﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:32.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله صاحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. في كتابه العقيدة بالواسطية ومن الايمان بالله ومن الايمان بالله وكتبه وكتبه. الايمان بان القرآن كلام الله

2
00:00:32.700 --> 00:01:00.900
منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وان الله تكلم به حقيقة. وان هذا القرآن الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره. ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله

3
00:01:00.900 --> 00:01:25.050
او عبارة عنه بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان كلام الله تعالى حقيقة الا يكون كلام الله ان يكون كلام الله تعالى حقيقة فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من قاله

4
00:01:25.050 --> 00:01:51.600
ومبتدئا لا الى من قاله مبلغا مؤديا وهو كلام الله حروفه ومعانيه. ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون  الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين

5
00:01:51.600 --> 00:02:08.050
ما بعد فهذا الفصل عقده المؤلف رحمه الله لبيان عقد اهل السنة والجماعة في كلام الله تعالى في صفة كلام الله جل وعلا. في صفة الكلام يقول رحمه الله ومن الايمان بالله وكتبه

6
00:02:08.050 --> 00:02:29.500
الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق فمن الايمان بالله تعالى الايمان بصفة الكلام وانه جل وعلا انزل على رسوله الكتاب الحكيم والقرآن المبين وان القرآن كلامه جل وعلا. هذا فصل آآ

7
00:02:29.500 --> 00:02:49.050
ذكر فيه ما يتعلق بصفة الكلام في القرآن اي ان القرآن كلام الله تعالى يقول رحمه الله من الايمان بالله. اما كونه من الايمان بالله فواضح فان القرآن كلامه وهو آآ وكلامه صفة من صفاته

8
00:02:49.050 --> 00:03:03.800
كان الايمان بان القرآن كلام الله من تمام الايمان بالله تعالى وكذلك الايمان بالكتب وجه كون القرآن الايمان بان القرآن كلام الله من الايمان بالكتب ان الكتب هي كلام الله تعالى

9
00:03:03.800 --> 00:03:24.500
فما من كتاب انزله الله تعالى على رسول الا وقد تكلم به جل وعلا  لا ريب ان الايمان بان القرآن كلام الله تعالى يدخل في الايمان دخولا اوليا وذلك ان

10
00:03:25.550 --> 00:03:48.350
الشرائع والاديان بناؤها على ان الله تعالى اوحى الى عباده كلاما وامرهم بتبليغه فمن انكر ذلك ولم يقر بان الله تعالى متصف بالكلام وان القرآن وما تكلم به الرسل وبلغوه قومهم اقوامهم

11
00:03:48.450 --> 00:04:11.100
كلام الله تعالى فانه قد انكر الرسالة ولذلك الذين ينكرون الذين يكفرون بالرسل تارة يكفرون بان الله له كلام انزله على بشر كما قال الله تعالى عن مشركي مكة في قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الا

12
00:04:11.250 --> 00:04:28.650
قول البشر ومنهم من ينكر ان يكلم الله تعالى احدا من اه البشر او ان ينزل اليه رسولا كما قال الله تعالى اكثر الناس عجبا اوحينا الى رجل منهم انا انذر الناس

13
00:04:28.650 --> 00:04:47.900
وكقوله تعالى وعجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم. كل هذه الايات تدل على ان المنكرين والمكذبين للرسل انكروا ان يكلم الله تعالى رسله او ان ينزل عليهم كتبا فكان الايمان بان القرآن

14
00:04:47.900 --> 00:05:17.450
كلام الله متصل بالايمان بالرسالة من حيث العصر ولذلك اتفق الائمة على ان من جحد كلام الله تعالى ومن جحد ان القرآن كلامه فهو كافر فان الادلة متظاهرة ومستفيضة في اثبات ان القرآن كلامه جل وعلا

15
00:05:17.700 --> 00:05:40.550
كانت الادلة من القرآن او من السنة او من اقوال السلف فان الادلة على ذلك متظاهرة ولذلك كان مذهب السلف ان القرآن كلام الله تعالى على هذا سلف الامة من الصحابة والتابعين ومن سار على طريقهم

16
00:05:40.650 --> 00:06:03.900
باحسان الى يوم الدين فانهم مقرون بهذا الذي لا ريب فيه ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وقد اخبر الله تعالى وحمد نفسه على انزال الكتاب فقال الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وقدس نفسه جل وعلا

17
00:06:03.900 --> 00:06:22.550
الا فقال تبارك الذي انزل الفرقان على عبده  قد بين جل وعلا في غير معاية ان انزال الكتاب منه قل نزله رح القدس من ربك بالحق وهذا يبين لنا ان الانسان الذي

18
00:06:23.050 --> 00:06:41.700
اختصه الله تعالى بالقرآن يختلف عن الانسان الذي ذكره الله تعالى مطلقا من غير تقييد فان القرآن اظافه اليه جل وعلا في مواظع عديدة فدل انه كلامه. ولذلك قال المؤلف رحمه الله

19
00:06:42.050 --> 00:07:04.450
القرآن كلام الله منزل اي من عنده جل وعلا غير منزل غير مخلوق وهذا فيه ان هذا الكلام الذي تكلم به غير مخلوق وبهذا يباين اهل السنة والجماعة فرق الضلال فيما يتعلق بالقرآن

20
00:07:04.700 --> 00:07:27.450
فان اول بدعة حدثت بالقرآن احدثها الجعد ابن درهم فزعم ان الله تعالى لم يكلم موسى تسليما ولم ينزل عليه قرآنا هو كلامه الذي هو صفته بل قال ان بل قال الجهمية ان القرآن

21
00:07:28.100 --> 00:07:59.850
مخلوق ولذلك قال المؤلف رحمه الله منزل غير مخلوق فهو منزل غير مخلوق بل هو صفة الله تعالى التي اتصف بها سبحانه وتعالى وهذا امر ترده النصوص وترده الفطرة السليمة التي تلقت عن اه الرسل والتي تقر بالكلام بالكمال للرب جل وعلا

22
00:07:59.850 --> 00:08:19.650
لا  ذكرنا ان اول من احدث هذه البدعة هو الجعد ابن الدرهم ولذلك كان كل ضلال كان كل ضلال في هذا متفرعا عن ضلال الجهمية عن ظلال ابن درهم وقد

23
00:08:19.800 --> 00:08:44.650
قتل خالد القسري رحمه الله الجعد من درهم لاجل هذه المقالة قال ابن القيم رحمه الله ولاجل اذا ضحى بجعد خالد القصري يوم ذبائح القربان اذ قال ان الله اذ قال ابراهيم ليس خليله خليله كلا

24
00:08:44.700 --> 00:09:03.250
ولا كلا ولا موسى الكليم الداني شكر الضحية كل صاحب سنة لله درك من اخي قرباني فالجعد بن درهم هو اول من جرى منه التحريف في هذه الصفة فانشر كلام الله تعالى واول ما

25
00:09:03.700 --> 00:09:32.150
تكلم الاشعة المتكلمون في هذه الصفة انكروا ان يكون لله تعالى كلام وقالوا كلام الله مخلوق وليس صفة له. ثم قال بعضهم انه كلامه الذي هو صفته ولكنه لم يقم به

26
00:09:32.850 --> 00:09:52.800
هذا بعد ان وجدوا انكار المسلمين لمقالتهم لانهم اول الامر انكروا ان يكون له كلاما بالكلية. ثم لما وجدوا انكار ذلك من المسلمين قالوا ان القرآن كلام الله لكنه مخلوق

27
00:09:53.550 --> 00:10:15.500
فرجعوا الى قول متناقض فجعلوا كلامه مخلوقا خلقه الله تعالى في غيره وهذا هو قول الجهمية الذين جرت منهم فتنة كبرى على اهل السنة والجماعة في زمن الامام احمد رحمه الله

28
00:10:15.850 --> 00:10:36.700
فانهم احدثوا هذا القول وقالوا ان القرآن كلام ان القرآن كلام الله ان القرآن مخلوق وهو من وهو من سائر خلق الله تعالى فابتلوا الناس بهذا وابتلي العلماء بذلك فثبت الله تعالى الامام احمد رحمه الله

29
00:10:37.450 --> 00:10:54.450
في هذه المسألة وقر ما جاء عن السلف واستمسك بما دل عليه الكتاب والسنة من ان القرآن كلام الله تعالى منزل غير مخلوق وهذه الصفة بعد ان حدث في هذا القول

30
00:10:54.500 --> 00:11:20.550
من الجهمية كثر فيها الاضطراب حتى قال بعض من تكلم بهذه الصفة مسألة الكلام حيرت عقول الانام. مسألة الكلام حيرت عقول الانام وسبب هذا الضلال وتلك الحيرة والاضطراب والتناقضات انما هو اعراضهم عن كلام الله تعالى وعما دلت عليه

31
00:11:20.550 --> 00:11:41.900
سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعن ما كان عليه سلف الامة ومعلوم انه من اعرض عن الكتاب فستتشعب بها الطرق وتتفرق به السبل وسيكون خلاف الله به عليه. لان ما يتعلق بالرسالة والوحي لا يمكن ان

32
00:11:43.150 --> 00:12:01.400
يعرف الا من قبل كلام الله تعالى. ولذلك لما اعرضوا عن كلام الله تعالى وقعوا في الضلالات والانحرافات فصدق عليهم قول الله تعالى ان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد

33
00:12:01.800 --> 00:12:21.250
ان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد اي لفي خلاف وافتراق كبير عظيم سببه اعراضهم عنه ما جاءت به الرسل ولو انهم استمسكوا بالكتاب والسنة وما دل عليه وما دل عليه لكان ذلك خيرا لهم

34
00:12:24.750 --> 00:12:53.650
كما ظل في هذه الصفات طوائف من مثبتة الصفات الاشاعرة والماتوريدية والكلابية فانهم قالوا القرآن كلام الله غير مخلوق لكنهم لم يثبتوا هذه الصفة كما دل عليها القرآن فهم قد اثبتوا كلاما

35
00:12:54.000 --> 00:13:19.750
نفسيا واستدلوا لذلك في ابيات لبيت الاخطل النصراني ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان جعل اللسان على على الفؤاد دليلا وانما جعل اللسان على الفؤاد دليلا فجعلوا الكلام ما يقوم في النفس

36
00:13:19.800 --> 00:13:43.100
هم ما يبين ويظهر فهذا ليس لكلام فما اضمره الإنسان في نفسه عدوه هو الكلام واستدلوا بهذا البيت والعجيب انهم لم يجدوا دليلا لمذهبهم وقولهم الا هذا البيت الذي قاله هذا النصراني ومعلوم ان النصارى من اضل الفرق

37
00:13:44.150 --> 00:14:03.550
في كلام الله تعالى حيث قالوا ان عيسى هو الله حيث انه كلمة فقالوا حل الله تعالى في عيسى فكان بذلك كلمة فكان بذلك كلمة الله كان بذلك كلمة الله

38
00:14:03.650 --> 00:14:24.850
وهذا لا شك انه ظلال فانتقل الظلال الى هؤلاء فاستدلوا آآ بيت النصراني الضال في هذه الصفة على تفسير كلام الله تعالى وعلى بيان هذه الصفة الجليلة لله تعالى والعجيب انهم اختلفوا فقالوا ان الكلام

39
00:14:25.000 --> 00:14:42.200
معنى واحد يقوم بالنفس معنى واحد يقوم بان السجف فكل كلام الله تعالى انما هو معنى واحد فالامر هو النهي هو الخبر هو القصص هو آآ الوعيد هو آآ الوعد هو آآ سائر ما في القرآن من

40
00:14:42.200 --> 00:14:57.800
المعاني كلها معنى واحد فلما كان هذا تنفر منه النفوس لان المضارع لكلام الله جل وعلا يعرف انه معاني وليس معنا واحدا تحذلق بعضهم وقاف قال ان القرآن خمس معاني

41
00:14:58.200 --> 00:15:20.100
ان القرآن كلام النفس يعود الى خمس معاني وهذه كلها كما ذكرت ضلالات ومسألة الكلام تفرقت السبل باصحابها الى اقوال متعددة ابلغها بعضهم سبعة اقوال او ثمانية اقوال وعلى كل حال الذي يهمنا هو تحرير

42
00:15:20.200 --> 00:15:40.800
وفهم كلام السلف واما هذه الانواع من الضلالات فان تتبعها يضيق آآ الوقت عنه وكذلك مناقشة ذلك على وجه التفصيل فالمؤلف رحمه الله بدأ بتقرير ما كان عليه السلف من ان القرآن كلام الله منزل

43
00:15:41.250 --> 00:16:04.700
غير مخلوق فخرج بقوله منزل غير مخلوق ما يعتقده الجهمية و سائل الظلال في هذه الصفة من الاشاعرة وغيرهم ثم قال رحمه الله منه بدأ منه بدأ من هنا ابتدائية

44
00:16:06.500 --> 00:16:36.950
منه بدأ اي من الله تعالى ابتدأ انزال انزاله ابتدأ بدأ انزاله وذلك ان هذه الصفة  ظل فيها اولئك الذين تكلمنا عن ظلالهم فيما تقدم؟ فقالوا انه لم يبدوا من الله تعالى بل بدأ من غيره كما قالوا في تكريم موسى قالوا انه انما بدأ من

45
00:16:36.950 --> 00:16:54.400
الشجرة ولذلك احتاج السلف رحمهم الله الى تكبير هذا ببيان ان الكلام بدأ من الله تعالى اي هو المتكلم به فمعنى قولهم منه بدأ اي انه هو المتكلم به جل وعلا

46
00:16:54.500 --> 00:17:17.150
لم يبتدأ من غيره كما قالت الجهمية القائلون بان القرآن مخلوق خلقه الله تعالى في غيره كما انه ليس امرا منفصلا عنه كما يقوله من يقوله بل هو المتكلم به جل وعلا ولذلك فان الله سبحانه وتعالى

47
00:17:17.650 --> 00:17:40.500
اظاف القرآن الى نفسه قال وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم علي وقال تعالى ولكن ولكن حق القول مني وقال جل وعلا كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير فمن في هذه الموارد كلها هي

48
00:17:41.000 --> 00:18:04.400
من الابتدائية التي تفيد ابتداء الغاية. فالكلام منه جل وعلا بدأ فهذا دليل هذا كله مما يصلح دليلا لقول المؤلف رحمه الله منه بدأ قال واليه يعود هذا فيه بيان ان القرآن يعود الى الله تعالى

49
00:18:05.200 --> 00:18:22.800
وعود القرآن الى الله تعالى قد ذكره الله جل وعلا في قوله ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك به علينا وسيلة فاخبر الله تعالى في كتابه

50
00:18:23.100 --> 00:18:41.100
بانه لو شاء لذهب بالذي اوحاه الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه من طريق الشداد بن معقل ان انه قال ان القرآن الذي بين اظهركم يوشك ان ينزع منكم

51
00:18:41.450 --> 00:19:04.200
ان القرآن الذي بين اظهاركم يوشك يوشك ان ينزع منكم فقال قائل كيف ينزع منا وقد حوته حفظته صدورنا وحوته كتبنا اي انه محفوظ في المصاحف محفوظ في في الصدور

52
00:19:04.350 --> 00:19:21.950
قال يسر عليه في ليلة واحدة فلا يبقى منه في الصدور شيء ولا في المصاحف منه شيء ويصبح الناس منه فقراء يعني ليس ليس معهم منه شيء هذا معنى قوله ويصبح الناس منه فقراء

53
00:19:22.050 --> 00:19:39.800
فليس معهم منه شيء وذلك في اخر الزمان عندما يتعطل العمل به ووعظ الناس عنه ولم يبقى لبقائه فائدة بين الخلق في رفعه الله تعالى لعظيم مكانته عند الله جل وعلا

54
00:19:40.700 --> 00:20:04.450
فينزعه من الصدور فلا يبقى في الصدور منه كلمة ويرفعه من المصاحف فلا يبقى في المصاحف منه حرف  وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله واليه يعود اي اليه يرجع في اخر الزمان

55
00:20:04.700 --> 00:20:32.050
ثم قال رحمه الله بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله تعالى لم يخرج عنان يكون كلام الله تعالى حقيقة فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مبلغا

56
00:20:32.250 --> 00:20:58.800
هذا فيه بيان ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان كلام الله تعالى لا يخرج عن هذا الوصف لا يخرج عن هذا الوصل بقراءة القراء وتلاوة التالين وكتابته في المصاحف بل هو كلام الله تعالى مع قراءة القراء له. ومع كتابة

57
00:20:59.050 --> 00:21:30.950
ومع كتابته في المصاحف فكلام الله تعالى هو ما تكلم به جل وعلا فليس المكتوب ليس المداد الرقاع هي كلام الله بل كلام الله هو المكتوب وكذلك كلام الله هو المتل. اما صوت القراء وكتابة الكاتبين. فانها ليست كلام الله تعالى. وهذا يدركه كل عاقل

58
00:21:31.750 --> 00:21:47.800
لكن احتاج اهل العلم رحمهم الله الى مثل هذا حتى يردوا على الضلالات التي نشأت فان فان الجهمية في اول الامر قالوا القرآن كلام الله فان القرآن مخلوق. ثم بعد ذلك لما

59
00:21:48.150 --> 00:22:12.650
استبان عوار قولهم واظهر الله تعالى السنة رجعوا فقالوا لا نقول مخلوق ولا غير مخلوق وهذا قول طائفة من الجهمية وذلك ليس احتراما للقرآن او قولا لما قاله السلف انما هو تستر

60
00:22:13.000 --> 00:22:38.850
على قولهم القديم لما اظهر الله السنة ثم انه لما انكر العلماء عليهم هذا القول سلكوا مسلكا يتسترون به على عقائدهم فقالوا نقول لفظي بالقرآن مخلوق اللفظ القرآن مخلوق ولقد بدع سلف الامة

61
00:22:39.250 --> 00:23:11.700
هذا القول وقالت فرقة منهم الفاظنا بالقرآن غير مخلوقة فقابلهم قوم فقالوا لا نقول لفظي بالقرآن نقول لفظي بالقرآن مخلوق وكل هذا من البدع التي نهى عنها السلف والواجب في كلام الله تعالى ان يقال انه كلام الله تعالى منزل غير مخلوق ومعلوم ان الالفاظ التي

62
00:23:11.700 --> 00:23:38.600
هي اصوات الخلق والاوراق والمداد الذي هو كسب الخلق ليس كلام الله تعالى ولا يتبادر الى ذهن احد انه كلام الله تعالى الذي هو صفته جل وعلا ولذلك قال المؤلف رحمه الله بل اذا قرأه الناس او كتبوه بالمصاحف لم يخرج بذلك يعني بالقراءة ولا بالكتابة عن ان يكون

63
00:23:38.800 --> 00:23:58.150
كلام الله حقيقة اي ان يكون القرآن كلام الله حقيقة. فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من قاله مبتدأ يعني من تكلم به ابتداء لا الى من قاله مبلغا كما رواه البخاري ومسلم من حديث

64
00:23:59.050 --> 00:24:13.350
ابن عبد الله ابن حديث عمر رضي الله عنه انما الاعمال بالنيات حيث قال قال ابن عمر قال قال عمر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات هذا القول

65
00:24:14.200 --> 00:24:31.300
هل هو قول عمر او قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشك احد انه قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وليس قولا لعمر فالكلام انما يضاف الى من تكلم به ابتداء لا الى من قاله مبلغا

66
00:24:31.350 --> 00:24:57.250
وهذا معلوم يدركه كل احد. لكن لما عمت بصائرهم تفرقت اقوالهم وحارت افهامهم وتشتت مذاهبهم في هذا والا فانه من اوضح الكلام وابين القول ان الكلام ينسب الى من تكلم به اولا لا الى من نقله او بلغه

67
00:24:58.200 --> 00:25:21.850
ويدل لهذا ما ذكره الله تعالى في سورة التوبة حيث قال وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمعه ايش؟ حتى يسمع كلام الله فجعل المسموع والكلام لله تعالى لا للمتكلم به ولا للقارئ التالي له ولا للمبلغ

68
00:25:22.150 --> 00:25:50.500
فينبغي ان يعلم ان الكلام يضاف الى من تكلم به حقيقة وان صوت المتكلمين وكتابة الكاتبين مخلوقة لا اشكال فيها ولكن يجب الا يلبس الامر على الناس فيقال لفظي بالقرآن مخلوق او لفظي بالقرآن غير مخلوق فان هذا من التلبيس بل يجب التوظيح والبيان حتى يتميز قول اهل

69
00:25:50.500 --> 00:26:05.408
قال له عن المبتدعة فيقال ايش؟ القرآن منزل غير مخلوق قرآن كلام الله منزل غير مخلوق. نقتصر هذا من الوقت حان ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم