﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:30.300
القاعدة الثامنة والثلاثون قد دلت ايات كثيرة على جبر خاطر المنكسر قلبه. ومن تشوفت نفسه لامر من الامور ايجابا او استحبابا. وهذه قاعدة لطيفة اعتبرها الباري. وارشد عباده اليها في عدة ايات منها المطلقة. القائد يقول قد دلت ايات كثيرة والحقيقة انها فائدة ليست قاعدة. قد دلت ايات كثيرة على

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
جبر خاطر المنتصر قلبه. جبر خاطره بان يعامل او يشرع له من الاحكام. ما تسد خلته ما يسد ما حصل له من كسر. واستعمل الجبر في مقابل الكسر. لان الجبر يستعمل في الكسر

3
00:00:50.300 --> 00:01:20.300
الحسي وفي الكسر المعنوي. قال ومن تشوهت نفسه لامر من الامور ايجابا او استحبابا. فرعى الشارع نفسية هذا المتشوف بان شرع له ما يحصل به جبر كسره وحصول شيء من مقصوده ايجابا او استحبابا على ما سيأتي. نعم. وهذه القاعدة لطيفة. اعتبرها الشارع وارشد

4
00:01:20.300 --> 00:01:43.850
في عدة ايات منها منها المطلقة فانه لما كانت في الغالب منكسرة القلب حزينة على فراق بعدها. امر الله بمتعة على الموسع قدره على المقدر قدره متاعا بالمعروف. وكذلك من مات وما تعطاه المرأة بسبب

5
00:01:43.850 --> 00:02:08.700
فراق سبب فراق زوجها في الطلاق واختلف اهل العلم رحمهم الله في هذه المتعة هل هي واجبة؟ لكل مطلقة؟ ام هي واجبة؟ لبعض المطلقات  فقال بعضهم انها تجب للمطلقة التي لم يسمى لها مهر. لم يفطر لها مهر. وقال اخرون انها

6
00:02:08.700 --> 00:02:27.250
واجبة لكل مطلقة لقوله تعالى وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين وهذا القول الاخير هو اختيار شيخ الاسلام رحمه الله وهو الذي وافق ظاهر الاية فان قوله حقا اي ثابتا

7
00:02:27.250 --> 00:02:47.250
ولا يقال ذلك الا فيما كان واجبا. هذا من وجه ومن وجه اخر انه قال حقا على المتقين. والاخذ التقوى واجب. تدلت الاية من وجهين من قوله حق ومن قوله على المتقين ان المتعة المطلقة

8
00:02:47.250 --> 00:03:12.050
واجبة والمتعة تحصل بكل ما يحصل به جبر خاطرها. لا يلزم ان يقدر ذلك بمبلغ معين انما ما يحصل به جبر الخاطر وهذا هو القول الصحيح نعم وكذلك من مات زوجها عنها فان من تمام جبر خاطرها ان تمكث عند اهله سنة كاملة

9
00:03:12.050 --> 00:03:39.950
ومتعة مراغب فيها. وكذلك اوجب الله هذا الامر كان واجبا في اول الامر مما نسخ بقوله تعالى والذين يتوفون منكم ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشر فنسخت هذه الاية الوجوب في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا

10
00:03:39.950 --> 00:03:59.950
الى الحول. بعضهم قال انها ناسخة لها بالكلية. فلا يجب ولا يستحب. وقال اخرون وهو خيار شيخ الاسلام رحمه الله ان ابقاء الزوجة في بيت الزوج بعد وفاته عاما وتمكينها من ذلك

11
00:03:59.950 --> 00:04:27.950
من غير اخراج يستحب الاية الثانية افادت وجوب التربص وهذه افادت انه يبقى تتم من السنة استحبابا نعم وكذلك اوجب الله للزوجة على الزوج النفقة والكسوة في مدة العدة. اذا كانت رجعية او كانت حاملا مطلقة

12
00:04:27.950 --> 00:04:56.000
وقال تعالى مطلقا اذا كانت حاملا مطلقا يعني سواء كانت رجعية او غير رجعية. يعني الحامل البائن من طلقت اخر ثلاث تطليقات هل لها النفقة والكسوة؟ الجواب نعم. لا النفقة والكسوة. لقوله تعالى وان كنا ولاة حمل ها؟ فانفقوا عليه

13
00:04:56.000 --> 00:05:14.900
عليهن حتى يضعن حملهن فاوجب النفقة عليهن ومد ذلك الى وضع الحمل. لا هذا حكم اخر لكن الكلام على انه لها النفقة والكسوة ولو كانت داعنة. فيما اذا كانت حاملة

14
00:05:15.250 --> 00:05:37.600
والارضاع له حكم اخر. نعم وكذلك اوجب الله للزوجة على الزوج النفقة والكسوة في مدة العدة اذا كانت رجعية او كانت حاملا مطلقا ما هي الرجعية؟ اي نعم. التي يمكن لزوجها مراجعتها وهي من طلقت بدون ثلاث تطلقات. نعم. وقال

15
00:05:37.600 --> 00:06:06.550
وتعالى واذا حضر القسمة اولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه. وقولوا لهم قولا معروفا الله عز وجل ندبا ان يعطى هؤلاء بسبب حضورهم القسمة. وهي قسمة الميراث فاذا حضر اولي القربى اي ذو القربى واليتامى من الاقارب وغيرهم والمساكين من

16
00:06:06.550 --> 00:06:36.500
قارب وغيرهم شرع ان يعطوا عند قسمة الميراث ما يجبر خواطرهم. نعم ويدخل الواجب والمستحب في مثل قوله واتوا حقه يوم حصاده. وكذلك اخباره عن عقوبة اصحاب حصاده ايش؟ يوم حصاد الزرع. شرع الله عز وجل اعطاء الفقراء وغيرهم ممن تتشوف نفوسهم

17
00:06:36.500 --> 00:07:03.800
يوم الحصاد لانه يوم يتطلع هؤلاء الى ما حصله اصحاب الزروع بسبب الحصاد. فشرع ان يعطى هؤلاء شيئا ان يعطى هؤلاء شيئا يسكن نفوسهم ويجبر فقرهم وكسرهم. نعم. ها؟ الشيخ قال ويدخل الواجب والمستحب. يشمل الواجب

18
00:07:03.800 --> 00:07:33.800
يشبه المستحب. نعم. وكذلك اخبارها عن عقوبة اصحاب الجنة الذين اقسموا ليصرم انها مصبحين وتواصوا الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين. وقال تعالى اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. وقل لهما قولا كريما. واخفض لهم

19
00:07:33.800 --> 00:07:53.800
جناح الذل من الرحمة الى قوله واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل. هل يجوز ان يقول الرجل لوالديه اف اذا كانا شابين قويين؟ لا اذا لماذا قال اما يبلغن عندك الكبر احدهم

20
00:07:53.800 --> 00:08:24.250
او كلاهما فلا تقل لهما لان الحالة التي يبلغ فيها هؤلاء من الضعف ما يحتاجان فيه الى ان تراعى احوالهما وان يجبر ضعفهما برقة القول ولطافت العبارة وحسن العشرة والا فهذا ينهى عنه في كل مقام وفي كل حال. لكن في هذه الحال يتأكد النهي

21
00:08:24.350 --> 00:08:45.350
نعم وهذا يدل على مراعاة الشارع لاحوال الناس كما قال قد دلت ايات كثيرة على جبر خاطر المنكسر قلبه. نعم. وقد ذكر الله جبره لقلوب انبيائه واصفيائه اوقات الشدات واجابته لادعيتهم اوقات الحاجات

22
00:08:45.350 --> 00:09:14.350
والضرورات وامر عباده بانتظار الفرج عند الازمات. فهذا اصل قد اعتبره الله وارشد اليه فينبغي للعبد ان يكون على باله في وقت المناسبات ويعتبره عند وجود سبب صحيح القاعدة التاسعة والثلاثون في طريقة القرآن في احوال السياسة الداخلية والخارجية. طريقة

23
00:09:14.350 --> 00:09:34.350
القرآن في هذا اعلى طريقة واقرب الى حصول جميع المصالح الكلية والى دفع المفاسد. ولو لم يكن في من هذا النوع الا قوله تعالى وشاورهم في الامر واخباره عن المؤمنين ان امرهم شورى بينهم

24
00:09:34.350 --> 00:10:04.350
فالامر مفرد مضاف الى المؤمنين. وفي الاية الاولى قد دخلت عليه المفيدة للعموم والاستغراق يعني ان جميع امور المؤمنين وشؤونهم واستجلاب مصالحهم واستدفاء مضارهم معلق بالشورى والتراود على تعيين الامر الذي يجرون عليه. وقد اتفق العقلاء ان الطريق الوحيد للصلاح الديني

25
00:10:04.350 --> 00:10:34.350
الدنيوي هو طريق الشوعى. فالمسلمون قد ارشدهم الله الى ان يهتدوا الى مصالحهم. وكيفية الوصول اليها باعمال افكارهم مجتمعة. فاذا تعينت المصلحة في طريق سلكوه. واذا تعينت المضرة وفي طريق تركوه واذا كان في ذلك مصلحة ومضرة. نظروا ايها اقوى واولى واحسن عاقبة

26
00:10:34.350 --> 00:10:54.350
واذا رأوا امرا من الامور هو المصلحة ولكن ليست اسبابه عتيدة عندهم ولا لهم قدرة عليها نظروا باي شيء تذاق تلك الاسباب؟ وباي حالة تنال على وجه لا يضر. واذا رأوا مصالحهم

27
00:10:54.350 --> 00:11:24.350
وقفوا على الاستعداد للفنون الحديثة والاختراعات الباهرة سعوا لذلك بحسب اقتدارهم. ولم يملكهم اليأس والاتكال على غيرهم الملقي الى التهلكة. واذا عرفوا وقد عرفوا ان السعي لاتفاق الكلمة توحيد الامة هو الطريق الاقوم للقوة المعنوية جدوا في هذا واجتهدوا. واذا رأوا المصلحة في

28
00:11:24.350 --> 00:11:54.350
المقاومة والمهاجمة او في المسالمة والمدافعة بحسب الامكان سلكوا ما تعينت مصلحته. فيقدمون في موضع الاقدام ويحجمون في موضع الاحجام. وبالجملة لا يدعون مصلحة داخلية ولا خارجية دقيقة ولا جليلة الا تشاوروا فيها وفي طريق تحصينها وتنميتها. ودفع ما يضادها وينقصها

29
00:11:54.350 --> 00:12:14.350
فهذا النظام العجيب الذي ارشد اليه القرآن هو النظام الذي يصلح في كل زمان ومكان وفي كل امة او قوية. وهذه من الفوائد المهمة التي ذكرها الشيخ رحمه الله وهي ليست من قواعد التفسير انما هي من الفوائد. يقول رحمه الله في طريقة

30
00:12:14.350 --> 00:12:34.350
في احوال السياسة الداخلية والخارجية. المراد ان القرآن بين لامة الاسلام. ما تصلح بها حياتها فيما بينهم وما تستقيم به علاقتهم مع غيرهم. فالسياسة هي القيام على الشيء واصلاحه. هذا معناها

31
00:12:34.350 --> 00:12:56.700
الشريعة جاءت في بيان المصالح للناس وينطبق على ما جاءت به الشريعة في هذا الامر قول الله جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم في امر الدين وامر الدنيا في امر علاقات الناس بعضهم ببعض على اختلاف انواعهم واجناسهم

32
00:12:56.900 --> 00:13:24.450
واماكنهم وازمانهم. نعم. ومن ذلك ومن ذلك قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. فهذه الاية نص صريح بوجوب الاستعداد للاعداء بما استطاعه المسلمون من قوة عقلية ومعنوية ومادية مما لا يمكن حصر افراده. وفي كل وقت يتعين سلوك ما يلائم

33
00:13:24.450 --> 00:13:44.450
ذلك الوقت ويناسبه. ومن ذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم ونحوها من الايات التي ارشد الله فيها الى التحرز من الاعداء. فكل طريق وسبب يتحرز به من الاعداء. فانه داخل

34
00:13:44.450 --> 00:14:04.450
في هذا ولكل وقت لبوسه. ومن عجيب ما نبه عليه القرآن من النظام الوحيد ان الله المؤمنين بقوله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان ماتوا قتل انقلبتم على اعقابكم

35
00:14:04.450 --> 00:14:24.450
فارشد عباده الى انه ينبغي ان يكونوا بحالة من جريان الامور على طرقها. لا يزعزعهم عن لا يزعزعهم عنها فقد رئيس وان عظم. وما ذاك الا بان يستعدوا لكل امر من امورهم الدينية

36
00:14:24.450 --> 00:14:54.450
دنيوية بعدة اناس اذا فقد احدهم قام به غيره. وان تكون الامة متوحدة في ارادتها عزمها ومقاصدها وجميع شؤونها. قصدهم جميعا ان تكون كلمة الله هي العليا. وان تقوم جميع الامور بحسب قدرتهم. وقال تعالى فيما ذكره الله عز وجل من من ما وقع من بعض الصحابة في غزوة

37
00:14:54.450 --> 00:15:14.450
غزوة احد لما شاع ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل. فكان بعض الصحابة رضي الله عنهم من شدة وقع عليه ان رمى بسيفه وجلس ينتظر جلس فمر بهم بعض الصحابة قال قالوا لهم ما ما الذي حملكم على هذا

38
00:15:14.450 --> 00:15:37.850
قالوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل فقال لهم قوموا فقاتلوا على ما قاتل او قوموا حتى تقتلوا على ما قتل. وعاتب الله جل على الصحابة الذين وقع منهم ذلك بقوله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افان مات بلا قتل ولا غير

39
00:15:37.850 --> 00:15:57.850
او قتل انقلبتم على عقبكم. ثم بين عقوبة من كان منه هذا فقال ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا لان الله جل وعلا لا يضره عمل العامل تقصير مقصر ولا ينفع العمل العامل كما قال في الحديث الالهي يا عبادي انكم لن تبلغوا

40
00:15:57.850 --> 00:16:22.000
فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. انما الامر كما قال الله جل وعلا من احسن فلنفس ومن اساء فعليه. نعم وقال تعالى وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. اي اتقوا غضبه وعقابه. بالقيام بما امر به من

41
00:16:22.000 --> 00:16:42.000
كل ما فيه الخير والصلاح لكم جماعة ومنفردين. فكل مصلحة امر الله بها وهي متوقفة في او في كمالها على امن من الامور السابقة او اللاحقة فانه يجب تحصيلها فانه يجب تحصيلها

42
00:16:42.000 --> 00:17:02.000
بحسب الاستطاعة فلا يكلفهم الله ما لا يطيقون. وكذلك كل مفسدة ومضرة لا يمكن اجتنابها الا بسلوك بعض الطرق السابقة او اللاحقة فانها داخلة في تقوى الله تعالى وذلك ان لازم الحق

43
00:17:02.000 --> 00:17:22.000
والوسائل لها احكام المقاصد. وهذه الاية لا تعذب قوله تعالى فاتقوا الله حق تقاته. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. فان الله جل وعلا في ذلك الموضع في قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته بين ما يجب من

44
00:17:22.000 --> 00:17:42.000
تقوى وان الواجب على المؤمن ان يبلغ في تقواه ما يستحقه الله جل وعلا من التقوى. ثم جاء بيان ان هذا التكليف على قدر الاستطاعة. كسائر ما امر الله به. فقال فاتقوا الله

45
00:17:42.000 --> 00:18:01.550
ما استطعتم اي اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية بقدر ما تسعه نفوسكم وما تقدر عليه نفوسهم فلا تعارض بين الايتين ولا نسخ كما اختار ذلك شيخ الاسلام رحمه الله وغيره من المحققين

46
00:18:01.850 --> 00:18:21.850
نعم ومن الايات الجامعة في السياسة قوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى واذا حاكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. ان الله يعظكم به. مراد الشيخ بالسياسة هنا يعني ما

47
00:18:21.850 --> 00:18:50.000
يصلح به شؤون الناس وتقوم به مصالح دنياهم. ليس مراده السياسة في الاصطلاح المعاصر. انما المراد بالسياسة ما تستقيم به شؤون الناس وتحصل به مصالحهم الدنيوية نعم فالامانات يدخل فيها اشياء كثيرة من اجلها الولايات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة الدينية والدنيوية

48
00:18:50.000 --> 00:19:10.000
فقد امر الله ان تؤدى الى اهلها بان يجعل فيها الاكفاء لها. وكل ولاية لها اكفاء مخصوصون فهذا الطريق الذي امر الله به في الولايات من اصلح الطرق لصلاح جميع الاحوال. فان صلاح الامور

49
00:19:10.000 --> 00:19:40.000
المتولين والرؤساء فيها والمدبرين لها والعاملين لها. ويجب تولية الامثل فالامثل. ان خير من استأجرت القوي الامين. فصلاح المتولين للولايات الكبرى والصغرى عنوان صلاح الامة وضده ثم ارشدهم الى الحكم بين الناس بالعدل الذين قامت السماوات والارض الا به. فالعدل قوام الامور

50
00:19:40.000 --> 00:20:00.000
وروحها وبفقده تفسد الامور. والحكم بالعدل من لازمه معرفة العدل في كل امر من الامور. فاذا المتولون للولايات هم الكمل من الرجال والاكفاء للاعمال وجرى تدابيرهم وافعالهم على العدل والسداد

51
00:20:00.000 --> 00:20:22.750
متجنبين للظلم والفساد ترقت الامة وصلحت احوالها. وتمام ذلك في الاية الاخرى التي الله فيها بطاعة ولاة الامور. فهل يوجد اكمل واعلى من هذه السياسة الحكيمة؟ التي عواقبها احمد العواقب. الحمد لله

52
00:20:23.650 --> 00:20:53.650
كمل كمل ومن الايات المتعلقة بسياسة الشرعية جميع ما شرعه الله من الحدود على الجرائم والعقوبات على المتجرئين على حقوقه وحقوق عباده. وهي في غاية العدالة والحسن وردع المجرمين والنكال والتخويف لاهل الشر والفساد وفيها صيانة لدماء الخلق واموالهم واعراضهم. والايات

53
00:20:53.650 --> 00:21:13.650
فيها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتكلم بالحق مع من كان. وفي اي حال من الاحوال ما فيه من النهي عن عن الظلم فيه ارشاد للحرية النافعة التي معناها التكلم بالحق وفي الامور

54
00:21:13.650 --> 00:21:33.650
التي لا محظورة فيها. كما ان الحدود والعقوبات والنهي عن الكلام القبيح والفعل القبيح. فيه رد على الحرية الباطلة فان ميزان الحرية الصحيحة النافعة هو ما ارشد اليه القرآن. واما اطلاق

55
00:21:33.650 --> 00:22:03.650
الجهل والظلم والاقوال الضارة للمجتمع المحللة للاخلاق. فانها من اكبر اسباب الشر والفساد وانحلالها الامور والفوضوية المحضة. فنتائج الحرية الصحيحة احسن النتائج. ونتائج الحرية الفاسدة اكبر النتائج فالشارع فتح الباب للاولى واغلقه عن الثانية تحصيلا للمصالح ودفعا للمضارع

56
00:22:03.650 --> 00:22:33.650
قاصد والله اعلم. القاعدة الاربعون في دلالة القرآن على اصول الطب. اصول الطب ثلاثة حفظ الصحة باستعمال الامور النافعة والحمية عن الامور الضارة ودفع ما عرض للبدن من امنيات ومسائل الطب كلها تدور على هذه القواعد وقد نبه القرآن عليها في قوله تعالى

57
00:22:33.650 --> 00:22:53.650
في حفظ الصحة ودفع المؤذي وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. فامر بالاكل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذه القاعدة التي ذكرها المؤلف رحمه الله هي من الفوائد

58
00:22:53.650 --> 00:23:21.800
التي تستفاد من القرآن وهي ما يتعلق باصول الطب. واصول الطب اي قواعده التي  ترجع اليه فروعه. واصول الشيء هو ما يرجع اليه غيره. والمراد بالطب هنا طب الابدان. والقرآن لم يأتي في الحقيقة

59
00:23:21.800 --> 00:23:51.200
طب الابدان فان هذا تابع وانما جاء في الاصل بطب القلوب واصلاحها واما طب الابدان فهو تابع. ولكن مع هذا فان القرآن احتوى على الاشارة الى اصول طب القلب. الى اصول طب البدن. وهو ما ذكره المؤلف رحمه الله من حفظ الصحة

60
00:23:51.200 --> 00:24:19.100
من قوله او في قوله اصول الطب ثلاثة اصول الطب ثلاثة حفظ الصحة باستعمال الامور النافعة والحمية عن الامور الضارة ودفع ما عرض للبدن من المؤذيات ويستدل المؤلف رحمه الله او يذكر ما فيه الاشارة ما في الكتاب من الاشارة الى هذه الاصول الثلاثة

61
00:24:19.550 --> 00:24:41.250
نعم فامر بالاكل والشرب الذي لا تستقيم الابدان الا به. وقد نكه القرآن عليها. وقد نبه القرآن عليها في لقوله تعالى في حفظ الصحة ودفع المؤذي. وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. فامر بالاكل والشرب الذي لا

62
00:24:41.250 --> 00:25:01.250
تستقيم الابدان الا بهما. واطلق واطلق ذلك ليدل على ان المأكول والمشروب بحسب ما يلائم نوى ينفعه في كل وقت وحال. ايش معنى اطلق؟ ما معنى اطلق؟ انه لم يقيده بشيء. لم يقل كلوا

63
00:25:01.250 --> 00:25:29.350
كذا او اشرب اشرب كذا بل اطلق الامر بالاكل والشرب دون تقييده بشيء معين فقال وكلوا واشربوا. نعم. ونهى عن الاسراف في ذلك اما زيادة في كثرة المأكولات والمشروبات واما بالتخليط وهذا حمية عن كل ما يؤذي الانسان. فاذا كان القوت الضروري من الطعام والشراب

64
00:25:29.350 --> 00:25:59.350
اذا صار بحالة يتأذى منه البدن يتأذى منه البدن ويتبرر منع منه فكيف بغيره وكذلك اباح الله للمريض التيمم اذا كان استعمال الماء يضره حمية له عن المضرات كلها اباح لي ذلك في قوله تعالى وان كنتم مرضى او على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فاباح

65
00:25:59.350 --> 00:26:18.600
التيمم في هذين الحالين او في هاتين الحالين حال المرض وحال السفر اذا فقد المال. نعم واباح للمحرم الذي به اذى من رأسه ان يحلقه ويفدي. وهذا من باب الاستفراغ وازالة ما يؤذي البدن

66
00:26:18.600 --> 00:26:38.600
فكيف بما ضرره اكبر من هذا؟ ونهى عن الالقاء باليد الى التهلكة. فيدخل في ذلك استعمال كل ما يتضرر به الانسان من الاغذية والادوية. ودفع ما يضر بمدافعة الذي لم يقع والتحرز عنه

67
00:26:38.600 --> 00:27:08.600
نعم وبمعالجة الحادث بالطريقة الطبية النافعة. وكذلك ما ذكره الله في كتابه من باعمالي كلها كالجهاد والصلاة والصوم والحج وبقية الاعمال والاحسان الى عبيده. فان في فيها صحة للابدان وتمرينا لها ورياضة وراحة للنفس وفرحا للقلب. واسرارا خاصة تحفظ

68
00:27:08.600 --> 00:27:38.600
الصحة وتنميها وتزيل عنها المؤذيات وبالجملة. فان جميع الشرائع ترجع الى صلاح القلوب والارواح والاخلاق والابدان والاموال والدنيا والاخرة. الحمد لله. والله اعلم. والاصل في هذا كله ما بدأ به رحمه الله في قوله صلاح القلوب ترجع الى صلاح القلوب والارواح فانها اذا صلحت صلح سائر

69
00:27:38.600 --> 00:27:58.600
حال الانسان ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. فصلاح البدن وقوته ونشاطه. مع فساد القلب لا يغني عن صاحبه شيئا

70
00:27:58.600 --> 00:28:29.300
هو كما قال الله جل وعلا في المنافقين واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم فجمال في المظهر وحسن في المنطق. لكن ايش؟ بماذا شبهه؟ كانهم خشب مسندة  ولم يطلق كأنه خشب لان الخشب قد ينتفع منها لكن قال مسندة يعني لا ينتفع منها ولا ينتفع بها ولا يحصل منها اي نفع للانسان. هذه

71
00:28:29.300 --> 00:28:43.550
هي وصف من صلح بدنه وفسد جوهره وقلبه فالاصل كل الاصل في صلاح القلب. اذا صلح القلب فلا عليك. كل ما بعده يتبعه