﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.900
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:23.100 --> 00:00:40.200
اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واكتفى اثره باحسان الى يوم الدين

3
00:00:40.550 --> 00:00:56.600
اما بعد نستكمل ان شاء الله تعالى ما بقي من احاديث باب ازالة النجاسة آآ بيانها وهو حديث واحد ثم نستمع الى اسئلتكم ونختم المجلس ان شاء الله تعالى نعم

4
00:00:57.900 --> 00:01:17.900
بسم الله الرحمن الرحيم وعن اسماء رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه يصيب الثوب تحجه ثم تقرصه في الماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه كأب عليه. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال

5
00:01:17.900 --> 00:01:39.250
قال قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الدم قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره. اخرجه الترمذي وسنده ضعيف  هذان الحديث ان موضوعهما واحد وهو بيان طريقة التطهير فيما

6
00:01:39.950 --> 00:02:09.650
يتعلق بالدم الذي يخرج من المرأة جبلة فان المرأة قضى الله تعالى ان يكون مما يخرج منها دم يرخيه الرحم جبلة وهو دم الحيض وهو مما يمنع المرأة من الصلاة من الصلاة ويمنعها من الصوم

7
00:02:10.350 --> 00:02:31.300
قد بين الله تعالى انه اذى فقال جل وعلا ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ترتب عليه جملة من الاحكام بعد ان قضى بانه اذى والاجماع منعقد

8
00:02:31.350 --> 00:02:52.550
على ان دم الحيض نجس تجب ازالته ويجب تطهيره وانه اذا اصاب شيئا من الثياب او الابدان او البقاع فانه لا بد من تطهيره بازالته وفي هذا الحديث حديث اسماء

9
00:02:52.700 --> 00:03:09.300
بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنها وهو في الصحيحين من طريق فاطمة بنت المنذر عن اسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنها قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:09.800 --> 00:03:29.100
عن دم الحيض يصيب الثوب او يصيب الثياب قال تحته ثم تقرصه ثم تنضحه ثم تصلي فيه فذكر النبي صلى الله عليه وسلم الطريق الذي يطهر به الثوب الذي اصابه دم الحيض

11
00:03:29.550 --> 00:03:54.650
فقال تحته ثم تقرصه ثم تنضحه ثم تصلي فيه. حده هو حكه و حت الشيء اسقاط ما علق فيه ومنه تحاتى ورق الشجر اي تساقط فحت الثوب هو اسقاط ما علق به

12
00:03:54.900 --> 00:04:22.350
من النجاسة وقوله صلى الله عليه وسلم ثم تقرصه القرص هو ظم الثوب بعضه الى بعض و القبض عليه الاظافر او برؤوس الانامل وذاك مبالغة في ازالة ما علق فيه

13
00:04:23.800 --> 00:04:52.900
ثم تنظحه والنظح هو رشه بالماء والنمح يطلق ويراد به الغسل وهو هنا بمعنى الغسل اي انها تصب عليه ماء لازالة ما بقي وبعد هذا قال ثم تصلي فيه اي ثم يحل لها بعد هذا ان تصلي فيه ما شاءت من الصلوات ما شاءت

14
00:04:52.900 --> 00:05:14.450
من الصلوات المكتوبات والمتطوع بها هذا بيان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في طريق تطهير ما اصاب الثوب من دم الحي الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد الحديث

15
00:05:14.850 --> 00:05:38.000
جواز سؤال المرأة الرجل فيما يخصها من مسائل العلم التي تحتاج فيها الى بيان فالمرأة مشمولة بقول الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فهذا خطاب لاهل الايمان

16
00:05:38.800 --> 00:06:01.550
من غير استثناء يشمل الرجال والنساء فكل من احتاج الى معرفة حكم من الاحكام فانه يطلبه بسؤاله وهذا ما فعلته اسماء رضي الله تعالى عنها في هذا الحديث وفيه من الفوائد

17
00:06:01.900 --> 00:06:26.150
ان السؤال عما يستحيا اذا كان مما يترتب عليه ادراك علم ومعرفة حكم فانه يجب على المؤمن ان يسأل عن ذلك والا يمنعه الحياء من التفقه في الدين وقد اثنت عائشة رضي الله تعالى عنها اثنت

18
00:06:26.450 --> 00:06:51.450
على نساء الانصار انهن رضي الله تعالى عنهن لم لم يكن يمنعهن الحياء في الدين من ان يسألن عن ما يستحيى منه فان الحياء اذا منع الانسان من التفقه الذي لابد منه والذي يتحقق به تكميل ما يجب عليه كان

19
00:06:51.450 --> 00:07:09.550
ذلك مذموما وليس من الحياء الذي لا يأتي الا بخير فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحياء لا يأتي الا بخير لكن اذا كان هذا الحياء يحمل الانسان على ترك التفقه في الدين

20
00:07:09.650 --> 00:07:28.000
ومعرفة ما يحتاجه لتحقيق العبودية لله رب العالمين فانه مما يذم عليه ولا ينبغي ان دعه ان يتفقه في الدين لكن له ان يتجنب ان يسأل مباشرة فهذا لا بأس به لا سيما اذا كان

21
00:07:28.450 --> 00:07:48.450
ثمة ما يوجب الحياء من سؤال الشخص كما جرى من علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه كما في الصحيحين فانه رضي الله تعالى عنه اوصى المقداد ابن الاسود ان يسأل له النبي صلى الله عليه وسلم مع قرب علي للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه

22
00:07:48.450 --> 00:08:06.600
سأله عن مسألة يستحيا منها فوكل غيره في السؤال حيث امر المقداد ابن الاسود ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين سبب التوكيل في السؤال فقال رضي الله تعالى عنه لمكان ابنته

23
00:08:06.600 --> 00:08:30.450
مني فكان يسأله عن شيء يتعلق بعلاقة الرجل بامرأته فلاجل الحياة لم يباشر السؤال للنبي سؤال النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه فالحياء الذي يحمل الانسان على ترك التفقه في الدين مذموم لكن ما كان منه حامل ما كان منه عن طريق واسطة او

24
00:08:30.450 --> 00:08:50.450
بطريق من يوصيه في بالسؤال فانه لا بأس به او اليوم يمكن السؤال من غير مباشرة ومشافهة وجها لوجه من طريق وسائل الاتصال عبر الهاتف وغيره من وسائل آآ حصول المقصود

25
00:08:50.450 --> 00:09:10.450
توت من هذا كله انه ينبغي للمؤمن الا يترك التفقه في الدين حياءا بل ينبغي له ان يسأل عما يحتاجه من مسائل الدين ليقيم دينه فيه من الفوائد بيان النبي صلى الله عليه وسلم لطريق الغسل وعدم استئنافه وعدم استنكافه من بيان مسائل العلم

26
00:09:10.450 --> 00:09:25.900
يحتاج الى بيانها فانه قد بين لهذه المرأة ما سألت عنه في هذه الجزئية وهي كيفية تطهير الثوب الذي اصابه دم الحيض. فلم يقل انا لا اسأل الا في المسائل الكبار واليوم كثير من المنحرفين

27
00:09:25.950 --> 00:09:51.850
عن طريق الهدى يعيبون على العلماء الحديث عن مسائل الحيض والنفاس وتجدهم اذا ارادوا ان يغمزوا عالما قالوا هذا من علماء الحيض والنفاس. وكأن الحيض والنفاس مذمة ولا يعلم هؤلاء ان الله قد سئل وبين يسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء. والنبي صلى الله عليه وسلم بين من الاحكام

28
00:09:51.850 --> 00:10:21.850
المتعلقة بالحيض والنفاس ما يحتاج تحتاجه الامة الى بيانه فينبغي الاعراض عن هؤلاء مغرظين الذين حط مكانة اهل العلم وانزال منزلتهم بهذا القدح وهذا الغمز واللمز الذي هو دليل على انحرافهم وعلى اه عدم اه سلامة سبيلهم وطريقهم

29
00:10:22.450 --> 00:10:40.700
هذا الحديث فيه من الفوائد ان انه يشترط للصلاة طهارة الثوب من النجاسات فان النبي صلى الله عليه وسلم بين ما يجب في تطهير الثوب حيث قال تحته ثم تقرصه ثم تنضحه قال ثم تصلي فيه

30
00:10:41.300 --> 00:11:04.200
فجعل الصلاة عقب التطهير والتطيير للثوب مما اصابه من النجاسات. وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء انه يجب على قال لي ان يجتنب النجاسة في ثوبه وفي بدنه وفي موضع صلاته لا خلاف بين اهل العلم انه يجب على المصلي

31
00:11:04.200 --> 00:11:21.450
ان يتوقى النجاسة في ثوبه ودليله هذا الحديث وفي بدنه لان توقي النجاسة في البدن اولى من توقيها في الثياب. فاذا كان الانسان مأمور بان يتوقى النجاسة في ثيابه فتوقيها في بدنه

32
00:11:22.000 --> 00:11:52.000
اولى لان البدن من الانسان بخلاف الثوب فانه مبال له. فاذا امر تطهير المباين فتطهير الملاصق او البعض والجزء يكون من باب اولى. وكذلك البقعة التي يصلى التي يصلي عليها يجب ان تكون طاهرة من النجاسات لانه اذا صلى اليها وفي هذه الجلسة فانه سيصيبه منها ما امر

33
00:11:52.000 --> 00:12:11.100
تخلي عنه في بدنه وفي ثيابه كما قال الله تعالى وثيابك فطهر. اما الحديث الاخر فهو رواية فهو تكميل لهذا الحديث وهو ما اخرجه الترمذي من حديث ابي هريرة قال

34
00:12:11.250 --> 00:12:27.300
قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الدم قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره. وقد قال المصنف رحمه الله في هذا الحديث اسناده ضعيف. وذلك انه من رواية ابن لهيعة

35
00:12:27.300 --> 00:12:51.350
وعامة اهل العلم على تظعيف رواية ابن لهيعة لاختلاطه وضعف روايته بعد الاختلاط كما ان من اهل العلم من يرى ضعفه حتى قبل ان يختلط ولهذا ظعف جماعة من اهل العلم هذا الحديث. وعلى كل حال هذا الحديث آآ فيه بيان

36
00:12:51.700 --> 00:13:15.400
ان ما يصعب على الانسان ازالته وما ما يصعب على الانسان ازالته مما علق به من النجاسات فانه يكفي فيه بذل المجهود ولا يضر بعد ذلك ما بقي من اثر النجاسة. فان خولة رضي الله تعالى عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:13:15.400 --> 00:13:39.400
عن اثر النجاسة وهو ما يتبقى في الثوب بعد المبالغة في الازالة ايضر ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يكفيك الماء ولا يضرك اثره ان يكفيك استعمال الماء في ازالة النجاسة ولا يضرك ما

38
00:13:39.600 --> 00:13:57.250
يبقى بعد ذلك من الاثر سواء كان لونا او رائحة وهذا هو الذي يبقى في الثياب. لكن علماء اكثر العلماء حملوا على الاثر حملوا الاثر هنا على اللون. اما الرائحة فان

39
00:13:57.900 --> 00:14:17.900
الرائحة دليل البقاء. فاستثنى بعضهم الرائحة فقالوا يجب الازالة والمبالغة حتى تزول يزول الاثر ولا يبقى الا فان لم يبقى الا اللون فلا حرج عليه. وعلى كل حال الواجب على المؤمن في تطهير النجاسة ان يجتهد في ازالة عينها

40
00:14:17.900 --> 00:14:37.900
ازالة اثرها لان الاثر يدل على بقاء شيء من العين فيما يظهر والله تعالى اعلم على انه ثمة اشياء لها اثار قوية قد تزول العين ويبقى الاثر وعليه يحمل ما جاء في هذا الحديث والمقصود انه

41
00:14:37.900 --> 00:14:57.900
يجب على المؤمن بذل وسعه في ازالة النجاسة في ثوبه وبدنه فان بلغ الغاية بذل الوسع في استقصاء النجاسة وبقي بعد ذلك شيء منها فانه لا يضره لقول الله جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم ولما جاء

42
00:14:57.900 --> 00:15:15.644
في هذا الحديث وان كان في اسناده مقال وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المصنف رحمه الله من الاحاديث في هذا الباب باب ازالة النجاسة وبيانها ويكون ان شاء الله لقاؤنا في الدرس القادم في باب الوضوء