﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
القاعدة الثالثة والاربعون يأمر الله بالتثبت وعدم العجلة في الامور التي يخشى من عواقبها ويأمر ويحث على المبادرة على امور الخير التي يخشى فواتها. وهذه القاعدة في القرآن كثير قال تعالى في القسم الاول يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا. وفي قراءة

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
فتثبتوا وقال تعالى يا ايها الذين امنوا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة وقد عاتب الله المتسرعين الى اذاعة الاخبار التي يخشى من اذاعة فقال تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوهم الى

3
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. وقال تعالى بل كذبوا بما احيطوا بعلمه ومن هذا الباب الامر بالمشاورة في الامور واخذ الحذر. والا يقول الانسان ما لا يعلم

4
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
في هذا ايات كثيرة فهذه الفائدة التي ذكرها المؤلف رحمه الله وهي امر الله تعالى المؤمنين تثبت وعدم العجلة في الامور التي يخشى من عواقبها. اي يخشى مما تؤول اليه. فالعاقبة هي ما يؤول اليه الامر

5
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
وينتهي فان الله سبحانه وتعالى يأمر بالتثبت في كل ما يخاف ويحذر عاقبته و ظرب لذلك امثلة من ذلك في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ظربتم في سبيل الله فتبينوا. اي اذا ظربتم في الجهاد والقتال

6
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
فتبينوا فيمن يلقي عليكم السلام. هل هو مسلم او لا؟ لان من الناس من يبادر الى قتل من يلوح له في ارض القتال دون تبين. والدماء امرها خطير. وخطبها جليل ولذلك

7
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
كانت اول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة. من حقوق العباد قال النبي صلى الله عليه وسلم اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في يعني في الحقوق التي تكون بين الناس. اما في حق الله فاول ما يسأل عنه ويقضى فيه التوحيد. وقد قال صلى الله عليه وسلم

8
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما. فيضيق عليه الامر. ولا مخرج له. وقد قال ابن عمر رضي الله عنه ان من الورطات او ان من ورطات الامور التي لا مخرج لها الدماء. والورطة هي

9
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
الدخول فيما لا يمكن الانفكاك منه. من عسير الامر وصعبه. ولذلك طلب الله جل وعلا وامر من عباده وامر وعباده في هذه الاية بالتبين والتثبت. كذلك في الاخطاء. قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ يعني

10
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
نبي خبر وهو الخبر الذي يترتب عليه امر فتبينوا وفي قراءة فتثبتوا. وعلل الله عز وجل الامر في قوله ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. الامر الثالث او المثال الثالث الذي ذكره المؤلف هو ما

11
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
بالاخبار واذاعتها قال رحمه الله وقد عاتب الله المتسرعين الى الى اذاعة الاخبار التي يخشى من اذاعتها ما يتعلق بامر المؤمنين على وجه العموم او بامر من يهم امره اهل الاسلام. من يهم امره اهل الاسلام فانه

12
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
لا يجوز ان يشاع دون تثبت. كان ينقل عن عالم خبر او ينقل عن حاكم خبر قبل ان يتثبت في هذا الامر وهل من المصلحة ان يذاع او لا؟ قال الله جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او

13
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
يعني مما له عاقبة سواء كان امرا مما يسر به او مما تخشى عاقبته اذاعوا به اي نشروه وافشوه بين الناس ولو ردوه الى الرسول هذا في وجوده صلى الله عليه وسلم. والى اولي الامر منهم هذا بعده صلى الله عليه وسلم

14
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
وكذلك في وقته في غير حضرته صلى الله عليه وسلم. لعلمه الذين يستنبطونه منهم يعني لعلمه اهل الفقه والفقه هنا ليس فقط ادراك احكام المسائل التفصيلية من ادلتها الشرعية انما الاستنباط هنا

15
00:05:00.000 --> 00:05:30.000
معناه النظر في عواقب الامور. وهو اعلى من الفقه بمسائل الفروع. لان الفقه درجات منه ما يتعلق بمعرفة احكام الشرائع وافعال العبادة وهذا لا شك انه من المهمات اهم منه ادراك عواقب الامور. ومعرفة سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه

16
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
ان هذا من غاية الفقه وهو اعلى من الفقه في الاحكام التفصيلية. ولذلك امر الله عز وجل برد الامر من الامن او الخوف مما يخشى عاقبته تحذر مآلاته الى اهل العلم ليعرف هل من

17
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
المناسب ان يذاع او لا؟ وقال تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه. هذا فيه عدم فيه وجوب عدم المبادرة الى ما لم تحط به علما وهذا يتطلب اي شيء يا اخوان. يتطلب النظر فيما يرد عليك. فلا تكذب ما لم تحط به علم

18
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
ولا تبادر الى قبول ما لم تحط به علما بل الواجب ادراك الامور بنظر ثاقب وعقل راجح ليتوصل الى الهدى فيما يعرض له. طيب. يقول ومن هذا الباب يعني من هذا الباب الذي ندب الله سبحانه

19
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
تعالى عباده المؤمنين في القرآن الى عدم التعجل الامر بالمشاورة في الامور واخذ الحذر. والا يقول الانسان ما لا يعلم وفي هذا وفي هذا ايات كثيرة والمقصود التمثيل ليدرك ما ذكره من قاعدة نعم واما القسم الثاني واما القسم الثاني فقوله وسارعوا

20
00:06:50.000 --> 00:07:20.000
مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. فاستبقوا الخيرات اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون والسابقون السابقون. اي السابقون في الدنيا الى الخيرات. هم السابقون في الاخرة الى والكرامات والايات كثيرة في هذا المعنى. وهذا الذي ارشد الله عباده اليه هو الكمال

21
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
ان يكونوا حازمين لا يفوتون فرص الخيرات. وان يكونوا متثبتين خشية وقوع المكروهات والمضرات ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الندب الى التعجب

22
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
اداء ما فرض الله من الحج حجوا قبل ان لا تستطيعوا ان تحجوا. فانه امر بالحج علل المبادرة اليه بعدم تمكن الانسان من الحج اما لتغير حاله او لمانع خارج عنه اما بسبب مانع

23
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
شخصي او مانع العام مانع خاص او مانع خارجي. طيب الفارق بين تعبير المؤلف رحمه الله بين قسمي القاعدة. قال في الاول يأمر بالتثبت وعدم العجلة. والثانية قال ويحث على المبادرة

24
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
الى امور الخير وبهذا نعرف الفرق بين العجلة والسرعة. ايهما المحمود؟ والعجلة؟ العجلة ليست ممدوحة مذمومة والذي امر الله به وحث عليه واثنى على اهله هو المسارعة والمسابقة. طيب ما الفرق بينهما؟ الاستعجال

25
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
هو طلب الشيء قبل اوانه قبل اوانه. واما المسارعة فهي طلب الشيء في اول وقته. وهذا الفرق بينهما ولذلك لا تمدح العجلة بل تذب لانها مطالبة بفعل الشيء قبل حلول وقتك

26
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
مجيئه بخلاف المسارعة فانها فانه مأمور بها لكون المسارعة مبادرة الى ما امر الله به ورسوله. طيب القاعدة القاعدة الرابعة والاربعون عندما النفس او خوف ميلانها الى ما لا ينبغي يذكرها

27
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
والله ما يفوتها من الخير وما يحصل لها من الضرر. وهذا في القرآن كثير وهو من انفع الاشياء في حصول استقامة لان الامر والنهي المجرد لا يكفي اكثر الخلق في كفهم عما لا ينبغي حتى يقرن بذلك ما

28
00:09:40.000 --> 00:10:10.000
يفوت من المحبوبات التي تزيد اضعافا مضاعفة على المحبوب الذي يكرهه الله. وتميل اليه النفس وما يحصل من المكروه المرتب عليه كذلك قال تعالى واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة فهنا لما ذكر فتنة الاموال والاولاد التي مالت باكثر الخلق عن الاستقامة قال مذكرا لهم ما

29
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
ان افتتنوا وما يحصل لهم ان سلموا من الفتنة. وان الله عنده اجر عظيم. وقال تعالى ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة

30
00:10:30.000 --> 00:11:00.000
تكون عليهم وكيلا. وقال تعالى من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرفه. ومن كان كان يريد حرف الدنيا نؤتيه منها وماله في الاخرة من نصيب. وقال تعالى رأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون. ما اغنى عنهم

31
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
ما كانوا يمتعون. والايات في هذا المعنى الجليل كثيرة جدا. فاذا بالناظر اصلها وقال سهل عليه تنزيل كل ما يرد منها على الاصل المتقرر والله اعلم. هذه القاعدة واضحة وهي

32
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
ومن حكمة التشريع ان الله سبحانه وتعالى اذا امر بامر تميل اليه النفوس باعتبار الجبل لهو الخلقة مما عاقبته الظرر عليها في الدنيا او الاخرة يذكر ذلك ويبين ما يفوت

33
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
الانسان من الخير بسببه فيكون الزاجر له عن هذا امرين الامر الاول نهي الله سبحانه وتعالى والامر الثاني ما يفوته من الخير. لان الانسان انما يفعل ما يفعل رغبة في تحصيل الخير. فيبين له ان ما

34
00:12:00.000 --> 00:12:20.000
يحصله من الخير لا يقارن بما فاته من الخير الابدي الثابت الباقي. وهذه مسألة اذا صاحبها الانسان واستحضرها اعانه اعانه ذلك على كثير من الخير. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رأى شيئا يعجبه من

35
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
كان يقول لبيك ان العيش عيش الاخرة. لماذا يقول هذا؟ يذكر نفسه بان الدنيا مهما كانت من الجمال والكمال والتمام من حيث التنعم فهي لا تقارن بما اعده الله لعباده المؤمنين. في الدار الاخرة فلا

36
00:12:40.000 --> 00:13:10.000
ينبغي للعاقل ولا يحسن لصاحب اه الرشد ان يقبل على هذه الدنيا. بل الواجب لمن نفسه ان يبادر الى استدراك الهفوات والى الاستكثار مما ينفعه في الدار الباقية وضرب لذلك الامثلة منها قوله تعالى بعد نهيه عن خيانة الله ورسوله قال واعلموا انما اموالكم واولادكم فتنة

37
00:13:10.000 --> 00:13:40.000
والمراد بالفتنة اي سبب الزلل والخطأ. فان المال والولد من اعظم ما يحصل به الافتتان. لبني ادم المال استكثارا والولد مباهاة واستكثارا ايضا. فلما ذكر هذه هاتين الفتنتين قال وان الله عنده اجر عظيم. يعني من كف نفسه عن هذه الفتن في الاموال والاولاد فانه يكف نفسه عن

38
00:13:40.000 --> 00:14:00.000
زائد ويربط قلبه بما هو خير وابقى وان الله عنده اجر عظيم يفوق يحصله الانسان بهاتين الفتنتين. فتنة المال والولد. وتدبر هذا في ايات الكتاب يوقف الانسان على شيء كثير

39
00:14:00.000 --> 00:14:20.000
من حكم هذا القرآن واسراره لكن الامر مغلق على كثيرين بسبب الغفلة عن التدبر. افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها نعوذ بالله. وذكر ايضا مثالها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا يعني عن المنافقين يعني عن الكفار

40
00:14:20.000 --> 00:14:40.000
والمعارضين لشرع الله فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة؟ يعني اذا كان هذا يمكنكم في الدنيا فهو في الاخرة ممتنع وانما ذكر مجادلة الله في الاخرة لبيان مدى العقوبة التي تحصل للانسان. لان الانسان لا يتمكن من ذلك يوم القيامة

41
00:14:40.000 --> 00:15:00.000
وهذا نظير قول الله تعالى الذين ياكلون الربا؟ نعم. فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله. في من؟ اصر على اكل ولم يتركه. ذكر الحرب بيان لعظم الذنب. ومنه ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي

42
00:15:00.000 --> 00:15:20.000
من عادى وليا فقد اذنته بالحرب او بالمحاربة. فذاك دليل على عظم الجرب لانه لا يقوم شيء لرب العالمين الذي بيده الامر كله واليه يرجع الامر كله. الا الى الله تصير الامور. نعم. وظرب مثالا ايظا بقوله ومن

43
00:15:20.000 --> 00:15:40.000
كان يريد حرف الدنيا يعني ما فيها من النعيم والزهرة نؤته منها وماله يعني فيصيبه من هذه مهما كان فانه يفوت عليه ما في الاخرة ولذلك قال وما له في الاخرة من نصيب. ما له في الاخرة

44
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
من نصيب هذا نفي لكل حظ يكون في الاخرة. وجه ذلك نعم يا خالد وجه نفي اي حظ في الاخرة من هذه اية نكرة في سياق النفي فتعود. لانه نصيب نكرة وهي في سياق النفي. النفي هنا ظاهر ولا نص

45
00:16:00.000 --> 00:16:20.000
نص لانه سبق بمن؟ التي تفيد التنصيص على العموم. طيب. ايضا قال الله تعالى افرأيت ان متعناهم اي المكذبين للرسل والمتاع يذكر في القرآن غالبا في مواظع التنعم المذموم. فالمتاع هنا

46
00:16:20.000 --> 00:16:50.000
هو التنعم المذموم بفعل المحرمات وترك الواجبات. افرأيت ان متعناهم سنين سنين مديدة متوالية ثم جاءهم ما كانوا يوعدون. اما بالموت او بالعقوبة. ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون يعني ما ما الذي ينفعهم بعد زواله عنهم؟ ما اغنى عنهم ما الذي ينفعهم؟ وما الذي يحصل لهم بسبب ذلك التنعم؟ لا يحصل لهم

47
00:16:50.000 --> 00:17:10.000
شيء ولا يغني عنه شيء وهذا يوجب عدم الاغترار بما مكن الله عز وجل العبد منه في هذه الدنيا فانه تأتي يوم القيامة فردا ويترك كل ما خوله الله عز وجل من المناصب والاموال والانساب والجاه خلف ظهره

48
00:17:10.000 --> 00:17:30.000
ولا يقدم على الله الا بعمله. نسأل الله عز وجل حسن العمل. طيب ووجه ذلك انه ما كانوا قد حصلوه في الدنيا لم يكن سببا لفوزهم بالاخرة بل كان سببا لفوات الخير الاعظم في الاخرة. ثم قال القاعدة

49
00:17:30.000 --> 00:17:50.000
القاعدة الخامسة والاربعون حث الباري في كتابه على الصلاح والاصلاح هذه القاعدة من اعم القواعد فان القرآن يكاد ان يكون كله داخلا تحتها. فان الله امر بالصلاح في ايات متعددة

50
00:17:50.000 --> 00:18:20.000
والاصلاح واثنى على الصالحين والمصلحين في ايات اخر. والصلاح ان تكون الامور كلها مستقيمة مقصودا بها غاياتها الحميدة. فامر الله بالاعمال الصالحة واثنى على الصالحين. لان مال الخير تصلح القلوب والايمان وتصلح الدين والدنيا والاخرة. وضدها فساد هذه الاشياء

51
00:18:20.000 --> 00:18:40.000
وكذلك في ايات متعددة فيها الثناء على المصلحين فيها الثناء على المصلحين ما افسد الناس والمصلحين بين الناس والتصالح فيما بين المتنازعين. واخبر على وجه العموم ان الصلح خير. فاصلاح الامور

52
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
الفاسدة السعي في ازالة ما تحتوي عليه من الشرور والضرر العام والخاص. ومن اهم انواع الاصلاح السعي في اصلاح احوال المسلمين في اصلاح دينهم ودنياهم كما قال شعيب ان اريد الا الاصلاح

53
00:19:00.000 --> 00:19:30.000
ما استطعت فكل ساع في مصلحة دينية او دنيوية للمسلمين فانه مصلح. والله يهديه يرشده ويسدده وكل ساع بضد ذلك فهو مفسد والله لا يصلح عمل المفسدين. ومن اهم ما يكون ايضا السعي في الصلح بين المتنازعين كما امر الله بذلك في الدماء والاموال والحقوق

54
00:19:30.000 --> 00:19:50.000
الزوجين والواجب ان يصلح بالعدل ويسلك كل طريق توصل الى الملاءمة بين المتنازعين. فان اثار الصلح بركة وخير وصلاح. حتى ان الله تعالى امر المسلمين اذا جنح الكفار الحربيون الى

55
00:19:50.000 --> 00:20:20.000
مسالمة والمصالحة ان يوافقوهم على ذلك متوكلين على الله. وامثلة هذه القاعدة لا تنحصر وحقيقتها السعي في الكمال الممكن حسب القدرة بتحصيل المصالح او تكميمها او ازالة المفاسد والمضار او تقليلها الكلية والجزئية المتعدية والقاصرة والله اعلم. الحقيقة ان هذه

56
00:20:20.000 --> 00:20:40.000
اذا هي لب الاسلام وعليها تدور رحى ايات القرآن. فلا اية في كتاب الله الا والمراد بها الاصلاح الصلاح والاصلاح والصلاح كما قال رحمه الله والاصلاح في الامور الفاسدة السعي في ازالة ما تحتوي عليه من الشرور والضرر

57
00:20:40.000 --> 00:21:00.000
العام والخاص لان الظرر والشرط يكون عاما وهذا ما يتعلق بالامة جميعها. ويكون خاصا وهو ما يتعلق للفرد او بالمجموعة الخاصة والشريعة جاءت بالصلاح والاصلاح. ولذلك من القواعد المقررة هو ما ختم به المؤلف رحمه

58
00:21:00.000 --> 00:21:20.000
الله هذه القاعدة من ان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح من كل وجه وتكفيرها. وهم معناه قوله وتكميله وازالة المفاسد وتعطيل المفاسد وتقليلها. وكلا الامرين الاول والثاني هو في الحقيقة صلاح واصلاح. ولذلك

59
00:21:20.000 --> 00:21:40.000
هذه الامة امة مرحومة بهذه الشريعة المباركة. وهي خير الامم واعظمها سعيا في الاصلاح. وكل من وصفها بغير ذلك فاما جاهل او مستكبر. ولذلك ينبغي ان يبرز هذا الجانب العظيم في شريعة الاسلام. وهي انها

60
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
شريعة صلاح واصلاح ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم بانه رحمة. فقال وما ارسلناك الا رحمة للعالمين والرحمة لا يمكن ان يأتي منها فساد. وقد قال الله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

61
00:22:00.000 --> 00:22:20.000
وهذا لا يمكن ان يتصور منه ان يكون شر او فساد. بل ليس منه الا الاصلاح. وادراك هذه الامور واظهارها من واجبات طلبة العلم في هذا الوقت. لا سيما هذا الوقت وان كان واجبا في كل وقت لكن في هذا الوقت لان الدعاية

62
00:22:20.000 --> 00:22:40.000
على اهل الاسلام كثيرة التي تشوهه وتطلب المعايب وتنبش عن العيوب فيه او في اتباعه اما فيه فهم خائبون خاسرون. لانه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. فهو المحكم الذي لا

63
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
فساد فيه ولا عيب ولا نقص مهما ادعى المدعون. واما في اتباعه فالقصور في اتباعه لكن مع ان اتباعه فيهم لكن القصور التي الذي فيهم اذا وازناه بالقصور الذي في غيرهم وجدناه شيئا يسيرا. لا يقال

64
00:23:00.000 --> 00:23:20.000
بما عند غيرهم من اهل الملل من اهل الكتاب ومن غيرهم. ولذلك كانت هذه الامة في مجموعها مصطفاة. قال الله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذي اذا اصطفينا من عبادنا ثم اتى التقصير فماذا قال؟ فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات وهؤلاء

65
00:23:20.000 --> 00:23:40.000
جميعا مصطفون حتى الظالم لنفسه. وهذا يبين لنا منزلة هذه الامة. وعظيم ما من الله به عليها نسأل الله عز وجل ان يثبتنا واياكم على الاسلام. القاعدة السادسة والاربعون ما امر الله به في كتابه اما ان

66
00:23:40.000 --> 00:24:00.000
وجه الى من لم يدخل فيه فهذا امر له بالدخول فيه. واما ان يوجه لمن دخل فيه فهذا وبه ليصحح ما وجد منه ويسعى في تكميل ما لم يوجد منه. وهذه القاعدة مطردة في جميع الاوامر

67
00:24:00.000 --> 00:24:30.000
والية وصولها وفروعها فقوله تعالى يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا من القسم الاول وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا من الثاني والثالث فانه امرهم بما ويصحح ويكمل ايمانه من الاعمال الظاهرة والباطنة وكمال الاخلاص فيها والنهي عما يفسدها وينقصها

68
00:24:30.000 --> 00:25:00.000
وكذلك امروه للمؤمنين ان يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويصوموا رمضان امر بتكميل لذلك والقيام بكل شرط ومكمل لذلك العمل. والنهي عن كل مفسد ومنقص لذلك العمل وكذلك امره لهم بالتوكل والانابة ونحوها من اعمال القلوب. هو امر بتحقيق ذلك وايجاد ما لم

69
00:25:00.000 --> 00:25:20.000
من وبهذه القاعدة نفهم جواب الايراد الذي يورد على طلب المؤمنين على طلب المؤمنين من ربهم الهداية الى الصراط المستقيم. والله قد هداهم الى الاسلام. جوابه ما تضمنته هذه القاعدة

70
00:25:20.000 --> 00:25:40.000
ولا يقال هذا تحصين للحاصل. فافهم هذا الاصل الجميل النافع الذي يفتح لك من ابواب العلم كنوزا وهو في غاية اليسر والوضوح. ملخص هذه القاعدة ما ذكره في ترجمتها قال ما امر الله به في كتابه

71
00:25:40.000 --> 00:26:00.000
اما ان يوجه الى من لم يدخل فيه كالايات التي خاطب الله فيها اهل الكتاب. او التي خاطب فيها الناس عموما ان خطابه للناس عموما يشمل المسلم والكافر. يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. هذا خطاب لجميع الناس

72
00:26:00.000 --> 00:26:25.850
المؤمن والكافر فهذا الخطاب العام للمؤمن والكافر او لمن لم يدخل في الاسلام هو طلب لهؤلاء فيما امروا به وهذا واضح. ولا اشكال فيه. صحيح واضح؟ طيب المثال الثاني او القسم الثاني هو توجيه الخطاب بما اتصف به. توجيه الخطاب لمن اتصف به

73
00:26:25.850 --> 00:26:45.850
كالايات التي وجه الله فيها الخطاب للمؤمنين وامرهم فيها مثلا بالايمان او للمتقين ونعم. او ما اشبه ذلك من الايات التي هي من لوازم الايمان او هي منه. فهل هذا تحصيل حاصل كما اشار

74
00:26:45.850 --> 00:27:05.850
رحمه الله او ان انها تتضمن امرا؟ الجواب تتضمن امرا زائدا فهي تفيده امرين الامر الاول وجوب ايش؟ الثبات على هذا الوصف. يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله. هذا امر بايش؟ بالثبات على الايمان

75
00:27:05.850 --> 00:27:25.850
والثاني التكميل والزيادة. اشار الشيخ رحمه الله الى امر اخر وهو الطلب. طلب ما هو موجود اصله كطلب الهداية من الله من اهل الهداية. كل المسلمين يقولون في صلاتهم اهدنا الصراط المستقيم. ما

76
00:27:25.850 --> 00:27:45.850
هذا الطلب هل هو طلب لموجود؟ فيكون تحصيلا تحصيل حاصل؟ الجواب لا هو طلب زيادة الموجود وتكميله. ولذلك يستدل بهذه الاية الاية على ان الهداية لا منتهى لها. فف فوق كل هداية هداية

77
00:27:45.850 --> 00:28:05.850
ولذلك لا ينقطع الانسان عن طلب الهداية لانه لا درجة ينتهي بها المقام ويقول قد بلغت وانتهى الامر. بل هذه الاية من الادلة الدالة على ان فوق كل هداية هداية وفوق كل صلاح صلاح. وهذا يوجب للانسان ان يبذل الجهد

78
00:28:05.850 --> 00:28:25.850
في تحقيق ما دعا به من الهداية والصلاح. ولذلك قال رحمه الله فافهم هذا الاصل الجليل النافع الذي يفتح لك من ابواب العلم كنوزا صحيح يفتح للانسان كنوزا لانه يعلم بذلك انه ليس هناك حد ينتهي اليه

79
00:28:25.850 --> 00:28:45.850
في الصلاح والايمان دعوة وعملا دعوة يعني دعوة الناس في توجيههم وامرهم لا تقل هؤلاء خلاص اتصفوا بالايمان ولا حاجة الى الدعوة ننتهي عن الحديث بل امر بالمعروف وذكر بالخير حتى اهل الخير يكون في ذلك خير لك

80
00:28:45.850 --> 00:28:46.880
وخير لهم