﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:29.000
ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان ليوم الدين اما بعد فقال رحمه الله والمفسد هكذا عندكم والمفسد هذا ثالث اركان الصوم التي تناول المؤلف رحمه الله احكام الصوم ومسائله من خلاله

2
00:00:29.350 --> 00:00:57.600
والمقصود بالمفسد يعني ما يبطله وهو في الحقيقة المفطرات والاصل في المفطرات التوقيف يعني الاصل من مفطرات الدليل فلا يقال في شيء انه مفسد او مفطر الا بدليل وقد جاء القرآن بذكر

3
00:01:00.350 --> 00:01:29.350
ثلاثة مفطرات الرفث والاكل والشرب احل لكم ليلة الصيام الرفثوا الى نسائكم ثم قال بعد ذلك فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم هذا الاول الرفث وكلوا هذا الثاني واشربوا هذا الثالث

4
00:01:29.700 --> 00:01:50.700
حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. ثم اتموا الصيام الى الليل والصيام هو الامتناع عن هذه الامور الثلاثة فهذه بالاتفاق مفسدات وقد جمعها ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة في الحديث الالهي قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يدع طعامه وشرابه

5
00:01:50.700 --> 00:02:16.950
وشهوته من اجلي ادع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي و المؤلف رحمه الله قال في المفسد كل اكل او ادخال جوف من اي موضع كان متعمدا كل اكل اي كل ما يسمى اكلا والشرب ملحق به

6
00:02:22.100 --> 00:02:52.750
لقوله وكلوا واشربوا ولقوله يدع طعامه وشرابه من من اجلي اما قوله او ادخال جوف يعني كل ادخال للجوف فكل ما يوصل الطعام الى الجوف من المنافذ المعتادة او الطارئة

7
00:02:53.400 --> 00:03:24.350
فانه يفطر والجوف هو التجويف الصدري وما حوى والبطن والرأس وما حوى فالجوف الذي يتكلم عن الفقهاء ليس فقط الجهاز الهضمي المريء والمعدة والامعاء لا بل كل ما حواه الصدر والبطن فهذا كله جوف

8
00:03:25.300 --> 00:03:53.850
وكذا ما حواه الرأس فهو جوف  قوله رحمه الله ادخال جوف من اي موضع كان متعمدا ذكر اشتراط التعمد في ايصال الطعام الى الجوف. فان كان وصل من غير عمد

9
00:03:54.050 --> 00:04:18.300
كان يصل نسيانا او غلبة من غير قصد خطأ يعني فانه لا يفطر بذلك لقول الله عز وجل ليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ولقول من

10
00:04:18.500 --> 00:04:36.550
نسي فاكل او شرب من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه وقوله ولو غير مطعوم اشارة الى ان كل واصل الى الجوف ولو لم يكن طعاما معتادا فانه يفطر

11
00:04:43.150 --> 00:05:09.900
لانه لانهم عنطوا الحكم بالايصال الى الجوف فلو اوصل الى جوفه ما ليس معتادا فطر واستدلوا لذلك بدلالة خفية وهي بحديث عند الترمذي وغيره من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من زرع القيء فلا قضى عليه ومن استقاء فليقضي

12
00:05:11.050 --> 00:05:32.500
وجهه قوله ومن استقاء فليقضي او موضع الاستدلال الحديث قوله ومن استقاء فليقضي من يتبين له وجهه الاستدلال في الاية؟ في الحديث على ان دخول الشيء غير المعتاد مفطر نعم

13
00:05:33.300 --> 00:06:13.000
ها لا نعم سم ما في وجه الدلالة ان من استقاء يغلب على حاله ان يرتجع شيء الى جوفه اذ ان الجوف جاذب فحكم النبي بفطره لمظنة عود لمظنة عوده لمظنة عود شيء الى جوفه

14
00:06:13.400 --> 00:06:35.750
هذا دقيق الاستدلال هذا يعني ولذلك انا اقول من المهم لطالب العلم مو بفقط يحفظ الدليل انما يفهم كيف استدل به واضح؟ قالوا انه من استقى الجوف جاذب فيقل وينذر ان يستقيء الانسان دون ان يجذب الجوف شيئا

15
00:06:35.950 --> 00:06:52.900
من الخارج الخارج هذا معتاد او غير معتاد ان يدخل الى الجوف غير معتاد ولذلك عاب النبي كالكلب يقيء ثم يعود في قيءه فعوده هو غير معتاد يعني لا ليس من المعتاد ان ان يعيد الانسان ما اخرجه من جوفه

16
00:06:53.350 --> 00:07:11.150
فلما حكم النبي بقضاءه بالقضاء على من استقى قالوا هذا يدل على ان دخول غير المعتاد مفطر ولا اعلم دليلا غير هذا يستدل به على دخول على ان دخول غير المعتاد

17
00:07:12.150 --> 00:07:41.550
يفطر فلو بلع حجرا او حصاة او درهما فان دلالة فان دليل انه يفطر هذا الحديث وهو من المواضع الاستدلال الخفية ثم بعد ذلك قال وجماع والجماع من المفطرات لما تقدم من الادلة. قال ودواعيه اي مقدمة مقدماته

18
00:07:43.600 --> 00:08:02.400
والمقصود بالمقدمات هنا ما يفضي اليه لانه وسيلة له. لكن لا تفطر المقدمات باجمال انما المقصود به ما يكون معه انزال فالمقدمات التي يكون معها انزال تفطر فهو اشارة الى المباشرة

19
00:08:02.450 --> 00:08:20.050
التي يحصل معها انزال. اما مجرد المقدمات كما لو قبل فالاجماع مو العقل انه اذا قبل لا يفطر بالقبلة الا ان ينزل لكنهم اختلفوا في حكم القبلة للصائم لكن لم يقولوا بان كل من قبل ولو لم ينزل فانه

20
00:08:21.000 --> 00:08:43.150
يفطر فقوله رحمه الله ودواعيه اي دواعي الجماع مما يحصل به انزال ولو لم يتم الجماع لكن اذا حصل جماع فانه يجب به الكفارة. واذا قال ويلزم بالجماع كفارة. وهذا بيان لما تميز به

21
00:08:43.450 --> 00:09:15.750
الفطر بالجماع عن سائر مفسدات الصيام. يقول رحمه الله في المفسدات قال بالجماع كفارة. ما يترتب على الجماع فالذي يترتب على الجماع الاثم والكفارة  وفساد الصوم ووجوب المضيف اتمامه والقضاء على قول الجمهور

22
00:09:16.050 --> 00:09:47.200
خمسة امور تترتب على الجماع على وقوع الجماع في نهار رمضان الاثم وجوب التوبة الفساد مع وجوب المضي فيه الكفارة الخامس القضاء على قول الجمهور واما على قول اه من لا يرى القضاء في من افسد صوما متعمدا من غير عذر فلا يوجب القضاء انما يوجب كثرة

23
00:09:47.250 --> 00:10:09.550
العمل الصالح واما المفسد الاخير الذي ذكره رحمه الله فهو الحجامة والحجامة اخراج الدم على صفة خاصة وليس كل اخراج ملحق بالحجامة على المذهب انما اخراج الدم على صفة خاصة

24
00:10:09.850 --> 00:10:40.500
ودليله حديث افطر الحاجم والمحجوم خلافا للجمهور قال رحمه الله والمفعول فيه هذا بيان ها ها اي نعم ممكن يكون لهما؟ نعم يمكن اقرب وحجم لهما اي للمباشرين للحجامة لهما للحاجب المحجوم لقول النبي صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوم

25
00:10:41.050 --> 00:10:57.250
قال والمفعول فيه المفعول فيه اي ما يشرع ما يكون في الصوم. ما يكون في الصوم واجب وهو الامساك وقد تقدم ولم يعده الامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى

26
00:10:59.450 --> 00:11:19.350
غروب الشمس ثم قال مستحب لم يذكر المفعول فيه يعني الواجب لانه معلوم من حقيقة الصوم الثاني قال مستحب اي ما يندب اليه؟ قال كالاشتغال بالطاعة وهذا دليله العام دليله عام وليس له دليلا وليس له

27
00:11:19.500 --> 00:11:35.000
دليل خاص يمكن ان يستدل له بحديث ابي بكر من اصبح منكم اليوم صائما من عاد منكم مريضا من تبع منكم جنازة فذكر النبي صلى الله عليه وسلم اربعة اعمال كلها من الاعمال الصالحة

28
00:11:35.150 --> 00:11:50.450
من اصبح منكم اليوم صائما؟ من تبع منكم اليوم جنازة؟ من عاد منكم اليوم مريضا من تصدق منكم اليوم صدقة ثم قال ما اجتمعنا هذه في امرئ في يوم الا دخل الجنة

29
00:11:51.800 --> 00:12:10.800
وهذي اربع خصال كلها من الاعمال الصالحة فدل ذلك على انه يسن لمن صام ان يشتغل بالطاعات وقعت هنا تشمل الواجب والمستحب والاكد في الاشتغال بالطاعات الواجبة اما القسم الثاني

30
00:12:10.950 --> 00:12:40.500
مما ذكر المؤلف رحمه الله في آآ المفعول فيه في هذا الركن الاخير المباح قال كتعاطي المباحات من نوم وتبرد واستظلال ونحو ذلك ومكروه اي ما يطلب تركه لا على وجه التأثيم

31
00:12:40.600 --> 00:13:04.750
لو فعله كذوق طعام بلا حاجة هما ضيعوا الكل لا يتحلل وقبلة ونحو ذلك والمقصود بالقبلة هنا القبلة التي هي مظنة الشهوة واما القبلة التي لا شهوة معها فانها لا تكره

32
00:13:08.850 --> 00:13:35.600
وكل هذه المكروهات تبيحها الحاجة لان القاعدة ان المكروهات تبيحها الحاجات كما ان المحرمات تبيحها الظرورات القسم الرابع الذي ذكره في المفعول المحرم عدا ما تقدم من المفسد مفسد محرم لكنه لم يذكره هنا

33
00:13:38.750 --> 00:14:04.500
لتقدمه وانما ذكر ما زاد على ما تقدم قال ومحرم كغيبة ونحوهما يعني من المعاصي الغيبة الكذب النميمة النظر المحرم وما اشبه ذلك اكل اموال الناس بالباطل كل هذا مما يحرم

34
00:14:04.700 --> 00:14:19.700
وينقص به اجر الصوم لقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من لم يدع قول الزور يعني القول الباطل والعمل به يعني العمل بالباطل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه

35
00:14:19.750 --> 00:14:36.550
وشرابه اي ليس له غرظ ولا قصد وفي ان يترك الانسان الطعام والشراب ثم يسرف على نفسه بالوان المحرمات الاخرى لان مقصود ترك الطعام والشراب بالصيام تهذيب النفس كفها عما تميل اليه من المحرمات

36
00:14:36.900 --> 00:14:55.400
قال رحمه الله لا ولا يقضي اي ان ذلك لا يحصل به فطر بخلاف المفسد فانه يجب به القضاء ختم المؤلف رحمه الله بذكر احكام الاعتكاف لكن خصه قال ويسن الاعتكاف في كل صوم

37
00:14:58.150 --> 00:15:17.050
وانما نص على ايه مع دخولي في عموم قوله مستحب كالاشتغال بالطاعة لان الاعتكاف جاء النص عليه في ايات الصوم ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد ولان النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف

38
00:15:17.400 --> 00:15:37.650
العشر الاواخر من رمضان ولكن قوله في كل صوم يعني فرضا كان او نفلا يحتاج الى دليل لانه كان يصوم ولا يعتكف بس فالاعتكاف المسنون هو اعتكافه في العشر الاواخر من رمضان

39
00:15:37.850 --> 00:15:59.650
اما ما عداه فانه من المشروع عموما لكن ليس مسنونا وقوله رحمه الله الاشتغال بالطاعة لا غيرها يعني يشرع للمعتكف ان يشتغل بالطاعة لا لغيرها والاعتكاف هو لزوم مسجد لطاعة الله عز وجل هذا تعريفه

40
00:15:59.700 --> 00:16:20.200
لزوم مسجد لطاعة الله عز وجل ولذلك قال للاشتغال بيان مقصود الاعتكاف وان مقصود الاعتكاف الاشتغال بالطاعة ثم قال ويفسده عاد الى ايش ذكر الاعتكاف اي يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم

41
00:16:22.150 --> 00:16:50.450
وهذا فيه اطلاق لان يعني ما ذكره في مفسد الصوم كل اكل والاعتكاف لا يفسد بالاكل بالاتفاق لا خلاف بين العلماء في ذلك لانه يحصل ليلا حتى على حتى لو قيل بوجوب الصوم

42
00:16:51.300 --> 00:17:12.150
بانه لا لا اعتكاف الا بصوم والصواب ان الاعتكاف يكون بصوم وبغير صوم هذا الاطلاق محل تأمل  وقوله رحمه الله وما ما يفسد الصوم المقصود به الجماع لقوله تعالى ولا تباشروهن

43
00:17:12.850 --> 00:17:17.750
وانتم عاكفون في المساجد. وبهذا يكون قد انتهى هذا القسم الثالث