﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
القاعدة الحادية والخمسون كلما ورد في القرآن الامر بالدعاء والنهي عن دعاء غير الله والثناء على نتناول دعاء المسألة ودعاء العبادة. وهذه قاعدة نافعة فان اكثر الناس انما يتبادر من لفظ الدعاء والدعوة دعاء المسألة فقط. ولا يظنون دخول جميع ولا يظنون دخول جميع

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
في الدعاء ويدل على عموم ذلك قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. اي استجب طلبكم واتقبل عملكم ثم قال تعالى ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم فسمى ذلك عبادة وذلك لان الداعي دعاء المسألة يطلب مسؤوله بلسان المقال

3
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
العابد يطلب من ربه القبول والثواب ومغفرة ذنوبه بلسان الحال. فلو سألتهما قصدك بصلاتك وصيامك وحجك وقيامك بحق الله وحق الخلق لكان قلب المؤمن ناطقا بان قصدي من ذلك رضا رب

4
00:01:20.150 --> 00:01:50.150
ونيل ثوابه والسلامة من عقابه. ولهذا كانت هذه النية شرطا لصحة الاعمال وكمالها وقال تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين. اي اخلصوا له اذا طلبتم حوائجكم. واخلصوا له البر والطاعة وقد يقيد احيانا هذا الكلام واضح ان شاء الله تعالى. يقول كل ما ورد في القرآن الامر

5
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
بالدعاء والنهي عن دعاء غير الله والثناء على الداعين. يعني هذه الكلمة حيثما تصرفت. فانها تتناول دعاء المسألة ودعاء عبادة. دعاء المسألة هو ايش؟ السؤال والطلب اللهم اغفر لي اللهم ارحمني هذا هذا دعاء المسألة. تسأل الله عز وجل حوائجك الدنيوية

6
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
والاخروية من خير الدنيا ومن خير الاخرة. دعاء الطلب دعاء العبادة المراد به كل ما تعبدت به ربك من تسبيح من صلاة او زكاة او حج او صدقة او تسبيح او تهليل او تكبير او احسان كل هذا

7
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
من دعاء العبادة لان حقيقته كما قال الشيخ رحمه الله ان الباعل لذلك يرجو ثواب الله ويخشى عقابه يرجو رضا الله والفوز بالجنة ويرجو النجاة من النار والسلامة منها. وهذا هو حقيقة الداعي بلسانه. يقول

8
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
ولهذا كان كانت هذه النية شرطا لصحة الاعمال وكمالها. وهي مشابهة لما ينطق به السائل. يقول وقال تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين اي اخلصوا له اذا طلبتم حوائجكم واخلصوا له اعمالكم اعمال البر والطاعة. فيشمل الامر هنا فادعوا الله مخلصين

9
00:03:10.150 --> 00:03:36.300
له الدين يشمل اخلاص العمل واخلاص الدعاء والطلب. نعم وقد يقيد احيانا بدعاء الطلب كقوله فدعا ربه اني مغلوب فانتصر. واما قوله طيب هذه دعا ربه فدعا ربه اني مغلوب فانتصر. اي سأل ربه. ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا. هذا من دعاء

10
00:03:36.300 --> 00:03:56.300
نوح عليه السلام على قومه فهذا دعاء مسألة لكن اعلم ان دعاء المسألة يتضمن دعاء العبادة الذي يقول يا رب اغفر لي هو سائل عابد. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة

11
00:03:56.300 --> 00:04:16.300
فالذي يسأل من فضل من فضل الله عز وجل من خير الدنيا والاخرة فحقيقته انه عابد لانه يؤجر على ايش؟ يؤجر على الدعاء. الدعاء نفسه اجر ولو لم تحصل به طلبتك وسؤالك. ولذلك في الحقيقة

12
00:04:16.300 --> 00:04:36.300
انه وان كان ان كانت الاية هنا ظاهرة في دعاء المسألة لكن ايضا تتضمن دعاء العبادة. وبه تضطرب القاعدة التي ذكرها شيخ الاسلام رحمه الله انه حيثما ذكر الدعاء والدعوة في كلام الله عز وجل فانها فانها تتناول دعاء العبادة

13
00:04:36.300 --> 00:04:56.300
ودعاء المسألة لان كل داعي دعاء مسألة فانه عابد لله بدعائه عابد لله بدعائه واضح هذا؟ واضح؟ نعم واما قوله واما قوله واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما

14
00:04:56.300 --> 00:05:16.300
فيدخل فيه دعاء الطلب فانه لا يزال ملحا بلسانه سائلا دفع ضرورته ويدخل فيه دعاء عبادة فان قلبه في هذه الحال راجيا طامع منقطعا عن غير الله عالما انه لا يكشف السوء

15
00:05:16.300 --> 00:05:36.300
الله وهذا دعاء عبادة ولو لم يكن من الداعي في هذه الحال الا هذا التعبد القلبي لكان كافيا في وصفه لان لانه دعاء عبادة ودعاء مسألة. فكيف والانسان اذا اصابه الضر في الغالب انه ينكف عن كثير من المعاصي. ويسابق الى

16
00:05:36.300 --> 00:05:56.300
كثير من الطاعات والصالحات. فقوله واذا مس الانسان الضر دعانا اي بلسانه وبقلبه وبجوارحه فانه ينكف عن المعاصي غالبا ويقبل على الطاعات وهذا من دعاء العبادة. لكن الشيخ رحمه الله اقتصر فقط على اقل ما يكون من دعاء العبادة

17
00:05:56.300 --> 00:06:26.300
وهو العبادة العبادة القلبية وهي الرجا والخوف والطمع. وقال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية يدخل فيه العمران. فكما ان من كمال دعاء الطلب كثرة التضرع والالحاح. واظهار الفقر والمسكنة واخفاؤه ذلك واخلاصه. فكذلك دعاء العبادة لا تتم العبادة وتكمل الا بالمداومة عليها

18
00:06:26.300 --> 00:06:56.300
ومقارنته خشوع وخضوع واخفائها واخلاصها لله تعالى. طيب ما معنى قيادة فمعنى قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. لا تضرعا تذللا وخفية سرا. طيب كيف ينطبق هذا على نوعين عبادة؟ على على نوعي الدعاء دعاء المسألة ودعاء العبادة. ايه بتذلل والحاح

19
00:06:56.300 --> 00:07:16.300
وسر نعم هذا احسنت هذا هذا الجواب طيب ودعاء العبادة؟ يلا يا صالح داوود عبادة قلبية في كل عبادة يعني كل عبادة يعبدها الانسان توفر فيها هذا الشرط هذان الشرطان كانا كان كان ذلك من اسباب قبوله. دعاء العبادة في

20
00:07:16.300 --> 00:07:36.300
الصلاة اذا كانت سرا واذا كانت مداوما عليها ملحا فيها متذللا لله فيها كان ذلك من اسباب قبولها. يتحقق بها قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. ففهم من هذا ان هذه الاية لا تقتص فقط دعاء المسألة بل تشمل دعاء المسألة ودعاء

21
00:07:36.300 --> 00:08:06.300
العبادة. نعم فان الرغبة والرهبة وصف لهم اذا طلبوا وسألوا وكذلك قوله عن خلاصة الرسل كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا. فان الرغبة والرهبة وصف لهم اذا طلبوا وسألوا

22
00:08:06.300 --> 00:08:26.300
ووصف لهم اذا تعبدوا وتقربوا باعمال الخير والقرب. وقوله ولا تدعو مع الله اله اخر ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. وقوله فلا تدعو مع الله احدا. يشمل

23
00:08:26.300 --> 00:08:46.300
المسألة ودعاء العبادة. فكما ان من طلب من غير الله حاجة لا يقدر عليها الا الله. فهو مشرك كافر فكذلك من عبد مع الله غيره فهو مشرك كافر ومثله ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك

24
00:08:46.300 --> 00:09:16.300
ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين. كل هذا يدخل فيه الامران. وقوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة. اما دعاء المسألة فانه يسأل الله تعالى في كل مطلوب باسم يناسب ذلك المطلوب ويقتضيه. فمن سأل رحمة الله ومغفرة

25
00:09:16.300 --> 00:09:36.300
دعاه باسم الرحيم الغفور وحصول الرزق باسم الرزاق وهكذا. واما الادب الذي يغفل عنه كثير من في الدعاء فانه يسأل مثلا يقول اللهم انصرنا على عدونا برحمتك انك انت ارحم الراحمين. هذا

26
00:09:36.300 --> 00:09:56.300
لان النصر يتطلب القوة والعزة والجبروت وما اشبه ذلك من الصفات المناسبة فمن التعبد لله عز وجل بالاسماء الحسنى ان تسأله سبحانه وتعالى او تتوسل له تتوسل اليه سبحانه وتعالى باسمائه المنادى

27
00:09:56.300 --> 00:10:26.300
لسؤالك وطلبك. واما دعاء العبادة فهو التعبد لله تعالى باسمائه الحسنى. فيفهم اولا معنى ذلك الاسم الكريم. ثم يديم استحضاره بقلبه ويمتلئ قلبه منه. فالاسماء الدالة على العظمة والجلال والكبرياء تملأ القلب تعظيما واجلالا لله تعالى. والاسمى مثل العظيم الكبير

28
00:10:26.300 --> 00:10:46.300
بالصمد القيوم الحي الحميد المجيد كل هذه من الاسماء التي تدل على عظمة الرب جل وعلا. واذا استحضرها العبد وادرك معناها امتلأ قلبه اجلالا لله عز وجل. وهذا من التعبد

29
00:10:46.300 --> 00:11:05.700
تعبدا اي نعم وهذا من دعائه باسمائه دعاء عباديا. وهذا الجانب يغفل عنه كثير من الناس ويظن ان احصاء اسماء الله عز وجل في قوله صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة ظن ذلك احصاء اللفظ

30
00:11:05.700 --> 00:11:25.700
فقط والحقيقة ان الاحصاء هنا يشمل الاحصاء اللفظي والاحصاء المعنوي. نعم. والاسماء الدالة على الرحمة والفضل تملأ القلب طمعا في فضل الله ورجاء لروحه ورحمته. مثل الرحمن الرحيم البر الرؤوف

31
00:11:25.700 --> 00:11:55.700
الكريم وغير ذلك من الاسماء الدالة على هذه المعاني. نعم. والاسماء الدالة على الوداد والحب والكمال تملأ القلب محبة وودادا وتأله. وانابة لله تعالى. والاسماء الدالة على في علمه ولطيف خبره توجب للعبد مثل ايش؟ الودود الرحيم ذو الجلال والاكرام

32
00:11:55.700 --> 00:12:22.250
كل هذا مما يوجب محبة يوجب محبته سبحانه وتعالى نعم والاسماء الدالة على سعة علمه ولطيف خبره توجب للعبد مراقبة الله تعالى والحياء منه الثقة بوعده وصدق خبره وانه لا يخلف الميعاد. فان هذا ناتج عن تمام اليقين بان الله

33
00:12:22.250 --> 00:12:41.850
وتعالى بكل شيء محيط فان من علم ان الله بكل شيء محيط علم ان انه لابد وان يقع خبره وانه لا اخلاف لوعده سبحانه وتعالى والتعبد لله بالاسماء الحسنى من اعظم ابواب الوصول الى فضل الله ورحمته

34
00:12:41.900 --> 00:13:01.900
واحياء القلوب والشيخ رحمه الله امام في هذا الباب وله مؤلفات عديدة تناول فيها هذا الجانب تناولا لم اقف على مثله فيه. من ذلك كتابه شرح الاسماء الكافية الشافية. ومن ذلك ايضا

35
00:13:01.900 --> 00:13:21.900
كتاب له اسمه فضل الرحيم الرحمن يعني قريب من هذا لكنه من الكتب المفيدة في آآ معرفة معاني اسماء الله عز وجل والتعبد له بها. وتفسيره مليان. تفسيره في كل ما اه يذكر فيه الاسماء الغالب ان يعلق

36
00:13:21.900 --> 00:13:41.900
تعليقا مفيدا يحيا به القلب وينجذب به الى الرب. نعم. وهذه الاحوال التي تتصف بها القلوب هي اكمل الاحوال واجل وصف يتصف بها الغد يتصف بها القلب وينصبغ به. ولا يزال العبد يمرن نفسه عليها

37
00:13:41.900 --> 00:14:11.900
حتى تنجذب دواعيهم القادة الراغبة. وبهذه الاعمال القلبية تكمن الاعمال البدنية. فنسأل الله على ان يملأ قلوبنا من معرفته ومحبته والانابة اليه. فانه اكرم الاكرمين واجود الاجودين. امين قوله وبهذه الاعمال القلبية تكفل الاعمال البدنية. لان العمل البدني الفارغ عن العمل القلبي ما يحصل به مقصود. ولا يجني به

38
00:14:11.900 --> 00:14:31.900
مطلوب ولذلك كانت اعمال المنافقين كالخشب المسندة كما قال في وصفهم سبحانه وتعالى كانهم خشب مسندة لا نفع فيها ولا فائدة مع تحسين الصورة وكمال المنطق لكن ما ما هناك ثمرة. اذا كان القلب خاليا

39
00:14:31.900 --> 00:15:02.400
من الاعمال القلبية. ولذلك كانت الاعمال القلبية افضل من الاعمال البدنية وكذلك المعاصي القلبية اعظم جرما من المعاصي البدنية. لكن الناس تتعلق قلوبهم بالظواهر ويشتغلون بها عن البواطن. نعم القاعدة الثانية والخمسون اذا وضح الحق وبان لم يبق للمعارضة العلمية والعملية محل. وهذه

40
00:15:02.400 --> 00:15:22.400
قاعدة شرعية عقلية فطرية قد وردت في القرآن وارشد اليها في مواضع كثيرة. وذلك انه من من المعلوم ان ما حل المعارضات وموضع الاستشكالات وموضع التوقفات ووقت المشاورات اذا كان الشيء فيه اشتباه

41
00:15:22.400 --> 00:15:42.400
او احتمالات فترد عليه هذه الامور. يعني المعارضات والتوقفات والمشاورات انما ترد على ما فيه اشتباه واحتمال اما ما لا اشتباه فيه هو الاحتمال فانه لا يرد عليه هذه الواردات. لان ما وضح وبان ليس محل

42
00:15:42.400 --> 00:16:02.400
المشاورة وليس محلا للتوقف وليس محلا للاشكال ولذلك كان من المثل المشهور المعروف توضيح الواضحات يسيرها مشكلات او هو من من المشكلات توضيح الواضحات. نعم. اذا كان الشيء فيه اشتباه او احتمالات فترد عليه هذه الامور لان

43
00:16:02.400 --> 00:16:22.400
الطريق الى البيان والتوضيح. فاما اذا كان الشيء لا يحتمل الا معنى واضحا. وقد تعينت المصلحة فالمجادلة والمعارضة من باب العبث والمعارض هنا لا يلتفت لاعتراضاته لانه يشبه المكابر المنكر

44
00:16:22.400 --> 00:16:42.400
محسوسات قال تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي يعني واذا تبين هذا من هذا لم يبقى للاكراه محل. لان الاكراه انما يكون على امر فيه مصلحة خفية. فاما امر قد اتضح

45
00:16:42.400 --> 00:17:02.400
ان مصالح الدارين مربوطة به ومتعلقة به. فاي داع اكراه واي موجب له؟ ونظيرها قوله تعالى واضح التمثيل. قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيب. متى ارتفع الاكراه في الدين؟ لما تبين

46
00:17:02.400 --> 00:17:22.400
لما تبين الرشد من الغيب ارتفع الاكراه. فلا حاجة للاكراه. ما حاجة انك تحمل احد على التزام الصراط المستقيم بعد وضوحه واستنارة سبيله. انما يكون الاكراه فيما تخفى مصلحته من الامور. اما ما ظهرت مصلحته وعلمت عاقبته

47
00:17:22.400 --> 00:17:42.400
فانه لا وجه للاكراه عليه. نعم. ونظير هذا قوله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء المؤمن ومن شاء فليكفر اي هذا الحق الذي قامت البراهين الواضحة على احقيته. فمن شاء فليؤمن ومن

48
00:17:42.400 --> 00:18:02.400
شاء فليكفر كقوله يهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة. وهذه الايات الثلاث المتقدمة لا اكراه في الدين وقوله وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وقوله ليهلك من هلك عن بينة كل هذه

49
00:18:02.400 --> 00:18:22.400
تبين اتظاح الامر وانه لا اكراه فيه. ولكن ايظا تتظمن التهديد لكل من خالف الحق فهلاك تجعل المسألة على وجه الاختيار التام بل هي مظمنة التهديد لكل من خالف هذا فاذا تبين الرشد

50
00:18:22.400 --> 00:18:42.400
ما حاجة للاكراه لكن يبقى انه لو خالف الرشد فانه قد خالف على بصيرة وهذا يوجب شدة العقوبة. كذلك في لقوله تعالى قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر هذا ليس تخييرا. انما المراد بالامر هنا او

51
00:18:42.400 --> 00:19:02.400
الى الى المشيئة والتهديد. لان الامر قد اتضح وباء. فلا يحتمل الاكراه او لا يحتمل اكثر مما جاءت به النصوص من توظيح الحق وازهاق الباطل. كذلك ليهلك من هلك عن بينة. المهم انها مظمنة مع ما ذكره المؤلف معنى التهديد

52
00:19:02.400 --> 00:19:26.050
لكل من خالف الحق. نعم وقال تعالى وشاورهم في الامر اي في الامور التي تحتاج الى مشاورات ويطلب فيها وجه المصلحة. فاما امر قد تعينت مصلحته وظهر وجوبه فقال فيه فاذا عزمت فتوكل على الله. وقد كشف الله هذا

53
00:19:26.050 --> 00:19:46.050
رحمه الله حمل الاية على معنيين او جعل الاية في امرين جعل الاية في امرين قال تعالى وشاورهم في الامر هذا امر صلى الله عليه وسلم امره الله جل وعلا ان يشاورهم في الامر الذي يهمهم جميعا يحتاج يحتاج فيه الرجوع

54
00:19:46.050 --> 00:20:06.050
اليه مما يتعلق به. وهذا فيما لم تتضح مصلحته. اتظاحا تاما ولا يلزم عدم اتظاح المصلحة بالنسبة للمشاور بل حتى بالنظر الى المشاورين يعني الى من امر بمشاورتهم فقد يشاورهم

55
00:20:06.050 --> 00:20:25.700
يتضح الحق بهم ويتبين وان كان هو قد توجه الى امر من الامور. فانه يدخل في قوله وشاورهم في الارض. ثم اذا اتضح الامر واستباد وجه المصلحة فيه فانه لا وجه عند ذلك المشاورة لان الامر قد اتضح وانما المشاورات تكون في المشتبهات والمشكلات

56
00:20:26.200 --> 00:20:46.200
وعند ذلك الواجب العمل والاقدام ولذلك قال فاذا عزمت فتوكل على الله. فقرن العزيمة التي تكون من الانسان بما عنده من قدرات بامر يتعلق بالله عز وجل وهو ان يسند قلبه اليه لانه لا يكفي العزم دون توكل

57
00:20:46.200 --> 00:21:06.200
لان العزم هو في مقدورك وما يكون من عملك لكن ما يكون مما يتعلق بالله هو ان تسند الامر اليه في تحسين مطلوبه وبهذا يحصل السبب ويحصل كمال التوكل على الله عز وجل. فاذا عزمت فتوكل على الله. نعم. وقد كشف الله

58
00:21:06.200 --> 00:21:26.200
هذا المعنى غاية الكشف في قوله يجادلونك في الحق بعدما تبين. اي فكل من جادل في الحق بعد ما بين علمه او طريق عمله فانه غالق شرعا وعقلا. وقال تعالى هذه الاية نزلت في سورة الانفال

59
00:21:26.200 --> 00:21:46.200
وقيل انها في المشركين الذين كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من كفار قريش. وانهم كانوا يجادلونه في الحق يعني في الدين والاسلام وجوب افراد العبادة لله بعد ما تبين. وهذا قول بعض المفسرين والقول الثاني انها في المؤمنين. ويدل لهذا القول

60
00:21:46.200 --> 00:22:06.200
ان السياق كله في الكلام عما كان من اهل الايمان الذين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الغزوة. ووجه ذلك ان طائفة من المؤمنين لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة يريد العير قال اما ان تظفروا بالعير

61
00:22:06.200 --> 00:22:26.200
اما ان تظفروا بقريش التي تخرج لحماية العير. فوعدهم الله سبحانه وتعالى احدى الطائفتين. واخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فلما فاتهم فاتتهم العير وانحازت الى سيف البحر ما بقي الان الا قريش عند

62
00:22:26.200 --> 00:22:46.200
جادل بعض الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقالوا ان المراد بالاية العيد. واما هؤلاء فلا ولم نخرج لقتالها فقال لهم الله جل وعلا معاتبا هؤلاء مخاطبا رسوله يجادلونك بالحق بعد ما تبين وهو انه لابد من

63
00:22:46.200 --> 00:23:06.200
هؤلاء كأنهم يساقون الى الموت وهم ينظرون ثم بينت الاية الاية فقال تعالى اذ يعدكم الله احدى الطائفتين فهذا وجه المجادلة انهم جادلوا في امر قد تبين العير لا سبيل الى تحصيله. لم يبقى الان الا خيار واحد وهو؟ المحاربة فما فيه

64
00:23:06.200 --> 00:23:26.200
انكم تجادلون وتناقشون بعد ما تبين الحق. وهذا المعنى اصح من حمل الاية على المشركين. لان الكلام كله فيما كان من اهل الايمان في تلك الغزوة. نعم. وقال تعالى وما لكم الا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه. وقد

65
00:23:26.200 --> 00:23:46.200
وصل لكم ما حرم عليكم. فلامهم على عدم التزام الاكل مما ذكر اسم الله عليه. وذكر السبب لهذا اللوم وهو انه تعالى فصل لعباده كلما حرم عليهم فما لم يذكر تحريمه فانه حلال واضح ليس

66
00:23:46.200 --> 00:24:06.200
توقف عنه محل. ولما ذكر تعالى الايات الدالة على وجوب الايمان وبخ ولام المتوقفين عنه بعد فقال فما لهم لا يؤمنون؟ واذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون. ولما بين جلالة القرآن

67
00:24:06.200 --> 00:24:36.200
وانه اعلى الكلام واصدقه وانفعه. قال تعالى فباي حديث بعد الله واياته يؤمنون ولما ذكر عظيم نعمه الظاهرة والباطنة قال تعالى فبأي الاء ربك تتمارى؟ فباي اي ربكما تكذبان. وقال تعالى فماذا بعد الحق الا الضلال؟ وكذلك في ايات كثيرة يأمر

68
00:24:36.200 --> 00:25:06.200
بمجادلة المكذبين ويجادلهم بالتي هي احسن حتى اذا وصل معهم الى حالة وضوح الحق التام وازالة الشبه كلها انتقل من مجادلتهم الى الوعيد لهم بعقوبات الدنيا والاخرة والايات فيها هذا المعنى الجميل كثيرة جدا. القاعدة الثالثة والخمسون من قواعد القرآن انه يبين ان الاجر

69
00:25:06.200 --> 00:25:26.200
والثواب على قدر المشقة في طريق العبادة. ويبين مع ذلك ان تسهيله لطريق العبادة من مننه واحسانه وانها لا تنقص الاجر شيئا. هذي قاعدة مهمة وهي مسألة المشقة في العبادة. المشقة نوعان

70
00:25:26.200 --> 00:25:46.200
مشقة نفاها الشارع عن التشريع. وذلك في مثل قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وهذا وصف لكل ما جاء في هذه الشريعة المطهرة انه يسر ولا يلزم من اليسر ان لا يكون فيه تكليف

71
00:25:46.200 --> 00:26:06.200
النفس لانه اذا لم يكن تكليف للنسب فالحقيقة ينتفي التعبد. لان مقتضى العبادة تكليف ما فيه مشقة. فما هي المشقة عن الشريعة المشقة المنفية عن الشريعة هي تكليف ما يعصر او ما لا ما لا

72
00:26:06.200 --> 00:26:26.200
عاقبته الحميدة. اما ان يكلف الانسان ما يشق عليه من العبادات فهذا كثير مثلا في مشقة لا سيما في ايام الصوم الصيف وشدة الحر لكن هذه المشقة ليست من اصل

73
00:26:26.200 --> 00:26:46.200
عبادة. يعني لم يشرع لم يشرع الصيام لاجل هذه المشقة لتحصيل هذه المشقة. ولذلك لو ان انسانا قال انا ساخرج واقف في الشمس حتى يعظم اجري في صيامه. هل نقول له انت الان زاد اجرك بهذه المشقة؟ الجواب لا. لم يزد اجره بهذه المشقة

74
00:26:46.200 --> 00:27:06.200
المشقة التي يجري عليها الثواب ويحصل بها الاجر هي المشقة المترتبة على العبادة ذاتها لا على خارج عنها وهذي مسألة مهمة تنفي ظنون بعظ الصوفية الجهال الذين يظنون انه كلما تكلف الانسان امرا زائدا

75
00:27:06.200 --> 00:27:26.200
من المشقات كان ذلك اعظم لاجره. ويقولون قال النبي صلى الله عليه وسلم اجرك على قدر نفقتك ونصبك. لعائشة في الحج فنقول لا انما الاجر في المشقة هو في المشقة التي تكون من ذات العبادة. لا

76
00:27:26.200 --> 00:27:46.200
بامر يطلبه الانسان. ولذلك لو ان شخصا فتح المكيف في نهار صيامه ليتبرد ويخفف من وطأة الحرب هل ينقص اجره بذلك؟ الجواب لا لا ينقص اجره. لكن اذا لم يكن عنده وسائل تكييف وجاء الصوم في يوم حار. وكلفه ذلك

77
00:27:46.200 --> 00:28:06.200
وشق عليه هل يؤجر على هذه المشقة؟ نعم يؤجر. لكن لو قال انا ساغلق المكيفات واغلق المراوح في يوم شديد الحر حتى يعظم اجري هل يحصل له الاجر؟ الجواب لا. لم تأتي الشريعة بمثل هذا. اذا المشقة التي يترتب عليها الثواب هي المشقة

78
00:28:06.200 --> 00:28:26.200
الناتجة عن ذات العبادة بلا طلب من الانسان وتكلف. هذا واضح؟ زين. يقول المؤلف رحمه الله من قواعد القرآن انه ان الاجر والثواب على قدر المشقة في طريق العبادة. ويبين مع ذلك ان تسهيله لطريق العبادة من مننه واحسانه. وانها لا

79
00:28:26.200 --> 00:28:46.200
تنقص الاجر شيئا والكلام على انه لا تعارض بين الامرين. اثبات ان الاجر على قدر المشقة لا ينافي ما اخبر به الاحسان الى عباده بالتخفيف ورفع الاشقاق عليهم وكون الشريعة يسر. يبين هذا في كلامه في هذه القاعدة رحمه الله. نعم. وهذه

80
00:28:46.200 --> 00:29:16.200
قاعدة تبين من لطف الله واحسانه بالعباد وحكمته الواسعة ما هو اثر عظيم من اثار تعريفات ونفحة عظيمة من نفحاته. وانه ارحم الراحمين. قال تعالى كتب عليكم وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم

81
00:29:16.200 --> 00:29:46.200
والله يعلم وانتم لا تعلمون. فبين تعالى ان هذه العبادة العظيمة لعظم مصلحتها وكثرة فوائدها العامة والخاصة انه فرضها على العباد وان شقت عليهم وكرهتها نفوسهم بما فيها من التعرض للاخطار وتلف النفوس والاموال. ولكن هذه المشقات بالنسبة الى ما تفضي

82
00:29:46.200 --> 00:30:06.200
من الكرامات ليست بشيء بل هي خير محض واحسان صرف من الله على عباده. حيث قيض لهم هذه العبادات التي توصلهم الى منازل لولاها لم يكونوا واصليها. وقال تعالى ان تكونوا

83
00:30:06.200 --> 00:30:36.200
فانهم يألمون كما تألمون. وترجون من الله ما لا يرجون. وقال تعالى ولنبلوا بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات الى قوله وبشر الصابرين الذي اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. وقال تعالى انما يوفى

84
00:30:36.200 --> 00:30:56.200
اجرهم بغير حساب. فكلما عظمت مشقة الصبر في فعل الطاعات. وفي ترك المحرمات بقوة اليها وفي الصبر على المصيبات كان الاجر اعظم والثواب اكثر. وقال تعالى في بيان لطفه في

85
00:30:56.200 --> 00:31:26.200
تسهيل العبادة الشاقة اذ يغشيكم النعاس امنة منه. وينزل عليكم من السماء ماء ان يطهركم به ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان. وليربط على قلوبكم في سبيل اقدام. اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا. سالقي في

86
00:31:26.200 --> 00:31:56.200
قلوب الذين كفروا الرعب فذكر منته على المؤمنين بتيسيره وتقديره لهذه الامور. التي جعلها الله الله تعالى مسهلة للعبادة مزيلة لمشقتها محصلة لثمراتها. نعم. المؤلف رحمه الله بين ان الله سبحانه وتعالى قد فرض ما فيه مشقة وما فيه نوع تعب وما تكرهه النفوس لكن

87
00:31:56.200 --> 00:32:26.200
هذه المشقات تعقبها سعادات وتعقبها فضائل واجور تذهب وتضمحل معها تلك العناءات التي لقيها الانسان. وهذا وهذا الامر يدركه في الدنيا قبل الاخرة. وهذا من نعمة الله بعبده ومنته ولطفه به فان ادراك العبد هذه النعمة في الدنيا قبل الاخرة

88
00:32:26.200 --> 00:32:46.200
مما ينشطه على مزيد عمل وتحمل ما يلقاه في سبيل الطاعة من مشقة وضيق. ثمان من رحمة الله سبحانه تعالى انه يمد عبده اذا صدق في غرضه وقصده وطلبه يمده بعون منه تسهيلا

89
00:32:46.200 --> 00:33:06.200
عبادة وتيسيرا لها. ومن ذلك ما مثل به رحمه الله في قوله تعالى اذ يغشيكم النعاس امنة منه وانزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به واذهب عنكم نجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام. فذكر الله سبحانه

90
00:33:06.200 --> 00:33:26.200
وتعالى منتين في هذه الاية على عباده المؤمنين في تلك الوقعة الشديدة التي خرج المسلمون اليها ولم يكونوا قد استعدوا لها ولم يكونوا قد اخذوا الاهبة لملاقاة عدوهم. انما خرجوا في طلب العلم فقدر الله

91
00:33:26.200 --> 00:33:46.200
في تلك الغزوة ان التقى اهل الايمان باهل الكفر. على كثرة عدد الكفار وعدتهم وقلة المؤمنين وظعف حالهم لكن الله جل وعلا ينصر من ينصره. فمن عليهم بمنتين ذكرتا في هذه الاية. اذ يغشيكم

92
00:33:46.200 --> 00:34:06.200
وعسى امانة منه فنزل عليهم النعاس وهذا النعاس لا يكون في الغالب من الخائف لان الخائف وجد يترقب فزع القلب فكيف يدب اليه نوم او تسكن له عين؟ لا يكون هذا الا ممن اطمأن قلبه وسكن فؤاده

93
00:34:06.200 --> 00:34:26.200
فقرت عينه فحصل منه النعاس. هذه منة. الثانية ما ذكره الله جل وعلا في قوله وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رزق الشيطان. فذكر الله سبحانه وتعالى انزال هذا الماء ليحصل لهم به الطهارة

94
00:34:26.200 --> 00:34:46.200
ولتصلب الارض التي يقفون عليها في مواجهة العدو. وهذه منة الهية وتسهيل من رب العالمين الثالث وهو امر لا يدرك بالنظر وانما يدرك بالخبر ويدرك اثره في الواقع. وهو قوله تعالى

95
00:34:46.200 --> 00:35:06.200
يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا. فجمع الله لهم من المثبتات الحسية والمثبتات المعنوية ما كتب الله لهم به النصر والظفر. مع شدة المشقة وعظم الخطأ. لكن يا اخواني

96
00:35:06.200 --> 00:35:26.200
خذوها قاعدة ان من صدق مع الله صدقه الله وصنع له. وان من جاءه البلاء بلا تعرض فان الله سبحانه وتعالى يعينه. ويؤيد واثبته وان من طلب البلاء وتعرظ له يخذل ويخونه عزمه وتنهار قواه. فلذلك ينبغي

97
00:35:26.200 --> 00:35:46.200
ان يركن بقلبه وقال به الى الله جل وعلا. وليستشعر ما يقوله في دبر كل صلاة اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. اذا سكن قلب العبد الى هذه الكلمة وقرت فيه

98
00:35:46.200 --> 00:36:06.200
ان ذلك يورثه خيرا كثيرا والله سبحانه وتعالى قد يسر الامر لمن سلك الطريق رغبة فيما عنده. ولذلك تكون الصلاة على المؤمنين قرة عين ومع الكافرين كالجبال تجده ينقرها نقرا يريد ان يتخلص منها ويرتاح اما المؤمن فهو

99
00:36:06.200 --> 00:36:26.200
ارتاح فيها راحته في الصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة بعد ان ذكر ما تطيب به نفسه في الدنيا حبب من دنياكم الطيب والنساء. وهذه متاع زائل ثم ذكر ما يحصل به تمام القرار للنفس والاطمئنان

100
00:36:26.200 --> 00:36:46.200
اطمئنان لها والسكون للفؤاد فقال وجعلت قرة عيني في الصلاة. فالعبادة تنقلب بالنسبة للمؤمن على ما فيها من مشقة الظاهرة تنقلب لذة لا يذوقها غيره. نسأل الله من فضله. نعم. وقال تعالى الا ان اولياء الله

101
00:36:46.200 --> 00:37:06.200
لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة الدنيا و في الاخرة فالبشرى التي وعد الله بها اولياءه في الحياة الدنيا من اشرفها واجلها انه ييسر

102
00:37:06.200 --> 00:37:36.200
لهم العبادات ويهون عليهم مشقة القربات. وانه ييسرهم للخير ويعصمهم من الشر بأيسر وقال تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى اي لكل حالة فيها تيسير اموره وتسهيلها. وقال تعالى من اعجب ما يكون في بيان سبب

103
00:37:36.200 --> 00:37:56.200
تسهيل والتيسير لليسرى. وهي كل ما فيه خير في الدنيا والاخرة. ومن ذلك القيام بما فرض الله سبحانه وتعالى من العبادات والطاعات يقول فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى. ثم قال فسنيسره لليسرى والفاء اذا اذا عقب بعد

104
00:37:56.200 --> 00:38:16.200
الحكم علم ان ما تقدمها من وصف له اثر في ذلك الحكم. فالله جل وعلا ذكر العطاء وهو البذل والتقوى وهي فعل الامر وترك ما نهى عنه وصدق بالحسنى وهو صلاح القلب وقرار الايمان فيه ثم قال

105
00:38:16.200 --> 00:38:46.200
فسنيسره لليسرى. فهذه هي اسباب التيسير اليسرى. ان يصدق العبد قولا وعملا. قولا وعقدا وعملا فيتقي الله عز وجل ويحسن الى الخلق بما يستطيع ويسبق ذلك كله تصديق بالحسنى وهي ما وعد الله سبحانه وتعالى به المؤمنين. فان من صدق وعد الله عز وجل المؤمنين. في الاخرة حمله ذلك على

106
00:38:46.200 --> 00:39:06.200
لتحصيل ذلك نعم ثم قال من عمل وقال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلن حياة طيبة ومن الحياة الطيبة التي يرزقونها ذوق حلاوة الطاعات واستحلاء

107
00:39:06.200 --> 00:39:26.200
المشقات في رضا الله تعالى فهذه الاحوال كلها خير للمؤمن. ان سهل الله له طريق العبادة وهون حمد الله وشكره وان شقت على النفوس صبر واحتسب الخير في عنائه ومشقته ورجى عظيم

108
00:39:26.200 --> 00:39:36.200
ثواب وهذا المعنى في القرآن في ايات متعددة والله اعلم. الحمد لله. نسأل الله من فضله. نعم