﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.450
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه. قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي المراد بالامة هنا

2
00:00:21.850 --> 00:00:38.300
امة الاجابة وهي امة المصلين وهو كل من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وقبل دعوته وهذه احد المعاني للامة فان الامة تأتي في النصوص على واحد من ثلاثة اوجه

3
00:00:38.800 --> 00:00:54.700
اما ان تأتي بمعنى امة الدعوة وهذا شامل لجميع الناس بل لجميع الثقلين من الانس والجن بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم امنوا به او لم يؤمنوا به هذا يسمى امة

4
00:00:54.800 --> 00:01:09.750
الدعوة النوع الثاني من سياقات ذكر الامة في النصوص امة الاجابة وهو في مثل هذا الحديث لولا ان اشق على امتي اي من امن بي من اهل الاسلام لامرتهم بالسواك

5
00:01:10.050 --> 00:01:30.700
مع كل وضوء واما المرتبة الثالثة مما مما ترد به الامة فهي امة الاتباع وهؤلاء اخص الناس به صلى الله عليه وسلم وهم المتبعون له الملازمون لهديه القائمون بسنته فهؤلاء اعلى المراتب

6
00:01:31.650 --> 00:01:50.150
وهم اهل الاتباع الذين قال الله تعالى والذين حققوا ما جعله الله تعالى معيارا لمحبته حيث قال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فالمقصود بقوله صلى الله عليه وسلم لولا يشق على امتي اي امة الاسلام

7
00:01:50.750 --> 00:02:19.500
وقوله صلى الله عليه وسلم لامرتهم بالسواك اي باستعماله فالسواك يطلق على الفعل ويطلق على الالة التي يستاك بها واصل السواك مأخوذ من ساكه يسوق بمعنى دلكة يدلك دلكا فالسواك هو دلك الفم بالعود حقيقة

8
00:02:19.900 --> 00:02:50.250
لتنظيفه هذا يسمى سواكا ويسمى العود نفسه سواكا وسوكا ويسمى مسواكا ووجه التسمية للسواك بهذا الاسم ان السواك في اللغة يطلق على الدلك وهذا ما يفعله الانسان بالسواك ويطلق السواك في اللغة على ما

9
00:02:50.400 --> 00:03:14.000
يتمايل وهذا ايضا ما يفعله الانسان فانه يميل السواك علوا وسفلا في فمه ليطيبه ويطهره فقوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك اي باستعمال السواك وعود السواك اما بفعله او باستعمال العود الذي يساك به

10
00:03:14.300 --> 00:03:37.600
وقوله صلى الله عليه وسلم مع كل وضوء اي مصاحبا فالمعية تقتضي المصاحبة لكل وضوء وهي شاملة لما يكون مقارنا ولما يكون متقدما ولما يكون لاحقا قريبا منه فان مع يصدق عليها

11
00:03:37.650 --> 00:03:57.450
كل هذه الصور لانها تدل على المقارنة ولذلك كل من استعمل السواك في وضوءه سواء تقدم استعمله قبل ان يبدأ وضوءه او استعمله في اثناء وضوءه عند المظمظة او استعمله بعد الفراغ من وضوءه

12
00:03:59.100 --> 00:04:27.250
قريبا منه فان هذا كله يتحقق به انه استعمل السواك على الوجه المشروع فان قوله صلى الله عليه وسلم مع كل وضوء اي مصاحبا لكل وضوء  قال بعض اهل العلم مع كل وضوء هي بمعنى عند كل وضوء. فان معك تأتي بمعنى عند

13
00:04:28.400 --> 00:04:52.150
وذكروا لذلك ما حكاه سيبويه قال ذهبت من من معه ذهبت من معه اي من عنده هذا جار في لسان العرب وهو مستعمل وعليه يحمل ما جاء في اللفظ الاخر في رواية النسائي

14
00:04:52.950 --> 00:05:11.650
حيث جاء في رواية النسائي عند كل وضوء فانها لا تختلف في المعنى عن الرواية في الموطأ والمسند لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء ويشهد لهذا

15
00:05:13.750 --> 00:05:44.100
ما تقدم من الاحاديث فان المقصود هو تطييب الفم عند تطييب الجوارح. والمبالغة في تطييب الفم عند ارادة ما يشرع له الوضوء من الذكر والصلاة وقراءة القرآن والسبب في هذا ان الفم

16
00:05:44.700 --> 00:06:01.000
مجرى ما يقوله الانسان من الذكر والطاعة ومثل هذا جدير بان يعتنى به ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من اكل ثوبا او بصلا فلا يقربن مصلانا فان الملائكة

17
00:06:01.000 --> 00:06:21.850
تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم الملائكة يحضرون الذكر سواء كان الانسان ذاكرا في ملأ او ذاكرا على وجه الانفراد ولذلك شرع التطييب اكراما لهؤلاء الذين يحضرون واكراما لما يتكلم به ويصدر عنه

18
00:06:21.950 --> 00:06:45.100
من ذكر او قراءة او تسبيح او ما الى ذلك هذا جملة ما في هذا الحديث من معاني واما فوائد هذا الحديث فالحديث فيه جملة من فوائد من فوائد الحديث

19
00:06:45.850 --> 00:07:03.000
مشروعية السواك مع الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء. وفي الرواية الثانية عند كل وضوء وهذا محل اتفاق لكنهم اختلفوا في حكمه

20
00:07:03.400 --> 00:07:19.700
كما تقدم وذكرت في اختلافهم انهم اختلفوا هل هو سنة او مستحب على وجه العموم؟ والصواب انه سنة على وجه الخصوص لان النبي صلى الله عليه وسلم امتنع عن الامر لاجل المشقة ولولا المشقة لامر به عند كل وضوء

21
00:07:20.050 --> 00:07:44.850
فهو مشروع على وجه الاستحباب والسنية الخاصة وفيه من الفوائد ان السواك يكون مع الوضوء قبله واثناءه وقريبا منه بعده فان ذلك كله مما يتحقق به قوله صلى الله عليه وسلم عند كل وضوء مع كل وضوء

22
00:07:45.500 --> 00:08:07.250
وفيه من الفوائد مشروعية السواك بكل ما يستاك به سواء كان من الاراك او من غيره من الاعواد التي تستعمل في السواك. فمن الناس من يستعمل الاراك ومنهم من يستعمل اغصان اغصان شجر اخر

23
00:08:08.500 --> 00:08:26.900
ليه الاستياك فكله مما يتحقق به قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء وفيه من الفوائد شفقة النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:08:27.100 --> 00:08:49.250
بامته فانه صلى الله عليه وسلم امتنع من ترضى السواك دفعا للمشقة على الامة وصيانة لها عن الحرج وهذا مصداق قوله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم

25
00:08:49.400 --> 00:09:13.600
بالمؤمنين رؤوف رحيم فيعز عليه صلى الله عليه وسلم ما يلحق الامة من العانة والمشقة وفيه من الفوائد ان الامر يقتضي الوجوب كما ذهب الى ذلك جمهور الاصوليين ان مطلق الامر يقتضي الوجوب لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل المانع من الامر الملزم

26
00:09:13.750 --> 00:09:38.400
حصول المشقة والحرج فدل ذلك على ان الاصل في الامر الوجوب واللزوم وهذه مسألة اختلف فيها الاصوليون على قولين والراجح ما عليه جمهور الفقهاء والاصوليين من ان الاصل في الامر اي اذا جاء امر عن النبي صلى الله عليه وسلم الاصل فيه انه

27
00:09:38.650 --> 00:10:01.000
للوجوب حتى يقوم الدليل الصارف وفيه من الفوائد جواز اجتهاد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم اجتهد في هذا الحكم ولو كان ثمة نص او امر من الله

28
00:10:01.850 --> 00:10:19.600
لما قال صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء. فلما كان في الوضوء مشقة اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم فاقتصر على الندب دون الامر والالزام

29
00:10:19.750 --> 00:10:39.750
فدل ذلك على ان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في بعض الاحكام الشرعية. لكن ما اجتهد فيه النبي صلى الله عليه وسلم فان الله اذا اقره كان شرعا واذا قومه كان التقويم هو المشروع كما قال الله تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم فاجتهد ولم يصب

30
00:10:39.750 --> 00:11:01.500
صلى الله عليه وسلم في اجتهاده فكان تقويم الله تعالى له بهذا العتاب اللطيف عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وفيه من الفوائد ان كل حرج مدفوع عن هذه الشريعة

31
00:11:02.750 --> 00:11:13.500
كما قال الله جل وعلا ما جعل عليكم في الدين من حرج وكما قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر

32
00:11:13.550 --> 00:11:39.000
ولن يشاد الدين احد الا غلبه هذي جملة من الفوائد المتعلقة بهذا الحديث ثمة مسألة هل استعمال وسائل التنظيف المعاصرة من المعاجين والفرش تكفي عن السواك الجواب انها تحقق ما يطلب له السواك

33
00:11:39.300 --> 00:11:56.050
من تطييب الفم لكن السواك مشروع حتى مع هذه الوسائل. لان هذه الوسائل لا يمكن ان يصطحبها الانسان معه عند كل وضوء وعند كل صلاة فالسواك مشروع عند كل صلاة كما جاء في الصحيحين

34
00:11:56.150 --> 00:12:13.000
من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة ومعلوم ان الناس لا يستعملون لا يحضرون هذا معهم في مواطن الصلاة ومواضعها

35
00:12:13.700 --> 00:12:36.350
فوجود هذه الوسائل يحصل به ما يحصل بالسواك من مقصود تطييب الفم وتطهيره ولكنها لا تستعمل في كل مقام وفي كل محل فلذلك لا تقوم مقام السواك في تحقيق السني السنة على وجه

36
00:12:36.450 --> 00:13:04.800
الدوام ولكن هي في التنظيف والتطييب والتطهير قد تكون ابلغ من السواك في شرع استعمالها تطييبا للفم واستحضارا لمعنى السواك. الذي امر به المؤمن وحث عليه فيه وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب؟ فان مرضاة الرب

37
00:13:05.450 --> 00:13:30.200
مقترنة بامرين اتباع السنة وحصول الطهارة والطيب فان الله طيب لا يقبل الا طيبا والسواك مما يطيب به الفم فلذلك قال مطهرة للفم مرضاة للرب هي مرضاة للرب لانه اتباع للسنة ومرضاة للرب لانها تطيب لمجاري النفس

38
00:13:30.200 --> 00:13:45.100
مخارج كلام الله عز وجل وذكره والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم ولذلك من اكل ثوما او بصلا نهي عن ان يأتي المسجد ولو لم يكن في المسجد احد

39
00:13:46.900 --> 00:14:06.000
لان الاذى ليس فقط لبني ادم انما لبني ادم ولمن يحضرون هذه المساجد من الملائكة الكرام الذين حقهم الاكرام وكفوا الاذى عنه. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في علة منع حضور اكل البصر والثوم

40
00:14:06.550 --> 00:14:25.250
المساجد قال فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم. والخلاصة ان استعمال هذه الوسائل مما يطيب به الفم فهي في حكم السواك وقد تكون ابلغ في حصول التطهير الفم فتكون اولى في الاستعمال عند التمكن من استعمالها. لكن

41
00:14:25.450 --> 00:14:45.650
لان استعمالها قد يكون في مشقة وقد يتيسر لكل احد بخلاف السواك فان الندبة والحث للسواك لان الشريعة جاءت باليسر وبالسماحة تماما مثل موضوع رؤية الهلال بالحساب رؤية الهلال بالعين الاصل رؤية الهلال بالعين تيسيرا للناس

42
00:14:46.050 --> 00:15:05.150
ولانه امر يدركه كل احد في الحظر والبدو وفي البر والبحر بخلاف الحساب لا يعلمه الا الحاذقون فالشريعة مبناها على اليسر والسهولة فالسواك بالاعواد سواء الاراك او او الشجرة الاخرى التي لا ضرر فيها

43
00:15:05.750 --> 00:15:25.000
هو مما يتحقق به المسنون ويندب اليه وان حصل تطهير بما هو ابلغ من ذلك من استعمال الادوات والمنظفات الحديثة فذاك زيادة في الخير وهو محقق لمعنى السواك في الجملة

44
00:15:25.400 --> 00:15:52.600
هل يستاك على الاسنان الصناعية؟ ام لا يستاك على رأسنا الاسنان الصناعية. الحديث قالت فيه عائشة رضي الله تعالى عنها السواك مطهرة لايش؟ للاسنان او للفم مطهرة للفم ومعنى هذا ان الذي يطهر بالسواك جملة الفم سواء فيه اسنان او لا اسنان فيه. ولذلك في حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان

45
00:15:52.600 --> 00:16:12.650
انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وضع السواك على لسانه فالسواك لا يقصد به تبييض الاسنان وازالة ما يعلق بها او ما بينها فقط بل هو لتطييب الفم كله اللثة والاسنان واللسان وما الى ذلك مما يندرج

46
00:16:12.650 --> 00:16:33.850
تحت انه جزء من اجزاء الفم وبالتالي من يستعمل هذه الاسنان الصناعية او الاسنان التركيبة التي وتنزع فانه يستعمل السواك والسواك في حقه مشروع لانه تطييب للفم في الجملة وليس للاسنان فحسب

47
00:16:34.350 --> 00:16:49.500
هذي بعض المسائل المتصلة بهذا الحديث ننتقل الى الحديث التالي ينبغي من الوقت. قال المؤلف رحمه الله عن عمران ان عثمان رضي الله عنه دعا بوضوء فغسل كفيه ثلاث مرات

48
00:16:49.500 --> 00:17:09.500
ثم مضمضة واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى الى المبلغ ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليسرى الى الكعبين ثلاث مرات ثم اليسرى

49
00:17:09.500 --> 00:17:31.850
مثل ذلك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا. متفق عليه المصنف رحمه الله جاء بحديث حمران في صفة وضوء عثمان وما اخبر به عن سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. في اول احاديث الوضوء

50
00:17:31.950 --> 00:17:50.900
والسبب في هذا ان حديث عثمان اصل عظيم في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم اجمع حديث في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم جمع الوصف والاجر حديث عثمان

51
00:17:52.300 --> 00:18:05.700
ثمة احاديث اخرى وصفت وضوء النبي صلى الله عليه وسلم مستشير المصنف رحمه الله اليها حديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه جاء به بعد حديث عثمان. ثم جاء بحديث عبد الله بن زيد بن عاصم

52
00:18:06.550 --> 00:18:26.950
المازني وكلها احاديث وصفت وضوء النبي صلى الله عليه وسلم اجمالا لكنه اصطفى حديث عثمان فجعله اول حديث في الباب لانه اوفاها شرحا وانه بين فيه فظل الوضوء فجمع هذا الحديث

53
00:18:27.050 --> 00:18:49.150
امرين اولا الاستيعاب في بيان صفة الوضوء الكامل والثاني بين الاجر المرتب على تلك الصفة واقول لكل مؤمن تنبغي لك في كل ما تأتي وتذر من العبادات والطاعات ان تسأل نفسك

54
00:18:49.250 --> 00:19:09.700
كيف فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه العبادة هذا اصل يا اخواني يغيب عن كثير من الناس فكثير من الناس تجده يصلي وتجده يصوم وتجده يحج ويزكي ويفعل انواعا من العبادات لكنه يغفل عن ان

55
00:19:09.750 --> 00:19:25.650
من لوازم القبول ومن شروط الاثابة ورفع الاجر على العمل ان يكون موافقا لهديه صلى الله عليه وسلم هديه هو شامل لكل ما كان عليه بصلته بالله وفي صلته بالخلق

56
00:19:25.950 --> 00:19:46.200
وقد قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث جابر ان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فلذلك ينبغي للمؤمن في وضوءه ان يسأل كيف توظأ النبي صلى الله عليه وسلم؟ في صلاته كيف صلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ في صومه كيف صام؟ في زكاته؟ كيف زكى

57
00:19:46.200 --> 00:20:02.350
في آآ حجه كيف حج؟ في عمرته كيف اعتمر؟ في كل شأنه في معاملته لاهله كيف كان يعامل اهله؟ في بيعه وشراءه كيف كان يبيع ويشري وكيف توجيهه صلى الله عليه وسلم في البيع والشراء حتى

58
00:20:02.350 --> 00:20:19.600
الزم هدي النبي صلى الله عليه وسلم. الصحابة رضي الله تعالى عنهم على غاية الحرص في نقل دقائق وتفاصيل عمل النبي صلى الله عليه وسلم حتى انه لم يحفظ التاريخ

59
00:20:21.100 --> 00:20:39.000
احدا من الخلق حفظ هديه وحفظ دقائق عمله وتفاصيل شأنه كما حفظ هدي النبي صلى الله عليه وسلم وكما حفظت دقائق واحواله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فينبغي للمؤمن ان يحرص على

60
00:20:39.650 --> 00:20:56.400
ادراك ما كان عليه صلى الله عليه وسلم فان العمل لا يكون صالحا الا اذا كان على وفق هديه صلى الله عليه وسلم اذا كان مؤمن قد اتبع سنته واقتفى اثره صلى الله عليه وعلى اله وسلم

61
00:20:56.450 --> 00:21:21.700
عثمان وعلي وعبدالله بن زيد الذين ذكروا صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا كلهم علموا الامة كيف كان يتوضأ عمليا اي علموهم بالعمل بل تقصدوا تعليمهم ذلك ليروا ذلك بفعلهم

62
00:21:21.850 --> 00:21:38.800
واخبروا انهم هكذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ. وهم مؤتسون في هذا بالنبي الذي علم الامة الوضوء بعمله فتوظأ امام اصحاب حتى يأخذ عنه اصحابه كيف يتوضؤون وكيف يتطهرون

63
00:21:39.150 --> 00:21:59.900
حديث حمران رضي الله تعالى عنه ساقه المصنف وهو في الصحيحين في البخاري ومسلم من طريق إبراهيم ابن سعد ابن ابراهيم ابن عبد الرحمن ابن عوف عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي

64
00:22:00.000 --> 00:22:21.350
عن حمران عن عثمان حمران مولى عثمان وهو من العلماء الافاضل وان كان رقيقا رضي الله تعالى عنه لكنه اخذ علما جما عن عثمان رضي الله تعالى عنه ومن جملة ما روى هذا الحديث حديث عثمان

65
00:22:21.400 --> 00:22:44.750
اخبر فيه ان عثمان دعا بوضوء اي طلب ماء ليتوظأ به ثم سرد حمران ما فعله عثمان بهذا الماء فغسل كفيه ثلاث مرات الكفين هي من رؤوس الاصابع الى مفصل

66
00:22:46.750 --> 00:23:14.100
اليد الذي بين الكف والساعد فهو اول المفاصل بعد الاصابع هذه هي اليد وسميت الكف كفا لان الانسان يكف بها عن نفسه ما يؤذيه فغسل كفيه ثلاثا والاجماع منعقد على ان هذا الغسل لليدين ثلاثا

67
00:23:15.800 --> 00:23:37.150
مستحب وليس واجبا فان الله تعالى ذكر فروظ الوظوء على وجه بين فقال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة تغسل ايش وجوهكم فبدأ بذكر الوجه وايديكم من المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين

68
00:23:37.400 --> 00:24:04.050
هذه فروض الوضوء المتفق عليها فما ذكر من غسل اليدين ليس في الاية ولذلك الاجماع منعقد على ان غسل اليدين في اول الوضوء مستحب وليس واجبا غسل كفيه ثلاث مرات اي كرر اجراء الماء على يديه ثلاث مرات فالغسل هو اجراء الماء على العضو المغسول او

69
00:24:04.050 --> 00:24:28.250
الشيء المقصود غسل يديه ثلاث مرات ثم مظمظة واستنشق واستنثر مظمظ اي ادخل الماء في فمه فالمضمضة هي ادخال الفم الماء في الفم قال بعض اهل العلم وادارته اي وادارة الماء

70
00:24:29.150 --> 00:24:48.900
في الفم والذي عليه الجمهور ان ادخال الماء في الفم يكفي في المظمظة ولا يحتاج الى ادارة لا يحتاج الى ادارة في ارجاء الفم فالمضمضة هي ادخال الماء الى الفم

71
00:24:49.200 --> 00:25:17.650
لتطييبه وتطهيره وادارته فيه من كمال المظمظة وليست مما لا تحصل المظمظة الا به واستنشق اي جذب الماء بانفه بالنفس هذا الاستنشاق الاستنشاق جذب الماء بالانف واستنثر اي دفع الماء الذي جذبه

72
00:25:17.700 --> 00:25:45.450
بالهواء الى الخارج فذكر المظمظة والاستنشاق ولا استنثار وكلها لم يأتي لها ذكر في الاية في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم لكن هي من الوجه فهي من تمام

73
00:25:45.500 --> 00:26:16.450
غسل الوجه وفي هذه الرواية لم يذكر عدد ذلك عدد المظمظة والاستنشاق وللسن والاستنثار لكن جاء ذلك برواية اخرى انه فعل ذلك ثلاثا اي مضمضة واستنشق واستنثر ثلاث مرات وسيأتي صفة ذلك فيما نستقبل من الاحاديث ان شاء الله تعالى كيف

74
00:26:16.550 --> 00:26:31.200
يمضمض ويستنشق ويستنثر هل هو بغرفة واحدة؟ او بثلاث غرفات او بست غرفات سيأتي بيان ذلك ان شاء الله تعالى فيما نستقبل وقد اختلف العلماء رحمهم الله في المضمضة والاستنشاق

75
00:26:32.500 --> 00:26:58.150
على عدة اقوال فمن اهل العلم من رأى وجوبهما لانهما من الوجه. والله تعالى امر بغسل الوجه والمضمضة والاستنشاق مما يلتحق بالوجه فتكون المضمضة والاستنشاق واجبتين  جاء الامر بهما في حديث لقيط ابن صابرة حيث قال صلى الله عليه وسلم

76
00:26:58.800 --> 00:27:22.700
اذا اذا توضأت فمظمظ وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما فامر بالمضمضة والاستنشاق وهذا ما استدل به القائلون بالوجوب. استدلوا بدليل ثالث قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه وضوء في كل من وصف وضوءه انه توضأ من غير مضمضة ولا استنشاق

77
00:27:23.600 --> 00:27:41.000
في كل وضوء نقل عنه فدل ذلك على انه لا يتم الوضوء الا به وهذا مذهب الامام احمد وبه قال اسحاق وهو مذهب الظاهرية والقول الثاني ان المضمضة والاستنشاق مستحبة وليست واجبة وهذا مذهب الجمهور

78
00:27:41.600 --> 00:28:04.150
ورواية في مذهب الامام احمد بقلى مالك والشافعي ورواية في مذهب احمد وفرق الجماعة من اهل العلم فقالوا المضمضة والاستنشاق واجبتان في الغسل مستحبتان في الوضوء وهذا مذهب الحنفية ووجه ذلك قالوا ان الله عز وجل

79
00:28:04.200 --> 00:28:14.871
اظاف التطهر الى البدن كله في الغسل ولذلك قال وان كنتم جنبا فاطهروا وهذا يشمل جميع البدن ومنه الانف والفم