﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:27.650
سم الله يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد. قال شيخنا العالم الجليل محمد ابن عثيمين رحمه الله وغفر له ولنا ولشيخنا وللحاضرين. المثال الثالث اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن

2
00:00:27.650 --> 00:00:47.650
ان هذا الحديث رواه الامام احمد في المسند من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان الايمان يمان والحكمة يمانية واجد نفس ربكم من قبل اليمن. قال في مجمع الزوائد رجال

3
00:00:47.650 --> 00:01:10.200
رجال الصحيح غير شبيه وهو ثقة. قلت وكذا قال في التقريب عن سبيل ثقة من الثالثة. وقد روى البخاري نحوه في تاريخي الكبير وهذا الحديث على ظاهره والنفس فيه اسم والنفس فيه اسم مصدر فسينفس تنفيسا مثل فرج يفرج تفريجا وفرج

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
هكذا قال اهل اللغة كما في النهاية والقاموس ومقاييس اللغة. قال في مقاييس اللغة النفس كل شيء يفرج به مكروه فيكون معنى الحديث ان تنفيس الله تعالى عن المؤمنين يكون من اهل اليمن. قال شيخ الاسلام ابن تيمية

5
00:01:30.200 --> 00:01:48.950
وهؤلاء هم الذين قاتلوا اهل الردة وفتحوا الانصار فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات. انتهى من مجموع وشيخ الاسلام لابن القاسم. طيب الحمد لله رب العالمين احمده جل في علاه

6
00:01:49.150 --> 00:02:00.350
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد

7
00:02:00.750 --> 00:02:27.150
فهذا هو المثال الثالث من الامثلة التي ذكرها المؤلف رحمه الله  ما اعترض به المعترظون من المحرفين المؤولين على اهل السنة والجماعة حيث قالوا انكم انكرتم علينا التأويل وانتم فعلتموه وعملتم به في

8
00:02:27.300 --> 00:02:53.700
مواضع عديدة فكان جواب الشيخ رحمه الله جوابا مجملا ومفصلا على هذه الشبهة وهذا الاعتراض اما الجواب المجمل فمركب من امرين المنع التسليم منع دعوى التأويل الذي يسمونه تحريفا. والثاني التسليم

9
00:02:54.400 --> 00:03:19.500
بوجود التأويل ولكنه تأويل يختلف عن تأويل المحرفين حيث انه تأويل يستند الى دليل يستند الى دليل هذا ملخص الجواب المجمل وهو الجواب العام الذي يصلح لكل شبهة اما الجواب المفصل فهو الجواب على ما ذكره هؤلاء من امثلة

10
00:03:20.800 --> 00:03:43.950
جعلوها حجة لهم في صحة ما هم عليه من تأويل مذموم وتحريف للكلمة عن مواضعه. مضى من هذا التمثيل مثالان المثال الاول الحجر الاسود يمين الله في الارض والمثال الثاني قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن

11
00:03:44.600 --> 00:04:07.550
المثال الثالث قال فيه رحمه الله اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن وفي الجواب على ما ادعاه هؤلاء من انه تأويل في هذا الاثر سلك المؤلف رحمه الله اولا

12
00:04:07.700 --> 00:04:28.500
بيان موقف بيان اه حال هذا الاثر من حيث الثبوت وعدمه لانه لا بد في المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم من النظر في حال نقلته في اسناده هل هو ثابت او لا؟ فاذا ثبت عند ذلك نظر في المعنى

13
00:04:29.300 --> 00:04:52.100
فالنظر في المعاني هو المنزلة الثانية بعد النظر في النقلة والرواة ولهذا ابتدأ بذكر حال رواة هذا الحديث ثم تطرق تطرق الى معناه اين التأويل الذي قالوا ان اهل السنة والجماعة اخذوا به في هذا الحديث

14
00:04:52.250 --> 00:05:27.500
انهم قالوا في قوله اني اجد نفس الرحمن نفس هنا قالوا هو التنفيس وهو التفريج وهو الكشف للكربة وازالة النازلة هذا قالوا انه تأويل للحديث وهو نظير ما نفعله قيل لهم ما الظاهر الذي فهمتموه من هذا حتى اعددتم هذا تأويلا

15
00:05:28.050 --> 00:05:51.550
قالوا الظاهر ان النفس هو الهواء الذي يخرج من الجوف  هذا الاصل في النفس. قالوا الاصل في النفس انه الهواء الخارج من الجوف. فظاهر الحديث في قوله ان اني اجد نفس الرحمن اي ما يخرج من جوفه جل في علاه. هكذا قالوا هذا ظاهر النص

16
00:05:52.000 --> 00:06:18.100
ومعلوم انه لا يقول بذلك احد من اهل السنة والجماعة. فالله تعالى الصمد ومن معاني الصمد المصمت الذي لا جوف له  مقتضى قولهم حلول الله تعالى في مقتضى قولهم ان هذا هو الظاهر حلول الله تعالى في خلقه

17
00:06:18.250 --> 00:06:42.750
وهذا مما لا يقوله اهل السنة والجماعة فتبين خطأ ما توهموه من الظاهر من جهتين وان هذا لا يمكن ان يكون ظاهر النص قبل النظر في معنى الحديث نقرأ ما قاله المؤلف رحمه الله فيما يتصل باسناده لكن

18
00:06:43.500 --> 00:06:59.900
احببت ان ابين ما ما الظاهر الذي فهموه وقالوا ان اهل السنة والجماعة اولوه فالظاهر ما هو؟ الذي زعموها انه ظاهر النص ان النفس هنا هو النفس المعهود وهو الهواء الخارج من الجوف

19
00:07:01.700 --> 00:07:22.300
قالوا هذا الظاهر ووبالتالي انتم لما لم تقبلوا هذا اولتموه فماذا تنكرون علينا من تأويلنا ما اولنا  اولا ما يتصل صحة الحديث يقول المؤلف رحمه الله والجواب ان هذا الحديث

20
00:07:22.350 --> 00:07:39.950
رواه الامام احمد في المسند من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان الايمان يمان والحكمة يمنية واجد نفس ربكم من قبل اليمن من قبل يعني من جهة اليمن

21
00:07:40.300 --> 00:08:08.200
واليمن هو ما  ما هو ما كان في يمين الكعبة وهو على كلام المتقدمين من حيث توصيف اليمن الطائف وما دونها وتعرفون ان هذه الاسماء يعني جرى عليها تغيير اصطلاحي عبر التاريخ واصبحت هذه المناطق تسمى

22
00:08:08.200 --> 00:08:28.200
في جهات محددة والمقصود اليمن المعهود في كلام النبي صلى الله عليه وسلم كسائر تسمياته للمناطق آآ المشهورة في فكان اليمن في زمانه هو ما تحت الطائف. يقول يقول صلى الله عليه وسلم آآ ان آآ واجد نفس

23
00:08:28.200 --> 00:08:50.750
من قبل اليمن. قال في مجمع الزوائد رجال ورجال الصحيح غير شبيب وهو ثقة قلت وكذا قال في التقريب ابن حجر يعني عن شبيب ثقة من الثالثة وقد روى البخاري نحوه اي نحو هذا الحديث في التاريخ الكبير. وهذا الحديث

24
00:08:51.300 --> 00:09:16.350
من حيث ثبوته للعلماء في قولان منهم من ظعف هذا الحديث لظعف ما جاء من طرق والشيخ رحمه الله مال الى ان الحديث لا بأس باسناده لثقة لتوثيق شبيب آآ في كلام بعض اهل العلم وقد جاء ايضا

25
00:09:16.350 --> 00:09:35.250
مما يعبد هذا جاء ما يعتقد به الحديث فقد روي من طريق سلمة بن نفيل رضي الله عنه في مسند البزار قال عنه الحافظ ابن حجر اسناده آآ باسناد حسن

26
00:09:35.350 --> 00:09:56.650
وقد اه قال في الجملة عن الحديث حديث ابي هريرة قال لا بأس باسناده فله شاهد من حديث سلمة اه ابن نفيل له شاهد من قول ابي بن كعب فقد جاء عنه موقوفا رضي الله عنه انه قال لا تسبوا الريح فانها من نفس الرحمن تبارك وتعالى

27
00:09:57.050 --> 00:10:17.050
اه هذا من حيث الاسناد الاسناد ثابت اه على وجه لا بأس به ليس ثبوتا قويا لكن على وجه لا بأس به وقد بعض اهل العلم. وعلى كل حال فان تضعيف من ضعفه ليس تضعيفا شديدا. طيب اذا كان حديثه ثابتا فقد امنا

28
00:10:17.050 --> 00:10:36.800
من جهة النقل والرواية بقي من جهة النظر في معاني الحديث هل ما زعموه هو الظاهر من الحديث؟ الجواب لا لانه تقدم لنا ان الظاهر وهو المعنى الذي يسبق الى الفهم

29
00:10:37.350 --> 00:11:02.750
وهو المعنى الذي يتبادر الى الذهن ما الذي يحدده يحدده سياقه وما اضيف اليه فاضافة النفس الى السياق واضافة اضافة النفس الى الله تعالى يقطع المؤمن بانه ليس المراد النفس الذي هو الهواء الخارج

30
00:11:03.050 --> 00:11:27.100
من الجوف لا من حيث السياق ولا من حيث الاظافة فالكلام يتبين ويتحدد ويتضح بما اظيف اليه فقوله صلى الله عليه وسلم اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن وقوله في الحديث واجد نفس ربكم من قبل اليمن معناه

31
00:11:27.100 --> 00:11:57.050
تنفيس فنفس كفرج تنفس تنفيزا كفرج تفريجا وزنا ومعنى وعلى هذا قول اهل اللغة وشراح الحديث وكل من تكلم عن هذا الحديث من اهل العلم لا يذكر الا هذا ولا يأتي في ذهنه الا هذا المعنى. وقد قال بهذا آآ ائمة اهل اللغة كالازهر آآ صاحب

32
00:11:57.050 --> 00:12:21.500
قييس هو صاحب القاموس وغيرهم كما انه قال به ائمة المتكلمين على الحديث من اهل العلم والشراح الذين قالوا ان المقصود بالنفس هنا هو التنفيس والتفريج الكرب قال ابن عطية رحمه الله

33
00:12:21.550 --> 00:12:40.800
معلقا على كلام ابي رضي الله عنه وهو قوله آآ لا تسبوا الريح فانها من نفس الرحمن قال ومعنى الاظافة هنا من اظافة خلق الى خالق كما هو في قوله

34
00:12:41.600 --> 00:13:05.500
ثم كما في قوله وروحي فنفس الرحمن هنا هو ازالته الكروب والشدائد وهو نصره وتأييده لاوليائه ومنه من كون الريح من كون الريح نفسا للرحمن قوله صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا

35
00:13:05.850 --> 00:13:29.000
واهلكت عاد بالدبوع. وهذا الحديث في الصحيح. فان الريح جعلها الله تعالى ناصرة لاوليائه مهلكة لاعدائه هذا من كونها نفسا حيث انها حصل بها النصر لاولياء الرحمن والاظهار لهم. هذا ما يتصل به

36
00:13:29.100 --> 00:13:54.000
هذا المثال تبين ان ما زعموه من انه تأويل كتأويلهم ليس بصحيح انما هو بيان لمعنى النص وايضاح لمعنى الكلام بالنظر الى سياقه وبالنظر الى ما اضيف اليه. المثال الرابع

37
00:13:54.350 --> 00:14:14.350
المثال الرابع قوله تعالى ثم استوى الى السماء والجواب ان لاهل السنة في تفسير في تفسيرها قولين احد كما انها بمعنى ارتفع الى السماء وهو الذي رجحه ابن جرير قال في تفسيره بعد ان ذكر الخلاف واولى المعاني بقول الله جل

38
00:14:14.350 --> 00:14:34.350
ثم استوى الى السماء فسواهن على عليهن وكفى فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات ذكره البغوي في تفسيره قال ابن عباس واكثر مفسر السلف وذلك تمسكا بظاهر لفظ لفظ استوى وتفويضا لعلم

39
00:14:34.350 --> 00:14:58.200
كيفية هذا الارتفاع الى الله عز وجل القول الثاني ان الاستواء هنا بمعنى القصد التام والى هذا القول ذهب ابن كثير في تفسير سورة البقرة والبغوي في تفسير في سورة فصلت قال ابن كثير اي قصد الى السماء والاستواء ها هنا ضمن معنى القصد والاقبال لانه عدي

40
00:14:58.200 --> 00:15:18.200
الى وقال البراوي اي عمد الى خلق السماء. وهذا القول ليس صرفا للكلام عن ظاهره. وذلك لان الفعل استوى اقترن بحرف يدل على الغاية والانتهاء. فانتقل الى معنى يناسب الحرف المقترن به. الا ترى الى قوله تعالى

41
00:15:18.200 --> 00:15:45.000
اين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا حيث كان معناها يروى بها عباد الله لان الفعل يشرف بالباء فانتقل الى معنى يناسبها وهو يروى طيب فالفعل فالفعل يضمن معنى يناسب معنى فالفعل يضمن معنى المناسب معنى الحرف المتعلق به ليلتئم الكلام

42
00:15:45.000 --> 00:16:04.150
طيب المثال الرابع قوله تعالى ثم استوى الى السماء. ذكر الله تعالى هذا في موضعين من كتابه او في اكثر من ذلك فقوله تعالى في مثل قوله ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارظ

43
00:16:04.150 --> 00:16:32.950
طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين استواء الله تعالى الى السماء قال اهل التعطيل واهل التأويل المذموم انكم اولتموه عن ظاهره لان الاستواء عندكم بمعنى العلو وبمعنى الارتفاع وهنا قلتم الاستواء

44
00:16:33.100 --> 00:16:56.350
الى السماء ليس علوا وارتفاعا لان من لازمه ان تكون السماء فوقه جل في علاه فيكون استوى اليها اي على اليها وهذا لا يقبل ان يكون الله تعالى في شيء من خلقه او ان يكون فوقه شيء ان يكون فوقه شيء من خلقه. واضح الاشكال

45
00:16:56.750 --> 00:17:18.750
الاشكال الذي قالوا انكم فررتم منه ان ظاهر الاية ثم استوى الى السماء ان السماء فوق الله تعالى وانه تحتها وهذا باطل لانه العلي الاعلى جل في علاه ليس فوقه شيء من خلقه بل هو فوق عباده وهو القاهر فوق عباده جل في علاه

46
00:17:19.300 --> 00:17:36.150
واضح يا اخوان؟ قالوا هذا هو المعنى المتبادر من النص وانتم اولتموه فاذا كنتم قد اجززتم لانفسكم التأويل هنا لان ظاهر النص يفيد معنى لا يليق بالله فما الذي يمنع يمنع

47
00:17:36.150 --> 00:17:49.950
انه اول فيما اولنا لان ظاهر النص لا يليق لا يليق بالله قيل لهم ايش اولا قيل لهم ان ظاهر النص لا يمكن ان يدل دلالة لا تليق بالله تعالى

48
00:17:50.600 --> 00:18:10.450
فما زعمتموه من انه ظاهر النص ليس صحيحا فظواهر النصوص لا تدل على النقص بل تدل على الكمال لو سلمنا ان ما زعمتموه او ذكرتموه انه ظاهر النص فيكون تأويل الكلام وصرفه عنه

49
00:18:10.750 --> 00:18:28.000
انما هو لقرينه انما هو لدليل واذا كان الصرف لقرينة او دليل فانه لا مذمة فيه ولا اشكال فيه. بل هو من مسلك اهل العلم الراسخين الذي يحملون النصوص على اكمل ما تكون من معاني من المعاني اللائقة بالله تعالى

50
00:18:29.600 --> 00:19:03.200
اصل كلمة استوى ذكرها الله تعالى في كتابه الحكيم على عدة احوال  سياقات مختلفة وهذا يفيد ان استوى كلمة لها عدة معاني تختلف باختلاف السياق الذي وردت فيه وفي الجملة يمكن ان نقول استوى جاءت في القرآن على نحوين

51
00:19:03.700 --> 00:19:34.800
استوى كلمة استوى جاءت في القرآن على نحوين على صورتين مطلقة ومقيدة جاءت مطلقة في نحو قوله ولما بلغ اشده واستوى وهي في هذا السياق بمعنى الكمال والتمام وبلوغ الغاية

52
00:19:35.100 --> 00:20:06.300
يعني النهاية في في الشيء هذه مطلقة وهي دالة على الكمال والتمام ومنه قولك استوت الثمرة نضجت يعني ومنه قولك استوى الطعام يعني نضج واصبح سائغا للاكل هذه صورة من السور التي جاءت به هذه الكلمة وهي مجيئها مطلقا

53
00:20:07.450 --> 00:20:24.700
النوع الثاني والصورة الثانية التي جاءت به هذه الكلمة مقيدة وهي على ثلاثة احوال تقييدها جاء على ثلاث صور او على ثلاث احوال تقيده تقييدها على كقوله تعالى الرحمن على العرش استوى

54
00:20:25.750 --> 00:20:56.550
وهي هنا بمعنى العلو والارتفاع باجماع سلف الامة الصورة الثانية تجيء مقيدة بالواو واو المعية وهذا لم يأتي في القرآن نظيره لكنه في كلام العرب كقوله استوى الماء والخشبة استوى الماء والخشبة الواو هنا واو المعية

55
00:20:56.600 --> 00:21:20.350
بمعنى انهما متساويان فهي من من تعديل الشيء ومساواته هذا الصورة الثانية من صور ايش او الحالة الثانية من حال مجيء استوى مقيدة وهي ان تكون مقيدة بالواو التي تفيد المعية

56
00:21:21.500 --> 00:21:54.750
الحل الثالث مجيئها مقرونة او مقيدة بالاء وهو ما اذا عديت بي لك الاية التي بين ايدينا ثم استوى الى السماء  وهي هنا بالاجماع يراد بها العلو والارتفاع العلو والارتفاع

57
00:21:56.000 --> 00:22:23.500
نعم في قول وفي القول الثاني يعني هذا القول متفق عليه وقال جماعة من اهل العلم ان معناها الاقبال على الشيء والقصد له نعود الى ما ذكره المؤلف رحمه الله من

58
00:22:23.600 --> 00:22:49.200
الجواب على احتجاجهم  تفسير ثم استوى الى السماء هنا بخلاف ما ظنوه ظاهرا يقول رحمه الله والجواب ان لاهل السنة في تفسيرها قولين احدهما انه بمعنى ارتفع الى السماء وهو الذي رجحه

59
00:22:49.400 --> 00:23:09.900
ابن جرير قال في تفسيره بعد ان ذكر الخلاف واولى المعاني بقول الله تعالى ثم استوى الى السماء فسواهن على عليهم وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات وذكر البغوي في تفسير قول ابن عباس واكثر مفسر السلف

60
00:23:10.150 --> 00:23:28.000
وذلك تمسكا بظاهر لفظ استوى وتفويضا لعلم الكيفية لكيفية هذا التفويض للعلم كيفية هذا الاستواء الى الله عز وجل فهم فسروه بالعلو والارتفاع. لكن هذا لا يلزم منه معنى باطل

61
00:23:29.150 --> 00:23:53.700
لان الكيفيات امرها الى الله جل في علاه هذا هو الوجه الاول والذي جعل جعل هؤلاء يفسرون آآ الاستواء بمعنى  على فسروا الى بمعنى على ومجيئوا في القرآن حيث قال الرحمن جل في علاه الرحمن على العرش استوى

62
00:23:53.800 --> 00:24:15.800
المعنى الثاني وهذا قال به جماعة من اهل التفسير وهم آآ من ائمة السلف واهل السنة ان الاستواء هنا بمعنى القصد تام والى هذا القول ذهب ابن كثير في تفسير سورة البقرة والبغوي في تفسير سورة فصلت. قال ابن كثير اي قصد الى السماء واستواءهما. ها هنا

63
00:24:15.800 --> 00:24:42.150
ظمن معنى القصد والاقبال لانه عدي بالاء فجعل السياق هنا سياق ظمن معنى فهم من الحرف الذي استعمل في التعدية واشير هنا الى ما يعرف في كلام اهل البلاغة واللغة

64
00:24:42.300 --> 00:25:04.150
التظميم التغميم ما هو التظليل ان تستعمل كلمة ثم تعدي هذه الكلمات فعلا كانت وصفا ثم تستعمل حرفا في تعدية هذه الكلمة يفهم من هذه التعدية معنى اخر يعني الان

65
00:25:05.150 --> 00:25:29.050
واعرف عندكم التظمين هنا شوفوا في اخر الكلام قال فالفعل يظمن معنى يناسب معنى الحرف المتعلق به ليلتئم الكلام. التظمين هو استعمال كلمة وتعديتها بحرف يدل على معنى اخر في الفعل غير المعنى

66
00:25:29.750 --> 00:26:03.100
المتبادر منه هذا معنى التظمين. الان قال جل وعلا ثم استوى الى السماء استوى فعل وعداه بايش بالى فظمن معنى الاستواء الاقبال والقصد لماذا؟ لانه عداه الى التي تستعمل في الاقبال والقصد فكان هذا تظمينا. ومثل ذلك بمثال اوظح من محل النزاع

67
00:26:03.100 --> 00:26:21.700
هو قوله تعالى آآ في نعيم اهل آآ آآ الجنة من الابرار قال عينا يشرب بها عباد الله عينا يشرب بها يشرب بها الان عدى يشرب عد فعل الفعل يشرب بايش

68
00:26:21.850 --> 00:26:36.500
بالباء والعادة في يشرب ان تعذب منه يشرب منه ما تقول تقول شربت من الكأس ولا تقول شربت بالكأس اذا اردت ان تفيد انك اخذت من هذا الشيء الذي في الكأس

69
00:26:36.600 --> 00:27:06.900
فلما عدا يشرب بالماء فهم منه معنى زائد على مجرد الشرب وهو الارتواء. ولذلك قال حيث كان معناها عينا يشرب بها عباد الله ان يروون منها ان يروون بها قال حيث كان معناه يروى بها عباد الله لان الفعل يشرب اقترن بالماء. فانتقل الى معنى ينادى

70
00:27:06.900 --> 00:27:39.150
ما يناسب حرف الجر وهو الباء وهو يروى بها فالفعل يضمن معنى يناسب معنى الحرف المتعلق به ليلتئم الكلام. فالتظمين هو المجيء بفعل وتعديته بتعدية  بتعدية فعل اخر فافاد المعنيين افاد الفعل وافاد المعنى المظمن. فالان استوى الى السماء افاد العلو وافاد الاقبال والقصد

71
00:27:40.450 --> 00:28:06.600
فيكون قصدا من علو هذا ما افاده تظمين هذا الفعل آآ لمعنى العلو. فكان قصدا من علو فلا يتوهم منه اي معنى باطل هذا هو المثال الرابع الذي ذكره المؤلف رحمه الله اه من الامثلة التي اه

72
00:28:07.700 --> 00:28:26.650
ناقض بها وعارض بها المؤولون طريقة اهل السنة والجماعة وتبين ان اهل السنة والجماعة لم يخرجوا في هذا عن السنن المستقيم فهم فسروا الاستواء بمعناه كما هو قول عامتهم منهم من فسره بالاقبال وهذا التفسير

73
00:28:26.650 --> 00:28:36.650
له قرينة تدل عليه وهو وهي القرينة اللفظية حيث عد حيث ظمن الاستواء معنى الاقبال فعداه بحرف يدل عليه