﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:17.500
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال امام السفارني رحمه الله تعالى افعالنا مخلوقة لله لكنها كسب لنا يا الهي. وكل ما يفعله العباد من طاعة او ضدها مراد لربنا

2
00:00:17.500 --> 00:00:32.150
من غير ما اضطراري منه لنا فافهم ولا تماري. وجاز للمولى يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى. فكل ما منه تعالى يجمل لانه عن فعله لا يسأل

3
00:00:32.550 --> 00:00:49.550
فان يثب فانه من فضله وان يعذب فبمحض عدله فلم يجب عليه فعل الاصلح ولا الصلاح ويح من لم يفلح فكل من شاء فكل من شاء هداه يهتدي وان يرد ضلال عبد يعتدي

4
00:00:49.900 --> 00:01:09.500
والرزق ما ينفع من حلال او الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول المصنف رحمه الله افعالنا مخلوقة لله افعالنا اي ما يصدر عن

5
00:01:09.650 --> 00:01:29.700
الخلق من الانس والجن سواء كان ذلك باليد او بالرجل او بسائر الجوارح وسواء كان ذلك قولا او فعلا قولا او عملا مخلوقة لله اي انها خلق له جل وعلا

6
00:01:30.250 --> 00:01:57.450
فما من شيء الا هو خلقه جل في علاه سواء في ذلك الاقوال او الافعال ولذلك  قرر المصنف رحمه الله هذا المعنى على وجه واضح جلي. ودلائل ذلك مستفيضة في الكتاب والسنة

7
00:01:57.950 --> 00:02:17.400
فمن ادلة الكتاب قول الله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله  من ادلة الكتاب العامة قوله الله خالق كل شيء يدخل فيه ما يكون من الخلق من الافعال والاقوال

8
00:02:17.500 --> 00:02:41.150
والاعمال بل والايرادات والمقاصد فافعالنا مخلوقة لله اي افعالنا وما يكون من صفاتنا وما يكون من احوالنا مخلوقة لله جل وعلا وهي كسب لنا اي انها تضاف الينا فثوابها وعقابها

9
00:02:41.250 --> 00:03:00.900
يعود على العامل قال الله تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها فحصاد الاعمال من الصالحات والسيئات كله عائد الى الانسان قال الله تعالى من عمل صالحا فلنفسه

10
00:03:00.950 --> 00:03:25.550
ومن اساء فعليها فالافعال مخلوقة لله تعالى لكن ثوابها وعقابها هو مما يرجع نفعه وظره الى الانسان لكن ينبغي ان يعلم ان قوله رحمه الله لكنها كسب لنا اي انها مع كونها

11
00:03:25.850 --> 00:03:41.600
مخلوقة لله عز وجل الا انها تضاف الينا فالله تعالى اضاف الافعال الى فاعلها. من جاء بالحسنة فله خير منها. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئة الا ما كانوا

12
00:03:41.700 --> 00:04:04.250
يعملون فاضاف الله تعالى الافعال الى العاملين في مواضع عديدة بل في كل ذكر الاعمال التي اه يعملها العباد من الحسن والسيء يضيف الله تعالى الاعمال الى فاعليها واضافة هذه الاعمال الى فاعليها هي اضافة حقيقية

13
00:04:04.650 --> 00:04:27.100
وهي اظافة يترتب عليها الجزاء والثواب. لكن ذلك لا يلغي ان الله تعالى خلقها وشاءها ولذلك لما اشكل على بعض الصحابة ان الامور قد مضى فيها التقدير والتقدير يتضمن العلم والكتابة والمشيئة

14
00:04:27.150 --> 00:04:52.700
والخلق قالوا ففيما العمل؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم يعمل فكل ميسر لما خلق له و لذلك يجب على المؤمن ان يقر قلبا بالجمع بين كون الله عز وجل خلق كل شيء وانه من حكمته ورحمته منح العباد حق الاختيار

15
00:04:52.900 --> 00:05:08.100
فيما يصدر عنهم من الافعال وهديناه النجدين قال الله تعالى فمنكم كافر ومنكم مؤمن فمن شاء منكم لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

16
00:05:08.150 --> 00:05:31.600
فالادلة في هذا جلية واضحة. وقد ظل فيها فريقان من الناس الجبرية والقدرية. الجبرية الذين قالوا انه لا قدرة للانسان على فعله ولا اختيار له فيه. فكل ما يصدر عنه انما هو كالريشة في مهب الريح

17
00:05:31.650 --> 00:05:54.500
لا تملك لنفسها توجيها ولا اختيارا ويقابلهم القدرية الذين قالوا ان افعال العباد ليست داخلة في خلق الله تعالى بل هم خالقون لافعالهم فهي خارجة عن مشيئة الله عز وجل وعن خلقه

18
00:05:56.150 --> 00:06:17.600
وكان الاوائل منهم ينفون ايضا علم الله وكتابته لكن قولهم لما كان بين الضلال وخارجا عن الصراط المستقيم على وجه صارخ انقرض القائلون بعدم العلم وبقي القدرية الذين يقولون ان الله لم يشأ

19
00:06:18.000 --> 00:06:35.450
ما يكون من افعال العباد ولم يشأ ولم يخلق ما يصدر عنهم وقوله رحمه الله هنا افعالنا مخلوقة لله لكنها كسب لنا يا لاهي هو رد على الفريقين على الجبرية وعلى

20
00:06:35.650 --> 00:06:52.550
القدرية الذين ظلوا في باب اه القدر ومنه ما يكون من افعال العباد. ثم قال المصنف رحمه الله كل ما يفعله العباد من طاعة او ضدها مراد فكل ما يصدر

21
00:06:52.600 --> 00:07:20.600
عن الخلق من الافعال والاعمال فانه مراد  المقصود بكونه مرادا اي انه مراد لله عز وجل قال الله تعالى ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امر ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا

22
00:07:20.600 --> 00:07:37.550
ولكن الله يفعل ما يريد وهذا واظح جلي في ان الله جل وعلا لا يكون شيء من افعال العباد الا بمشيئته وارادته كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما

23
00:07:37.600 --> 00:07:54.750
حكيما. وقد قال الله جل وعلا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون. والمقصود ان افعال العباد جميعها مرادة لله عز وجل لانه ما من شيء في الكون الا

24
00:07:55.100 --> 00:08:14.850
هو خلقه وقد اراده جل في علاه وهذه هي الارادة الكونية التي تنتظم كل حوادث الكون. ثم قال رحمه الله بعد ذلك مرادة لربنا فاضاف ارادتها الى الله عز وجل

25
00:08:15.000 --> 00:08:37.550
من غير ما اضطرار اي من غير ما يضطر الى ذلك. ولذلك قال من غير ما اضطراري منه لنا فافهم ولا تماري قوله رحمه الله مرادة لربنا هذا واضح انها مرادة لله عز وجل فقد شاءها

26
00:08:38.100 --> 00:08:55.350
ارادها سبحانه وبحمده في خيرها وشرها في صالحها وفاسدها. فكل ما يكون من الخلق من طاعة ومعصية مراد لله عز وجل وله فيه حكمة كما قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله

27
00:08:55.550 --> 00:09:13.650
ان الله كان عليما حكيما ثم بعد ذلك قال ان مشيئة الله لافعال العباد وخلق الله لافعال العباد لا يستلزم ان يكون العباد مضطرون اليها اي محمولون عليها من غير اختيار

28
00:09:15.000 --> 00:09:36.550
ولذلك قال من غير ما اضطراري منه لنا اي من غير اجبار ومن غير اكراه ومن غير اه حمل للعبد على فعل ما لا يختار بل كل ما يكون من تلك الافعال

29
00:09:36.650 --> 00:10:08.750
هو من اختياري هو من من اختيار الانسان الذي يجري عليه به الحساب لانه شاءه واراده وقصده وآآ صدر عن اختياره فيكون ذلك محلا الحساب والمؤاخذة لانه صدر بارادته وكونه قد قدر

30
00:10:08.800 --> 00:10:24.100
عليه هذا لا ينفي المؤاخذة على السيء ولا ينفي مجازاة على الحسن. لذلك قال الله تعالى له ما كسبت وعليها ما اكتسبت وجاء واضاف العمل الى العامل قال وتوفى كل نفس

31
00:10:24.150 --> 00:10:52.100
ما عملت  اعمال يجازى عليها الناس  ويثابون عليها ويعاقبون لانها لانهم مختارون لها ولا ينفي ولا يمنع ذلك ولا يمنع ذلك ان الله شاءها وارادها وقدرها وخلقها وهذا مما يندرج فيما ذكره اهل العلم في شأن القدر انه سر الله في خلقه

32
00:10:52.850 --> 00:11:12.600
فاذا عجزت عن ادراك هذا السر وفهمه  اذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع تمضي الى اعتقاد ما اخبر الله تعالى به في كتابه وما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته ولها تخض في ذلك

33
00:11:12.600 --> 00:11:36.350
شيء من الانحراف والضلال الذي يخرجك عن الصراط المستقيم بعد هذا قال المصنف رحمه الله وجاز للمولى يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى الجواز هنا المقصود به الامكان

34
00:11:37.150 --> 00:11:57.450
الجواز هنا المقصود به الامكان قال رحمه الله وجاز للمولى يعذب الورى من غير ما ثلب ولا جرم جرى. جاز اي امكن والمقصود بالامكان هنا الامكان العقلي وهذا افضل ما يحمل عليه كلام المؤلف

35
00:11:58.350 --> 00:12:29.850
الامكان العقلي الذي يغيب عنه الشرع والنص اما عند استحضار النص  اه سماع قول الحق فان الله تعالى قد اخبر انه لا يظلم الناس شيئا وقد اخبر جل وعلا انه يجزي المحسن باحسانه. من جاء بالحسنة

36
00:12:30.000 --> 00:12:51.200
فله خير منها. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئة الا ما كانوا يعملون وبالتالي جاء البيان واضحا في القرآن ان الله لا يعاقب اهل الاحسان كما انه جل في علاه لا يغفر لاهل الشرك والكفران

37
00:12:51.450 --> 00:13:12.000
بل يعاقبهم على ما كان منهم من من شرك وكفر فقوله رحمه الله وجاز للمولى يعذب الورى هذا الجواز المقصود به الجواز العقلي الامكاني الذي لا ينظر الى ما ورد به النص. ولذلك قال من غير ما ذنب ولا جرم جرى

38
00:13:12.400 --> 00:13:39.900
اي ان ذلك يقع من غير ذنب من الخلق او اه اجراما منهم وهذا كما تقدم فيما يتعلق ب الامكان الذي ينظر فيه الى معان يغيب عنها النظر الى النص

39
00:13:40.600 --> 00:14:04.250
اما مع النظر الى النصوص فان الله تعالى اخبر  خبرا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه انه لا يظلم الناس شيئا وان جزاء المحسنين الاحسان وان جزاء المسيء

40
00:14:04.350 --> 00:14:24.250
والمقصر العقوبة ولهذا ينبغي ان يستحضر الانسان هذا المعنى ويدل له ما جاء في حديث عبدالله بن فيروز الديلمي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ان الله عذب

41
00:14:25.350 --> 00:14:51.600
اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم فهذا بالنظر الى ان العبادة انما يستحقون فضل الله عز وجل واحسانه وعطاءه بمنه وكرمه لا باستحقاقهم الذاتي ولا بانهم اتوا بما يستحقون به عطاء الله

42
00:14:51.600 --> 00:15:14.000
على وفظله كما يكون من عطاء انما هو من رحمته ولهذا العباد كلهم يتقلبون فيما آآ يجريه الله تعالى عليهم بين الفضل والعدل الفضل الذي هو مقتضى رحمته واحسانه والعدل الذي هو مقتضى

43
00:15:14.650 --> 00:15:37.250
استحقاق العباد وما لهم فلو انزل الله تعالى على عباده قانون العدل لهلك الناس وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه في الصحيح من حديث عائشة ومن حديث ابي هريرة واعلموا ان احدا منكم لن يدخل الجنة بعمله

44
00:15:37.300 --> 00:15:51.750
قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. فاستحقاق الفضل وهو دخول الجنة انما هو بالرحمة استحقاق الفضل وهو دخول الجنة انما هو

45
00:15:51.900 --> 00:16:11.350
بالرحمة وليس بالعمل وهذا معنى ما ذكره المصنف رحمه الله في قوله وجاز للمولى يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى. وقد علق شيخنا محمد العثيمين رحمه الله

46
00:16:11.900 --> 00:16:30.150
على هذا البيت اه تعقب اه اه قال فيه وصف هذا البيت بان معناه باطل وانه غير صحيح. لو تقرأ علينا كلام الشيخ وقوله رحمه الله وجاز للمولى يعذب الورى الورى اي الخلق

47
00:16:30.250 --> 00:16:43.450
وقول من غير ما ذنب اي من غير ذنب فما هنا زائدة ولا جرم جرى يعني ولا اجرام. اي ان الله يجوز ان يعذب الناس دون ذنب. بترك واجب او اجرام او اجرام

48
00:16:43.450 --> 00:17:03.700
بفعل محرم فاذا قدرنا ان هناك رجلا مؤمنا تقيا يقوم الليل والنهار في طاعة الله ومات على ذلك فان الله يجوز ان يعذبه ويخلده في النار ولكن كيف ذلك؟ قال المؤلف رحمه الله فكل ما منه تعالى يجمل لانه عن فعله لا يسأل

49
00:17:04.100 --> 00:17:24.100
فلعل ذلك فعلل ذلك بتعليلين التعليل الاول ان كل شيء من الله هو فهو جميل. التعليل الثاني ان الله لا يسأل عن فعله كما قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. ولكن هذا القول والتعليل لهذا القول كلاهما باطل ولا نقول

50
00:17:24.950 --> 00:17:42.350
ولا نقول ضعيف بل نقول انه باطل لانه مخالف للنص الصريح في كتاب الله. قال الله وما كان ربك ليهلك القرى بظلم مصلحون. وقال تعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما

51
00:17:42.400 --> 00:18:05.400
وقال تعالى ان الله لا يظلم الناس شيئا. وقال تعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد والايات في هذا المعنى كثيرة فاذا قلنا ان من امن واتقى ومات على ذلك جاز ان يعذبه الله صار هذا القول مخالفا لنص القرآن. ثمان هذا

52
00:18:05.400 --> 00:18:27.750
فعل غير جميل والله سبحانه وتعالى لا يفعل الا الجميل. وفي الحديث القدسي الصحيح ان الله تعالى قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي ثم ان تعذيب المطيع ثم ان تعذيب المطيع القائم بامر الله ليلا ونهارا حتى مات لا احد لا احد يشك في انه لا

53
00:18:27.750 --> 00:18:47.750
في انه ظلم وانه في انه ظلم وانه غير جميل. اذا سقط التعليل الاول في قوله فكل ما منه تعالى يجمل فان عقوبة المطيع ليست جميلة فلا يصدق عليها هذا التعليم. اما التعليل الثاني في قوله لانه عن فعله لا لا يسأل فهذا صحيح

54
00:18:47.750 --> 00:19:05.550
فالله تعالى لا يسأل عما يفعل. فلا يسأل فلا يسأل عما يفعل فلا يسأل لماذا هدي هذا الرجل حتى استقام ولماذا اضل الاخر حتى انحرف؟ فلا يسأل عن هذا. لان الله له الحكمة فيما قدر. لكن

55
00:19:05.550 --> 00:19:24.500
بعد ان يوجد السبب المقتضي للثواب والعقاب فلو ان الله عاقبه لكان هناك سؤال عن سبب معاقبة الله لهذا الرجل ولهذا ايضا يسقط هذا التعليل ويحمل اذا اردنا ان نجعله صحيحا على انه لا يسأل عن فعله في ايجاد الاسباب المقتضية للعذاب او

56
00:19:24.500 --> 00:19:39.750
الثواب. فاذا قال قائل اليس الخلق كله ملكا لله وان كان ملكا له افلا يمكن ان يقال ان له ان يفعل في ملكه ما شاء فالجواب بلى ولكن نقول هو نفسه عز وجل

57
00:19:39.750 --> 00:19:59.750
اخبر بانه لا يمكن ان يظلم احدا ولا يمكن ان يعذب طائعا فيكون هذا الشيء اي تعذيب المطيع ممتنعا بمقتضى خبر الله عز وبمقتضى اسمائه وصفاته وانه عز وجل احكم الحاكمين واعدل العادلين. فحين اذ يكون ممتنعا لاخبار الله بان

58
00:19:59.750 --> 00:20:19.750
لا يظلم احدا وان من عمل صالحا في نفسه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره الى غير ذلك من ايات فهو ممتنع لهذا الوعيد والا فمن المعلوم ان الله يفعل في خلقه ما يشاء لكن هو نفسه سبحانه وتعالى حرم على نفسه الظلم واوجب

59
00:20:19.750 --> 00:20:35.250
على نفسه ان يثيب المطيع. قال جل ذكره كتب ربكم على نفسه كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده واصلح فانه غفور رحيم. وبناء على ذلك صار قول

60
00:20:35.250 --> 00:20:48.300
المؤلف رحمه الله وجاز لمولى يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى. قولا باطلا مخالفا للكتاب والسنة. واضح اذا الان قولا باطلا مخالفا للكتاب والسنة بالنظر الى ايش

61
00:20:48.450 --> 00:21:12.850
الى ان الجواز هنا في مقابل النص اما اذا كان البحث في الجواز العقلي والامكان فانه ليس بباطل لان الله يفعل ما يشاء كما تقدم تقرير قبل قليل. فوصف الشيخ رحمه ولذلك الشيخ يعني ذكر ان الله له ان يفعل ما يشاء بعباده. لكن الله اخبر في كتابه

62
00:21:12.850 --> 00:21:27.450
انه لا يكون كذلك وفي ما رواه اصحاب السنن من حديث عبدالله بن فيروز الديلمي في سؤاله عن القدر ابي بن كعب ماذا قال له؟ قال لو ان الله عذب اهل سماواته

63
00:21:27.500 --> 00:21:54.200
واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ايضا هذا ملحظ كيف يبغى يعذبهم وهو غير ظالم لهم؟ مع ان اهل السماوات فيهم الطاعة بالنظر الى ايش الى استحقاقهم للجزاء وبالنظر الى عظيم ما انعم عليهم وان كل ما يفعلونه لا يكافئ نعمه. ولا يقابل احسانه اليهم

64
00:21:55.750 --> 00:22:11.000
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من اعمال من اعمالهم خيرا لهم من اعمالهم لان اعمالهم تقصر عن ان تبلغهم ما يأملون من العطاء والفضل

65
00:22:12.600 --> 00:22:40.100
ولهذا كلام المصنف رحمه الله هنا وجاز للمولى يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى فيه اشكال من جهة انه اذا اراد بالجواز الجواز الشرعي فلا لا يمكن ان يكون ذلك لان الله تعالى اخبر في كتابه انه لا يظلم الناس شيئا. واخبر من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن

66
00:22:40.100 --> 00:22:56.200
فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. فكيف يقال انه يجوز ان يعذب المؤمن اذا عمل صالحا هذا لا يمكن ان يكون بالنظر الى ايش الى ما اخبر به في كتابه وما قضاه

67
00:22:56.400 --> 00:23:13.550
وما قضاه على نفسه ولهذا في حديث ابي آآ في في حديث معاذ قال صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشرك به شيئا وحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا

68
00:23:14.250 --> 00:23:48.550
فينبغي ان نلاحظ هذا تعليل المصنف رحمه الله تعليم المصنف رحمه الله بقوله فلم آآ لانه فكل ما منه تعالى يجمل لانه عن فعله لا يسأل هل هذا تعليل لما تقدم ان كان تعليلا للجواز العقلي فيقال انما يجمل به جل في علاه وما اخبر به في كتابه

69
00:23:48.550 --> 00:24:10.500
من انه لا يظلم الناس وانه يجازي على الاحسان احسانا وعلى الاساءة بما تقتضيه بما يقتضيه عدله واما ان كان استئنافا فكل ما منه تعالى يجمل لانه عن فعله لا يسأل فهذا اه يكون اه استئنافا لتقرير معنى جديد

70
00:24:10.500 --> 00:24:16.239
نتكلم عنه ان شاء الله تعالى في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد