﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال الامام السفرني رحمه الله تعالى والرزق ما ينفع من حلال فكل ما منه تعالى يجمل لانه عن فعله لا يسأل فان يثب فانه من فضله وان يعذب فبمحض عدل

2
00:00:20.150 --> 00:00:38.250
فلم يجب عليه فعل الاصلح ولا الصلاح ويح من لم يفلح فكل من شاء هداه يهتدي ومن يرد ضلال عبد فكل من شاء هداه يهتدي وان يرد ضلال عبد يعتدي

3
00:00:38.650 --> 00:00:59.450
طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا تتمة ما كان قد تقدم من آآ ما يتعلق فعل الله عز وجل وفعل المخلوق يقول في هذه الابيات المصنفة كل ما منه تعالى يجمله

4
00:00:59.550 --> 00:01:20.350
كل ما منه تعالى يجمل لانه دائر بين العدل والاحسان فتعليله لانه عن فعله لا يسأل ليس التعليم السديد انما هذا اللي كونه جل وعلا قد تعالى عن ان يظلم احدا

5
00:01:20.750 --> 00:01:39.950
فكل ما منه تعالى يجمل لانه في معاملته للخلق خلقه دائرون بين عدله وفضله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وليس في شيء من فظله وليس في شيء من فعله جل وعلا

6
00:01:40.150 --> 00:02:09.350
آآ ظلم وتعليله لانه عن فعله لا يسأل نعم هو جل وعلا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون لكن ذلك لا يقتضي ان يكون منه ما لا يجمل فانه جل وعلا بين ان فعله لا يكون الا

7
00:02:12.700 --> 00:02:40.600
عدلا او احسانا بين ان فعله لا يكون الا عدلا او احسانا فالتعليل بهذا محل تأمل ونظر لانه يصلح في انه يفعل ما يشاء وان عباده لا آآ يدركون كنهى افعاله ولا يحيطون بحكمه واسراره

8
00:02:41.200 --> 00:03:04.050
لكن هذا لا يبرر به ان كل ما منه تعالى يجمله بلد تعليل لقوله فكل ما منه تعالى يجمل انه جل وعلا خلقه دائرون بين عدله وفرضه وانه الذي تفظل على عباده بالنعم

9
00:03:04.650 --> 00:03:22.750
ولم يوفوا حق هذه النعم ولن يستطيعوا ان يوفوا حق هذه النعم ولو فعلوا ما فعلوا من الطاعة والاحسان قال رحمه الله فان يثب فانه من فظله اي فان يقع منه اثابة

10
00:03:22.950 --> 00:03:56.250
على شيء من عمل فليس بالاستحقاق بل بالفضل  وذلك ان الله جل وعلا تفضل على عباده بالايجاد وتفضل على عباده ب القدرات وتفضل على عباده الهدايات الدالة عليه وتفضل على عباده بشرح صدورهم لقبول تلك الهدايات

11
00:03:58.550 --> 00:04:21.500
وتفظل على عباده بان جعلهم يعملون بتلك الهدايات وتفضل على عباده بقبول ما عملوا فكله فظله فاذا كان كذلك فانه فانهم لا يستحقون على ذلك شيئا من قبل انفسهم انما

12
00:04:22.150 --> 00:04:44.500
بمحض فضل الله وجودة واحسانه هذا معنى قوله فان يثب فانه من فظله وجاء التصريح بذلك فيما رواه الشيخان من حديث ايه ابي هريرة وقد جاء ايضا من حديث عائشة معناه

13
00:04:44.600 --> 00:05:02.550
لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته اي باحسانه وفضله وعطاءه سبحانه وبحمده فهو المتفظل على عباده

14
00:05:03.000 --> 00:05:28.550
بالثواب والاجر على ما كان من عمل وما جاء في القرآن من الجزاء على العمل وانه يدخل الجنة بعمله لا يعارض هذا بل ذاك بيان ان الله تعالى تفضل على عباده بان جعل من موجبات دخول جنته وليل احسانه وفضله

15
00:05:29.650 --> 00:05:53.550
تلك الاعمال الصالحة قال الله تعالى تلك وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. جزاء بما كانوا يعملون. جزاء بما كنتم تعملون جزاء بما كانوا يكسبون فالجزاء بالعمل في العطاء والهبات لكن هذا محض فضله جل في علاه ومحض احسانه

16
00:05:53.600 --> 00:06:15.500
سبحانه وبحمده وقيل ان دخول الجنة برحمة الله ثم المنازل التي ينزلها اهل الجنة وفق ما يكون من اعمالهم وبه فسر ذلك الذي في كتاب الله من ان الانسان يدخل الجنة بعمله

17
00:06:15.950 --> 00:06:35.050
والذي يترجح والله تعالى اعلم هو ما ذكرت من ان دخول الجنة وان منازل الجنة كلها محر فظله واحسانه ليس باستحقاق العبد ولا بعمله فان عمل الانسان لا يستقل لا يكفي

18
00:06:35.700 --> 00:06:56.850
لاستحقاق النعيم الابدي الذي لا ينقضي ولا ينتهي نسأل الله ان نكون من اهل الجنة قال رحمه الله  بعدها ان ذكر الاثابة ذكر العذاب قال وان يعذب تبي محض عدله

19
00:06:56.950 --> 00:07:21.550
اي ان وقع منه عقوبة على عباده فانه لا يكون الا بعدله فعدله اذا جرى على العبد هلك لانه لا يقوم بحقه احد وما قدروا الله حق قدره. ولذلك قال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب

20
00:07:21.950 --> 00:07:43.950
عذب لانه لن يفي احد حق الله تعالى وما يجب له سبحانه من الحقوق في عبادته وفي طاعته وفي لزوم ما امر به سبحانه وبحمده حقه عظيم وقوله وان يعذب

21
00:07:44.000 --> 00:08:05.750
فبمحض عدله اي لا ظلم في ذلك بالكلية قال الله تعالى ان ان الله لا يظلم الناس شيئا وقال جل وعلا وما ربك بظلام للعبيد وقال سبحانه وتعالى لا ظلم اليوم

22
00:08:07.600 --> 00:08:33.550
فليس في شأنه ظلم بل فيه غاية العدل والانصاف قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا اي لا ينقص منها شيء دقيقة وجليلة صغيرة وكبيرة ولذلك قالوا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها

23
00:08:33.700 --> 00:08:52.350
وكفى بنا حاسبين. مثقال حبة من خردل سواء كان بالصالح او في السيء فمثقال حبة من خردل معناه وزن المثقال اي وزن حبة من خردل وخدل ما لا قيمة له. قال الله تعالى فمن يعمل

24
00:08:52.350 --> 00:09:11.450
اذ قال اي وزن ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شر غيره فيكون العدل في غاية الدقة يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في السماوات او في الارض

25
00:09:11.800 --> 00:09:26.650
يأتي بها الله فلا يضع منه شيء جل وعلا كما قال الله تعالى فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى

26
00:09:26.850 --> 00:09:46.350
فلا يضيع الله تعالى عمل عامل ذكر او انثى صغيرة او كبير عمله قليل او كثير فالله تعالى قد تكفل بحفظ اعمال العباد ان كل نفس لم عليها حافظ يحفظ اعمالها ويقيد ما كان منها

27
00:09:46.450 --> 00:10:02.400
قال الله تعالى ما يلفظ من قول وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد هذا في الاقوال انا كنا نستنسخ ما كنت تعملون بعد ان قال هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق

28
00:10:03.200 --> 00:10:26.300
ان كنا نستنسف ما كنتم تعملون فكل عمل ابن ادم مقيد الدقيق والجليل السر والعلن الظاهر والباطن لا يخفى على الله تعالى من حال عبده شيء. ولذلك ان عذب فلا يعذب الا بعدله. ولذلك المؤمن يسأل الله جل وعلا ويجد في التضرع اليه ان يعامله بفظله

29
00:10:27.100 --> 00:10:43.950
فانه ان عامله بعدله هلك لان مقتضى العدل المؤاخذة على ما يكون من قصور او تقصير قال رحمه الله فلم فلم يجب عليه فعل الاصلح ولا الصلاح ويح من لم يفلحي

30
00:10:44.150 --> 00:11:09.950
هذه المسألة معروفة في كلام اهل العلم وهي هل يجب على الله فعل الاصلح او لا و الحقيقة ان هذا من المباحث الكلامية التي لم يرد بحثها ولا نقاشها في كلام سلف الامة وانما جرت عندما تناول الناس جملة من المحدثات في ما يتعلق

31
00:11:09.950 --> 00:11:34.750
بصفات الله وافعاله الله تعالى لا يفعل بعباده الا خيرا وهو سبحانه وبحمده المتفضل عليهم المحسن اليهم باوجه الاحسان وذاك محض فضله واحسانه  هل يجب على الله فعل الاصلح لا شك انه لا يفعله جل وعلا الا خيرا

32
00:11:34.800 --> 00:12:00.450
والخير هو الاصلح ولهذا يعتقد اهل الايمان انه سبحانه وبحمده يفعل بعباده ما هو صالح لهم وما قيل هنا فلم يجب عليه فعل الاصلح اي لا يجب على الله فعل الاصلح

33
00:12:01.100 --> 00:12:24.800
فيما يتعلق بايجاب الناس والزام والزام الخلق له جل في علاه فهو الفعال لما يريد وعباده لا يلزمونه بشيء سبحانه وبحمده ولما كانت هذه المسألة خارجة عن الادب مع الله عز وجل

34
00:12:25.350 --> 00:12:43.600
لم يأتي لها ذكر في كلام اهل العلم المتقدمين بل هم على عقد الكتاب والسنة سائرون من انه جل في علاه الخير كله في يديه وانه لا يكون منه لعباده الا خير

35
00:12:43.950 --> 00:13:03.800
الشر ليس اليه والخير كله في يديه سبحانه وبحمده ولهذا الاعراض عن مثل هذه المباحث اسلم لعقد الانسان وابعد عن الدخول في ما لا فائدة منه من المباحث قال فكل من شاء هداه يهتدي

36
00:13:03.900 --> 00:13:22.700
وان يرد ضلال عبد يعتدي فكل من شاء هداه يهتدي فلا يخرج احد عن مشيئته جل في علاه قال الله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان

37
00:13:22.750 --> 00:13:38.000
عليما حكيما لمن شاء منكم ان يستقيموا ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين فمن شاء الله تعالى هدايته هداه كما قال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام

38
00:13:38.150 --> 00:13:59.450
ومن يريد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يتصعد في السماء وقوله فكل من شاء هداه يهتدي اي لابد ان يقع منه الهدى. لكن ذلك باصطفاء واختيار منه ومن فضل الله ان يصطفي من عباده من هو مستحق للهداية كما قال تعالى

39
00:13:59.500 --> 00:14:18.500
وهو اعلم من اهتدى وهو اعلم بالمهتدين وما الى ذلك من الايات التي فيها الخبر عن انه يعلم من يستحق الهدى جل في علاه و من يرد واي للضلال عبد يعتدي ان يقع منه الضلال

40
00:14:18.700 --> 00:14:41.100
لكنه لا يكره على ذلك بل كما قال الله تعالى فلما زاغوا ازغ الله قلوبهم فلا بد ان يكون في الانسان ما يكون به متأهلا للهدى بفظل الله ومنه وما وما قد يكون سببا للرجاء اذا وقع في شيء من

41
00:14:41.150 --> 00:14:59.204
الانحراف والضلال ثم ذكر المصنف رحمه الله بعد ذلك ما يتصل فصل تناول فيه الرزق وما يتصل به