﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:22.200
نعم قال رحمه الله باب الوقوف على الدابة بعرفة. وساق باسناده عن ام الفضل بنت الحارث انها اناسا اختنقوا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم هو صائم وقال

2
00:00:22.200 --> 00:00:40.850
بعضهم ليس بصالح وارسلت من النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن وهو واقف على بعيره باب الوقوف على الدابة بعرفة اي باب ما جاء في صفة وقوفه صلوات الله وسلامه عليه

3
00:00:40.900 --> 00:01:06.250
نبينا عليه افضل الصلاة واتم التسليم بعد ان خطب الناس بعرفة خطب الناس بنمرة خطبة عرفة وصلى الظهر والعصر ان ركب راحلته صلوات الله وسلامه عليه وتوجه الى عرفة دخلها وجعل بطن راحلته الى الصخرات مستقبل القبلة

4
00:01:06.500 --> 00:01:26.550
ومكث صلوات الله وسلامه عليه على راحلته الى ان غربت الشمس من بعد صلاة الظهر والعصر جمعا وقصرا الى غروب الشمس كان واقفا صلوات الله وسلامه عليه على راحلته ولذلك ترجم المصنف باب الوقوف على الدابة بعرفة

5
00:01:26.750 --> 00:01:45.350
اي ما جاء في ذلك ثم ساق في ذلك باسناده حديث ام الفضل رضي الله تعالى عنها ان اناسا اختلفوا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:45.750 --> 00:02:02.450
ويوم عرفة يوم فضيل ومن الاعمال التي ندب اليها في يوم عرفة الصوم. فقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي قتادة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله

7
00:02:02.450 --> 00:02:20.650
وسلم قال في يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده  رجا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكون صوم هذا اليوم موجبا لتكفير سنتين

8
00:02:20.800 --> 00:02:39.900
السنة التي قبله والسنة التي بعده وهذا يدل على عظيم فضله اذ انه لم يرد في يومه في صيام يوم من الايام انه يحط هذا القدر من الخطايا  فدل ذلك على فضيلته وشرفه

9
00:02:40.250 --> 00:02:59.050
والصحابة عالمون بهذا من هديه وقوله. فلما كان يوم عرفة اشتبه الامر على بعض اصحابه. فاختلفوا فقال جماعة منهم انه صائم صلوات الله وسلامه عليه. وقال اخرون انه لم يصم. فكان من حسن

10
00:02:59.150 --> 00:03:20.150
تدبير ام الفضل وفطنتها ان بعثت اليه صلوات الله وسلامه عليه بقدح فيه لبن وهو واقف على راحلته بين الناس. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما وقف لم يقف في مكان منعزل او في مكان مستتر بل وقف

11
00:03:20.150 --> 00:03:39.750
على خيمته اعلى على دابته صلى الله صلوات الله وسلامه عليه وبين يديه حبل المشاة اي الذين يمرون من الناس فكان بارزا يراه الناس ويقتدون به صلوات الله وسلامه عليه ويعلمهم ما يحتاجون الى تعليمه

12
00:03:40.650 --> 00:04:00.850
فلما جاءه هذا القدح من اللبن وهو واقف على بعيره شربه صلوات الله وسلامه عليه فعلم الناس ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن كن صائما يوم عرفة وهذا الحديث فيه جملة من من الفوائد من فوائده فظل ام الفضل

13
00:04:02.000 --> 00:04:26.850
بنت الحارث وهي ام عبد الله ابن عباس حيث انها رضي الله تعالى عنها حزمت الخلاف الذي وقع فيه الناس بامر يعلمون به حال النبي صلى الله عليه وسلم وفيه من الفوائد ان فضيلة صوم يوم عرفة مستقرة عند الصحابة رضي الله تعالى عنهم. حيث انه اشتبه عليهم حال النبي مع كونه

14
00:04:26.850 --> 00:04:51.000
سافرا وهديه في سفره انه لا يصوم. لكن لفضل هذا اليوم ظنوا انه قد صام هذا اليوم وفيه من الفوائد جواز الوقوف على الدابة الوقت الطويل وذاك مشروط بان لا يضرها ولا يحملها ما لا تطيق

15
00:04:51.950 --> 00:05:09.150
وفيه من الفوائد جواز الشرب بين يدي الناس وان ذلك لا يقدح في منزلة الانسان ان يشرب بين يدي الناس. لا سيما اذا كان هذا الشرب يترتب عليه بيان وايظاح

16
00:05:09.400 --> 00:05:28.400
وتجري لحال الانسان وانه لم يكن صائما كما هو حال النبي صلى الله عليه وسلم وفيه من الفوائد قبول هدية المرأة الاجنبية. فان ام الفضل اجنبية من النبي صلى الله عليه وسلم. لكن

17
00:05:28.400 --> 00:05:49.500
فهذا مشروط فيما اذا لم يكن في ذلك ريبة او ما يمكن ان يكون سببا للفتنة فان النبي صلى الله عليه وسلم قبله وشربه بين يدي الناس. هذي جملة من الفوائد المتعلقة بهذا الحديث. وابرز

18
00:05:49.500 --> 00:06:10.650
ما في انه يسن الوقوف لمن كان متيسرا له الوقوف بارزا ان يسر الله له ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. واليوم الناس يقفون على سياراتهم وفي خيامهم

19
00:06:10.700 --> 00:06:32.600
وفي العراء ويكونون على احوال منهم واقف ومنهم جالس ومنهم مضطجع الافضل في ذلك ان يكون على تهيؤ وتأهب لدعائه وذكره لربه لاستغلال هذه الساعات المباركة. لان هذه الساعات ساعات شريفة

20
00:06:32.750 --> 00:06:50.450
عظيمة القدر عند الله عز وجل فينبغي الا يفوتها الانسان باشتغاله بما لا فائدة فيه فان من الناس من يشتغل باكل وشرب وذهاب ومجيء وآآ حديث ونكات وقد يصل الى خصام

21
00:06:50.550 --> 00:07:09.650
كل هذا مما ينبغي ان يتنزه عنه الانسان. هذا اليوم يوم عظيم تذكر ان الله ينظر اليك. ويباهي بك ملائكته فكن على احسن ما تستطيع من حضور القلب وسكون الجوارح والاشتغال بالذكر والطاعة

22
00:07:09.850 --> 00:07:29.650
فان ذاك موجب لعطاء عظيم من الله عز وجل. وقد جاء بما اخرجه الترمذي من حديث حماد بن ابي حميد عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الدعاء دعاء عرفة

23
00:07:29.900 --> 00:07:47.500
وفي رواية افضل الدعاء دعاء عرفة. وخير ما قلت انا والنبيون قبل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وهذا الحديث وان كان قد ضعفه جماعة من اهل العلم. الا ان

24
00:07:47.500 --> 00:08:06.850
من اهل العلم من صححه وجود اسناده وعلى كل حال فالدعاء في هذا اليوم عظيم يدل على عظمه ان الله يقول لملائكته ما اراد هؤلاء الذين اجتمعوا في هذه العرصات وفي هذا الموقف العظيم

25
00:08:06.900 --> 00:08:25.000
وهذا ايذان في بان دعاءهم وذكرهم له منزلة عظيمة عند رب العالمين فينبغي ان يشتغل المؤمن بذكر الله عز وجل. لكن فيما يتعلق بالحال هل يكون قائما؟ هل يكون جالسا؟ هل يكون على

26
00:08:25.000 --> 00:08:40.100
يفعل في ذلك ما هو اصلح لقلبه نفعل في ذلك ما هو اصلح لقلبه لكن ان كان ممن له تعليم او نفع للناس فليبرز اليهم حتى يقظي حوائج الناس ويجمع بين الذكر

27
00:08:40.100 --> 00:08:59.100
والعبادة الخاصة وبين نفع الناس كما كان حال سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه. ومن فوائد الحديث ان يسن له الا يصوم وقد تقدم ذكر هذا باب صوم عرفة

28
00:08:59.550 --> 00:09:27.000
وذكرت ان جماهير العلماء على ان السنة للحاج الا يصوم لاشتغاله بالطاعة والذكر ولان النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى هذا عامة العلماء وقد جاء في حديث  عند ابي داود من طريق ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم عرفة بعرفة لكن هذا

29
00:09:27.000 --> 00:09:45.150
حديث ضعيف الاسناد والمرجع في افضلية الفطر هو فعله صلوات الله وسلامه عليه. حيث كان مفطرا وهذا عمل اصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم. فقد تتابع على ذلك غالب اصحابه

30
00:09:45.350 --> 00:10:04.050
وذهب بعض اصحابه كعائشة رضي الله تعالى عنها وعثمان ابن ابي العاص الى افضلية الصيام في يوم عرفة واما ابن عمر فقال ناقلا عن النبي قال لم يصم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ولم يصم ابو بكر يوم

31
00:10:04.050 --> 00:10:26.900
عرفة ولم يصم عمر يوم عرفة. واظن يقال ولم يصم عثمان يوم عرفة. ولا امر به ولا انهى عنه. فمن شاء صام ومن شاء افطر فالمقصود ان الافضل فيما يظهر عملا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الا يصوم الحاج اشتغالا بذكر الله تعالى وطاعته

32
00:10:26.900 --> 00:10:48.250
نعم قال رحمه الله باب الجمع بين الصلاتين بعرفة. وكان ابن عمر رضي الله عنه ثم اذا فاتتهم الصلاة مع الامام جمع بينهما. وساق باسناده عن سالم ان الحجاج بن يوسف عام

33
00:10:48.250 --> 00:11:08.250
ونزل بابن الزبير رضي الله عنهما سأل عبدالله رضي الله عنه كيف تصنع في الموقف يوم عرفة وقال سالم ان كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة. فقال عبدالله ابن عمر انه

34
00:11:08.250 --> 00:11:28.250
كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة. فقلت لسالم افعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سالم وهل تتبعون في ذلك الا سنته؟ باب الجمع بين الصلاتين بعرفة اي سنية الجمع بين

35
00:11:28.250 --> 00:11:49.000
صلاتي الظهر والعصر بعرفة. وهذا الجمع عرفتم سببه وهو ايش السبب؟ لماذا شرع الجمع بين صلاتي الظهر والعصر في عرفة ها؟ لاجل ان يتفرغ الحاج لذكر الله وعبادته بقية يومه

36
00:11:49.550 --> 00:12:06.400
هذا هو السبب فيما يظهر والله تعالى اعلم. وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله اصحابه بعده. وهو الى يومنا هذا يصلي الائمة الظهر والعصر جمعا وقصرا في اول الوقت

37
00:12:06.750 --> 00:12:25.650
وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنه اذا فاتته الصلاة مع الامام اي مع امام الحج الذي يصلي بالناس صلاة عامة جمع بينهما اي جمع بين الصلاتين مع من شهده وحضر معه

38
00:12:25.750 --> 00:12:53.900
وهذا اصل في ان الحجيج لا يجب عليهم ان يأتوا جميعا للصلاة مع الامام فان هذا قد يتعذر لا سيما مع كثرة الخلق وتفرق اماكنهم وانتشار محالهم يصلي كل جماعة في المكان الذي هم فيه. والسنة الجمع لمن صلى مع الامام ولمن صلى مع غير الامام ممن

39
00:12:53.900 --> 00:13:12.300
مع جماعته او صلى حتى لو صلى منفردا. فانه يجمع بين الظهر والعصر. لانه سنة الصلاة في ذلك اليوم. لكن هل  احد غير خطيبي الحجيج فيما يظهر انه لا يخطب الا خطيب واحد

40
00:13:12.350 --> 00:13:38.550
وهو الذي يجتمع عليه الناس لان لا يتفرقوا واما الصلاة فانه اذا لم يتمكن الانسان من شهود الصلاة فانه يصلي حيث تيسر له مع من شهده من الناس. واليوم جرت عادة الناس في ان يستمعوا الى خطبة خطيب عرفة ثم بعد ذلك يصلي كل جماعة لانفسهم ممن لا

41
00:13:38.550 --> 00:13:57.800
يتمكنوا من شهود من من المجيء الى مسجد نمرة او مقر او ما قرب منه فالامر في هذا قريب وقد ساق فيه خبر الحجاج عندما نزل بابن الزبير وابن الزبير قد تولى على مكة وحصل بينه وبين

42
00:13:57.850 --> 00:14:17.150
الحجاج قتال كان الحجاج امير الحاج في تلك السنة. سأل عبدالله كيف تصنع في الموقف يوم عرفة فاجابه سالم فقال ان كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يعني بكر بالصلاة صلاة ايش

43
00:14:17.300 --> 00:14:34.700
الظهر والعصر لماذا يبكر حتى يتفرغ للدعاء والوقوف بعرفة فهجر بالصلاة يوم عرفة فقال عبدالله بن عمر صدق اي سالم فيما اخبرك به انهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة فقلت لسالم

44
00:14:35.700 --> 00:14:57.900
فقلت لسالم القائل هو ابن شهاب. افعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال سالم وهل تتبعون في ذلك الا وسنته اي وهل الاصل في ذلك الا انهم كانوا يقتدون بهديهم ويأخذون عمله ويأتسون بسنته

45
00:14:57.900 --> 00:15:17.900
صلوات الله وسلامه عليه فانه الاسوة الذي امر الله تعالى بالاقتداء به في قوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فهو المقتدى وهو المتبع صلوات الله وسلامه عليه. وهو صاحب اكمل هدي. فمن خرج عن هديه وترك سنته فقد ضل

46
00:15:17.900 --> 00:15:35.750
وقد قال صلوات الله وسلامه عليه كما في حديث جابر في صحيح مسلم انه كان يقول في خطبته اما بعد فان اصدق الحديث  كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

47
00:15:35.850 --> 00:16:04.050
وما خرج عنه محدث ولذلك قال وشر الامور وشر الامور محدثاتها. نعم قال رحمه الله باب قصر الخطبة بعرفة. تجاوزت باب التعجيل الى الموقف. وقال باب الوقوف بعرفة. وساق باسناده عن جبير ابن مطعم قال

48
00:16:04.050 --> 00:16:24.050
اضللت بعيرا لي فذهبت اطلبه يوم عرفة ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفا في عرفة فقلت هذا والله من الامس. فما شأنه ها هنا؟ وساق باسناده عن عروة قال

49
00:16:24.050 --> 00:16:54.050
وكان الناس يطوفون في الجاهلية عراة الا الانس. والحمس قريش وما ولدته. وكانت سيحتسبون على الناس يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها. وتعطي المرأة المرأة الثياب تقوم فمن لم يعطه الحنس طاب بالبيت عريانا. وكان يفيق جماعة الناس من عرفات ويقيمون

50
00:16:54.050 --> 00:17:14.050
قال عائشة رضي الله عنها قال واخبرني ابي عن عائشة. قال واخبرني ابي عن عائشة رضي الله وعنها ان هذه الاية نزلت ثم افيضوا من حيث افاض الناس. قال كانوا يفيضون من

51
00:17:14.050 --> 00:17:35.900
جمع فدفعوا الى عرفات. باب الوقوف بعرفة ترجم له بترجمتين فقال باب التعجيل الى الموقف. اي مبادرة في الذهاب الى الموقف وليعلم ايها الاخوة ان الذهاب الى عرفة يبتدأ بزوال الشمس

52
00:17:36.450 --> 00:17:52.950
يبتدئ بزوال الشمس بعد الفراغ من الصلاة. هذا هو الوقت المسنون في دخول عرفة فان دخل الحجيج كما هو الحال الان في غالب حال الحجاج يدخلون قبل ذلك الامر في هذا لا بأس به ولا حرج فيه

53
00:17:52.950 --> 00:18:16.900
لكن في زمن سابق كان الناس يأتون الى عرفة ليلة عرفة ويوقدون فيها ويشعلون الانوار تعبدا لله في التقدم الى عرفة وهذا قد وصفه جماعات من اهل العلم بانه منكر وبدعة محدثة

54
00:18:17.450 --> 00:18:39.350
لانها خالفت هدي النبي صلى الله عليه وسلم حيث ان هديه صلوات الله وسلامه عليه هو البقاء في منى الى ضحى يوم عرفة لكن لو ان الحجيج اليوم تقدموا في اليوم الثامن كما هو الشأن في حال بعض

55
00:18:39.500 --> 00:19:04.050
جماعات الحج وحملاته يتقدمون الى عرفة في اليوم الثامن ويقبل منهم من يتوجه مباشرة من مقابر سكنه الى عرفة في اليوم الثامن اما ظهرا واما عصرا واما ليلا فهؤلاء نقول لهم لا حرج عليكم لان تقدمكم اقتضته حاجة او مصلحة

56
00:19:04.050 --> 00:19:27.850
ولستم قاصدين بذلك التعبد لله بالذهاب الى عرفة في هذا الوقت خلافا لما كان عليه عمل المتقدم بعض المتقدمين من التعبد لله بالتقدم الى عرفة فهذا هو المحدث وهذا هو البدعة. اما التقدم لاجل مصلحة او حاجة فانه لا حرج فيه

57
00:19:28.650 --> 00:19:50.550
واما بالنسبة للوقت المسنون لمن تيسر له ان يأتي عرفة بعد الزوال بعد ان يفرغ من من الخطبة والصلاة صلاة الظهر والعصر كما فعل النبي صلوات الله وسلامه عليه ساق المصنف باسناده خبرا عن جبير بن مطعم

58
00:19:50.800 --> 00:20:06.650
رضي الله تعالى عنه وهذا الخبر ليس في حجة الوداع انما خبر عن حج للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قبل الهجرة فان النبي بعد هجرته لم يحج الا مرة واحدة

59
00:20:06.750 --> 00:20:23.750
واما قبل هجرته فانه حج مرات كثيرة ومنها هذه الحادثة التي ذكرها عن النبي صلى الله عليه وسلم. يقول جبير بن مطعم اظللت بعيرا لي. اي ذهب عني بعير وشرد

60
00:20:24.700 --> 00:20:48.950
فذهبت اطلبه يوم عرفة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة اي مع الناس خلافا لما كان عليه اهل مكة من قريش فان قريشا لم تكن تخرج الى عرفة

61
00:20:49.050 --> 00:21:17.950
مع الناس في حجها بل كانت تخرج من مكة وتنزل في جمع وهي مزدلفة ويمتنعون من الذهاب الى عرفة. ويقولون لا نعظم شيئا في غير الحرام فكانوا يجلسون وينتظرون الناس حتى اذا جاءوا من عرفة من عرفة اجتمعوا معهم في المزدلفة ولذلك تسمى مزدلفة

62
00:21:18.050 --> 00:21:38.450
جمعا لان الناس يجتمعون فيها. من حج فذهب الى عرفة. ومن لم يذهب الى عرفة من من اهل من الحمس  يقول رضي الله تعالى عنه فرأيت النبي واقفا بعرفة فقلت هذا والله من الحمس اي من قريش

63
00:21:40.050 --> 00:21:58.600
فما شأنه هؤلاء؟ يعني ما الذي جاء به ها هنا وقريش معروف عنها انها لا تخرج الى خارج الحرم والذي اخرجه صلوات الله وسلامه عليه هو موافقته لما كان عليه عمل ابراهيم عليه السلام وعلم ان قريش تفعل ذلك

64
00:21:58.600 --> 00:22:24.750
رياء وعلوا واستكبارا على الناس فكان يخرج مع الناس قبل هجرته قبل هجرته صلوات الله وسلامه الى عرفة. وساق باسناده ايضا عن عروة عن هشام بن عروة ان والده عروة بن الزبير قال كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة هذا وصف لحال الناس قبل مجيء الاسلام

65
00:22:25.100 --> 00:22:44.800
كانوا يطوفون عراة اي من غير لباس وذلك الا الحمس يعني الا قريش. وذلك ان قريش اشاعت بين العرب انه لا يطوف الانسان بالبيت بثياب عصى الله فيها فكان الناس اذا جاءوا

66
00:22:46.400 --> 00:23:06.550
اما ان يتصدق عليهم القرشيون بثياب منهم رجالا او نساء فاذا لم يتمكنوا من ذلك طافوا عراة وهذا ما اشار اليه بقوله كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة الا الحمس

67
00:23:07.150 --> 00:23:30.500
وسموا بهذا الاسم لشدتهم وصلابتهم فيما كانوا يعتقدونه فلذلك سموا حمسا من الحماسة والشدة والقوة والحمس قريش وما ولدت اي وما توالد من منهم. وكانت الحمس يحتسبون على الناس اي يطلبون الاجر

68
00:23:30.500 --> 00:23:50.500
على الله يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها. فمن لم يعطه الحمس يعني من لم تعطه قريش ثيابا طاف بالبيت عريانا من الرجال والنساء ولذلك يؤثر عن مقولة النساء اليوم يبدو بعض

69
00:23:50.500 --> 00:24:08.550
او كله فما بدا منه فلا احله. يقصد تقصد المرأة ان ان عورتها تبدو في طوافها وما بدا منه فانها لا تحله للناظرين انما فعلته لاجل ما كانوا يعتقدونه من انه لابد في طوافهم من

70
00:24:08.550 --> 00:24:28.900
ان يكون بثياب من ثياب قريش او ثياب لم يعصوا الله تعالى فيها وكان يفيض جماعة الناس من عرفات اي جماعة الناس من غير قريش يفيضون من عرفات ويفيض الحمس من جمع

71
00:24:29.500 --> 00:24:46.750
وهذا هو سبب نزول قوله تعالى ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله افيظوا من حيث افاظ الناس يعني في مجيئكم من الى عرفة ودخولكم منها الى مزدلفة. قال كانوا يفيظون من جمع

72
00:24:47.700 --> 00:25:13.050
دفعوا الى عرفات نعم قال رحمه الله باب السير اذا دفع من عرفة وساق باسناده عن هشام عن ابيه انه قال سئل اسامة وانا جالس كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:25:13.050 --> 00:25:38.750
في حجة الوداع حين دفع. قال كان يسير العمق. فاذا وجد فجوة النصر قال هشام والنصح فوق العتق فجوة متسع. والجميع فجوات وفجاء. وكذلك رغوة وركاب مناصب ليس حين فراق. باب السير اذا دفع من عرفة

74
00:25:39.800 --> 00:26:01.350
النبي صلوات الله وسلامه عليه لما جاء عرفة وقف على دابته الى ان غربت الشمس ولم يكن وقوفا لا معنى له بل كان وقوفا عباديا يذكر الله ويدعوه يمد يديه ويسأله ويتضرع لربه جل في علاه

75
00:26:02.000 --> 00:26:19.550
حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة سقط قرص الشمس وذهبت الصفرة التي تلي غياب القرص اي مكث قليلا بعد غروب الشمس وهو الوقت الذي تذهب فيه السفرة التي تكون في الافق

76
00:26:21.050 --> 00:26:41.900
ثم دفع صلوات الله وسلامه عليه ثم انصرف الى مزدلفة متوجها الى مزدلفة وقد قص رضي الله تعالى عنه وقد ذكر المصنف رحمه الله باب صفة السير فقال باب السير اذا دفع من عرفة كيف كان سيره صلوات الله وسلامه عليه

77
00:26:41.900 --> 00:27:03.100
وهذا يبين عناية العلماء والصحابة رضي الله تعالى عنهم في ذكر اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وافعاله واحواله لانه الاسوة هو القدوة فهو الذي يؤتى به ويقتدى به في الفعل والترك صلوات الله وسلامه عليه

78
00:27:03.550 --> 00:27:24.250
يقول فيما ساقه باسناده عن هشام ابن عروة عن ابيه انه قال سئل اسامة اسامة بن زيد واسامة بن زيد كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم في انصرافه من عرفة الى مزدلفة. النبي صلى الله عليه وسلم في انصرافه

79
00:27:24.250 --> 00:27:47.000
من عرفة الى مزدلفة اركب اسامة بن زيد خلفه على راحلته فكان ردفه ومرافقا له في ذلك الدفع ولذلك سئل اسامة عن صفة دفع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة الى مزدلفة

80
00:27:47.250 --> 00:28:07.700
سئل اسامة وانا جالس هذا عروة يقول وانا جالس كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين يعني ما هي صفة سيره في دفعه من عرفة الى مزدلفة. قال كان يسير العنق

81
00:28:08.300 --> 00:28:32.650
والعرق صفة من السير وهي وهو سير بين الاسراع والابطاء فليس سريعا ولا بطيئا انما هو سير متوسط فاذا وجد فجوة نص والسبب في هذا ان الخلق الذين حجوا معه كثير

82
00:28:32.800 --> 00:29:00.550
فكان يسير هذا السير رفقا بالناس ورفقا بمن يمكن ان يصادفه في طريقه فكان صلى الله عليه وسلم لشدة عنايته في ان يكبح سير ناقته فتضر احدا يجذبها ويشق خطامها حتى ان رأس ناقته ليصيب مورك رحله

83
00:29:00.600 --> 00:29:24.550
يعني مكان مكان جلوسه من شدة كبحه لجماعها وامساكها لها ان ان تنطلق فكان صلى الله عليه وسلم كان سائر سيرا رفيقا لكن اذا وجد مكانا يمكن ان يسرع فيه اذا وجد فجوة متسعا من المكان نص معنى نص اسرع في المسير

84
00:29:24.750 --> 00:29:54.200
اسرع في المسير كما انه كان اذا جاء  مرتفع ارخى لناقته الزمام حتى تستعين حتى يسهل عليها اجتياز ذلك يقول رضي الله تعالى عنه قال هشام والنص فوق العنق اي صفة النص اسرع من صفة سير العلق

85
00:29:54.250 --> 00:30:16.250
ثم بين معاني الكلمات والشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سيره ودفعه رفيقا وهكذا ينبغي ان يكون السائر الدافع من من عرفة الى مزدلفة ان يكون على حال من الرفق والسكينة والطمأنينة

86
00:30:16.600 --> 00:30:39.400
ما يتناسب مع هذا الموقف العظيم اين موقف جليل يفد فيه الناس الى مواضع امرهم الله تعالى بالمجيء اليها فليأتوا اليها وهم على نحو من السكينة والوقار والاجلال والتقديم لهذا المسير فهو مسير عظيم

87
00:30:39.450 --> 00:31:01.600
وهو يذكر الانسان بالموقف والحشر فهؤلاء كلهم يسيرون الى محل واحد يرجون ربا واحدا ويسألون فضل ويطلبون عطاءه فينبغي ان يكون الانسان في سيره على نحو من السكينة والهدوء ما يحقق به ما سيأتي من قوله صلى الله عليه

88
00:31:01.600 --> 00:31:22.700
عندما كان يسير السكينة السكينة فليس البر بالايضاع. اي بالاسراع. فليس البر في ان تكون اول من  انما البر ان يكون وصولك نحو وصوله على سكينة وطمأنينة. وينبغي ان يشتغل الانسان في دفعه من مزدل من عرفة

89
00:31:22.700 --> 00:31:45.300
الى مزدلفة للتلبية والذكر فانه مجيب لله في انتقاله. مجيب لله في نزولي في عرفة وفي انتقاله منها الى مزدلفة وقد ذكر الله تعالى هذا المسير فقال وليس ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم من

90
00:31:45.300 --> 00:31:57.121
اي خرجتم سائرين من عرفات الى مزدلفة فاذكروا الله عند المشعل الحرام. والمشعر الحرام اسم لمزدلفة