﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:16.350
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه تقدم الكلام على قول المصنف الناظم رحمه الله وكل ما قدر او قضاه فواقع حتما كما قضاه

2
00:00:17.000 --> 00:00:41.350
وهذا البيت يفيد ان كل ما قدره الله تعالى وقضاه فانه لابد ان يقع والكلام هنا عن القضاء الكوني فالقضاء الكوني اه القدري نافذ ما قضاه الله كائن ولا راد لقظائه ولا معقب لحكمه جل في علاه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

3
00:00:42.000 --> 00:01:04.500
فلا بد من مظيه كما قال تعالى وما تنشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما وما وقع فانه لا يختلف عما سبق به التقدير لقوله جل وعلا ما اصاب من مصيبة

4
00:01:04.850 --> 00:01:18.100
في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها اي من قبل ان نوجدها ونخلقها ان ذلك على الله يسير ثم قال رحمه الله هذا تقدم الكلام عليه

5
00:01:18.850 --> 00:01:42.400
ثم قال رحمه الله وليس واجب على العبد الرضا لما تكلم عن الاحكام القدرية الكونية الاحكام القدرية والكونية تنقسم الى قسمين ما يوافق النفوس ويلائم الطباع فهذا لا احد يرفضه

6
00:01:42.700 --> 00:02:04.650
والجميع يرظاه فاذا قضى الله تعالى لعبد بالمسرة وبما يلائمه وبما يحبه فانه مرضي بالجبلة والطبيعة فهذا ليس داخلا في قوله وليس واجب على العبد الرضا بل الرضا طبيعي وهو ليس واجب لكنه

7
00:02:04.900 --> 00:02:28.250
بمقتضى الطبيعة والجبل لا يكون هذا فيما يتعلق بالقضاء الموافق لما يحب الانسان ويرضاه ويلائم طبعه النوع الثاني من الاقضية القدرية ما تكرهه النفوس مما لا يلائمها اما بمنافرة الطباع كالالم والمرض

8
00:02:30.650 --> 00:02:59.050
والفقر ونحو ذلك واما لكونه من المكروهات المقدرة من المصائب من موت حبيب وغير ذلك فهذا القسم هو الذي يتكلم عنه المؤلف رحمه الله في قوله وليس واجب على العبد الرضا بكل مقضيه يعني مما يكره

9
00:03:00.450 --> 00:03:16.200
فخرج بقوله بكل مقضيه القضاء الشرعي لانه لا يتحدث عن القضاء الشرعي في هذا المقطع. فالقضاء الشرعي يجب الرضا به وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم القيارة من امرهم

10
00:03:16.450 --> 00:03:28.950
وليس فقط القبول بل التسليم والتسليم فرع الرضا. قال الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما

11
00:03:29.150 --> 00:03:44.300
اذا خرج بقوله بكل مقضي القضاء ايش او الشرعي ما الذي اخرجه انه البحث الان في ايش في القضاء الكوني في قوله وكل ما قدر او قضاه فواقع حتما كما قظاه هذا قظاء ايش

12
00:03:45.150 --> 00:04:01.200
قدري كوني وليس قضاء شرعيا لان القضاء الشرعي ليس لازم الوقوع ليس لازم الوقوع. فقوله ليس واجب على العبد الرضا بكل مقضيه يعني مما تقدمت الاشارة اليه في قوله وكل ما قدر او قضاه

13
00:04:01.200 --> 00:04:22.400
فواقع حتما كما قضاه. يعني من اقضية الكونية القدرية فهذه اه هي التي يبحثها المصنف فخرج بذلك القضاء الكوني الى القضاء الشرعي الدين الامري اما القضاء الكوني فقد ذكرت انه قسمان

14
00:04:23.300 --> 00:04:44.700
خارج مما ذكر بكل مقضي خرج بذلك القضاء الملائم للطبع الذي يحبه الانسان الذي لا تنفر منه الطباع فهذا مرضي جبلة وطبيعة فالصحة اذا قظاها الله للعبد يرظاه بها او لا يرظى

15
00:04:45.250 --> 00:05:19.550
هل يجب الرضا الرضا طبيعي هو الاصل في فيما يحب الانسان ويلائمه لكن الذي يحصل فيه آآ رد وعدم قبول قوى القضاء المكروه القضاء المكروه اذا القضاء الملائم للطبع يقابل بالشكر وهو مرضي في كل حال

16
00:05:19.850 --> 00:05:44.400
فالواجب فيه الشكر واما القضاء المكروه فهذا يقول فيه المصنف وليس واجب على العبد الرضا بكل مقضي يعني مما يكرهه الانسان ولكن بالقضاء ما الفرق بين المقضي والقضاء المقضي هو الشيء المقدر

17
00:05:45.450 --> 00:06:05.650
واقع المخلوق واما القضاء فهو فعل الخالق جل في علاه فالمصنف رحمه الله فرق بين امرين بين المقضي لا يجب الرضا به وبين القضاء وهو فعل الله عز وجل هذا يجب الرضا به

18
00:06:08.100 --> 00:06:31.500
وهذا التفريق هو الذي عليه اهل السنة لانهم يفرقون بين المقظيات المفعولات وبين الافعال المنسوبة الى الله عز وجل ومنها قضاؤه جل في علاه فما منه رضا كل ما يفعله رضا لانه

19
00:06:31.900 --> 00:06:54.850
لا يفعل بعباده الا ما هو خير لهم لكن افراد المقظيات والوقائع والحادثات مما تكرهه النفوس هذا لا يجب الرضا به ويقابله الناس اما بالجزع وهذا مقابل الرضا واما بالصبر

20
00:06:55.550 --> 00:07:22.700
واما بالرضا واما بالشكر هذي اربعة مراتب طبعا هذي المرتبة الاخيرة مرتبة الشكر هي مرتبة المفوضين الامر لله عز وجل وهي مرتبة عالية يكون فيها الانسان قد فوظ امره قل له لله

21
00:07:24.150 --> 00:08:00.900
ولا تكون الا عن تمام علم بالله ورضا به جل في علاه اما الرضا الرضا هو القبول لذلك القضاء بعدم جزع ولا سخط ولا تبرم ولا ينافي هذا التألم ولا ينافي هذا التألم

22
00:08:02.100 --> 00:08:22.550
فان ما تقتضيه الجبلة من الالم لم يطلب من الانسان ان يتخلى عنه ولا ينافي الرضا فسيد الورى صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه ابراهيم دمعت عيناه وقال ان القلب ليحزن والعين لتدمع

23
00:08:22.700 --> 00:08:40.950
وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزنون ولا نقول الا ما يرضي ربنا فاخبر بالحزن صلى الله عليه وسلم والحزن ونوع من الالم النفسي الذي يصيب الانسان لكن هذا لا ينافي الرضا بقضاء الله وقدره

24
00:08:44.300 --> 00:09:13.250
الرضا هو انشراح النفس باختيار الله عز وجل وقبول اختياره وما قضاه وقدره اما الصبر هذي المرتبة الثالثة وهي الواجبة وهي الا يجزع الانسان بل يتجلد ويتحمل ويصبر على ما قضاه الله وقدره

25
00:09:13.750 --> 00:09:34.800
مما يكرهه فلا يجزع ولا ينشرح صدره بما آآ قضاه الله ويتمنى الا يكون قد وقع لكنه لا يظهر جزعا ولا سخطا وهذا واجب على كل مؤمن في كل مقضي مكروه

26
00:09:36.800 --> 00:09:56.000
يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة التي كانت تبكي عند قبر ابنها اتق الله واصبري فامرها بالصبر وهو حبس النفس عن الجزع

27
00:09:57.850 --> 00:10:21.600
وقال انما الصبر عند الصدمة الاولى وهو الصبر الواجب الممدوح صاحبه اما المرتبة الرابعة وهي الجزع والجزع قد يكون بالفعل وقد يكون بالقلب وقد يكون بالقول وهو التسخط من قضاء الله وقدره

28
00:10:21.850 --> 00:10:47.950
وهذا يا اخواني كثير في في الناس كثير في الناس يظهر في فلتات السنتهم لا سيما عند المصيبة ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من شق الجيوب ولطم الخدود

29
00:10:48.050 --> 00:11:11.850
ودعا بدعوى الجاهلية فهذا جمع سخط قولي وفعله وهو فرح عن السخر القلبي عدم الرضاع بقضاء الله تعالى وقدره ومنه ما يقوله الناس في بعض الاحيان في التعليق على ما يجري من الحوادث

30
00:11:13.000 --> 00:11:29.750
والوقائع التي قد تصيب غيرهم وليست تصيب اه وليست نازلة بهم ليس ليسوا هم المصابين بها مثل قولهم مثلا فلان ما يستاهل يعني جرى عليه حادث يقول ما يستاهل هذا غلط

31
00:11:30.000 --> 00:11:43.200
ما يستاهل هل آآ يعني هذا هذا في نوع اعتراض على قضاء الله وعدم رضا هذا من مما يغفل عنه بعض الناس يقولون فلان ما يستاهل اصيب بالمرض الفلاني والله ما يستاهل طيب

32
00:11:43.300 --> 00:12:05.850
اه اه من يرد الله به خيرا يصب منه واذا احب الله تعالى عبدا ابتلاه ويبتلى الناس حسب اه ايمانهم المقصود ان مثل هذه الالفاظ تظهر عدم القبول تظهر الجزع القولي

33
00:12:06.150 --> 00:12:26.850
في بعض ما يجريه الله تعالى من الاقضية والاقدار فقوله رحمه الله وليس واجب على العبد الرضا اي الاطمئنان والانشراح انشرح الصدر بما قضاه الله تعالى وقدره من المكروهات هذا ليس واجبا بل هو

34
00:12:26.900 --> 00:12:42.050
من المستحبات اما الصبر فالاجماع منعقد على انه واجب لكن فيما يتعلق بفعل الله عز وجل الواجب على المؤمن ان يتقي الله ويملأ قلبه رضا بكل ما يكون منه سبحانه وبحمده

35
00:12:42.900 --> 00:13:02.150
فانه لا يكون منه الا الخير. الخير كله في يديك ومن علم ما لله من كمال نزه قلبه ولسانه عنان يقول شيئا في حق الباري جل في علاه فيرضى بكل ما

36
00:13:02.450 --> 00:13:23.450
قضاه وقدره  قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا والرضا بالله ربا يستوجب الرضا بفعله

37
00:13:23.850 --> 00:13:49.650
فان جميع افعاله صادرة عن ربوبيته جل في علاه فمن لم يرظى بفعل الله عز وجل وقضائه وقدره اي ما يجريه من القضاء والقدر وما يقضي به ويحكم فانه لم يرظى به ربا جل في علاه

38
00:13:50.300 --> 00:14:17.950
والمؤمن اذا امتلأ قلبه محبة لربه وتعظيما له وعلما به جل في علاه زاد يقينه وتحقق رضاه بكل ما يكون من ربه جل في علاه هذا مضطرب مع العلم بالله كلما زاد علمك بالله

39
00:14:18.600 --> 00:14:45.800
زادك زاد رضاك به تناسب مضطرب لا يختل اذا نقص العلم بالله نقص الرظا به لان العلم بالله يكشف لك من كمال الرب وجلاله وعظمته سبحانه وبحمده ما يملأ قلبك رضا به سبحانه وبحمده بقوله وفعله وحكمه وقضائه وقدره وساء القدر الكوني القدر الشرعي

40
00:14:45.800 --> 00:15:03.850
اسمائه وصفاته وجميل افعاله قال رحمه الله لانه هذا تعليل ما تقدم من وجوب الرضا بالقضاء الذي هو فعله لماذا يجب الرباب بالقضاء الذي هو فعله قال لانه من فعله تعالى

41
00:15:04.350 --> 00:15:29.425
لانه من فعله تعالى اي لانه فعله وفعله جل في علاه يجب الرضا به لانه لا يكون الا عن علم وحكمة وخير ومصلحة اما المقضي فانه ناتج عن فعل الانسان مثل ما قال وما اصابكم من مصيبة فما كسبت ايديكم وان كان معصية فهو في من فعل العاصي