﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:26.200
قال فاحرص بعد ان فرغ من ذكر ضابط العلم النافع انتقل الى بيان ما يجمع به العلم وما يحصل به على وجه الكمال وما يتقن به تتقن به ابوابه بين المؤلف ان افضل المنن العلم النافع ثم ذكر بعد ذلك الطريق الذي يحصل به

2
00:00:26.450 --> 00:00:44.750
هذا العلم تدرك به ابوابه وتجمع به ويجمع به شتاته فقال رحمه الله فاحرص على فهمك للقواعد جامعة المسائل الشوارد فترتقي في العلم خير مرتقى وتقتفي سبل الذي قد وفق

3
00:00:44.800 --> 00:01:09.750
اي اذا اردت العلم على وجه الكمال اذا اردت العلم على وجه الاتقان فاحرص ايبذل جهدك الفت قلبك الى فهم القواعد الى فهمك على فهمك للقواعد والقواعد جمع قاعدة والقاعدة هي

4
00:01:12.150 --> 00:01:31.300
قضية كلية تي شأن من الشؤون هذا تعريف القاعدة على وجه الاجمال القواعد قضايا كلية والقاعدة قضية كلية. وهي تختلف باختلاف الشؤون قاعدة كل قواعد فقهية قواعد اصولية قواعد طبية

5
00:01:31.300 --> 00:02:01.950
قواعد اه رياضية قواعد عقدية فحسب العلم تضيف اسم العلم الذي تريد ان تقعده الى التعريف السابق. عرفنا القاعدة بانها قظية كلية. فاذا كانت فقهية قلنا قظايا كلية فقه او قضية كلية فقهية اصولية قضية فقهية اصولية عقدية قضية اصولية

6
00:02:02.600 --> 00:02:21.050
اه قضية كلية عقدية وهلم جر في كل ابواب العلم فقوله رحمه الله فاحرص على فهمك للقواعد الان يعرفنا بالقواعد وفوائدها وثمارها. قال جامعة المسائل الشوارد. اذا القواعد هي ما يجمع مسائل

7
00:02:21.400 --> 00:02:49.950
مشتتة متفرقة في مبثوثة في في قالب واحد وتحت عنوان واحد جامعة المسائل الشوارد. اذا فائدة القواعد هي جمع ما وتفرقا من المسائل المتشابهة المتماثلة التي تندرج تحت اصل واحد

8
00:02:50.600 --> 00:03:08.400
هذه القواعد وبعد ذلك يقول في بيان ثمرة العلم بالقاعدة ما فائدة العلم بالقواعد؟ ما ثمرة العلم بالقواعد؟ قال فترتقي في العلم خير مرتقى. ترتقي اي تترقى وترتفع في العلم اي في

9
00:03:08.600 --> 00:03:30.900
العلم الذي تعتني بقواعده سواء كانت سواء كان فقها او كان اصولا او كان تفسيرا او كان حديثا او كان عقيدة فترتقي في العلم خير مرتقى. اي تترقى فيه خير ارتقاء. وتقتفي سبل الذي قد وفق اي وتسيل

10
00:03:30.900 --> 00:03:54.150
في تعلمك وتحصينك سبيل الذين وفقوا من اهل العلم وتقتفي سبل الذي قد وفق اي وفق لنيل العلم والترقي في درجاته ومراتبه. قال رحمه الله  بعد هذا البيان لموضوع القواعد

11
00:03:54.350 --> 00:04:15.000
واهميتها وعظيم المنة بادراكها قال فهذه المشار اليه ما ضمنه هذا المتن فهذه نظمتها هذه هي المشار اليه القواعد التي في هذا النظم قال نظمتها اي جعلتها في نظم والنظم

12
00:04:16.450 --> 00:05:00.450
كلام مقول على وصف ووزن معهود يخالف النذر هذا معنى النظم تنام نقول موزون على وصف معهود يخالف النثر وفائدة النظم سهولة آآ حفظه  يسر استذكاره ومراجعته  شوق الاسماع اليه فان النظم يشوق الاسماع اكثر من النثر

13
00:05:00.700 --> 00:05:22.350
قال رحمه الله فهذه قواعد نظمتها من كتب اهل العلم قد حصلتها. وهذا اشارة وتنبيه الى المصادر التي منها تلك القواعد التي ضمنها هذا النظم وهذا منها الامانة العلمية فهذه القواعد لم يبتكرها ولم يجتهد في

14
00:05:22.400 --> 00:05:44.300
صياغتها بل عمله في جمعها ونظمها. ولذلك قال من كتب اهل العلم قد حصلتها ثم بعد ذلك قال جزاهم المولى عظيم الاجر والعفو مع غفرانه والبر. دعا لهم بخير دعا لهم بخير وهذا من

15
00:05:44.400 --> 00:06:02.000
حسن خلق الانسان مع من تعلم منه ان يدعو لهم بخير فكل من استفدت منه فادع له فان ذلك مما تجزيه اذا كان الانسان احسن اليك في امر من امر الدنيا عارض

16
00:06:02.100 --> 00:06:27.950
شكرته ووجدت في نفسك آآ ميلا الى  الثنا عليه وذكره بالجميل والدعاء له فكيف بمن دلك على الطريق الموصل الى الله هذي اعظم هداية. اعظم احسان يحسن به الانسان الى غيره. ان يدله الى الطريق الموصل. ارأيتم شخصا حائرا؟ لا يعرف اين يصل

17
00:06:27.950 --> 00:06:41.850
الى طريق مكة فجاء من قال اتبعني وانا اوصلك كيف يكون موقف المدلول بعد ما يدلها على الطريق يقول جزاك الله خير ويدعو له ويحفظ جميله وهو الموضوع كله طريق

18
00:06:43.250 --> 00:07:04.900
اوصله اليه من طرق السير فكيف بالذي يدلك على طريق الله عز وجل ويعرفك بما له من كمال. ما في شك ان ذلك من اعظم الاحسان الموجب للدعاء لمن وفقه الله تعالى لدلالتك على الخير. ولذلك قال المصنف جزاهم المولى المولى

19
00:07:04.900 --> 00:07:26.700
والله جل في علاه الله ولي الذين امنوا وهو ولي المتقين كما قال تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. قال جزاهم المولى عظيم الاجر اي الاجر العظيم

20
00:07:27.900 --> 00:07:51.850
ثم قال والعفو اي التجاوز والصفح مع غفرانه اي ستره والبر والبر هو الجنة لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون اي لن تنالوا الجنة في احد اقوال المفسرين حتى تنفقوا مما تحبون

21
00:07:51.900 --> 00:08:18.150
وقيل البر يشمل الجنة وغيرها مما يسعد به الانسان وتتسع عليه به المضايق في الدنيا وفي الاخرة. فقوله جزاهم المولى عظيم الاجر والعفو مع غفرانه  والبر اي ومع البر الذي يحصل لهم به سعة الدنيا والاخرة. بعد ذلك شرع المصنف رحمه الله

22
00:08:19.000 --> 00:08:46.700
في القواعد آآ وابتدأ تلك القواعد قاعدة النية وهي او وهي اولى القواعد التي ذكرها المصنف رحمه الله في هذا النظم و بدأته بها لاهميتها ولتعلقها باصل من الاصول التي لا غنى بالانسان عنها

23
00:08:46.750 --> 00:09:06.850
وهو ما يتعلق بنية العمل فان نية العمل مقدمة في كل شأن وفي كل امر تقرأ قال رحمه الله خاصة والنية شرط لسائر العمل بها الصلاح والفساد للعمل. الدين مبني على

24
00:09:06.850 --> 00:09:36.850
فان تزاحم عدد المصالح يقدم الاعلى من المصالح. وضده تزاحم المفاسد يرتكب الادنى من المفاسد. ومن قواعد الشريعة التيسير في كل امر نابه تعسيره وليس واجبا وليس واجبا ولا محرما مع القرار. وكل محبوب مع الضرورة بقدر ما احتاجه

25
00:09:36.850 --> 00:10:04.550
بقدر ما تحتاجه الضرورة وترفع الاحكام لليقين فلا يجوز فلا يزيل الشك. فلا يزيل الشك يقينه ورسوله. طيب هذا هذه المجموعة من الابيات تضمنت جملة من القواعد افتتحها المصنف رحمه الله بقاعدة النية فقال النية شرط لسائر العمل بها الصلاح والفساد للعمل

26
00:10:04.900 --> 00:10:34.450
هذه القاعدة قاعدة النية هي من القواعد الكلية. الفقهاء رحمهم الله يقسمون والعلماء يقسمون القواعد الفقهية الى قسمين قواعد كلية وقواعد عامة وضوابط وهذه التقسيمات بالنظر الى سعة هذه القواعد وضيقها. وفي الحقيقة ان القواعد

27
00:10:34.450 --> 00:11:00.150
الكلية التي ترجع تتصل باحكام واحكام الشريعة وابواب الفقه ليست محصورة في خمسة قواعد. لكن جرى اصطلاح العلما على تسمية خمس قواعد بالقواعد الكلية الكبرى وان كانت كل قاعدات توصف بانها كلية لكن وصفها بالكبرى

28
00:11:00.300 --> 00:11:24.550
ميزها عن غيرها لانها قواعد تتصل بابواب الفقه كلها فلا يخلو منها باب من ابواب الفقه والامر في هذا قريب فهذا تقسيم اصطلاحي لتمييز وبيان مراتب هذه القواعد من حيث الاهمية ومن حيث سعة الانتشار في ابواب العلم وصنوفه

29
00:11:25.550 --> 00:11:45.000
اول اولى هذه القواعد الكلية هو ما ذكره المصنف رحمه الله هنا بقوله النية شرط لسائر العمل بها الصلاح والفساد للعمل وهذه قاعدة الامور بمقاصدها سميها العلماء قاعدة الامور بمقاصدها

30
00:11:45.150 --> 00:12:06.450
وهي قاعدة النية والنية في كلام العرب تطلق على القصد والارادة وتطلق على الهم والعزم على الشيء وكل هذه الاسماء متقاربة من حيث المعنى وان كانت قد تختلف من حيث

31
00:12:06.500 --> 00:12:29.850
آآ الدلالة اذا اقترنت واجتمعت لكنها عند الانفصال والافتراق يكون كل واحد منها دالا على الاخر. فالنية هي القصد هي الارادة النية هي العزم  تعريف النية بهذه المعاني مما جرى عليه العلماء

32
00:12:29.900 --> 00:12:57.500
تطلق النية بالعمل ويراد به امران نية المعمول له ونية العمل والذي يتكلم عنه الفقهاء  علماء الاصول هو نية العمل واما نية المعمول له فهذه يتكلم عنها علماء العقائد وهي المتصلة باخلاص العمل لله عز وجل

33
00:12:57.800 --> 00:13:21.000
فعندما نتكلم عن النية لا نتكلم عن نية المعمول له في كتب الفقه عندما يتكلمون عن نية لا يتكلمون عن النية متعلقة باخلاص العمل لله عز وجل فهذه مفروغ منها عند الفقهاء وانما البحث في شأنها وبيانها في ما يتصل بعلم العقائد

34
00:13:21.150 --> 00:13:48.550
وانما يتكلمون عن نية العمل اي ما المقصود بالعمل؟ وفائدة البحث في نية العمل انها تميز الاعمال الواجبة المتشابهة كما انها تميز الواجب عن المستحب فمثلا صلينا قبل قليل صلاة العصر

35
00:13:48.800 --> 00:14:09.600
ما الذي ميزها عن صلاة الظهر مع استوائها في العدد والصفة؟ الذي ميزها هو ما قام في القلب من نية فالنية تميز عملا عن عمل فائدة اخرى هو تمييزها بين المسنون والواجب او الواجب

36
00:14:09.650 --> 00:14:32.600
والتطوع وقوله رحمه الله النية شرط لسائر العمل بيان ان النية مطلوبة في كل الاعمال ودليل ذلك قول الله جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين والاخلاص هنا يتعلق

37
00:14:33.600 --> 00:14:56.750
قصد الله عز وجل في العمل امتثال ما امر به من ان يكون العمل مرافقا لنية تميزه و تبينه واما الدليل الخاص المباشر لاشتراط النية في جميع الاعمال فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ

38
00:14:56.750 --> 00:15:25.250
ما نوى  قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات اي انما الاعمال تصح وتقبل وتعتبر بما يقارنها من النية ولكل امرئ ما نوى اي له من المثوبة والاجر  العطاء بقدر ما معه من النية. وذلك ان النية تفيد من حيث

39
00:15:30.450 --> 00:15:54.900
التمييز بين الاعمال وتفيد ايضا في ما يتعلق بحصول الاجر بالعمل. فان من الاعمال ما لا اجر فيه الا بنية ومن الاعمال والمقصود به الاعمال غير العبادات لا تقبل الا بنية لكن الاعمال غير العبادية لا يؤجر فيها الانسان الا اذا استصحب النية

40
00:15:55.000 --> 00:16:15.900
ثم انه في الاعمال العبادية والتطوعات التي لا يشترط فيها نية تحصيل الاجر يزيد الاجر بالنية  فعندنا النية تفيد في تمييز الاعمال بعضها عن بعض واجبي الواجبات بعضها عن بعض والواجبات عن النوافل. تفيد في جريان الاجر

41
00:16:15.900 --> 00:16:43.950
في في الاعمال غير العبادية وتفيد ايضا في حصول اجر اكبر فيما لا تشترط له النية من الاعمال وهي الاعمال المتعدية فمثلا اذا زرع الانسان زرعا فانه يؤجر على ما يكون من نفع هذا الشجر

42
00:16:44.100 --> 00:17:09.200
لطير او دابة او انسان ولو لم ينوي نفعه ما ينتجه تنتجه هذه الاشجار ومنه ما جاء في الصحيح من حديث ان اسماء من مسلم يغرس غرسا الا فيأكل منه طير او انسان الا كان له فيه اجر. سواء نوى او لم ينوي لان النفع متعدي

43
00:17:09.350 --> 00:17:23.250
لكن عندما ينوي ويستحضر يعظم اجره ومنه قول الله عز وجل لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ثم قال ومن يفعل ذلك اذا هو

44
00:17:23.250 --> 00:17:33.250
خير يؤجر عليه الانسان لانه بقول لا خير في كثير من نجواهم. اي ما يتحدث به الناس الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك

45
00:17:33.250 --> 00:17:56.250
ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما. اذا النية كانت سببا في زيادة الاجر وفي مضاعفته فنية تفيد في تعظيم الاجور ولذلك كان طلبها في العمل مما يحصل به عظيم الاجر للعامل

46
00:17:56.650 --> 00:18:19.150
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ولكل امرئ ما نوى  قوله رحمه الله شرط لسائر العمل اي لابد لا يخلو منها عمل عبادي فقول العمل الالف واللام هنا للعمل الذي تعبد به لله

47
00:18:19.150 --> 00:18:34.900
عز وجل فهي شرط لكل عمل عبادي ولذلك من الشروط المتفق عليها في كل الاعمال العبادية ان تكون مقرونة بالنية فيما يتعلق بالصلاة والصوم والزكاة والحج لا تصلح هذه الاعمال

48
00:18:34.950 --> 00:18:52.550
الا بنية. اما ما يمكن ان يعمله الانسان من الخير بدون نية ويؤجر عليه فان النية فيه شرط لزيادة الاجر مضاعفته وقوله رحمه الله بها الصلاح والفساد للعمل الباء هنا للسببية اي

49
00:18:54.000 --> 00:19:24.050
بسبب النية يحصل صلاح العمل ويثبت فساده. وصلاحه هو كونه مقبولا. وفساد هو كونه مردودا على صاحبه لا تبرأ به ذمة العامل وهذا فيما يدخله الصلاح والفساد من الاعمال  اعمال سواء كانت عبادية او كانت من المعاملات

50
00:19:24.700 --> 00:19:52.500
تصلح وتفسد بما يقارنها من النية فقوله بها الصلاح اي الصحة في العبادات والمعاملات و الفساد اي عدم الصحة في المعاملات والعبادات وهو البطلان فالمقصود بالفساد البطلان ولا فرق على الصعي بين الفساد والبطلان في قول جمهور العلماء وانما يفرقون في

51
00:19:52.750 --> 00:20:15.250
في في بعض الابواب بين الفساد والبطلان الحج والنكاح واما سائر الابواب فلا فرق بين الفساد والبطلان فهما بمعنى واحد فهما مترادفان. القاعدة الثانية التي ذكرها المصنف رحمه الله من القواعد الفقهية في هذا النظر

52
00:20:15.250 --> 00:20:40.000
قوله الدين مبني على المصالح في جلبها والدرء للقبائح فين تزاحم عدد المصالح يقدم الاعلى من المصالح. وضده تزاحم المفاسد يرتكب الادنى من المفاسد هذه الابيات الثلاثة هي في قاعدة

53
00:20:40.500 --> 00:21:06.400
المصالح والمفاسد والحقيقة ان قاعدة المصلحة هي اصل يبنى عليه الدين وليست قاعدة فقهية جزئية بل هذه القاعدة وهذا الاصل عليه بناء الشريعة كلها وكان الاجدر بالمصنف رحمه الله ان يبدأ بها النظم لكنه بدأ بالنية اشارة الى

54
00:21:06.600 --> 00:21:33.450
الاخلاص وائتساء واقتداء بعمل المؤلفين في البداءة بما يتصل باعمال القلوب والا هذي القاعدة قاعدة المصالح والمفاسد هي القاعدة التي تبنى عليها الشريعة فالشريعة جاءت بكل مصلحة ونهت عن كل مفسدة. جاءت الشريعة بالمصالح المتعلقة

55
00:21:34.100 --> 00:21:56.950
في صلة الانسان بالله عز وجل وصلة الانسان بالخلق جاءت للشريعة بالامر بالمصلحة فيما يتعلق بصلاح الدنيا وفيما يتعلق بصلاح الاخرة ولذلك يقول المصنف رحمه الله في في هذا النظم الدين اي ما امر الله تعالى به وما جاءت به الانبياء

56
00:21:56.950 --> 00:22:20.250
في العقائد والاعمال مبني على المصالح اي كل ما فيه مبني على المصالح. المصالح جمع مصلحة وهي المنفعة والفائدة في جلبها اي في تحصيلها والدرء للقبائح اي والدفع لكل مفسدة وقبيحة

57
00:22:20.800 --> 00:22:46.800
وهي المضرة وما فيه سوء وشر الشريعة جاءت بجلب كل خير ودفع كل شر فيما يتعلق اصول الديانة وفيما يتعلق احكامها فيما يتعلق بالشرائع وفيما يتعلق بالعقائد. وهذا الاصل متفق عليه مجمع عليه لا خلاف بين العلماء فيه

58
00:22:46.800 --> 00:23:05.150
وادلته مستفيضة في كتاب الله تعالى وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. واعلم ان طريقة الشريعة في المصالح  هو ايجادها اذا لم تكن موجودة واذا كانت موجودة فتكثيرها هذا في باب المصالح

59
00:23:05.800 --> 00:23:28.250
فثمة مرتبتين في جلب المصالح الايجاد في حال العدم وايش ها والتكفير في حال الوجود المصنف ايش يقول يا اخوان تقول الدين مبني على ايش المصالح في جلبها جلب المصالح طريقة الشريعة فيه

60
00:23:29.000 --> 00:24:02.800
ايجاد في حال العدم وتكفير في حال الوجود وفيما يتعلق بالمفاسد والدرء للقبائح والدرء هنا نوعان المرتبة الاولى الاعدام للمفاسد الغاء المفاسد فاذا كان لا يمكن الغاؤها فتقليلها هذي طريقة الشريعة فيما يتعلق بالمصالح والمفاسد وهذي قضية

61
00:24:03.250 --> 00:24:29.250
في غاية الجلاء والوظوح لمن ابصر ما جاءت به الشريعة من الاحكام في في الاوامر والنواهي فالاوامر غالبها دائر على تحقيق المصالح والنواهي دائرة على درء المفاسد ففيما يتعلق بالاوامر جاءت الشريعة

62
00:24:31.150 --> 00:24:57.250
بالايجاد للمصالح طلبا امرا فان كانت المصالح موجودة زادتها طلبت زيادتها واما في المفاسد فالشريعة جاءت بالاعدام الكلي والالغاء للقبيح والشر والمفسدة فاذا لم يمكن فان الشريعة جاءت بالتقليل والتخفيف

63
00:24:59.100 --> 00:25:20.700
هذا ما افاده قوله رحمه الله الدين مبني على المصالح في جلبها ودرء المفاسد. انتم معنا يا اخوان اذا كم مرتبة في جلب المصالح مرتبة وكم مرتبة في درء المفاسد؟ مرتبتين مراتب جلب المصالح ما هي؟ الايجاد في حال العدم

64
00:25:20.850 --> 00:25:41.200
والتكثير في حال الوجود. وفيما يتعلق بالمفاسد الاعدام والالغاء في حال الوجود واذا ما امكن الالغاء والاعدام فالتقليل يقول رحمه الله بعد ذلك في قاعدة المفسدة والمصلحة فان تزاحم عدد المصالح

65
00:25:41.400 --> 00:26:02.650
يقدم الاعلى من المصالح انتقل مصنف رحمه الله الى ذكر قاعدة التزاحم وهو التدافع ومعنى التزاحم انه لا يمكن تحصيل شيء الا بتفويت شيء. فلا يمكن الجمع لو امكن ان يجمع كل المصالح

66
00:26:03.200 --> 00:26:25.050
فعند ذلك المطلوب ما هو؟ تحصيل الجميع لكن عندما تتزاحم تتدافع فلا يمكن تحصين الجميع فما الذي يقدم؟ عندنا امران فيما اذا تزاحمت المصالح فان المطلوب هو اخذ الاعلى مصلحة

67
00:26:25.700 --> 00:26:44.350
تقديم الاعلى مصلحة وان ادى ذلك الى ترك الادنى لانه لا يمكن الاتيان به وفيما يتعلق بالمفاسد اذا تزاحمت فانه يرتكب ما هو؟ الاعلى مفسدة او الاخف مفسدة؟ الاخف مفسدة

68
00:26:44.950 --> 00:27:13.950
قال اخاف مفسدة وهذا معنى قوله رحمه الله فان تزاحم عدد المصالح يقدم الاعلى من المصالح ووظده اي ظد تقديم الاعلى في تحصيل المصالح ارتكاب الادنى من المفاسد وضده تزاحم المفاسد. ماذا يفعل فيها؟ يرتكب الادنى الاخف مفسدة من المفاسد

69
00:27:15.100 --> 00:27:38.050
فلا يؤتى الاعلى مع ان كان ارتكاب الادنى وهذا فيما اذا كان ارتكاب المفسدة لا بد منه اذا كان ارتكاب المفسدة لا بد منه فهنا يقدم الادنى من المفاسد والصورة السابقة فيما اذا كان

70
00:27:39.850 --> 00:28:07.100
الجمع بين المصالح كلها غير ممكن فانه يقدم الاعلى يؤخذ الاعلى من المصالح. هذا ما يتعلق هذه القاعدة وقلت ان هذه القاعدة حقها ايش ان يبدأ بها وذلك لانها اصل تبنى عليه الشريعة. ولهذا قال الدين مبني على المصالح. الدين كله الدين

71
00:28:08.350 --> 00:28:25.300
وليس في باب من ابوابه وليس في باب العمل بل في باب الاعتقاد والعمل لكن سبب تأخير المصنف رحمه الله لهذه القاعدة وبداءته بالقاعدة التي اه قبلها هو ما ذكرت من

72
00:28:25.850 --> 00:28:31.078
ان العلماء يقدمون ما يتصل بالنية على غيره