﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.550
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه واتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد  نواصل ان شاء الله تعالى في هذا المجلس

2
00:00:22.100 --> 00:00:40.150
بعض الوقت حديثا عن آآ كتاب الطهارة باب المياه في الحديث الذي وقفنا عليه ونستكمل ذلك ان شاء الله تعالى في درس غد بعد صلاة العصر وبعد صلاة المغرب نسأل الله الاعانة والتسديد

3
00:00:40.350 --> 00:01:04.000
اقرأوا الحديث بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته

4
00:01:04.000 --> 00:01:23.950
اخرجه الاربعة وابن ابي شيبة واللفظ له وصححه ابن خزيمة خزيمة خزيمة خزيمة والترمذي الحمد لله رب العالمين هذا هو اول حديث ذكره المصنف رحمه الله في كتاب بلوغ المرام في باب المياه

5
00:01:24.400 --> 00:01:53.650
وهو حديث اخرجه الاربعة وهم ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة و الحديث له قصة وهو ان صحابيا سأل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال يا رسول الله انا نركب البحر

6
00:01:55.150 --> 00:02:18.300
اي على المراتب التي يقطع بها البحر من السفن من السفن والقوارب ونحو ذلك ونحمل معنا القليل من الماء فان توضأنا به عطشنا افنتوضأ به هو ماء قليل البحر فان اشتغلوا فان استعملوه للوضوء

7
00:02:18.550 --> 00:02:37.400
قل ما يحتاجونه من الماء لقطع المسافات الطويلة في البحر  سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال افنتوضأ منه يعني من ماء البحر افنتوضأ منه من ماء البحر هذا الحديث

8
00:02:37.900 --> 00:02:59.850
عامة اهل العلم على تصحيحه فقد اخرجه الاربعة من طريق الامام ما لك رحمه الله عن عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة عن المغيرة ابن ابي بردة عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

9
00:03:00.100 --> 00:03:19.250
انه دخل رجل فقال للنبي صلى الله عليه وسلم هذه المقالة التي بينا ان السؤال كان ناشئا عن حاجة وهم قوم يركبون البحر يحتاجون الى الماء ومعهم ماء قليل فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن استعمال البحر

10
00:03:19.250 --> 00:03:41.650
للوضوء استعمال ماء البحر للوضوء فقال النبي صلى الله عليه وسلم في جواب هذا السائل قال هو الطهور ماؤه الحل ميتته فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم بجملتين الاولى منهما

11
00:03:41.850 --> 00:04:04.950
جوابا للسؤال الوارد والثانية منهما كانت مزيد بيان وايضاح لما لم يسأل عنه السائل قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هو الطهور ماؤه هو اي المسؤول عنه وهو ماء البحر

12
00:04:06.350 --> 00:04:30.800
وماء البحر ضد ماء غيره مما لا يكون في البحار من جهة الصفة ومن جهة الذوق ومن جهة الكثرة فهو الاكثر في الارض ولذلك يطلق البحر على الماء الكثير حتى ولو لم يكن مالحا

13
00:04:31.150 --> 00:04:56.300
لكن في غالب اطلاق البحر انه يطلق على الماء المالح واذا اطلق على غيره فانما يطلق على غيره لكونه كثيرا مستبحرا شاسعا وماء البحر الذي اوجب السؤال عنه ان الله تعالى ذكر

14
00:04:56.800 --> 00:05:14.750
في سياق امتنانه على عباده بالماء قال وانزلنا من السماء ماء طهورا فاشكل على الصحابي رضي الله تعالى عنه ما لم ينزل من السماء من الماء وهو ما نبع من الارض واكثر ذلك ماء البحر

15
00:05:15.300 --> 00:05:32.150
هل يستعمل او لا؟ وخص البحر بالسؤال اول اولا لدعاء الحاجة وثانيا لان ماء البحر يختلف عن سائر المياه حتى الماء النابع من الارض فهو مختلف عن الماء النازل من السماء

16
00:05:32.400 --> 00:05:49.300
من حيث طعمه ومن حيث رائحته فماء البحر ماء مالح وهذا من حكمة الله عز وجل ان جعل ماء البحر ماء مادحا لو لم يكن ماء البحر ماء مالحا لفسدت الارض وهلك الناس

17
00:05:49.600 --> 00:06:10.300
اذ ان الماء المالح فيه من القوة بازالة واستيعاب ما يدخله ويموت فيه من الحيوان ما ليس للماء العذب. فالماء العذب اذا وقع فيه شيء فمات فسد الماء وانتن ولم يمكن الانتفاع منه. لكن ما البحر

18
00:06:10.800 --> 00:06:35.000
بملوحته يدفع الاذى عن نفسه فمهما مات فيه من الحيوان ولو كان ما كان كثرة الا انه يبقى غير متغير والسبب في ذلك ان الملح له من الخاصية ما يدفع ويستوعب كل ما يمكن ان يدخل فيه من الميتات وغيرها ولهذا

19
00:06:35.000 --> 00:06:54.700
لو سقط لو سقطت ميتة في مملحة لتحولت ملحا وهذا من بديع صنع الله تعالى ان جعل هذه البحار الشاسعة التي التي تغطي الارض على هذا النحو من الملوحة المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل

20
00:06:54.850 --> 00:07:17.850
عن ماء البحر فقال هو الطهور والطهور اسم لما يتطهر به وهذه الصيغة تعول تطلق في الاصل على الشيء المستعمل في تلك المادة فالسحور هو ما يؤكل والفطور هو ما يفطر به

21
00:07:18.150 --> 00:07:35.000
والطهور هو ما يتطهر به. والوقود هو ما يوقد به. وهلم جر في كل استعمالات هذه المادة اذا جاءت مفتوحة اه اريد بها اسم الشيء الذي يستعمل في ذلك الاصل

22
00:07:35.050 --> 00:07:53.450
الطهارة الماء او ما يتطهر به في الاكل ان كان فطورا اه ان كان باكرا سمي فطورا وان كان اه في السحر سمي سحورا وفي النار والوقود سمي  وهلم جر

23
00:07:53.650 --> 00:08:20.350
لكن قد يطلق هذا ويراد به المصدر لكنه قليل في استعمال اللسان فقوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه اثبت  هذا الماء وصف الطهورية والطهور هو المطهر لغيره لانه سأل

24
00:08:20.400 --> 00:08:46.600
عنه فقال افنتوضأ به اي افنستعمله لرفع الحدث لان الوضوء طهارة لرفع الحدث قال صلى الله عليه وسلم هو طهور ماؤه هو الطهور ماؤه اي ماؤه موصوف بانه طهور اي مطهر لغيره

25
00:08:46.950 --> 00:09:07.000
فافادنا الحديث جوابا اوسع من السؤال لان السائل سأل عن ايش عن الوضوء عن الوضوء به فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم بما هو اوسع فقال هو طهور ماؤه فافادنا جواز الوضوء جواز الوضوء به

26
00:09:07.150 --> 00:09:32.100
وجواز الاغتسال منه وجواز استعماله في رفع في ازالة الخبث وتطهير النجاسات لانك طهور هو ما كان مستعملا في تحقيق الطهارة والطهارة كما تقدم تقوم على اصلين. الاصل الاول ازالة الخبث والاصل الثاني رفع الحدث

27
00:09:32.400 --> 00:09:52.350
فقوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه اوسع في الجواب من السؤال وذلك لدعاء الحاجة وهذا مما تميز به بيانه صلى الله عليه وسلم فان الله قد اتاه جوامع الكلم. ومعنى جوامع الكذب اي ان الله من على

28
00:09:52.350 --> 00:10:18.200
رسوله بفصاحة وقوة بيان وعظيم اه اه لسان يختصر يختصر المعاني الجزيلة في الالفاظ الوجيزة يختصر معاني جزيلة اي كثيرة واسعة في الفاظ وجيزة ومنها هذا البيان الرجل سأل عن صورة من صور التطهر وهي

29
00:10:18.650 --> 00:10:40.750
الوضوء فاجابه النبي بما شمل الوضوء والغسل بل وزاد على هذا الطهارة الحسية وهي إزالة الخبث فقال صلى الله عليه وسلم هو هو الطهور ماؤه الطهور ماؤه اي الذي ماؤه يحصل به الطهارة

30
00:10:41.200 --> 00:11:03.100
سواء كانت طهارة من خبث او طهارة من حدث طهارة صغرى او طهارة كبرى. كل ذلك مما افاده قوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه قوله هو الطهور ماؤه

31
00:11:03.800 --> 00:11:31.950
هو مبتدأ خبره الجملة الطهور ماؤه والعلماء يقولون ان الجملة معرفة الطرفين تفيد الحصر والقصر لما تقول هذا هو العالم فانك تفيد انه لا عالم سواه لانك جئت بصيغة تفيد الحصر والقصر

32
00:11:32.550 --> 00:11:46.350
وهو اثبات المعنى في المذكور ونفيه عن غيره هذا معنى الحصر والقصر. ان تثبت المعنى في المذكور وان تنفيه عما سواه. فقوله صلى الله عليه وسلم والطهور ماؤه هذا حصر

33
00:11:46.450 --> 00:12:12.750
صيغة حصر وقصر فهل يعني هذا ان ما عداه ليس بطهور؟ الجواب لا. ولهذا قال العلماء رحمهم الله ان هذا القصر والحصر اضافي نسبي. وليس مطلقا وانما جاء النبي صلى الله عليه وسلم في جواب السؤال بهذه الصيغة لاجل دفع التوهم الذي

34
00:12:12.750 --> 00:12:31.400
في ذهن السائل او اشكل على السائل وهو ظنوا ان الماء ماء البحر لا تحصل به الطهارة. فلازالة هذا جاء بجواب ظاهره انه لا طهور الا هذا الماء لا طهور الا ماء البحر

35
00:12:32.850 --> 00:12:47.800
اي لا يستعمل في التطهير الا ماء البحر. ومعلوم ان الادلة دلت على ان الطهارة تحصل بكل ماء نازل من السماء او من الارض قال الله تعالى وانزلنا من السماء ماء

36
00:12:47.950 --> 00:13:09.550
طهورا اي يحصل به التطهير فقوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه يقينا انه لا يقصد به الحصر الحقيقي انما اراد النبي صلى الله عليه وسلم تقرير هذا المعنى على وجه يزول به كل التباس واشكال في نفس السائل. ولذلك قال هو الطهور

37
00:13:09.550 --> 00:13:24.100
ماؤه ولم يقل هو الطهور فقط بل اضاف ذلك الى الماء فقال ماؤه اي ماء البحر لتقرير هذا المعنى وازالة كل ما يمكن ان يتوهم من انه لا تحصل به الطهارة

38
00:13:25.050 --> 00:13:39.850
وهذا يفيد ان التوضأ من ماء البحر يحصل به المقصود الشرعي من الطهارة المأمور بها في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الى المرافق وامسحوا

39
00:13:39.850 --> 00:13:56.000
برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين الى اخر ما ذكر الله تعالى في الاية مما يتطهر به ثم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يقصر الامر على هذا البيان بل اظاف

40
00:13:56.050 --> 00:14:21.150
فقال الحل ميتته الحلم الحل بمعنى الحلال هذا مصدر يراد به الحلال فقوله الحل مثل قول مثل قوله حلال وقد جاء في بعض الروايات الحلال ميتته فقوله الحل مصدر او صفة مشبهة يراد به

41
00:14:21.800 --> 00:14:43.950
الحلال فقوله صلى الله عليه وسلم الحل ميتته اي الحلال ميتته وميتته اي ميتة البحر فالظمير عائد الى البحر وذاك ان البحر يتضمن من الحيوان ما الله به عليم وتحصيل الناس له على نوعين

42
00:14:44.250 --> 00:15:07.850
اما ان يدركوه بالصيد والاخذ وهذا كثير ومنه نوع اخر لا يصاد وانما يطفو على الماء او يوجد على الساحل مما مات فيه وقذفه البحر الى الساحل فالنبي صلى الله عليه وسلم اي

43
00:15:08.500 --> 00:15:28.600
النوعين بين حكمه هل بين حكم  ما يصاد او بين حكم ما يوجد من غير فعل من المكلف الجواب انه بين حكم ما لا فعل للمكلف في تحصيله واصابته وهو ما طفا

44
00:15:28.750 --> 00:15:52.300
على البحر ما طفى على البحر نطفى على الماء من من الحيوان. قال صلى الله عليه وسلم الحل ميتته اي الحلال ما مات فيه مات فيه حلال وهذا يشمل كل ما يطفو على البحر. اختلف العلماء رحمهم الله فيما يحل من حيوان البحر

45
00:15:52.400 --> 00:16:10.900
سواء صيدا او ميتة والاصل في ذلك قوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة. ذكر الله في ما يتصل بالبحر شيئين قال احل لكم صيد البحر ايش

46
00:16:11.200 --> 00:16:37.550
وطعامه متاعا لكم وللسيارة صيد البحر هو ما ما بذل الانسان جهدا في تحصيله واما طعامه فهو ما وجده من غير جهد  ما يطفو على السطح او ما يقذف على الساحل ترمي به الامواج الى الساحل هذا طعامه. كما ذكر ذلك جماعة من اهل

47
00:16:37.550 --> 00:16:53.300
تفسير نقل عن ابن عباس وعن غيره من المفسرين ان طعام البحر هو ما وجد ميتا مما لا فعل للانسان في تحصيله واصابته قال صلى الله عليه وسلم الحل ميتته

48
00:16:53.400 --> 00:17:11.900
اي الحل ما مات فيه وهذه مسألة لا تتعلق بالطهارة وانما نتكلم عنها على وجه الاستطراد لكونها قد ذكرت والا هي تبحث في كتاب الاطعمة فقوله صلى الله عليه وسلم الحل ميتة اضافة للبيان السابق

49
00:17:13.000 --> 00:17:35.350
ما الموجب لهذه الاظافة الموجب لهذه الاظافة ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد بيان ما قد يشكل على السائل. السائل اشكل عليه ايش الطهارة من من ماء البحر مع ان الطهارة امر ظاهر

50
00:17:35.400 --> 00:17:53.000
ومشتهر ومعروف وادلته بينة فاذا كان قد اشكل عليه موظوع الطهارة فمن باب اولى ان يشكل عليه ميتة البحر فلذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم حكم ميتة البحر استطرادا

51
00:17:53.350 --> 00:18:21.400
سدا لحاجة السائل. وقيل انه في سؤاله ذكر الرجل قلة الزاد من الماء فقال في ذلك ونحمل معنا القليل من الماء فان توضأنا به عطشنا افلا نتوضأ منه اي من ماء البحر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو الحل هو الطهور ماؤه

52
00:18:21.550 --> 00:18:40.500
واشار الى الامر الثاني اللي يحمل معه قليل من الماء يحمل معه كثير من الطعام او قليل من الطعام ها يا اخوان يحمل معه قليل من الطعام فلما كان الماء الذي يشربون منه قليل وكذلك الطعام قليل فشار النبي صلى الله عليه وسلم ارشدهم

53
00:18:40.500 --> 00:18:55.600
ما يسدون به حاجتهم من الطعام وهو ما يجدونه من ميتة البحر. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم الحل ميتته وقد تكلم العلماء رحمهم الله في سبب ان النبي صلى الله عليه وسلم لم

54
00:18:55.700 --> 00:19:29.650
يذكر هاتين الجملتين بالعطف بل ذكرهما متعاقبتين كالخبرين المتواليين. تقول هذا كريم جليل هذا شهم مقدام ويمكن ان تقول هذا كريم وجليل. هذا شهم وكريم او ومقدام لكن هنا جاء من غير عطف لبيان وهو حكمة وهو جانب لغوي مفيد وهو ان الجملة

55
00:19:29.650 --> 00:20:02.150
مقترنتين ممتزجتين الى درجة انه لم يحتج معهما الى الاتيان بالعطف الذي يفيد التغاير فاذا قلت هذا رجل شهم كريم كانت هاتان الصفتين متلازمتين لكن لما تقول هذا رجل شهم وكريم فصلت بين الصفتين الشهامة شيء والكرم شيء غايرت بينهما لكن لما تأتي بهما بدون الواو تكون في حالة

56
00:20:02.150 --> 00:20:24.900
من الامتزاج يوحي للسامع انهما مترابطتين. فلما كان حل لما كان ماؤه طهورا كانت ميتته  امر ثالث بسبب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حل الميتة قالوا لما كان البحر

57
00:20:25.050 --> 00:20:45.250
فيه من الحيوان ما الله به عليم ويموت فيه من الحيوان شيء كثير مما قد يتوهم السائل او ان السائل قد توهم انه بسبب كثرة الميتة التي في البحر ينجس. قال النبي صلى الله عليه وسلم

58
00:20:45.700 --> 00:21:06.400
الحل ميتته. فاذا كانت ميتته حلالا تكون طاهرة او نجسة تكون طاهرة لاجل هذه الاسباب الثلاثة او العلل الثلاثة اذ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحل ميتته مع ان السائل لم يسأل عن ميتة البحر انما سأل

59
00:21:06.450 --> 00:21:30.100
عن حكم الوضوء من ذلك من البحر الذي قال فيه انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء الى اخره. فالمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم السائل بيانا وايظاحا لما يحتاج اليه. هذا الحديث

60
00:21:30.250 --> 00:21:53.750
فيه جملة من الفوائد من فوائد هذا الحديث ان ماء البحر طاهر مطهر مطهر سواء كان بحرا شاسعا واسعا او كان بحرا ظيقا فما دام انه بحر كالمحيطات الكبيرة والبحار الصغيرة وما يتفرع منها من الخلجان

61
00:21:53.800 --> 00:22:17.850
كل ذلك يصدق عليه قوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه هذا هذه من الفوائد وبالتالي يجوز استعماله في الطهارة. وقد حكى غير واحد من اهل العلم الاجماع والاتفاق على انه يجوز استعمال ماء البحر في كل انواع الطهارة

62
00:22:18.000 --> 00:22:36.600
في رفع الحدث وفي ازالة الخبث وقد حكى بعض اهل العلم ترى هي استعمال ماء البحر في الطهارة عن اثنين من الصحابة وهما عبد الله ابن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص

63
00:22:37.150 --> 00:22:53.700
ونقل ذلك عن سعيد بن المسيب وبعضهم جاء عنه قول شديد في ذلك انه لا يجوز استعمال ماء البحر للطهارة لكن كل هذه الاقوال لا تقوموا امام الدليل فالدليل ظاهر وبين

64
00:22:53.850 --> 00:23:17.600
ممن لا ينطق عن الهوى قال هو الطهور ماؤه ومعنى هذا انه يجوز استعماله ولذلك اجاب العلماء عن هذين الحديثين بان عن هذين النقلين عن عبد الله بن عمر وعن عبد الله بن آآ عمرو بن العاص بانه لا قيمة لهما امام قوله صلى الله عليه وسلم

65
00:23:17.600 --> 00:23:40.000
هو الطهور ماؤه الحل ميتته. ووجه بعضهم هذا الحديث هذه المنقولات عدة اوجه لم يبلغهم الحديث او ما الى ذلك لكن في كل الاحوال المرجع في ذلك الى قول سيدي ولد ادم صلى الله عليه وسلم ولا حجة في قول احد من الخلق الا في قوله صلى الله عليه

66
00:23:40.000 --> 00:24:03.900
على اله وسلم فهو الذي اذا جاء قطعت جاهزة قول كل خطيبي. اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل. هذه الفائدة الاولى من فوائد الحديث ان الاصل في الماء عند الاطلاق ينصرف على المعنى الذي يتبادر الى الذهن وهو ما يعرفه الناس

67
00:24:04.800 --> 00:24:26.800
من الماء الذي بين ايديهم النازل من السماء والنابع من الارض ولذلك استشكل الصحابي رضي الله تعالى عنه ماء البحر لانه غير مألوف في استعمال كثير من الناس وايضا استشكله من جهة اخرى انه خارج عن الصفة المعتادة في الماء

68
00:24:26.900 --> 00:24:53.400
فماء البحر فيه من المرارة والملوحة والزهوم والرائحة ما ليست في الماء المعتاد فلذلك اوجب هذا اشكالا فسأل عنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعليه فان الاطلاق عند ورود النصوص والالفاظ في الكتاب والسنة تحمل على المعقول المجتهد

69
00:24:53.400 --> 00:25:18.300
المعروف المتبادر وما ورد فيه اشكال يرجع في بيانه الى النبي صلى الله عليه وسلم والى ما جاء من النصوص بنا فوائد هذا الحديث ان الماء الطهور صادق على كل نابع من الارض

70
00:25:18.700 --> 00:25:42.450
بكل صفة كان ما دام انه سمى ماء فان النبي صلى الله عليه وسلم قال هو الطهور ماؤه فكلنا ماء نابعا من الارض فانه طهور وجه ذلك ان ماء البحر يخالف الماء النازل من السماء في صفته وعذوبته في صفته

71
00:25:43.300 --> 00:25:59.500
طعما ورائحة وقد يكون لونا ومع هذا قال صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته. فغيره من باب اولى ان يكون طهورا لانه موافق للماء النازل من السماء في طعمه

72
00:25:59.550 --> 00:26:21.400
وفي لونه وفي رائحته كالماء النابع من الارض او المتدفق من الانهار والعيون من فوائد الحديث ان العالم والمفتي والمعلم لا يقتصر في البيان على ما يكون مما جاء به السؤال قد يزيد

73
00:26:21.550 --> 00:26:46.050
في اجابته لما تقتضيه الحال. وما تدعو اليه الحاجة ولو لم يسأل عنه فان فان العلم يحصل بطريقين طريق السؤال وطريق مبادرة اهل العلم في البيان والايضاح السؤال قال فيه الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فامر بالسؤال

74
00:26:46.250 --> 00:27:07.150
عند عدم العلم مثل الاستجلاء والاستيضاح فهو طريق من طرق التعلم ولذلك لما قيل لابن عباس بمن التى العلم؟ قال بلسان ساقول ان يكثر من السؤال وقلب عقول ونفس غير ملول يعني ما تمل من التحصيل والطلب الا الذي يمل ينقطع كما

75
00:27:07.150 --> 00:27:22.350
قال الشاعر وكابدوا المجد المجد اي اشتغلوا في تحصيل المجد والسمو في كل فضيلة وخير وكابدو المجد حتى مل اكثرهم ما الاكثر السائرون؟ الناس يبتدئون من نقطة واحدة لكن يتفاوتون في الوصول

76
00:27:22.500 --> 00:27:49.900
وعانق المجد من الذي يعانق المجد من اوفى ومن صبر انما تنال المعالي بالصبر والاناة حتى تدرك. المقصود ان العلم يحصل بطريقين سؤال وبالبيان والايضاح والمبادرة من اهل العلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا اجاب السائل وبادر بزيادة بيان وايظاح

77
00:27:49.900 --> 00:28:12.600
لسد حاجته وسد حاجة الامة هذا الحديث فيه من الفوائد ان الاصل في حيوان البحر الحل. لقوله صلى الله عليه وسلم الحل ميتته. وهذا يبحثه العلماء في كتاب الاطعمة فالاصل في كل حيوان البحر

78
00:28:12.650 --> 00:28:35.450
انه مباح الا ان العلماء اختلفوا في استثناء جملة من الحيوان بناء على اجتهادات منهم وبعضها مبني على النص وبعضها مبني هل هو من حيوان البحر او لا؟ فالذي يعيش في البر والبحر اختلفوا فيه. هل هو هل هو من حيوان البحر الداخل في قوله؟ الحل ميتته او لا

79
00:28:35.650 --> 00:28:47.750
ما جاء به النص الضفدع فانه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله والنهي عن قتله يدل على تحريم آآ صيده فلا يجوز اكله. كل ما نهي كل ما نهي عن قتله لا يجوز

80
00:28:47.750 --> 00:29:10.600
اكله هذي قاعدة في باب الاطعمة مما اختلف العلماء فيه ما كان من الحيوان على صورة معينة على صورة معينة تشبه محرما من من حيوانات البر كخنزير البحر وكالحياة حياة البحر

81
00:29:10.750 --> 00:29:34.400
هذه قال جماعة من اهل العلم بتحريمها لانها تشبه ام من الحيوان البري ما هو محرم ما هو محرم. وهلم جر والمقصود ان الاصل الاصل في حيوان وميتة البحر انها مباحة حتى يقوم الدليل على التحريم. اذا لم يقم دليل فالاصل الحل والاباحة. هذي جملة من

82
00:29:34.400 --> 00:30:01.450
الفوائد المتعلقة هذا هذا الحديث من فوائد هذا الحديث ان الماء اذا تغير طعمه بما يشق صون الماء عنه فانه طاهر مثل مياه مياه التي في الغابات تتساقط عليها الاوراق وتنبت فيها الطحالب. وقد يتغير

83
00:30:01.700 --> 00:30:21.700
نقلناه بسبب نابت فيه ومثل الماء الذي في السواقي التي فيها اه طحالب وفيها اشياء عوالق قد تغير طعمه هذه الاشياء التي يشق صون الماء عنها لا تؤثر في طهورية الماء. دليل ذلك ان البحر الذي آآ هو اشد

84
00:30:21.700 --> 00:30:40.400
وانواع المياه تغيرا وبعدا عن الماء النازل من السماء. قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته هذا بعض ما يتصل بهذا الحديث من فوائد وغدا ان شاء الله تعالى نستكمل آآ الحديث في هذا الباب لان الاخوان ينتظرونا حتى يكملوا آآ

85
00:30:40.400 --> 00:30:49.887
العمل اسأل الله تعالى التوفيق والسداد ونلقاكم عصر غد ان شاء الله تعالى وصلى الله وسلم على نبينا محمد