﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:15.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى في قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد

2
00:00:16.100 --> 00:00:33.800
قال فائدة جليلة قال اذا اصبح العبد وامسى وليس همه الا الله وحده الا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها وحمل عنه كل ما اهمه وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه

3
00:00:33.800 --> 00:00:54.700
طاعته وان اصبح وامسى والدنيا همه حمله الله همومها وغمومها وانكادها ووكله الى نفسه فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم واشغالهم. فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره

4
00:00:54.700 --> 00:01:18.750
الكير ينفخ بطنه ويعصر اضلاعه في نفع غيره. فكل من اعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بلي عبودية المخلوق ومحبته وخدمته قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. قال سفيان بن عيينة لا تأتون بمثل مشهور للعرب

5
00:01:18.750 --> 00:01:34.650
الا جئتكم به من القرآن. فقال له قائل فاين في القرآن اعط اخاك تمرة فان لم يقبل فاعطه جمرة. فقال في قوله ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين

6
00:01:35.350 --> 00:01:53.300
طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذي الفائدة التي ذكرها المؤلف رحمه الله اذا اصبح العبد وامسى وليس همه الا الله

7
00:01:53.850 --> 00:02:18.200
تحمل الله سبحانه حوائجه كلها وحمل عنه كل ما اهمه وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته والمقابل ان اصبح والدنيا همه حمله الله همومها وغمومها وانكادها هذا البيان جاء به الخبر

8
00:02:18.300 --> 00:02:35.900
في الترمذي وغيره من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت الاخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع شاملة

9
00:02:36.500 --> 00:03:00.950
هذا جعل الله غناه في قلبه وجمع شاملة واتته الدنيا وهي راغمة هذه ثلاث عطايا لمن كانت في الاخرة همه. جمع الله قلبه وجمعية القلب من انعم ما يفوز به الانسان في دنياه

10
00:03:01.100 --> 00:03:30.500
لان القلب المفرق المشتت مضطرب وكلما ازداد تعلقا بالدنيا ازداد اضطرابا وقلقا بخلاف القلب الذي جمعه الله تعالى على طاعته وعلى محبته وذكره كان ذلك من اسباب سعادته ونعيمه جمع الله قلبه

11
00:03:31.000 --> 00:03:58.650
آآ جعل الله تعالى غناه في قلبه وجمع له شمله واتته الدنيا وهي راغمة يقابله ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه مهما كان عنده من المال ومهما كان عنده من المتع ومهما ادرك من لذات الدنيا ففقره بين عينيه

12
00:03:58.800 --> 00:04:15.500
وفرقا عليه شمله ولم تأته ولم يأت من الدنيا الا ما قدر له. والفرق بينهما حتى ذاك ما ما يأتيه الا ما قدر له. لكن الفرق ان ذاك تأتيه الدنيا ميسرة

13
00:04:16.300 --> 00:04:34.800
ويرضى بما قسمه الله وينعم بما اعطاه الله ويكون ما اعطاه الله من الدنيا عونا له على الخير بخلاف هذا الذي كانت الدنيا همه لم يأته من الدنيا الا ما قدر له. لماذا؟ لانه يطلب

14
00:04:35.050 --> 00:04:56.900
المزيد فلا يقف عند حد ولا ينتهي عند غاية بل كلما اعطي شيئا طلب زيادة وهو لن يدرك من ذلك الا ما قد قدر له ان يناله نعم قال سفيان نعم بعد ذلك قال بعد ذلك قال

15
00:04:57.750 --> 00:05:24.850
لحمة ماشي قال رحمه الله فائدة العلم نقل صورة المعلوم من الخارج واثباتها في النفس. والعمل نقل صورة علمية من النفس واثباتها في الخارج فان كان الثابت في النفس مطابقا للحقيقة في نفسها فهو علم صحيح

16
00:05:25.200 --> 00:05:51.950
وكثيرا ما يثبت ويتراءى في النفس صور ليس لها وجود حقيقي فيظنها الذي قد اثبتها في نفسه علما. وانما هي مقدرة وانما هي مقدرة ولا مقدرة وانما هي مقدرة وانما هي مقدرة لا حقيقة. لا حقيقة لها. واكثر علوم الناس من هذا الباء. طيب

17
00:05:52.000 --> 00:06:17.100
الفرق بين العلم والعمل في كلام المؤلف فرق بين الان عندما اصف لكم طائرا لا تعرفونه فاقول مثلا السرد طائر له جناحان واصف جناحيه وله منقار واصف منقاره وله الوان واصف الوانه

18
00:06:18.300 --> 00:06:41.700
الان ماذا حصل نقلت صورة اثبتها من الخارج اثبتها في اذهانكم. وهذا معنى قوله نقل صورة المعلوم من الخارج الى ايش واثباتها في النفس الان عندما تأتي وتقول هذا هو الصرد

19
00:06:42.900 --> 00:07:10.000
هذا هو الصدد هذا هو طائر السرد انت نقلت المعلوم في الداخل الى الخارج تمام مثله تماما لما نتعلم احكام الصلاة. نقول الصلاة هي عبادة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم فيها قيام وركوع وسجود وقعود

20
00:07:10.050 --> 00:07:39.700
هذي علم الان عرفت ما هي الصلاة لما تقوم تصلي انت الان نقلت المعلوم في نفسك الى الخارج فالعلم اثبات معلوم في النفس والعمل اخراج الموجود المعلوم المدرك في النفس الى الواقع الى الخارج

21
00:07:40.100 --> 00:07:59.850
هذا الفرق بينهما قال رحمه الله فان كانت فان كان الثابت في النفس مطابقا للحقيقة في نفسها فهو علم صحيح بالتأكيد لما اصف طائر السرد ثم يكون الوصف مطابق لما يشاهد في الواقع كان علما

22
00:07:59.900 --> 00:08:17.500
صحيحا قال وكثيرا ما يثبت ويتراءى في النفس صور ليس لها وجود حقيقي فيظنها الذي قد اثبتها في نفسه علما وهي في الحقيقة انما هي مقدرة لا حقيقة لها يعني احيانا عندما يوصف لك شيء ما تعرفه

23
00:08:18.950 --> 00:08:43.200
تتخيله تتخيله على صورة معينة وهذا التخيل قد لا يطابق الواقع. اذا طابق الواقع كان علما صحيحا. لكن في كثير من الاحيان العلوم النظرية التي تعطى اذا اخرجت الواقع ووجد الانسان ان كثيرا مما يوصف له

24
00:08:43.300 --> 00:09:03.000
اه ليس مطابقا للواقع انما هو اما من يأتي الاشكال اما من المعلم الذي وصف الامر على على لم ينزل الصورة الحقيقية واما من تصور الانسان انه تصور ما القي اليه على خلاف حقيقته

25
00:09:03.850 --> 00:09:21.350
فيكون علما غير صحيح. قال واكثر علوم الناس من هذا الباب مقدرة لا حقيقة لها. لا سيما في امور الغيب والامور غير المدركة بالعقل قال وما كان منها مطابقا للحقيقة في الخارج فهي فهو نوعان. نعم

26
00:09:21.600 --> 00:09:40.950
قال وما كان منها مطابقا للحقيقة في الخارج فهو نوعان نوع تكمل النفس بادراكه والعلم به. وهو العلم بالله واسمائه وصفاته وافعاله وكتبه وامره ونهيه ونوع لا يحصل للنفس به كمال وهو كل علم لا يضر الجهل به

27
00:09:41.000 --> 00:09:55.700
فانه فانه لا ينفع العلم به. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من علم لا ينفع وهذا حال اكثر العلوم الصحيحة المطابقة التي لا يضر الجهل بها شيئا

28
00:09:56.200 --> 00:10:16.350
كالعلم بالفلك ودقائقه ودرجاته وعدد الكواكب ومقاديرها والعلم بعدد الجبال والوانها ومساحتها ونحو ذلك وشرف العلم بحسب شرف معلومه وشدة الحاجة اليه. وليس ذلك الا العلم وليس ذلك الا العلم بالله وتوابع ذلك

29
00:10:16.850 --> 00:10:40.600
واما العلم لعله اما العمل  واما العمل فافته عدم مطابقته لمراد الله الديني الذي يحبه الله ويرضاه. وذلك يكون من فساد العلم تارة ومن فساد الارادة تارة ففساده من جهة العلم ان يعتقد ان هذا مشروع محبوب لله وليس كذلك

30
00:10:41.200 --> 00:10:59.950
او يعتقدا انه يقربه الى الله وان لم يكن مشروعا فيظن انه يتقرب الى الله بهذا العمل وان لم يعلم انه مشروع. واما فساده من جهة القصد فالا يقصد به وجه الله والدار الاخرة. بل يقصد به الدنيا

31
00:10:59.950 --> 00:11:24.000
خلق وهاتان الافتان في العلم والعمل لا سبيل الى السلامة منهما الا بمعرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في باب العلم والمعرفة  في باب العلم والمعرفة وارادة وجه الله والدار الاخرة في باب القصد والارادة. فمتى خلا من هذه المعرفة وهذه الارادة

32
00:11:24.000 --> 00:11:48.850
فسد علمه وعمله والايمان واليقين يورثان صحة المعرفة وصحة الارادة. وهما يورثان الايمان ويمدانه. ومن هنا ويمدانه. ومن هنا يتبين ومن هنا يتبين انحراف اكثر الناس عن الايمان. لانحرافهم عن صحة المعرفة وصحة الارادة

33
00:11:48.900 --> 00:12:15.000
ولا يتم الايمان الا بتلقي المعرفة من مشكاة النبوة. وتجريد الارادة عن شوائب الهوى وارادة الخلق. فيكون علمه مقتبسا من مشكاة الوحي وارادته لله والدار الاخرة فهذا اصح الناس علما وعملا. وهو من الائمة الذين يهدون بامر الله ومن خلفاء رسوله صلى الله عليه وسلم في

34
00:12:15.000 --> 00:12:29.900
امتي جعلنا الله واياكم منهم يقول اما ما كان منها مطابقا للحقيقة يعني ما كان من العلم موافق للحقيقة. في الخارج فهو نوعان نوع تكمل النفوس اه بادراكه والعلم به

35
00:12:30.100 --> 00:12:52.650
وهو ما كان مصلحا للقلب مزكية للعمل قال وهو العلم بالله واسمائه وصفاته وافعاله وكتبه وامره ونهيه. يعني العلم بالله والعلم بشرعه مختصرة ما ذكر العلم بالله والعلم بشرعه هذا النوع الاول

36
00:12:53.200 --> 00:13:10.200
والنوع الثاني علم لا يحصل للنفس به كمال وهو علم لا يضر الجهل به كما لا ينفع العلم به لا يظر الجهل لو لم يعلمه الانسان ما تضرر. واذا علمه لم يكن هذا موجبا لمزيد فظل

37
00:13:10.500 --> 00:13:23.300
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من علم لا ينفعه كما جاء في الصحيح من حديث زيد بن ارقم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول يقول في دعائه اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع

38
00:13:23.450 --> 00:13:51.550
وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع وفي بعض الروايات اعوذ بك من هذه او من هؤلاء الاربع من هؤلاء الاربع وهذا حال اكثر العلوم الصحيحة المطابقة التي لا يضر الجهل بها شيئا. يقول اكثر العلوم من هذا النوع النوع الثاني وهو ما لا

39
00:13:51.550 --> 00:14:10.850
يحصل بجهله غار ولا يحصل بعلمه نفع يتعلق بدين الانسان لكن قد يتعلق به منافع تتعلق بمصالح معاشه فيكون محمودا لما يحققه من مصالح المعاش التي هي عون على طاعة الله وليس في ذاته

40
00:14:11.050 --> 00:14:33.800
يقول فشرف العلم بحسب شرف معلومه وشدة الحاجة اليه هذه قاعدة تعرف بها منزلة ما تتعلم. شرف العلم اي رفيع مكانته وعظيم اجره بحسب شرف معلومه اي بقدر ما يكون المعلوم به

41
00:14:34.100 --> 00:14:52.000
عاليا ساميا هذا من جهة وبقدر ما تكون الحاجة اليه شديدة فكلما اشتدت الحاجة الى العلم به شرف هذا العلم قال وليس ذلك الا العلم بالله وتوابع ذلك يعني هو العلم

42
00:14:52.550 --> 00:15:12.150
بامره ليس ذلك الا العلم بالله والعلم بامره. واما العلم فعافته عدم مطابقته لمراد الله الديني الذي يحبه الله ويرضاه وذلك يكون من فساد العلم تارة يعني من اين يدخل

43
00:15:12.150 --> 00:15:33.350
الاشكال في العلم الذي يراد به الله عز العلم النافع يقول واما العمل فافته عدم مطابقته لمراد الله الديني الذي يحبه الله ويرضاه وذلك متى يخرج العمل عن رضا الله عز وجل يخرج عن رضا الله عز وجل بواحد من امرين

44
00:15:33.700 --> 00:15:59.300
اما بفساد القصد واما بعدم المتابعة ولهذا يقول وذلك من فساد العلم تارة ومن فساد الارادة تعرف فساد العلم يعني المتابعة ومن فساد الارادة يعني القصد ففساده من جهة العلم ان يعتقد ان هذا المشروع محبوب لله وليس كذلك

45
00:15:59.600 --> 00:16:20.650
نقص في العلم والمتابعة او يعتقد انه يقربه الى الله وان لم يكن مشروعا فيظن انه يتقرب الى الله بهذا العمل وان لم يعلم انه مشروع اما فساده من جهة القص فانه فبال لا يقصد به وجه الله تعالى والدار الاخرة الى اخر ما ذكر. ثم قال رحمه الله فمتى؟ خلا من

46
00:16:20.650 --> 00:16:35.850
هذه المعرفة وهذه الارادة فسد علمه وعمله. يقول رحمه الله وهاتان الافتان في العلم والعمل لا سبيل الى السلامة منهما الا بمعرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

47
00:16:36.000 --> 00:16:54.900
في باب العلم والمعرفة وارادة وجه الله والدار الاخرة في باب القصد والارادة. فمتى خلا من هذه المعرفة اي معرفة ما جاء به الرسول وهذه الارادة اي ارادة الله عز وجل وحسن القصد فسد

48
00:16:55.050 --> 00:17:20.700
علمه وعمله. قال والايمان واليقين يورثان صحة المعرفة وصحة الارادة يعني كلما كمل ايمان الانسان ورسخ يقينه اثمر ذلك صحة المعرفة سلامة العلم وصحة الارادة السلامة القصد لماذا؟ لانه لا يقصد الا الله عز وجل

49
00:17:20.850 --> 00:17:42.700
لتمام علمه بانه لا ينفعه الا ان يقصد الله عز وجل و يوفق الى العلم العلم النافع لان سلامة القصد سبيل لسلامة العلم والمعرفة وادراك الغاية والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. قال وهما

50
00:17:42.750 --> 00:18:03.150
اي صحة العلم وصحة الارادة يورثان الايمان ويمدانه. ومن هنا يتبين الانحراف اكثر الناس عن الايمان لانحرافهم عن صحة المعرفة وصحة وانت اذا اردت ان تحكم على اي عمل او تقوم اي عمل اي تنظر في قيمته فانظر الى

51
00:18:04.300 --> 00:18:24.900
ما فيه من علم وما فيه من صحة قصد. طبعا صحة القصد لا سبيل الى ادراكها. لانها مما يكون بين العبد وربه. فلم يبقى في وزن الاعمال بالنسبة لعمل غيرك الا ان يوافق السنة

52
00:18:25.000 --> 00:18:44.250
وان يكون موافقا للعلم لكن في عملك انت اذا اردت ان تقوم عملك وهذا هو المهم ان تنظر في قصدك وفي مطابقتك لفعل النبي صلى الله عليه وسلم. وبقدر كمال هذين يكون العمل واقعا موقع القبول سليما صحيحا. قال ولا يتم

53
00:18:44.250 --> 00:19:11.650
الا بتلقي المعرفة من مشكاة النبوة وتجريد الارادة عن شوائب الهوى وارادة الخلق تجريد الارادة يعني القصد في عملك جرده عن شوائب الهواء بين النفس وما تحب وارادة وارادة الخلق فلا تقصدهم. فيكون علمه مقتبسا من من مشكاة الوحي وارادته لله والدار

54
00:19:11.650 --> 00:19:30.400
الاخرة فهذا اصح الناس علما وعملا وهو من الائمة الذين يهدون بامر الله ومن خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في امته جعلنا الله واياكم منهم صحح لنا القصد

55
00:19:30.750 --> 00:20:02.600
نعم  يقصد الاخلاص والمتابعة نعم  قال رحمه الله قاعدة الايمان له ظاهر وباطن. وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح. وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له. وان حقن به الدماء وعصم به المال والذرية. ولا يجزئ باطن لا ظاهر له

56
00:20:02.600 --> 00:20:29.350
الا اذا تعذر بعجز او اكراه او خوف هلاك فتخلف العمل ظاهرا مع عدم المانع دليل على فساد الباطن. وخلوه من الايمان ونقصه دليل نقصه دليل قوته فالايمان قلب الاسلام ولبه واليقين قلب قلب الايمان ولبه. وكل علم وعمل لا يزيد الايمان واليقين

57
00:20:29.350 --> 00:20:50.750
قوة فمدخول وكل ايمان لا يبعث على العمل فمدخول طيب يقول الامام له ظاهر وباطن الايمان الذي دعت اليه الرسول له ظاهر وباطن بين ظاهره قال وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح

58
00:20:51.400 --> 00:21:14.150
وهذا ما يشهده الناس وعليه تجري احكام الدنيا وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته ثم قال بعد ان ذكر الظاهر والباطن قال فلا ينفع ظاهر لا باطن له كحال المنافقين فهؤلاء لهم ظاهر وافقوا به

59
00:21:14.650 --> 00:21:33.600
اهل الاسلام لكن بواطنهم خلت من معاني الايمان فهؤلاء فازوا بحقن دمائهم واموالهم وذرياتهم لكنهم لم يفوزوا برضى الله عز وجل بل هم كما قال الله تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. قال ولا يجزئ

60
00:21:33.600 --> 00:21:53.200
باطن لا ظاهر له وهذا رد على من على المرجئة الذين يقولون ان الايمان في القلب ولا يظر تخلفه في الظاهر وهذه البلوى من افسد ما يكون في مسلك الانسان ومساره الى الله وسيره الى الله عز وجل

61
00:21:54.500 --> 00:22:03.514
فلا يجزئ باطن لا ظاهر له الا ان تعذر هذا قيد سنأتي عليه ان شاء الله تعالى في درس يوم غد بعد الصلاة تفسير ان شاء الله