﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فكنا قد آآ شرعنا في قراءة ما ذكره العلامة القدوة الامام ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله في مقدمة رسالته

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
وصلنا الى قوله رحمه الله وله الاسماء الحسنى وصفاته العلى لم يزل بجميع صفاته واسمائه تعالى ان تكون صفاته مخلوقها واسماؤه محدثة. آآ وهذا التقرير عقد اهل السنة والجماعة فيما يتعلق كمال الرب فهو الاول الذي ليس قبله شيء وهو الاخر الذي ليس

3
00:01:00.100 --> 00:01:30.100
بعده شيء فصفاته سبحانه وبحمده آآ ثابتة له ازلا وابدا كما ان اسمائه الحسنى ثابتة له جل وعلا ازلا وابدا في هذا الرد على من يقولون ان الصفات محدثة انها لم تكن وانها كانت بعد ان لم تكن. خلافا لما يعتقده اهل السنة والجماعة مما دل عليه الكتاب والسنة

4
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
من انه سبحانه وتعالى لم يزل بصفاته قديما آآ فهو الاول الذي ليس قبله شيء وهو الاخر الذي ليس بعده شيء سبحانه وبحمده. اه تقدم الكلام على هذا وذكر اقسام الصفات الان يقول المصنف رحمه الله في اخر ما ذكره مما يتعلق

5
00:01:50.100 --> 00:02:20.100
الايمان بالله قال كلم موسى بكلامه الذي هو صفة ذاته لا خلق من خلقه وتجلى للجبل فصار دكا من جلاله. هذا فيه ذكر صفة من صفات الله تعالى العظيمة وهي صفة الكلام. فالله تعالى قد اضاف الكلام الى نفسه واخبر به جل وعلا

6
00:02:20.100 --> 00:02:50.100
ينقسم الى قسمين. كلام كوني قدري. وهو الذي به تكون الخلائق وتصدر الحوادث انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وهو المراد بقوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي

7
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
ولو جئنا بمثله مددا فهذا هو كلامه القدري الكوني الذي به تكون الحوادث وتقع الوقائع في الكون والقسم الثاني من كلام الله عز وجل كلامه الامر الشرعي الديني وهو ما كلم به رسله من وحيه جل في علاه

8
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
وهذا المشار اليه بقوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنة. فقوله حتى يسمع كلام الله اي القرآن الذي انزل عليك واوحي اليك. وهذا الكلام كلام شرعي

9
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
كلام ديني كلم الله تعالى به رسله. ومنه ما كلم الله تعالى به نبيه موسى عليه السلام. وهو ما اشار اليه قوله المصنف رحمه الله هنا كلم موسى بكلامه الذي هو صفة ذاته. لا خلق من خلقه. اي ان الله تعالى كلم موسى

10
00:03:50.100 --> 00:04:20.100
بكلام شرعي ديني حصلت به الرسالة. قال تعالى وكلم الله موسى تكليما. وكلم الله موسى تكليما هذا الخبر من الله تعالى يثبته اهل السنة والجماعة كما دل عليه كلام الله عز وجل فكلامه هو وحيه الى رسله وبه انزل

11
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
الله تعالى كتبه فكل كتب الله عز وجل التي اوحاها الى رسله هي من كلامه جل في علاه الذي تكلم به سبحانه وبحمده والذي اختص به موسى دون سائر الرسل ان الله تعالى ابتدأ الوحي اليه بالكلام. ولذلك سمي

12
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
موسى عليه السلام كليم الله ووجه هذه التسمية وجه هذه التسمية سبب هذه التسمية مع كون ان مع كون كلام حصل لغيره فقد كلم الله تعالى رسله ومنهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لكن الذي ميز موسى في

13
00:05:00.100 --> 00:05:30.100
هو انه كلمه ابتداء فابتدأ الرسالة بتكليمه. كما قال تعالى اني انا فاخلع نعليك انك بالوادي المقدس طوى. خلافا لما جرى عليه العهد في وحي الله كان يبعث اليهم رسولا في ابتداء الرسالة. كما بعث الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم جبريل في الغار. فقال اقرأ قال

14
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
انا بقارئ قال اقرأ قال ما انا بقارئ قال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم. فابتدأ الوحي اليه من طريق جبريل. واما واما موسى عليه السلام فقد ابتدأ الوحي اليه

15
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
تكليم المباشر كما قال تعالى وكلم الله موسى تكليما. واشار الله الى هذه الميزة التي ميز بها موسى دون سائر المرسلين فقال انه اوحى الى اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. ثم قال وكلم الله موسى تكليما. فجعل وحي

16
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
موسى الوحي الى موسى مميزا عن الوحي الى سائر المرسلين. والسبب في ايه؟ في هذا التمييز ان الله ابتدأ الرسالة موسى عليه السلام بالكلام اي انه كلمه جل في علاه. فلم يكن تكن الرسالة بواسطة رسول كما هو

17
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
هو الشأن في بقية المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم. يقول المصنف يقول المصنف كلم الله موسى بكلامه. الذي هو صفة ذاته اي الذي هو صفة تضاف الى الذات. فليس شيئا منفصلا لعل عز وجل كما يقوله من يقول

18
00:06:50.100 --> 00:07:20.100
يقوله من المنحرفين حيث يقول الكلام صفة من صفاته لكنها فصيلة منفصلة عن فيجعلون كلام الله تعالى آآ في الشجرة التي آآ هي الشجرة التي تكلمت او الذي تكلم او ما الى ذلك مما يضيفونه الى الى ما يضيفونه اليه من غير الله عز وجل فيجعلون كلام الله مخلوقا

19
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
سواء قالوا انه صفته او انهم لم يقولوا انه صفته. فالمعتزلة والجهمية يقولون ان الكلام ليس صفة يقولون ان الكلام خلق من خلق الله. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. ولذلك قرر المصنف هذا المعنى فقال كلم موسى بكلامه الذي هو

20
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
صفة ذاته لا خلق من خلقه. فليس الكلام خلق من خلق الله بل هو صفته جل في علاه. وتجلى للجبل فصار كم من جلاله اي ان الله تعالى تجلى للجبل وهو الذي طلب موسى

21
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
معه ان يرى ربه حيث قال ربي ارني انظر اليك. قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه سوف تراني فلما تجلى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا. اي ان الله تعالى لما

22
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
ظهر للجبل جعله دكا فلم يقم الجبل لرؤية الله لجلال الله وهذا ما يشهد اليه او ما يشهد له ما في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو

23
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
حجاب الله تعالى الذي يحجبه الذي يحجب به انواره عن سائر مخلوقاته حجابه النور لو كشف لاحرقت سبحات وجهه اي انوار وجهه ما انتهى اليه بصره. فالجبل لما كشف لما تجلى له الله عز وجل وظهر له

24
00:09:00.100 --> 00:09:30.100
لم يقم بل تدكدك. وزال. فالمخلوقات لا تستطيع في هذه الدنيا ان ان يتجلى لها الله عز وجل او ان تراه. ولذلك لما افاق موسى طلب من الله تعالى فلما افاق قالت سبحانك اني تبت اليك. اي من هذا الطلب الذي لا يليق. ولا يتحقق في الدنيا. المقصود

25
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
ان قوله رحمه الله تجلاه ربه للجبل اي انه ظهر له فتدكدك. ثم اما علم ذلك موسى انقطع عن الطلب. بل نزه الله تعالى عن ان يرى في الدنيا. فقال سبحانك تبت اليك

26
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
انا اول المؤمنين اي السابق للمؤمنين في زماني واولهم ايمانا بما لك من الكمالات وجليل الصفات سبحانه وبحمده. عاد المصنف رحمه الله بعد ان ذكر تكليم الله تعالى لموسى الى تقرير عقيدة

27
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
اهل السنة والجماعة في القرآن فقال وان القرآن كلام الله ليس بمخلوق. فيبين ولا صفة لمخلوق فينفذ فالله تعالى تكلم بالقرآن والكلام والقرآن كلامه. كما قال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره

28
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
حتى يسمع كلام الله ثم ابلغهم امانه. كلام الله المقصود في هذه الاية هو القرآن العظيم وقد بين الله تعالى سوء ظن من ظن ان القرآن ليس بقوله ولا بكلامه. فقال تعالى

29
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا اه ما نزل الله على بشر من شيء. فالقرآن منزل من الله عز وجل. وقال في حق من كذب النبي صلى الله عليه وسلم في بيان ما جاء به وانه من عنده فقال ان هذا الا قول البشر

30
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
فبماذا توعده؟ قال ساصليه سقر وما ادراك ما سقر. لا تبقي ولا تذر. لو واحة للبشر. هذا في حق من كذب ان يكون القرآن كلام الله جل وعلا. والله تعالى اثبت في القرآن كلامه في مواضع عديدة. واثبته على على ان على انحاء

31
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
عدة فاثبت الكلام في قوله كلم الله موسى تكليما وقال تعالى يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي وقال في الرسل منهم من كلم الله وقال تعالى وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء اه حجاب فهذه

32
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
قضية مقررة في القرآن وقد اجمع علماء الامة على ان القرآن كلام الله تعالى كلامه الديني الشرعي الامري الذي نزل به على اه قلب النبي صلى الله عليه وسلم اه

33
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
يخرج الناس من الظلمات الى النور. قال الله تعالى نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من التوراة والانجيل دلائل هذا كثيرة. الدلائل على ان القرآن كلام الله كثيرة ولا يجادل في ذلك الا مماري والا فالادلة من الكتاب والسنة على

34
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
ذلك بينة جلية. لما قرر ان الكلام ان القرآن كلام الله عاد لنفي الاعتقادات الباطلة عند المنحرفين. ممن ظل عن طريق السنة وخرج عن هدي خيار الامة من سلفها الصالح فقال ليس بمخلوق فيبيد ولا صفة لمخلوق فينفذ الكلام

35
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
كلام الله ليس بمخلوق فيبيت بل كلامه باق. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ولذلك يجله الله تعالى عن ان ان يبيت او ان يزول بل عندما يعرض الناس عن العمل بالقرآن وعن الاهتداء

36
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
يرفعه الله تعالى كما جرى كما جاء في ذلك كما جاء ذلك في حديث ابن عباس رضي الله في حديث ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال اليسرى على القرآن في ليلة. فلا يبقى منه في صدور الرجال ولا في المصح في شيء. فيصبح الناس منه فقراء

37
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
يعني ليس عندهم شيء من القرآن وانما يكون هذا عندما يتخلى الناس عن الايمان به والعمل به والتعظيم له ولا يبقى في الناس منه شيء يؤثر في سلوكهم وعملهم يرفعه الله تعالى. وهذا في اخر الزمان عندما لا يكون في الدنيا من يقول الله الله

38
00:13:50.100 --> 00:14:10.100
ولا صفة لمخلوق فينفد بل كلامه جل وعلا الذي قال فيه لو ان ما ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والمحر نمدو من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم. ثم قال رحمه الله بهذا يكون قد انتهى الحديث عن الاصل الاول

39
00:14:10.100 --> 00:14:30.100
من اصول الايمان وهو الايمان بالله عز وجل وما يتصل به. خلاصة ما يجب اعتقاده في الايمان بالله عز وجل انه موجود الايمان بوجوده وانه رب العالمين الخالق الرازق المدبر المالك. وان له الاسماء الحسنى والصفات العلى

40
00:14:30.100 --> 00:14:50.100
فيثبت له كل ما اثبته لنفسه في كتابه واثبته له رسوله من غير تحريف. ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل والرابع من اصول الايمان بالله عز وجل الايمان بالهيته وانه لا اله غيره وانه لا يستحق العبادة

41
00:14:50.100 --> 00:15:10.100
وان كل من صرف العبادة لغيره فقد كفر. ومن العبادة الظاهرة التي يصرفها كثير من المتورطين في الشرك الدعاء فيهتفون باسماء غير الله يهتفون بالمخلوقين في الاستغاثة وفي طلب النجدة وفي قضاء

42
00:15:10.100 --> 00:15:30.100
وفي تفريج الكربات وعند المدلهمات سواء كانوا من الملائكة كمن يقول يا جبريل اغثني او من المرسلين كمن يقول يا محمد او يا ابراهيم انقذني او من الصالحين من الصحابة كالذي يقول يا

43
00:15:30.100 --> 00:15:50.100
يا حسين يا زهراء فهؤلاء كلهم يدخلون في الشرك الذي نهت عنه الرسل لا فرق بينهم من يقول يا جبريل او يا محمد او يا علي او يا زهراء وبين من يقول يا هبل يا عزى كلهم سوا وان المساجد لله

44
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
فلا تدعوا مع الله احدا. هذه اصول الايمان بالله تعالى. بعد ذلك انتقل المصنف رحمه الله الى الاصل الثاني من اصول الايمان وهو الايمان بالقدر قدر فعله جل في علاه يقول فيه المصنف رحمه الله والايمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره وكل ذلك قد قدره الله ربنا

45
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
ومقادير الامور بيده ومصدرها عن قضائه. علم كل شيء قبل كونه فجرى على قدره لا يكون من عباده قول ولا عمل الا وقد قضاه وسبق علمه به. الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ يضل من يشاء فيقبله بعدله،

46
00:16:30.100 --> 00:16:50.100
اهدي من يشاء فيوفقه بفضله. فكل ميسر بتيسيره الى ما سبق من علمه وقدره من شقي او سعيد. تعالى ان تكون في ملكه ما لا يريد او يكون لاحد عنه غنى او يكون خالق او يكون خالق لشيء الا هو. رب العباد

47
00:16:50.100 --> 00:17:20.100
ورب اعمالهم والمقدر لحركاتهم واجالهم الباعث الرسل الباعث الرسل اليهم لاقامة الحجة عليهم ثم ختم الرسالة والادارة والنبوة بمحمد نبي. هذا هذا هو الاصل الثاني من اصول الايمان. اه وهو الايمان بالقدر والقدر فعل الله عز وجل. والمقصود بالقدر هو قدرة الله تعالى. هكذا فسر

48
00:17:20.100 --> 00:17:44.500
احمد القدر قال الامام احمد في تفسير القدر قال القدر قدرة الله تعالى وقد استحسن ذلك جمع من اهل العلم حتى استدل به ابن عقيل على عظيم فقه الامام احمد. يقول ابن القيم رحمه الله فحقيقة القدر الذي

49
00:17:44.500 --> 00:18:15.600
بحار الورى في شأنه هو قدرة الرحمن. الايمان بالقدر هو الايمان بان الله على كل شيء قدير  واستحسن واستحسن ابن عقيل ذا من احمد لما حكاه عن الرضا الرباني قال الامام شدى القلوب لفظة ذات ذات اختصار وهي ذات بيان. فزكى ابن عقيل هذا التفسير

50
00:18:15.600 --> 00:18:35.600
من الامام احمد القدر. القدر هو ما اجرى الله هو ما يجري الله تعالى به احداث الكون. فكل ما في الكون هو بقدر الله عز وجل كما قال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. يقول المصنف رحمه الله والامر والايمان بالقدر خيره وشره. فالقدر

51
00:18:35.600 --> 00:18:55.600
الايمان بالقدر يستلزم ان تؤمن بان كل ما في الكون من خير وشر فهو بتقدير الله عز وجل لكن ينبغي ان يعلم ان الشر الذي في القدر شر نسبي. فلا يضاف اليه جل وعلا الشر كما جاء في الصحيح من حديث علي

52
00:18:55.600 --> 00:19:15.600
في الذكر الذي تفتتح به الصلاة والشر ليس اليك. فلا يضاف اليه شر سبحانه وبحمده. فكل فعله خير لكن الشر نسبي فالمرض بالنسبة للانسان شر لكنه خير له من حيث معرفة الصحة خير له من حيث جريان المصالح

53
00:19:15.600 --> 00:19:25.600
التي تترتب على الامراض في العباد وهلم جر. فالمؤمن يؤمن بانه ما من شيء في الكون في السماء ولا في الارض لا في البر ولا في ولا في البحر الا

54
00:19:25.600 --> 00:19:45.600
بقدر الله عز وجل وتقديره. فيؤمن المؤمن بالقدر خيره وشره. حلوه ومره فالقدر فيه ما هو حلو تشتهيه النفوس وترغبه وفيه ما هو مر. مما لا يتلائم مع محبة النفوس ورغبتها. وكل ذلك قد قدره ربنا

55
00:19:45.600 --> 00:20:05.600
اي جرى بتقديره ومقاديره ومقادير الامور بيده. مقادير الامور جميعها الخاص والعام بيده جل وعلا ومصدرها عن قضائه. فما من شيء في الكون الا وهو بتقديره. كما قال الله جل وعلا

56
00:20:05.600 --> 00:20:25.600
ان كل شيء خلقناه بقدر. ان كل شيء خلقناه بقدر. فما من شيء الا بقضاء وقدر والايمان بالقدر يقول رحمه الله آآ علم كل شيء بعد ان قرر المعنى العام للقدر المعنى العام للقدر

57
00:20:25.600 --> 00:20:47.650
والايمان به ان تؤمن بانه ما من شيء في الكون الا الله تعالى قد قدره. الله تعالى صدر عن قضائه قدره لكن على وجه التفصيل ما الذي يستلزمه الايمان بالقدر؟ يستلزم الايمان بالقدر الايمان باربعة مراتب. الامر الاول الايمان

58
00:20:47.650 --> 00:21:07.650
بان الله تعالى علم كل شيء. قبل وقوعه. فلا يؤمن ان فلا تؤمن بالقدر حتى تعلم ان الله حتى تؤمن من ان الله تعالى علم كل شيء قبل وقوعه. وانه كتبه جل في علاه. فما من شيء من حوادث الكون الا وهو مكتوب

59
00:21:07.650 --> 00:21:27.650
ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتابه من قبل ان نبرأها اي في مكتوب من قبل ان وجدها الثالث مما يتعلق بالايمان بالقدر الايمان بانه قد شاءه جل وعلا ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. الرابع

60
00:21:27.650 --> 00:21:47.650
الاصول التي يتم بها الايمان بالقدر ايمان بانه ما من شيء في الكون الا هو خلق الله. هو خلق الله فمراتب الايمان قدر اربعة علم كتابة مولانا وقدرته هذي نعم مشيئته هذه ثلاثة مراتب

61
00:21:47.650 --> 00:22:15.900
وخلقه وهو ايجاد وتكوين. هذه هي مراتب الايمان الاربعة التي لا يتم الايمان الا بها. علم كتابة اي كتابة الله تعالى مشيئته وخلقه. اي خلقه للاشياء وهو ايجاد وتكوين وعلم الله تعالى دلت عليه دلة كما تقدم عالم الغيب آآ فلا يظهر على غيبه احدا

62
00:22:15.900 --> 00:22:42.750
الغيب والشهادة وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. واما ما يتعلق بما ذكره رحمه الله. قال علم كل قبل كونه علم كل شيء قبل ان يكون فجرى على قدره ايوه فكان ما يجري في الكون بعد ذلك على قدره وفق ما قدره

63
00:22:42.750 --> 00:23:07.000
وعلى نحو ما قضاه جل وعلا وقد كتب الله تعالى علمه في اللوح المحفوظ كما قال جل وعلا ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. وقال تعالى

64
00:23:07.000 --> 00:23:33.550
وقال ايضا آآ ما فرطنا في الكتاب من شيء والمقصود بالكتاب في احد قولي العلماء هنا ما جعله الله تعالى ديوانا لكتابة حوادث الكون فما فرط الله تعالى في كتابه من شيء فقد احاط بكل شيء سبحانه وبحمده. اما الثالث فمشيئته فدليل

65
00:23:33.550 --> 00:23:53.550
وما تقدم ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن. وما تشاؤون الا ان يشاء الله. واما خلقه الله خالق كل شيء والادلة على هذا كثيرة لا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير الخبير سبحانه وبحمده. بعد ذلك قال يضل من يشاء

66
00:23:53.550 --> 00:24:13.550
انقسام العباد في قدر الله عز وجل اه يقول لا يكون من عباده قول ولا عمل ولا الا وقد قضاه وسبق علمه به الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ثم قال رحمه الله بعد هذا

67
00:24:13.550 --> 00:24:33.550
يضل من يشاء فيخذله بعدله. ويهدي من يشاء فيوفقه بفظله. فالخلق دائرون بين عدل الله وفضله. القضاء والقدر ليس فيه ظلم هذا مراد المصنف رحمه الله فلا ينبغي ان يظن احد ان في قدر الله تعالى ظلم بل ما في

68
00:24:33.550 --> 00:24:53.550
الخلق دائرون فيه بين امرين اما بين عدل واما بين فضل. اما عدل واما فضل اما فليس الله تعالى بظلام للعبيد. ومن اظله الله تعالى عن طريق الهدى فذاك لعدم قبوله له

69
00:24:53.550 --> 00:25:13.550
قال الله تعالى من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم. قال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وقال تعالى وما ظلمناهم ولكن الناس انفسهم يظلمون. فالايات في هذا كثيرة الدالة على ان ما وقع

70
00:25:13.550 --> 00:25:33.550
من انحراف انما هو بسبب بسبب من الانسان. والا فالله تعالى لا يظلم الناس شيئا فلا يمكن ان يكون احد يريد الهداية ويسعى اليها ويرغب فيها فيحول الله تعالى بينه وبينها. بل قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدين

71
00:25:33.550 --> 00:26:03.550
انهم سبلنا. اما اه قوله رحمه الله فكل ميسر بتيسيره فهذا بيان لاحوال الناس ان ميسرون بتيسيره بتيسير الله تعالى وما قضاه لهم مما علمه من احوالهم ما يكون منهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له. ولذلك

72
00:26:03.550 --> 00:26:23.550
الحقيقي للانسان انه ميسر لما خلق له. وعلى هذا ما يطرح من سؤال هل الانسان مخير او مسير؟ الانسان ميسر وليس مجبرا على شيء بل جعل الله تعالى له خيارا وجعل خياره ومشيئته

73
00:26:23.550 --> 00:26:43.550
في مشيئته لا تخرج عما شاءه كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. قال من شقي او اي ان الناس ميسرون لما يسره الله تعالى لهم من شقاء وسعادة

74
00:26:43.550 --> 00:27:03.550
فالكل لا يخرج عن تقدير الله تعالى السعداء والاشقياء فالسعيد انما يسعد بما سبق من قضاء الله تعالى وقدره. وعلم الله باستحقاقه للفضل. والشقي انما يشقى بما سبق من علم الله وقضائه وقدره جل وعلا وانه ليس

75
00:27:03.550 --> 00:27:23.550
كاهل للتوفيق الى الاستقامة والسعادة. تعالى ان يكون في ملكه ما لا يريد. اي جل ان يكون في ملكه ما لا يقدره. وقول ما لا يريد اي ما لا يقضيه ويقدره. وليس المقصود بالارادة هنا

76
00:27:24.350 --> 00:27:44.350
انه يرظى عن ذلك ففي الكون من حوادث الكون ما لا يرضاه جل وعلا كما قال تعالى في محكم كتابه ولا يرضى لعباده الكفر. فنفى الرضا عن عن الكفر. من عبادة وسبب هذا ان الكفر

77
00:27:44.350 --> 00:28:00.550
خروج عن امره الديني. هل الكفر واقع في الكون نعم وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله. لكن وقوعه لا يدل على رضاه انما اقتضت حكمته ان يكون. وان يوجد

78
00:28:00.550 --> 00:28:20.550
فقوله رحمه الله تعالى ان يكون في ملكه ما لا يريد اي لا يكون في الكون الا ما شاءه وقضاه وقدره وليس فيه شيء مما لا ارادة له فيه. وهذا رد على المعتزلة. وعلى القدرية

79
00:28:20.550 --> 00:28:40.550
الذين يقولون ان الله لم يرد الكفر ولم يرد المعاصي. وهؤلاء اخطأوا من جهة فهمهم للارادة. وظنوا ان الارادة تستلزم المحبة وليس هذا بصحيح. الارادة لا تستلزم المحبة فقد يريد الله ما لا يحب. لكنه يريده لحكمة

80
00:28:40.550 --> 00:29:03.900
ولرحمة معان لا تتحقق المصالح الا بها. فينبغي الفصل بين الارادة الكونية وبين المحبة اما الارادة الشرعية وهي ما يكون من الشرائع والارادة الدينية فهذه لا تكون الا بمحبة الله

81
00:29:03.900 --> 00:29:26.000
تعالى اي لابد ان تكون محبوبة له جل في علاه. ومنه قوله تعالى يريد الله ان يخفف عنكم ومنه قوله تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سبل الذين من قبلكم ويتوب عليكم. والايات في هذا كثيرة يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. هذه كلها ايرادات مما يندرج في

82
00:29:26.000 --> 00:29:47.350
ارادة المحبة اما الارادة التي لا تتعلق بالمحبة كقوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله  والضلال مبغوض له ليس محبوبا لكن قد تقتضيه حكمة ورحمة. ومن يرد ان يضله ويجعل صدره ضيقا حرجا كأنما

83
00:29:47.350 --> 00:30:06.675
تصعدوا في السماء ثم قال رحمه الله بعد ذلك الباعث هذا هو الاصل الثالث من اصول الايمان. الايمان بالرسل فقال الباعث الرسل اليهم لاقامة الحجة عليهم