﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:14.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الفوائد فائدة عظيمة

2
00:00:15.450 --> 00:00:34.550
افضل ما اكتسبته النفوس وحصلته القلوب ونال به العبد الرفعة في الدنيا والاخرة هو العلم والايمان ولهذا قرن سبحانه ولهذا قرن بينهما سبحانه في قوله. وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث

3
00:00:35.250 --> 00:00:56.700
وقوله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وهؤلاء هم خلاصة الوجود ولبه والمؤهلون للمراتب العالية ولكن اكثر الناس غالطون في حقيقة مسمى العلم والايمان الذين بهما السعادة والرفعة وفي حقيقتهما. طيب

4
00:00:56.700 --> 00:01:12.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الفائدة كما وصفها رحمه الله فائدة عظيمة اذ انها تبين اعلى ما ينبغي ان يسعى الانسان الى تحصيله

5
00:01:12.400 --> 00:01:36.750
في دنياه لينال بذلك اعلى منازل الشرف والفظل والاجر في الاخرة قال رحمه الله قال رحمه الله افضل ما اكتسبته النفوس وحصلته القلوب ونال به العبد الرفعة في الدنيا والاخرة

6
00:01:36.900 --> 00:02:03.600
هو العلم والايمان العلم المقصود به ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى وما جاء به من المعارف التي بها يعرف العبد ربه وبها يعرف الطريق الموصل اليه

7
00:02:03.950 --> 00:02:35.550
هذا المقصود بالعلم والايمان المقصود به صلاح القلب واستقامة اللسان والجوارح وهي ثمرة العلم فبالعلم يزداد الايمان  يزول عنه كل درن التباس وشك وريب وقد ذكر في فضل العلم والايمان

8
00:02:35.750 --> 00:03:03.000
هاتين الايتين ثم بعد ان ذكر ان هؤلاء هم خلاصة وجود وهم لبو فهم اعلى الخلق منزلة ومرفعهم وهم ارفع خلق الله مكانة نبه الى امر وهو التباس معنى العلم والايمان الذي به تحصل الرفعة في الدارين

9
00:03:03.100 --> 00:03:22.050
ما هو العلم وما هو الايمان الذي يدرك به الانسان هذه المنزلة العلية والمكانة الشريفة التي دلت عليها الادلة في الكتاب والسنة يقول رحمه الله قال ولكن اكثر الناس غالطون في حقيقة مسمى العلم والايمان

10
00:03:22.100 --> 00:03:46.350
الذين بهما السعادة والرفعة وفي حقيقتهما حتى ان كل طائفة تظن ان ما معها من العلم والايمان هو هذا الذي به تنال السعادة. وليس كذلك بل اكثرهم ليس معهم ايمان ينجي ولا علم يرفع. بل قد سدوا على نفوسهم طرق العلم والايمان الذين جاء بهم الرسول صلى الله عليه وسلم

11
00:03:46.350 --> 00:04:04.900
ودعا اليهما الامة وكان عليهما هو واصحابه من بعده وتابعوهم على منهاجهم واثارهم فكل طائفة اعتقدت ان العلم ما معها وفرحت به فتقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون

12
00:04:05.050 --> 00:04:24.000
واكثر ما عندهم كلام واراء وخرس والعلم وخرس. صلى الله عليه  والعلم وراء والعلم وراء الكلام كما قال حماد بن زيد قلت لايوب العلم اليوم اكثر او فيما تقدم؟ فقال الكلام

13
00:04:24.000 --> 00:04:41.650
اليوم اكثر والعلم فيما تقدم اكثر ففرق هذا الراسخ بين العلم والكلام فالكتب كثيرة جدا والكلام والجدال والمقدرات الذهنية كثيرة. والعلم بمعزل عن اكثرها. وهو ما جاء به الرسول صلى الله

14
00:04:41.650 --> 00:04:57.450
الله عليه وسلم عن الله سبحانه قال تعالى فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم. الاية. وقال ولئن اتبعت واهم بعد الذي جاءك من العلم. وقال في القرآن انزله بعلمه

15
00:04:57.600 --> 00:05:20.850
اي وفيه علمه يرحمكم الله ولما بعد العهد بهذا العلم ال الامر بكثير من الناس الى ان اتخذوا هواجس الافكار وسوانح الخواطر والاراء علما ووضعوا فيها الكتب وانفقوا فيها الانفاس فضيعوا فيها الزمان وملأوا بها الصحف مدادا. والقلوب سوادا

16
00:05:20.850 --> 00:05:40.850
حتى صرح كثير من الناس منهم انه ليس في القرآن والسنة علم. وان ادلتهما لفظية لا تفيد يقينا ولا علما وصرخ الشيطان بهذه الكلمة في بهذه الكلمة فيهم واذن بها بين اظهرهم حتى اسمعها دانيهم

17
00:05:40.850 --> 00:06:03.000
اعطيهم فانسلقت بها القلوب من العلم حتى صرخ اسمع بها دانيهم حتى اسمع بادانيهم ايه تشكيلته داهيهم لا لا بس بغض النظر عن التشكيل نون ولا هاء عندك لا نون

18
00:06:03.400 --> 00:06:33.400
داني اي نعم  سمعتها داهيهم حتى اسمعها دانيهم لقاصيهم. فانسلخت بها القلوب من العلم والايمان كانسلاخ الحية من قشرها اللابس قال رحمه الله ولقد اخبرني بعض اصحابنا عن بعض اتباع اتباع تلاميذ هؤلاء رآه يشتغل في بعض كتبهم ولم يحفظ

19
00:06:33.400 --> 00:06:51.400
فقال له لو حفظت القرآن اولا كان اولى. فقال وهل في القرآن علم قال قلت وقال لي بعض ائمة هؤلاء انما نسمع الحديث لاجل البركة. لا لنستفيد منه العلم. لان غيرنا قد

20
00:06:51.400 --> 00:07:10.050
كان هذه المؤونة فعمدتنا على ما فهموه وقرروه ولا شك ان من كان هذا ولا شك ان من كان هذا مبلغه من العلم مبلغه من العلم فهو كما قال القائل نزلوا بمكة في

21
00:07:10.050 --> 00:07:34.200
قبائل هاشم ونزلت بالبطحاء ابعد منزلي قال وقال لي شيخنا مرة في وصف هؤلاء انهم طافوا على ارباب المذاهب ففازوا باخس المطالب ويكفيك دليلا على ان ان هذا الذي عندهم ليس من عند الله ما ترى فيه من التناقض والاختلاف ومصادمة بعضه لبعض. قال تعالى ولو كان من

22
00:07:34.200 --> 00:07:48.450
من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وهذا يدل على ان ما كان على ان ما كان من عنده سبحانه لا يختلف وان ما اختلف وتناقض فليس من عنده

23
00:07:49.050 --> 00:08:09.300
وكيف تكون الاراء والخيالات وسوانح الافكار دينا يدان به ويحكم به على الله ورسوله. سبحانك هذا بهتان عظيم وقد كان علم الصحابة الذين يتذاكرون فيه غير علوم هؤلاء المختلفين الخراسين. كما حكى الحاكم في ترجمة ابي عبدالله البخاري

24
00:08:09.300 --> 00:08:34.600
قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اجتمعوا انما يتذاكرون كتاب ربهم وسنة نبيهم ليس بينهم رأي ولا قياس. ولقد احسن القائل العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه. ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين

25
00:08:34.600 --> 00:08:53.450
انا رأيي فقيه كلا ولا جحد الصفات ونفيها. حذرا من التمثيل والتشبيه اذا هذا بيان العلم الذي به يرفع الله تعالى العبد في الدنيا والاخرة ويبلغه اعلى منازل المجد في الدارين

26
00:08:53.800 --> 00:09:13.050
وهو العلم بقول الله وقول رسوله العلم المستفاد من الكتاب والسنة العلم الذي جاء به خاتم النبي صلوات الله وسلامه عليه. ما عدا فهو اما علم مستغنى عنه بما في الكتاب

27
00:09:13.200 --> 00:09:37.150
والسنة او انه علم لا نفع فيه او انه علم ظار يصد عن كتاب الله وسنة رسوله وهذا ما كان قد تورط فيه من ذكرهم ممن زين لهم ما هم فيه من ضلال فظنوا ان ما معهم من علوم

28
00:09:38.450 --> 00:10:01.650
افضل من ما جاء به خاتم المرسلين صلوات الله وسلامه عليه نعم قال رحمه الله فصل واما الايمان فاكثر الناس او كلهم يدعونه قال تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين

29
00:10:01.700 --> 00:10:21.700
واكثر المؤمنين انما عندهم ايمان مجمل. واما الايمان المفصل بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم معرفة وعلما واكرارا ومحبة ومعرفة بضده وكراهيته وبغضه. فهذا ايمان خواص الامة وخاصة الرسول وهو ايمان

30
00:10:21.700 --> 00:10:40.750
الصديق وحزبه وكثير من الناس حظهم من الايمان الاقرار بوجود الصانع. وانه وحده هو الذي خلق السماوات والارض وما بينهما هذا لم يكن ينكره عباد الاصنام من قريش ونحوهم. من قريش ونحوه

31
00:10:41.200 --> 00:11:07.650
وهذا لم لم يكن ينكره عباد الاصنام من قريش ونحوهم واخرون الايمان عندهم هو التكلم بالشهادتين. سواء كان معه عمل ام لم يكن. وسواء وافق تصديق القلب ام خالفه واخرون عندهم الايمان مجرد تصديق القلب. بان الله سبحانه خالق السماوات بان الله سبحانه خالق السماء

32
00:11:07.650 --> 00:11:24.800
السماوات والارض وان محمدا عبده ورسوله. وان لم يقر بلسانه ولم يعمل شيئا. بل بل ولو سب الله ورسوله واتى بكل عظيمة وهو يعتقد وحدانية الله ونبوة رسوله فهو مؤمن

33
00:11:24.950 --> 00:11:44.800
واخرون عندهم الايمان هو جحد صفات الرب تعالى من علوه على عرشه وتكلمه بكلماته وكتبه وسمعه وبصره ومشيئته وقدرته وارادته وحبه وبغضه وغير ذلك مما وصف به نفسه. ووصفه به رسوله

34
00:11:45.250 --> 00:12:15.250
فالايمان عندهم انكار حقائق فالايمان عندهم انكار حقائق ذلك كله. وجحده الوقوف مع ما تقتضيه اراء المتهوكين. وافكار المخرصين الذين يرد بعضهم على بعض وينقض بعضهم قول بعض الذين هم كما قال عمر بن الخطاب والامام احمد مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب. متفقون على مفارقة الكتاب

35
00:12:15.900 --> 00:12:35.900
واخرون عندهم الايمان عبادة الله بحكم اذواقهم ومواجيدهم. وما تهواه نفوسهم من غير تقييد بما جاء به الرسول واخرون الايمان عندهم ما وجدوا عليه اباءهم واسلافهم بحكم الاتفاق كائنا ما كان. بل ايمانهم مبني على

36
00:12:35.900 --> 00:12:57.300
على مقدمتين احداهما ان هذا قول اسلافنا وابائنا. والثانية ان ما قالوه فهو الحق واخرون عندهم الايمان مكارم الاخلاق وحسن المعاملة وطلاقة الوجه واحسان الظن واحسان الظن بكل احد تخلية الناس وغفلاتهم

37
00:12:57.750 --> 00:13:23.600
واخرون عندهم الايمان التجرد من الدنيا وعلائقها وتفريغ القلب منها والزهد فيها. فاذا رأوا رجلا هكذا جعلوه من سادات اهل الايمان. وان كان منسلخا من الايمان علما وعملا واعلى من هؤلاء من جعل الايمان هو مجرد العلم وان لم يقارنه عمل. وكل هؤلاء لم يعرفوا حقيقة الايمان

38
00:13:23.600 --> 00:13:39.350
قاموا به ولا قام بهم وهم انواع منهم من جعل الايمان ما يضاد الايمان. ومنهم من جعل الايمان ما لا يعتبر في الايمان ومنهم من جعله ما هو شرط فيه ولا يكفي في حصوله

39
00:13:39.800 --> 00:13:59.800
ومنهم من اشترط في ثبوته ما يناقضه ويضاده. ومنهم من اشترط فيه ما ليس منه بوجه. والايمان وراء ذلك كله وهو حقيقة مركبة من معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. طيب ما تقدم رحمه الله ما تقدم في كلامه رحمه الله

40
00:13:59.800 --> 00:14:23.700
هو بيان لافتراق الناس في حقيقة الايمان وقد بين ان الناس في ذلك قد تنوعت طرائقهم واختلفت سبلهم في بيان حقيقة الايمان وبالتالي نتج عن هذا الاختلاف اختلاف في تحقيق الايمان

41
00:14:24.350 --> 00:14:47.800
وفي ارتسامة خصاله والعمل بمعناه قال رحمه الله واما الايمان فاكثر الناس او كلهم يدعونه اي يزعمون انهم مؤمنون والواقع نقيض ذلك. قال الله تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت

42
00:14:47.950 --> 00:15:12.050
بمؤمنين فمع كثرة مدعيه الواقع ان الاكثر منه عار الاكثرون منه عارون. قال واكثر المؤمنين انما عندهم ايمان مجمل واما الايمان المفصل بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معرفة وعلما واقرارا ومحبة ومعرفة بضد وكراهية وكراهيته و

43
00:15:12.050 --> 00:15:35.950
بغضه فهذا ايمان خواص الامة وخاصة الرسول وهو امام الصديق وحزبه بين رحمه الله ان اكثر الناس من اهل الايمان عندهم ايمان مجمل يعني ايمان عام ليس فيه تفصيل ما

44
00:15:36.500 --> 00:15:51.750
جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يعني يقرون اقرارا مجملا بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في اسمائه وصفاته وسائر ما يتعلق بالله عز وجل وما يتعلق بما يجب الايمان به

45
00:15:51.900 --> 00:16:11.600
اما الخواص من اهل الايمان فهم الذين يؤمنون ايمانا مفصلا ولمن فصل هو الايمان بكل ما جاء به الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في كل خبر على حدة

46
00:16:11.900 --> 00:16:30.400
يعني ايمان مجمل تقر بان الله له الاسماء الحسنى هذا امام مجمل اقرار بان الله له الاسماء الحسنى كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى الايمان المفصل هو ان تؤمن بانه الله

47
00:16:30.550 --> 00:16:50.750
انه الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن وهلم جر هذا ايمان مفصل لانك تؤمن بمفردات ما جاء به الخبر عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. بمفردات ما اخبر الله به عن نفسه او اخبر

48
00:16:50.800 --> 00:17:08.700
به عنه رسوله هذا هو الايمان المفصل وهذا الناس فيه متفاوتون على قدر ما يفتح الله تعالى عليهم من المعارف والعلوم وما يبذلونه في تحصيل العلوم النافعة والناس في هذا على

49
00:17:08.750 --> 00:17:35.400
درجات ومراتب فالايمان المفصل الناس فيه متفاوتون ليسوا على درجة سواء واما الايمان المجمل فهو ما يشترك فيه جميع اهل الايمان وهو الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. وبكل ما جاء به القرآن بكل ما ثبت في سنة خير الانام صلوات الله وسلامه عليه

50
00:17:35.400 --> 00:17:57.950
يعني هذا الايمان المجمل وهذا يشترك فيه كل من امن بهذا المعنى ايمانا عاما فانه قد تحقق له الايمان المجمل قال وكثير من الناس حظهم من الايمان الاقرار بوجود الصلاة. الان بدأ بيان مراتب الناس في الايمان

51
00:17:59.050 --> 00:18:17.350
كثير من الناس نصيبهم من الايمان على الاقرار بالربوبية هذا النوع الاول بقوله الاقرار بالصانع وانه وحده هو الذي خلق السماوات والارض. وهذا ايمان يشترك فيه غالب الخلق المنكر للصانع

52
00:18:18.350 --> 00:18:41.900
وللخالق شذاذ بني ادم على مر العصور اما النوع الثاني من ممن ينتسب للايمان قال واخر الايمان عندهم هو التكلم بالشهادتين بالشهادتين. يعني قول لا اله الا الله محمد رسول الله دون

53
00:18:42.250 --> 00:19:03.750
سواء كان معه عمل او لم يكن سواء وافق تصديق القلب او خالف وهذا قل من قال ان الايمان قول اللسان. فقط وهو من شواذ الاقوال والقول الثالث او الفريق الثالث

54
00:19:03.850 --> 00:19:25.850
ممن ذكرهم ممن يدعون الايمان من عندهم ان الايمان هو مجرد تصديق القلب لان الله سبحانه الخالق وان محمدا عبده ورسوله الى اخر ما ذكر وهؤلاء غلاة المرجئة الذين يعتقدون ان الايمان عمل قلبي

55
00:19:27.200 --> 00:19:59.600
فقط لا يستلزم اكثر من ذلك واخرون عندهم الايمان هو جحد الصفات وهذا ايمان منكري الصفات سواء الانكار الكلي كالجهمية او الجزئي وهم المعتزلة حيث اثبت الاسماء وانكروا الصفات او مثبتة الصفات في الجملة

56
00:20:00.050 --> 00:20:16.550
وهم من يثبت بعضا وينكر بعضا واخرون عندهم الايمان عبادة الله بحكم اذواقهم وهم الصوفية تعبدون الله بما يشتهون وما يحبون واخر الايمان عندهم ما وجدوا عليه اباءهم واسفاهم المقلدة

57
00:20:16.850 --> 00:20:34.000
الذين لا ايمان لهم الا بما كان عليه اباؤهم واسلافهم فهم يقلدون من تقدم دون نظر في صحة ما هم عليه واخرون عندهم الامام مكارم الاخلاق وحسن المعاملة وطلاقة الوجه فقط يقصد

58
00:20:34.050 --> 00:20:53.900
والا هذه من خصال الايمان واثقل شيء في الميزان واخرون عندهم الايمان التجرد من الدنيا وعلائقها وتفريغ اه وتفريغ القلب منها والزهد فيها وهذا من مسالك اهل تعبد والتنسك من الصوفية

59
00:20:54.250 --> 00:21:14.250
نحوهم ثم قال وكل هؤلاء لم يعرفوا حقيقة الايمان يعني الحقيقة التامة حيث اخذوا بعض ما يتعلق بالايمان وفسروه به واما اهل البصيرة والبصر فهم الذين جمعوا الايمان بخصاله وشعبه

60
00:21:14.400 --> 00:21:38.100
الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها ايش اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. نعم قال رحمه الله والايمان وراء ذلك كله. وهو حقيقة مركبة من معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. والتصديق به عقدا

61
00:21:38.100 --> 00:21:58.050
الاقرار به نطقا والانقياد له محبة وخضوعا. والعمل به باطنا وظاهرا وتنفيذه والدعوة اليه بحسب الامكان وكماله في الحب في الله. هذه حقيقة الايمان هذه حقيقة الايمان وهي قائمة على

62
00:22:00.150 --> 00:22:25.400
معرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم  تصديقه والاقرار به اقرارا مستلزما للاذعان والقبول اقرار مستلزم للاذعان والقبول ولهذا يقال ان الايمان عمل قلبي جماعه الايمان عمل قلبي

63
00:22:25.700 --> 00:23:02.450
جماعه ان يجمعوا ويلخصه الاقراض المستلزم للاذعان والقبول الاذعان الانقياد والقبول الطمأنينة والرضا والاعتقاد لما جاء به الخبر عن الله وعن رسوله نعم قال وكماله في الحب في الله وكماله في الحب في الله والبغض في الله والعطاء لله والمنع لله وان يكون الله

64
00:23:02.450 --> 00:23:37.050
وحده الهه ومعبوده والطريق اليه تجريد متابعة رسوله ظاهرا وباطنا. وتغميض عين القلب عن الالتفات الى سوى الله ورسوله التوفيق قالها  من اشتغل نعم باقي لا باقي  ايه  داخلة في سطرين بس اي نعم

65
00:23:37.200 --> 00:23:56.450
اقرأهما قال من اشتغل بالله عن نفسه كفاه الله مؤونة نفسه. ومن اشتغل بالله عن الناس كفاه الله مؤونة الناس. ومن اشتغل بنفسه عن الله وكله الله الى نفسه. ومن اشتغل بالناس عن الله وكله الله اليه. هذه كلمات

66
00:23:56.600 --> 00:24:17.200
بغاية الاهمية في تحقيق صلاح الانسان في معاشه ومعاده من اشتغل بالله عن نفسه كفاه الله مؤنة نفسه اي وقاه شرها وتولى امرها واصلح له معاشه ومعاده ان تشتغل بالله عن نفسك

67
00:24:17.300 --> 00:24:37.700
فيكون همك رضا الله وشغلك في تحصيل محابه ومن اشتغل بالله عن الناس كفاه الله معونة الناس اي دفع الله تعالى عنه ما يكون من تكلفة الناس ومشاق مراعاتهم. ومن اشتغل بنفسه عن الله

68
00:24:38.000 --> 00:24:52.405
اي بملاذه ومحبوباته وكله الله الى نفسه ومن اشتغل بالناس عن الله وكله الله اليهم. نسأل الله ان يصلح الحال يرزقنا واياكم الاشتغال به وبما يحبه ويرضاه وصلى الله وسلم على نبينا محمد