﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:20.650
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه

2
00:00:20.750 --> 00:00:45.300
ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد كنا قد تكلمنا عن شيء من احاديث صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وجرى التعليق على حديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه

3
00:00:45.400 --> 00:01:11.650
الذي فيه بيان ما كان يستفتح به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم صلاة الليل وهذا الذكر الطويل اشار الحافظ رحمه الله في ما ذكر من الروايات ان ثمة رواية للحديث تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:11.750 --> 00:01:29.550
كان يقول ذلك في صلاة الليل قال وفي رواية له ان ذلك في صلاة الليل وهذا هو المناسب لهذا الذكر الطويل لا سيما وان الاذكار التي ذكرها علي رضي الله تعالى عنه في هذه الرواية

5
00:01:30.000 --> 00:01:49.150
تميل الى الطول في كل المواضع التي بين فيها ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ففي الاستفتاح قال وجهت وجهي الذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من وانا ومعنا من المشركين ان صلاتي ونسكي

6
00:01:49.150 --> 00:02:08.950
ومحياي ومات لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا من المسلمين اللهم انت الملك لا اله الا انت الحكم انت ربي وانا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت

7
00:02:09.050 --> 00:02:26.050
اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت لبيك وسعديك. والخير كله في يديك الشر ليس اليك تباركت وتعاليت استغفرك واتوب اليك

8
00:02:26.100 --> 00:02:44.650
هذا ما ذكره في استفتاح النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقد ذكر انه كان يقول في ركوعه اللهم لك ركعت وبك امنت ولك اسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما اقلت قدمي

9
00:02:46.350 --> 00:03:08.600
والخشوع هنا يتبين انه يتخلل جميع اجزاء البدن وذلك ان الخشوع اصله في القلب الا انه يمتد اثره الى سائر اجزاء الانسان ولذلك قال خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما اقلت قدمي

10
00:03:08.650 --> 00:03:31.750
ثم كان اذا سجد قال في سجوده اللهم لك سجدت وبك امنت ولك اسلمت سجد وجهي الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره. والمقصود ان الحديث تضمن اذكارا فيها من الطول وخلاف

11
00:03:31.750 --> 00:03:50.500
المعهود المحفوظ في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ما يشهد للرواية الاخرى التي فيها قال رضي الله تعالى عنه ان ذلك في صلاة الليل اي ان ذلك الاستفتاح وتلك الاذكار في صلاة الليل والقاعدة ان كلما ثبت

12
00:03:50.500 --> 00:04:14.750
عن النبي صلى الله عليه وسلم في النافلة فانه ثابت في الفريضة هذا هو الاصل الاصل ان كل ما ثبت في النفل فانه يثبت في الفرض و الحديث الثاني الذي ذكره حديث ابي هريرة وحديث وحديث عمر رضي الله تعالى عنه نقرأهما ونعلق على ما يسر الله تعالى

13
00:04:14.750 --> 00:04:47.650
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا اللهم امين. قال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله

14
00:04:47.650 --> 00:05:17.650
رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كبر للصلاة سكت اليها ولا ان يقرأ فسألته فقال اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما بعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس

15
00:05:17.650 --> 00:05:47.650
اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. متفق عليه. وعن عمر رضي الله عنه انه كان يقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جهدك اله غيره. رواه مسلم بسند منقطع. الدار قطني موصولا وهو موصول. ونحن

16
00:05:47.650 --> 00:06:17.650
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا عند الخمسة. وفيه وكان يقول بعد التكبير اني اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفخه هذه الاحاديث الثلاثة كلها في بيان بعض صيغ الاستفتاح التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها

17
00:06:17.900 --> 00:06:38.850
وقد تقدم ان صيغ الاستفتاح تدور على ثلاثة انواع او ثلاثة معاني المعنى الاول تعظيم الله وتمجيده وتقديسه وهذا اعلى واشرف ما تستفتح به الصلاة والنوع الثاني ما يكون جامعا

18
00:06:38.900 --> 00:07:02.750
بين التمجيد والتقديس والتسبيح والدعاء والنوع الثالث ما يكون فيه الاستفتاح بوصف حال الانسان من جهة العبادة بوصف حاله من جهة العبادة هذه الانواع الثلاثة جاءت كلها في صيغ الاستفتاح

19
00:07:02.950 --> 00:07:26.250
ورجح الامام احمد رحمه الله من هذه الصيغ الصيغة الصيغة التي خلصت للمدح والثناء والتسبيح والتقديس والتنزيل. وذلك ان افضل ما تستفتح به الصلاة هذا هذه الكلمات التي يمجد الله تعالى فيها ويقدس

20
00:07:26.550 --> 00:07:46.550
ذكر المؤلف رحمه الله حديث علي في الاستفتاح ثم حديث ابي هريرة وفيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا كبر للصلاة سكت اي برهة من الزمن قصيرة. هذا السكوت صمت. لكن اعلم ان

21
00:07:46.550 --> 00:08:06.800
هذا السكوت ليس سكوتا عن الكلام بالكلية فانه لا يتعبد الله جل وعلا في الصلاة بالصمت المطلق فمن صمت في صلاته دون استماع وانصات ودون ذكر فان هذا غير مشروع لان الصلاة

22
00:08:07.350 --> 00:08:35.950
ذكر وقراءة للقرآن وتسبيح وتمجيد ودعاء. وليست صمتا امتناعا من الكلام فانه لا عبدوا الله جل وعلا بالصمت انما يتعبد الله جل وعلا بذكره والانصات لذكره ولذلك سأل ابو هريرة رسول الله ابو هريرة رضي الله تعالى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماذا يقول؟ لانه لم

23
00:08:35.950 --> 00:08:53.450
تكن من المعهود في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ان يصمت في صلاته بلا قول بل كان صلى الله عليه وسلم يصمت ولا يسمع الصحابة ما يقول لكنه كان يقول شيئا ولهذا

24
00:08:53.850 --> 00:09:15.750
قال ابو هريرة رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كبر للصلاة سكت والمقصود بالتكبير هنا تكبيرة الاحرام  سكت هنيهة قبل ان يقرأ اي الفاتحة فسألته اي سأل ابو هريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم

25
00:09:16.300 --> 00:09:35.050
عن ذلك السكوت ما يقول فيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بهذا الدعاء

26
00:09:35.150 --> 00:10:05.850
يقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي اي باعد في الاثر والمسافة والعاقبة بين بيني وبين ما يكون من خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. يعني في هذه المسافة التي اذا حقق اذا تحققت العبد فانه يسلم من شؤم معصيته

27
00:10:06.250 --> 00:10:29.700
يسلم من اثرها وذلك ان المعاصي كلما بعدت عن الانسان فعلا وبعدت عنه اثرا كان ذلك مؤذن بسلامته. فقول النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب عبارة

28
00:10:29.700 --> 00:10:58.100
اما عن المحو لهذه الخطايا وترك المؤاخذة بها واما عن المنع من وقوعها والاسمى منها. فباعد بيني وبين خطاياي في الدنيا بان لا اقع فيها. ولا اتلبس بها وفي الاخرة بالا اؤاخذ بهذه المعاصي والخطايا والا اعاقب بها. فقول

29
00:10:58.100 --> 00:11:16.350
قال في دعاء الاستفتاح وفي الدعاء عموما. اللهم باعد بيني وبين خطاياي اي اعصمني منها وجنبني اياها واجعلها بعيدة عني كبعد المشرق من المغرب كما باعدت بين المشرق والمغرب وهو اعلى ما يكون

30
00:11:16.350 --> 00:11:34.000
بعدا يعقله الناس البعد بين المشرق والمغرب هذا المعنى الاول وهو ما يتعلق في الحياة. واما المعنى الثاني وهو المتعلق بما وقع من السيئات في الحياة والميعاد الا يؤاخذك الله تعالى بها

31
00:11:34.300 --> 00:11:56.950
ولهذا يتمنى الانسان في الاخرة الا تقترب منه معاصيه بل ان يكون بينها وبينه بعد المشرقين اي بعد المشرق عن المغرب. فهذا معنى قول الدعاء اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب

32
00:11:57.000 --> 00:12:21.000
وقوله صلى الله عليه وسلم خطاياي هل للنبي صلى الله عليه وسلم خطايا؟ لا خلاف بين العلماء ان النبي صلى الله عليه وسلم من عصمه الله من الشرك فلا يقع منه شيء من الشرك كما انه عصمه الله من كبائر الاثم وعظائم الذنوب فان الله تعالى وقاه من ان

33
00:12:21.000 --> 00:12:48.500
وقع في شيء من ذلك ثم انهم اختلفوا في الصغائر هل يمكن ان تقع من النبي صلى الله عليه وسلم والراجح من قولي العلماء ان ما كان من المخالفة من مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم لامر الله من الصغائر لا يقر عليه صلى الله عليه وسلم بل لا بد ان يتوب منه وان ينبهه الله

34
00:12:48.500 --> 00:13:10.650
الله تعالى عليه ومن ذلك ما قصه الله في كتابه عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى عاتب الله تعالى رسوله في هذا حيث صد عن من كان يجب عليه ان يقبل عليه. ومثله ايضا عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم

35
00:13:10.650 --> 00:13:34.750
الكاذبين فان النبي صلى الله عليه وسلم عفا عن هؤلاء المنافقين فعاتبه الله تعالى في ذلك ونظائر هذا عديدة ان الله عز وجل نبه رسوله صلى الله عليه وسلم الى شيء من المخالفة لامره

36
00:13:35.200 --> 00:13:59.800
ولكنه صلى الله عليه وسلم تاب واقر وتاب لم يقره الله جل وعلا على شيء من ذلك. واما عموم الانبياء فان الانبياء تقع منهم المعصية لكن فيما دون الكبائر كما قال الله عز وجل في شأن ادم عليه السلام فعصى ادم ربه فغوى

37
00:14:00.000 --> 00:14:20.050
لكن معاصيهم لا يقرون عليها بل لابد ان يتوبوا منها ويتوب الله تعالى عليهم منها هذا الفرق بين الانبياء وغيرهم وهذا معنى عصمة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فعصمتهم ان لا يقعوا في الشرك ولا يقعوا في

38
00:14:20.050 --> 00:14:43.000
الاثم وكبائر الذنوب وان ما وقع من الصغائر لا يقرون عليه بل ينبهون عليه ويتوبون منه. فقوله صلى الله عليه وسلم هنا اللهم باعد بيني وبين خطاياي اظاف الخطيئة الخطيئة الخطيئة لنفسه صلى الله عليه وسلم. وهذا محمول

39
00:14:43.000 --> 00:15:03.050
على احد معنيين المعنى الاول اي جنبني الخطايا واظافها اليه باعتبار انها تصدر منه وهذا قبل وقوعها وذكرت هذا المعنى والمعنى الثاني ان انه سأل الله ان يعفو عنه ما كان مما وقع فيه

40
00:15:03.050 --> 00:15:17.000
من خطأ صلوات الله وسلامه عليه وهو قد اجيب في ذلك فانه صلى الله عليه وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كما قال الله تعالى انا فتحنا لك فتحا

41
00:15:17.000 --> 00:15:38.600
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما ثم في هذا الدعاء ما هو زائد على سؤال المباعدة عن الخطايا والمجانبة لها وهو محو اثارها. وازالة ما

42
00:15:38.600 --> 00:16:04.600
عنها اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس اي نقني من اوظار المعاصي واثار الخطايا كما ينقى الثوب الابيظ من الدنس وخص الثوب بالابيض انه الذي يتبين به الوسخ اكثر من غيره. لانه الذي يتبين به الوسخ والقذر اكثر من غيره. فالثياب غير البيضاء قد لا يتبين

43
00:16:04.600 --> 00:16:24.600
فيها الوسخ فلا يكون ازالة فلا يكون ازالته ظاهرة ولا وجوده بينا ولا وجود الوسخ بينا لا الوسخ بين ولا الازالة ظاهرة لكن في الثوب الابيض الامر اوضح واظهر فيما يتعلق بظهور اثر الوسخ

44
00:16:24.600 --> 00:16:49.100
وايضا ظهور اثر التنظيف بعد الاتساخ. اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس ثم زاد في طلب السلامة من اثر المعصية. فالمعصية ليست فقط تصيب الثوب بوسخ بل لها اثر

45
00:16:49.600 --> 00:17:09.600
ابعد من ذلك وهو ما طلب النبي صلى الله عليه وسلم ازالته بقوله اللهم اغسلني من خطاياي بالماء ثلج والبرد وهذه انواع المطهرة وهذه انواع المطهرات المنزلة من السماء التي لا

46
00:17:09.600 --> 00:17:29.600
من حصول الطهارة الكاملة الوافية التي تذهب بكل دنس ووسخ الا بها. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. الماء واضح. ما ينتج عنه من تنظيف. واما الثلج والبرد فهو لازالة

47
00:17:29.600 --> 00:17:51.250
التي حرارة الذنوب واثارها فان الذنوب توجب في القلوب اثرا من الوحشة والحرارة لا يطفئها الا التوبة والعفو والتجاوز وان يغسلها الله تعالى على نحو ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم في قوله

48
00:17:51.450 --> 00:18:13.350
اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ثم بعد هذا يقرأ الفاتحة اي بعد هذا الدعاء يقرأ الفاتحة هكذا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوابه ابي هريرة عما كان يقوله في سكوته

49
00:18:13.450 --> 00:18:45.750
بعد تكبيرة الاحرام. اما الحديث الاخر طيب سؤال ما مناسبة هذا الاستفتاح بين يدي الصلاة المناسبة واضحة فان الصلاة طهرة والصلاة نور ويناسب ان يكون الانسان في هذه العبادة قد تخلى عن كل ما يحجبها عن هذا النور عن كل ما يمنعه هذا الفضل والعطاء والهبات ولذلك

50
00:18:45.750 --> 00:19:06.550
بدأها بسؤال الله السلامة من الخطايا التي هي اعظم ما يحجب الانسان عن الانوار ويمنعه الخيرات فهذا وجه المناسبة ان يدعو الانسان بهذا الدعاء في اول صلاته ليطهر قلبه ويتنقى آآ من

51
00:19:06.550 --> 00:19:24.850
او ظار واثار المعاصي حتى يستقبل الذكر من تلاوة القرآن او الانصات اليه او التسبيح والتمجيد فيكون مؤثرا في قلب طاهر. هذا هو السر والسبب في ابتداء الصلاة بهذا الذكر و

52
00:19:24.850 --> 00:19:45.400
بهذا الدعاء. اما الحديث الاخر في ادعية الاستفتاح فهو حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه كان يقول اي في استفتاح الصلاة بعد تكبيرة الاحرام سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك اربع جمل

53
00:19:46.200 --> 00:20:07.350
كان يستفتح بها عمر رضي الله تعالى عنه رواه مسلم باسناد منقطع والدارقطني موصولا وهو موقوف اي على عمر رضي الله تعالى عنه وقد جاء مرفوعا من حديث ابي سعيد. وقد ثبت عن عمر انه كان يجهر بهذا الذكر بين يدي اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:20:07.350 --> 00:20:25.800
فكان يقول هذا الذكر بين يدي اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في صلاته فيسمعون منه ذلك ويستحيل ان يكون هذا الجار بهذا الذكر وهو غير محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك

55
00:20:25.800 --> 00:20:40.750
رجح الامام احمد رحمه الله هذا الذكر في الاستفتاح على غيره من الاذكار لانه الذي سمعه الصحابة واقروه فدل ذلك على انه كان مما يقوله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

56
00:20:41.600 --> 00:21:02.600
وهذا الذكر متظمن لاربعة جمل. الجملة الاولى تنزيه الله والثناء عليه. سبحانك اللهم  وبحمدك تظمن هذا تنزيه الله والثناء عليه. واذا قال المؤمن سبحان الله او سبحانك اللهم فهو ينزه الله

57
00:21:02.600 --> 00:21:23.000
يقدسه ويمجده. واعلم بارك الله فيك ان كلمة سبحان دائرة على التنزيه والتقديس والتمجيد لله عز وجل والتنزيه هنا عن امور ثلاثة. اولا ينزه العبد الله عز وجل عن ان يكون له نظير او مثيل او كفؤ

58
00:21:23.000 --> 00:21:43.000
او لد سبحانه وبحمده فليس لله نظير ولا له مثيل ولا له كفر. فاذا قلت سبحان الله يعني انزهك ربي عن ان يكون لك مثيل انزهك ربي عن ان يكون لك نظير او ند او كفء فليس كمثله شيء وهو السميع البصير

59
00:21:43.000 --> 00:22:03.000
هذا من معاني التنزيه. ايضا من معاني التنزيه تنزه الله عز وجل عن النقص عن النقص في صفاته فهو جل وعلا الذي له الصفة العليا وله المثل الاعلى ولله المثل الاعلى ولله الاسماء الحسنى وله الاسماء الحسنى

60
00:22:03.000 --> 00:22:23.000
ومثل هذا لا يتطرق اليه شيء من النقص سبحانه وبحمده. فصفاته كاملة ليس فيها نقص بوجه من الوجوه. اما المعنى الثالث من معاني التنزيه بالتسبيح فهو تنزيه الله عما وصفه به الجاهلون. كقول اليهود يد الله مغلولة

61
00:22:23.000 --> 00:22:47.150
غلت ايديهم فالله عز وجل منزه عن هذا الوصف وعن غيره من اوصاف النقص التي وصفها به الجاهلون فهو سبحانه وبحمده الذي له الكمال المطلق فعندما تقول سبحان الله فانت تنزه الله عن المثيل والنظير والكفء وتنزهه عن النقص في صفاته او في

62
00:22:47.150 --> 00:23:04.400
تعنيه وتنزهه ايضا عن كل ما وصفه به الجاهلون سبحانه وبحمده. ولهذا التسبيح كان من احب الكلام الى الله فاحب الكلام الى الله سبحان الله وبحمده سبحان الله سبحان الله سبحان الله العظيم

63
00:23:04.450 --> 00:23:29.700
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فتسبيح الله عز وجل من اجل الاذكار لانه متضمن اثبات الكمالات للعزيز الغفار سبحانه وبحمده. تبارك اسمك اي عظمت

64
00:23:29.700 --> 00:23:51.600
بركة اسمائك هذا معنى قوله تبارك اسمك. فالاسم هنا ليس اسما واحدا بل كل اسماء الله مباركة. وهذا معنى قول الله جل وعلا في اخر سورة الرحمن تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. اسماء الله كلها مباركة

65
00:23:51.900 --> 00:24:07.900
فهذا في كل اسم من اسماء في كل اسم من اسماء الله عز وجل من البركة والخير والفضل والبر ما ينتفع به اهل الايمان واعلم بارك الله فيك ان بركة اسماء الله

66
00:24:08.050 --> 00:24:32.550
لها اوجه فمن بركة اسماء الله انها معرفة به فانما عرفناه باسمائه عرفناه كمالاته وعظمته باسمائه جل في علاه. فمن بركة اسمائه انها تعرف والمؤمنين بالله ومن بركة اسمائه ايضا انها سبب لجلب كل خير ودفع كل شر

67
00:24:32.850 --> 00:24:52.850
ومن بركة اسمائه انها كاملة ومن بركة اسمائه انه من احصاها دخل الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة واحصاؤها بحفظها وعلم ما فيها من المعاني و

68
00:24:52.850 --> 00:25:15.400
التعبد لله تعالى بها بهذا يتحقق للمؤمن العلم باسماء الله الاحصاء لاسماء الله تعالى التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة الى اسماء من احصاها دخل الجنة نسأل الله ان نكون منهم. فقولك تبارك اسمك اي كثرت بركات اسمائك

69
00:25:15.550 --> 00:25:42.950
سبحانك وبحمدك فمعنى تبارك اسمك اي عظمت البركة وكثرت بركات اسماء الله عز وجل وتعالى جدك تعالى جدك اي عظم غناك فالجد هو الغنى. الجد هو الغنى فقوله وتعالى جدك اي عظم يا ربنا غناك

70
00:25:43.450 --> 00:26:03.850
فغناه عظيم سبحانه وبحمده فالجد هو الغنى ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان ساجدة فلم يضحي فلا يقربن مصلانا من كان ذاجدا اي ذا غنى ولم يضحي فلا يقربن مصلانا. فقول

71
00:26:03.850 --> 00:26:31.450
القائل في صلاته وتعالى جدك اي عظم غناك عظم غناك وقوله ولا اله غيرك هذا اخر ما ختم به هذا الدعاء المبارك من ادعية الاستفتاح اثبات انفراد الله تعالى بالالهية. وانه لا اله سواه جل في علاه. وهذا مقتضى ما تقدم. فان الذي

72
00:26:32.050 --> 00:26:55.400
تسبح ويحمد والذي اسماؤه مباركة والذي على جده وغناه فانه لا يستحق العبادة سواه. ولذلك كان اخر ذلك اخر هذا الذكر لا اله غيرك فان هذا من مقتضيات ما تقدم من مقدمات

73
00:26:55.550 --> 00:27:20.000
من تمجيد الله تعالى وتقديسه وهذا الذكر كما ذكرت رجحه جماعة من اهل العلم على غيره من صيغ الاستفتاح لما في هذا الذكر من المعاني الجليلة المناسبة لحال المصلي من من افتتاح صلاته بتعظيم الله تعالى وتقديسه وتمجيده جل

74
00:27:20.000 --> 00:27:45.600
في علاه وما كان من الادعية والاذكار ثناء المحضن كان افضل من غيره ما كان من الادعية والاذكار ثناء محضا فهو افضل من غيره. وذلك ان الله تعالى المدح سبحانه وبحمده فهو احق من حمد واحق من مدح جل في علاه

75
00:27:45.650 --> 00:28:03.100
وما تقرب اليه شيء عبده بشيء بمثل مدحه والثناء عليه بما هو اهله سبحانه وبحمده. ولهذا جاء في السنن والمسند من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

76
00:28:04.650 --> 00:28:26.950
من اشغله ذكري عن مسألة اعطيته خير ما اعطي السائلين. من اشغله او من شغله ذكري اي ثناء علي وتمجيدي المسألة اي عن ان يطلبني حاجته فاشتغل بتمجيد الله وتقديسه وتعظيمه عن ان يسأل مسألة خاصة يقول

77
00:28:26.950 --> 00:28:52.400
الله جل وعلا اعطيته خير ما اعطي السائلين فيعطيه الله عز وجل من الفضل والعطاء والهبات ما تفوق خياله وما يجوز مطلوبا وما لا يرد له على خاطره ذاك فضل الله لمن اشتغل بذكره عن مسألته سبحانه وبحمده. ولهذا تجد

78
00:28:52.400 --> 00:29:14.450
لان ان الاذكار المليئة بالثناء تفتتح بالربوبية غالبا فتقول اللهم انت الملك لا الا انت وما اشبه ذلك من التمجيد والتقديس الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اللهم انت نور السماوات والارض ومن فيهن. اللهم

79
00:29:14.450 --> 00:29:34.450
انت قيام السماوات والارض ومن فيهن. اما الادعية التي فيها طلب وسؤال فان غالبها تفتتح او بالربوبية فتقول ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. رب زدني علما. فما

80
00:29:34.450 --> 00:29:56.350
كان طلبا كان المناسب في افتتاحه ان يفتتح بالربوبية يتوسل اليه بانه رب العالمين. واما ما كان  ثناء وتمجيدا وتقديسا فانه يناسب ان يفتتح ان يفتتح بالالهية. ومعلوم ان الاقرار بالالهية اعلى من

81
00:29:56.350 --> 00:30:22.750
بالربوبية لان الاقرار بالربوبية تشترك فيه يشترك فيه الخلق كلهم هذا ما يتعلق بهذا الحديث الذي فيه استفتاح عمر رضي الله تعالى عنه بهذا الاستفتاء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك. فاذا

82
00:30:23.200 --> 00:30:50.250
استفتح الانسان بهذا كان موافقا للسنة. وفي ما تقدم ذكرت ان الاذكار المتنوعة تتحقق السنة فيها بان ينوع الانسان فيقول هذا مرة وهذا مرة ولكن الاكثر ملازمة هو الاعلى معنى الاكثر ملازمة هو الاعلى معنى وهو سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك

83
00:30:50.250 --> 00:31:10.250
ولا اله غيرك ونحن في صلاة التراويح وفي اه سائر اه اه صلاة قيام الليل يناسب ان ان يكون هذا هو الافتتاح لان الوقت بين آآ التكبير وشروع الامام في القراءة قصير فيأتي بهذا الذكر

84
00:31:10.250 --> 00:31:27.550
القصيدة للاستفتاح وبه يعلم ان الاستفتاح مشروع في كل الصلوات وليس فقط في الفرائض وليس فقط في اول صلاة الليل بل في اول صلاة الليل وفي كل الصلوات والله تعالى اعلم

85
00:31:27.800 --> 00:31:32.800
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ونجيب على ما يسر الله من الاسئلة اللي عنده سؤال يكتبها