﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا كثيرا. ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد. احمد وحق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
لا اله الا هو الرحمن الرحيم. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد. فان من اعظم

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
ما تستدفع به البليات وتستجلب به الخيرات ويدرك به الانسان المأمولات وينجو به من المخوفات حسن الصلة بالله جل في علاه. فان حسن العبد بربه تكشف عنه الكربات. وتبلغه المأمولات. ففي وصية النبي

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عباس الوصية الشهيرة احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألته فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله. الى اخر تلك الوصية العظيمة جاء في رواية الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشرك

5
00:01:40.050 --> 00:02:20.050
تعرف على الله في الرخاء. والتعرف على الله. يتحقق في امرين الامر الاول معرفته جل في علاه يسمع وصفاته وما اخبرت به رسله وما جاء في الكتاب الحكيم من الحديث عنه وبيان شأنه سبحانه وبحمده. فان هذا من التعرف على الله عز وجل هو ان تعرف من

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
ان تعرف الله عز وجل الذي له الاسماء الحسنى والصفات العلى. ولا يكمل هذا التعرف الا بثمرته فثمرة العلم بالله صلاح العمل. ولذلك تعرف على الله بطاعته بحقه واعلم ان اعظم حقوقه جل في علاه توحيده فان اعظم حق

7
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
قادر على العباد لرب العالمين هو ان يفردوه بالعبادة. ولهذا جاء في الصحيحين من حديث معاذ انه كان النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله

8
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
قال الله ورسوله اعلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا ها؟ الا يعذب من لا يشرك به شيئا. فينبغي

9
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
للمؤمن ان يعلم ان اعظم الحقوق هي توحيده جل في علاه. فاذا حقق العبد التعرف على الله بهذين الطريقين طريق العلم بالله وطريق طاعته وسلوك السبيل الموصل اليه فان الله سيكون معه في كل شأنه الا الله

10
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. فالمتقون المحسنون مهما كانت حالهم. من عسر او يسر من نصر او هزيمة من صحة او مرض من فقر او غنى. فالله معهم. ومن كان

11
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
الله معه فانه ظافر مفلح ومن تركه الله فقد هلك. لهذا حري بنا ونحن نلحظ ما يجري في عالم الناس اليوم من اضطرابات وتنوع فتن ومصائب. ان نصدق في العودة الى الله عز وجل واللجأ اليه. وان نستدرك بالتعرف عليه. حتى اذا نزلت بنا المصائب او

12
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
من الكروب كان لنا عند الله يد سابقة بمعرفته في الرخاء. تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة. وهذا واجب على كل مؤمن في خاصة نفسه فليكن بينك وبين الله صدق. ليكن بينك وبين

13
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
والله حسن صلة ليكن بينك وبين الله تحقيق عبودية ليكن بينك وبين الله خبيئة لا يعلمها احد تكون يدا لك عنده جل في علاه فيقول ذلك مما ينجيك الله به من الكربات. يغيثك من اللهفات. وهذا يعني هذا ان من فرط فيما مضى من عمره ونزل

14
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
به المصائب انه لا نجاة له. بل يمكن ان يستدرك. فالله عز وجل يجيب دعوة المشرك. على كفره عندما يحقق الاخلاص فاذا حقق الاخلاص وهو مضطر فان الله يجيبه. امن يجيب المضطر

15
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
اذا دعاه ويكشف السوء ولا فرق في ذلك بين مؤمن وكافر فان الله يجيب دعوة المضطرين في كل شأن ومن كل جهة فالخلق كلهم فقراء اليه. واذا اصلح الانسان الحال

16
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
اصلح له الله تعالى الحال والمآل. فلنتقي الله ولنجتهد في استدراك ما فات. فما دام العرق ينبض تلحظ والنفس يتردد فانت في مهلة فبادرها بصالح العمل. اللهم اسلك بنا سبيل طاعتك وخذ

17
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
بنواصينا الى ما تحب وترضى ارزقنا التعرف عليك والعمل بطاعتك والسلوك في صراطك واجعلنا من حزبك واولياءك وصلى الله وسلم على نبينا محمد. نقرأ ما كنا قد توقفنا عليه في باب آآ في ابواب العمرة وكنا

18
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
لقد وقفنا على قول المصنف رحمه الله باب اجر العمرة على قدر النصب وقرأنا هذا الحديث نقرأ الباب الذي يليه والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لهم

19
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
واجعله مباركا اينما كان. واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب المعتمر اذا طاق طاف العمرة ثم خرج فليجزئه من وفي الوداع قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا افلح ابن حميد عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت

20
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج في اشهر الحج وحرم الحج. ونسي الناس عليه وسلم لاصحابه من لم يكن معه مؤجر فاحب ان يجعلها عمرة فليفعل. ومن كان معه هديا فلا

21
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجال من اصحابه ذبي قوة الهدي فلم تكن لهم عمرة. فدخل علي النبي صلى عليه وسلم وانا ابكي وقال ما يبكيك؟ قلت سمعتك تقول لاصحابك ما قلت او نعت العمرة. قال وما شأنك؟ قلت

22
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
لا اصلي قال فلا يضرك انت من بنات ادم كتب عليك ما كتب عليهن وكوني في حجتك عسى الله ان يرزق فيها. قالت فدعا عبد الرحمن فقال اخرج باختك الحرام فان تهل بعمرة ثم من طرفكم

23
00:08:50.050 --> 00:09:30.050
الناس قبل صلاة الصبح ثم خرج موجها الى المدينة. هذا الباب عقده المصنف رحمه الله لبيان حكم من طاف وسعى ثم خرج مباشرة هل يلزمه طواف الوداع في عمرته او لا؟ وظاهر كلام المصنف رحمه الله في ترجمته

24
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
انه يرى ان طواف الوداع مشروع للمعتمر حيث قال باب المعتمر اذا طاف طواف العمرة ثم خرج؟ هل نجزئه من طواف الوداع؟ اي هل يكفيه؟ ويغريه هذا الطواف الذي كان في عمرته

25
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
عن طواف الوداع؟ والجواب على هذا السؤال لم يجزم به المؤلف او لم يذكره المصنف رحمه الله في الترجمة لكنه استفيد من الحديث الذي ساقه. فلا خلاف بين العلماء ان من طاف في

26
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
عمرته وسعى سعي العمرة ثم خرج من الحرم لا حاجة به الى طواف وداع لا يحتاج الى ان يطوف طواف وداع. لا خلاف بين العلماء في ذلك. وانما اشار المصنف رحمه الله الى

27
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
هذا الحكم من من خلال ما ساق من النص. فقوله رحمه الله هل يجزئه من طواف ودعا الجواب على هذا السؤال نعم يجزئك اي يكفيه. وهذا لا خلاف فيه بين العلماء ان المعتمر اذا

28
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
ثقافة وسعى ثم خرج من فوره من الحرم انه لا يحتاج الى ان يطوف طواف الوداع. وطواف الوداع سمي بهذا لان الطائف يودع البيت يودع الحرم بان يكون اخر عهده بالبيت

29
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
واصل مشروعيته طواف الوداع. كانت في السنة العاشرة رأى النبي صلى الله عليه وسلم الناس ينفرون من كل وجه اي ينصرف الى ديارهم وبلدانهم بعد الحج من كل جهة. فقال صلوات الله وسلامه عليه لينفرن احد حتى يكون

30
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
اخر عهده بالبيت. فقوله لينفرن احد نهي. ويشمل كل احد مما قصد هذا البيت بنسك لا ينفرن احد حتى يكون اخر عهده اي اخر مكان يكون فيه في يتقرب فيه بعمل عبادي البيت. حتى يكون اخر عهده بالبيت يعني اخر الطاعات التي يتقرب بها

31
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
الى الله عز وجل في الحرم ان يطوف بالبيت. وذلك ان اصل المجيء المقصود به البيت وكان اول ما بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم في مجيئه في حجة الوداع كان اول ما بدأ به البيت فطاف

32
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
سبعا وهذا طواف القدور. ثم كان اخر عهده صلوات الله وسلامه عليه بالبيت فطاف به سبعا ثم صلى الفجر وانصرف الى المدينة هو ومن معه صلوات الله وسلامه عليه. هذا اصل مشروعيتي طواف الوجه

33
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
دعوة واختلف العلماء رحمهم الله هل طواف الوداع مشروع ايضا في العمرة كما هو مشروع في الحج العلماء في هذا على ثلاثة اقوال. القول الاول ان طواف الوداع مشروع لكل من اراد الخروج من

34
00:13:00.050 --> 00:13:30.050
مكة سواء كان مكيا او افاقيا سواء جاء بنسك او جاء بدون نسك سواء كان نسك حجا او كان نسكه عمرة. لانه مشروع لخارج عن الحرم. وهذا ما ذكره جماعة من فقهاء الشافعية والحنابلة

35
00:13:30.050 --> 00:14:00.050
وهو المشهور في هذين المذهبين ان طواف الوداع مشروع لكل خارج عن مكة على وجه الاطلاق. سواء كان خروجه بعد حج او بعد عمرة او دون حج وعمرة سواء كان مكيا او غير مكي. ولكن هذا في الخروج الذي يفارق فيه الانسان مكة مرتحلا

36
00:14:00.050 --> 00:14:30.050
سافرا اما الخروج العارض الذي يخرج لعمل ويرجع قريبا فهذا لا يرون وجوب الطواف في حقه. انما الطواف في حق نافر. ودليلهم عموم قول لينفرن احد احد نكرة في سياق النهي فتفيد العموم. لا ينفرن احد حتى يكون اخر

37
00:14:30.050 --> 00:15:00.050
بالبيت القول الثاني ان طواف الوداع لا يجب الا في الحج. واما ما عداه من الخروجات سواء كان بعد عمرة او غيرها فان طاف فحسن لكنه لا يجب وهذا القول هو قول الجمهور فيما حكاه جماعة من اهل العلم. وهو مذهب الحنفية والمالكية. وهذا اضيف

38
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
الى الشافعية والحنابلة ايضا بالنظر الى انهم لا يرون الوجوب مخصوصا بالمعتمر. انما الوجوب عام لكل من خرج عن مكة فقالوا انه ليس على المعتمر طواف طواف وداع انما طواف الوداع لكل خارج معتمد

39
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
او غير معتمد فهذا القول هو قول الجمهور. القول الثالث هو وجوب طواف الوداع على المعتمر وبه قال بعض اهل العلم ومنهم الظاهرية فهو اختيار ابن حزم رحمه الله وهو ظاهر

40
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
ما يفهم من كلام الامام البخاري في هذه الترجمة. واختاره شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله والاقرب من هذه الاقوال هو ما ذهب اليه الجمهور من ان طواف الوداع ليس واجبا

41
00:16:00.050 --> 00:16:30.050
انما ان فعله الانسان فذلك حسن واما الوجوب فانه لا دليل على الوجوب والعموم في قوله لا ينثرن احد المقصود به من قدم الى الحج. لان الحاج يأتي الى مكة ويبدأ بالطواف ثم يذهب الى منى ثم عرفة

42
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
ثم يعود يطوف يوم النحر طواف الحج ثم يخرج الى منى يمكث بقية الايام كان او متأخرا ثم بعد ذلك يذهب الى بلده. فهذا مشتغل باعمال عبادية. فندبه النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
الى الا يخرج عن الحرم الا ويكون اخر عهده بالبيت. اما الذي قدم معتمرا انه لا حاجة به الى هذا لانه لا عمل له الا الطواف والسعي والتحلل. ثم ليس له عمل يذهب اليه في مكان اخر. بعيدا عن

44
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
البيت لا في داخل الحرم ولا في خارجه. كما هو شأن الحج. ولهذا لا يجب الطواف على المعتمر لان حاله تفارق حال الحاج. فالحاج له من الاعمال ما البيت وما يكون في داخل الحرم وما يكون في خارجه. فكان مندوبا له ان لا يغادر ما جاء

45
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
اجله وهو هذا البيت العتيق الا واخر عهده به كما قال صلى الله عليه وسلم لا ينفرن احد حتى يكون اخر عهده البيت. والنبي صلوات الله وسلامه عليه اعتمر عدة عمرات

46
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
اعتمر في السنة السابعة في عمرة القضية دخل مكة ومكث فيها وخرج منها ولم يطف للوداع صلوات الله وسلامه عليه. ولم ينقل ذلك عن احد من الصحابة رضي الله تعالى

47
00:18:20.050 --> 00:18:50.050
عنهم والاستدلال بالعموم في مثل هذا السياق الذي لا ينقل فيه عمل بالكلية عن احد الصحابة مع وروده في حق الحاج ومن جاء بنسك الحج محل تأمل ونظر. ولهذا الراجح من اقوال العلماء فيما يتعلق الطواف انه لا يجب

48
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
طواف الوداع على المعتمر لكن ان احب ان يطوف فذاك فضل وخير فالطواف في البيت اجل الاعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد الى الله عز وجل. في البيت الحرام وفي المسجد الحرام

49
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
فان اجل الاعمال وافضلها في قول عامة العلماء الطواف الطواف بالبيت. لكن ذلك ليس على وجه المصنف رحمه الله ساق حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وقد تقدم التعليق على اكثر قالت خرجنا مع رسول

50
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج اي ملبين بالحج. الاهلال هو التلبية. في اشهر الحج واشهر الحج هي ثلاثة في قول مالك وثلاثة وبعض الثالث في قول الجمهور وهي شهر شوال

51
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
وذو القعدة وعشر من ذي الحجة في قول الجمهور وعلى قول الجمهور وعلى قول مالك جميع شهر ذي الحجة قال وحرم الحج اي وزمانه المحرم. فحرم الحج اي ما يكون فيه

52
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
فهو من باب عطف الوصف فان حرم الحج اي اشهره وزمانه ما زلنا سرف سرف مكان بين مكة والمدينة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه من لم يكن معه هدي فاحب

53
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
ان يجعلها عمرة فليفعل. ومن كان معها هدي فلا. فندم النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه الى ان يفسخوا الحج الى العمرة في حق من لم يسق الهدي. فقوله من من لم يكن معه هدي اي من لم يصطحب معه هدي من بلده

54
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
او من طريقه تقول عائشة رضي الله تعالى عنها وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجال من اصحابه ذوي قوة اي ذوي مال فالقوة هنا المقصود بها المال الهدي وهذا عدد قليل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان معهم هدي

55
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
كما تقدم في رواية سابقة انه لم يسق الهدي الا النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة. ابن ابن عبيد الله الله تعالى عنه. قال فلم تكن لهم عمرة اي لم تكن للنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه

56
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
عمرة لم تكن لهم عمرة مستقلة. فعمرتهم كانت مع الحج فان النبي صلى الله عليه وسلم لبى بالحج والعمرة كما تقدم في اكثر من موضع ان النبي صلوات الله وسلامه عليه حج قادر

57
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
فكان قد اعتمر لكن العمرة دخلت في الحج ولذلك عائشة نفت ان تكون عمرته عمرة مستقلة فلم تكن لهم عمرة يعني مستقلة بل كانت عمرتهم مع الحج. فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابكي

58
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
دخل على عائشة تقول وانا ابكي فقال ما يبكيك؟ سألها عن سبب البكاء الذي رآه منها. قالت سمعتك تقول لاصحابك ما قلت فمنعتني العمرة فمنعت العمرة فمنعت العمرة اي حال دوني ودون العمرة

59
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
حائل لم تبينه للنبي صلى الله عليه وسلم فسأل صلوات الله وسلامه عليه قال وما شأنك؟ يعني ما الذي منعك من العمرة قلت لا اصلي. لا اصلي. ففهم النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك انه

60
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
او اصابها الحيض لان المرأة تكني عن الحيض بترك الصلاة وهذا استعمال شائع بين النساء اذا ارادت ان تخبر بانها حائض او ان عليها العادة الشهرية قالت لا اصلي ما علي صلاة او ما

61
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
اشبه ذلك من الكلام وهو ما اخبرت به عائشة رضي الله تعالى عنها هنا حيث قالت لا اصلي ومعلوم ان المرأة لا تصلي اذا كانت حائضا وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه ان الحائض لا تصلي. قال صلوات الله وسلامه

62
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
وعليه فلا يضرك انت من بنات ادم لا يضرك اي لا ينقصك ما حصل من عار وهذا شيء لا يخصك فانت من بنات ادم الحيض يصيب كل بنات ادم. وهذا فيه تسليتها لما رآها تبكي وتعزيتها وتصبيرها بانها

63
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
الحال حال كل النساء وليست حالا خاصة تستوجب ان تضيقي هذا الضيق فلا يضرك انت من بنات ادم كتب الله عليك ما كتب عليهن. فكوني في حجتك بعد ان سلاها وصبرها

64
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
الى ما تعمل فقال صلوات الله وسلامه عليه فكوني في حجة في حجتك اي امضي فيها فكوني في حجتك اي امضي فيها عسى الله ان يرزقك اي العمرة التي بكت على عدم تمكنها منها

65
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
عسى الله ان يرزقك ان يرزقك اجرها وثوابها ولو كانت مع حجتك. فانما الحج قارنا يجمع الله تعالى له اجرين اجر عمرة واجر الحج. قالت فكنت حتى نفرنا من منى

66
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
اي استمررت على ما انا عليه حتى نفرنا من منى اي انصرفنا منها وذلك في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة بعد رمي الجمار فان النبي رمى الجمار بعد زوال الشمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة ثم

67
00:25:10.050 --> 00:25:40.050
انصرف الى المحصل وهو الوادي ما بين منى والمقابر وكانت مكة دون ذلك كانت مكة وراء وراء المقابر اقرب الى الكعبة. تقول الله تعالى عنها فدعا عبد الرحمن فقال دعا عبد الرحمن طوت القصة رظي الله تعالى عنها وهي انها طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم ورغبت

68
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
ان تعتمد وجاءت بما حصل من النبي صلى الله عليه وسلم بعد طلبها ذلك قالت فدا عبد الرحمن يعني اخاها قال اخرج باختك الحرم. اخرج باختك اي عائشة الحرم يعني خارج حدوده. فلتهن

69
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
الا بعمرة اي فلتلذب العمرة. من خارج الحرم. ثم افرغا من طوافك من طوافكما. اي فرغا من العمرة وذكر الطواف مع ان العمرة طواف وسعي وتقصير لان اهم ما في العمرة الطواف

70
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
فهو اهم اعمالها واجله. ولذلك قال صلوات الله وسلامه عليه ثم افرغ من طوافكما اي فرغ من عمرتك من عمرتكما. وهذا من اطلاق بعض اجزاء العمل عليه. واعلم ان اطلاق

71
00:26:40.050 --> 00:27:10.050
بعض اجزاء العمل عليه يدل على انه ركن فيه. يدل على انه ركن فيه كما سيأتي في الفوائد قال انتظركما ها هنا يعني في المكان الذي فارقهما فيه وهو محصن فاتينا في جوف الليل فقال فرغتما اتينا في جوف الليل يعني في نهايته فقال فرغتما؟ قلت نعم

72
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
فنادى بالرحيل في اصحابه فارتحل الناس ومن طاف بالبيت قبل صلاة الصبح اي طاف طواف الوداع قبل صلاة الصبح ثم خرج موجها الى المدينة. اي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم موجها للمدينة. الشاهد في هذا

73
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
الترجمة انه لم يذكر لعائشة رضي الله تعالى عنها طوافا بعد طواف عمرتها حيث قالت فاتينا في جوف الليل فقال فرغتما قلت نعم فنادى بالرحيل في اصحابه فارتحل الناس ومن نادى ومن طاف بالبيت قبل صلاة الصبح ولم تذكر طوافا ولم تذكر انه امرها

74
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
بان تطوف للوداع ثم خرج موجها الى المدينة. ومن هنا اخذ العلماء ان من اعتمر ثم نفر من مكة من الحرم مباشرة فانه لا يجب عليه طواف وداع بل طوافه بالبيت يكفيه عن طواف الوداع. لا

75
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
وجوبا ولا استحبابا لا وجوبا ولا استحبابا. لكن الخلاف الذي تكلمنا عنه في اول الحديث هو في حق من بقي بعد بعد العمرة زمنا. هل يجب عليه ان يطوف للوداع او لا؟ والراجح فيها

76
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
هذا انه لا يجب عليه طواف الوداع انما ان طاف فذاك حسن وهو عمل صالح وان لم يطب فلا شيء عليه هذا الحديث فيه جملة من الفوائد وقد تقدم اكثرها في التعليق على ما مضى فلا نقتصر على ما لم يسبق

77
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
الاشارة اليه. من فوائد الحديث استحباب سوق الهدي لمن كان ذا قوة لانه النسك الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ذوي القوة من اصحابه. لكن هذا ان كان متيسرا واليوم هذا من

78
00:29:10.050 --> 00:29:40.050
الامر الذي لا يتيسر لاكثر الناس. فاكثر الناس يأتون من غير هدي يشترون الهدي من الحرم. وفيه من الفوائد البكاء على فوات العمل الصالح المأمول المرجو. فان عائشة رضي الله تعالى عنها لما منعت العمرة بكت

79
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
واقر النبي صلى الله عليه وسلم بكاءها لكنه عزاها وصبرها واخبرها بالمخرج من ذلك الذي تدرك به ما تؤمل وفيه من الفوائد ان الانسان اذا رأى من اهله شيئا فينبغي ان يستفصل ويسأل عن سبب ما

80
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
بهم من حزن او غيره. فانه لما رآها تبكي صلوات الله وسلامه عليه قال ما يبكيك؟ وبعض الناس لعن له باهله لا في ظيقهم ولا في بكائهم ولا في فرحهم ولا في سائر شأنهم وهذا من التفريط ومن

81
00:30:20.050 --> 00:30:50.050
العشرة والله تعالى يقول وعاشروهن بالمعروف ويقول خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي. وان من خياركم احاسنكم اخلاقا وحسن الخلق اولى به من كان مصاحبا مقاربا. وفيه من الفوائد اذا اخبر بخبر يحتاج معه الى استفصال استفصل. فان عائشة لما قالت منعت منعت منعت العمرة سأل ما

82
00:30:50.050 --> 00:31:20.050
قالوا كيف؟ وفيه من الفوائد التكنية عن الامر المستقبح فان عائشة رضي الله تعالى عنها قالت له اصلي وهذا كناية عن الحيض وهذا من الادب في القول. ولكن لو للانسان الامر على الواقع فلا حرج فيه لكن ينبغي ان يستعمل الادب في القول فينتقي الالفاظ الحسنة في بيان الحق في بيان

83
00:31:20.050 --> 00:31:50.050
الواقع وفيه من الفوائد تسلية المصاب فيما فاته مما يؤمله فانه لما فاتتها العمرة وبكت سلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. بانه بانها من بنات ادم وان هذا عليها وعلى غيرها قال كتب كتب عليك ما كتب عليهن. فانك من انت من بنات ادم كتب عليك ما كتب عليهن

84
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
وفي ان الحيض مما يمنع الطواف بالبيت. لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر افعل ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت. فلا يحل لحائض ان تطوف. بل يجب عليها ان تنتظر

85
00:32:10.050 --> 00:32:40.050
حتى تطهر ثم بعد ذلك تأتي بالطواف في طهرها سواء كان ذلك الطواف طواف طوافا واجبا كطواف الحج والعمرة او طوافا مستحبا. وفيه من الفوائد تسلية المصاب في العمل الصالح بان الله يكتبه ما دام انه نوى وحال دونه حائل. فعائشة رضي الله

86
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
الله تعالى عنها لما وجدت ما وجدت سلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تسليته قوله لها عسى عسى الله ان يرزقكها اي يرزقك اجر ما نويتي من العمرة. اما بعمرة القران واما

87
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
ما قام في قلبك من نية العمرة التي حال دونك ودونها؟ الحيض ومن فوائد الحديث جواز وادخال الحج على العمرة فان عائشة رضي الله تعالى عنها ادخلت الحج على العمرة لما لم تطهر قبل

88
00:33:20.050 --> 00:33:50.050
رفع وفيه من الفوائد مرافق فقط من يعتمر ولو لم يعتمر الانسان فان عبدالرحمن ابن ابي بكر لم ينقل عنه انه اعتمر في خروجه مع عائشة رضي الله تعالى عنها انما خرج مرافقا لها ولم ينقل انه اعتمر. يحتمل انه اعتمر ولكن

89
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
الظاهر في سياق الاخبار ان العمرة كانت لعائشة. ولذلك اهل العلم قالوا لم يعتمر احد بعد حجي ممن حج مع النبي صلى الله عليه وسلم سوى عائشة رضي الله تعالى عنها. وذلك لما فاتها من العمرة التي كانت قد احرمت بها

90
00:34:10.050 --> 00:34:40.050
فحاضت فادخلت عليها الحج. وفيه من الفوائد قضاء الانسان حوائج اهله. وقراباته واحتسابه الاجر في ذلك. وفيهم الفوائد مشروعية وفي الوداع للحاج وهذا ثابت في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفرن احد حتى يكون اخر عاد في البيت وفي قوله

91
00:34:40.050 --> 00:35:10.050
وفي قول ابن عباس امر الناس ان يكون اخر عهد بالبيت. والامر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من طاف وسعى لعمرته ثم خرج مباشرة فلا طواف في حقه لان عائشة لم تفعل لم ينقل عنها انها طافت الاوداع بعد طواف عمرتها. وفي من الفوائد

92
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
ان من اخر طواف الافاضة حتى وقت خروجه فانه يكفيه عن طواف الوداع. لان المقصود ان يكون اخر عهده بالبيت. فيجزئه هذا عن طواف الوداع. ولو لم يلوه فيكفي ان ينوي انه

93
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
طواف الحج. ويسأل بعض الناس انه اذا كان لم يسعى فاذا طاف وسعى هل يحتاج الى ان يرجع فيطوف طواف الوداع سعي الحج؟ الجواب لا. حتى ولو لم يسعى فلو اشتغل بالسعي سعي الحج بعد طواف الافاضة ثم انصرف اجزأه

94
00:35:50.050 --> 00:36:20.050
ذلك لان السعي الذي يلي الطواف لا يخرجه عن كونه حقق ما امر به من ان يكون اخر عهده بالبيت. وهذه مسألة يكثر السؤال عنها هذه جملة من الفوائد في هذا الحديث نختصر عليها ولا ننتقل الى الحديث الذي يليه

95
00:36:20.050 --> 00:37:00.050
قال المصادق رحمه الله تعالى قال حدثنا ابو نعيم قال ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف تأمرني ان اصنع في عمرتي فانثر الله على النبي صلى الله عليه وسلم فستر بثوب وودت اني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وقد انزل عليه الوحي. فقال

96
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
الله تعالى يسرك ان تنظر الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد انزل الله عليه الوحي قلت نعم ورفع طلب الثوب فنظرت اليه قال اين السائل عن العمرة؟ اخلع عنك الجبة واغسل اثرها

97
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
عنك وامضي السرة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك. قال حدثنا عبد الله بن يوسف فقال اخبرنا مالك عن العروة عن ابيه انه قال قلت لعائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم وانا يومئذ حديث السن

98
00:37:40.050 --> 00:38:10.050
رأيت قول الله تبارك وتعالى الاربعة على احد شيئا الا يقرب فيهما فقالت عائشة لو كانت كما تقول كانت فلا جناح عليه الا يتطوق بهما انما انزلت هذه الاية بالانصار كانوا يحلون لما مات وكانت مناة وكانوا يتحرجون ان يطوفوا بين الصفا والمروة

99
00:38:10.050 --> 00:38:40.050
فلما جلسنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ما انزل الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله او الحجة زاد سفيان لم يطوف بين الصفا والمروة. هذا الباب عقده المصنف رحمه الله. لبيان اعمال العمرة

100
00:38:40.050 --> 00:39:10.050
اعمال العمرة اربعة احرام وطواف وسعي وحلق او تقصير. وحلق او تقصير. هذه اعمال العمرة وليس للعمرة عمل بعد ذلك وهي متفاوتة في الحكم. فالطواف مجمع على انه ركن. لا تصح العمرة بدونه

101
00:39:10.050 --> 00:39:40.050
والاحرام كذلك ركن لا بد منه فلا يصح البيت دون احرام. فانه اذا طاف من دون احرام بالعمرة كان الطواف تطوع السعي للعلماء فيه ثلاثة اقوال منهم من قال بانه ركن فيكون

102
00:39:40.050 --> 00:40:10.050
سابقيه ومنهم من قال انه واجب فيكون دونهما في المنزلة ومنهم من قال انه سنة وليس واجبا. وارجح الاقوال في السعي انه واجب. انا واجب من واجبات العمرة. وهو تابع للطواف

103
00:40:10.050 --> 00:40:40.050
اما الحلق او التقصير فهو واجب من واجبات العمرة للتحلل في قول جمهور العلماء. وذهب بعضهم انه ليس بواجب انما يكفي ان يأتي ما يخرج به من الاحرام. لكن هذا القول ضعيف. فان الله تعالى قد قال لتدخلن المسجد الحرام ان شاء

104
00:40:40.050 --> 00:41:10.050
الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون. فجعل ذلك من صفات الدخول واعماله المقصود بالدخول هنا دخول العمرة وذلك في السنة السابعة من هجرته صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية. وادام صلوات الله وسلامه عليه الحلاقة والتقصير في كل

105
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
لانساكه في كل عمره وفي حجه. فلا يقل هذا عن ان يكون واجبا من واجبات العمرة او الحج وليس المقصود مجرد التحلل لانه يمكن ان يحصل بمواقعة اي محظور من محظورات الاحرام

106
00:41:30.050 --> 00:42:00.050
وعلى هذا جماهير العلماء سلفا وخلفا. قوله رحمه الله باب ما يفعل في العمرة اي من العبادات ما يفعل في الحج اي ما يفعله في حجه. وثمة كن بين الحج والعمرة في امور. الامر الاول الاحرام. فانه في الحج والعمرة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى اله

107
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
في حديث ابن عباس لما ذكر المواقيت قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة ويشتركان في الطواف لانه المقصود الاعظم من المجيء الى الحرم هو

108
00:42:20.050 --> 00:42:50.050
الطواف بالبيت. ولذلك قال صلوات الله وسلامه عليه لعائشة طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك الامر الثالث مما يشترك فيه الحج والعمرة السعي للحديث السابق ولان النبي صلى الله عليه

109
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
وسلم سعى في كل عمره سعى بين الصفا والمروة ولان الله جعله مشروعا لمن جاء في الحج والعمرة فقال ان الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه اي

110
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
بهما فدل القرآن السنة القولية والعملية على ان على ان للعمرة سعيا كمال الحج والحلاق والتقصير حلاق او التقسيط هذا من الاعمال المشتركة بين الحج والعمرة. قول الله عز وجل

111
00:43:30.050 --> 00:44:00.050
يدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون. وهذا في دخول للعمرة في السنة السابعة فانها نزلت بعد صلح الحديبية هذا ما يشترك فيه الحج والعمرة ثم ثمة اعمال هناك اعمال ينفرد بها الحج لا تدخل في قوله يفعل

112
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
العمرة ما يفعل في الحج بالاتفاق فلا خلاف بين العلماء ان مجيء المجيء الى منى وان المجيء الى عرفة وان المجيء الى مزدلفة وان رمي جمار وان ذبح الهدي للمتمتع والقارن ان ذلك كله لا يجب على المعتمر فان

113
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
هذه الاعمال كلها من اعمال الحج. لا شأن للعمرة فيها. ولكن العمرة يصلح فيها سوق الهدي يصلح فيها ان يأتي بالهدي معه لكنه هدي تطوع لا هدي وجوب والهدي سنة

114
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
في حق من جاء الى هذا البيت بنسك سواء كان بحج او عمرة او حتى لو لم يأتي فبعث الهدي كان هديه صلوات الله وسلامه عليه فانه كان يبعث الهدي من المدينة الى مكة تقربا الى الله عز وجل بذبح الهدي

115
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
في هذه البقعة المباركة فلا علاقة للهدي بالعمرة على وجه الوجوب انما هو على وجه الندب على وجه العموم فيما يتعلق بسوق الهدي الى البيت الحرام. بهذا يتبين ما ترجمه

116
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
المصنف رحمه الله في قوله باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج او يفعل في العمرة ما يفعل في الحج. وساق باسناده خبر صفوان يعلى ابن امية عن ابيه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة اي وهو نازل بالجعرانة

117
00:45:40.050 --> 00:46:10.050
والجعرانة منزل بين مكة والطائف. خارج حدود الحرم. اتاه وعليه جبا وعليه اثر الخلوق عليه جبة الجبة نوع من اللباس. يغطي معظم البدن وله اكمام تدخل فيها اليدان. فيقول جاء رجل وعليه جبة ان يلبس

118
00:46:10.050 --> 00:46:40.050
لباسا معتادا. وعليه اثر الخلوق اي وبدا عليه اما في جبته او في بدنه اثر الطيب خلوق نوع من الطيب الخلوق ايش؟ نوع من الطيب ظهر عليه او قال صفرة شك الراوي. هل عليه اثر الخلوق او

119
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
وهما نعاني من الطيب وقد يكون الخلوق مخلوطا بشيء من الصفرة. فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم كيف تأمرني ان في عمرة كيف تأمرني ان اصنع اي افعل في عمرتي؟ كان قد احرم بالعمرة. فقال له النبي

120
00:47:00.050 --> 00:47:30.050
عليه وسلم فقال الراوي فانزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم فستر بثوب انزل اي نزل وحيا لاجابة سؤال هذا السائل وذلك انه كان على حال غير معتادة ولا مألوفة في حق من يأتي الى البيت من الاحرام. بازار

121
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
بل كان عليه جبة وكان قد اصابه طيب ظهر عليه من الخلوق. والصفرة فاوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم فستر بثوب وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان

122
00:47:50.050 --> 00:48:20.050
اذا نزل عليه الوحي يأتيه في صور ومنها ان يغشاه صلوات الله وسلامه عليه ثقل فيجد شدة الحر في اليوم البارد. صلوات الله وسلامه عليه من شدة ما من نزول الوحي فستر صلوات الله وسلامه عليه بثوب فقال عمر رضي الله تعالى عنه

123
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
قال ووددت اني قد رأيت رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم هذا يعلم ابن امية يقول وددت اني رأيت اني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انزل عليه الوحي يعني حال نزول الوحي عليه. تمنى ان يرى ذلك. فقال عمر

124
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
وقد علم برغبة يعلى ان يرى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوحى اليه فقال عمر تعال ايا يسرك ان تنظر الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد انزل الله عليه وحي؟ قلت نعم. فرفع طرف الثوب فنظرت اليه

125
00:49:00.050 --> 00:49:30.050
له غطيط اي نفس عميق. من شدة ما يعاني صلوات الله وسلامه عليه. من الوحي قال قال كمطيط البكر يعني كالصوت من شدة التنفس الذي يصدره فتي الابل لشدة ما كان يعانيه صلوات الله وسلامه عليه من نزول الوحي. قال فلما سري عنه اي لما كشف عنه

126
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
ما غشاه لتنزل الوحي صلوات الله وسلامه عليه قال اين السائل عن العمرة اين السائل؟ عن العمرة اين اينما؟ اي اين من؟ سألني ماذا يصنع في العمرة؟ فاجابه صلوات الله وسلامه عليه فقال

127
00:49:50.050 --> 00:50:20.050
اخلع عنك الجبة. اخلع عنك الجبة يعني انزع هذا اللباس المعتاد المألوف. الذي لبسته وهو الجبة. اخلع عنك الجبة. هذا الامر الاول. واغسل اثر الخلوق عنك. يعني اثر الطيب الذي علق ببدنك. وذلك ان الخلوق طيب له لون ورائحة. فامر

128
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
النبي صلى الله عليه وسلم ان يغسل اثر الطيب. وهذا يحتمل ان يكون قد تطيب بعد احرامه. ويحتمل انه طيب قبل احرامه لكنه تطيب بما له لون. من صفرة وهذا مما ينهى عنه المحرم

129
00:50:40.050 --> 00:51:10.050
ان يتطيب بما له لون كالورث والزعفران ففي الصحيح من حديث ابن عمر لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم؟ قال لا يلبس القمص ولا ولا البرانس ولا السراويلات ولا الخفاف. ثم

130
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
قال ولا يلبس شيئا مسه ورس ولا زعفران. من من جملة ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم مما وينهى عنه ان يلبسه المحرم ان يلبس شيء شيئا مسه ورس او زعفران

131
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
وهو نوع من الطيب له لون. وهو ما نهى عنه في هذا الحديث في قول وقص الاثر الخلوق عنك. وانقص اي وتتبع الصفرة حتى تزيلها عن بدنك وثيابك. ثم قال وهذا هو موضع

132
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك. اي واعمل في عمرتك من الاعمال المتعلقة بالبيت كما تعمل في حجك وما الاعمال المتعلقة بالبيت؟ الطواف والسعي. حتى لا يقول قائل طيب وبقية الاعمال

133
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
لا تفعل الا في الحج ولكن قوله اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك يعني من الاعمال المتعلقة بالبيت وهي الطواف سعي الواء وهي الطواف والسعي الذي يعقبه. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائد الحديث

134
00:52:30.050 --> 00:53:00.050
قرب النبي صلى الله عليه وسلم من الناس. فانه كان لا يحتجب عنهم بل من اراد ان يصل اليه لم يجد عسرا في الوصول اليه فهذا الرجل اتى والنبي صلى الله عليه وسلم نازل بالجعرانة فتقدم اليه وسأله

135
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
وفيه من الهوائد سؤال اهل العلم فيما اشكل على الانسان من امر عبادته وطاعته وهذا ما امر الله تعالى به في قوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وينبغي الا يتردد الانسان في سؤاله

136
00:53:20.050 --> 00:53:50.050
اهل العلم فان التردد في سؤالهم نوع من الاعراض عن العلم الذي ينبغي ان ان يناله الانسان حتى يعبد الله على بصيرة وفيه من الفوائد رجوع العالم المسؤول الى اهل العلم فيما لا يعلمه فان النبي

137
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
وسلم لم يجب الرجل. بل انزل عليه الوحي. فينبغي لمن سئل عن مسألة لم يحط بها علما او لم يدركها ان يراجع الوحي. بالتأكيد ان الوحي قد انقطع ولا سبيل الى

138
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
الوصول اليه من حيث نزوله لكن الله عز وجل ابقى لنا هذا الكتاب وابقى لنا بيانه وهو سنة النبي صلى الله عليه وسلم فاذا اشكل على العالم مسألة او المسؤول مسألة من مسائل العلم فلا يقول فيها برأيه

139
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
دون رجوع الى الكتاب والسنة بل ليرجع الى الكتاب والسنة ويأخذ عنهما ما يتبين له الهدى ولا يستنكر فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل هذه المسألة اوحي اليه وامد بالوحي من السماء وغيره ينبغي ان يرجع الى القرآن والى السنة ليعرف ما

140
00:54:50.050 --> 00:55:20.050
لم يحق به علما من المسائل. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف اصحابه حالة لا سيما من كان مقارنا له مقارنا له كثيرا الخلطة له. فعمر رضي الله تعالى عنه كان منهم. ولذلك قال فستر بثوب وستره

141
00:55:20.050 --> 00:55:40.050
رفقا به صلوات الله وسلامه عليه. ومن عناية اصحابي به رضي الله تعالى عنهم وفيه ان الصحابة كانوا يشهدون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرونه والوحي يتنزل عليه. وهذا

142
00:55:40.050 --> 00:56:10.050
في حوادث عديدة وهو مألوف معروف عندهم ولذلك يعلى ابن امية ما لم يكن قد شهد هذا تمنى وود ان لو رآه. وفيه تحقيق ما يود الانسان من الامر الذي لا بأس في الاطلاع عليه مما قد يفيده. فان

143
00:56:10.050 --> 00:56:40.050
نظره الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوحى اليه مما يثبت يقينه هو مما يرى به اثر الوحي على رسوله صلوات الله وسلامه عليه. وفيه من الفوائد شدة ما كان يعانيه النبي صلى الله عليه وسلم عند تنزل الوحي. فانه كان صلوات الله وسلامه عليه يعاني

144
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
من الشدة ما يكون له معه فيه ما يكون له مع الوحي غطيط وفي الفوائد البحث عن من استفتى في مسألة وغاب فان النبي صلى الله عليه وسلم بحث عنه

145
00:57:00.050 --> 00:57:20.050
المستفتي فقال اين السائل عن العمرة؟ فاذا سئل الانسان عن مسألة لم يعلمها ثم تبين له فيها امر فليطلب من استفتاح حتى يدله على ما تبين له من دين الله عز وجل. وفيه من

146
00:57:20.050 --> 00:57:40.050
ان المحرم ممنوع من لبس الثياب المعتادة. لا سيما الجبة وهي ما جاء به النص هنا. وقد جاء النص ببيان ما يمنع من اللباس في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه ففي ذكر ما يلبسه المحرم لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اي شيء

147
00:57:40.050 --> 00:58:00.050
يلبس المحرم ما يلبس المحرم قال لا يلبس القمص الى اخره. وفيه ان المحرم يتجنب الخلوق كما تقدم ايضا في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه ولبس ثوبا مسه برسا ولا زعفران

148
00:58:00.050 --> 00:58:30.050
وفيه ان العمرة كالحج فيما يتعلق بالطواف والسعي والاعمال المتعلقة بالبيت حيث قال صلوات الله وسلامه عليه واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك. وفيه ان مفتي يحيل تفتي الى ما يعلمه فلم يفصل له صلوات الله وسلامه هو العمل الذي يكون لعلمه به فقال اصنع في عمرتك

149
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
ما تصنع في حجك؟ هذي جملة من الفوائد المتعلقة بهذا الحديث. اما الحديث الذي يليه ففي بيان الاعمال التي تكون في الحج ففيه بيان للاعمال التي تكون في العمرة لا سيما

150
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
فانه جاء فيه ما جرى من عروة في مناقشته لعائشة رضي الله تعالى عنها. ساقه المصنف باسناده عن هشام ابن عروة عن ابيه انه قال قلت لعائشة رضي الله تعالى عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم وانا يومئذ حديث

151
00:59:10.050 --> 00:59:40.050
ان وهذا بيان لسبب ما جرى في هذا المنقول من سوء الفهم فسوء الفهم الذي وقع فيه عروة ابن الزبير رضي الله تعالى عنه كان بسبب حداثة سنه كان بسبب حداثة سنه وصغره. وهنا ننبه الى اهمية

152
00:59:40.050 --> 01:00:00.050
العناية بطلب العلم من صغر السن فان عروة هو احد الفقهاء السبعة. من فقهاء الاسلام وممن حوى علما عظيما لكنه رضي الله تعالى عنه انما ادرك هذا باشتغاله المبكر بالسؤال والطلب

153
01:00:00.050 --> 01:00:20.050
وقد كان كثير السؤال لعائشة حتى استنفذ عندها ما عندها من علم. فقد قال رضي الله تعالى عنه كما نقل الذهبي في سيرته قال عنه في نقل عنه رضي الله تعالى عنه انه قال قبل موت عائشة باربع سنين

154
01:00:20.050 --> 01:00:40.050
لو ماتت اليوم لم اندم على شيء فاتني منها. هذا قبل موت عائشة رضي الله تعالى قال عنها باربع سنوات. يدل على انه قد استقصى ما عندها من العلم عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

155
01:00:40.050 --> 01:01:00.050
وهذا من جملة ما استفاده من عائشة. حيث قال لعائشة في مقام التعلم ارأيت قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان الطواف بهما. فلا ارى

156
01:01:00.050 --> 01:01:30.050
على احد شيئا الا يطوف بهما. الان عروة يعرض فهمه على عائشة تقول لها ارأيتي قول الله اي اخبريني كلمة ارأيتي بمعنى اخبريني ارأيت اخبرني ارأيتم اخبروني؟ فقولها قوله رضي الله تعالى عنها هنا لعائشة ارأيتي قول الله اي اخبريني عن قول الله وما فهمت

157
01:01:30.050 --> 01:01:50.050
وما قول الله الذي سأل عنه؟ سأل عائشة عنه قال ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن اجى البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. الصفا والمروة جبلان صغيران في اصل جبلين كبيرين. فالصفا في اصل

158
01:01:50.050 --> 01:02:20.050
جبل ابي قبيس وهو على يمين المدبر عن الكعبة الى جهة مشرق والذي عن يساره جبل المروة وهو جبل صغير في اصل جبل كبير يسمى وهما الاخشبان اللذان قال الملك لرسول الله صلى الله عليه وسلم

159
01:02:20.050 --> 01:02:50.050
ان شئت اطبقت عليهم الاخشبين هذان الجبلان العظيمان وهما جبل ابي قبيس وجبل وايقعان في اصلهما الصفا والمروة. والصفا اسم للحجر وغالب الصفا يكون اسود. من حيث اللون. واما المروة فهو يطلق على الحجر الابيض. وقيل يطلق على

160
01:02:50.050 --> 01:03:10.050
الذي يستعمل في الايقاد والاشعال. وانما سمي هذا صفا وهذا مروان لكثرة الحجر الاسود الذي لونه اسود في الصفا وكثرة الحجر الذي لونه ابيض او يوقد به في المروة. يقول الله تعالى

161
01:03:10.050 --> 01:03:30.050
قال ان الصفا والمروة من شعائر الله اي من اعلام دينه. اي من اعلام الله. شعائر جمع شعيرة وهي العلامة والمقصود باعلام الله اي مما جعله الله تعالى اعلاما لدينه. وهذا يدل على شرف هذين

162
01:03:30.050 --> 01:04:00.050
من الجبلين حيث اظافهما الله تعالى اليه وجعلهما من شعائره. ومن اعلام دينه قال بعد ذلك الان بين مكانة هذين الجبلين انهما من شعائر الله بعد ذلك بين المترتب فقال فمن حج البيت اي من جاء البيت والمقصود بالبيت هنا الكعبة المشرفة من حج البيت اي من قصدها بحج

163
01:04:00.050 --> 01:04:20.050
او اعتمر او قصدها بعمرة فلا جناح عليه ان يطوف بهما. اي لا اثم عليه في ان يطوف بينهما. وسمى السعي بين الصفا والمروة طوافا لانه طواف في اللغة. حيث انه يطوف بالجبل

164
01:04:20.050 --> 01:04:50.050
طيب والطواف لا يلزم الاستدارة على الشيء انما ان يمر بالشيء. المرور بالشيء نوع من من الطواف به ولو لم يستدر حوله او او يستوعبه مرورا. فيسمى طوافا تسمى سعيا وهذا هذه الاية دليل على مشروعية السعي بين الصفا والمروة في الحج

165
01:04:50.050 --> 01:05:10.050
في العمرة حيث قال الله تعالى فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. استفاد من الاية عروة قال فلا ارى على احد شيئا الا يطوف بهما. يعني ليس على احد شيء ليس على احد

166
01:05:10.050 --> 01:05:30.050
ذنب ولا اثم اذا لم يطف بين الصفا والمروة هذا ما فهمه عروة رضي الله تعالى عنه. فقالت عائشة كلا. يعني ليس الامر كما فهمت لو كانت كما تقول يعني لو كانت الاية تدل على ما تقول انه ما في اثم على انه من ان ترك الطواف بين الصفا والمروة

167
01:05:30.050 --> 01:05:50.050
لا اثم فيه لو كان كما تقول كانت فلا جناح عليه الا يطوف بهما والاية ان لا او ان اذ طوف بهما الاية ان يطوف بهما. ولذلك قال ثم بينت سبب النزول لماذا نفى الله

168
01:05:50.050 --> 01:06:20.050
قال لا جناح السبب هو ان على الصفا والمروة كان الجاهليون قد وضعوا اصناما. يطوفون بها فكان الانصار قد وضعوا على الصفا نائلة. بنات على المروة وهما صنمان كانا يعظمها الاوس والخزرج. فالانصار لما جاء الاسلام وكان من عادتهم ان يطوفوا بصنم في هذا المكان تحرجوا من

169
01:06:20.050 --> 01:06:40.050
الطواف بين الصفا والمروة لاجل ما كانوا عليه من في الجاهلية من تعظيم منات وهو الصنم الذي كان موضوعا على الصفا والمروة. قال انما انزلت هذه الاية في الانصار كانوا يهلون لمنات وكانت مناة حذوق ادين

170
01:06:40.050 --> 01:07:00.050
اي على طريقهم في قديد بين مكة والمدينة وكانوا يتحرجون ان يطوفوا بين الصفا والمروة التي عليها منات فلما جاء الاسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت واعتمر فلا جناح عليه

171
01:07:00.050 --> 01:07:14.479
طوف بهما لا اثم عليه في الطواف بهما. نكمل الكلام على فوائد هذا الحديث وما يتعلق به درس غد ان شاء الله الله تعالى وصلى الله وسلم على نبينا محمد