﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه صلاة دائمة مستمرة وعلى اله وصحبه ومن اقتفى اثره واتبع سنته باحسان في الدين اما بعد كنا قد قرأنا قصة رؤية

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
ابن عمر رضي الله تعالى عنه التي رآها وهو نائم في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قد قصها على اخته حفصة رضي الله تعالى عنها فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
تلك الرؤيا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل. وجعل المسائل الامام البخاري رحمه الله هذا الحديث في باب فظل صلاة الليل. وهو بين في الدلالة على المقصود. من بيان فضل صلاة الليل فان

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
صلاة الليل من فضائلها اجورها انها سبب للوقاية من عذاب النار اذ ان رؤيا عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه دلت على ان من ثابت واقضي عذاب النار صلاة الليل ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عدد

5
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
في صلاة الليل لتوقي عذاب النار في صدق هذا على اي قدر صلاه من الليل وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه ندب الى صلاة الليل فقال صلى الله عليه وسلم

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
من احب ان يوتر بخمس فليوتر ومن احب ان يوتر بثلاث فليوتر ومن احب ان يوتر بركعة فليوتر فاحرص يا الله على ما يسر الله من صلاة الليل ولو ركعة واحدة. هذا في رمضان وفي غيره

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
وهو الاكمل في الهدي والعمل ان يلزم الانسان هدي سيد الورى صلى الله عليه وسلم. فانه كان لا يزيد في رمضان ولا في ولا في غيره على احدى عشرة ركعة. لكنه صلى الله عليه وسلم كان يطيل صلاته كما وصفت عائشة وسيأتي

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
مزيد بيان وايضاح في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل نمر على الحديث قراءة على اجل ثم نكمل ما فيه من فوائد ان شاء الله تعالى

9
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. اللهم امين. قال رحمه الله تعالى باب طول السجود في

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
قيام الليل اللي قبله اللي قبله. حديث عبدالله بن عمر. قال الامام البخاري الله تعالى باب فضل قيام الليل. وساق باسناده عن الزهري عن سالم عن ابيه رضي الله عنه

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
عنه قال كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى رؤيا قصها على رسول صلى الله عليه وسلم فتمنيت ان ارى رؤيا فاقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
كنت هنا من شابا. وكنت انام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت من نومك ان ملكين اخذاني فذهبا به الى النار. فاذا هي مضوية كطي البئر

13
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
واذا لها قرنان واذا فيها اناس قد عرفتهم. فجعلت اقول اعوذ بالله من النار قال فله ملك اخر فقال لي لم ترع. فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم

14
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
رجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان عبد الله بعد لا ينام من الليل الا الحمد لله هذا الحديث في خبر رؤيا عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه و

15
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
تقدم الكلام عن شيء من فوائده ومن فوائد هذا الحديث جواز نوم الرجل في المسجد وقد تقدمت الاشارة الى اقوال العلماء في مسألة النوم في المسجد. والكلام في او بغير المعتكف اما المعتكف فانه لازم المسجد يقظة ولاعبا. ولذلك

16
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
البحث في حكم النوم في المسجد في غير الاعتكاف. وقد ذكرت للعلماء في ذلك جملة من الاقوال والراجح انه ينبغي الا يتخذ عادة ومرقدا الا ان يكون لذلك سبب من حاجة او مصلحة او عارظ كان يكون غريبا او مسافرا او نحو ذلك. اما ان تتخذ المساجد

17
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
ومكانا للفقير والنبي فهذا خلاف ما بنيت لاجله المساجد فان المساجد انما بنيت وعمرت لذكر الله عز وجل. قال الله عز وجل في بيوت اذن الله ان ترفع. وذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال

18
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار وفيه من الفوائد ان الانسان اذا تمنى الخير وصدق في طلبه فان

19
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
الله عز وجل ييسره له فهذا عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه تمنى ان يرى رؤيا ليسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشارك اولئك الذين حازوا هذا الصالح من العمل وهو سؤال النبي صلى الله عليه وسلم وطلب العلم

20
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
ببيان ما رأوه في منامهم. التبني ليس لاجل الرؤيا فحسب بل لاجل ان في هذه الرؤيا ما ينتفع به الرائي وينتفع به المسلمون. وهذا ما حصل فان هذه الرؤيا ليست رؤيا عادية

21
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
برأ فيها ما رأى وكان من فائدة تلك الرؤيا ان كانت بيانا فضل صلاة الليل وهو ان صلاة الليل من اسباب الوقاية والسلامة من عذاب النار. وهذه فائدة شرعية وفائدة دينية

22
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
تمناها ابن عمر رضي الله تعالى عنه وحصلها فكان هذا من فضائل قيام الليل الذي ثبت برؤية ابن عمر رضي الله تعالى عنه وسؤال وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم عن تلك الرؤيا

23
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
وفيه جواز التوكيل في السؤال فيما يمكن ان يكون اقرب في تحصيل المقصود. فابن عمر رضي الله تعالى عنه مباشر النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال فاوصى ووكل اخته حفصة بالسؤال فسألت

24
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وفيه ان الرؤيا التي يراها الانسان في منامه اذا كانت مما يكره او فيها شيء يكرهه فانه لا يمنع هذا من السؤال فان فان الرؤيا تأتي بشهر

25
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
وتأتي نذارة وهذه الرؤيا كان فيها ما يكرهه لكن ايضا تضمنت ما يسره في الرؤيا هو ان الملكين اخذاه الى النار. فرآها وما يسره انه لقيه ملك وهو ذاهب مع

26
00:09:30.050 --> 00:10:00.050
ملكين الى النار فقال لم تراع طمأنه وازال ما في قلبه من خوف وشدة ما رأى. وفيه من الفوائد الستر على اهل الاسلام. فيما يكره من الاحوال فان ابن عمر رضي الله تعالى عنه اخبر انه رأى اقواما يعرفهم في النار ولم

27
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
وذلك سترا عليهم. ولعل ذلك لاجل ان يكون هذا عونا لهم على الاستعتاب ولما في الرؤية من الخوف ولعل ابن عمر قد حدثهم او نبههم او ما اشبه ذلك لكن لم يسمهم رظي الله

28
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
الله تعالى عنه فان ذلك من الستر على المسلم. وعليه فانه اذا رأى الانسان في منامه ما يكره في حقه اشخاص ينبغي الا يسميهم على وجه العموم. انما اذا كان ولا بد فليخبرهم او لينبههم

29
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
او باخر يوصل اليهم المقصود من التحذير والتنبيه دون ان يشيع عنهم ما يكره فان اشاعة انه رأى فلانا في النار باسمه مما تخافه النفوس واما قد يلقى الانسان في دائرة

30
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
سوء الظن وهذا مما ينبغي ان ان يتجنبه الرائي فلا يخبر بما يتعلق بغيره لكن ابن عمر رضي الله تعالى عنه كان همه فيما يتعلق بشأنه. وهو انه رضي الله تعالى عنه حرص على معرفة ما يتعلق بما

31
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
من شأن هذين الملكين الذين اخذاه وذهبا به الى النار في المنام فلقيه ملك فقال لم ترع وفيه من الفوائد صفة ما رأى على واقعه فان ابن عمر وصف النار التي رآها

32
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
وانها كالبئر المطوية اي البئر المبنية وان لها قرنين وكل هذا وصف لما رأى لكن ان الرؤيا اذا عبرت لا يلزم ان يقف العابر عند كل تفصيل في شأن الرؤية. لان الرؤى

33
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
عبارة عن اشارات وايماءات لا يعلمها الا من فتح الله بصيرته بفك تلك الاشارات وادراك معنى تلك الايماءات. ولهذا لا يقف عند كل نقطة او عند كل تفصيل في الرؤيا. بل يدرك معنى الرؤية مما تضمنته من المعاني الاجمالية

34
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
وليس من الدقائق والتفاصيل. ولهذا بعض الناس عند عندما يتحدث عن الرؤيا يدخل في تفاصيل ودقائق يقول ماش معنى كذا وما معنى كذا؟ وهذا خلاف ما ينبغي في شأن الرؤيا. فالرؤيا لا يدخل فيها على هذا النحو

35
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
من التفصيل بل هي ايماءات يعبر بها العابر من الايماءات الى الدلالات ومن الاشارات الى المعاني. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يقف مفصلا عند الرؤية بل قال نعم الرجل

36
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
عبد الله لو كان يصلي من الليل فلم يدخل في تفاصيل الرؤيا انما اجاب اجابة مجملة تبينت له صلى الله عليه وسلم من الرؤيا واكتفى بذلك. وفي كثير من الاحيان عندما يسأل العابر

37
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
كيف ربطت بين هذا وذاك؟ قد لا يستطيع البيان. لكن انت اذا سألت من تثق بعلمه نمتثل بحفظه من تحت المنتفق بفهمه فلست فلست بحاجة الى معرفة الرب لكن ثق تماما

38
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
ان ثمة ربطا بين المعنى المقول والعبر الذي تكلم به الرائي الرؤيا قد يظهر لك وقد لا يظهر لك. قد يستطيع الرائي عبره وقد لا او ايضاحه وقد لا يستطيع الرائي

39
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
ايه الراحة؟ لكن الشأن في عبر ان تستند الى فهم وحسن النظر. وثمة امر اخر ان بعض العابرين عندما يتحدث في عبر الرؤى يتحدث عن امور غيبية واقعة. فيقول انت لك ابنة اسمها كذا

40
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
عمرها كذا ذهبت وصنعت كذا هذا لا علاقة له بعقل الرؤى. هذا نوع من الكهانة. وانما الحديث في عبر الرؤى في يتصل مآلاتها وما تنتهي اليه وما هو تفسيرها وليس في الاخبار

41
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
بالحوادث التي تقع او وقعت او تفاصيل فيما يتصل بشعر غيره. وهذا نشهده من بعض العابرين تجده اذا عبر الرؤيا قال انت فعلت كذا وفعلت كذا في تفاصيل ودقائق لا علاقة لها

42
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
رؤيا ولا تشير اليها الرؤيا. وهذا خارج عن دائرة العظم. لانه احيانا بعض من يتحدث فيما يتعلق بالرؤى يكون له رأى من الجن. شعر او لم يشعر. فيأتيه بخبر بخبر يتعلق بما

43
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
لا صلة له بالرؤيا. وهذا خارج عن العبر ومنتقل الى دائرة اخرى وهي دائرة الكهانة فينبغي التمييز بين الامرين عبر الرؤى هو بيان ما دلت عليه من المعاني ما اومأت اليه واشارت اليه من الدلالات وليس كشفا لغيب واقع او شأن

44
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
تفصيلي حاضر لكن قد تشير الى نوع من القصور في الحاضر يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال استدل من الرؤية ان عبد الله لا ينام لا يأخذ شيئا من الليل. فقال نعم العبد او نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل. قد

45
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
يكون في اشارة الى تقصير لكن تفصيل هذا التقصير في دقائق يعني انا مرة سمعت احد العابرين جته جته رؤيا قال هذا الذي يسأل عن هذه الرؤية في الصف الخامس على جهة اليمين. كيف هذا؟ في الصف الخامس من الحضور على جهة اليمين

46
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
ما له دخل هذا في في عبر الرؤى هذي كهانة وليست عبر الرؤى وقد يستعملها بعض الناس لبيان حذقه وسعة اطلاعه ومعرفته وانه يستطيع ان يستشف لكن هذا كهانة وليس عبر رؤى عبر الرؤى هو كشف ما دلت عليه

47
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
من المعاني والايماءات فينبغي التمييز. ونقول مزلة قدم ان يعتقد ايضا السائل ان العابر مصيب مئة في بل العابر قد يصيبه قد يخطئ. صديق الامة ابو بكر رضي الله تعالى عنه كما سبق عبر رؤيا بين يديه

48
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
النبي صلى الله عليه وسلم فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم له وهو صديق الامة؟ قال اصبت بعظا واخطأت بعظا يعني لم يكن ما قلته مطابقا للواقع في كل صوره واحواله. انما فيه صواب وخطأ. وقد قال الله عز وجل فيما قصه عن

49
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
يوسف الذي فتح الله له في تعبير الرؤى قال في قول يوسف للذي عبر له الرؤيا وقال للذي ظن انه ناج منهما. يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله وهذا يدل على ان العبر ظن

50
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
وليس يقينا فما يخبر به العابر ليس يقين ولابد ان يقع انما هو ظن الان نصوص الشريعة يأتي نص ويأخذ منه عالم حكما بالوجوب ويأتي اخر من العلماء ويأخذ منه

51
00:18:20.050 --> 00:18:50.050
حكما بالاستحباب لا الوجوب. وهو نص لفظي. بلغة عربية لكن اختلفوا في دلالته وهو نص فكيف بما يتعلق بالرؤى؟ الخلاف في الرؤى اكبر واوسع لانها اشارات وايماءات وليست خصوصا والفاظا يستقى منها الاحكام ثمان الرؤى وعبرها

52
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
من الفتوى التي ينبغي للانسان الا يتكلم فيها الا بعلم. وبعض الناس ياخذ هذا على وجه الهزو عبث فتجده يتكلم في عبر الرؤى على نوع من العبث وهذا ليس بصحيح. ولذلك سمى الله تعالى

53
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
الرؤيا فتوى كما قال جل وعلا في خبر من جاء الى يوسف قال يوسف ايها الصديق افتنا في سبع بقرات. اجبنا وبين لنا العبر في شأن هذه البقرات السبعة فهي

54
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
فتوى ينبغي فيها ان يلتزم الانسان ما قال الله تعالى ولا تكفوا ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا. وفي هذا فضيلة عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه حيث شهد له النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
المدح والثناء فقال صلى الله عليه وسلم في الثناء على عليه نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل وفيه ان محافظة الرجل على الليل مما يوجب الثناء عليه. فان النبي صلى الله عليه وسلم اثنى عليه وقال لو كان يصلي من

56
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
فالمحافظة على صلاة الليل من سمات الصالحين. وهذا يا اخواني مثل ما ذكرت لكم يتحقق ولو بركعة واحدة ولهذا الامام احمد رحمه الله كان يرى عدم قبول شهادة من لا يصلي الليل. مع انه لا يراه واجبا

57
00:20:40.050 --> 00:21:10.050
لكن يرى ان التفريط فيه زهد في وصف من اوصاف الصلاح يوجب ترك شهادة من لا يصلي الليل نعم. قال رحمه الله تعالى باب طول السجود في قيام الليل قال حدثنا ابو اليماني قال اخبرنا شعيب عن السؤلي قال اخبرني عروة ان عائشة رضي الله عنها

58
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي احدى عشرة ركعة. كانت تلك صلاته يسجد السجدة فمن ذلك قدر ما يقرأ احدكم خمسين اية قبل ان يرفع رأسه. ويركع ركعتين قبل صلاة

59
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
المشي ثم يضطجع على شقه الايمن حتى يأتيه المنادي للصلاة. هذا بيان صفة صلاة النبي صلى عليه وسلم وانها صلاة صلاة طويلة وهذا في صلاته لنفسه صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل فكان

60
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
صلى الله عليه وسلم يقوم في صلاته حتى تتورم قدماه. وكان من هديه في صلاته انه اذا اطال وقوفا اطال ركوعا وسجودا. ولذلك يقول البراء ابن عازب في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم انها كانت قريبا من السواء

61
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
يعني اذا طالت القيام اطال في الركوع. ولا يلزم من هذا ان يكون طول قيامه كطول سجوده وركوعه. ان النسبة في الطول واذا اطالت القيام اطال في الركوع والسجود. واذا قصر في القيام قصر في الركوع

62
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
هكذا كان عمله صلى الله عليه وسلم وكانت صفة صلاته صلى الله عليه وسلم. يقول الامام البخاري باب طول السجود في قيام الليل. اي ما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم من طول السجود في قيام الليل. و

63
00:22:50.050 --> 00:23:20.050
السجون من اجل العبادات واظهرها ذلا وخضوعا لله عز وجل. ولذلك اثنى الله تعالى على عبادة بالسجود له. قال تعالى فلما هو قادف اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. فالسجود من علامات الخضوع والذل. ولذلك كان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

64
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
وكان اجدر ما يكون في اجابة الدعاء وهو ساجد لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فقمنوا اي حري وجدير ان يستجاب لكم. ساق المصنف رحمه الله خبر

65
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
عائشة رضي الله تعالى عنه وساقه باسناد من طريق الزهري قال اخبرني عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي احدى عشرة ركعة. هذا هديه في صلاته فما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشر

66
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
ركعة لكن ذلك كان على وجه الاستحباب والنذر لا على وجه اللزوم والوجوب. ولهذا لما سئل عن صلاة الليل كما في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال صلاة الليل مثنى مثنى يعني ركعتين ركعتين فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة

67
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
فلانسان ان يصلي ما شاء. من من الصلاة في الليل ثم يوتر بواحدة. زاد على احدى عشرة او عليها فان ذلك كله مما اذن فيه النبي صلى الله عليه وسلم. وقد اجمع العلماء لا خلاف بين اهل العلم

68
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
على انه يجوز الزيادة على احدى عشرة ركعة وانه انما يسن الاقتصار على هذا العدد اذا كان يصلي على نحو النبي صلى الله عليه وسلم من حيث الطول في القراءة والسجود والركوع وسائر احوال الصلاة

69
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
مما يدل على ان هذا العدد هو المنتخب والمفظل والمختار عندما يصلي الانسان طولا ما ساقه المصدر في صفة سجوده صلى الله عليه وسلم في خبر عائشة. قالت رضي الله تعالى عنها كانت تلك صلاته

70
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
اي من حيث العدد لكن انظر الى الفارق بين صلاته وصلاة غيره ممن يقتصر على هذا العدد لكنه لا لا يأتي بالصفة التي كان يصليها صلى الله عليه وسلم قالت رضي الله تعالى عنها كانت تلك صلاته صلى الله عليه وسلم يسجد السجدة من ذلك اي

71
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
تلك الركعات قدر ما يقرأ احدكم خمسين اية. وهذا قريب من ثمان دقائق ونحو ذلك فالخمسون اية تقرأ بقريب من هذا القدر من ثمان الى عشر دقائق قراءة ترسل وترتيل كما امر

72
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
الله عز وجل في قوله ورتل القرآن ترتيلا. اما قراءة الهذرمة التي يهز فيها الانسان القراءة هدا فقد يكون اقل من هذا العدد. كان النبي صلى الله عليه وسلم يسجد السجدة من ذلك اي من تلك الركعات قدر ما يقرأ احدكم

73
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
اية قبل ان يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم انتقلت الى ذكر ما يتعلق صلاته صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الليل وهو صلاة ركعتا الفجر صلى الله عليه وسلم بعد ان يؤذن ثم يضطجع

74
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
على شقه الايمن حتى يأتيه حتى يأتيه المنادي للصلاة اي حتى يؤذنه المنادي بالصلاة ان يعلمه بحضورها وذلك اذا اجتمع اصحابه رضي الله تعالى عنهم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. هذا الحديث فيه جملة من

75
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
الفوائد من فوائده مشروعية الاقتصار على احدى عشرة ركعة اذا كانت تلك الصلاة على نحو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وانه من اتصل على هذا العدد ينبغي ان يحرص على الاتيان بالصفة التي كان عليها صلاته صلى الله عليه وسلم فلا يقتصر فقط على احدى عشر قصيرة

76
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
في ركوعها وسجودها وقيامها بل يحرص على ان يكون ذلك على نحو صلاته صلى الله عليه وسلم. وفيه انه كان يطيل السجود صلى الله عليه وسلم حيث كان لا يرفع رأسه من السجود الا بعد ان يسجد قدر خمسين اية

77
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
وخمسين اية هذا تقدير تقريبي. لان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يكن عندهم وسيلة للحساب والتقدير فاعتمدوا في ما يتصل بقدر آآ الحساب على قراءة الايات. ولهذا في السحور لما

78
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
سئل زيد ابن ثابر كم كان بين سحوركم؟ قال تسحرت مع النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له كم كان بين السحور والصلاة فقال قدر خمسين اية. فالتقدير بالايات لان الصحابة رضي الله تعالى عنهم ليست همة وسيلة للتقديم

79
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
والحساب يعتمدونها فليسوا على نحو حياة الناس اليوم يقدرون ذلك بالدقائق والثواني وما اشبه ذلك. انما يقدرون بما يشغل الوقت فقدروه بخمسين اية. لان ذلك التقرير يمكن ان يعرف ويمكن ان يدرك

80
00:28:40.050 --> 00:29:10.050
شغل الوقت بهذا المقدار وهو قراءة خمسين اية وهذا بالحساب المعاصر للاوقات ذكرت انه ثمان دقائق يزيد او ينقص على حسب قراءة الانسان وتأنيه في القراءة وهل لها وفيه من الفوائد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على ادامة الطاعة كما امره الله تعالى حيث قال فاذا فرغت فانصب

81
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
والى ربك فرغ. فبعد ان فرغ صلى الله عليه وسلم من صلاة الليل صلى ركعتي الفجر التي هي خير من الدنيا وما فيها وهكذا لا يشغل المؤمن اشتغال بطاعة عن طاعة اخرى بل كلما فرغ من طاعة وصلها بطاعة اخرى كما امر الله تعالى

82
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
رسوله في قوله فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. وقوله فاذا بلغت فانصب للعلماء في تفسيره قولان من العلماء من قال اذا فرغت من من اشغالك التي لابد منها في امر الدنيا فانصب في عبادة الله. واجود من هذا قول من قال

83
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
ان قولا فاذا فرغت فانصب اي اذا فرغت من طاعة وعبادة فصلها بطاعة وعبادة اخرى فان في كل ظرف وزمان لله حقا ينبغي للمؤمن ان يشتغل به وان يعمره بما يقربه الى الله عز وجل فالحياة كلها

84
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
محل للامتحان والاختبار بحسن العمل كما قال الله عز وجل الذي خلق الموت والحياة ليملوكم ايكم احسن عملا لكن هذا ينبغي ان يفهم انه بمفهوم العبادة العام الواسع الذي هو تحقيق العبودية لله بالقلب والقالب

85
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
وليس فقط بالقالب او في نوع من العبادات بل كما قال الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا له بذلك وملك هو هذا اول المسلمين. اه ثم ذكر سنية ثم ذكر ان النبي كان يضطجع وهذا اخذ منه العلماء سنية

86
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
اعطاء البدن قسطا من الراحة يستعين به على ما يستقبل من العمل. فانه قام الليل ثم صلى ركعتي الفجر والبدن يحتاج الى شيء من الراحة وان يعطى حقه حظه من وان يعطى حظه من التقوي

87
00:31:10.050 --> 00:31:28.909
استعانة على ما يستقبل فكان ذلك منه صلى الله عليه وسلم في اضطجاعه بعد صلاة بعد ركعة الفجر حتى يؤذنه بلال قرب وقت الاقامة وحضور صلاة الفجر. هذا بعض ما في هذا الحديث من الفوائد