﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم. فجعله اخر المرسلين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. وانزل عليه كتابه الحكيم وشرح به دينه القويم. وهدى به الصراط المستقيم

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
ان الساعة اتية لا ريب فيها هذا الاصل الاصل الثالث من اصول الايمان الايمان بالرسل. قال فيه رحمه الله الباعث اليهم لاقام الرسل اليهم لاقامة الحجة عليهم. فالايمان بالرسل غايته ومقصوده هو التعريف الدلالة على

3
00:00:40.650 --> 00:01:00.650
دعوة الخلق الى عبادته وحده لا شريك له. ولذلك يقول ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله الطاغوت وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. الله تعالى يصطفي من عباده

4
00:01:00.650 --> 00:01:20.650
لن يجعلهم واسطة بينه وبين العباد لامرين. الامر الاول التعريف بالله عز وجل وبيان ما له من كمالات. الامر الثاني معرفة الطريق تبين وتوظيح الطريق الموصل الى الله عز وجل. وبهذا تنحصر مهمة الرسل. فالايمان بالرسل هو ان تؤمن بكل

5
00:01:20.650 --> 00:01:42.700
ارسله الله تعالى وان المقصود من ارساله تعريف الخلق بالله ولاقامة الحجة عليه. وقد جعل الله تعالى الايمان بالرسل اصلا من اصول الدين واصلا من اصول الايمان. يقول الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق

6
00:01:42.700 --> 00:02:02.700
المغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. فجعل الايمان بالنبيين والرسل ممن من اصول الايمان التي لا يتم البر الا بها. يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله

7
00:02:02.850 --> 00:02:19.850
فالايمان بالرسل لا يتم ايمان احد الا به وهو مجمل ومفصل. ايمان مجمل نؤمن بكل رسول ارسله الله تعالى كما قال تعالى منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليه

8
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
جاء ذكر جماعة من هؤلاء الرسل في القرآن فمن علمت في كتاب الله او سنة رسوله انه رسول او نبي وجب عليك الامام به على وجه التعيين كما قال تعالى تلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم ثم قال ووهبنا له اسحاق

9
00:02:40.250 --> 00:03:00.250
ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون كل هؤلاء رسل وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس ثم قال واسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا

10
00:03:00.250 --> 00:03:19.400
على العالمين هؤلاء رسل سماهم الله تعالى فيجب الايمان بهم. اذا الرسل من حيث الايمان بهم ينقسمون الى قسمين. من سماه الله الايمان به. من لم يسمه الله فاننا نؤمن بكل رسول ارسله الله تعالى الى الناس

11
00:03:19.500 --> 00:03:46.500
وكل نبي نبأه الله تعالى واوحى اليه ومن الايمان بالرسل الايمان بخاتمه. وهذا ايمان خاص وهو واجب على كل البشرية. ممن بعث فيهم الله عليه وسلم فكل البشر يجب عليهم الايمان الايمان به بعد بعثته ولذلك قال ثم ختم الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد صلى الله

12
00:03:46.500 --> 00:04:06.500
عليه وعلى اله وسلم. فهذا من الايمان بالرسل. الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. والايمان بانه خاتم المرسلين. وخاتم النبيين وخاتم النذر قال فجعله اخر المرسلين بشيرا ونذيرا. وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا. وهذا من الايمان به صلوات الله وسلامه

13
00:04:06.500 --> 00:04:26.500
عليه واهل السنة والجماعة يعتقدون انه خاتم النبيين وانه اخرهم كما قال تعالى ما كان محمد ابا احد من من رجالك ولكن رسول الله وخاتم النبيين. وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلا كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال ان مثلي ومثلا

14
00:04:26.500 --> 00:04:46.100
الانبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فاحسنه وجمله الا موضع لبنة منه فجعل الناس يطوفون بهذا البيت ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة ثم قال صلى الله عليه وسلم فانا

15
00:04:46.100 --> 00:05:11.100
ابنة وانا خاتم النبيين فانا اللبنة التي اكتمل بها البناء وجمل وحسن وانا خاتم النبيين. ثم ان الايمان به يقتضي قبول ما جاء به من الاخبار والانقياد بما جاء به من الاحكام صلوات الله وسلامه عليه. فلا يتم ايمان احد الا بان يقبل كل ما اخبر به صلى الله

16
00:05:11.100 --> 00:05:31.100
الله عليه وسلم وانما اخبر به هدى ونور وينقاد لكل ما ثبت لديه من مما جاء عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا من الايمان بالرسل وهو ثالث اصول الايمان. الاصل الرابع من اصول الايمان التي ذكرها المصنف رحمه الله الامام باليوم الاخر

17
00:05:31.100 --> 00:05:58.450
قال رحمه الله وان الساعة اتية لا ريب فيها وان الله يبعث من يموت كما بدأهم يعودون. وان الله سبحانه وتعالى ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات طفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات وغفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر. وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا الى مشيئته

18
00:05:58.450 --> 00:06:18.450
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ومن عاقبه الله بناره اخرجه منها بايمانه. فادخله به جنته فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ويخرج منها بشفاعة ويخرج منها بشفاعة

19
00:06:18.450 --> 00:06:45.400
صلى الله عليه وسلم من شفع له من اهل الكبائر من امته وان الله سبحانه قد خلق الجنة فاعدها دار خلود لاوليائه. واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. وهي التي اهبط منها ادم نبيه وخليفته الى ارضه بما سبق في سابق علمه. وخلق النار فاعدها دار خلود

20
00:06:45.400 --> 00:07:15.400
لمن كفر به والحد في اياته وكتبه ورسله. وجعلهم محجوبين وجعلهم محجوبين عن رؤيته. وان الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة. والملك صفا صفا لعرض الامم وحسابها وعقوبتها وثوابها الموازين لوزن اعمال العباد. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ويؤتون صحائفهم باعمالهم

21
00:07:15.400 --> 00:07:49.500
فمن اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. ومن اوتي كتابه وراء ظهره اولئك يصلون سعيرا وان الصراط حق يجوزه العباد بقدر اعمالهم فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نعل جهنم. وقوم ابقتهم فيها اعمالهم والايمان بحفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ترده

22
00:07:49.500 --> 00:08:09.500
امته لا يظمأ من شرب منه ويذاد عنه من بدل وغير. وان الايمان قول باللسان واخلاص القلب وعمل بالجوارح يزيد قوله رحمه الله وان الساعة اتية لا ريب فيها هذا من اصول

23
00:08:09.500 --> 00:08:41.950
الايمان الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر هو اسم لكل ما اخبر الله به ورسوله مما يكون بعد الموت من الحياة البرزخية ومن البعث والنشور ومن اهوال القيامة ومما يكون من المستقر في جنة او نار. كل هذا يندرج تحت الايمان باليوم الاخر. اذا المعنى العام للايمان باليوم الاخر

24
00:08:41.950 --> 00:09:06.650
هو الايمان بكل ما اخبر الله تعالى به ورسوله مما يكون بعد الموت ليشمل الحياة البرزخية ويوم القيامة والحياة الاخرة والايمان باليوم الاخر اصل دلت عليه الادلة واجتمعت عليه الرسل. ولذلك جميع الرسل اتفقوا في دعوتهم

25
00:09:06.650 --> 00:09:36.600
لاقوامهم على هذا الاصل وهو الايمان باليوم الاخر. وقد ذكر المصنف رحمه الله ان الايمان باليوم الاخر لا ريب فيه. فيجب الايمان به على وجه لا شك والاشتباه يقول رحمه الله وان الساعة اتية لا ريب فيها اي لا شك في مجيئها. والساعة هنا تشمل الساعة العظمى التي

26
00:09:36.600 --> 00:09:56.600
يقوم فيها الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا والسعة الخاصة التي تكون لابن ادم وهي موته. فالساعة هذه وتلك اتيتان لا محالة. والايمان بهما من الايمان باليوم الاخر. الذي جعله الله تعالى اصلا من اصول

27
00:09:56.600 --> 00:10:13.650
الايمان يؤمنون بالله واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر قد ذكر الله تعالى انه يوم لا ريب فيه كما قال الله كما قال تعالى الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب

28
00:10:13.650 --> 00:10:33.650
اي لا شك فيه ولا التباس بل لعظيم اثباته قرر الله تعالى ذلك بامر النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يقسم بالله على هذا الامر في ثلاثة مواضع من كتابه امر الله ورسوله بالاقسام على اليوم الاخر قال

29
00:10:33.650 --> 00:10:59.050
تعالى ويستنبئونك احق هو اي حق ما اخبرتنا به من يوم القيامة احق هو؟ فماذا قال له الله عز وجل قل اي وربي انه لحق وكذلك في الموظع الثاني قال تعالى وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة فماذا امر الله تعالى رسوله؟ قال تعالى قل بلى وربنا

30
00:10:59.050 --> 00:11:19.050
قيل تأتينكم اي الساعة التي كذبتم بها. والثالثة في قول زعم الذين كفروا الا الا يبعثوا فقال الله تعالى في بزعمهم وتكذيبهم قل قل بلى وربي لتبعثون. فالايات في اثبات اليوم الاخر بينة جلية

31
00:11:19.050 --> 00:11:39.050
ظاهرة وهي تشمل الايمان بكل ما اخبرت به الرسل مما يكون بعد الموت على وجه الاجمال وايضا الايمان بكل ما ثبت لديك مما اخبر به الرسل مما يكون بعد الموت. وقد ذكر المصنف رحمه الله جملة مما يكون بعد الموت فقال رحمه الله وان الساعة اتية لا ريب

32
00:11:39.050 --> 00:11:59.050
وان الله يبعث من يموت كما بدأهم يعودون. وهذا من الايمان باليوم الاخر ان ان تعتقد ان الله يبعث الناس بعد موتهم. فما من احد في السماوات ولا في الارض الا اتي الرحمن عبدك كما قال تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الا اتي الرحمن عبدا. ومن الايمان باليوم

33
00:11:59.050 --> 00:12:29.050
الايمان بان الله سبحانه ضعف لعباده المؤمنين الحسنات. اي زادها ونماها واكرمهم جعلها مضاعفة وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات وذاك فضله جل وعلا وغفر لهم الصغائر الكبائر وهذا من احسانه وجعل من له من لم يتب من الكبائر صائرا الى مشيئته. اي ان شاء آآ

34
00:12:29.050 --> 00:12:49.050
هو دائر بين المشيئة اما المؤاخذة واما العفو. جميع الخلق من اهل الايمان اصحاب الكبائر الذين لم يتوبوا منها هم اما بين مغفرة واما بين مؤاخذة ان الله لا يغفر ان يشرك به الا

35
00:12:49.050 --> 00:13:11.250
فانه لا يغفر الا ان يتوب منه. لكن ما دونه من الكبائر والذنوب ان شاء غفر وان شاء اه. اخذ سبحانه وبحمده. وصفح لهم بالتوبة نعم ثم قال رحمه الله وصافح لهم بالتوبة هكذا عندك وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات وغفر لهم

36
00:13:11.250 --> 00:13:31.250
الصغائر باجتناب الكبائر. وهذا كما قال الله تعالى في محكم كتابه ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما. وكما قال تعالى والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش. واذا ما غظبوا هم يغفرون. فهؤلاء

37
00:13:31.250 --> 00:13:51.250
مستحقون لمغفرة الله عز وجل ورحمته وفضله. قوله رحمه الله وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا الى مشيئته ذكر الدليل على ذلك بقوله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. واذا جاز جل وعلا على

38
00:13:51.250 --> 00:14:11.250
فانه لا لا يضاعفها بل يعاقب بمثلها كما قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها وكما قال من يعمل سوءا يجزى والله تعالى قد وعد عباده بحق السيئات لمن تاب قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله

39
00:14:11.250 --> 00:14:31.250
ايغفر الذنوب جميعا. ثم قال رحمه الله ومن عاقبه بالنار اي من عاقبه من اهل الكبائر بالنار اخرجه من منها من ايش؟ من النار بايمانه فادخله به جنته هذا اول اسباب الخروج

40
00:14:31.250 --> 00:14:51.250
من النار الخروج من النار لمن دخلها بسبب الكبائر والمعاصي والسيئات يكون بالايمان. وهذا لكل اهل الايمان لاهل لا اله الا الله فانهم لا يخلدون في النار. اهل الكبائر لا يخلدون في النار اذا دخلوها. وان لم يتوبوا من ذنوبهم

41
00:14:51.250 --> 00:15:11.250
وسيئاته بل اما ان يعفو الله تعالى عنه. واما ان يؤاخذهم جل وعلا بسبب سيئاتهم فيدخلهم النار فيعذبون ويطهرون ثم يخرجون هذا اذا لم تدركهم الشفاعة كما سيأتي. اذا كل مسلم فانه لا يخلد في النار ثم قال

42
00:15:11.250 --> 00:15:31.250
قال رحمه الله ويخرجون منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. من شفع له من اهل الكبائر من امته. هذا مما اهل السنة والجماعة الشفاعة لاهل الكبائر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة من منحه الله تعالى الشفاعة

43
00:15:31.250 --> 00:15:51.250
ثاني ما يخرج به اهل النار من النار من اهل التوحيد اذا دخلوها الشفاعة والشفاعة لله عز وجل لا تكون الا باذنه ولا تكون الا برضاه كما قال تعالى وكم من ملك

44
00:15:51.250 --> 00:16:11.250
السماوات والارض لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. وقد دلت على هذا النصوص فانه قد جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لامته قال فيأتون فيأتي اليه الناس فانطلق

45
00:16:11.250 --> 00:16:30.550
على ربي فيؤذن لي عليه. فاذا رأيت ربي وقعت له ساجدا لا يبتدأ بالشفاعة صلى الله عليه وسلم. فيدعني ما شاء ان يدعني في تمجيده وتعظيمه واجلاله ثم يقال لي ارفع رأسك وقل

46
00:16:30.550 --> 00:16:50.550
تسمع وسل تعطى واشفع تشفع. وهذا يشمل شفاعته يشمل شفاعته العامة وشفاعته في الكبائر من امته فان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع هاتين الشفاعتين الشفاعة العامة التي يأتي الله تعالى بها الى الخلق لفصل

47
00:16:50.550 --> 00:17:10.550
والشفاعة التي يحصل بها اخراج المستحقين اه اخراج من دخل النار من من امته فيخرجهم الله تعالى بشفاعته. بعد ذلك قال رحمه الله وانه سبحانه اذا من من الايمان باليوم الاخر الايمان بالشفاعة

48
00:17:10.550 --> 00:17:30.550
ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بان الله سبحانه قد خلق الجنة فاعدها. دار دار خلود لاوليائه فيها بالنظر الى وجهه الكريم. كل هذا مما يندرج في الايمان باليوم الاخر. الجنة هي دار النعيم الكامل

49
00:17:30.550 --> 00:17:50.550
هذا تعريف الجنة الجنة دار النعيم الكامل التي اعد الله تعالى فيها لعباده ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. الله تعالى خلقها وهي مخلوقة الان معدة لاولياءه. كما دل على ذلك القرآن والسنة

50
00:17:50.550 --> 00:18:10.550
فالجنة اعدها الله تعالى لاوليائه خلقها فاعدها دار خلود لاوليائها. خلود لا انقضاء له. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا اهل الجنة خلود فلا موت. واكرمهم فيها بالنظر الى وجهه الكريم. وهذا اشارة وبيان ان من الايمان باليوم الاخر الايمان بان

51
00:18:10.550 --> 00:18:30.550
نعيم اهل الجنة النظر الى وجهه الكريم جل وعلا. ثم قال وهي التي اهبط منها ادم نبيه وخليفته الى ارضه بما سبق في سابق علمه اي ان الجنة التي اهبط منها موسى التي اهبط منها ادم عليه السلام هي جنة

52
00:18:30.550 --> 00:18:50.550
قلت وهذا احد القولين في المسألة وبه قال كثير من اهل العلم وهو ظاهر القرآن. وقيل بل الجنة التي اخرج منها ادم هي جنة ليست جنة الخلد لان جنة الخلد لا يدخلها الناس الا جزاء اعمالهم. والذي يظهر ان الجنة التي

53
00:18:50.550 --> 00:19:13.050
اخرج منها ادم عليه السلام هي الجنة. قلت هذا ظاهر القرآن وما ذكر من انها جنة اخرى يحتاج الى اقامة دليل وما ذكر هو احتمال  قال رحمه الله وهي التي اهبط منها ادم وهي التي اهبط منها ادم نبيه وخليفته الى ارضه

54
00:19:13.050 --> 00:19:33.050
صفته الخليفة المقصود بها المقصود به ان الله اقامه في الارض ليقيم شرعا. والا فالله تعالى تبي غائب لان الخليفة انما يسمى خليفة اذا غاب من يخلفه عنه. والله تعالى خليفة آآ خليفة كل احد على اهله

55
00:19:33.050 --> 00:19:53.050
كما نقول في دعاء السفر انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل فهو الذي يعقبك في اهلك فيحفظهم ويرعاهم فالمقصود بالخليفة هنا اي ان الله تعالى اقامه لاقامة شرعه في في في ارضه جل في علاه. قال وخلق النار فاعدها دار الخلود

56
00:19:53.050 --> 00:20:23.050
نار هي دار دار العذاب التي اعدها الله تعالى من خالف امره عصاه من الكفار وغيرهم. آآ قال وخلق النار فاعدها دار خلود لمن كفر به هاي دار دوام لمن كفر به فهي دار خلود لمن كفر به. اما من لم يكفر به فانه اذا دخلها يخرج منها بايمانه

57
00:20:23.050 --> 00:20:43.050
او بشفاعة الشافعين او برحمة ارحم الراحمين. قال رحمه الله والحدث اياته اي كفر به وهذا تفصيل وذكر لصور الكفر والحد في اياته وكتبه ورسله وجعلهم محجوبين عن رؤيته. وهذا اعظم عذاب اهل النار انهم لا يرونه

58
00:20:43.050 --> 00:21:01.000
جل وعلا كما قال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. فاعظم نعيم اهل الجنة رؤية الله عز وجل واعظم عذاب اهل النار انهم عن الله محجوبون جل في علاه فلا يرونه كما ذكر في الاية

59
00:21:01.150 --> 00:21:22.250
ثم ذكر المصنف رحمه الله بعد ذكر خلق الجنة والنار قال رحمه الله وان الله تبارك وتعالى هذا مما يتصل بالايمان باليوم الاخر الايمان بان الله تعالى يجيء يوم القيامة على وجه يليق به

60
00:21:22.250 --> 00:21:48.750
سبحانه وبحمده والملك صفا صفا. ايوة حال الملائكة انهم صفوف  عند مجيء الله تعالى لعرض الامم وحسابها وعقوبتها وثوابها يعني هذا المجيء هو لفصل لفصل لفصل لفصل القضاء بين الخلق. وقوله

61
00:21:48.750 --> 00:22:09.350
تعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صفا دليله قوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا فيأتي الله عز وجل كما قال تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر فيأتي الله تعالى

62
00:22:09.350 --> 00:22:29.350
على على هذه على هذا النحو وعلى صفة تليق به وغاية المجيء وقصده المطلوب منه هو فصل القضاء والحكم بين الناس. ولذلك قال توضع الموازين. اي الله تعالى يأمر بوضع

63
00:22:29.350 --> 00:22:49.350
الموازين فتوضع الموازين والمقصود بالموازين ما يقاس به ثقل الاشياء جمع ميزان وهو ما يقاس به ثقل الاشياء وخفتها. والمراد هنا ما ينصبه الله تعالى يوم القيامة. مما توزن به اعمال العباد ويظهر به عدو ربهم

64
00:22:49.350 --> 00:23:09.350
كما قال تعالى والوزن يومئذ الحق. وكما قال تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فتوزن اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فامه هاوية. وكما قال تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في

65
00:23:09.350 --> 00:23:29.350
جهنم خالدون. فالناس ينقسمون الى هذين القسمين. من تثقل موازين ونسأل الله ان نكون منهم. ومن تخف موازينهم قولوا الموازين وخفتها على حسب ما يكون مع الانسان من صالح العمل وسيئه. والموزون في الاصل هو العمل كما قال النبي

66
00:23:29.350 --> 00:23:46.600
وسلم كلمتان خفيفتان على على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان للرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. وقد يوزن العمال لاظهار فظله ومقامهم كما جاء في حديث عبد الله ابن مسعود ان النبي

67
00:23:46.600 --> 00:24:06.600
صلى الله عليه وسلم قال لرجل عبد الله ابن مسعود اثقل من جبل احد في الميزان. فهذا يبين عظيم مكانته ورفيع منزلته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل العظيم من اهل الكفر يوم القيامة انه ليؤتى بالرجل العظيم السمين

68
00:24:06.600 --> 00:24:26.600
القيامة لا يزن عند الله تعالى جناح بعوضة. فلا يقيم الله تعالى له وزنا كما قال تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة فزنا لانه ليس لهم عمل صالح بل اعمالهم تتبدد قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء

69
00:24:26.600 --> 00:24:56.600
ام منثورا؟ اذا الوزن يوم القيامة للاعمال وقد يوزن العمال. وايضا توزن دواوين العمل نعم. توزن الثالث لما يجري به الوزن وزن دواوين العمل. والمقصود بدواوين العمل السجلات التي فيها ما يكتب من اعمال العباد. ومن ما يتصل بالايمان باليوم الاخر الايمان بالصراط كما ذكر المصنف رحمه الله ولعل ذلك

70
00:24:56.600 --> 00:24:57.966
يكون بعد الاذان