﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:34.450
جل في علاه واثني عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم

2
00:00:34.600 --> 00:00:47.950
انك حميد مجيد اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة نسأل الله تعالى ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح بهذا المجلس اه نستكمل ما كنا قد بدأناه في باب الامر

3
00:00:48.350 --> 00:01:08.900
يقول المصنف رحمه الله فصل الذي يدخل في الامر والنهي او ما يدخل في الامر والنهي وما لا يدخل يلا توكل على الله بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمن حضر مجلسنا

4
00:01:09.000 --> 00:01:35.700
قال المؤلف رحمه الله يدخل في بفضل الله تعالى المؤمنون السامي والصبي والمجنون والمجنون غير والمجنون غير داخلين في الخطاب والكفار مخاطبون بفروع الشرائع. وبما لا تصح الا بهم وهو الاسلام لقوله تعالى قالوا لم نك من المصلين والامر بالشيء نهينا نهي عن قصده والنهي عن الشيء امر بضده

5
00:01:36.650 --> 00:01:57.950
النهج والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجود ويدل على فساد المهني عنه وترد صيغة الامر والمراد به فالاباحة او التجديد او التسوية او التكوين العام والخاص. طيب

6
00:01:58.000 --> 00:02:31.300
يقول المصنف رحمه الله يدخل الذي يدخل في الامر والنهي وما لا يدخل هذا المبحث اتى به المؤلف رحمه الله في هذا الموضع وكان الانسب ان يؤخر الى نهاية الحديث عن الامر والنهي لان الحديث في هذا ليس عن الامر فقط بل عن الامر والنهي

7
00:02:32.000 --> 00:02:51.600
تقديمه في هذا الموضع هو لاهميته والا فكان الاولى ان يتركه المؤلف رحمه الله الى نهاية باب الامر والنهي حتى نكون قد استكملنا معرفة الامر والنهي وما يتعلق وما يتعلق بهما

8
00:02:52.550 --> 00:03:24.500
قوله رحمه الله يدخل في في خطاب الله تعالى المؤمنون يدخل في خطاب الله اي ان ما وجهه الشارع في قوله من امر او نهي يشمل المؤمنين فهو بيان من الذين يشملهم

9
00:03:25.750 --> 00:03:43.800
خطاب الشارع امره ونهيه فذكر رحمه الله هنا من اتفق العلماء على دخولهم في الامر والنهي اي انه يشملهم خطاب الله يشملهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:43.950 --> 00:04:02.600
فقال يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون اي ان الذين يتوجه اليهم الخطاب يتوجه اليهم كلام الله تعالى امره ونهيه هم اهل الايمان المراد بخطاب الله تعالى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من كلام الله

11
00:04:03.250 --> 00:04:24.150
من القرآن العظيم وما اتى به من وحي وحي في سنته المطهرة ويسمى خطاب الشارع او خطاب الشرع فهو يشمل كلام الله وكلام رسوله فيكون المعنى يدخل في كلام الله وفي كلام رسوله

12
00:04:24.250 --> 00:04:51.700
المؤمنون في الامر والنهي وقوله رحمه الله المؤمنون المؤمنون هم الموصوفون بالايمان والايمان هو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول الايمان هو الاقرار المستلزم للاذعان والقبول وذكرهم بوصف الايمان لانه الموجب للامتثال

13
00:04:52.300 --> 00:05:19.950
فالايمان يقتضي ان يمتثل امر الله تعالى وامر رسوله ولذلك اكثر الاوامر تصدر والنواهي تصدر بوصف الايمان ولهذا قال يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون. ولم يقل المسلمون مع ان الايمان والاسلام هنا واحد لان الايمان آآ اذا جاء منفردا شمل الاسلام كما الاسلام اذا جاء منفردا شمل الايمان لكن

14
00:05:19.950 --> 00:05:44.000
اختار وصف الايمان لان الايمان هو الذي يقتضي الامتثال هذا واحد ولان غالب الاوامر والنواهي في الكتاب والسنة جاءت مصدرة بوصف الايمان اذا ذكر فيها وصف واذا صدرت بنداء يا ايها الذين امنوا وهو اكثر نداء تكرر في القرآن العظيم اكثر نداء تكرر في القرآن العظيم

15
00:05:44.000 --> 00:06:08.800
يا ايها الذين امنوا فالمؤمنون هم المسلمون ولكن نص على الايمان لانه الموجب للاذعان والتزام الاحكام ولان الاوامر في الكتاب والسنة تصدر اذا صدرت بنداء وصدرت بوصف الايمان وقوله رحمه الله المؤمنون

16
00:06:09.100 --> 00:06:31.650
هم كل بالغ عاقل ذاكر مختار وهذه الصفات الاربع بالغ عاقل ذاكر مختار متفق عليها لا خلاف في انه لابد ان تتوفر هذه الصفات في المؤمن الذي يشمله الخطاب فخرج بذلك الصغير

17
00:06:31.850 --> 00:06:58.400
والمجنون والناس والمكره وكذلك الكافر لانه قال المؤمنون فالمؤمنون يخرج بهم الكفار ويخرج بهم من اختل فيه وصف من اوصاف الاهلية وهي البلوغ العقل الذكر الاختيار وقوله المؤمنون يشمل اهل الايمان

18
00:06:58.450 --> 00:07:16.850
بجميع صنوفهم ذكورا واناثا لقائل ان يقول ما الدليل على دخول الاناث في وصف الامام مع انه جمع مذكر سالم الجواب على هذا انه جرى عمل اهل اللغة انه اذا اجتمع

19
00:07:18.100 --> 00:07:44.050
تذكير وتأنيث في خطاب او خبر غلب جانب التذكير ولذلك الاجماع منعقد على ان النساء يدخلن في الخطاب فالنساء شقائق الرجال بعد ان ذكر المصنف رحمه الله من يدخل بالاتفاق ذكر

20
00:07:44.400 --> 00:08:06.550
اوصاف تخرج عن الخطاب وهي اوصاف عارظة تتعلق بالاهلية فقال والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب هذا تفصيل لتمييز المذكورين وهم ثلاثة عن من تقدم فخطاب الله يشمل المؤمنين

21
00:08:07.800 --> 00:08:28.400
ولما كان وصف الايمان يدخل فيه من لم تكتمل فيه اوصاف الاهلية. يعني الصغير يصلح ان يكون مؤمنا نعم يصلح ان يكون مؤمنا يوصف بالايمان المجنون مؤمن جن تجري عليه احكام الاسلام وهو مؤمن

22
00:08:28.800 --> 00:08:54.800
فهذي الاوصاف صادقة على اصل الايمان صادق على كل مسلم صغيرا كان او كبيرا عرظ له عارض فقد الاهلية هؤلاء لذلك بين حال فئة من المؤمنين لا يشملهم الخطاب. فهذا كالاستثناء

23
00:08:55.050 --> 00:09:16.550
تقول الساهي والصبي والمجنون هذا كالاستثناء من قوله يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون فلا يدخل في خطاب الله تعالى هؤلاء وهم ثلاثة الساهي والصبي والمجنون. ما الجامع؟ ما الوصف الجامع لهؤلاء

24
00:09:16.850 --> 00:09:37.250
الوصف الجامع لهؤلاء ارتفاع اهلية التكليف او وصف التكليف تنتفع في كل واحد منهم وصف من اوصاف التكليف التي يزول بها توجه الخطاب اليهم وقوله الخطاب تقدم ان المقصود بالخطاب كلام الله تعالى

25
00:09:37.350 --> 00:09:54.850
هذا تقدم لكن اي الخطاب الله تعالى في كتابه وفي سنة رسوله خطاب الشارع في الكتاب والسنة نوعان خطاب تكليف وخطاب وضع فما المراد بالخطاب؟ هنا قالوا المراد به خطاب التكليف

26
00:09:55.100 --> 00:10:17.500
فان خطاب التكليف هو الذي يرتفع عن هؤلاء اما خطاب الوضع فانه باقر. اذا نرجع نقول قول المصنف يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون ما المراد بالخطاب خطاب التكليف وخطاب الوضع

27
00:10:18.350 --> 00:10:39.950
ثم لما قال والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في في الخطاب ما المراد بالخطاب الذي استثني منه هؤلاء الثلاثة؟ هل هو خطاب التكليف وخطاب الوضع الجواب لا خطاب التكليف لان التشريف تشترط له الاهلية. واما خطاب الوضع فانه لا يرتفع عنهم

28
00:10:40.050 --> 00:11:03.350
ولذلك اذا فعلوا فعلا يترتب عليه الظمان فانه   يثبت عليهم الظمان فاذا اتلف الصبي مالا او المجنون مالا او اتلف الانسان شيئا وهو ساهي ظمن ذلك وهذا لماذا؟ لانه من خطاب

29
00:11:03.400 --> 00:11:23.800
الوضع وليس من خطاب التكليف قوله رحمه الله الساهي مأخوذ من السهو والسهو في اللغة النسيان والغفلة عن الشيء وقيل هو ذهاب القلب عن الشيء وغيابه عنه و هذه المصطلحات

30
00:11:24.200 --> 00:11:50.250
قريبة والمقصود بالسهو نوع من الذهول اما في الاصطلاح فهي غفلة عن معلوم سهو في الاصطلاح اي في اصطلاح الفقهاء والاصوليين غفلة عن معلوم او ذهول عن معلوم وقد يكون مقصوده من الساهي اي في كلام المؤلف رحمه الله

31
00:11:50.600 --> 00:12:07.750
في قول والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب قد يكون مقصوده ما هو اعم من هذا المعنى فيشمل كل من لا يفهم الخطاب كالنائم والمخطئ والناسي بل حتى السكران

32
00:12:08.300 --> 00:12:35.050
على القول بعدم تكليفه فيكون الساحي هنا شاملا لكل من لا يفهم الخطاب وعلى كل حال سواء قيل انه يراد بالساه هنا من لا يفهم الخطاب كهؤلاء او من غفل وذهل عن شيء معلوم

33
00:12:35.950 --> 00:13:04.850
المقصود ان الساهي لا يدخل في الخطاب لانتفاء شرط التكليف عنه وذلك لانه لم يفهم الخطاب ولها يتمكن بالتالي من قصد الامتثال. لان الامتثال فرع عن ايش على الفهم وهذا قد ذهل عن الخطاب فلا يمكن ان يمتثل

34
00:13:05.000 --> 00:13:21.700
ذهل على الخطاب وبالتالي منذ عن الشيء لا يمكن منه قصد الامتثال دليل ان الساهي ممن رفع عنه رفعت عنه المؤاخذة قول الله جل وعلا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا

35
00:13:21.850 --> 00:13:33.950
او اخطأنا وقد جاء في الحديث في الصحيح من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى قد فعلت اي ان الله فعل جل في علاه

36
00:13:33.950 --> 00:13:48.600
المؤاخذة عن الناس وفي الحديث رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه في حديث ابن عباس وكذلك جاء عن ابي ذر والحديث وان كان في اسناده مقال لكنه متفق على معناه

37
00:13:49.750 --> 00:14:08.150
فاذا قيل اليس سجود السهو مشروع في حق الناس؟ يعني الساه الان كلف بتكليف مع انه غافل فكيف يوجه اليه الخطاب؟ الجواب ان ذلك ليس تكليفا له حال السهو انما ذلك

38
00:14:08.200 --> 00:14:25.450
تدار كل ما حصل من نقص بسبب السهو وشتان بين الامرين فرق بين التكليف في حال السهو التكليف في حال السهو مرفوع ولكن قد يترتب على السهو تكليف يتدارك به السهو

39
00:14:26.800 --> 00:14:42.750
نتدارك به السهو ففرق بين هذا وبين اه ما نحن فيه من عدم دخوله في الخطاب الامر الثاني الصنف الثاني الذين لا يدخلوا في الخطاب من الصبي وهو من دون البلوغ

40
00:14:44.400 --> 00:15:00.750
ومن دون البلوغ هو الذي لم تظهر فيه علامة من علامات البلوغ فيشمل الصبي المميز والصبي غير المميز كل هؤلاء لا يدخلون في الخطاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن عن المجنون

41
00:15:00.850 --> 00:15:30.050
اه حتى يفيق والصغير حتى يبلغ والنائم حتى يستيقظ والعلة في عدم دخولهم في الخطاب ما هي العلة هو عدم صحة عدم اكتمال الفهم عدم اكتمال الفهم العقل اما في المميز فعدم العقل واما في اما في من دون التمييز فعدم العقل واما في المميز فعدم اكتماله

42
00:15:30.050 --> 00:16:01.100
يعني السبب في الصغير اما عدم العقل واما عدد اكتماله وبالتالي اذا كان العقل مفقودا فلا يصح منه قصد الامتثال واضح وكذلك اذا كان عقله ناقصا فلا يصح قصده وبالتالي لا يتحقق الامتثال ولهذا لا يتوجه اليه الخطاب. الصنف الثالث من الاصناف التي ذكرها المصنف ممن لا يدخل في الخطاب المجنون والمجنون

43
00:16:01.100 --> 00:16:27.650
مأخوذ من الجنة وهو فقد العقل فقد العقل والعلة في ان المجنون آآ لا يدخل في الخطاب لان شرط التكليف في العقل رفع القلم عن ثلاثة والجامع فيهم هو اما نقص العقل او ذهابه. وبالتالي

44
00:16:27.850 --> 00:16:47.750
لا يدخل في الخطاب وهذا محل اتفاق بين اهل العلم بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من المؤمنين الذين لا يشملهم الخطاب مع وجود وصف الايمان انتقل الى الكفار فقال رحمه الله والكفار مخاطبون بفروع الشريعة

45
00:16:47.850 --> 00:17:01.400
وبما لا تصح الا به وهو الاسلام فبعد ان فرغ المؤلف من بيان من يدخل في في خطاب الله تعالى من المؤمنين ومن لا يدخل ذكر شمول خطاب الله تعالى

46
00:17:02.600 --> 00:17:20.700
للكفار وهم من لم يؤمن بالله تعالى وجعلهم مخاطبين بامرين الكافر هو من لم يؤمن بالله عز وجل سواء كان كافرا اصليا او كافرا مرتدا لكن الكلام في الكافر الاصلي

47
00:17:21.600 --> 00:17:41.700
ذكر المؤلف انهم مخاطبون بامرين. الامر الاول بفروع الشريعة بمعنى وسيأتي معنا فروع الشريعة والامر الثاني بما لا تصح الا به وهو الاسلام. الامر الثاني انهم مخاطبون بالاسلام ان يطلب منهم الايمان والاسلام

48
00:17:42.150 --> 00:18:04.900
فهم مخاطبون بامرين ايهما اهم فروع الشريعة الخطاب فروع الشريعة او الخطاب بالاسلام الخطاب بالاسلام صح وهذا محل اتفاق انه مخاطبون بالاسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم

49
00:18:04.900 --> 00:18:30.850
في الدين فرتب اه في الايات واضحة في انهم آآ مطالبون بالاسلام مطالبون بالاسلام. يا ايها الناس ادخلوا في السلم كافة يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة هذا خطاب للمؤمنين لكن يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم

50
00:18:30.900 --> 00:18:45.900
فهذا خطاب للناس كافة امرهم بالتقوى ومن التقوى ان يدينوا بالدين الذي لا يرضى الله تعالى دينا سواه وهو دين الاسلام. اذا الخطاب بالاسلام متفق عليه  هل في سؤال يتبادر الى الذهن

51
00:18:46.250 --> 00:19:06.200
ها؟ ما هو السؤال لماذا قدم الفروع على الخطاب بالاسلام مع انه متفق عليه السبب في هذا سيتبين بعد قليل او اقولها قولوا الان طيب نفوت لانه اراد ان يستدل

52
00:19:07.000 --> 00:19:28.550
على خطابهم بفروع الشريعة بخطابهم باصل الاسلام استدل بالمتفق عليه على امر مختلف فيه يعني ذكر خطابهم بالاسلام على وجه الاستدلال وليس مقصودا لذاته لانه هذا محل اتفاق والا لم لما كانت الشريعة

53
00:19:29.000 --> 00:19:51.400
عامة ولا كانت الشريعة مخاطب بها الناس اذا المؤلف قال والكفار مخاطبون بفروع الشريعة وبما لا يتم اه وبما لا يصح لا تصح الا به وهو الاسلام وهذا مجمع عليه لا خلاف بين اهل العلم فيه. اما اما قول الكفار

54
00:19:51.400 --> 00:20:17.400
بفروع الشريعة   هذا سم  اما يخالف من فروع الشرائع وفي نسخة بفروع الشريعة عندي نسخة في بفروع الشريعة يمشي هذا وهذا كلاهما صحيح والكفار مخاطبون بفروع الشرائع فروع جمع فرع

55
00:20:17.750 --> 00:20:48.750
والفرع ما يبنى على غيره او ما يتفرع على غيره وقد تقدم هذا في اول الرسالة والمرور المراد بفروع الشرائع يعني الاحكام التي تثبت لاهل الاسلام هذا مقصوده بفروع الشرائع او بفروع الشريعة اي الاحكام التي تثبت للمسلمين

56
00:20:50.450 --> 00:21:18.900
مثل ايش مثل وجوب الصلاة هذا في الاوامر ووجوب الزكاة ووجوب الحج وفي المناهي كتحريم الربا وتحريم الخمر وتحريم الزنا فالكفار مخاطبون بالاوامر ومخاطبون بالنواهي لكن الاتفاق منعقد على انه لا تصح منهم

57
00:21:19.500 --> 00:21:43.650
عبادة لا يصح منهم امتثال الا بالاسلام فالاتفاق منعقد اي العلماء مجمعون على انه لا تصح منهم العبادات حال كفرهم لانها متوقفة على الاسلام ايضا متفقون على انه لا يطلب منهم ان يتداركوا ما فاتهم

58
00:21:44.150 --> 00:22:09.650
من واجبات قبل اسلامهم ولاء ولا يؤاخذ بما تقدم من سيء اعمالهم اما عدم مؤاخذتهم على ما تقدم من كفر من ترك الواجبات فهذا بالاجماع النبي لم يأمر احدا من الكفار ان يقضي ما مضى من صلوات في كفره ولم يأمره بقضاء صيام

59
00:22:09.650 --> 00:22:26.950
سئام ولا بغيره من العبادات محل اتفاق. واما عدم مؤاخذتهم بما مضى من سيئات اعمال كما قال الله تعالى قل للذين كفروا ايا انتهوا يغفر لهم ما قد سلف فلا يؤخذون بما مضى من سيء العمل

60
00:22:28.850 --> 00:23:00.000
اذا عرفنا انه تمت اتفاق على ان الكفار لا يطلب منهم فعل الواجبات ولا ترك المحرمات تعبدا تعبدا لا يطلب منهم قد يطلب منهم الا يظهروا المحرمات الا يبدوها في بلاد الاسلام هذه مسألة اخرى لا يتعلق بما نحن فيه من مسألة خطاب الخطاب بفروع الشريعة

61
00:23:00.450 --> 00:23:25.800
اما ما يتعلق بالجزء الثاني فهو انه اذا اسلموا لم تطلب منهم العبادات ولا اخذوا بما كان من سيء العمل وهذا محل اتفاق اما ما يتعلق  ما قرره المؤلف الذي قرره انه مخاطبون. لما نقول مخاطبون ما اثر هذا الخطاب

62
00:23:25.950 --> 00:23:42.300
اثر هذا الخطاب انهم يحاسبون عليه يوم القيامة. فيحاسب الكافر على ترك الصلاة وعلى ترك الزكاة وعلى عدم الصوم وعلى اكل الربا وعلى الزنا وعلى كل احكام الشريعة التي اخل بها لانه

63
00:23:42.300 --> 00:24:05.800
هم مخاطبون بفروع الشريعة وهذا ما ذهب اليه المالكية والشافعية والحنابلة وقال جماعة من اهل العلم انهم غير مخاطبين بفروع الشريعة وهذا مذهب اكثر الحنفية والقول الثالث انهم مخاطبون بالمنهيات

64
00:24:05.950 --> 00:24:34.000
دون المأمورات في المنهيات يعني تحريم بمخاطبون بترك الخمر ترك الزنا بترك الربا لكنهم ليسوا مخاطبين بالصلاة فعل الصلاة وسائر الواجبات وقد استدل كل قوم من هؤلاء بدليل. الراجح من هذه الاقوال هو القول الاول

65
00:24:34.400 --> 00:24:52.800
وهو ما ذهب اليه الجمهور والذي قرره المصنف ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. ما معنى مخاطبين بفروع الشريعة؟ ايش معناه؟ انهم يحاسبون عليها يوم القيامة. طيب هل تطلب منهم في الدنيا تجي للكافر تقول له صلي

66
00:24:53.050 --> 00:25:06.650
قولوا صل او تقول له زك او تقول له صم او تقول له آآ افعل كذا من الواجبات التي امر الله تعالى بها او المنهي او المأمورات التي على وجه الاستحباب لا

67
00:25:06.650 --> 00:25:31.450
لماذا؟ لانه لو فعل ذلك لن تصح منه لانه غير مسلم العبادات يشترط لصحتها الاسلام وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا اما المعنى الثاني فهو انهم لا يطالبون بها اذا اسلموا

68
00:25:31.900 --> 00:25:55.200
هذا هذان المعنيان آآ ينبغي ملاحظتهما في قولنا والكفار مخاطبون بفروع الشريعة الذين قالوا بانهم مخاطبون استدلوا بالقياس على اصل الايمان كما ذكر المؤلف حيث قال رحمه الله في آآ تقريره

69
00:25:55.300 --> 00:26:11.500
مخاطبة الكفار بفروع الشريعة قال وبما لا تصح الا به وهو الاسلام. قالوا فبما انهم مخاطبون بالاسلام فهم مخاطبون بكل الشرائع الدليل الاول الذي استدلوا به هو ايش القي اس قاسوا

70
00:26:12.200 --> 00:26:34.500
هذه المسألة على المجمع عليه والقياس محل تأمل ونظر لكن هؤلاء قاسوا هذا دليل من ادلتهم. الدليل الثاني قوله تعالى وقد ذكر المؤلف لقوله تعالى مؤلف ذكر دليلا لما ذهب اليه من انهم مخاطبون بفروع الشريعة قال لقوله تعالى

71
00:26:34.550 --> 00:26:50.150
حكاية عن الكفار ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين من يبين لنا وجه الدلالة في الاية ها يا اخوان هذا دليل ما وجه الدلالة فيها؟ نعم يا شافي

72
00:26:50.600 --> 00:27:04.050
ذكروا ان نسبوا على الصلاة. نعم. ان الله تعالى ذكر ان انه لما قال ما سلككم في سقر يعني ما الذي ادخلكم النار؟ قالوا لم نكن من المصلين ولم نك نطعم المسكين

73
00:27:04.350 --> 00:27:26.150
وكنا نخوض مع الخائضين ها وكنا نكذب بيوم الدين فهم مكذبون كفار ومع هذا حسبوا على صار عين حوسبوا على الاصل وهو عدم الاسلام وحسبوا على ترك الصلاة وترك الزكاة

74
00:27:26.300 --> 00:27:49.000
بقوله ولم نك نطعم المسكين فهذا يدل على انهم مخاطبون. اما القائلون بانهم غير مخاطبين بفروع الشريعة فقالوا كيف يخاطب بفروع الشريعة وهو اذا فعلها لم تصح منه على كل حال الراجح هو ما ذهب اليه الجمهور رحمه الله من انه قطبون بفروع الشريعة ولهذه المسألة

75
00:27:49.750 --> 00:28:09.750
عدة فروع عملية آآ تتعلق آآ اذا تناكحوا نكاحا فاسدا واسلموا هل يقرؤون على ذلك النكاح لا حول واذا تبايعوا بيوعا فاسدا واسلموا هل يقرون على ذلك بناء على انهم هل هم مخاطبون بفروع الشريعة في في حال كفرهم

76
00:28:09.750 --> 00:28:27.800
ذكرها آآ الفقهاء رحمه الله في آآ وذكرها الاصوليون في هذا المبحث قوله رحمه الله بعد ذلك ثم ما اتوا به في حالة الكفر ان لم يتوقف على نية صح كالعقود والفسوخ

77
00:28:28.000 --> 00:28:43.050
وان توقف على نية التقرب لم يصح كالعبادات. هذا من فروع المسألة عندكم هذي  ها؟ طيب اذا آآ نترك هذي لان هذي من من تفاريع هذه المسألة طيب المسألة التي

78
00:28:43.150 --> 00:29:00.350
تلي هذه المسألة وهي المسألة الثاء المسألة الثانية المسألة الاولى من يدخل في من يدخل في خطاب الشارع ومن لا يدخل المسألة الثانية قوله رحمه الله والامر بالشيء نهي عن ظده

79
00:29:03.750 --> 00:29:30.000
الامر بالشيء نهي عن ظده هذا فيه ذكر موجب واثر ومقتضى من مقتضيات الامر وموجباته وهو ان الامر بالشيء تقدم ان الامر بالشيء يفيد وجوب فعله هذا تقدم وتقدم ايضا ان وجوب الامر بالشيء يقتضي

80
00:29:30.100 --> 00:29:53.650
الامر بكل ما لا يتم الا به صح ولا لا تقدم الان الثالث مما يفيده الامر النهي عن الظد النهي عن الظد  الامر بالشيء يفيد النهي عن ضد الامر اي يلزم بالامتناع عن ضد الامر

81
00:29:55.450 --> 00:30:20.000
ويوجبه وليس المقصود ان الصيغة صيغة الامر كصيغة النهي لا انما هذا بيان لازم من لوازم الامر. اذا قال لك قائل قم فهذا يقتضي ظرورة النهي عن الجلوس لماذا؟ لان الجلوس ضد

82
00:30:20.250 --> 00:30:40.900
القيام فالامر بالشيء يستلزم النهي عن ضده لكن هل قم كقولك لا تجلس لا في الصيغة يختلفان لكن في المؤدة يتفقان حيث ان لا تجد نهي عن الجلوس وقل يتضمن ويستلزم النهي

83
00:30:41.250 --> 00:31:05.000
على الجلوس  المراد بالضد هو المقابل للشيء الذي لا يمكن ان يجتمع معه في محل واحد فالامر بالايمان يقتضي النهي عن الكفر لان الكفر ضد الايمان لا يمكن ان يجتمع كفر وايمان

84
00:31:05.050 --> 00:31:26.900
في موضع واحد والامر بالقيام في الصلاة نهي عن الركوع والسجود والجلوس لانه لا يمكن ان يجتمع القيام مع هذه ومن هنا نعرف ان قول المصنف نهي عن ضده مفرد مضاف يفيد العموم لان الشيء قد يكون له

85
00:31:26.950 --> 00:31:48.350
قد يكون له ظد واحد وقد يكون له اظداد فالكفر ضده الايمان ضده الكفر ضده شيء واحد في الجملة لكن القيام ضده الجلوس والركوع والسجود والاضطجاع فله اضداد فالامر بالشيء نهي عن ضده

86
00:31:48.600 --> 00:32:07.700
او عن او قاده وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله هو الذي عليه اكثر اهل العلم لكن الذي يستقر في الذهن ان النهي عن الظد هو ايش هو من باب اللازم

87
00:32:08.200 --> 00:32:32.750
هو من باب لازم الامتثال لا يمكن الامتثال للامر الا بترك الظد ثم قال رحمه الله والامر بالشيء آآ ثم قال رحمه الله النهي عن الشيء امر بضده   طيب نستكمل

88
00:32:33.100 --> 00:32:54.350
النهي عن الشيء الان شف اتى المؤلف كان الاولى بالمؤلف ان يقدم ذكر النهي تعريفا على كل هذه المسائل على مسألة المخاطبة ما لا يدخل في الامر والنهي وعلى قاعدة الامر بالشيء نهي عن ظده والنهي والنهي عن الشيء امر بظد لانه بعد ما يفرغ من هذا سيرجع ويقول والنهي

89
00:32:54.350 --> 00:33:17.500
استدعاء الترك يأتي بتعريف النهائي والاولى ان يقدم ذلك قبلا. على كل حال ذكر المؤلف هذه القاعدة النهي عن الشيء آآ امر بظده آآ قبل حديثه عن اه النهي تتميما للقاعدة السابقة. يعني هو لما ذكر تلك القاعدة الامر بالشيء نهي عن ضده ذكر ما يقابلها

90
00:33:17.500 --> 00:33:37.100
في باب النهي وهو ان النهي عن الشيء امر بظده لما ينهى عن الجلوس فهو يأمر بضد الجلوس. لكن هل يأمر بجميع الظد او بظد واحد بضد واحد. فلما ينهى عن الجلوس

91
00:33:38.000 --> 00:34:02.900
واضطجع الشخص اتى بضد الجلوس او لا امتثل الامر لان هذا ضده اذا قام اذا سجد اذا ركع امتثل فالنهي عن الشيء امر بواحد من اظداده ليس بكل الاظداد وهذا يختلف فيه الامر

92
00:34:03.000 --> 00:34:27.700
عن النهي النهي عفوا الامر الامر بالشيء نهي عن جميع الارداد لكن النهي النهي عن الشيء امر بضده وليس بجميع اظداده واضح الفرق طيب فلا يخلو وهنا وهنا يمكن ان نقول ان النهي لا يخلو اما ان يكون له ضد واحد

93
00:34:28.450 --> 00:34:44.400
فيكون النهي حينئذ امرا بذلك الضد. اذا كان ماله الا ضد واحد النهي عن الكفر امر بالايمان النهي عن السكون امر بالحركة هنا ما في الا ظد واحد مقابل واحد

94
00:34:46.200 --> 00:35:06.250
النهي عن صيام يوم العيد له ضد واحد وهو الفطر فهو امر بالفطر واما اذا كان المنهي عنه له اوداد. اذا كان النهي له اقداد فهو امر باحدها لان امتثال النهي

95
00:35:06.400 --> 00:35:21.950
يتأتى بفعل ضد من الاضداد وقد خالف الجويني صاحب الرسالة رحمه الله قال ففي البرهان ما رجعه هنا فقال بان النهي عن الشيء ليس امرا بضده. وهذا هو القول الثاني في

96
00:35:22.150 --> 00:35:42.400
المسألة فيلزم على آآ قال رحمه الله فاما من قال النهي عن الشيء امر باحد اضداد المنهي عنه فقد اقتحم امرا عظيما وباح بالتزام مذهب الكعبي في نفي الاباحة وهذا اشارة الى

97
00:35:42.450 --> 00:36:02.450
اه ما قاله ابو القاسم عبد الله ابن احمد الكعبي وهو رأس من رؤوس المعتزلة وفي هذه المسألة تفصيل اه يطول رده فيه الائمة رد العلماء على كلام الجويني رحمه الله وانه ليس من لازم القول بهذه القاعدة ما ذكره ابو القاسم عبد الله الكعبي

98
00:36:02.450 --> 00:36:24.350
ماذا قال؟ قال اذا قلنا بان النهي عن الشيء امر بظده فيستلزم انه ما فيه شيء مباح لا ليس هناك شيء يلغى القسم المباح من التكليف. ويصير كل ما نهي عنه فهو مأمور بضده. وليس هناك شيء مباح

99
00:36:25.100 --> 00:36:46.050
وذكر لذلك تبريرا ولكن على كل حال انا ما اريد ان ندخل في هذا من احب الاستزادة في هذا فليراجع ما ذكره آآ اه الشوكاني في ارشاد الفحول وايضا ما ذكره آآ آآ صاحب آآ مذكرة آآ آآ اصول الفقه وهو

100
00:36:46.050 --> 00:37:13.550
رحمه الله فالمسألة ذكرها العلماء وبحثوها قال رحمه الله بعد ذلك والنهي عن الشيء امر بظده هذا اللي تو اتكلمنا عنها نعم بعد ذلك قال  قال النهي استدعاء الفعل استدعاء الترك

101
00:37:13.650 --> 00:37:32.556
ممن هو ممن هو دونه نقف على هذا لانه يبي ياخذ علينا وقت وحنا راح علينا بقي مسألتان في النهي فاستدعاء النهي ودلالته على الفساد وهذا نجعله ان شاء الله تعالى الدرس القادم