﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بالصراط. نسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن يجوزه احسن جواز. الصراط يقول وان الصراط كحق الصراط فعال بمعنى مفعول وهو الجسر المضروب على متن جهنم. اي على ظهرها يمر منه

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
ويمر عليه اهل الايمان اهل الاسلام. اما الكفار فهم لا يمرون على الصراط يذهب بهم الى النار دون مرور. فكل ما جاء من احوال الناس في مرورهم على الصراط فهو لاهل الايمان. فهو لاهل الايمان لان الكفار لا يمرون على الصراط بل يريد يلقون في النار القاء

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
اه قال الله تعالى وان منكم الا واردها اي وارد النار كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذروا الظالمين فيها جثية. فاهل الايمان يريدون النار لكنهم في الخروج منها على احوال. قال رحمه الله حق يجوزه

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
بقدر اعمالهم اي يمرون على الصراط بقدر اعمالهم. وهذا الجواز يتفاوت فيه الناس على حسب ما يكون من اعمالهم وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم احوال الناس في ذلك منهم من يمر كلبح البصر ومنهم من يمر

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
البرق ومنهم من يمر اجود ما يكون من ركاب الخيل ومنهم من يمر من يركب اجاويد الابل ومنهم من يمشي من يجري جريه ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يحبو حبوا ومنهم من تتخفته تتخطفه

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
الكلاليب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الجسر ولا دحظ مزلة دحظ مزلة اي انه كثير الزلل عليه قطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد هكذا آآ وصفها

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها السعدان اي تمسك في باحوال الناس وقوله دحض ما زال يوضح انه واسع وقد قال ابو سعيد بعد سياق حديث الصراط قال بلغني ان الجسر ادق من الشعر واحد من السيف ولعل ذلك الاختلاف

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
الوصف انما هو اختلاف انما هو اختلاف باعتبار حال الماظين عليه فمنهم من يكون الصراط في حقه لاحظوا المجلة واسع ومنهم من يكون ادق من الشعر واحد من السيف. ثم اه مما ذكره المصنف رحمه الله

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
قال والايمان بحوظ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من الايمان باليوم الاخر الايمان بالحوظ وانه ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم ويعتقد اهل السنة والجماعة ان الحوض ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم لاغاثة هذه الامة من ظمأ الموقف وهو كرامة

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
للنبي صلى الله عليه وسلم وكرامة لامته واصل حوض المكان الذي يجتمع فيه الماء من الارض. ولذلك يسمى آآ ما مجتمع الماء يسمى حوضا وهذا الحوض ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم الكتاب في قوله تعالى

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
انا اعطيناك الكوثر فالكوثر هو الخير الكثير الذي تفضل الله تعالى به على نبيه. وقد بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال فانه نهر وعدني الله عدنه الله عز وجل عليه خير كثير هو حوض ترد عليه امتي يوم القيامة. انيته عدد

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
النجوم هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيختلج العباد منهم فاقول ربي انه من امتي فيقول فيختلف العبد منهم ان يؤخذ ويمنع فيقول ربي انهم امتي فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ما تدري ما احدث بعدك. المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
لم فسر الكوثر بانه الحوض والنهر الذي يعطاه صلى الله عليه وسلم فيرده من يرده من من الناس من من امته في اليوم الشديد العطش. وقد جاءت جاء في الحوض احاديث بلغت حد التواتر في ذكره وذكر وصفه وطوله وعرضه

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
وما ما فيه من من اخبار تتعلق به قال والايمان بحوظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترد آآ ترد امته لا يظمأ من شرب منه ويذاد عنه من بدل او غير اي يمنع من الحوض من

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
جرى منه خروج عن هديه صلى الله عليه وسلم ومخالفة لما كان عليه صلى الله عليه وسلم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان فضيلة الشرب منه قال انا فرطكم على الحوض اي انا سابقكم ومتقدمكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
لم يظمأ ابدا. وهذا فضل الله تعالى واحسانه. ان من مر على الصراط فانه لا يظمأ من مر على الحوض فشرب منه فانه لا يظمأ ابدا ثم قال رحمه الله وان الايمان. وان الايمان قول باللسان واخلاص بالقلب

17
00:05:20.050 --> 00:05:50.050
وعمل بالجوارح يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصها فيكون فيها النقص وبها الزيادة ولا يكمل قول ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل ولا قول وعمل الا بنية ولا قول ولا عمل ونية الا بموافقة السنة وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة. وان

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
احياء عند ربهم يرزقون. هذا في بيان حقيقة الايمان. وكان الاولى في التأليف ان يقدم هذا في اول الحديث يعني الايمان لانه يشمل الايمان بالله والايمان بالملائكة والايمان بالكتب والايمان بالرسل وسائر اركان الايمان. لكن المصنف رحمه الله ذكره بعد

19
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
ما تقدم مما ذكره من اصول الايمان قال الايمان قول باللسان واخلاص بالقلب وعمل بالجوارح. فالايمان لا يمكن ان يتم لاحد ولا يستقيم ايمان واحد الا بان يجمع القول باللسان وهو النطق بالشهادتين وبسائر ما يجب النطق به من الاعمال

20
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
واقرار القلب واخلاصه والعمل بالجوارح. والايمان آآ يزيد وينقص فليس الايمان مستقرا على حال بل ايمان كل احد في زيادة او نقصان وهذا ما دلت عليه الادلة في الكتاب والسنة فان الايمان يزيد بالتقوى وينقص بالمعصية. ولذلك قال الله تعالى فزادهم ايمانا

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
والزيادة تقتضي وجود النقص والايمان شعب وخصال كلما زاد الانسان اخذا بهذه الشعب والخصال حقا من خصال الايمان ما ينجو به. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها. قول لا اله الا الله وادناها اماطة

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان. وهذا يدل لما ذكر المصنف من من ان الايمان عمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح ثم قال رحمه الله آآ يزيد بزيادة الاعمال وينقص بنقصانها بنقصها فيكون

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
فيه النقص فيكون فيها النقص وبها الزيادة. فيكون فيها اي بسببها النقص وبها الزيادة اي بسببها يكون الزيادة بالاعمال. قال ولا يكمل قول الايمان الا بالعمل. ولا قول قول وعمل الا بنية. ولا قول وعمل

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
ونية الا بموافقة السنة ثم قال وانه لا يكفر احد بذنب من اهل القبلة خلافا للخوارج الذين يكفرون بمجرد الكبائر فان الكبائر ليست سببا للتكفير. وهذا ما كان عليه اه الخوارج الذين يكفرون الامة

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
بكبائر الذنوب ومثلهم المعتزلة الذين لا يحكمون بالكفر لكنهم يخرجونهم عن الايمان. وهذا مما يتصل بمباحث الايمان لانه من مما يتعلق بالاسماء والاحكام. هذا ما يتصل آآ حقيقة الايمان وما ذكره المصنف رحمه الله. ثم عاد الى

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
ذكر ما ما يتصل باليوم الاخر. فقال وان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون. كما قال الله تعالى تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. والمقصود بالشهداء هنا هم من قتلوا في المعركة

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
مع اهل الكفر من قتل في ارض المعركة مع اهل الكفر ويلحق بهم من من ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم من الشهداء اه اه حكما كالمقتول ظلما والمبطون والغريق والحريق وصاحب الهدم فهؤلاء

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
شهداء كما دل عليه النبي صلى الله عليه وسلم اي لهم حكم الشهادة من حيث فضلها وادراك منزلتها لكنهم ليسوا كشهيد المعركة في الفضل والاجر. يقول رحمه الله وارواح اهل السعادة هذا مما يتعلق باليوم الاخر ايضا. وارواح اهل السعادة

29
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
باقية ناعمة الى يوم يبعثون وارواح اهل الشقاوة معذبة الى يوم الدين. وان المؤمنين يفتنون في قبورهم ويسألون يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. وان على

30
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
حفظتين يكتبون اعمالهم وهذا هذا ما يتصل باليوم الاخر قال وارواح اهل السعادة اسأل الله ان نكون منهم باقية اي لا تفنى ناعمة اي منعمة الى يوم القيامة الى يوم يبعثون فهم

31
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
وفي نعيم الى يوم البعث والنشور. ويقابلهم اهل الفجور واهل الكفر ان ارواحهم في عذاب وسعير. ذاك ما دل عليه القرآن الحكيم في مثل قوله جل وعلا النار يعرضون عليها وحاق بال فرعون اشد العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا

32
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
ال فرعون اشد العذاب. وقد قال الله تعالى مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا. وقال تعالى ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم وذوقوا عذاب الحريق. فالايات الدالة على ان الارواح معذبة ومنعمة كثيرة في كلام الله

33
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
عز وجل وكذلك جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس انه مر بقبرين قال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبيران اما احدهما فكان لا يستتر من البول واما الاخر فكان يمشي بالنميمة. وقد اه اه مر

34
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
النبي صلى الله عليه وسلم بجملة من قبور المشركين فقال صلى الله عليه وسلم تعوذوا بالله من من عذاب القبر مرتين او ثلاثة فقالوا نعوذ بالله من بالقبر والادلة على هذا متظافرة في الكتاب والسنة ثبوت عذاب القبر ونعيم وثبوت نعيم القبر عذابه

35
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
لاهل الكفر والعصيان ونعيمه لاهل الطاعة والاحسان. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الطاعة والاحسان. وقوله ان المؤمنين ان المؤمنين وان المؤمنين يفتنون في قبورهم ويسألون هذا بيان لفتنة القبر. وفتنة القبر غير عذاب القبر. فتنة القبر تجري على كل مقبور. كل انسان يموت

36
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
اي يختبر فيأتيه ملكان يسألانه ما ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ واما عذاب القبر فهذا لا يكون الا لاهل الكفر او لاهل الفسوق والفجور ممن شاء الله تعالى ان تجري عليهم العقوبات في آآ في قبورهم. وقد جاء بيان هذه الفتنة فيما رواه

37
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
قالوا مسلم من حديث قتادة عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العبد اذا وضع في قبره وتولى وذهب اصحابه حتى انه ليسمع قرع نعالهم اتاه ملكان فاقعداه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله

38
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
عليه وسلم فيسألانه ما شاء الله تعالى ان يسألانه. ثم قال رحمه الله وان على العباد حفظة يكتبون هذا يتعلق بالاصل الخامس من اصول الايمان وهو الايمان بالملائكة. الايمان بالملائكة ومن ذلك الايمان بان

39
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
على العباد حفظة يكتبون اعمالهم. نعم. ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم. وان ملك الموت يقبض الارواح باذن ربه وان خير القرون القرن القرن الذي هذا الاصل الخامس من اصول الايمان الايمان بالملائكة

40
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
والايمان بالملائكة اصل من اصول الايمان لا يتم ايمان احد حتى يؤمن بان الله تعالى خلق ملائكة من نور وانهم اه عباد مكرمون وانهم لا يعصون الله تعالى ويفعلون ما يؤمرون ويؤمن بمن سماه الله تعالى منهم كجبريل

41
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
وغيره ممن سمى الله تعالى من الملائكة وان هؤلاء الملائكة لهم اعمال ذكر المصنف رحمه الله هنا من اعمالهم انهم حفظة يكتبون مال العباد كما قال تعالى ان وان عليكم لحافظين كراما كاتبين. لا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم. اي لا يسقط شيء

42
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
مما كتبوا والله تعالى بما يكتبون محيط. كما قال تعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. قال تعالى انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون وكما قال ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون فالله مطلع عليهم وعلى ما يكتبون. وكل شيء فعلوه في الزبر وكل

43
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
وكبير مستقر اي مكتوب فان الله تعالى لا يخفى عليه شيء من شأن عبادهم وقد وكل ملكة ملائكة يكتبون كل ما يكون من من من احوال العباد. وقد قال تعالى ويرسل عليكم حفظة. وقال تعالى ان كل نفس لما عليها

44
00:14:50.050 --> 00:15:13.600
حافظ والحفظ هنا والتسكير وايضا الحفظ هنا هو وقاية الانسان مما لم يقدره الله تعالى عليه كما قال تعالى له معقبات من بين يديه ومن يحفظونه من امر الله قال رحمه الله ان الملك وان ملك الموت يقبض الارواح باذن ربه. هذا ثاني ما ذكره رحمه الله من اعمال الملائكة. ان منهم من يقبض

45
00:15:13.600 --> 00:15:33.600
ارواح بني ادم وهذا الملك آآ ذكره الله تعالى في كتابه قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم. وقال تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم. وهذا يدل على ان الذين يتوفون

46
00:15:33.600 --> 00:15:53.600
الناس اكثر من ملك لانه قال تعالى ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم الجواب عن هذا الذي قد يتوهم منه تعارض ان الله اخبر عن ملك واحد وثم ذكر انهم جماعة الذي يقبض الروح هو ملك واحد

47
00:15:53.600 --> 00:16:13.600
اوكل الله تعالى اليه قبض ارواح بني ادم. ولكن هذا الملك له اعوان من الملائكة آآ يأخذون هذه الروح يرفعونها الى الى الله عز وجل ان كانت من اهل النعيم او ينزعونها ويجرون عليها ما يقسم الله تعالى من العذاب ان كانت من اهل

48
00:16:13.600 --> 00:16:33.600
واما اسم هذا الملك فلم يثبت في شيء من السنة اسمه الملك لا دليل على انه آآ اه عزرائيل كما يسميه البعض فهذا ليس له اصل في كلام الله عز وجل ولا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم انما هو ملك الموت وهو ملك

49
00:16:33.600 --> 00:16:53.600
ومن ممن اه اه اوكل الله تعالى اليهم هذا العمل. بعد ذلك عاد الى ذكر شيء يتصل بالملائي بالرسل وهو وهو حفظ قدر الصحابة. فما يتصل بالصحابة رضيوان الله عليهم هو من تمام الايمان

50
00:16:53.600 --> 00:17:13.600
الرسل فان من الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم اكرام صحابته ومعرفة مكانتهم ومعرفة منزلتهم فكل من قدحها في الصحابة فانه يخل بما يجب عليهم من الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على

51
00:17:13.600 --> 00:17:33.600
رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا سماء في وجوههم من اثر السجود ذلك مثل في التوراة ومثل في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغرب فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار. استدل الامام مالك رحمه الله من هذه الاية ان كل من

52
00:17:33.600 --> 00:17:53.600
نال الصحابة بسوء فانه مندرج في قول ليغيظ بهم الكفار. فان فيه من خصال الكفر ما يكون مندرجا في هذه الاية التي ذكر الله تعالى فيها غيظ الكفار على اصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه. يقول رحمه الله وان خير القنون

53
00:17:53.600 --> 00:18:13.600
الذي رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وامنوا به ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وافضل الصحابة من خلفاء الراشدون المهديون ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين

54
00:18:13.600 --> 00:18:33.600
وان لا يذكر احد من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم الا باحسن ذكر والامساك عما شجر بينهم وانهم احق الناس ان يلتمس لهم احسن المخارج ويظن ويظن بهم احسن المذاهب

55
00:18:33.600 --> 00:18:54.750
نعم هذا ما يتعلق بحق الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقد ذكر فيه جملة من المسائل من ذلك قوله رحمه الله آآ في بيان حق الصحابة قال وان يجب ان يعتقد المؤمن ان خير القرون القرن الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم اصحابه وامنوا به

56
00:18:54.750 --> 00:19:14.750
اي رأوه مؤمنين به صلى الله عليه وسلم. ثم الذين يلونهم وهم التابعون ثم الذين يلونهم وهم تابعوا التابعين. ثم قال وافضل الصحابة الخلفاء الراشدون المهديون وهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين. فترتيبهم في الفضل كترتيبهم في

57
00:19:14.750 --> 00:19:34.750
خلافات ترتيبهم في المنزلة كترتيبهم في الخلافة يقر اهل السنة والجماعة لهم جميعا بالفضل ويقدمون ويقدمونهم في ترتيب على نحو ما اه اجمعت عليه الامة وسار عليه سلفها من تقديم ابي بكر مع عمر ثم عثمان ثم علي

58
00:19:34.750 --> 00:19:54.750
الله تعالى عنه ويحفظون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ان يذكروا بسوء ولذلك قال والا يذكر احد من اصحابه من صحابة رسول الله الا باحسن ذكر هذا الواجب في حقهم جميعا والامساك عما شجر بينهم يعني ما وقع بينهم من خلاف يجب على المؤمن ان يمسك

59
00:19:54.750 --> 00:20:14.750
ذلك وانهم احق الناس ان يلتمس لهم احسن المخارج ويظن بهم احسن المذاهب. فلا يظن فيهم سوءا ولا شرا ولا يجوز ان يلصق بهم آآ ما تتوهمه العقول من من ظلم او جور ولا يثبت لهم العصمة لكن يمسك عما

60
00:20:14.750 --> 00:20:34.750
بينهم من خلاف ويلتمس لهم احسن المخارج ويظن فيهم احسن الظنون. فهذا حقهم رظي الله تعالى عنهم. بعد ذكر جملة مما يعتقده اهل السنة والجماعة مما يتحقق بهم اجتماع. فقال والطاعة لائمة المسلمين من ولاة امورهم. نعم

61
00:20:34.750 --> 00:21:04.750
والطاعة لائمة المسلمين من ولاة امورهم وعلمائهم واتباع السلف الصالح واقتفاء اثارهم والاستغفار لهم وترك المراء والجدال في الدين وترك كل ما احدثه المحدثون. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وازواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا. اي من حقوق آآ التي يجب على

62
00:21:04.750 --> 00:21:24.750
المؤمن ان يعتقدها وان يعمل بها. ان يطيع لائمة المسلمين من ولاة امورهم وعلمائهم. وذاك ان انه لا يمكن ان تتحقق الجماعة التي يوصف بها اهل السنة والجماعة الا بالاجتماع على ولاة الامر. وقد اكد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في

63
00:21:24.750 --> 00:21:44.750
احاديث كثيرة وبين ان الاجتماع على ولاة الامر مما ينتظم به حال الناس وينالون به خيرا عظيما حتى مع قصور ولاة الامر. قال صلى الله عليه وسلم من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر فليصبر عليه. من رأى من اميره شيئا يكرهه

64
00:21:44.750 --> 00:22:00.400
فليصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبرا فمات الا مات ميتة الجاهلية وقد جاء في حديث عوف ابن مالك قيل يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف؟ يعني عندما نرى شيئا نكرهه فقال النبي صلى الله عليه

65
00:22:00.400 --> 00:22:20.400
لا ما اقاموا فيكم الصلاة. واذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة. ولذلك لا تتحقق الرحمة والالفة في المجتمع الا بهذا المعنى. قال ولا تدعوا عليهم ولا ندعوا عليهم اي من طريق اهل السنة والجماعة انهم لا يدعون

66
00:22:20.400 --> 00:22:40.400
على ولاتهم بل يدعون لهم بخير لان الدعاء لهم ليس لذواتهم فقط بل المصلحة فيه لذواتهم ولعموم الامة ولهذا يقول الامام الامام احمد وغيره لو ان لي دعوة مجابة لجعلتها للامام لان بصلاحه تصلح الامة. قال رحمه

67
00:22:40.400 --> 00:23:00.400
الله وعلمائهم واتباع السلف الصالح واتباع واتباع السلف الصالح واختفاء اثارهم والاستغفار لهم. اي مما ينبغي ان للمؤمن ان ان يحقق هذه المعاني التي يتحقق بها الاجتماع واعلم ان ترك آآ الطعن في العلماء وفي

68
00:23:00.400 --> 00:23:20.400
الولاة مما يصلح به حال الناس. ولهذا الان الذين ينالون من الامة تفريقا وافسادا سواء كانوا من التكفيريين بشتى اصنافهم او من المبتدعين المعروفين من الرافضة وغيرهم الى اي شيء يعمدون في تفريق الامة وتشتيتها الى امرين

69
00:23:20.400 --> 00:23:40.400
اسقاط مكانة العلماء والطعن في الولاة. واعلم انه اذا سقطت مكانة العلماء. فانه لا يستطيع الناس ان يرجعوا الى من ما من يتخذونهم ائمة يهتدون بهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض هذا العلم من لا ينتزع هذا العلم من الناس انتزاعا انما

70
00:23:40.400 --> 00:24:07.600
يقبضه بقبض العلماء فاذا قبض العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا وهذا هو الذي يسعى اليه من يسقط مكانة العلماء سواء من المفسدين الذين يدعون الى التغريب او من المفسدين الذين يدعون الى التكفير والتفجير او من الذين آآ يطعنون في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وينالون منهم

71
00:24:07.600 --> 00:24:27.600
من الرافضة وغيرها. كل هؤلاء يجتمعون في هدف واحد وهو اسقاط مكانة العلماء. والطعن في الولاة لان بهما تتحقق المقاصد لكل من اراد ان يصيب الامة بسوء او مقتل. ولهذا ينبغي للانسان ان يستشعر مثل هذه المعاني ويتركها ديانة. وان يتعبد الله تعالى بحفظ لسانه عن ولاة

72
00:24:27.600 --> 00:24:47.600
الامور وعن العلماء وان يحفظ مكانتهم هذا لا يعني انهم معصومون ولا يعني انهم لا يخطئون لكن شتان بين من يصوب خطأ ويناصح فالمؤمنون اولياء بعضهم اولياء بعض كما قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة

73
00:24:47.600 --> 00:25:07.600
الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله وبين من يطعن الامة في علمائها لاسقاط العلماء او يتكلم في الولاة ليفرق الناس ويوقع الشر بينهم ومما ينبغي ان يعلم ان من طريق اهل السنة والجماعة ترك المراء والجدال في الدين. والمراء والجدال في الدين المقصود به المماراة التي لا يتحقق

74
00:25:07.600 --> 00:25:27.600
بها باطل ولا يظهر بها حق بل التي هي لاشاعة الشر ونشر الفرقة بين اهل الاسلام وادخال على الناس هذا مما يذم اما المراء لاقامة الحق او المجادلة بالتي هي احسن لبيان الهدى فذاك مما

75
00:25:27.600 --> 00:25:47.600
امر الله تعالى به في قوله وجادلهم وجادلهم بالتي هي احسن وقوله وقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراءة ولو كان محقا هذا عندما يكون المراء غير محق

76
00:25:47.600 --> 00:26:07.600
لهدى ولا اه خير اما اذا كان محققا للهدى والخير فانه لا يترك بل هو مما امر الله تعالى به في قوله وجادلهم بالتي هي وقال ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن. اما الجدال بالباطل فهذا مما ذم الله تعالى آآ في كتابه

77
00:26:07.600 --> 00:26:27.600
قوله ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. هذا هو الجدال المذموم. ثم قال رحمه الله وترك وترك وترك كل ما احدثه المحدثون وصلى الله اي من طريق اهل السنة والجماعة ترك كل ما احدثه المحدثون في اصول الدين وفي العمل فان ذلك

78
00:26:27.600 --> 00:26:47.600
مما يفضي الى الشر والفساد فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها. وقد قال صلى الله عليه وسلم وكل بدعة. ثم قال المصنف بعد ان انتهى من ذكر ما ذكر من مسائل الاعتقاد قال وصلى الله على سيدنا محمد نبي

79
00:26:47.600 --> 00:27:07.600
وعلى اله وازواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا. اللهم صلي وسلم على نبينا محمد هكذا استعرظنا ما يسر الله تعالى من آآ هذه العقيدة المباركة وهذه مقدمة النافعة واسأل الله اسأل الله

80
00:27:07.600 --> 00:27:27.600
والله العظيم رب العرش الكريم ان يغفر لمؤلفها وان يجعله في جنات النعيم وان يتبعنا اثر السلف الصالحين وان يحشرنا في زمرة عباده المتقين وان ينصرنا على المعتدين. اللهم انصرنا ولا تنصر علينا. اللهم انصرنا ولا تنصر علينا. اللهم انصرنا على من بغى علينا. اللهم اثرنا. ولا تؤثر علينا. اللهم من اراد

81
00:27:27.600 --> 00:27:39.170
بلاد الحرمين بسوء فاجعل سوءه في نحره واجعل دائرة السوء عليه. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد