﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:28.850
بعد ذلك يقول رحمه الله ومن ذاك اي من علامات صحة قلبه وسلامة فؤاده احساس المحب لقلبه بضرب وتحريك الى الله دائما. اي من دلائل صحة القلب من دلائل سلامة الفؤاد ومن دلائل وقاية القلب مما يكون من اسباب الهلاك او المرض

2
00:00:28.900 --> 00:00:50.350
ان ينجذب القلب الى الله عز وجل ان يتحرك القلب رغبة فيما عند الله. هذا معنى قولي رحمه الله احساس المحب لقلبه بضرب بضرب اي بحركة واضطراب الى ان يصل الى

3
00:00:51.250 --> 00:01:18.450
مبتغاه ولماذا اظاف الحركة للقلب لان القلب هو السائر الى الله جل في علاه فالسير الحقيقي سير القلوب لا سير الابدان. السير الحقيقي سير القلوب لا سير الابدان فالابدان تتبع القلب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد

4
00:01:18.450 --> 00:01:37.350
كله واذا فسدت فسد الجسد كله. وانما يكون صلاح القلب باقباله على ربه فاذا تحرك القلب نحو الله عز وجل بالطاعة والاحسان والقيام حقوق الرحمن جل في علاه انقاد انقادت الجوارح ولا بد

5
00:01:37.700 --> 00:01:56.650
الا ان يكون هناك عجز واذا كان هناك عجز بلغ الانسان الاجر والثواب ولو لم يعمل قال الله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله

6
00:01:56.800 --> 00:02:15.000
فالله عز وجل بلغه مبتغاه لما حال دونه ودون ما يبتغي حائل خارج عن اختياره وهو الموت وكما جاء في حديث انس وفي حديث جابر في خبر الذين تخلفوا عن غزوة آآ تبوك غزوة ذات العسرة لاجل

7
00:02:15.000 --> 00:02:34.950
العذر قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ان اقواما بالمدينة ما سرتم مسيرا ولقطعتم واديا الا شاركوكم في الاجر قالوا وهم في المدينة يا رسول الله؟ قال وهم في المدينة حبسهم العذر. وفي رواية حبسهم المرض. فهؤلاء بلغوا

8
00:02:34.950 --> 00:02:59.500
ما بلغوا من الاجر والثواب والفظل بما فتح الله تعالى عليهم من النية الصالحة والعزيمة الصادقة والرغبة الجازمة في ادراك طاعة الله عز وجل لكن عاجزوا عن ذلك بابدانهم فبلغهم الله امالهم وادركوا ما يأملونها من الاجور

9
00:02:59.600 --> 00:03:15.800
بما قام في قلوبهم من صحة الاقبال على الله عز وجل. هذا ما فهم من كلام المؤلف رحمه الله في قوله ومن ذاك احساس محب لقلبه بضرب وتحريك الى الله اي في السير اليه

10
00:03:16.550 --> 00:03:29.900
والسير الى الله عز وجل الناس فيه متفاوتون اشار الى ذلك الحديث الذي في الصحيحين من حديث ابي هريرة من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب اليه ذراعا تقربت منه باعا ومن

11
00:03:29.900 --> 00:03:44.950
اتاني يمشي اتيته هرولة فالناس متفاوتون في السعي الى الله عز وجل وكلما حفز الانسان نفسه في طاعة الله عز وجل ادرك من الاقبال من ربه ما يكون عونا له على المزيد

12
00:03:45.100 --> 00:04:09.300
ولهذا اهل الطاعة لما يجدونه من بهجة الطاعة ونعيمها تقلقهم انفسهم اذا فقدوا الطاعة وتجد منهم الما على فوات ما كان من طاعة وتجد منهم تحملا للمشاق في سبيل القيام بطاعة الله عز وجل يشير الى ذلك قول الحق جل في علاه

13
00:04:11.000 --> 00:04:33.250
تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا. فالله عز وجل اخبر عن هؤلاء ان جنوبهم جعفر اي تبعد عن اماكن النوم لما في قلوبهم من الابتهاج بلقاء الله عز وجل لما في قلوبهم من السرور بمناجاته

14
00:04:33.800 --> 00:04:52.150
فلما تحرك القلب تبعه البدن فكان التجافي للجنوب تابعا لعظيم الرغبة فلا تقر جنوبهم على حال في فرشهم بل يجدون ما يقلقهم للقيام بين يدي ربهم جل في علاه وهذا

15
00:04:52.350 --> 00:05:10.600
من تحريك القلوب الى الله عز وجل من تحرك القلب وسفره وعظيم رغبته فيما عند الله تعالى دائما. فانجذاب فالانجذاب الى الله تعالى لا بل المؤمن دائموا الرغبة فيما عند الله حتى

16
00:05:10.650 --> 00:05:29.950
في سياق الموت تأتيه البشائر فيرى من ملائكة الرحمة ما ينجذب به الى لقاء ربه في حب لقاء ربه ومن احب لقاء الله احب الله لقاءه وذاك في حال السياق عندما يرى المؤمن من البشائر

17
00:05:30.150 --> 00:05:48.800
والروح والريحان ما يسر به ينجذب الى لقاء ربه فيرغب في لقائه جل وعلا بمفارقة بدنه لروحه فيتحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره

18
00:05:48.800 --> 00:06:14.750
لقاء الله كره الله لقاءه. بعد ذلك يقول ومن ذاك احساس المحب لقلبه بضرب وتحريك الى الله دائما الى ان يهنئ بالانابة مخبتا فيسكن في ذا مطمئنا منعما. يعني هذه الحركة وهذه الرغبة وهذا السعي

19
00:06:15.000 --> 00:06:36.750
في مرظاة الله عز وجل لا ينقطع بل هو دائم الى ان يبلغ مرتبة الانابة والاخبات وعند ذلك تطمئن نفسه ويسكن قلبه ويذهب عنه كل كدر هذا معنى قوله رحمه الله

20
00:06:37.150 --> 00:07:05.800
الى ان يهنئ بالانابة مخبتا يعني الى ان يفوز ويتنعم التهنئ هنا بمعنى التنعم بالإنابة والإنابة تقدم ذكرها وهي الإقبال على الله على المقترن بالمحبة والخضوع والاعراض عما يغضبه جل في علاه فقد ذكرنا ان الانابة تقوم على اربعة

21
00:07:05.850 --> 00:07:32.450
امور الاقبال على الله عز وجل الخظوع له المحبة له جل في علاه الاعراض عن غيره هذه مقومات تحقيق الانابة فالمنيب من فاز بهذه الخصال يكون خاضعا لله محبا له مقبلا

22
00:07:32.950 --> 00:07:57.200
على ايه معرضا عما سواه  عندنا في في هذه الاربع الخضوع المحبة والتعظيم الخضوع لا يكون الا لعظيم والمحبة كمال الحب له جل في علاه والاقبال السعي في مراضيه ظاهرا وباطنا سرا واعلانا

23
00:07:57.450 --> 00:08:16.450
فردا وجمعا والاعراب عن عن ما سواه او وذلك بالاعراب عن كل ما يغضب الله عز وجل من قول او شخص او عمل فهذا هو المنيب الى الله عز وجل. واذا تحققت الانابة فاز بالاخبات

24
00:08:16.650 --> 00:08:43.200
والاخبات من الاعمال الجليلة التي يدرك بها الانسان اجرا عظيما وفوزا كبيرا. ولذلك قال الله تعالى وبشر  ثم ذكر من اعمالهم الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. هؤلاء هم المخبتون

25
00:08:44.000 --> 00:09:12.600
فيكون مخبتا لله عز وجل بما يكون من اقباله عليه ورغبته فيما عنده سبحانه وبحمده. ولذلك يقول رحمه الله الى ان يهنى بالانابة مخبتا وعرفنا من هو المخبت هو من تحلى بهذه الخصال التي ذكرها الله عز وجل في اية آآ سورة الحج وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

26
00:09:12.600 --> 00:09:37.000
والصابرين على ما اصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. بعد ذلك ذكر ثمرة هذا العمل وهنا تنبيه الى ان كل عمل صالح يشتغل به الانسان لابد ان يدرك منه اجرا معجلا. كما ان كل معصية وكل ذنب لابد ان ينال منه عقوبة حاضرة

27
00:09:37.850 --> 00:10:04.700
وهذا من رحمة الله بعباده ان اذاقنا شيئا من ثمار اعمالنا الصالحة كذلك اذاقنا شيئا من عواقب اعمالنا الرديئة والاصل في ذلك ما يكون في القلب من البهجة والسرور بالطاعة. وما يكون في القلب من الضيق والظلمة والكدر بالمعصية

28
00:10:04.800 --> 00:10:21.700
هذا هو الاصل ولذلك يقول هنا رحمه الله في ثمار هذا السعي في مرظاة الله تعالى وما يحبه قال فيسكن في ذا مطمئنا منعما. قوله في ذا اي في هذه الدنيا

29
00:10:22.350 --> 00:10:43.150
يسكن في هذه الدنيا ولا سكن الا بطاعة الله تعالى ولا طمأنينة الا بالاقبال على الله عز وجل الا بذكر الله تطمئن القلوب وكل من لم يطمئن قلبه بذكر ربه وعبادته فهو في اضطراب وقلق

30
00:10:43.450 --> 00:11:04.550
وفي انواع من البلايا التي تنزل بقلبه فتزعجه لا يهنأ بها. حتى ولو كان منعما في مسكنه منعما في اه مشربه ومأكله وفي عشيرته الا انه لا يجد سكنا الا بالاقبال على الله عز وجل

31
00:11:05.400 --> 00:11:24.150
فالقلب مضطر الى محبوبه الاعلى فلا يغنيه عنه حب ثاني اذا لم يعمر اذا لم يعمر القلب بمحبة الله وتعظيمه  الاقبال عليه وطاعته وما يكون من ثمار ذلك من الطمأنينة والسكن فانه

32
00:11:24.450 --> 00:11:41.150
في عناء كما قال الله تعالى عن الكفار بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج اي مضطرب لا سكن لهم ولا قرار  وان بدا ما بدا عليهم من مظاهر القوة

33
00:11:41.250 --> 00:12:01.550
ومظاهر السعد ومظاهر السرور ما يبدو حقيقة الامر ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا لكن هذا لا يعني ان لا يكون لهم من متع الدنيا ما قد يكون فتنة لمن يراهم. قال الله تعالى ولولا ان يكون الناس امة واحدة

34
00:12:01.550 --> 00:12:24.700
لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ما هو شيء ليس بشيء لا يغني سعادة في الدنيا ولا يدرك به

35
00:12:25.100 --> 00:12:43.450
نجاة في الاخرة ولذلك قالوا وان كل ذلك ان هنا بمعنى ما وان كل ذلك وماذا وما كل ذلك الا متاع الحياة الدنيا والدنيا مهما زانت وطابت فهي دار الكدر والقذر والاذى كما قال

36
00:12:43.550 --> 00:13:07.200
كما قال الحق جل في علاه لقد خلقنا الانسان في كبد فلا فلا طمأنينة ولا سلامة من هذا الكبد الا طاعة الله عز وجل في الدنيا وبما اعده لعباده الصالحين في الاخرة. ولهذا لما سئل الامام احمد متى يرتاح المؤمن؟ قال عندما يضع

37
00:13:07.400 --> 00:13:21.600
قدمه في الجنة نعم هنا الراحة الحقيقية اسأل الله ان يذيقني واياكم اياها الله يجعلنا ممن يفوز بها يا رب الراحة ليست بشيء من متاع الدنيا ان من راح في الدنيا بطاعة الله

38
00:13:21.650 --> 00:13:41.800
وبالقيام بحقه ولو لوجد الانسان لذلك الما وتعبا لانه ما فيه راحة الا بتعب لا تبلغ الامال ولا تدرك المرغوبات الا على جسر التعب. وهذه سنة الله تعالى في هذه الدنيا. انه لا يدرك الانسان فيها شيئا مما يحب

39
00:13:41.800 --> 00:14:07.050
الا بنوع من التعب فلا بد من صبر ومصابرة لادراك المطلوب يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون فقوله رحمه الله في هذا البيت الى ان يهنى بالانابة مخبتا فيسكن في ذا يعني في امر في هذه الدنيا مطمئن

40
00:14:07.050 --> 00:14:31.400
منعما التنعيم هنا في الاصل نعيم القلب. قال الله عز وجل ان الابرار لا في نعيم. وقد قال جماعة من السلف ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة. هذه الجنة هي ما يكون في القلوب من بهجة وسرور ولذة وانشراح

41
00:14:31.400 --> 00:14:55.950
احن وطمأنينة وسكون بمعرفة الله عز وجل والقيام بحقه سبحانه وبحمده بعد هذا لما ذكر الطمأنينة عاد الى ذكر ايظا اسباب صلاح القلب وعلامات صلاح القلب طبعا ما تقدم هي ايضا من الاسباب نحن في الدرس الماضي اذا كان وصلنا الى السبب رقم كم

42
00:14:56.800 --> 00:15:24.150
تسعة او الثامن ثمانية اسباب طيب فيما ذكره المؤلف في قراءتنا اليوم اذا صح قلب العبد بان ارتحاله هذا هو السبب العاشر من اسباب سلامة القلب وصحته ان يرتحل الى الدار الاخرة ان يبتغي ما عند الله عز وجل ان يكون همه في فوزه

43
00:15:24.650 --> 00:15:44.000
يوم القيام بين يدي ربه جل في علاه. هذا السبب العاشر السبب الحادي عشر الانابة وقد تقدم ذكره في اه فيما فيما مضى اه ولكن نعم السبب الحادي عشر قوله اه

44
00:15:45.600 --> 00:16:01.600
قال ومن ذاك احساس المحب لقلبه بضرب ان ان يعمر قلبه يعني هذا يمكن ما ما نجعله سببا منفردا لان هذا نوع من البسط في السبب السابق وهو اقبال القلب على الله. ارتحال القلب الى الله

45
00:16:01.600 --> 00:16:21.600
بان يكون قلبه متحرك تجاه ربه. فهذا ليس سببا آآ مستقلا السبب الحادي عشر كما ذكرت الانابة الى الله عز وجل ومما تقدم لكن هنا اظاف اليه الاخبات فنقول السبب الحادي عشر من اسباب صلاح القلوب الاخبات الى الله عز وجل وهو الذي

46
00:16:21.600 --> 00:16:42.600
قال فيه تعالى وبشر المخبتين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما اصابهم والمقيمين الصلاة ومما رزقناهم ينفقون بعد هذا قال رحمه الله ومنها دوام الذكر هذا هو السبب الثاني عشر من اسباب صلاح القلب. دوام ذكره جل في علاه

47
00:16:44.150 --> 00:17:02.950
قال رحمه الله ومنها دوام الذكر في كل حالة يرى يرى الانس بالطاعات لله مغنما هذا هو السبب الثاني عشر من اسباب صحة القلب وعلامات صحته ان يشتغل الانسان بذكر الله عز وجل والذكر هو من اجل العبادات

48
00:17:03.600 --> 00:17:24.850
وارفع القربات واعظم القربات نفعا في تحقيق صلاح القلب واستقامته. ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر

49
00:17:24.850 --> 00:17:46.550
ربه كمثل الحي والميت. فهذا التمثيل هو بيان لعظيم اثر الذكر في القلب فكلما زاد الانسان ذكرا لله عز وجل زاد منه قربا وزاد له حبا وزاد لشرعه تعظيما وقياما

50
00:17:46.950 --> 00:18:13.600
فالذكر من اعظم ما يعين الانسان على القيام بحقوق الله عز وجل ولكن الذكر الذي يثمر هذه الثمار هو ما كان في القلب واللسان والجوارح فان الذكر يكون بالقلب تفكرا في ايات الله واسمائه وصفاته وجلاله وعظمته ويكون باللسان تحميدا وتمجيدا

51
00:18:13.600 --> 00:18:34.750
وتسبيحا وتلاوة لكتابه وامرا بالمعروف ونهيا عن المنكر وتعلما للعلم وتعليما له ما الى ذلك مما يكون من عمل اللسان فكله من ذكر الله. الان نحن في ذكر من ذكر الله. المتحدث في ذكر والمستمعون في ذكر

52
00:18:35.950 --> 00:18:50.050
فهذا من ذكر الله عز وجل باللسان فتعليم العلم واستماعه من ذكر الله عز وجل سواء ذكرا باللسان او ذكرا بالقلب فعندما تسمع هذا الكلام وتفكر فيه فانت ذاكر لله عز وجل بقلبك

53
00:18:51.450 --> 00:19:10.150
فالذكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح في العمل بطاعة الله عز وجل  يقول رحمه الله في الذكر الذي هو من اسباب صلاح القلب وعلامات استقامته في كل حالة في كل حاله اي

54
00:19:10.150 --> 00:19:25.400
او في كل حالة ان يكون ذكره دائما لا مقتصرا على حال من الاحوال وهذا ما كان عليه حال سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه كيف في الصحيح من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

55
00:19:26.600 --> 00:19:38.650
يذكر الله في كل احيانه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل احيانه. يعني في كل اوقاته فلا يخلو وقت من اوقاتهم من ذكر الله عز وجل

56
00:19:38.950 --> 00:19:54.500
ويقول قائل طيب ما كان النبي يذكر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن وهو جنب كما في كما في الحديث الصحيح عند الخمس من حديث علي لم يكن يحجزه شيء من القرآن الا الجنابة

57
00:19:55.300 --> 00:20:16.250
فالجواب على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر ربه بقلبه حتى في حالات امتناعه من تلاوة القرآن. وكما ان الانسان يذكر الله  حتى وهو على جنابة فانه لا يمنع من ذكر الله من ذكر الله عز وجل بلسانه تسبيحا وتحميدا وتمجيدا. فقولها رحمه الله يذكر الله في على كل

58
00:20:16.250 --> 00:20:35.150
احيانا يعني بقلبه وبلسانه وبجوارحه فلا يخلو حال من احواله من ذكر الله عز وجل. انتم الان وانتم صامتون تسمعون لهذا بيان وهذا الايضاح لكلام الله وكلام رسوله هو مما

59
00:20:35.450 --> 00:20:55.450
يكون فيه الانسان ذاكرا لربه لانه مشتغل بقلبه في فهم ما يحصل له به النجاة والسلامة والفوز والسبق. فهذا من ذكر الله عز وجل يذكر الله على كل احيانه. يقول رحمه الله ومنها دوام الذكر في كل حالة في كل حالة يرى

60
00:20:55.450 --> 00:21:27.800
تنسى بالطاعات لله مغنما هذا هو السبب الثالث عشر من اسباب صلاح القلب واستقامته ان يرى الفوز واستبقى والنجاة والنجاة في قيامه بطاعة الله عز وجل  لا يكون هذا الا من اصحاب القلوب السليمة التي تدرك ان الغنيمة والربح والفائدة

61
00:21:27.800 --> 00:21:45.550
في تحقيق طاعة الله عز وجل ولهذا يقول يرى الانثى الانشراح والبهجة بالطاعات اي بالقيام بها مغنما اي ثمرة ونتيجة تحفزه على مزيد عمل وهذا ما اشرت اليه قبل قليل

62
00:21:45.750 --> 00:22:04.100
من ان من رحمة الله بعباده ان يذيقهم بعض ثمار الصالحات. فيكون هذا حاملا له على الاستزادة وان يذيقهم شيئا من عقوبات المعاصي والسيئات ليكون رادعا لهم عن ان يمظوا

63
00:22:04.350 --> 00:22:31.050
في شيء منها وما كان من بلايا الدنيا مما لا يتصل بالسيئة فانه مذكر للانسان انها ليست دار قرار وانه لا يدوم لها حال في نعيم وقرار بل هي سريعة الارتحال. يرى الانسى بالطاعات لله مغنمة اي يرى طاعة الله عز وجل غني

64
00:22:31.050 --> 00:22:57.450
يفوز بها ينجح بها. ثم قال رحمه الله ويصبح ويصحب حرا دله في طريقه. وكان معينا ناصحا متيمما. ومنها اذا ما فاته الورد مرة تراه كئيبا نادما متألما. ومنها اشتياق القلب في وقت خدمة اليها كمشتد به الجوع

65
00:22:57.450 --> 00:23:27.450
والظما ومنها ذهاب الهم وقت صلاته بدنياه مرتاحا بها متنعما. ويشتد عن بعده وخروجه وقد زال عنه الهم والغم فاستمى. فاكرم به قلبا سليما مقربا الى الله قد اضحى محبا متيما. ومنها اجتماع الهم منه بربه بمرضاته يسعى سريعا

66
00:23:27.450 --> 00:23:54.300
عظما ومنها مراعاة وشح ومنها مراعاة وشح بوقته. كما شح ذو المال البخيل صمما يقول رحمه الله ويصحب حرا دله في طريقه وكان معينا ناصحا متيمما اي من اسباب صلاح القلب

67
00:23:54.350 --> 00:24:18.300
ومن علامات استقامته وصلاحه ان يتخذ صحبة صالحة. فالصحبة الصالحة من اسباب صلاح القلب واستقامته ولا ريب ان الصاحب الصالح مما يعين الانسان على طاعة الرحمن جل في علاه. وقد شرع الله تعالى جملة من العبادات

68
00:24:18.700 --> 00:24:50.250
لاجل ان يحفز الناس على الطاعة بالاجتماع عليها فشرع الجماعات وشرع الجمع وشرع انواعا من العبادات يجتمع عليها اهل الاسلام كالحج والاعياد يجتمع ذكورهم واناثهم ومجموعهم حتى الصغار في بعض الاعمال يشرع اجتماعهم كالاعياد ونحو ونحوها. كل هذا لتحقيق معنى التعاون

69
00:24:50.700 --> 00:25:08.500
والتكاتف على طاعة الله عز وجل فالصحبة الصالحة تعين الانسان على طاعة الرحمن ولذلك مثل النبي صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح والجليس السوء بما يبين عظيم الاثر الحاصل من كل واحد منهما

70
00:25:08.700 --> 00:25:24.500
ففي الصحيح من حديث ابي موسى الاشعري قال صلى الله عليه وسلم مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير حامل مسكين اما ان يحذيك يعني يطيبك واما ان تبتاع منه

71
00:25:24.650 --> 00:25:42.200
واما ان تجد منه رائحة طيبة يحذيك تتطيب او تشم منه رائحة طيبة. واما جليس السوء فهم فهو اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد عنده ريحا كريهة تتأذى منها

72
00:25:42.400 --> 00:26:01.150
فكذلك الصاحب الطيب هو مما ينشط الانسان على طاعة الله عز وجل. وقد ذكر الله تعالى في امثلة اصحاب السوء وعظيم اثرهم ما ذكره في قوله جل وعلا يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول

73
00:26:01.150 --> 00:26:21.900
سبيلا يا ويلتاه ليتني لم اتخذ فلانا خليلا فتندم على  ترك صحبة الرسول التي هي عنوان الفلاح والنجاح يا ويلتا ليتني لم اتخذ ثم ذكر بعد ذلك ندامته على مصاحبته من ارداه

74
00:26:21.950 --> 00:26:38.250
واوقعه في الهلاك يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتاه. ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد اضلني عن الذكر. بعد اذ جاءني وكان الشيطان الانساني

75
00:26:38.250 --> 00:27:05.850
خذولا وفي الاية الثانية فاطلع فرآه في سواء الجحيم قالت الله ان كدت لتردين اي اوشكت ان توقعني في الردى لكن الله نجاه منه ولهذا ينبغي للانسان ان ينتقم من الاصحاب من يقربه الى الله عز وجل وان يتوقى كل صاحب يقربه الى

76
00:27:05.850 --> 00:27:34.900
الشر والسوء والفساد ولهذا يقول ويصحب حرا دله في طريقه اي عرفه في طريقه واعلمه في طريقه الى ما يكون به راشدا خارجا عن الضلالة فالدلالة تقي الضلالة الدلالة تقي الضلالة. فاذا دلك صاحبك في طريقك الى الرشد والخير فقد نجوت من الهلاك والضلال

77
00:27:35.200 --> 00:27:53.350
ثمان هذه الصحبة لا تقتصر فقط على الدلالة بل اذا اذا تيسر لك مع الدلالة اعانة كان ذلك نورا على نور ولذلك قال وكان معينا اي باذلا جهده في اعانتك

78
00:27:53.500 --> 00:28:18.400
وعونك على ما ترشد به وتصلح به حالك. وكان معينا ناصحا متيمما. ناصحا اي باذلا النصح والنصح هو بذل غاية ما يعلمه مما يحصل له به النفع. فالنصح هو ابانة

79
00:28:18.850 --> 00:28:37.200
الخير والدلالة عليه على وجه لا يكون فيه غش ولا تدليس ولا خفاء ولا التباس بل على وجه يكون به الانسان معرفا بالحق على اكمل ما يكون. ناصحا والنصيحة بها

80
00:28:37.300 --> 00:29:02.054
فائدتان الفائدة الاولى الدلالة على الخير وهذا ما اشار اليه سابقا. والثاني يحصل به الاعاء ويحصل به الوقاية من السوء والشر فالنصيحة نصيحتك لاخيك يتحقق بها فائدتان الفائدة الاولى دلالة على الخير واعانته عليه والفائدة الثانية وقايته من الشر والتورط فيه