﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:23.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وبعد قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين سورة البلد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قوله تعالى لا اقسم بهذا البلد هذه الاية الكريمة يتبادر من ظاهرها انه تعالى

2
00:00:23.750 --> 00:00:39.000
اخبر بانه لا يقسم بهذا البلد الذي هو مكة المكرمة مع انه تعالى اقسم به في قوله وهذا البلد الامين والجواب عن هذا من اوجه طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

3
00:00:39.250 --> 00:00:55.100
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد سورة البلد سميت بهذا الاسم لذكر البلد فيها حيث ذكرها الله تعالى في اول اية فقال لا اقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد والالف واللام هنا

4
00:00:55.200 --> 00:01:15.550
للعهد الذهني فالبلد اسم لما يسكنه الناس وينزلون فيه الا ان المراد به هنا مكة شرفها الله عز وجل وقال بعض اهل العلم بل المراد بالبلد المدينة والاقرب ان المراد بالبلد مكة

5
00:01:15.600 --> 00:01:51.200
امرها الله بالاسلام  قوله لا اقسم الا لا هنا نافية  قوله لا اقسم نفي للقسم هكذا قد يتبادر الى الذهن في معنى الاية والله تعالى قد اقسم بمكة في قوله تعالى

6
00:01:51.350 --> 00:02:19.650
وهذا البلد الامين في سورة التين قوله تعالى والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين فاقسم الله تعالى بمواضع الرسالات التين والزيتون وطول سنين هذه المواضع مواضع بعثة الرسل ثم قال وهذا البلد الامين الذي هو مكة محل بعثة خاتم الرسل والنبيين صلى الله عليه وسلم

7
00:02:19.650 --> 00:02:41.350
لا فقد يتوهم التعارض بين نفي القسم في قوله لا اقسم وبين الاقسام في قوله وهذا البلد الامين وقد اجاب الشيخ رحمه الله عن هذا التوهم بعدة اجوبة اول ذلك قال والجواب عن هذا من اوجه

8
00:02:41.850 --> 00:03:03.150
الاول وعليه الجمهور انا لا هنا صلة على عادة العرب فانها ربما لفظت لا من غير قصد معناها الاصلي بل احسن الله اليكم. فانها ربما لفظت لا من غير قصد معناها الاصلي. بل لمجرد تقوية الكلام وتوكيده

9
00:03:03.150 --> 00:03:28.650
كقوله ما منعك اذ رأيتهم ضلوا الا تتبعني يعني ان تتبعني وقوله ما منعك الا تسجد اي ان تسجد على احد القولين ويدل له قوله في سورة صاد ما منعك ان تسجد لما خلقت وقوله وقوله لئلا يعلم اهل الكتاب اي ليعلم اهل الكتاب

10
00:03:28.650 --> 00:03:51.000
وقوله فلا وربك لا يؤمنون اي فوربك وقوله ولا تستوي الحسنة ولا السيئة اي والسيئة وقوله وحرام على قرية اهلكناها انهم لا يرجعون على احد القولين وقوله وما يشعركم انها اذا جاءت لا

11
00:03:51.000 --> 00:04:11.350
على احد القولين وقوله قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا على احد الاقوال الماضية وكقول ابي النجم فما الوم البيض الا تسخرا لما رأينا الشمط القفندرا. طيب هذا هو الوجه الاول

12
00:04:11.350 --> 00:04:44.100
وهو ان لا في قوله تعالى لا اقسم بهذا البلد ونحوها من الايات التي نفى الله تعالى فيها القسم بما ذكر هي للنفي  وجهوا ان في هنا انها مزيدة وهذا اول الاوجه ان لا نافية لكنها لا يقصد بها النفي انما يقصد بها توكيد الاثبات

13
00:04:44.700 --> 00:05:10.700
لا يقصد بها النفي انما يقصد بها توكيد الاثبات وذكر لذلك شواهد في زيادة لا في الكلام للتوكيد ومن ذلك قوله جل وعلا ما منعك اذ رأيتهم ضلوا الا تتبعني. والمعنى ان تتبعني ما منعك

14
00:05:10.700 --> 00:05:33.900
ان تتبعني  قوله لابليس ما منعك الا تسجد ان تسجد كما جاء مصرحا به في غير هذه الاية. المقصود اننا هنا وان كانت للنفي لكنها لا تقصد له وانما تقصد للاثبات ولذلك سماها

15
00:05:34.050 --> 00:06:01.700
بقوله ان لا هنا صلة صلة يعني زائدة والزيادة هنا زيادة لفظ لا زيادة زيادة لفظ والا فالمعنى آآ مقصود اذ ان لا تفيد التوكيد فليس في كلام الله حشو لا غاية منه ولا مقصود بل لها فائدة وهي توكيد

16
00:06:01.700 --> 00:06:19.250
قسم هذا ما ذكره وذكر له شواهد من الايات واطال في ذكر الشواهد من الابيات الشعرية واعترض على هذا بان لا لا تأتي زائدة في اول الكلام ولكن هذا غير مسلم

17
00:06:19.750 --> 00:06:45.650
فانها تأتي في اول الكلام وفي اثنائه وغالبا تأتي في القسم بغير الله عز وجل لاقسم بهذا البلد لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة ونحو ذلك لم يأتي زيادة لا في القسم

18
00:06:46.300 --> 00:07:07.100
المثبت بالله عز وجل في موضع واحد وهو قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم واما ما عدا ذلك من مجيء لا في القسم انما هو في القسم بغير الله عز وجل مما اقسم به جل في علاه. هذا الوجه الاول

19
00:07:07.100 --> 00:07:31.750
من اوجه اه بيان معنى لا في مثل هذا السياق انها على اصلها للنفي لكنها مزيدة وزيادتها لتوكيد الاثبات لتوكيد المعنى هذا هو الوجه الاول وذكر له شواهد من اللغة

20
00:07:31.800 --> 00:07:59.950
لعلنا آآ ننتقل الى الوجه الثاني قال الوجه الثاني احسن الله اليكم. الوجه الثاني ان لا نفي لكلام المشركين المكذبين للنبي صلى الله عليه وسلم. وقوله اقسم اسم احسن الله اليكم وقوله اقسم اثبات مستأنف. وهذا القول وان قال به كثير من العلماء فليس بوجيه عندي لقوله تعالى في سورة

21
00:07:59.950 --> 00:08:19.950
ولا اقسم بالنفس اللوامة لان قوله تعالى ولا اقسم بالنفس اللوامة يدل على انه لم يرد الاثبات تاني المؤتنى بعد بعد النفي بقوله اقسم والله تعالى اعلم. هذا الوجه الثاني من اوجه

22
00:08:19.950 --> 00:08:36.400
الجواب عن توهم التعارض بين هذه الاية لا اقسم بيوم القيامة وبين قوله وهذا البلد الامين ان لا للنفي. اذا لا فرق بين هذا الوجه والوجه السابق. فهما يجتمعان في ان لا

23
00:08:36.450 --> 00:08:57.200
للنفي لكن الفرق في توجيه النفي ففي الوجه الاول ان لا زائدة وفائدتها ايش توكيد المعنى وفي الوجه الثاني ان لا للنفي لكنها لنفي كلام مقدر سابق وهو ما اشار اليه بقوله

24
00:08:57.400 --> 00:09:20.750
ان النفي لكلام المشركين المكذبين. والمقصود المكذبين بيوم القيامة في قوله تعالى اقسم يوم القيامة والمكذبين بحرمة هذا البلد ونحو ذلك فهو فهو كلام مقدر يفهم من السياق الذي ورد القسم

25
00:09:21.050 --> 00:09:43.450
فيه اذا هذا الوجه الثاني ان لا للنفي وان ثمة مقدر نفي ويكون قوله اقسم اثبات فيقول لا لنفي كلام مقدر. واما قول اقسم فهو اثبات. اذا النفي لا يتوجه للقسم انما يتوجه لكلام مقدر

26
00:09:43.450 --> 00:10:07.800
واما القسم فهو كلام مستأنف لاثبات ضد ما ما نوفي الاثبات ضد ما نوفي. هذا الذي ذهب اليه كثير من اهل التفسير والشيخ رحمه الله لم يستحسنه فقال فليس بوجيه عندي ووجه عدم وجاهته قال

27
00:10:08.900 --> 00:10:28.850
لقوله ولا اقسم بالنفس اللوامة في سورة القيامة لا اقسم لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة حيث عطف على القسى على النفي الاول نفيا ثانيا فقال لان قوله ولا اقسم بالنفس اللوامة يعني لو قلنا ان الاول نفي

28
00:10:28.850 --> 00:10:48.100
لكلام مقدر فالثاني نفي لايش؟ وهو معطوف عن اول يقول يدل على انه لم يرد الاثبات المؤتنف يعني لم اثبات القسم بقوله اقسم بالنفس الذوابه وانما اراد النفي فلا اقسم بالنفس اللوامة

29
00:10:50.700 --> 00:11:06.950
اه قال رحمه الله يدل على انه لم يرد الاثبات المؤتنف بعد النفي بقوله اقسم والله تعالى اعلم وكانه يميل الى الوجه السابق والذي يظهر ان اعتراضه رحمه الله ليس

30
00:11:07.000 --> 00:11:31.350
وجيه اذ ان ما قدر في قسم الاول يمكن ان يقدر في القسم الثاني وتكون الواو هنا استئنافية وليست عاطفة استئنافية وليست عاطفة او او انها عاطفة على ما تقدم من نفي فيكون

31
00:11:31.350 --> 00:11:50.300
قدر في الاية الاولى هو نفسه المقدر في الاية الثانية وليس في ذلك اشكال الوجه الثالث الوجه الثالث انها حرف نفي ايضا ووجهه ان انشاء القسم ان انشاء القسم يتضمن الاخبار عن تعظيم المقسم به

32
00:11:50.300 --> 00:12:10.000
فهو نفي لذلك الخبر الضمني على سبيل الكناية والمراد انه لا يعظم بالقسم بل هو نفسه عظيم بما به او لا وهذا القول ذكره صاحب الكشاف وصاحب رح المعاني ولا يخلو عندي من بعد. طيب هذا هو الوجه الثالث

33
00:12:10.300 --> 00:12:31.300
من الا وجه في بيان عدم تعارض هذه الاية مع قوله تعالى وهذا البلد الامين. الوجه الثالث ان لا ايظا للنفي ولكن النفي هنا يختلف عن الوجهين السابقين في الفرج ففي الوجه الاول للتوكيل

34
00:12:31.350 --> 00:12:56.000
وفي الوجه الثاني نفي لكلام مقدر يدل عليه السياق. اما هنا فالمنفي هو القسم نفسه وغايته اثبات عظمة المذكور في القسم فيقول لا اقسم بيوم القيامة لان العادة في كلام العرب لا ان لا يقسموا الا بما هو عظيم

35
00:12:56.750 --> 00:13:16.550
اراد السياق ارادت اراد الله عز وجل بنفي القسم اثبات عظمة هذا ولو لم يقسم به اثبات عظمة يوم القيامة ولو لم يقسم به. اثبات عظمة النفس اللوامة ولو لم يقسم بها

36
00:13:16.900 --> 00:13:44.050
النفي متوجه الى القسم لا اقسم بيوم القيامة ولكن ما فائدة هذا؟ هو بيان عظمة ما نفي القسم به لان العرب انما تقسم بما تعظم فلما نفى القسم قال هو يعني هو المراد هو اثبات عظمة هذه الاشياء ولو لم يقسم بها. وهذا هو الوجه الثالث من اوجه

37
00:13:44.050 --> 00:14:03.350
آآ آآ معنى قوله تعالى لا اقسم بهذا البلد. فلما جاء القسم به في موضع اخر دل ذلك على ان انه مما يقسم به وانه عظيم. سواء اقسم به او لم يقسم به. فالقسم لا يكسب عظمة

38
00:14:03.500 --> 00:14:22.600
القسم به ليس هو مصدر عظمته بل عظمته في نفسه اقسم به او لم يقسم هذه ثلاثة اوجه كلها تدور على معنى واحد ان لا نافية واختلفوا في توجيهه النفي

39
00:14:23.550 --> 00:14:49.900
الوجه الاول ان النفي زائد وفائدته ايش التوكيل الوجه الثاني ان النفي لكلام مقدر يفهم من السياق. الوجه الثالث ان النفي منصب على  القسم ما فائدته اثبات عظمة ما نفي القسم به وان عظمته ثابتة اقسم به او لم يقسم

40
00:14:50.600 --> 00:15:17.750
واضح طيب كل هذه الاوجه الثلاثة دائرة على ان لا في الاية للنفي الان ينتقل الى اوجه اخرى في توجيه لا وانها ليست للنفي. نعم الوجه الرابع الوجه الرابع ان اللام لام الابتداء اشبعت فتحتها والعرب ربما اشبعت الفتحة بالف

41
00:15:17.750 --> 00:15:35.300
الكسرة بياء والضمة بواو. فمثاله في الفتحة قول عبدي يغوث ابن وقاص الحارثي وتضحك مني شيخة عبشمية كأن لم ترى قبلي اسيرا يمانيا فالاصل كان لم ترى ولكن الفتحة اشبعت

42
00:15:35.400 --> 00:15:59.600
وقول الراجز اذا العجوز غضبت فطلق ولا ترضاها ولا ترضاها ولا تملق فالاصل ترضها لان الفعل مجزوم بلا الناهية. وقول عنترة في معلقته ينباع ينباع من ظفرى غضوب جسرة زيافة مثل فنيق المكدم

43
00:15:59.650 --> 00:16:21.100
مثل مثل الفريق المكدم. فالاصل ينبع يعني ان العرق ينبع من عظم الذفرة من ناقته فاشبع الفتحة فصار ينباع على الصحيح وقول الراجس قلت وقد خرت على الكلكال يا ناقتي ما جلتي من مجالي

44
00:16:21.150 --> 00:16:41.150
فقوله الكلكالي يعني الكلكل وليس اشباع الفتحة في هذه الشواهد من ضرورة الشعر لتصريح علماء العرب بان اشباع الحركة بحرف يناسبها اسلوب من اساليب اللغة العربية ولانه مسموع في النثر كقولهم كالكال

45
00:16:41.150 --> 00:17:13.350
التوخات وخاتام وداناق يعنون كلكل وخاتم ودانق ومثله في اشباع الضمة بالواو قولهم برقوع ومعلوق يعنون برقعا ومعلقا ومثال اشباع الكسرة بالياء قول قيس بن زهير الم يأتيك الم يأتيك والانباء الم يأتيك والانباء تنمي بما لاقت لبون بني زياد

46
00:17:13.650 --> 00:17:43.550
فالاصل يأتيك لمكان الجازم وانشد له الفراء لا عهد لي لا عهد لي بنضالي  لا عهد لي بنضالي اصبحت كالشن البالي ومنه قول امرئ القيس كاني بفتخاء الجناحين لق كاني بفتخاء الجناحين لقوة على عجل مني اطاطئ شي ماليا

47
00:17:44.150 --> 00:18:06.050
ويدل في هذا الوجه  ويدل لهذا الوجه قراءة قنبل لا اقسم بهذا البلد لاقسم بهذا البلد بلام الابتداء وهو مروي عن البزي والحسن والعلم عند الله تعالى. طيب هذا هو الوجه الثاني

48
00:18:06.050 --> 00:18:34.400
هذا هو الوجه الرابع وهو في الحقيقة الوجه الثاني. لان الوجه الاول في لا انها نافية وعلى اوجه ثلاثة والوجه الثاني في لا انها لام الابتداء اشبعت فمدة الالف والا فهي ليست نافية وهي للاثبات لاقسم بهذا البلد لاقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة

49
00:18:35.650 --> 00:18:58.400
والامر ابتداء يأتي يؤتى بها لاستفتاح الكلام وابتدائه هذا الوجه الثاني اه في في لا وهو في عد المؤلف الوجه الرابع نعم واقتصر المؤلف رحمه الله على هذه على هذين الوجهين وملخص ذلك واظبط هذا لانك

50
00:18:58.400 --> 00:19:25.350
تحتاجه في لانك تحتاجه في مثل هذه الايات التي فيها النفي ان كلام العلماء في لا السابقة اهل القسم على نحوين. النحو الاول نافية والنحو الثاني ابتدائية اما على القول بالنفي فلها ثلاثة توجيهات التوجيه الاول الزيادة وفائدتها

51
00:19:25.750 --> 00:19:43.500
التوكيل والثاني نفي كلام مقدر يدل عليه السياق والثالث نفي القسم لبيان عظمة ما نفي القسم به سواء اقسم به او لم يقسم. اما الوجه الثاني لا ان ان ان

52
00:19:43.500 --> 00:20:03.500
الام ابتداء اشبعت وذكر لذلك شواهد. نعم. احسن الله اليكم قوله تعالى او مسكينا ذا متربة يدل ظاهره على ان المسكين لاصق بالتراب وليس عنده شيء فهو اشد فقرا من مطلق الفقير كما ذهب اليه مالك وكثير من العلماء

53
00:20:03.500 --> 00:20:23.100
قوله تعالى اما السفينة فكانت لمساكين يعملون الاية يدل على خلاف ذلك لانه سماهم مساكين مع ان لهم عاملة للايجار واضح هذا في قوله تعالى فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة

54
00:20:23.400 --> 00:20:43.500
قال فكوا رقبة اي عتق رقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة اي تطعم في يوم مجاعة ثم بين احق من يطعن في مثل هذا اليوم يتيما ذا مقربة قدمه في الذكر

55
00:20:44.150 --> 00:21:10.050
يتمه وهو مقارن للحاجة غالبا والقرابة يتيما ذا مقربة فهو صدقة وصلة او مسكينا ذا متربة وهنا للتنويع هذا او هذا قول او مسكينا اي طعام مسكينا ذا متربة ويقولو ذا متربة اي

56
00:21:10.150 --> 00:21:31.500
قد لصقت يداه بالتراب ومن لصقت يداه بالتراب فقد خلت من كل شيء او متربة يعني ليس عنده شيء من المال او مما يكتسب هذا يقول يدل ظاهره ان المسكين لاصق بالتراب يعني ليس عنده شيء

57
00:21:31.850 --> 00:21:53.400
وفي الاية الثانية التي في سورة آآ الكهف قال اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فاثبت انهم يملكون سفينة حيث قال اما السفينة فكانت لمساكين. والاصل في اللام انها للتمليك

58
00:21:54.000 --> 00:22:20.000
فاثبت تملكهم للسفينة وهذا يدل على ان المسكين قد يملك شيئا فيقول يدل على خلاف ذلك لانه سماهم مساكين مع ان لهم سفينة عاملة للايجار. الجواب على ما يوهم ما يتوهم من تعارض طبعا الجواب يسير لكن الشيخ ذكره لانه يذكر كل ما يمكن ان يتوهم فيه التعارض. ذكر في ذلك

59
00:22:20.000 --> 00:22:40.950
جوابا فقال رحمه الله والجواب عن هذا محتاج محتاج اليه على كلا القولين اما على قول من قال ان المسكين من عند ما لا يكفيه كالشافعي فالذي يظهر لي ان الجواب انه يقول المسكين عند الاطلاق ينصرف الى من عنده شيء لا يكفيه

60
00:22:40.950 --> 00:22:59.350
فاذا قيد بما يقتضي انه لا شيء عنده فذلك يعلم من القيد الزائد لا من مطلق لفظ المسكين. وعليه فالله في هذه الاية قيد المسكين بكونه ذا متربة فلو لم يقيده لانصرف الى من عنده ما لا يكفيه

61
00:22:59.400 --> 00:23:20.950
فمدلول اللفظ حالة الاطلاق لا يعارض لا يعارض بمدلوله حالة التقييد واما على طيب هذا هذا الوجه الاول ان المسكين عند الاطلاق هو من عنده شيء ولكنه دون الكفاية عنده شيء لكنه دون كفايته

62
00:23:21.050 --> 00:23:47.450
هذا المسكين واما قوله او مسكينا ذا متربة فهذا تقييد لاطلاق فيكون في هذه الحال المسكين من لا شيء عنده لورود القيد بذلك. في قول ذا متربة. اذا خلو يد بالكلية

63
00:23:48.250 --> 00:24:07.950
والذي يظهر والله تعالى اعلم ان ان يقال ان المسكين مراتب ودرجات فالمسكنة ليست على درجة واحدة فمنهما يكون فيه الانسان عنده شيء ومنه ما لا يكون عنده شيء. واما التمييز بين المسكين

64
00:24:08.300 --> 00:24:27.000
والذي يملك عنده شيء عنده بعض الشيء لكن دون الكفاية. وبين من لا شيء عنده فهذا فيما اذا اقترن مع الفقير اما عند اطلاق المسكنة فانه يشمل من عنده شيء ومن لا شيء عنده من عنده شيء لا يكفيه ومن لا شيء عنده بالكلية

65
00:24:27.600 --> 00:24:48.700
فلما قال في قوله او مسكينا ذا متربة كان هذا بيانا للاعدام والخلو التام من كل ما يملك وهذا بيان اشد احوال من يتوجه اليه الاحسان بالاطعام وهو الذي لا يملك شيئا بالكلية

66
00:24:49.450 --> 00:25:04.450
وهذا اقرب مما ذكر المؤلف رحمه الله لان الشافعي رحمه الله عندما قال في المسكين من من عنده ما لا يكفيه وفي مقابل من  بمقابل الفقير انما الصدقات للفقراء والمساكين

67
00:25:04.750 --> 00:25:22.650
فلما ذكر الفقير والمسكين احتاج الى التفريق فقال الفقير هو المعدم والمسكين من عنده ما دون الكفاية لكن عند الاطلاق الفقير والمسكين يدلان على معنى واحد اذا افترقا ويفترقان اذا اجتمعا

68
00:25:23.800 --> 00:25:47.150
فيكون الفقير اشد حاجة من المسكين وبالتالي ليس ثمة تعارض بين الايتين. ويكون قوله ذا متربة بيان لاحق المساكين وليس قيدا وصفا كاش كفن للحالة التي ندب الى اطعامها وليس قيدا آآ مخرجا لمن عنده

69
00:25:47.300 --> 00:26:07.500
كفاية انما بيان لمبدأ لاشد احوال المسكنة بيان لاشد احوال المسكنة نعم واما عن القول واما على قول من قال بان المسكين احوج من مطلق الفقير وانه لا شيء عنده فيجاب عن اية الكهف وهذا مذهب مالك

70
00:26:07.500 --> 00:26:25.150
وجماعة من اهل العلم جعلوا المسكين اشد حاجة جعلوا المسكين اشد حاجة من الفقير نعم فيجاب عن هذا فيجاب عن اية الكهف باجوبة منها ان المراد اجوبة اية الكهف ايش يجاب عنها

71
00:26:25.750 --> 00:26:52.000
لانها اثبتت المسكين ملكا وهو ملك السفينة طيب الجواب منها ان المراد؟ ان المراد بقوله مساكين انهم قوم ضعاف لا يقدرون على مدافعة الظلمة ويزعمون انهم عشرة  وخمسة منهم زمنا. اذا المسكنة هنا لا بالنظر الى المال انما بالنظر الى القوة

72
00:26:52.500 --> 00:27:06.600
بالنظر الى القوة وهذا معروف تقول هذا فلان مسكين وهو اغنى الناس تقول مسكين لا تقصد به قلة ذات اليد انما اما ضعف رأي او ضعف نصرة او ضعف قوة او ما الى ذلك

73
00:27:06.850 --> 00:27:28.800
نعم ومنها ان السفينة لم تكن ملكا لهم بل كانوا اجراء فيها او انها عارية عارية واللام للاختصاص. ليست للملك وهذا يحتمله قوله اما السفينة فكانت لمساكين ليس التملكا انما اختصاصا

74
00:27:29.050 --> 00:27:49.100
ومنها ومنها ان اسم ان اسم المساكين اطلق عليهم ترحما لضعفهم. وهذا ليس بعيد عن الوجه الاول قريب لضعفهم رق لهم فوصفهم بانهم مساكين. هذا قريب من بانهم مساكين. وهذا قريب من الوجه الاول. نعم

75
00:27:49.200 --> 00:28:07.400
والذي يظهر لمقيده عفا الله عنه ان هذه الاجوبة لا دليل على شيء منها فليس فيها حجة يجب الرجوع اليها تج به بعضهم من قراءة علي رضي الله عنه لمساكين بتشديد السين

76
00:28:07.650 --> 00:28:32.050
جمع جمع تصحيح جمع تصحيح لمساك بمعنى الملاح او دابغ المشوك التي هي الجلود فلا يخفى سقوطه لضعف هذه القراءة وشذوذها. واضح؟ لمستهاكين وهو من يشتغل بدباغة الجلود والمساف يطلق على الجلد

77
00:28:32.400 --> 00:28:50.250
وهذا رده الشيخ بانه ساقط لضعفه لضعف هذه القراءة وشذوذها. نعم. والذي يتبادر الى الذهن. والذي يتبادر الى ذهن المنصف بان مجموع الايتين دل على ان لفظ المسكين على ان لفظ المسكين مشكك

78
00:28:50.500 --> 00:29:13.750
مشكك احسن الله اليكم مشكك لتفاوت افراده فيصدق بمن عنده ما لا يكفيه. بدليل اية الكهف ومن هو لاصق بالتراب لا شيء عند بدليل اية البلد كاشتراك الشمس والسراج في النور مع تفاوتهما. واشتراك الثلج والعاج في البياض مع تفاوتهما

79
00:29:13.750 --> 00:29:45.250
والمشكأ والمشكك اذا اطلق ولم يقيد او المشكك ترى يصلح شكك باعتبار النظر اليه وباعتبار نفس اللفظ نعم والمشكك اذا اطلق ولم يقيد بوصف الاشدية الاشدية الاشدية انصرف الى الى مطلقه. هذا ما ظهر والعلم عند الله تعالى. هذا المعنى الذي ذكره رحمه الله وما قررناه قبل قليل

80
00:29:45.250 --> 00:30:10.500
ان المسكين وصف لذي الحاجة وهو يطلق على المعدم وعلى من عنده شيء لا يكفيه فكلاهما مسكين. وهذا معنى اللفظ المشكك او المشكك فاللفظ المشكك هو ما يصدق على معنى يتفاوت في افراده

81
00:30:11.650 --> 00:30:32.450
فالشمس والقمر نيران اليس كذلك؟ يسمى يسمى يسميان النيران لما فيهما من النور هل نورهما واحد او مختلف نور الشمس والقمر واحدة ومختلف نورهما مختلف نور الشمس آآ وهاج وقوي

82
00:30:32.550 --> 00:31:00.650
ونور القمر دون ذلك بمراحل وكلاهما يوصف بانه نور. والبياظ كذلك وسائر المعاني التي تتفاوت في الموصوفين هي كذلك. نعم ويسمى هذا اللفظ المشكك او المشكك نعم والفقير ايضا قد تطلقه العرب على من عنده بعض المال. كقول ما لك كقول ما لك

83
00:31:00.700 --> 00:31:18.400
ومن شواهده قول راعي نمير. اما الفقير الذي كانت حلوبته وفق العيال فلم يترك له سبب. فسماه فقيرا مع ان عنده حلوبة قدر عياله؟ اما الفقير الذي كانت حلوبته يعني ما يكسبه من حلب

84
00:31:18.500 --> 00:31:45.300
ما عنده من الدواب وفق العيال يعني قدر وفق العيال فلم يترك له سبب اي شيء زائد على ذلك نعم والخلاصة ان المسكين هنا مطلق يصدق على ذي الحاجة من الغني ممن له نوع غنى لا يكفيه ومن ومن المعدم الذي ليس عنده شيء

85
00:31:45.500 --> 00:32:12.600
نعم احسن الله اليكم سورة الشمس قوله تعالى فالهمه فالهمها فجورها وتقواها يدل على ان الله هو الذي يجعل الفجور والتقوى في القلب. وقد جاءت ايات تدل على ان فجور العبد وتقواه باختياره ومشيئته. كقوله تعالى فاستحبوا العمى على الهدى وقوله تعالى

86
00:32:12.600 --> 00:32:30.350
اشتروا الضلالة بالهدى ونحو ذلك. وهذه المسألة هي التي ضل فيها القدرية والجبرية اما القدرية فضلوا بالتفريط حيث زعموا ان العبد يخلق عمل نفسه استقلالا من غير تأثير لقدرة الله فيه

87
00:32:30.350 --> 00:32:57.750
الجبرية فضلوا بالافراط حيث زعموا ان العبد لا عمل له اصلا حتى يؤاخذ به واما اهل السنة والجماعة فلم يفرطوا فلم يفرطوا ولم يفرطوا. فاثبتوا للعبد افعالا اختيارية ومن عند جميع العقلاء ان ان الحركة الارتعاشية ليست كالحركة الاختيارية. واثبتوا ان الله خالق كل شيء فهو

88
00:32:57.750 --> 00:33:17.000
ينطلق العبد وخالق قدرته وارادته وتأثير قدرة العبد لا يكون الا بمشيئته الا بمشيئة الله تعالى فالعبد وجميع افعاله بمشيئة الله تعالى مع ان العبد يفعل اختيارا بالقدرة والارادة اللتين خلقهما الله فيه

89
00:33:17.000 --> 00:33:40.900
فعلا اختياريا يثاب عليه ويعاقب ولو فرضنا ان جبريا ناظر سنيا فقال الجبري حجتي لربي ان اقول اني لست مستقلا بعمل واني لابد ان تنفذ في مشيئته وارادته على وفق العلم الازلي. فانا مجبور فكيف يعاقبني

90
00:33:40.900 --> 00:34:00.900
فكيف يعاقبني على امر لا قدرة لي ان احيد عنه. فان السني يقول كل الاسباب التي اعطاها للمهتدين اعطاها لك جعل لك سمعا تسمع به وبصرا تبصر به وعقلا تعقل به وارسل لك رسولا وجعل لك اختيارا

91
00:34:00.900 --> 00:34:22.200
وقدرة ولم يبق بعد ذلك الا التوفيق وهو ملكه المحض. ان اعطاه ففظل وان منعه فعدل. كما اشار له قال بقوله قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين. يعني ان ملكه للتوفيق حجة بالغة على الخلق

92
00:34:22.200 --> 00:34:45.900
فمن اعطيه ففظل ومن منعه فعدل. وهو لا يمنعه ممن صدق في طلبه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. حاشا ان يمنع الله تعالى هداه عمن صدق في طلب الهدى لكن من فرط او قصر او قصد غير الحق

93
00:34:46.000 --> 00:35:07.000
فهؤلاء يصدق عليهم قول الله تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وقوله فاستحبوا العمى على الهدى اشتروا الضلالة بالهدى والايات التي في هذا المعنى. وبه يتبين ان قوله فالهمها فجورها اي اكسبها القدرة على الهدى

94
00:35:07.000 --> 00:35:26.750
كما قال تعالى وهديناه النجدين بينا له طريق الهدى وطريق الضلالة وترك له الاختيار اسأل الله ان يهديني واياكم سواء السبيل وان يعيذنا واياكم من نزغات الشياطين وان يثبتنا على الحق وان يزيدنا منه وصلى الله وسلم على نبينا

95
00:35:26.750 --> 00:35:28.887
الى محمد بارك الله فيكم