﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.200
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم فرغت من الحديث عن سور الثناء الثلاث عشرة وعن سور النداء العشر وساحدثكم اليوم عن السور التي افتتحها

2
00:00:18.200 --> 00:00:48.200
الله تعالى بالدعاء وهي ثلاث سور المطففين وفاتحتها ويل للمطففين الهمزة وفاتحتها لكل همزة لمزة المسد وفاتحتها تبت يدا ابي لهب وتب. استهل الله تعالى سورتي المطففين والهمزة بالويل تنبيها على ان فيهما وعيدا شديدا لمن تعمد افساد حياة الناس بالغش في التجارة التي هي اهم

3
00:00:48.200 --> 00:01:08.200
ركائز الحياة المادية ولمن تعمد افساد حياة الناس بالطعن فيهم وعيبهم وانتقاصهم وايذائهم باشارة او قول او فعل في حضرتهم او في غيابهم توعد الله تعالى المطففين وهم المنقصون الباخسون الذين يأكلون

4
00:01:08.200 --> 00:01:28.200
اموال الناس بالباطل في التجارة فيغشونهم بانقاص مقدار البضاعة او جودتها مع استيفاء ثمنها وهذا ليس محصورا فيما يكال ويوزن بل هو عام في كل ما يباع وان من اعظم مظاهر التطفيف في هذا الزمان الغش

5
00:01:28.200 --> 00:01:48.200
في تجارة المساكن وكم رأينا من مشاهد لاناس رهنوا انفسهم واسرهم للبنوك من اجل امتلاك مسكن يجمعهم فكشفت الامطار ما فيه من الغش والخيانة والغدر والتطفيف. فليحذر المستثمرون والمقاولون من التهاون

6
00:01:48.200 --> 00:02:18.200
لتجويد بناء البيوت وتشطيبها وليكن حرصهم على جودة التنفيذ مساويا لحرصهم على استيفاء الثمن وليعلم كل مطفف ان الله تعالى يقول له الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين وتوعد الله تعالى كل شخص همزة اي اعتاد ان يعيب الناس وينتقصهم

7
00:02:18.200 --> 00:02:38.200
ويؤذيهم باشارته وفعله. وتوعد كل شخص لمزه اي اعتاد ان يعيب الناس وينتقصهم ويؤذيهم قوله وهمزه ولمزة جاءتا على وزن فعله وهو وزن يرد في العربية لمن كرر فعل الشيء

8
00:02:38.200 --> 00:02:58.200
فاصبح عادة له وصفة من صفاته. فمن اعتاد اللعن قيل له لعنة. ومن اعتاد الضحك قيل له ضحك. ومن اعتاد الهمز قيل له همزة ومن اعتاد اللمز قيل له لمزة فليحذر الذين استحلوا ذلك تحت اسم المزح او

9
00:02:58.200 --> 00:03:18.200
طقطقة ونحوها من ذرائع الشيطان من هذا الفعل القبيح الذي يصدق فيه قول الله تعالى وتحسبونه هينا هو عند الله عظيم. فقد توعد الله الهمزة واللمز بالحطمة. التي تحطم عظامه وتكسره

10
00:03:18.200 --> 00:03:38.200
وتدقها كما حطموا قلوب الناس وكسروا خواطرهم. وتوعد الله تعالى ابا لهب وامرأته بالتب والتب والتباب هو الهلاك والخسران لما اقدم عليه من ايذاء الرسول صلى الله عليه وسلم بالفعل وبالقول

11
00:03:38.200 --> 00:03:58.200
هذا الوعيد يشمل كل من اذى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ومن اذاه بعد مماته بسب باصحابه او ازواجه رضوان الله عليهم او ايذاء اوليائه المتبعين لنهجه. ولذلك جاء في الحديث القدسي

12
00:03:58.200 --> 00:04:18.200
قول الله تعالى من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب. اي من اذى وليا لله تعالى وهو المؤمن تقي المتبع لشرع الله واتخذه عدوا فان الله محارب له. اذ كان محاربا لله بمعاداة اولياءه

13
00:04:18.200 --> 00:04:38.200
واولياء رسوله فهذه الفواتح الثلاث الداعية بالويل والهلاك والخسران موجهة الى كل من اذى الناس بالغش في التجارة والعيب والبخس والانتقاص والايذاء بقول او فعل او اشارة. وعظم هذا الوعيد

14
00:04:38.200 --> 00:04:57.750
لمن اذى الناس يلزم منه عظم اجر من اوذي فصبر. دس الشوك في درب النبيين صابرا. فان طريق الحق محمودة التعب وكل عظيم لم يزل في طريقه بقايا له من شوك حمالة الحطب

15
00:04:57.800 --> 00:05:07.600
تقبل الله صيامكم وقيامكم. وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين