﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:24.850
الدليل الاول على منع الاحتفال بالمولد ان التقرب الى الله باي قربة وعبادة يجب ان يكون وفق ما شرعه الله تعالى واحداث واحداث الاحتفال بالمولد النبوي قربة يتقرب بها اصحابها دون ان يكون لديهم دليل واحد من كتاب الله او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم او عمل السلف الصالح رضي الله

2
00:00:24.850 --> 00:00:41.700
وما كان بهذه المثابة فلا ينبغي التردد في الحكم بانه بدعة لا يجوز للامة ان تعملها وذلك ان اي امر يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم وبحقوقه معدود شرعا ضمن القرب العظيمة

3
00:00:41.750 --> 00:00:57.100
التي بينتها الادلة اتم البيان. بحيث تجلى للمسلم ما الذي ما الذي يتوجب عليه من رعاية حق المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ وقد اتم الله تعالى لنا الدين واستغنينا بنصوصه

4
00:00:57.100 --> 00:01:12.800
عن احداث المحدثين فكيف يقيم المحتفلون بالمولد هذا الاحتفال رعاية لحق النبي صلى الله عليه وسلم في زعمهم دون ادنى مستند من كتاب الله او سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

5
00:01:13.050 --> 00:01:25.100
وهنا قال المانعون قد علم من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرد على الواحد من اصحابه العمل الذي اراد به رعاية حق المصطفى صلى الله عليه وسلم

6
00:01:25.100 --> 00:01:40.750
اذا كان ذلك على غير هديه كما فعل مع معاذ رضي الله عنه. فان معاذا حين قدم اليمن او الشام رأى النصارى تسجد لبطارقتها واساقفتها فلما قدم المدينة قال يا رسول الله

7
00:01:41.000 --> 00:01:59.200
رأيت النصارى تسجد لبطارقتها واساقفتها روأت في نفسي انك احق ان تعظم يعني بالسجود فقال صلى الله عليه وسلم لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها الحديث. رواه احمد

8
00:01:59.550 --> 00:02:15.400
ومعاذ رضي الله عنه انما قصد اكرام النبي صلى الله عليه وسلم واعلاء قدره. لكن النبي صلى الله عليه وسلم ابى ذلك عليه. لان اي لجناب المصطفى صلى الله عليه وسلم يجب ان يكون على وفق الادلة الشرعية

9
00:02:15.700 --> 00:02:29.700
بل ان النبي صلى الله عليه وسلم زجر بعض اصحابه عما هو دون هذا فلما قال له رجل يا رسول الله ما شاء الله وشئت قال جعلت لله ندا قل ما شاء الله وحده

10
00:02:29.800 --> 00:02:46.500
ولما قال له قوم يا خيرنا وابن خيرنا. ويا سيدنا وابن سيدنا قال قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان انا محمد ابن عبد الله رسول الله والله ما عبد انا محمد

11
00:02:46.500 --> 00:03:08.300
رسول الله عبد الله ورسوله والله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل وهل اراد معاذ رضي الله عنه بما اقترح من السجود وهل اراد اولئك الصحب بما قالوا الا رعاية حق نبيهم صلى الله عليه وسلم؟ لكن النبي صلى الله عليه وسلم ابى ذلك عليهم جميعا

12
00:03:08.350 --> 00:03:28.500
لان مسألة حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على امته تؤخذ من الادلة فحسب فما هو شأن غيرها من المسائل؟ العبادية التي لا بد فيها من الدليل والاحتفال بالمولد مما لم يقم عليه دليل. ولهذا لم يعرف في الامة في عصر الصحابة والتابعين

13
00:03:28.650 --> 00:03:48.550
بل انما عرف في وقت دبت فيه الغربة. وعلى يد العبيديين الباطنيين وما كان بهذه المثابة فكيف يجرؤ مسلم على فعله ومن قال ان ان هذا الاحتفال امر مشروع مع ذلك وهو بالحال الذي ذكرنا فان بامكان احد ان يخترع بهذه الطريقة ما شاء

14
00:03:48.550 --> 00:04:04.000
جاء من البدع ويضيفها لدين الله بدعوى انه محب لنبي الله صلى الله عليه وسلم قائم بحقوقه فعند ذلك لن تميز الامة بين حقوقه المنصوصة شرعا وحقوقه المخترعة. فيلتبس الحق بالباطل

15
00:04:04.600 --> 00:04:22.050
وهذا الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم لو كان مشروعا لما تأخر صلى الله عليه وسلم عن بيانه فان الله تعالى قد امره بالبلاغ. فقال يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك. وان لم تفعل فما بلغت رسالته. وقالت ام المؤمنين عائشة

16
00:04:22.050 --> 00:04:37.250
رضي الله عنها من حدثك ان محمدا كتم شيئا مما انزل الله عليه فقد كذب والله يقول يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وقد بين صلى الله عليه وسلم لامته

17
00:04:37.650 --> 00:04:52.100
ما يتوجب عليه من حقه ليؤدوه. ولا يفرطوا فيه فيأثموا. فان حقه صلى الله عليه وسلم دين يلزم الامة ان تقوم به كما شرعه الله  فمن فرط في ذلك اثم وتعرض لعقوبة الله

18
00:04:52.150 --> 00:05:06.950
الا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بين ما الواجب على الامة في امر محبته جلاه صريحا بقوله لا يؤمن احدكم حتى ساكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين

19
00:05:07.250 --> 00:05:21.300
فقال عمر رضي الله عنه لانت يا رسول الله احب الي من كل شيء الا من نفسي فقال لا والذي نفسي بيده حتى اكون احب اليك من نفسك فقال عمر

20
00:05:21.350 --> 00:05:38.550
فانك الان والله احب الي من نفسي. فقال الان يا عمر فتأمل كيف راجع النبي صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه في امر محبته. حتى تأكد له ان عمر قد قدمه في الحب على نفسه

21
00:05:38.800 --> 00:05:53.200
كل ذلك من باب البلاغ الذي اوجب الله على نبيه ان يؤديه. وخوفا على الامة ان تفرط في هذا فتأثم لان كل ذلك من الحقوق الواجبة له صلى الله عليه وسلم على امته

22
00:05:54.000 --> 00:06:10.200
فالواجب عليه صلى الله عليه وسلم بيانها وتجليتها. حتى لقد بلغ صلى الله عليه وسلم في بلغ امته في امر الصلاة والسلام عليه فاخبر ان من صلى عليه صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا

23
00:06:10.450 --> 00:06:29.600
وبين لامته ان البخيل هو من ذكر عنده هذا النبي الكريم ولم يصلي عليه صلوات الله وسلامه عليه وكل هذا البلاغ. وكل هذا البيان في شأن حق من حقوقه وحقه صلى الله عليه وسلم هو اعظم حق بعد حق الله تعالى

24
00:06:30.000 --> 00:06:49.350
فكيف بعد كل هذا لا يبين لامته؟ ان احتفالهم بمولده من حقوقه ولا سيما وقد سئل عن يوم الاثنين فبين انه يوم ولد فيه وسن لامته ان يصوموا وامسك عن ذكر اي شيء يتعلق بالاحتفال بمولده

25
00:06:49.550 --> 00:07:09.550
قال المانعون وهذا وهل شيء اعجب من بعد المحتفلين عن الدليل من كونهم يقفون على حديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بانه ولد يوم الاثنين ثم يبين لامته عملا عباديا محددا وهو الصوم

26
00:07:09.700 --> 00:07:30.800
ولا يعرج بتاتا على الاحتفال بمولده في مقام كان حديثه فيه عن يوم ولادته وعما يشرع للامة ان تعمل في اليوم فلماذا لم يبين افصح الناس وابلغهم واعظم نبي بلغ رسالة؟ لماذا لم يبين في هذا المقام امر الامر الاحتفال به

27
00:07:30.950 --> 00:07:46.900
واكتفى بامر يتعلق بالصيام افلا كان الاحتفال مشروعا اكان يغفله في مثل هذا المقام وهل من تأخير للبيان عن وقته مع شدة الحاجة اليه ابلغ من هذا لو كان الاحتفال مشروعا

28
00:07:47.200 --> 00:08:06.150
ثم وصل المانعون الى نتيجة محددة وهي ان الاحتفال بالمولد من حيث هو استدراك شنيع على النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم بين يديه واظهار له صلى الله عليه وسلم بمظهر من قصر في البلاغ حتى اتمه له هؤلاء المحتفلون

29
00:08:06.450 --> 00:08:21.400
اذ ذكر مشروعية الصيام وهو في هذا اليوم من النوافل مشروعية الصيام الصيام يوم الاثنين وهو من النوافل بينما لم يذكر مشروعية امر كبير يتعلق بحقوقه صلى الله عليه وسلم

30
00:08:21.650 --> 00:08:38.150
ثم ان المانعين لاقامة الموالد سألوا المحتفلين بالمولد هذا السؤال متى مات النبي صلى الله عليه وسلم الم يمت في اليوم الثاني عشر من ربيع الاول جزما قالوا اذا فاحتفالكم بالمولد

31
00:08:38.500 --> 00:08:58.500
واقع في اليوم الذي مات فيه نبي الله صلى الله عليه وسلم. وهو حدث لم تصب الامة بمصيبة اعظم من مصابها في ذلك اليوم وقد تقدم حديث اذا اصاب احدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي. وقد علمتم ان الجزم بان يوم مولده كان في الثاني عشر

32
00:08:58.500 --> 00:09:16.050
من ربيع الاول مما لم يتفق عليه اهل العلم لما تقدم ذكره من بيان السبب في عدم ضبط يوم مولده في اي ايام الشهر كان فعاد الامر الى كونكم تحتفلون في اليوم الذي مات فيه صلى الله عليه وسلم قطعا

33
00:09:16.450 --> 00:09:33.000
ولذا قال الفاكهاني المالكي في كتابه المورد في الكلام على المولد الشهر الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ربيع الاول هو بعينه الذي توفي فيه فليس الفرح فيه باولى من الحزن

34
00:09:33.050 --> 00:10:00.300
انتهى قال المانعون وقد روى احمد بسند صحيح ان ابا بكر رضي الله عنه خطب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي هذا عام الاول وبكى ابو بكر وفي لفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم عام الاول ثم استعبر ابو بكر وبكى حين ذكر رسول

35
00:10:00.300 --> 00:10:14.750
الله صلى الله عليه وسلم ثم سري عنه ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا القيظ عام الاول سلوا الله العفو والعافية. الحديث رواه احمد

36
00:10:14.950 --> 00:10:33.450
فتأمل كيف تذكر ابو بكر نبي الله صلى الله عليه وسلم لما مر ذكره في العام الذي تلا وفاته فبكى لكن الصديق واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدثوا اي امر بعد وفاته. فيه احتفال ولا مأتم

37
00:10:33.500 --> 00:10:48.700
وانما كان الصديق في هذا الموقف في مقام ناقل لحديث يريد ان يبلغه الناس فلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي جاء بعد وفاته هيجه ذلك على البكاء فبكى

38
00:10:48.800 --> 00:11:06.350
ولما لم يكن مشروعا في يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم ان يظهروا الحزن او يجعلوا ذلك اليوم مأتما او يجعل ذلك اليوم مأتم لما في ذلك من من الابتداع الذي لم يأذن به الله لم يفعل الصحابة ولا لم يفعل الصديق ولا الصحابة رضي الله عنهم ذلك

39
00:11:06.500 --> 00:11:28.650
فكذلك يقال في اتخاذ هذا اليوم فرحا يقال ان ذلك لا يحل. لانه ابتداع لم يأذن به الله قال المانعون فالواجب على الامة ان تبقي الاوضاع يوم الثاني عشر من ربيع الاول كما كان عليه الحال زمن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم. فلا

40
00:11:28.650 --> 00:11:45.650
اتخذ يوم فرح ولا يوم مأتم وحزن ثم قال المانعون ارأيتم معاشر المحتفلين بالمولد لو ان احدا من اهل الضلال قال اني ساتخذ يوم الثاني عشر من ربيع الاول مأتما

41
00:11:45.700 --> 00:12:09.900
اظهر فيه الحزن لان النبي صلى الله عليه وسلم مات فيه جزما فباي شيء تردون عليه انكم لن تردوا عليه الا بالقول ان اتخاذك هذا اليوم مأتما بدعة قال افتبه الشريعة اذ ليس عندك دليل عليها من كتاب او سنة ولم يكن الصحابة والتابعون يخصون هذا اليوم بمأتم

42
00:12:10.150 --> 00:12:29.500
يقيمونه فيه فيقال لكم قد اصبتم والله في ردكم لكن يدخل عليكم في احتفالكم بالمولد انكم ليس عندكم ايضا دليل. فكما ينكر على مريد احداث المأتم اختراعه هذا المأتم. الذي لا دليل عليه فانه ينكر عليكم

43
00:12:29.500 --> 00:12:46.550
انتم في هذا اليوم اظهار اظهار الاحتفال بالمولد فان قلتم انما حملنا على اقامة هذا المولد شدة الفرح بنعمة الله على على البشرية بمولد هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

44
00:12:46.550 --> 00:13:05.500
ذلك اليوم اجابكم مبتدع المأتم بقوله وانا انما حملني على اقامة المأتم شدة الحزن على فراق سيد البشرية الذي كلما اتى هذا اليوم من كل عام الذي كلما اتى هذا اليوم من كل عام تذكرت فيه وفاته

45
00:13:05.500 --> 00:13:24.700
التي هي اعظم اعظم المصائب فلا مناص لكم من الجواب بانك لا دليل عندك على صنيعك فكذلك يقال لكم انتم لا دليل عندكم على صنيعكم في الاحتفال بالمولد وختم المانعون هذا الدليل ببيان قاعدة عقدية كبيرة

46
00:13:24.800 --> 00:13:40.000
في تمييز المشروع من المبتدع الممنوع وهذه القاعدة هي ان كل امر انعقد سبب فعله زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعل فان السنة هي تركه والابتداع هو فعله

47
00:13:40.350 --> 00:13:55.300
وهذا منطبق على الاحتفال بالمولد من جهته ان يوم الثاني عشر الذي تقع فيه هذه الاحتفالات قد مر بالنبي صلى الله عليه وسلم سنين عددا وكذا مر بالخلفاء الراشدين وبقية الصحابة من بعدهم

48
00:13:55.400 --> 00:14:12.650
فانعقاد سبب تخصيصه وتمييزه عن غيره امر ممكن ولا شك فلما لم يخصوه علمنا ان السنة التي مضوا عليها في شأن هذا اليوم هي الا يخص باي شيء يميزه عن غيره. وان من خصه بامر لم يكونوا يفعلونه

49
00:14:12.650 --> 00:14:31.150
فيه فقد ابتدع لما علم من ان كل امر انعقد سبب فعله زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعل فان السنة هي تركه ابتداع هو فعله واعتبر ذلك في يوم المولد بنظيره. في ليلة عاشوراء

50
00:14:31.250 --> 00:14:49.100
فقد روى ابن وضاح ان يحيى ابن يحيى رحمه الله قال كنت بالمدينة ايام مالك وبمصر وبمصر ايام الليث وابن القاسم وابن وهب وادركتني تلك الليلة وادركتني تلك الليلة معهم فما سمعت لها عند واحد منهم ذكرا

51
00:14:49.250 --> 00:15:03.800
ولو ثبت عندهم لاجروا من ذكرها ما اجروا. من سائر ما ثبت عندهم انتهى وذلك ان بعض الناس ظن ان لليلة عاشوراء مزية تدل على تفضيلها فتأمل كيف طبق يحيى ابن يحيى هذه القاعدة

52
00:15:04.000 --> 00:15:21.900
على ليلة عاشوراء فان انعقاد سبب سبب فان انعقاد سبب تخصيصها بعمل امر ممكن لانها ليلة تتكرر كل سنة فلو كان ثمة عمل مشروع يقام فيها لعمله اولئك السلف فكذلك يقال في يوم المولد سواء بسواء

53
00:15:21.950 --> 00:15:40.550
هو يوم يتكرر كل سنة فلو كان الاحتفال به ثابتا لاجروا من ذكره ما اجروا من سائر ما ثبت عندهم فلما لم يفعلوا علمنا ان من خص ذلك اليوم بما لم يكن السلف يخصونه فقد ابتدع مثله مثل من خص ليلة عاشوراء بعمل

54
00:15:40.550 --> 00:15:42.335
هذا هو الدليل الاول