﻿1
00:00:04.300 --> 00:00:24.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ارحب باخوتي واخواتي الكرام. الحضور

2
00:00:24.300 --> 00:00:58.650
متابعين لنا في هذا المجلس المبارك وظمن هذه الدورة التأصيلية العلمية المتقدمة والتي سنبدأ ان شاء الله من هذا الدرس بشرح من اهم متون الفقه وهو كتاب زاد المستقنع الامام العلامة

3
00:00:58.700 --> 00:01:28.700
الحجاوي رحمه الله تعالى وقد يسر الله تبارك وتعالى ان شرح في الدورة الماضية كتاب اخسر المختصرات لابن بلبان الحنبلي رحمه الله فناسب ان يكون الشرح في هذه الدورة لمتن اعلى من هذا المتن اعني متن اخسر مختصرات فكان الشرح لهذا الكتاب

4
00:01:28.700 --> 00:02:04.650
اعني زاد المستقنع وقبل الشروع في شرح هذا الكتاب احب ان اقدم بمقدمات مهمة بشكل موجز المقدمة الاولى فضل الفقه في الدين فضل الفقه في الدين وذلك ان اعظم ما يحفز الانسان للاقبال على شيء

5
00:02:04.650 --> 00:02:32.850
ان يعرف فضله. فاذا عرف فضله حفزه ذلك على السعي في طلبه والحصول عليه. ولهذا ينبغي للانسان عموما ولطال العلم خصوصا ان يعرف من فضل العلم وفضل الفقه في الدين ما يحمله

6
00:02:32.850 --> 00:03:02.850
على طلبه والايات والاحاديث الواردة في فضل العلم الشرعي كثيرة جدا وليس الغرض في هذا المقام استقصاؤها بل ولا ذكر آآ جملة منها وانما لعلي اذكر شيئا مما ورد بخصوص الفقه

7
00:03:02.850 --> 00:03:32.850
فالفقه اخص من قولنا العلوم الشرعية فالعلوم الشرعية تشمل الفقه وتشمل غيره. فمما ورد في الفقه في الدين الحديث المشهور حديث معاوية رضي الله الله عنه المخرج في الصحيحين قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في

8
00:03:32.850 --> 00:04:02.850
فهذا الحديث يفيد بمنصوصه على ان من اراد اراد الله به خيرا فقهه في الدين. هكذا يدل نص الحديث. اما مفهومه فيدل على ان من لم يتفقه في الدين ولم يسعى للتفقه في الدين فان ذلك قد

9
00:04:02.850 --> 00:04:24.550
يكون والعياذ بالله دلالة على ان الله تعالى لم يرد به خيرا  فاذا اردت يا طالب العلم ان تلحق بركب الخيرية فيما تلحق به بهذا الركب ان تسلك طريق الفقه في الدين

10
00:04:24.600 --> 00:04:54.600
والفقه في الدين المذكور في الحديث عن من الفقه بمعنى الاحكام الشرعية العملية هو يشمل معرفة الاحكام الشرعية العملية. ويشمل معرفة الاحكام الشرعية الاعتقادية. ويشمل معرفة كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فهو اعم من الفقه بمعناه الاصطلاحي

11
00:04:54.600 --> 00:05:16.150
ومن الاحاديث التي تبين فضل الفقه في الدين حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه المخرج في الصحيحين قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير

12
00:05:16.150 --> 00:05:46.150
اصاب ارضا فكان منها نقية. قبلت الماء فانبتت الكلأ والعشب الكثير. وكان قالت منها اجادب امسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا واصابت منها طائفة اخرى واصابت منها طائفة اخرى انما هي قيعان. لا تمسك ماء

13
00:05:46.150 --> 00:06:06.150
ولا تنبت كلأ. قال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك مثل من فقهها في دين الله ونفعه الله ما بعثني ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي ارسلت به

14
00:06:06.150 --> 00:06:31.650
تلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم شبه ما بعثه الله تعالى به من العلم والهدى بالغيث الكثير من وجهين الوجه الاول عموم النفع به في الغيث نفعه عام وليس

15
00:06:31.650 --> 00:06:52.200
نفعه نفعا خاصا. وهكذا ما بعث الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم من العلم والهدى. نفعه عام وليس نفعا خاصا والامر الثاني ان نفعه نفع عظيم في الناس

16
00:06:52.400 --> 00:07:11.100
وهكذا ما بعث الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة. فهو اعظم ما ينتفع به. ثم ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم احوالا ثلاثة للارظ مع هذا الغيث

17
00:07:11.600 --> 00:07:37.950
كان منها ارض نقية. هذه الارض النقية قبلت الماء فانبتت الكلأة والعشب الكثير هذا النوع الاول ارض قبلت الماء وانبتت العشب الكثير. والارض الثانية ارض اجاذب. امسكت الماء  فنفع الله بها الناس

18
00:07:38.650 --> 00:07:58.650
فشربوا وسقوا وزرعوا. لم تقبل الماء ثم تنبت العشب والكلى الكثير وانما حفظت الماء للناس. فشربوا منها وسقوا. اما الارض الثالثة فهي ارض قيعان. لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ

19
00:07:58.650 --> 00:08:20.850
قال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به. فعلم وعلم. هكذا حال الناس مع الوحي هكذا حال الناس مع العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. منهم من

20
00:08:20.850 --> 00:08:50.850
اصاب هذا العلم فعلمه وتعلمه وعلمه لغيره وعمل به فهذا في الدرجة الاولى ومنهم اناس والعياذ بالله يسمعون هذا العلم فلم يلتفتوا اليه ولم يرفعوا به فهم كمثل الارض الاجانب التي اه فهم كمثل الارض القيعان التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلاء. قال بعض

21
00:08:50.850 --> 00:09:20.850
الذي يشبه الارض التي قبلت الماء وانبتت الكلاه هم العلماء الذين عرفوا النصوص الشرعية واستخرجوا منها الاحكام. عرفوا النصوص الشرعية اولا. واستخرجوا الاحكام وهم الفقهاء. ومنها ارض ليست بهذه الصفة. وهي الارض التي امسكت الماء لغيرها

22
00:09:20.850 --> 00:09:40.850
ارتفع به غيرها وهذا يشبه حال من حفظ العلم لكنه لم يفقهه وانما نقله الى غيره. ولهذا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم رب حامد فقه ليس بفقيه. وكل هؤلاء على خير. وان تفاوتت درجات

23
00:09:40.850 --> 00:10:10.850
ذاتهم وانما الطائفة المذمومة هي الطائفة التي انصرفت عن العلم فلم تتعلمه ولم تعمل به والعياذ بالله ولهذا اه فانه بقدر ما ينال الانسان من العلم العظيم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بقدر ما ينال من هذا العلم ويعمل به

24
00:10:10.850 --> 00:10:44.300
تكون او يكون نصيبه من الخيرية هذه او هذان الحديثان وغيرهما ايها الاخوة من اعظم ما يراقب طالب العلم في سلوك الفقه في الدين ولا ينبغي ان الانسان يصيبه آآ الملل او يصيبه السآمة لانه التحق بدروس الفقه او

25
00:10:44.300 --> 00:11:04.300
دروس العلم عموما لكنه لم يحصل شيئا مذكورا وذلك لانه لا يزال بخير ما دام ملتحقا مجالس العلم وما دام حريصا على تعلم العلم. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من

26
00:11:04.300 --> 00:11:24.300
ليس لك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. يكفي مجرد سلوك الطريق الى العلم حتى وان لم ينل الانسان العلم. النبي صلى الله عليه وسلم ما قال من اصاب علما

27
00:11:24.300 --> 00:11:44.300
كان ذلك طريقا له الى الجنة. وانما قال من سلك طريقا مجرد سلوك طريق العلم بغض النظر عن القدر الذي يحصله الانسان منه بقدر بغض النظر عن القدر الذي يحصله الانسان منه هذا

28
00:11:44.300 --> 00:12:16.900
عليه الثواب العظيم المذكور في الحديث من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة المقدمة الثانية ايها الاخوة مقدمة مهمة عظيمة وهي تتعلق بمراحل التفقه وان شئت فقل الطريقة المثلى التي ينبغي

29
00:12:16.900 --> 00:12:35.250
في ان يسلكها طالب العلم اذا اراد التفقه في الدين وهذا يجيب على سؤال كثير من الناس الذين يقولون نمظي وقتا طويلا في طلب العلم دون ان نرى لذلك اه اثر

30
00:12:35.250 --> 00:13:05.250
واضحا في التحصيل. فاقول ان من اعظم ما يعين الانسان على تحصيل العلم بعد توفيق الله تبارك وتعالى وعونه امران. الامر الاول ان ليس لك الطريق الصحيح اليه. انظر الى الطريقة التي سلكها العلماء

31
00:13:05.250 --> 00:13:30.900
في التعلم وتحصيل العلم فاسلكها الامر الثاني الصبر ثم الصبر ثم الصبر. فانك ترى كثيرا من طلاب العلم انما يؤتون سبب فقد هذين الامرين او احدهما. اما ان يكون الانسان متشتتا ليست له منهجية

32
00:13:30.900 --> 00:13:50.900
في طلب العلم ولا في طلب الفقه خصوصا تجده كل يوم يقرأ في كتاب او يحضر او يبحث مسألة ويتوسع فيها ويجهل المسألة الاخرى التي هي اهم منها او نحو ذلك

33
00:13:50.900 --> 00:14:10.900
او انه يؤتى من ضعف صبره وعزيمته. فاذا التحق ببرنامج علمي مأصل مثلا لم يصبر فانقطع او اذا بدأت مشروع علمي في خاصة نفسه لم يصبر فانقطع. فعلى الانسان ان يحرص على هذين الامرين

34
00:14:10.900 --> 00:14:45.100
الصبر وان يسلك الطريق الذي سلكه العلماء من قبله فنالوا به العلم واذا تكلمنا بشأن الفقه خصوصا فيمكن القول ان مراحل التفقه في المسألة الفقهية خمسة او ستة مراحل وهي على الترتيب الاتي ذكره

35
00:14:45.550 --> 00:15:24.100
المرحلة الاولى مرحلة الفهم والتصور الصحيح للمسألة. بمعنى ان طالب العلم اذا اراد ان يتفقه في مسألة ما فاول خطوة ان يتصور هذه المسألة ويفهمها بشكل صحيح دقيق بشكل صحيح دقيق كامل. وهذه هي اول مرحلة وهي ايضا من اهم المراحل

36
00:15:24.100 --> 00:15:46.400
ان لم تكن اهم المراحل. لماذا؟ لان الانسان لو اخطأ في فهم المسألة في تصور المسألة بشكل صحيح فكل ما سيبني عليه بعد ذلك من معرفة حكمها ودليله ونحو ذلك لا ينتفع به

37
00:15:46.400 --> 00:16:17.700
لان ما بني على باطل فهو باطل مثلا من اول ما يتكلم فيه الفقهاء احكام المياه لو ان طالب العلم عرفة حقيقة او عرف حكم الماء الطهور لكن لم يعرف حقيقته

38
00:16:19.050 --> 00:16:48.750
حقيقة الماء الطهور. هل ينتفع بمعرفتي بحكمه لا ينتفع  مثلا في الصلاة عرف الانسان احكام السفر لكنه لم يعرف حقيقة السفر الذي يختص او الذي تكون له هذه الاحكام. هل يستفيد من معرفة الاحكام

39
00:16:48.750 --> 00:17:34.000
لا يستفيد  مثلا في الزكاة طالب العلم عرف احكام الخلطة الاموال الزكوية لكن لم يعرف حقيقة الخلطة التي يرتب عليها هذه الاحكام تأتي للمعاملات شخص مثلا عرف حكم التورق او حكم العينة. لكن لم يعرف حقيقة التورق ولا حقيقة العينة. اما لم يعرفها بشكل مطلق او لم يعرفها بشكل

40
00:17:34.000 --> 00:17:59.750
صحيح هل ينتفع بمعرفة احكامها؟ الجواب لا. لانه قد ينزل احكام التورق على غير ولهذا لما يقول العلماء رحمهم الله تعالى التصور فالتصور يشمل امرين امر الاول تصور المسألة في كلام العلماء

41
00:18:00.800 --> 00:18:37.100
الامر الثاني تصور المسألة الواقعة عند الناس فمثلا في مسألة التورق تحتاج انت الى نوعين من التصور. النوع الاول معرفة حقيقة التورق الذي تكلم فيه الفقهاء وتعرف نوعا اخر من التصور وهو ان تتصور المسألة الواقعية التي تبحث عن

42
00:18:37.100 --> 00:18:57.100
حكمها او التي سئلت عن حكمها لو انك اخطأت في معرفة الواقعة او اخطأت في معرفة حقيقة التورق عند الفقهاء فالنتيجة ان حكمك على المسألة سيكون خاطئا ولا بد. وله

43
00:18:57.100 --> 00:19:25.450
هذا قال بعض العلماء كلمة ربما تكون صادمة لمن لم يتأملها. اما من لم اما من تأملها فانه يعرف حقيقتها قال اكثر اغلاط الفتاوى في التصور اذا نظرت في الفتاوى تجد ان اكثر اخطائها بسبب التصور المفتي لم يتصور المسألة تصوره

44
00:19:25.450 --> 00:20:03.450
صحيحا فافتى فيها فتوى غير صحيحة ولهذا ينبغي ان يعتني طالب العلم عناية شديدة بتصور المسائل على وجهها تصورا  ويعلم بانه مهما حصل من المعارف المتعلقة بالمسألة دون تحصيله لتصورها تصورا صحيحا فانه لا ينتفع لا ينتفع بذلك

45
00:20:03.450 --> 00:20:35.450
وها هنا مسألة قد يقول قائل كيف اعرف اني تصورت المسألة تصورا صحيحا كاملا اقول ان مما يعين على هذا بعد النظر في كلام الفقهاء رحمهم الله مما يعين على ذلك ان تنظر في نفسك

46
00:20:35.450 --> 00:21:01.000
هل تستطيع تحقيق هذا التصور الذي تصورته للمسألة في الواقع ام لا؟ لما تصورت ان المياه الثلاثة هل تستطيع ان تعرف في كل مسألة تعرض عليك؟ هل هذا الماء ينتمي الى الماء الطهور او الماء الطاهر

47
00:21:01.000 --> 00:21:24.600
او الماء النجس يفترض انك اذا عرفت حقيقة كل نوع من انواع المياه الثلاثة انك تستطيع ان تحكم في كل ما تراه هل ينتمي الى النوع الاول او النوع الثاني او النوع الثالث؟ والمقصود باختصار ايها الاخوة فيما يتعلق بالتصور

48
00:21:24.600 --> 00:21:52.450
ان تهتموا به اهتماما شديدا وان تتأكدوا من صحة تصوركم وفهمكم له لان المشكلة ان الانسان قد يظن انه قد تصور تصورا صحيحا هو لم وهو ليس كذلك  فيكون تصوروا تصورا خاطئا. اما الذي يعرف انه لم يفهم المسألة فهذا امره ايسر

49
00:21:52.850 --> 00:22:15.000
اذا هذه هي المرحلة الاولى. المرحلة الثانية معرفة حكم هذه المسألة وفقا لمذهب معتمد  ولهذا طالب العلم اذا اراد ان يسلك اقصر طريق وافضل طريق للتفقه في الدين تفقه في الاحكام الشرعية

50
00:22:15.000 --> 00:22:45.000
فعليه ان يتفقه عن طريق المذاهب الفقهية فاذا كان اهل بلده على مذهب المالكية تفقه على مذهب المالكية واذا كان اهل بلده على مذهب الشافعية مثلا تفقه على مذهب مثلا هنا لما كان عامة الناس واكثر اهل العلم في بلدنا على مذهب

51
00:22:45.000 --> 00:23:13.900
الحنابلة كان الاختيار لهذا المتن الفقهي الحنبلي   ولا ينبغي ان يزهد طالب العلم في كتب الفقه لانه لان بعض الناس ربما يقول انا ساتفقه من الكتاب والسنة مباشرة وهذا في الحقيقة غير ممكن

52
00:23:15.350 --> 00:23:38.950
لماذا غير ممكن؟ لانك حتى تصل الى القدرة على معرفة الاحكام من الكتاب والسنة تحتاج ان تتعلم علوم من اهمها علم اصول الفقه ليس الشأن ليس الشأن وان تستنبط من الكتاب او السنة

53
00:23:38.950 --> 00:24:11.350
فهذا في مقدور كل احد. وانما الشأن ان تستنبط من الكتاب او السنة استنباطا صحيحا على وصول اهل العلم استنبط استنباطا صحيحا على وصول اهل العلم  فالفقهاء يسروا الطريق لك جمعوا المسائل ثم صنفوها ورتبوها

54
00:24:11.350 --> 00:24:40.750
ثم آآ ظموا النظير الى نظيره ثم ذكروا ادلتها فلا شك ان هذا ايسر واظبط لطالب العلم بكثير ثم لو قدر بانه بعد ذلك اتسع نظره في العلم فلا احد يجبره

55
00:24:40.750 --> 00:25:13.150
على ان يتقيد بمذهبه في كل مسألة. بل اذا اتسع نظره في العلم فله ان يخرج عن المذهب الذي تمذهب به في مسألة يرى ان مذهبه خالف فيها الدليل لكن كونوا من الاساس لا يعتمد كتب الفقه لا شك ان هذا تقصير والواقع يا اخواني واخواتي

56
00:25:13.150 --> 00:25:42.150
الكرام يشهد بهذا الواقع يشهد بان من سلكوا طريق التفقه عبر كتب الفقه حصلوا خيرا كثيرا في وقت وجيز. اما الذين سلكوا طريق التفقه من غير هذا الطريق فانهم لم يحصلوا ما حصله الاولون. ربما تجد بعضهم يتوسع في مسألة ما ويجهل ما

57
00:25:42.150 --> 00:26:12.550
هو اهم منها وهذا لا يكون عند طالب العلم الذي تفقه تفقها مرحليا عبر كتب المذاهب المرحلة الثانية اذا تصورت المسألة وعرفت حكمها وفقا للمذهب الذي الذي انت عليه فانك تعرف دليل المذهب على هذه المسألة

58
00:26:13.350 --> 00:26:42.850
تصورت المسألة عرفت حكمها على هذا المذهب تنتقل الى المرحلة الثالثة وهي معرفة دليل المذهب وها هنا انبه على مسألة هي في غاية الاهمية. وهي ان طالب العلم لا ينتفع بمعرفة الدليل

59
00:26:43.450 --> 00:27:09.400
الا اذا عرف وجه الاستدلال به اما كون طالب العلم يحفظ دليلا سواء كان هذا الدليل سمعيا للكتاب والسنة او سويا دون ان يعرف وجه الاستدلال به فانه لا ينتفع بهذا

60
00:27:09.950 --> 00:27:38.650
لو ان الانسان  اخذ وصفا لمكان ما باللغة الانجليزية. وهو لا يعرف هذه اللغة هل يدله هذا الوصف الى مكانه الجواب لا ليست المشكلة في هذا الوصف المشكلة فيه هو اما هذا الوصف فانه يكون دليلا

61
00:27:38.650 --> 00:28:08.650
بالنسبة الى من يعرف اللغة. وهكذا الدليل. لا يكون دليلا بالنسبة الا اذا عرفت وجه الاستدلال به. ولهذا فاني انصح اخواني الكرام بان عند كل دليل سواء في هذا الدرس او في غيره من الدروس. اي دليل لا تتجاوزه حتى

62
00:28:08.650 --> 00:28:36.200
لا تعرف وجه الاستدلال به  ثم المرحلة الرابعة من مراحل التفقه معرفة الخلاف في المسألة. وهذه المرحلة  تؤخر يعني المراحل الثلاثة الاولى يمكن ان يأخذها طالب العلم في وقت واحد

63
00:28:37.100 --> 00:28:58.150
في وقت واحد اما المرحلة الرابعة من معرفة الخلاف والاقوال الاخرى في المسألة فهذه لا تناسب ان يأخذها طالب العلم في اول خطوة من خطواته وانما اذا اتم كتابا وظبطه على مذهب معين له حينئذ ان يتوسع في

64
00:28:58.150 --> 00:29:38.100
الخلاف في هذه المسائل  والمرحلة الخامسة هي مرحلة معرفة ادلة هذه الاقوال  مرحلة معرفة ادلة هذه الاقوال والمرحلة الثالثة مرحلة القدرة على النظر في هذه الاقوال وادلتها موازنة بينها وهذه المرحلة لا يمكن ان يبلغها طالب العلم

65
00:29:38.100 --> 00:30:14.250
الا اذا حصل حظا وافرا من اصول الفقه الا اذا حصل حظا وافرا من اصول الفقه. ابن قدامة الله صاحب المغني له اربعة كتب تعرفونها. له كتاب العمدة ثم له فوق ذلك كتاب المقنع. ثم له كتاب الكافي. ثم له كتاب المغني

66
00:30:14.250 --> 00:30:33.150
وله كتب فقهية اخرى. لكن لاحظوا هذه الكتب الفقهية الاربعة. صنفها رحمه الله على مراحل فالمبتدئين يناسبهم كتاب العمدة. كتاب على قول واحد متن مختصر. مثل ما يكون في زاد المستقنع

67
00:30:34.350 --> 00:30:58.350
ثم فوق ذلك كتاب المقنع. كتاب المقنع يذكر في المسألة الروايتين او الوجهين عن الامام احمد. يعني كل ما سن فيها قولين نذكرهما  ثم الكتاب الثالث الكافي ضم الى ذكر القولين او الوجهين ذكر الدليل لكل منهم

68
00:30:58.350 --> 00:31:28.350
كل هذه الكتب الثلاثة في دائرة المذهب. ثم الكتاب الرابع كتاب المغني شرح مختصر الخرقي ذكر فيه الخلافة العالية ذكر فيه اقوال الفقهاء من المذاهب الاربعة والصحابة والتابعين وادلتهم وناقش ادلتهم ورجح رحمه الله تعالى هكذا ينبغي ان يسلك طريق طالب العلم

69
00:31:28.350 --> 00:32:01.150
هل في التفقه نحن في هذا الدرس ان شاء الله لن نتوسع في الشرح. لامرين الامر الاول ان الوقت محدود والامر الثاني وهو اهم ان هذا انفع لطالب العلم يعني في شرح الزاد ان شاء الله سيكون الحرص على تصور المسائل ومعرفة حكمها ثانيا

70
00:32:01.150 --> 00:32:31.700
ومعرفة الدليل ثالثا وقد نذكر احيانا في مسائل قليلة قولا اخر في المسألة  لماذا؟ لان الانسان لو حصل هذه الثلاثة اه بشكل صحيح فانه يستطيع ان يطلب الخلاف اذا اراده بنفسه من الكتب

71
00:32:33.300 --> 00:33:01.150
اما ذكر الخلاف في مثل هذه المرحلة فانه يشتت طالب العلم وتجده ينتهي من الدرس وهو لا يعرف اه المذهب مثلا تجده يعرف في مسألة المذهب وفي مسألة اخرى القول الذي رجحه فلان من العلماء او قول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله او غيره. بينما كونه يتفكر

72
00:33:01.150 --> 00:33:33.350
على المذهب في هذه المرحلة فيضبط المسائل تصورا وحكما ودليلا لا شك انه يحصل بذلك خيرا خيرا كثيرا المقدمة الثالثة هي التعريف بهذا الكتاب. الكتاب الذي معناه وكتاب زاد المستقنع لموسى ابن احمد الحجاوي رحمه الله

73
00:33:33.700 --> 00:34:07.500
هذا الكتاب هو اختصار لكتاب المقنع الذي ذكرته انفا لابن قدامة رحمه الله الزاد اختصار لكتاب المقنع. وهو من اهم متون الحنابلة المتأخرين  ولهذا عني العلماء به شرحا وتدريسا ولو قيل بان اهم متن فقهي

74
00:34:07.600 --> 00:34:37.600
اعتنى به العلماء في هذه البلاد هو متن الزاد لكان صحيحا   واعتنى به العلماء كما قلت بالشرح والتدريس اشهر شروحه على الاطلاق هو شرح البهوتي رحمه الله الروض المربع وهذا الكتاب مشهور ويدرس في الكليات

75
00:34:37.900 --> 00:35:01.800
الشرعية وهو اشهر شروح الزاد هو اشهر شروح الزاد لمنصور بن يونس البهوتي رحمه الله. ومن الشروح المعاصرة شرح الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله وهو المطبوع باسم الشرح الممتع

76
00:35:02.350 --> 00:35:36.350
وها هنا مسألة تتعلق بالكتاب وهي ما اسم الكتاب زاد المستقنع المؤلف رحمه الله كما سيأتي معنا لم يسمه زاد المستقنعة وانما سماه مختصر المقنع. هكذا سماه المؤلف  فالذي يظهر ان المؤلف لم يسمه بهذه التسمية

77
00:35:36.450 --> 00:36:03.100
وكذلك البهوتي في شرح الروظ سماه مختصر المقنع ولم يذكروا باسم الزاد. هل يعني هذا بان التسمية بزاد المستقنع؟ تسمية معاصرة؟ جواب لا الذي يظهر ان هذه التسمية قد تكون من تلاميذ المؤلف رحمه الله او من النساخ لانها

78
00:36:03.100 --> 00:36:32.100
موجودة على النسخ الخطية للكتاب بل ان ابن العماد الحنبلي المتوفى سنة واحد وسبعين والف ابن العباد الحنبلي المتوفى سنة واحد وسبعين والف. ذكر في ترجمة الحجاوي رحمه الله هذا الكتاب قالوا له مختصر المقنع المقنع. وله مختصر المقنع الذي يسمى زاد المستقنع. فهذه العمارة

79
00:36:32.100 --> 00:37:02.100
فهذه العبارة من ابن العماد تشعر بان التسمية بزاد المستقنع تسمية قديمة وتشعر ثانيا بان هذه التسمية ليست من قبل المؤلف نفسه وانما من غيره. ولهذا قال وله مختصرا مقنع الذي يسمى يسمى ولم يقل الذي سماه

80
00:37:02.100 --> 00:37:38.950
الذي يسمى زاد المستقنع ومعنى زاد المستقنع الزاد هو الذي يأخذه المسافر من الطعام ونحوه والمستقنع اي القنوع من القناعة اما مؤلف هذا الكتاب فهو العلامة الفقيه موسى ابن احمد ابن موسى

81
00:37:38.950 --> 00:38:08.950
الحجاوي ابو النجا المقدسي ثم الصالح رحمه الله. وهو كما قلت من اشهر فقهاء الحنابلة المتأخرين ولد رحمه الله سنة خمس وتسعين وثمانمائة. ولد الحجاوي سنة خمس وتسعين وثمانمائة وتوفي سنة تسعمائة واثنين

82
00:38:08.950 --> 00:38:44.300
وستين توفي سنة اثنين وستين وتسعمائة. فكان عمره رحمه الله نحوا من سبع وستين سنة   الحجاوي رحمه الله له عدة كتب مهمة منها هذا الكتاب زاد المستقنع وله  كتاب هو من اهم متون الفقهية عند الحنابلة بل هو اكبر متن فقهي عند الحنابلة وهو كتاب الاقناع

83
00:38:44.450 --> 00:39:19.350
كتاب الاقناع للحجاوي رحمه الله تعالى هذا اكبر متن فقهي عند الحنابلة ومن اهم الكتب هذه اه او هذه لمحة يسيرة المؤلف الحجاوي رحمه الله عن كتابه زاد المستقنع واذا اراد طالب العلم ان يتوسع في معرفة هذا الكتاب وما كتب حوله

84
00:39:19.350 --> 00:39:37.050
يمكن ان يرجع الى كتاب المدخل المفصل الى مذهب الامام احمد ابن حنبل. للشيخ بكر ابو زيد رحمه الله. فالشيخ بكر ابو زيد رحمه الله اه تكلم عن هذا عن هذا الكتاب كلاما حسنا يستفاد منه

85
00:39:37.800 --> 00:40:04.000
ونبدأ الان ان شاء الله في الكتاب  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا لا يحمد

86
00:40:04.000 --> 00:40:24.000
افضل ما ينبغي ان يقبل وصلى الله وسلم على المصطفين محمد. وعلى اله واصحابه ومن تعبد اما بعد نعم. قال المؤلف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم. ابتدأ المؤلف كما يصنع العلماء بالبسملة. اقتداء

87
00:40:24.000 --> 00:40:49.350
كتاب الله جل وعلا. ومعنى بسم الله الرحمن الرحيم. يعني ابتدأ تأليف هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم  فالجار المجور متعلق بمحذوف تقديره. اؤلف هذا الكتاب او ابتدأ بتأليف هذا الكتاب او نحو هذا التقدير

88
00:40:49.350 --> 00:41:12.200
ثم قال المؤلف رحمه الله الحمد لله حمدا لا ينفد وصف حمده لله تبارك وتعالى بانه لا ينفد والذي لا ينفد يعني لا ينتهي. فالنفاد بالدال المراد به الانتهاء. قال الله تبارك

89
00:41:12.200 --> 00:41:43.150
تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات تربي فالنفاد بمعنى الانتهاء. ومن اخطاء بعض الناس الشائعة التعبير بالنفاذ. بالذال. والنفاذ بالذال غير النفاد بالدال. ثم قال افضل ما ينبغي ان يحمد

90
00:41:43.400 --> 00:42:03.400
فهو حمد الله تبارك وتعالى حمدا موصوفا بامرين. الامر الاول لا ينفد لا ينقطع. والامر الثاني انه حمد بافضل ما ينبغي ان يحمد به الله تبارك وتعالى. ثم عطف بالصلاة

91
00:42:03.400 --> 00:42:23.400
الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال وصلى الله وسلم على افضل المصطفين محمد. وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح انا سيد ولد ادم ولا فخر. فافضل المصطفين هو النبي صلى الله عليه وسلم

92
00:42:23.400 --> 00:42:48.950
وعلى اله واصحابه ومن تعبد. فجمع بين الال والاصحاب مخالفا مخالفة لاهل البدع. نعم اما بعد هذا المختصر في الفقه من مقنع الامام على قول واحد. وهو الرائد في احمد وربما

93
00:42:48.950 --> 00:43:18.950
والاسباب وهو بعون الله مع صغر حجمه هو ما ينهي عن التطوير. ولا حول ولا قوة الا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم قال المؤلف رحمه الله اما بعد واما بعد يؤتى بها للانتقال من اسلوب الى اخر

94
00:43:18.950 --> 00:43:42.150
اما بعد فهذا الاشارة الى ماذا الاشارة الى الزاد. هذا المختصر. ولهذا يقول العلماء بان هذه الاشارة اما ان تكون اشارة الى شيء موجود محسوس هذا واضح وهذا يكون فيما لو كان المؤلف كتب المقدمة بعد الانتهاء من

95
00:43:42.250 --> 00:44:02.100
تأليف الكتاب كما يصنع المعاصرون فهو يشير الى شيء محسوس موجود اما اذا كان كتب هذه المقدمة قبل كتابة الكتاب في اصله فهو يشير الى ما هو  وتصور في ذهنه

96
00:44:02.600 --> 00:44:29.300
واضح يا اخوان؟ فهذا مختصر في الفقه تلاحظون لم يسمه بزاد المستقنع وان ما سماه مختصر في الفقه من مقنع الامام الموفق ابي محمد. وهو وابو محمد ابن قدامة المقدسي رحمه الله. وقد ذكرت كتابه المقنع قبل قليل

97
00:44:29.800 --> 00:44:59.800
المقنع هو من اهم المتون عند الحنابلة المتوسطين. اعتنى به العلماء بالشرح. والاختصار واختصره اه الحجاوي رحمه الله كما في هذا الكتاب. هل سار المؤلف الحجاوي آآ على صنيع ابن قدامة

98
00:44:59.800 --> 00:45:21.200
سيرا تاما؟ الجواب لا قلت قبل قليل بان المقنع ذكر فيه الروايتين والوجهين اليس كذلك؟ هل فعل هذا الحجاوي رحمه الله؟ الجواب لا هو نص على انه على قول واحد

99
00:45:21.250 --> 00:45:52.050
فلم يذكر في المسألة اكثر من قول وانما ذكر قولا واحدا ثم ذكر ان هذا القول الواعد هو الراجح في مذهب احمد. ذكر عنده الراجح في مذهب احمد  وليس المراد الراجح من حيث الدليل وانما الراجح من حيث نسبته

100
00:45:52.450 --> 00:46:20.650
الى الامام احمد الراجح مذهبا لا دليلا قال المؤلف رحمه الله وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع. وزدت على ما آآ وزدت ما على مثله يعتمد المؤلف رحمه الله حذف مسائل

101
00:46:21.100 --> 00:46:49.500
من المقنع فلم يوردها في هذا المختصر واضاف مسائل وغير في الترتيب في مسائل اظاف وحلف وغير في الترتيب اما الحذف فليس بكثير وانما قالوا ربما حذفت منه مسائل وبين سبب الحذف بانها نادرة

102
00:46:50.100 --> 00:47:21.000
الوقوع. قال وزدت ما على مثله يعتمد. وهذه الزيادات التي زادها الحجاوي رحمه الله على مختصر المقنع ميزها الشيخ عبد الرحمن العسكر في تحقيقه للزاد الشيخ عبد الرحمن العسكر في تحقيقه لزاد المستقنع ميز هذه الزيادات التي زادها الحجاوي

103
00:47:21.000 --> 00:47:41.000
انا المقنع وقد بلغت عنده نحوا من سبعمائة وخمسين زيادة. قد تكون زيادة تعريف قد تكون زيادة مسألة قد تكون زيادة مثال فقط بالتمثيل بلغت عنده كما قلت نحوا من

104
00:47:41.000 --> 00:48:08.600
سبع مئة وخمسين مسألة وقد خالف الحجاوي رحمه الله تعالى المذهب في مسائل معدودة ذكر قولا اخر ليس هو الراجح في المذهب في مسائل معدودة نبه على كثير منها واكثرها آآ البهوتي رحمه الله

105
00:48:08.600 --> 00:48:38.600
في شرح الزاد في الروضة. وكذلك جمعها الشيخ علي الهندي رحمه الله. وغيره قال المؤلف رحمه الله اذ الهمم قد قصرت. لما ذكر تأليفه هذا المختصر ذكر سبب الاختصار فقال اذ الهمم قد قصرت هذا هو السبب تأليف هذا المختص

106
00:48:38.600 --> 00:48:58.600
ان الهمم قد خسرت همم طلاب العلم قد آآ قصرت فناسب ان يؤلف لهم مثل هذا الكتاب المختصر والاسباب المثبتة عن نيل المراد قد كثرت ثم قال وهو بعون الله مع مع صغر

107
00:48:58.600 --> 00:49:31.050
حوى ما يغني عن التطوير. وهذا صحيح. هذا الكتاب مع صغر حجمه. الا انه حوى جما من مسائل الفقه طالب العلم اذا عرف مسائل هذا الكتاب بالمنصوص والمفهوم فقد عرف قدرا كبيرة من مسائل العلم. ثم قال ولا حول ولا قوة الا بالله لا حول

108
00:49:31.050 --> 00:49:55.300
ولا قوة لا تحول لا قدرة للانسان على التحول من حال الى حال الا بالله تبارك وتعالى  وبالمناسبة بعض الناس لا يقول مثل هذه الكلمة ولا يستحضرها الا عند الامور الدنيوية فقط

109
00:49:56.200 --> 00:50:16.800
ولا يستحضر انه يحتاج الى هذه الكلمة في الامور الدينية. فلا حول ولا قوة للانسان على طاعة الله الا بالله ثم قال وهو حسبنا ونعم الوكيل. معنى حسبنا يعني كافينا. ونعم

110
00:50:16.800 --> 00:50:56.800
وكيل سبحانه وبحمده. بسم الله الرحمن الرحيم. تفضل يا شيخ. كتاب الله وما في معناه وهو الباقي على خلفته او من نابك فيه او ورق شجر او بمجاورة بيته او سفن للشمس او بقارئ لم يقرأ

111
00:50:56.800 --> 00:51:26.800
ان استعملت فطرائق مستحبة لتجديد وضوء وقرص جمع وغسلة ثانية وثالثة وان بلغ قلتين وهو كفيل وهما خمسمائة ركن عراقي تقريبا فقال ربه نجاسة او عذرته المانعة فلن تغيره او خالقه البول والعذرة ويشق نفسه كما صانع

112
00:51:26.800 --> 00:51:46.800
ولا يرفع حدث رجل طهور ولا يرفع حدث رجل قبور يسير خلف به امراء في طهارة كاملة نعم. بدأ المؤلف رحمه الله بكتاب الطهارة. والفقهاء رحمهم الله تعالى كما قلت اعتنوا

113
00:51:46.800 --> 00:52:20.750
بداية فائقة بترتيب مسائل العلم. ولهذا بدأوا بالعبادات. ثم ثانيا بالمعاملات ثم ثالثا بالانكحة وما يتعلق بها. ثم رابعا بالجنايات ثم خامسا بالاقظية والشهادات. وذلك لان العبادات يحتاج اليها كل مكلف

114
00:52:20.750 --> 00:52:52.450
ثم تأتي بالاهمية او يأتي بالاهمية بعد بعدها احكام البيوع. لانه لا يستغني عنه فالانسان لابد للانسان من بيع وشراء ونحو ذلك. ثم يأتي بعده الانكحة لا شك ان هذه الاحكام يحتاجها الانسان لكن ربما يموت الانسان وهو لم يتزوج. اليس كذلك؟ فليست بمثل

115
00:52:52.450 --> 00:53:19.400
حاجتي الى معرفة احكام البيع والشراء. ثم الجنايات والانسان ايضا ربما اه يموت وهو لم يحتج الى هذه الاحكام وفي العبادات اعتمدوا ترتيب العبادات كما جاء في حديث جبريل رضي الله عنه حديث ابن عمر رضي الله عنه في اركان الاسلام بني الاسلام على خمس

116
00:53:19.400 --> 00:53:47.550
فرتبوا العبادات بحسب هذا الترتيب. الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج وقدموا الطهارة لانها شرط للصلاة فيبدأون بالطهارة ثم الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج. كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه بني الاسلام على خمس

117
00:53:47.550 --> 00:54:19.150
قال المؤلف رحمه الله كتاب الطهارة. كتاب الكتب في اللغة من الجمع  وذلك لان الذي يكتب يجمع الحروف يضم الحروف بعضها الى بعض والطهارة في اللغة بمعنى النزاهة عن الاقذار

118
00:54:20.650 --> 00:54:50.300
اما شرعا فعرفها المؤلف بارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث. فقول المؤلف رحمه الله كتاب الطهارة يعني هذا مكتوب يجمع احكام الطهارة. سواء احكام المتطهر به  او احكام المتطهر منه او احكام فعل الطهارة نفسها

119
00:54:51.200 --> 00:55:21.200
الطهارة في اللغة كما قلت هي النزاهة والنظافة. اما شرعا فالطهارة تأتي المعنى الاول الطهارة المعنوية. الطهارة المعنوية وتكون بالايمان بالله تبارك وتعالى ومجانبة المعاصي. ولهذا قال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا انما

120
00:55:21.200 --> 00:55:51.200
نجس هل المراد بنجاسة المشركين النجاسة الحسية؟ جواب لا وانما النجاسة المعنوية وكذلك قال الله تبارك وتعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم. طهارة هنا طهارة معنوية خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها تطهرهم من الشح والبخل ونحوها

121
00:55:51.200 --> 00:56:11.200
من الامراض المعنوية. اما الطهارة الحسية فهي التي عرفها المؤلف رحمه الله تعالى بقوله ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث. والمراد عند الفقهاء اذا تكلموا في الطهارة مرادهم هي الطهارة

122
00:56:11.200 --> 00:56:31.200
الحسية فقط لا يتكلمون هنا عن الطهارة المعنوية وانما ترد هذه عند الكلام في احكام التزكية او الكلام عن التزكية والسلوك يتكلم العلماء عن الطهارة المعنوية. قال المؤلف رحمه الله وهي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث

123
00:56:31.200 --> 00:57:06.550
افاد كلام المؤلف هذا ان الطهارة على قسمين. القسم الاول ارتفاع الحدث وما في معناه والقسم الثاني زوال الخبث  لاحظوا انه قال ارتفاع الحدث ما قال زوال الحدث لماذا؟ لان الحدث هل هو نجاسة حسية؟ او امر معنوي قائم

124
00:57:06.550 --> 00:57:35.100
وامر معنوي لا يزال وانما يرفع ولهذا قال ارتفاع الحدث والحدث نوعان الحدث الاصغر وهو الذي يرفع بالوضوء والحدث الاكبر وهو الذي يرفع بالغسل ثم قال وما في معناه الظمير يعود على ماذا؟ هل يعود

125
00:57:35.100 --> 00:58:09.700
هذا الحدث او يعود على الارتفاع يعود على الارتفاع. يعني ارتفاع الحدث وما في معنى الارتفاع فمن امثلة ما في معنى ارتفاع الحدث الوضوء المسنون لو كان الانسان على طهارة فحضرت الصلاة وهو على طهارة من الصلاة السابقة

126
00:58:10.750 --> 00:58:30.800
انسان توضأ لصلاة المغرب. ثم حضرت صلاة العشاء وهو لم يحدث. هل يشرع له ان يتوضأ نعم يسن لا يجب انما يسن ان يتوضأ. اليس كذلك؟ هل الوضوء وضوء واجب او وضوء مسنون؟ مسنون

127
00:58:31.100 --> 00:58:54.850
هل هو رفع لحدث هل هو طهارة؟ نعم هو طهارة. وليس رفعا لحدث وانما هو في معنى رفع في معنى رفع الحدث. ثم قال المؤلف رحمه الله وزوال الخبث. والخبث

128
00:58:54.850 --> 00:59:31.400
المراد به النجاسة يعني ازالة النجاسة. فالطهارة تشمل هذين النوعين. ثم قال المؤلف رحمه الله المياه ثلاثة لماذا قدم باحكام المياه؟ الجواب قدم باحكام المياه لان المياه هي الاصل في الطهارة فالمتطهر به هو الماء. ولهذا ذكر احكام المياه

129
00:59:31.400 --> 01:00:09.300
فالمياه ثلاثة. طهور وطاهر ونجس ذكر المؤلف رحمه الله الماء الطهور ثم الطاهر ثم النجس الماء الطهور هو الماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره الطاهر في نفسه المطهر لغيره. ولهذا قال الله تبارك وتعالى انزل عليكم من السماء ماء

130
01:00:09.300 --> 01:00:52.100
ليطهركم به قال المؤلف رحمه الله لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس الطارئ غيره هذا حكمه انه لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة الا الماء طهور وقوله النجس الطارئ يفيد بان النجاسة نوعين. نجاسة طارئة وهي التي تسمى النجاسة الحكمية. ونجاسة

131
01:00:52.100 --> 01:01:25.150
اصلية وهي النجاسة العينية. فالنجاسة التي تطهر هل هي النجاسة الحكمية؟ الطارئة او النجاسة الاصلية العينية  النجاسة الطارئة اما الشيء الذي في اصله نجس فهذا لا يقبل التطهير اما النجاسة الطارئة التي اصابت محلا او اصابت شيئا طاهرا

132
01:01:25.450 --> 01:01:55.450
فتنجس بها فيمكن تطهيره منها. قال المؤلف رحمه الله لا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة غيره فرفع الحدث وزالة النجس مختصة بالماء الطهور فقط ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرشد الى استخدام الماء الطهور في ازالة النجاسة

133
01:01:55.450 --> 01:02:19.050
ولهذا قال مثلا في دم الحيض تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه لما بال الاعرابي في المسجد دعا النبي صلى الله عليه وسلم بماءه وهكذا قد يقول قائل التيمم الا يحصل به الطهارة

134
01:02:19.250 --> 01:02:40.550
الجواب بان التيمم على المذهب كما سيأتي معنا مبيح لا رافع لا يرفع الحدث وانما يبيح الصلاة. وهذا سيأتي معنا. قال المؤلف رحمه الله وهو الباقي على خلقته. هذا هو

135
01:02:40.550 --> 01:03:15.150
الماء الطهور. هو الماء الباقي على خلقته. فالاصل في المياه هو الطهورية  لان الطهور هو الباقي على خلقته ثم الماء الباقي على خلقته. قد يتغير فهل اذا تغير يسلب الطهورية مطلقا؟ الجواب لا

136
01:03:15.550 --> 01:03:50.350
التغير على اربعة اقسام. تغير يجعل الماء نجس  وتغير يجعل الماء طاهر ينقله من الطهورية الى كونه طاهرا. التغير الثالث تغير يبقي الماء على طهوريته لكن مع الكراهة التغير الرابع تغير يبقي الماء على طهوريته من غير

137
01:03:50.450 --> 01:04:13.600
كراهة لاحظتوا يا اخوان هذه الاقسام؟ الاربعة بدأ المؤلف رحمه الله باول قسم فقال فان تغير بغير ممازج كقطع كافور او اه دهن او بملح مائي او سخن بنجس كره

138
01:04:13.600 --> 01:04:41.600
اذا هذا النوع الاول من تغير الماء الطهور وهذا النوع يبقي الماء على طهور لكن يكره استخدامه التغير في غير ممازج يعني تغير الماء بشيء لا يمازجه. ومثل المؤلف بذلك بقطع الكافور او

139
01:04:41.600 --> 01:05:09.450
لو وضع في الماء قطع كافور او دهن هل الدهن يمازج الماء؟ او يبقى متميزا عنه؟ يبقى متميزا عنه. ولهذا تغير الماء بغير الممازج لا يسلبه الطهورية. قال او بملح مائي. يعني تغير بملح مائي

140
01:05:09.750 --> 01:05:41.750
لماذا اذا تغير بملح مائي؟ يبقى طهورا هل لان الملح المائي غير ممازج قوله او بملح مائي ليس عطف على كافور او دهن. وانما عطف على بغير ممازي يتغير بغير ممازج او بملح مائي. الملح المائي هو الذي اصله الماء. ولهذا بما ان

141
01:05:41.750 --> 01:06:11.650
اصله الماء فاذا تغير الماء به فانه يبقى على طهوريته لانه تغير بشيء اصله الماء وقوله بملح مائي يخرج الملح المعدني فلو تغير بملح معدني معدن وليس من الماء فانه لا يبقى على طهوريته بل بل يكون الماء طاهرا في هذه الصورة

142
01:06:11.650 --> 01:06:41.400
او سخن بنجس. كذلك اذا سخن بنجاسة سخن الماء بنجاسة فانه يبقى طهورا لكنه يكون مكروها لماذا قالوا بالكراهة؟ قالوا بالكراهة خروجا من الخلاف. ثم ذكر التغير الثاني وهو وتغير بشيء

143
01:06:41.450 --> 01:07:09.800
لا يسلبه الطهورية بل ولا يجعله مكروها قال وان تغير بموقفه. هذا الامر الاول. او يعني تغير بطول المكث. احيانا الماء اذا طال مكثه في مكان  لون هو اليس كذلك؟ فاذا تغير بمكثه او تغير اثنين بما يشق صوم الماء عنه ان نابت فيه او ورق شجر

144
01:07:09.900 --> 01:07:31.950
يعني سقط فيه ورق شجر او نبت فيه شجر فتغير الماء الظابط انه يشق صون الماء منه. يصعب ان تصون الماء من اوراق الشجر او مما ينبت فيه. ثالثا او بمجاورة ميتة

145
01:07:32.850 --> 01:08:00.350
يتغير بالمجاورة. بمجاورة النجاسة  ولم يتغير بان النجاسة وقعت فيه. بمجاورة ميتة. ثالثا او سخن بالشمس او بطاهر يعني سخن بشيء طاهر. ما حكمه قال لم يكره. ان يبقى على طهوريته وليس فيه

146
01:08:00.750 --> 01:08:24.850
كراهة. الماء المسخن او الماء المتغير بطول المكث. او المتغير بما يشق صون الماء عنه. او المتغير خير مجاورة النجاسة. ثم قال رحمه الله ومن استعمل في طهارة مستحبة  ذكر مسألة

147
01:08:25.450 --> 01:08:48.650
يبقى معها الماء طهورا لكن يقرأ استخدامه. يعني مسألة ملحقة بالتغير وبغير ممازج وهي البقاء على الطهورية مع الكراهة. قال وان استعمل في طهارة مستحبة قول طهارة مستحبة تخرج الطهارة

148
01:08:48.800 --> 01:09:18.800
الواجبة طهارة مستحبة كتجديد وضوء او غسل الجمعة لان غسل الجمعة على المذهب كما سيأتي انا مستحب وليس بواجب. وغسلة ثانية وثالثة. لان القدر الواجب في الوضوء هو غسلة واحدة اما ما زاد على الغسلة الواحدة الى ثنتين او ثلاث فهو سنة. قال كره فالماء

149
01:09:18.800 --> 01:09:49.500
تستخدم في طهارة مستحبة حكمه مكروه. يعني يصح ان يتوضأ او تزال به النجاة لكن مع مع الكراهة. ثم قال المؤلف رحمه الله وان بلغ قلتين  والان نستكمل هذه المسألة ان شاء الله في يوم غد والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين