لا يعلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ولا زلنا في شرح كتاب عمدة الاحكام العلامة الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى قد توقفنا عند باب العدة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين قال المؤلف رحمه الله تعالى باب العدة عن سبيعة الاسلامية انها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي وكان ممن شهد بدرا. فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل. فلم تنشب ان وضعت حملها بعد وفاته. فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها ابو السنابل ابن بعكك رجل من بني عبد الدار فقال لها ما لي اراك متجملة لعلك النكاح والله ما انت بناكح حتى يمر عليك اربعة اشهر وعشر قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين امسيت فاتيت رسول الله صلى الله عليه فسألته عن ذلك فافتاني باني قد حللت حين وضعت حملي وامرني بالتزويج ان بدا لي قال ابن شهاب ولا ارى بأسا ان تتزوج حين وضعت. وان كانت في دمها غير انه لا هو زوجها حتى تطهر احسنت. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب العدة والعدة كسر العين ما تعده المرأة من ايام اقرأها او ايام حملها حينما تكون حاملا او اربعة اشهر وعشرة للمرأة المتوفى عنها زوجها اذا لم تكن حاملا سميت عدة لان المرأة تعد الايام في فترة العدة حتى تنقضي والعدد يتكلم فيها الفقهاء رحمهم الله تعالى في باب مستقل ويذكرون انواع المعتدات لان العدة قد تكون عدة الطلاق قد تكون عدة وفاة ثم تختلف بحسب المرأة المعتدة اما ان تكون حامل او واذا كانت حائل اما ان تكون ممن تحيض او لا تحيض وهكذا وتفصيل هذا في الفقه والمؤلف رحمه الله تعالى اورد في هذا الباب الاحاديث او اورد احاديثا تتعلق بعدة الوفاة فقط ولم يرد شيئا يتعلق اه عدة المطلقة ذكر في هذا الباب اربعة الحديث الاول في العدة والاحاديث الثلاثة تتعلق بحكم من الاحكام المشروعة في عدة الوفاء وهو الاحداد وهو الاحداث بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بالحديث المتعلق بالعدة هو حديث سبيعة الاسلمية رضي الله عنها انها كانت تحت سعد بن خولة وهو في بني عامر ابن لؤي وكان ممن شهد بدرا فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل كانت زوجة لي سعد بن خولة وسعد بن خولة تقدمت الاشارة اليه في كتاب الوصايا في حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكن سعد بن خولة يرثي له انه توفي بمكة سبق معنى ذلك رضي الله عنه توفي في حجة الوداع قال فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلن فلم تنشب ان وضعت حملها بعد وفاته قوله فلم تنشب اي ذنب وهذا في اشعار الى قصر مدة الحمل بعد وفاة زوجها لان قول لم تنشرع لم تنشغل بغيره يوحي او يفيد قصر المدة وهذا الحاصل فقد جاء في بعض الروايات في الصحيحين انها لم تلبث بعد وفاة زوجها الا ليال ثم وضعت وجاء في رواية انها مكثت شهرين وعموم الروايات على اختلافها كلها انها لم تلبث اربعة اشهر بل مكثت اقل من ذلك العيال وقيل عشر وقيل اقل واكثر لكن لم يصل او لم يأتي في رواية انها مكثت اربعة اشهر او اربعة اشهر وعشرة المقصود بان الروايات اختلفت بعضهم حمل الاختلاف على انه اختلاف في وقت وضعها ووقت سؤالها النبي صلى الله عليه وسلم وعلى كل حال فايا ما كان فالحكم لا يختلف وانما المقصود بانها وضعت لاقل من اربعة اشهر ابو عشر قال فلما تعلت من نفاسها ما معنى تعلت من نفاسها يعني طهرت من النفاس تجملت للخطاب فدخل عليها ابو السنابل ابن بعكك ابو السناب من بعثة كما جاء في الحديث رجل بنيه عبد الدار قال لها ما لي اراك متجملة يعني قد يكون رأى عليه اثر الكحل مثلا او ما شابه ذلك فقال ما لي اراك متجملة وجاء في بعض الروايات انه خطبها فابت ان تنكحه جاء في بعض الروايات في الصحيح ايضا البخاري ان هو خطبها فابت ان تنكحه فقال لعلك ترجين النكاح يعني كونك تجملت انك ترجين النكاح وترغبين النكاح والله ما انت بناكح حتى تمر عليك اربعة اشهر وعشر. يعني عشر ليال شيماء انت متزوجة وهذا صريح في انها وضعت وتعلت من نفاسها قبل اربعة اشهر وعشر لماذا قالها اربعة اشهر وعشرا كما هو ظاهر القرآن ولا يتوفون منكم ذولا زواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا وفي بعض الروايات انه قال لها حتى تعتدي اخر الاجلين. واخر الاجلين بالنسبة لها هو اربعة اشهر وعشرة لانها وضعت فلما قالت ذلك لان القرآن جاء فيه عدة الوفاة عامة النساء خاصة في عدة الوفاة الاية اليس كذلك وجاءت اية الطلاق خاصة في الحامل عامة في جميع المعتدات الله تبارك وتعالى ومطلقاته وولاته وولاة الحمل نعم ولاة الاحمال اجلهن يضعن لهن الاية خاصة في الحامل من النساء لكنها عامة في العدد فهي فهمت من اية الطلاق انها شاملة لعدة الوفاة وغيرها بمجرد ان تضع المرأة حاملا تنتهي عدتها فلما قال لها ذلك ارادت ان تتحقق من المسألة ولهذا تقول فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين امسيت الظاهر انه في نفس اليوم الذي قال ابو السناب ذلك القول اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك في المساء لان هذا اصدر للنساء في الخروج سألته عن ذلك يقول فافتاني باني قد حللت حين وضعت حملي. يعني افتاها النبي صلى الله عليه وسلم لانها قد حللت او حلت الازواج وضعت حملها وليس حين انتهت عدتها وانما من حين وضعت الحمل كما تدل عليه اية الطلاق ولاة الاحمال ان يضعنا حملة قال قالت وامرني بالتزويج ان بدا لي هل هذا امر الامر او انه بيان للجواز لان الجواز وهذا يشبه قاعدة اصولية معروفة وهي مسألة الامر بعد الحذر هل يفيد الجواز او يفيد عودة الحال الى ما كان عليه قبل الحظر وهذه القصة تفيد بان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يفتون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع وجوده الا انهم كانوا يفتون اذا كانت الفتوى وقعت من ابي السنابل فكيف بكبار الصحابة فتاواهم محفوظة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم واذا صاغ لهم ان يفتوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقع منهم تخطئة على الفتوى من حيث هي فتوى وانما خطأهم حين يخطئون في الفتوى لكن لم يزجرهم عن الفتوى كلية فدل على ذلك على فدل ذلك على جوازي ان يفتي الفقيه او العالم او طالب العلم في المسألة التي يعرف حكمها حتى وان كان يوجد في البلد من هو افقه واعلم وهذا ظاهر وفيه فائدة اخرى وهي ان المستفتي اذا لم يطمئن قلبه الى فتوى من افتاه فان له ان يسأل غيره ليتحقق من الفتوى كما حصل من رضي الله عنها قد لا يطمئن قلبه لكونه لا يثق علم المفتي قد يكون اصلا ما سألوا ابتداء وانما المفتي تصدر للفتوى وقد لا يطمئن قلبه لكونه لا زال يحس باشكالات تجاه المسألة فرق بين ان يكون يطلب مفتيا اخر تتبعا للرخص والاسئل وبين انه لم يطمئن للفتوى سواء كانت تميل للجواز او تميل المنع وفي هذا ايضا من الفقه في الفتوى ان الافضل ان يباشر المستفتي السؤال عن مسألته بنفسه لان بعض المستفتين اذا اشكلت عليه مسألة واقعة كلف غيره بالسؤال عنها لا شك ان هذا جائز وسائق وله شواهد لكن الافضل ان يباشر السؤال عنها بنفسه لانه او لان غيره ربما لا يحسن التعبير عن مسألته كما اراد هو ولان المفتي ربما احتاج الى ان يستفصل من المستفتي عن اوصاف مؤثرة في الحكم ويكون الوكيل النائب لا يعرفها وايضا ربما اخطأ الوكيل في نقل الفتوى على وجهها ولهذا الاكمل ان يباشر الانسان السؤال عن ما يشكل عليه من المسائل بنفسه قال قال ابن شهاب من هو ابن شهاب؟ هو الامام محمد ابن شهاب الزهري رحمه الله احد اشهر ائمة المحدثين قال ولا ارى بأسا ان تتزوج حين وضعت وان كانت في دمها غير انه لا يقربها زوجها حتى تطهر. يعني يقول بان العدة تنتهي بمجرد وظعها لا بانتهائها من او بانتهاء النفاس وهذا هو الذي دل عليه القرآن والحديث فان الاية قيدت انتهاء العدة بوضع الحمل لا بالخروج من اما قوله لا يقربها زوجها حتى تطهر هذا متقرر النهي عن قربان الحائض وكذلك النفساء قال الله تبارك وتعالى سواء كان المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء المحيض والحاصل ان هذا الحديث صريح في الدلالة على ان الحامل المتوفى عنها زوجها تنتهي عدتها بوظع حملها لماذا اقول صريح؟ لان الاية وان دلت على ذلك الا انها غير صريحة ولهذا ابن عباس رضي الله عنه قال في هذه المسألة وغيره لكن اشهر من خالف ابن عباس قال ابن عباس بان عدة الحامل متوفى عنها زوجها هو ابعد الاجلين من وضع الحمل او اربعة اشهر وعشرة فاذا مضت عليها اربعة اشهر وعشر ليالي وهي لم تضع فعدتها تنتهي وان وضعت قبل الاربعة اشهر والعشر فانها تبقى في عدتها الى ان اربعة اشهر وعشرة لماذا قال هذا ابن عباس رضي الله عنه عملا فيما يظهر له بالايتين اية البقرة واية الطلاق ولهذا قلت بان هذا الحديث صريح في شمول اية الطلاق للمتوفى عنها زوجها. وان كانت جاءت في سياق المطلقات الاية عامة من حيث اللفظ لكنها جاءت في سياق عدة الطلاق الطلاق اليس كذلك ولهذا كما قلت المذاهب الاربعة وجمهور الصحابة على ان الحامل عدتها ان تضع حملها حتى وان لم تضع حملها الا اه بعد وفاة زوجها بساعة او ساعتين فانها تنتهي عدتها من اللطائف التي تذكر هو ان المرأة ربما ورثت في يوم واحد اكثر من زوج هل يتصور ذلك؟ وتصور لو انه مات عنها ثم انتهت عدتها في نفس اليوم ثم تزوجت ثم مات عنها زوجين في في يوم واحد نعم زينب بنت ام سلمة قالت توفي حميم لام حبيبة فدعت بصفرة فمسحت بذراعيها وقالت انما اصنع هذا لاني سمعته رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تحد فوق ثلاث الا على اربعة اشهر وعشرا. الحميم القرابة وعن ام عطية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشرة. ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب. ولا تكتحل ولا تمس طيبا الا اذا طهرت نبذة من قسط او اظفار. العصب ثياب من اليمن فيها بياض وسواد احسنت قبل ان نأتي الى حديث زينب رضي الله عنها من المسائل المتعلقة بحديث سبيعة ان المرأة المعتدة من عدة الوفاة اين تمكث العدة الاصل انها تبقى في بيتي زوجها وهذا هو قول الفقهاء من المذاهب الاربعة انها تعتد في بيت زوجها الذي توفي وهي فيه وهذا من احكام الاحداد الاتية في الحديث الاخر انها تبقى في البيت الذي توفي فيها توفي فيه اه زوجها وهل لها الخروج نقول بان الخروج ان كان لظرورة جاز وان كان لحاجة جاز نهارا لا ليلا وان كان لغير حاجة فلا يجوز لا لا ليلا ولا نهارا ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن زينب بنت ام سلمة قالت توفي حميم لامي زينب بنت ام سلمة هي بنت ابي سلمة حبيبة النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق او سبقت الاشارة اليها في حديث ام حبيبة لما ذكرت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ان الناس يتحدثون انه سينكح زينب بنت ام السلامة وقد كانت زينب تحت عبدالله بن ابن الاسود قالت توفي حميم معنى حميم يعني قريب توفي حميم لامي حبيبة. ام حبيبة هي ام المؤمنين ام حبيبة بنت ابي سفيان رملة بنت ابي سفيان ومن هو الحميم الذي توفي لم يذكر في هذه الرواية وقد جاء في بعض الروايات في الصحيحين انه ابو سفيان ابوها رضي الله عنه فلما توفي قال فدعت بصفرة في رواية فدعت بطيب فيه صفرة فمساحته بذراعيها يعني مسحت الصفرة بذراعيها وقالت لما فعلت هذا الفعل انما اصنع هذا لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة بالله واليوم الاخر الى اخر الحديث يعني انها لم تفعل هذا الفعل رغبة في الطيب نفسه وانما بان تمتثل الحديث فلا يقع منها الاحداد او شبهه على غير الزوج وهذا من كمال امتثال النبي صلى الله عليه وسلم وعلى كل حال الناظر في السنة يقف على نماذج مشرقة في صدق الصحابة رضي الله عنهم في امتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم مهما كان هذا الامر شاقا على النفوس قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل امرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تحد فوق ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشرا لا يحل وهذا دليل على تحريم الاحداث على غير الزوج دليل على تحريم الاحداد على غير الزوج الا هذه المدة المذكورة ثلاثة ايام على ثلاثة ايام قد اجمع اهل العلم على تحريم الاحداد على غير الزوج اكثر من ثلاثة ايام واجمع ايضا على وجوب الاحداد على الزوج وجوب الاحداد على الزوج هذه المدة حكى الاجماع جماعة من اهل العلم وان خالف في ذلك الحسن البصري الشعبي رحمهم الله لكن المحكمة الاجماع هو ما سبق وقوله لامرأة يفيد العموم اي امرأة ولهذا جمهور الفقهاء على انه يستوي في الاحداد المسلمة النصرانية او اليهودية الكتابية تؤمن بالله واليوم الاخر هل هذا مخرج للذمية الناس بالله واليوم الاخر قال بهذا بعض الفقهاء لكن جمهور الفقهاء قالوا بان قوله وتؤمن بالله واليوم الاخر انما ذكر تأكيدا للمبالغة في ترك في الزجر عن ترك الاحداد لا انه مراد به قال ان تحب والاحداد المراد به الامتناع عن ما يجب على المرأة ان تمتنع عنه في فترة الاحداث وهي الاربعة اشهر والعشر فترة عدة الوفاة وسيأتي معنا ما الذي يلزمها ان تمتنع عنه قال فوق ثلاث الا على زوج ويشمل النهي ما سوى الزوج سواء كان ابا او اخا او ابنا وهذه اللفظة الا على فوق ثلاث تفيد جواز الاحداد على غير الزوج من الاقارب ثلاثة ليال فما دونها الجواز لا الاستحباب ولا الوجوب وانما الجواز واقتصاره على ثلاثة ايام فما دونها قولها اربعة اشهر وعشرة لان هي عدة الوفاة عدة الوفاة ولهذا اذا انتهت عدة الوفاة بالحمل قد انتهى الاحداد وانما ذكر ذكر اربعة اشهر وعشرة لان هي الاصل في عدة الوفاة اذا لم تكن المرأة تفضل عفوا حديث بن عطية اما حديث ام عطية رضي الله عنه فهو مؤكد للاحداء غير انه بين تفاصيل ما تمنع عنه المرأة في الاحداث قال عن ام عطية رضي الله عنها وام عطية هي الانصارية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحد المرأة على ميت فوق ثلاث الا على زوجة فوق ثلاث سبق معنا في حديث ام حبيبة رضي الله عنها الا على زوج اربعة اشهر وعشرة اه انا قلت قبل في الحديث الاول بان الاجماع محكي على تحريم الاحداد على غير الزوج نعم على غير الزوج والحنابل يجيزون الاحداد على في عدة الطلاق جوازا وانما حتى تكون عبارة اكثر دقة مجمعون على وجوب الاحتاد على الزوج مجمعون على وجوب الاحداد على الزوج اما ما سوى الزوج فلا يجوز الاحداد الا ثلاثة ايام ويجوز على الزوج على المذهب في عدة الطلاق هذا معروف عند الحنابل يجيزون الاحداث جوازا لا وجوبا قال ولا تلبسوا ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب يعني انها في الاحداث لا تلبس ثوبا مصبوغا او مطيبا الا ثوب عصب وهي نوع من ثياب اليمنية والمراد بذلك انها ثياب ليست ثياب اما ثياب الزينة التي في عرف الناس انها زينة المحتدة تمنع منها. قال ولا تكتحل لان الكحل ايضا زينة الا انه استثنى من ذلك اذا كان الكحل حتى وان كان بالاثمد او ما هو من حيث الاصل يستخدم الزينة اذا كان التداوي فانه يستخدم بقدر الحاجة في الليل ويزال في النهار اما وظع الادوية في العين فهذه ممنوعة من ذلك. قطرة العين مثلا لا هي لم تمنع من يعني الوجه من منعها من الكحل ليس وضعه في العين وانما وضعه على وجه الزينة اما التداوي فالاصل فيه الجواز ثم قالت ولا تمسوا ايا كان هذا يشمل الاطياب المعروفة عند الناس واي رائحة تستخدم نظير هذا منع المحرم من الطيب يشمل اي شيء فيه الطيب الا ان النهي عن مس المرأة للطيب التي في الاحداد مستثنى منه اذا طهرت قال الا اذا طهرت اذا طهرت من الحيض واغتسلت فانه يجوز لها الطيب على هذا الوجه نبذة من قسط او اظفار. نبذة قطعة او شيء يسير بقدر ما تحتاج اليه وقوله قسط او اظفار القسط هو نوع من انواع الطيب وكذلك الاظفار نوع من انواع الطيب والمراد ان المرأة تمنع من الطيب الا في حالة واحدة وهي اذا طهرت من حيثرات الاغتسال فان لها اه ان تتطيب ازالة الرائحة واثر الدم قال المؤلف رحمه الله العصب ثياب ان اليمن فيها بياض وسواد وهذا سبق معنا ما هي الخصال التي تجتنبها المحادة وما هي الاحكام التي تجب على المرأة في الاحداث سبق معنا في العدة المقت في المنزل وكذلك الطيب الامتناع عن الطيب كما ذكر في الحديث والزينة سواء كانت الزينة في البدن او الزينة في الثياب الزينة في البدن مثلا استعمال الحنة او الصبغ الشعر او ما شابه ذلك ما كان في الثياب ويدخل فيها الحلي ايضا فهي ممنوعة من ولباس الزينة يختلف بحسب العرف يعني لا نحدد لان بعض الناس ربما يظن ان المحادة تلبس نوعا معين من الثياب صوبا اسودا مثلا كما يتوهم بعض الناس ان المرأة في في احرامها تلتزم نوعا معينا من الثياب وهذا ليس بصحيح وانما الواجب هو اجتناب الزينة فما لا يعد زينة من الثياب فانها لا تمتنع منه ايا كان لونه نعم عن ام سلمة رضي الله عنها قالت جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان ابني ان ابنك توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها افنك افنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرتين او ثلاثة كل ذلك يقول لا. ثم قال انما هي اربعة اشهر وعشر. وقد كانت احداكم في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحوض. فقالت زينب كانت المرأة اذا توفي عنها زوجها دخلت ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة. ثم تؤتى بدابة حمار او شاة او طير فتفتظ به فقل ما تفتظ بشيء الا مات. ثم تخرج فتعطى فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب او غيره الحفش البيت الصغير وتكتظ تدلك به جسدها نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ام سلمة رضي الله عنها قالت جاءت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ابهمت المرأة في هذه الرواية فلم تذكر وقد جاء في بعض الروايات انها عاتكة بنت نعيم ابن عبد الله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا جاءت؟ جاءت تستفتيه فقالت يا رسول الله ان ابنتي ولن تسمى هذه الابنة توفي عنها زوجها من هو الزوج قد جاء انه المغيرة المخزومي وقد اشتكت عينها وهذا يدل على ان احكام الاحداد متكررة عندهم ولهذه لم تأتي عن احكام الاحداد وانما سألت عن اثر الحاجة في بعض احكام الاحداد متقرر عندها ان المرأة تمنع من الكحل المرأة في الاحداث تمنع من الكحل تقول وقد اشتكت عينها افتكحلها هل يصوغ لها ان تستخدم الكحول لاجل الشكوى التي اصابت عينها من الرمد او غيره قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرتين او ثلاثة يعني اكرر ذلك لا ثم قال وهذا استدل به بعض بعض اهل العلم رحمهم الله على اكدية منع المرأة من الكحل والذي يظهر والله اعلم انه اذا كان للظرورة فهو يسوق وتزيله وقت النهار لان الضرورة تقدر بقدرها او تقدر قدرها قال ثم قال لقاء النبي صلى الله عليه وسلم انما هي اربعة اشهر وعشر يعني هذه العدة التي فيها الاحداد هي مدة قصيرة وهي اربعة اشهر وعشر يعني انما قال ذلك تهوينا امر العدة والاحداد وان امرها يسير ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ما كان عليه حال النساء في الجاهلية يعني ان الاسلام لم يشدد على المرأة وانما في الحقيقة خفف عنها بعض ما كان عليه اهل الجاهلية فقال النبي وسلم وقال وقد كانت احداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول معنى ذلك لماذا قال في الجاهلية؟ ما قال في السابق لو كنتن في مضى او ما شابه ذلك يشير ان ذلك من احكام الجاهلية التي جاء الاسلام في لقائها ترمي بالبعرة على رأس الحول ولهذا كانت العدة في اول الاسلام سنة كما في اية البقرة وصية لازواج متاعا الى الحول غير اخراج مع المشهور مسخت الاية التي بعدها في النزول وقبلها في الورود في ترتيب المصحف وهي تربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرة فقالت زينب كانت المرأة اذا توفي عنها زوجها قالت لماذا قالت هذا الكلام لان الراوي حميد بن نافع راوي الحديث عن زينب هذا الحديث روته عن ام سلمة ابنتها زينب هذا الحديث حديث ام سلمة روته زينب عن امها ام سلمة رضي الله عنها الراوي عن زينب اسمه حميد بن نافع فحميد قال لزينب وما ترمي ببعرة على رأس الحول ايش معنى ترمي ببعض رأس الحول النبي صلى الله عليه وسلم لم يفصل في ذلك ان هذا امر معروف عندهم اليس كذلك فقال لها ايش معنى هذا الكلام؟ فقالت له كانت المرأة شرحت له القصة التي كان عليها النساء في الجاهلية قالت كانت المرأة اذا توفي عنها زوجها دخلت شمعة دخلت حشما جاء تفسيره بانه البيت الصغير وفي اشارة الى كونه يجمع بين الصغر وبين اه هواله يعني كونه كونه ضعيف البناء ويسير البناء قال دخلت خشفا ولبست شر ثيابها وايضا ولهذا جاء في رواية عند النسائي عمدت الى شر بيت لها فجلست يعني الدخول في هذا البيت الصغير السيء مقصود لذاته قال ولبست شراء ثيابها جمعت بين شر المكان وشر الثياب ولم تمس طيبا طول هذه المدة لم تمس طيبا ولا شيئا ايش معنى شيئا يعني مما يبيض الوجه او يجمله او ما شابه ذلك قال حتى تمر تمر بها سنة ففيها التشديد من جهتين المدة سنة وما تجتنبه اكثر مما يلزم اجتنابه في حكم الاسلام واضح قال ثم تؤتى بدابة يعني بعد مضي السنة تؤتى هذه المرأة المحادة بدابة ثمار او شاة او طير كما جاء في الرواية فتفتظ به ايش معنى تفتظ به اي تدلق به جسدها كما جاء في بعض الروايات قالت فقلما تقبض بشيء الا مات قل ما تفتظ بشيء شاة او طير الا مات وهذا يشير الى ما كانت عليه من سوء الحال والاتساخ وقلة النقاء ان الطير او الحيوان اللي تتمسح به يموت من اثار ما كانت عليه قل ما يعني اه تفتظ بشيء الا مات ثم تخرج فتعطى بعره فترمي بها تعطى بعره فترمي في هذه البعرة بعرة من الغنم او من الابل من البعر فترمي بها ليكون هذا كناية عن انتهاء الاحداد ولهذا قال وسلم وقد كانت احداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول ثم آآ فسر المؤلف رحمه الله تعالى المراد بالحفش وهو البيت الصغير وتفتظ تدلك بها به جسدها وهذا سبق معنا نعم قال رحمه الله كتاب اللعان عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان فلان ان فلان ابن فلان قال يا رسول الله ارأيت لو وجد احدنا امرأته على فاحشة؟ كيف يصنع؟ ان تكلم تكلم بامر عظيم وان سكت سكت على مثل ذلك قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبه. فلما كان بعد كذلك اتاه فقال ان الذي سألتك عنه قد ابتليت به فانزل الله عز وجل هؤلاء الايات في سورة النور فتلاهن عليه ووعظه وذكره واخبره ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة. فقال لا والذي بعث لك بالحق ما كذبت عليها ثم دعاها فوعظها وذكرها واخبرها ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة قالت لا والذي بعثك بالحق انه لكاذب. فبدأ بالرجل فشهد اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ثم ثنى بالمرأة فشهدت اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين. ثم فرق بينهما ثم قال الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ثلاثا وفي له لا سبيل لك عليها. قال يا رسول الله ما لي؟ قال لا مال لك. ان كنت صدقت عليها ان كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها. وان كنت كذبت عليها فهو ابعد لك منها نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب اللعان واللعان مصدر لاعناء يلاعن لعانا اذا اللعان الاتي ذكره واصل اللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله يقال لعنه الله اي ابعده الله والتعن الرجل اذا اذا لعن نفسه بنفسه اما تعريف اللعان في الاصطلاح فالمراد به شهادات مؤكدات بايمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب قائمة مقام حد القذف او التعزير في جانبه وحد الزنا في جانبها الاصل والعياذ بالله ان الانسان اذا رمى امرأة بالزنا انه لا يخلو من حالتين اما ان يأتي بالشهود بشروطهم التي تذكر بشروط القذف وحينئذ في شروط حد الزنا وحينئذ يثبت حد الزنا فيقام الحد على المرأة سواء كانت بكرا او ثيبا او لا يتمكن من الاتيان بالشهود او يأتي بهم مع تخلف شيء من شروطهم فحينئذ حكمه هو انه قاذف فيقام عليه حد القذف يعني كل من رمى احدا بالزنا فلابد من حد او تعزير لانه اما ان يكون قاذف او يثبت الزنا على الطرف الاخر لكنه استثني في الشريعة من هذا من هذه الاحكام احكام القذف ما يكون بين الرجل وامرأته فاذا قذف امرأته في الزنا فانه لا يجبر او لا يلزم بالشهود وانما جاء في حقه مشروعية اللعان لكن لا يثبت بمجرد لعانه حد الزنا عن المرأة كما هو الشهادة وانما يثبت بنعاله براءته هو من حد القذف فان لاعنت المرأة برأت هي من حد الزنا والا اقيم عليها حد الزنا والاصل في ذلك ما ذكره الله تبارك وتعالى في سورة النور والذين يرمون ازواجهم ولم يقل لهم شهداء الا انفسهم اربع شهادة بالله انه لم يصادقين الى اخر الايات في سورة النور والا قبل نزول الايات فالاصل انه اذا رمى زوجته بالزنا والعياذ بالله فكما لو رمى اجنبية ثم لم يأتوا باربعة شهداء فتجدوه ثمانين فاورد المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب ثمانية احاديث الاول حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال عن عبد الله ابن عمر ان فلان ابن فلان لم يذكره ابن عمر رضي الله عنه لكون الحكم ما يتعلق بالاشخاص وقد جاء ان هذا هو عويم ابن الحارث رضي الله عنه وجاء انه هلال ابن امية رضي الله عنه فقال هذا الرجل يا رسول الله ارأيت لو وجد احدنا امرأته على فاحشة يعني يقول ارأيت ما حكم اذا وجد احدنا وقول احدنا يعني معشر المسلمين امرأته على فاحشة وجاء في حديث سهل ابن سعد في صحيح مسلم ان عويمرا العجلاني جاء الى عاصم ابن عدي الانصاري فقال ورأيت يا عاصم لو ان رجلا وجد مع امرأته رجلا ايقتلوه فتقتلونه قصاص يعني يعرف حكم القصاص هنا قال كيف يصنع ان تكلم والعياذ بالله يصف حال ان تكلم تكلم بامر عظيم وان سكت سكت على مثل ذلك سكت على امر عظيم تكلم بما رأى بامر عظيم تأباه النفوس كيف تقع المرأة في الزنا في حديث ابن مسعود في الصحيحين ان تكلم جلدتموه القلب او قتل قتلتموه وان سكت سكت على امر عظيم ابن مسعود سكت على غيظه لا شك انه اعظم الخير فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبه وهذا يدل على ان المفتي توقف الفتوى اذا لم يظهر له جواب بعض الناس يظن انه يلزم ان يجيب على كل مسألة الله تعالى يقول وما اوتيتم من علم الا ينبغي ان يمسك الانسان عما يعرف حكمه. قال فلم يجبه فلما كان بعد ذلك بعد مدة اتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان الذي سألتك عنه قد ابتليت به والعياذ بالله وهنا قد يقال بان النبي صلى الله عليه وسلم انما امتنع عن جوابي في الحالة الاولى لان المسألة على عظمها مسألة افتراضية يتكلمون في حكم الفتوى في المسألة الافتراضي لا يجب على المفتي ان يفتي في مسألة افتراضية بخلاف المسألة الحقيقية اذا عرف الحكم فيجب عليه ان يفتي اذا لم يفتي غيره يتعلق بها عمل اليس كذلك كيف يعني هل هل هو لم يطلع قبل؟ قد يقال بانه كان يرى علامات او قرائن لكن لم يرى لم يرى الفعل رأي العين ثم رآه بعد ذلك رأي العين قال الراوي فانزل الله عز وجل هؤلاء الايات في سورة النور والذين يرمون ازواجهم ولم يكن شهداء الا انفسهم فتلاهن عليه اعتلى النبي الايات عليه وفي حديث سهل انه سلم قاله قد انزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا قال فتلاهن عليه ووعظه وذكره. وعظه وذكره انه الامر خطير لانه ربما يلجأ الى اللعان لاجل ان يسلم الحد القذف اليس كذلك ولهذا قال فوعظه وذكره واخبره ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة يعني آآ ان ان يقع عليه حد القذف اهون من ان يقع لعذاب الاخرة هو دخول النار وغضب الله والعياذ بالله فقال لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها. اكد انه لم يكذب وانما قال الحقيقة. فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم. دعا المرأة وقيل بانها خولة بنت عاصم فوعظها واخبرها ان عذاب الدنيا عذاب الدنيا قد يكون الرجم قد يكون الجلد اهون من عذاب الاخرة حتى وان كان الرجل اهون من عذاب الاخرة. فقالت المرأة كما قال الرجل لا والذي بعثك بالحق انه لكاذب فحينئذ بدأ النبي صلى الله عليه وسلم باللعان وقد كان ذلك بعد العصر في رواية كان عند منبر المسجد يعني كل هذا تعظيم لشأنه فبدأ بالرجل لان اللعان يبدأ بالرجل كما هو اية النور والخامسة ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربعة شهادات فشهد اربع شهادات بالله انهم الصادقين. يعني يشهد اربع شهادات يقول اشهد بالله انه لم الصادقين فيما رمى في به زوجته من الزنا والعياذ بالله ولا بد ان يشير اليها او يسميها اذا لم تكن حاضرة وفي الشهادة الخامسة يزيد ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ثم بعد فراغ بعد فراغ الرجل تأتي المرأة قال فتشهد اربع شهادات ان بالله انه لمن الكاذبين. كما هو او كما هي الاية تشير اليه اذا كان حاضرا او تسميه باسمه اذا كان غائبا والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين يستحب ان تزيل النص على انه من الكاذبين فيما رماها به من الزنا من باب التأكيد ثم فرق بينهما وقد جاء في بعض الروايات وفي بعض الاحاديث ان المرأة لما ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقول انس حتى ظنوا انها ستعترف ثم قالت لا افضح قوم سائر اليوم فمضت في حديث ابن عباس في البخاري انه لما كان عند الخامسة اوقفوها وقالوا لها انها موجبة يعني موجبة لغضب الله والعياذ بالله قال ابن عباس فتلكأت ونكست حتى ظن انها ترجع ثم قالت لا افظح قومي سائر اليوم ثم فرق بينهما النبي صلى الله عليه وسلم ويلاحظ في اللعان ان الله تبارك وتعالى قال في حق المرأة في حق الرجل والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين وفي حق المرأة قال والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين فقال في حق الرجل اذا كان كاذبا انا عليه لعنة الله وقال في حق المرأة ان كانت كاذبة ان عليها غضب الله تفرق بينهما فايهما اشد الغضب او اللعن قالوا بان الغضب اشد من اللعن الغضب اشدنا اللعن ولماذا كان جانب المرأة اشد هنا هل هو لكونها امرأة الجواب لا وانما لكون المرأة اذا كانت كاذبة فقد وقعت في الزنا والرجل اذا كان كاذبا فقد وقع في القذف والزنا اعظم من القذف فجريمة المرأة ان كانت كاذبة اعظم من جريمة الرجل ان كان كاذبا لانها ان كانت كاذبة فهي زانية وهو ان كان كاذبا فهو قال ثم فرق بينهما ثم قال الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما من تائب ثلاثا ثم فرق بينهما اي بين المتلاعنين وقد جاء في حديث سهل قال فكانت سنة في المتلاعنين لا يجتمعان ابدا وهذا يدل على ان من احكام اللعان الفرقة وهي فرقة مؤبدة ولهذا يذكر يذكر الفقهاء في المحرمات في النكاح المحرمات على سبيل التأبيد المحرم بسبب اللعان. فالمرأة اذا لعنها زوجها ثم لاعنت فانه فانها تحرم عليه تحريما مؤبدا وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى هل الفرقة تحصل مجرد القذف او بنعاني الزوج او بنعال الزوج والمرأة. او لابد لها من فسخ حاكم لكل قال بعض اهل العلم ولعل الاقرب والله اعلم كما هو ظاهر الحديث هو مذهب الحنابلة ان الفرقة تحصل بمجرد تمامل عالمرأة ولا تحتاج الى فسخ حاكم ولا تحتاج الى فسخ حاكم اما قوله ثم فرق بينهما فانما هو تنفيذ وليس يعني من النبي صلى الله عليه وسلم ليس اه حكما قضائيا وانما هو تنفيذ للحكم الشرعي او اخبار بالحكم الشرعي. ولهذا قال في اللفظة الاخرى وفي لفظ لا سبيل لك عليها وفي وفي لفظ لا سبيل لك اه عفوا ثم قال الله يعلم ان احدكما كاره فهل منكم فهل منكما تائب قطعا لابد ان يكون احدهما احد الزوجين كاذب فهل منكما الظاهر هذا انه يعرض عليهم التوبة حتى وان كانت بعد تمام اللعان هذا هو ظاهر الحديث وان كان بعض الروايات جاء ما يشعر ان قول النبي صلى الله عليه وسلم فهل منكما من تعب قبل البدء في اللعان قال وفي لفظ قال سبيلك عليها وهذا ابلغ من قوله ثم فرق بينهما لانه يشمل ما يتعلق بالنكاح وكل ما يتعلق بالنكاح يشمل النكاح وكل ما يتعلق النكاح فلا سبيل له فهي محرمة مؤبدا وليس لها نفقة ولا سكنى ولا ميراث قال فقال الرجل يعني قال الرجل يا رسول الله ما لي يعني انا دفعت المهر مالي كيف يذهب مالي علي النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجب هنا رد رد المهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا مال لك لماذا قال ان كنت صادقا عليه ان كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وان كنت كذبت عليها فهو ابعد لك منها لا شيء لك لانه لا يخلو حالك من حالتين اما ان تكون صادقا بالفعل وقعت في الزنا فلا شيء لك من المهر في مقابل استمتاعك ولهذا الفسخ اذا اتى يقول الفقهاء بان الفسخ اذا اتى من قبل الزوج بعد الدخول فلا شيء له من المهر لان الفرقة من قبله قال وان كنت كذبت عليها يعني لم تكن زانية بالفعل فهو ابعد لك منها يعني كيف يجتمع عليها الظلم ظاهر صنيع المؤلف رحمه الله تعالى ان هذا الحديث في هذا اللفظ كله عند المتفق عليه وانما هذا السياق التام في مسلم وبعض ما فيه ليس في الصحيحين وانما في مسلم فقط نعم تفضل اقرأ وعنه ان رجلا رمى امرأته وانتفى من من ولدها في زمان رسول الله. صلى الله عليه سلم فامرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا كما قال الله عز وجل ثم قضى بالولد للمرأة. وفرق بين المتلاعنين قالوا عنه اي عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا اما ان يكون هلال ابن امية او عميم العجلاني كما سبق رمى امرأته بماذا رماها؟ رماها بالزنا والعياذ بالله وهذه المرأة اختلف فيها كما سبق معنا قال آآ رمى امرأته وانتفى من ولدها. يعني نفع نسبة الولد لان الملاعن قد يكون غرظه ان اللعان هو نفي الولد فلا يصوغ للرجل او لا يتمكن من نفي الولد مجرد نفيه وانما الولد لا ينتفي الولد اذا ولد على فراشه يعني من زوجته فلا ينتفي بمجرد نفيه. لا ينتفي الا باللعان حتى الان مثلا في النوازل او في المسائل المعاصرة لم يقل فقهاء العصر او جمهور فقهاء العصر بان الولد ينفى تحليل الدي ان ايه لو ان الرجل اجرى تحليل الدين ايه معروف وجد ان المرء ان الولد ليس ولده بحسب هذا التحليل فلا يصوغ نفيه بمجرد التحليل ولا يقبل ذلك وانما لا ينفى الولد الا باللعان وانت تلاحظ بان الشريعة تتشوف الى اثبات الانساب توسعت ما يثبت به النسب وضيقت ما ينفى به النسب يعني النسب يثبت في الفراش حتى ولم يتحقق من الوطء يثبت بالشبه يثبت بالاستفاضة لكن لا ينفى الا باللعان. ولهذا الفقهاء المعاصرون ايضا او جمهورهم قال بانه يمكن الاعتماد على في اثبات النسب لا في الحمض النووي الاعتماد عليه في اثبات النسب لا في نفي النسب وهل ينتفي الولد بمجرد اللعان او لابد ان يصرح بنفيه المسألة فيها خلاف والمذهب ان الولد لا ينتفي بمجرد اللعان وانما لا ينتفي الا اذا نفاه كان يقول والعياذ بالله اشهد بالله لقد زنت وليس هذا الولد منها ولدي وتعكس هي او يأتي بعبارة تفيد نفي الولد كأن يدعي انها زنت في طهر لم يصبها به وانه اعتزلها الى حينما ولدت فاذا حصل منه التصريح بنفي الولد او ما يفيدنا في الولد فانه ينفى بمجرد اللعان قال في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فامرهما فتلاعنا الولد قال ثم قضى بالولد للمرأة يعني قضى النبي صلى الله عليه وسلم للولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين قضى الولد للمرأة ومعنى ذلك انه لا يحكم له بابوة الزوج ولهذا ينقطع التوارث بينه وبين ابيه وانما يكون توارثه بينه وبين امه فقط وانما يكون التوارث بينه وبين امي فقط ولهذا قال بعض الفقهاء لان امه تقوم مقام ابيه في الميراث فترث ميراث الام وترث ميراث اه ميراث الاب لكن المذهب لانها لا يرث الاب وانما ترث الام ميراثه الاخوة فقط نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل من بني فزارة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قال ان امرأتي ولدت غلاما اسود. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من ابل؟ قال فنعم قال فما فما الوانها؟ قال حمر قال فهل فيها اورق؟ قال ان فيها قال قال فانى اتاها ذلك قال قال عسى ان يكون نزعه عذق. قال وهذا عسى ان يكون نزعه عذر قال المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل بنيه غزارة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان امرأتي ولدت غلاما اسود والمؤلف رحمه الله تعالى اورد هذا الحديث المتظمن لعدة احكام وهي ان مجرد التعريظ في هذه المسألة لا يعتبر قذفا وان اه مثل هذا لا يعتمد عليه في نفي الولد الى غير ذلك مما يأتي في الحديث قال جاء رجل بني خزارة وقد ذكر بان هذا الرجل اسمه ضمضم ابن قتادة الفزاري الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان امرأتي ولدت غلاما اسود هو لم يرد هذا الكلام المجرد وانما اورده موضع الاستشكال اوى الشبهة يعني كيف ولدت غلاما اسود فلم يأتي لونه لا علي ولا على المرأة فكأنه ربما يعرض او يستشكل انه ربما وقع منها ما وقع فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء في بعض الروايات التصريح بالاشكال فقال واني انكرته جاء في الصحيحين فقاله النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من ابل وهذه المسألة او اه كونه قال هذا الكلام استدل به جمهور الفقهاء على ان التعريظ بالقذف ليس قذفا لانه وقع منه التعريض ولم يقم عليه حد النبي صلى الله عليه وسلم حد القذف مع كونه لم يقع منه اللعان والاقرب والله اعلم ان التعريظ بالقذف قد يكون قذفا ولا يدل هذا الحديث على ان التعريظ بالقذف ليس له حكم القذف وذلك لان هذا جاء في مساق الفتوى الرجل يستفتي هنا اجاز له ما لا يجوز بمتكلم هو لم يتكلم في هذا في المجالس وانما اراد ان يستفتي عن هذه المسألة لا يجب عليه حد ولا ولا تعزير فقاله النبي هل لك ابل وهذا من يعني حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وبيانه انه يخاطب كل شخص بما يفهمه ويضرب له الامثال التي يتوصل بها الى بيان المقصود من جنس ما يعرف ويدرك ويفهم فقال له هل لك ابل قال نعم فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عنوانه قال فما الوانها؟ قال حمر جمعه احمر قال النبي صلى الله عليه وسلم فهل فيها من اوراق؟ يعني هل في هذا الابل من اوراق وقال ان فيها لاء ورقى والاورق هو الذي فيه السواد ليس السواد الحالك وانما السواد الذي يعني يميل الى البني فقاله النبي صلى الله عليه وسلم فان اتاها ذلك يعني كيف اتى فيها الاروق الاورق كيف اتى فيها الاورق مع كونها حمر ان فيها آآ فان اتاها ذلك وقال الرجل عسى ان يكون نزعه عرق يعني عسى ان يكون هذا اللون المخالف الذي جاء فيه دون بقيتها نزعه عرق يعني شيء في اصولها نزعوا هذا العرق فقاله النبي صلى الله عليه وسلم وهذا عسى ان يكون نزعه عرق يعني وكذلك ابنك او هذا الابن الذي استشكلت مجيئه بهذا اللون المخالف للون امه ولونك عسى ان يكون زعه وقد جاء في بعض الروايات زيادة يحسن ايرادها وهي انه جاء عجائز الى هذه المرأة زوجة هذا الرجل فسألنها قالت المرأة كان في بابائها رجل اسود فلعله يكون هذا هو العرق الذي نزعه وكما قلت فيه من الفوائد حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وحسن آآ ضربة للامثال نعم تفضل عن عائشة رضي الله عنها قالت اختصم سعد ابن ابي ابن ابي وقاص وعبد ابن زمعة في غلام فقال سعد يا رسول الله هذا ابن اخي عتبة ابن ابي عهد الي انه ابنه انه ابنه انظر الى شبهه. وقال عبد ابن زمعة هذا اخي يا رسول الله. ولد على فراش اب من وليدته فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شبهه فرأى شبها بينا لعتبة فقال هو لك يا عبد ابن زمعة الولد للفراش. وللعاهل الحجر واحتجبي يا سودة فلم فلم تره سودة قطه نعم احسنت قال المؤلف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت اختصم سعد ابن ابي وقاص وعبد بن زمعة كلاهما من الصحابة رضي الله عنهم فيما اختصم في غلام موضع الخصومة غلام قال سعد هذا ابن اخي عتبة ابن هذا ابن اخي عتبة ابن ابي وقاص الغلام اسمه عبد الرحمن ابن زمعة لماذا قلنا ابن سمعة؟ لان النبي حكم به كما سيأتي فقال سعد يا رسول الله هذا ابن اخي عتبة ابن ابي وقاص وعتبة هذا هو الذي شج وجه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر له اسلاما هو الذي شجع وجه النبي صلى الله عليه وسلم وكسر رباعيته في غزوة احد قال عهد الي انه ابنه يعني ان اخاه عهد اليه قبل وفاته ان هذا الغلام ابنه ثم استدل سعد على كون هذا الغلام ابن اخيه فقال انظر الى شبهه انظر الى شبهه ان يعني ان شبه ان شبهه على اخيه لا على لا على هذه دعوة سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه وهذه او هذا مستنده استاذ امرين وعهد اليه اخاه عهد اليه اخوه بذلك ومسألة الشبه فقال عبد هذا الغلام يعني هذا الغلام الحاضر اخي يا رسول الله ولد على فراش ابي زمعة على فراش ابي ابو زمعة من والدته يعني استدل او كندا على كونه ابن ابيه اخيه لكونه ولد من امته التي قد وطئها ابوه. ولهذا قال فراشه هذه المرأة قد يكون حصل منها او هذه الامة الظاهر انه قد وطئها عتبة. ولهذا ادعى ان الولد ولده وعبد بن زمعة ادعى ان هذا اخوه ابن ابيه لكونه ولد من امة ابيه التي استفرشها والاصل ان الولد للفراش ولهذا تقول عائشة فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة الشبه واضح لعتبة فقال هو لك يا عبد بن زمعة لماذا حكم به لعبد بن زمعة ولم يعتبر الشبه قال الولد للفراش الاصل ان الولد تابع للفراش او محكوم به سواء كان زوجا او سيدا فلو اختلف يعني رجل واخر في ادعاء ولده قال هذا الرجل هذا ولد ولدي لانه ولد من زوجتي وقال اخر لا بل ولدي انا الحكم الشرعي ان الولد ليه الفراش ولا ينظر الى مسألة الشبه ولا ينظر الى مسألة الشبه قال ولي العاهل الحجر العاهر هو الزاني من هو الذي وطأ في غير الفراش؟ الحجر يعني ان حظه الحجر يعني ان ليس له حظ خيبة. كفاية انه ليس له شيء قال ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم واحتجبي منه يا سودة فلم تره سودة قط هو الان حكم به شرعا على انه ابن ابيها ابن زمعة ومع ذلك مراعاة للشبه حكم بانه اخوها مراعاة الفراش وحكم او امرها بان تحتجب منه مراعاة الشبه وهذا فيه اعمال السببين النبي صلى الله عليه وسلم اعمال السببين في موضع واحد اعمل كلا منهما في حكم من الاحكام. نعم وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل علي مسرورا وجهه فقال المتر ان مجززا نظر انفا الى زيد ابن واسامة ابن زيد فقال ان بعض هذه الاقدام لمن بعض. وفي لفظ كان مجزز طائفا. نعم. عن عائشة رضي الله الله عنها انها قالت دخل عليها النبي وسلم مسرورا تبرق سير وجهه تصف هذه الحالة التي كان فيها النبي صلى الله عليه وسلم من السرور ثم بين لها سبب سروره فقال الم تري يخاطب عائشة ان مجززا مجزز هذا هو مجزز المدلجي رضي الله عنه قال الم تر ان مجززا نظر انفا الى زيد بن حارثة اسامة بن زيد وزيد ابن حارثة هو حب النبي صلى الله عليه وسلم. واسامة بن زيد هو حبه ابن خلق حب النبي صلى الله عليه وسلم لهما حبا عظيما له شواهده في السنة زيد رضي الله عنه كان ابيض واسامة كان اسود فكان بعض المنافقين يرمونه في نسبه لاجل اختلاف اللون فاتى مجزز هذا وهو من القافة المعروفين فرأى زيد واسامة لم يرى وجوههما قط وانما رأى اقدامهما يعني قد غطت اجسادهما ولم يظهر الا القدم فقط ظهر قدمين اسودين وقدمين ابيظين فقال مجزز ان ان بعض هذه الاقدام من بعض من قافته عرف ان هذه الاقدام بعضها من بعض ففرح النبي صلى الله عليه وسلم غاية الفرح بهذا الكلام المجزز الذي يقطع قالت المنافقين وهذا يدل على اعتبار القيافة في اثبات النسب واه كذا يعني لو انه مثلا ادعى الطفل شخصين او ثلاثة فمن حكمت له القاف بانه ابنه يحكم به والان نقول في هذا العصر اذا ادعى الابن اكثر من شخص يستعان بالحمض النووي بالتحليل فمن اثبت له الحمض آآ انه ابنه عمل به لان الحمض اولى بالعمل من القيافة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين