اقسم بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كتاب شروط الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم شروط شروط الصلاة تسعة الاسلام والعقل والتمييز ورفع الحدث وازالة النجاسة. وستر العورة ودخول الوقت واستقبال القبلة والنية الشرط الاول الاسلام ضده الكفر. ولا تقبل الصلاة الا من مسلم. والدليل قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. والكافر عمله مردود ولو عمل اي عمل. والدليل قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون. وقوله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الشرط الثاني العقل وضده الجنون والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق والدين والدليل الحديث. رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق. والصغير حتى يبلغ الشرط الثالث التمييز وضده الصغر وحده سبع سنين ثم يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر. وفرقوا بينهم في المضاجع بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد قال الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. اه بسم الله الرحمن الرحيم. شروط الصلاة هذه الرسالة المختصرة ذكر فيها المؤلف رحمه الله شروط الصلاة واركانها وواجباتها وذكر الشروط والاركان والواجبات والفرق بينها اولا اما الفرق بين الشروط والاركان من وجوه الفرق الاول او الوجه الاول ان الشروط تتقدم العبادة بخلاف الاركان فانها من ماهيتها فهي جزء منها وثانيا ان ان الشروط يشترط باستمرار يشترط استمرارها من اول العبادة الى اخرها بخلاف الاركان فكل ركن ينقضي من قضائه فمثلا الطهارة شرط واستقبال القبلة شرط لابد ان يستمر من اول الصلاة الى اخرها بخلاف مثلا الركوع السجود كل ركن متى انقضى انتهى ثالثا من الفروق ان الشروط في الغالب انها امور معنوية بخلاف الاركان. فانها تتركب منها ماهية العبادة فالصلاة قيام وقعود وركوع وسجود وهذه اركان اه بقينا الفرق بين الاركان وبين الواجبات الركن والواجب يشتركان ويفترقان فيشتركان اولا في ان من تعمد تركهما بطلت عبادته. بطلت صلاته فمن تعمد مثلا ترك الركوع بطلت صلاته من تعمد ترك التسبيح في الركوع او السجود بطلت صلاته ويفترقان فيمن تركهما سهوا او نسيانا فالركن لا يسقط بحال من الاحوال فمن نسي الركن وجب عليه ان يأتي به ما لم يصل الى موضعه من الركعة التي تليها فحينئذ تلغى الركعة التي ترك منها هذا الركن وتقوم التي تليها مقامها واما الواجب فاذا تركه فانه يجبر بسجود السهو ولنمثل لذلك مثال ذلك انسان يصلي وقرأ الفاتحة ثم هوى الى السجود لاسيما ذا الركوع فذكر اثناء سجوده انه لم يركع. يجب عليه ان يقوم وان يأتي بالركوع وما بعده ما لم يصل الى موضعه من الركعة التي تليها فحينئذ تلغى هذه الركعة التي ترك منها هذا الركن وتقوم الثانية او التي تليها مقامها فلو فرض انه في المثال السابق ترك الركوع فسجد سجدتين ثم قام وقبل ان يركع ذكر او اثناء قراءته ذكر فحينئذ نقول الركعة الاولى لاغية. وهذه الثانية تقوم مقامها اما الواجب فاذا ترك الواجب فانه يجبره بسجود السهو ولهذا لما ترك النبي صلى الله عليه وسلم التشهد الاول جبره بسجود السهو اه يقول المؤلف رحمه الله شروط الصلاة تسعة. الاسلام والعقل والتمييز ورفع الحدث وازالة النجاسة. وستر العورة و طول الوقت واستقبال القبلة والنية ثم شرع في بيانها قال الشرط الاول الاسلام والاسلام هو الاستسلام لله تعالى ظاهرا وباطنا قال وضده الكفر وضده الكفر ولا تقبل الصلاة الا من مسلم والمسلم هو الذي يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واتى بمقتضى هاتين الشهادتين هذا تعريف مسلم تعريف جامع مانع والذي يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واتى بمقتضى بمقتضى هاتين الشهادتين لانه لا يكفي من يقول انا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ومع ذلك لا يفعل ما تقتضيه آآ الشهادتان قال والدليل قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين والكافر عمله مردود. ولو عمل اي عمل والدليل قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبقت اعمالهم وفي النار هم خالدون وقوله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الكافر مهما عمل من عمل فعمله لا يقبل فهو غير صحيح والدليل على اشتراط الاسلام وعلى عدم قبول عمل الكافر قول الله عز وجل وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله وليت المؤلف رحمه الله اتى بهذه الاية لانها صريحة في عدم قبول عمل الكافر وبيان العلة او المانع من ذلك اذا كل عمل يعمله الكافر فانه غير مقبول عند الله بل ان الكافر يحاسب حتى على ما يتنعم به في هذه الدنيا من المآكل والمشارب والمساكن والمراكب وغيرها قال الله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات الاية وقوله ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات مفهوم الاية ان غير الذين امنوا وعملوا الصالحات ان عليهم جناح وعليهم اثم من شرط صحة الصلاة الاسلام فلو صلى الكافر لم تصح صلاته لوجود مانع وهو الكفر ولا تبن نعم بل انه لا يخاطب بالصلاة الا بعد ان يخاطب بالاسلام فيخاطب بالاسلام اولا ثم يخاطب بالصلاة ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال انك ستأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانهم اجابوك لذلك. اي ان قادوا بما امرتهم به فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلى والكافر اذا ترك الصلاة وترك الزكاة وشرائع الاسلام فانه يحاسب على ذلك يحاسب والدليل على انه يحاسب قول الله تبارك وتعالى يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين قال اهل العلم تكذيبهم بيوم الدين كاف في عقوبتهم فلولا ان لتركهم لهذه الاعمال اثرا في زيادة العقوبة عليهم ما تركوها ثم قال رحمه الله الشرط الثاني العقل والعقل ما يحصل به الميز يعني التمييز قال وضده المجنون والاولى ان يقال العقل وضده من لا عقل له لماذا؟ ليدخل في ذلك الصغير. الكبير المهذري يدخل الكبير المعذري الذي بلغ من الكبر عتيا فهو ملحق بالمجنون ولا فرق في الجنون بين ان يكون اصليا او طارئا المجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق والدليل الحديث رفع القلم عن ثلاثة. وقد رفع القلم اي قلم التكليف عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ اذا من لا عقل له لا تجب عليه الصلاة بل ولا تصح منه. لهذا الحديث وايضا من جهة النظر ان الصلاة عبادة الصلاة والطهارة والزكاة والصيام كلها عبادة ومن شرط العبادة النية. والنية لا تتصور من ايش؟ من المجنون قال رحمه الله الشرط الثالث التمييز وضده الصغر فلا تجبوا الصلاة بل ولا بل لا تصح لمن كان دون التمييز ولكن ما هو التمييز المؤلف قال حده سبع سنين حج التمييز سبع سنين لقول النبي صلى الله عليه وسلم مروا ابنائكم وفي لفظ مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وقيل ان المميز هو من يفهم الخطاب ويرد الجواب قال صاحب الانصاف رحمه الله والاشتقاق يدل على ذلك وهذا الحد اولى ان يقال ان التمييز او ان المميز من يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا يحد بسن لكن الغالب انه سبع سنين وعلى هذا من دون التمييز لا تصح عبادته. فلا تصح صلاته ولا صيامه ولا طهارته. اللهم الحج فيصح من غير المميز يصح من غير مميز في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان الرسول صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء فقال من القوم؟ قالوا المسلمون. قالوا من انت؟ قال رسول الله فرفعت اليه امرأة صبيا فقالت يا رسول الله الهذا حج؟ قال نعم. ولك اجر اذا الحج يصح من غير المميز. اما الصلاة والصيام والطهارة فلا تصح قال الشرط الرابع رفع الحدث اي ازالته وهو الوضوء المعروف والحدث وصف قائم في البدن الحدث وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة الانسان مثلا اذا اكل لحم ابل اتصف بوصف يمنع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة قال وهو الوضوء المعروف وموجبه الحدث. وهو كما تقدم وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة وسيذكر المؤلف رحمه الله الموجبات الوضوء او نواقض الوضوء قال والشروطه اي الوضوء عشرة الاسلام والعقل والتمييز وهذه الثلاثة الاسلام والعقل والنية شرط في صحة كل عبادة كل عبادة لا تصح الا بهذه الشروط الثلاثة. الاسلام والعقل والنية وسبق الكلام على الاسلام والعقل والتمييز وعما النية فهي في اللغة بمعنى القصد ومنه قولهم نواك الله بخير اي قصدك وشرعا النية هي قصد فعل العبادة تقربا الى الله قصد فعل العبادة تقربا الى الله تبارك وتعالى والنية نيتان نية المعمول له ونية العمل اما الاول وهو نية المعمول له فهذه يتكلم عليها ارباب السلوك واعمال القلوب والمقصود بها اخلاص النية لله بان يفعل العبادة قاصدا وجه الله تعالى والثاني نية العمل يعني ان ينوي العمل فينوي الصلاة وينوي الطهارة ونحو ذلك اذا النية نوعان النوع الاول نية المعمول له وذلك بان يقصد بعبادته وجه الله تعالى والدار الاخرة والنوع الثاني نية العمل بان ينوي العمل المعين وهذه النية لها فائدتان الفائدة الاولى تمييز العبادة عن العادة والفائدة الثانية تمييز العبادات بعضها من بعض اذا نية العمل لها فائدتان الفائدة الاولى تمييز العبادة عن العادة. فالانسان مثلا يغتسل تبردا وتنظفا تعبدا ما الذي يميز هذا؟ من هذا؟ من هذا؟ هو النية ثانيا تمييز العبادات بعضها من بعض فالانسان يصلي ظهرا وعصرا ويصلي فرضا ونفلا. ما الذي يميز هذا من هذا؟ هو النية والنية شرط لصحة جميع العبادات فجميع العبادات لا بد فيها من النية لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى وقولوا انما الاعمال بالنيات اي لا عمل الا بنية فكل عمل فلابد فيه من النية والنية من حيث اشتراطها في العبادات وفي غيرها على اقسام اربعة القسم الاول ما تكون النية فيه شرطا للصحة ما تكون النية فيه شرطا للصحة بحيث لو خلى العمل من النية لم لم تصح او لم يصح العمل وضابط ذلك ظابطه العبادات المأمور بها التي توصف بالصحة والفساد اذا كل عبادة مأمور بها توصف بالصحة والفساد فالنية فيها شرط الطهارة والصلاة والصيام الثاني من اقسام النية ما لا تشترط له النية وذلك ما كان من باب التخلي والتروك كازالة النجاسة سواء ازالها عن ثوب ام بقعة ام بدن فلا تشترط النية ولذلك لو اصاب ثوبه نجاسة ثم جاءت ريح فازالتها او نزل مطر فازالها فان الثوب يطهر القسم الثالث ما تكون النية فيه شرطا لحصول الثواب ما تكون النية فيه شرطا لحصول الثواب بحيث انه اذا نوى اثيب واذا لم ينوي لم يثب لكن ذمته تبرأ وذلك في الحقوق المالية الواجبات المالية التي تجب للخلق من النفقات ورد الودائع والديون ونحوها الحقوق المالية وغير المالية التي تجب للخلق اذا نوى اثيب واذا لم ينوي لم يثب وان كانت ذمته ذمته تبرأ الذي ينفق مثلا على اهله واولاده اذا نوى بهذه النفقة ان يبتغي بها وجه الله اثيب واجر واذا لم ينوي فانه فان ذمته تبرأ لكن لا ثواب له والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه واعلم انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعله في في امرأتك كذلك ايضا قضاء الديون اذا كان عليه دين وقضى هذا الدين ناويا ابراء ذمته وايصال الحق لمستحقه يثاب القسم الرابع ما تكون النية فيه شرطا لزيادة الاجر والثواب انتبه لزيادة الاجر والثواب. بمعنى ان الثواب والاجر حاصل لكن اذا نوى ازداد اجرا وثوابا وضابط ذلك ما يتعدى نفعه كل عمل يتعدى نفعه فان الانسان يثاب عليه ولو لم ينوي فاذا نوى ازداد اجرا وثوابا قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس هذا فيه ثواب واجر. ثم قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا فيأكل منه انسان او طير او بهيمة الا كان له اجر. ثم قال المؤلف رحمه الله واستصحاب حكمها استصحاب حكمها معناه قال بان لا ينوي قطعها هذا استصحاب حكم النية فان نوى قطعها في اثناء العبادة فانها تنقطع اذا النية شرط واستصحاب حكمها ايضا شرط ومعنى استصحاب الحكم الا ينوي قطعها. قال حتى تتم الطهارة وانقطاع موجب يعني ان ينقطع موجب الطهارة فلا يصح اغتسال المرأة من الحيض حتى ينقطع الدم. حتى ينقطع الدم فهمتم؟ هذا معنى انقطاع الموجب يعني ان ان ينقطع موجب الطهارة من وضوء او غسل قال واستنجاء او استجمار قبله يعني ان يستنجي او يستجمل قبله والاستنجاء هو ازالة الخارج بالماء والاستجمام ازالته بغير الماء من حجر او مباح قال رحمه الله وقوله واستنجاء واستجمار قبله هذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله وعنا من شرط صحة الوضوء الاستنجاء والاستجبار والقول الثاني ان الاستنجاء او الاستجمار ليس شرطا لصحة الوضوء فيصح الوضوء ولو لم يستنجي ويستجمر لان الوضوء معناه تطهير الاعضاء الاربعة. وهذا حاصل ولو لم يستنجي او يستجمر قال رحمه الله وطهورية ماء واباحته يعني ان يكون الماء طهورا والمياه قسمها الفقهاء رحمهم الله الى ثلاثة اقسام طهور وطاهر ونجس طهور وطاهر ونجس الطهور هو الباقي على خلقته التي خلقه الله عز وجل عليها حقيقة او حكما والطاهر هو الطهور الذي تغير احد اوصافه بشيء طاهر الطاهر هو الطهور والطهور. الماء الطهور الذي تغير احد اوصافه بشيء طاهر كما لو كان هناك ماء فسقط فيه ورق شاي او لبن او نحو ذلك والنجس ما تغير بالنجاسة. لونه او طعمه او ريحه فهمتم؟ اذا المياه ثلاثة اقسام طهور وطاهر ونجس ونجس ما الدليل على هذا التقسيم؟ قالوا الدليل عقلي دليل عقلي وهو ان الماء اما ان يجوز الوضوء به او لا فان جاز الوضوء به فهو الطهور وان لم يجز الوضوء به فاما ان يجوز شربه او لا فان جاز شربه مع عدم جواز الوضوء فهو الطاهر وان لم يجز شربه فهو النجس هكذا قرروا رحمهم الله والقول الراجح ان الماء قسمان طهور ونجس وليس ثمة قسم يسمى طاهرا لان هذا الذي يسمونه طاهرا ان تغير وصفه بانزال عنه اسم الماء المطلق فلا يسمى ماء فلو سقط فيه ورق شاي وانقلب صار احمر او اصفر حينئذ لا يقال هذا ماء وانما وانما يضاف الى ما تغير فهمتم؟ وكلامنا في الماء المطلق اذا لابد ان يكون الماء طهورا فلا يصح ان يتوضأ بماء نجس قال واباحته يعني ان يكون الماء مباحا فخرج به الماء المحرم المسروق والمقصود ونحوه فلو توضأ بماء مسروق او بماء مغصوب لم يصح الوضوء لم يصح الوضوء لانه ماء محرم هذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله والقول الثاني صحة الوضوء بالماء المحرم فلو توضأ بماء مسروق او مغصوب فان الوضوء او الطهارة من غسل او وضوء تصح ووجه ذلك انفكاك الجهة اي جهة الامر جهة الامر عن جهة النهي لان التحريم هنا ليس خاصا في العبادة بل هو تحريم عام الشارع لم يقل لا تتوضأ بماء مسروق او بماء مغصوب بل نهى عن الغصب والسرقة مطلقا سواء غصب الانسان المال الماء ليتوضأ او ليغتسل او ليشرب او ليطبخ او ليفعل به اي شيء والقاعدة ان العبادة لا تفسد الا اذا كان المحرم خاصا بها العبادة لا تفسد الا اذا كان المحرم خاصا بها. اما اذا كان المحرم عاما فانها لا تفسد بذلك واوضح من مثال لذلك الصيام الذي مثلا يكذب او يغتاب او يقول زورا او يشهد زورا وهو صائم حكم صيامه؟ صحيح. صحيح مع انه فعل محرما لكن نقول هذا المحرم ايش عام ليس خاصا بها لكن لو اكل او شرب او حجم او احتجم او نحو ذلك السادة صومه اذا جميع العبادات لا تفسد الا اذا كان المحرم خاصا بها واما اذا كان المحرم عاما فانه يأثم لكن العبادة صحيحة ويستثنى من ذلك الحج. فإن الحج لا يفسد حتى بالمحرمات الخاصة الا الجماع قبل التحلل الاول فلو تعمد المحرم ان يحلق رأسه او ان يلبس مخيطا او ان يتطيب فان نسكه لا يفسد بذلك ولكنه يأثم وعليه الفدية. اذا اه القول الراجع انه انه لا يشترط لصحة الوضوء ان يكون الماء مباحا. فلو توضأ بماء محرم فان حدثه يرتفع لكنه يأثم بذلك. قال رحمه الله وازالة ما يمنع وصوله الى البشرة من شروط صحة الوضوء ان يزيل ما يمنع وصول الماء الى البشرة فاذا كان على البشرة ما ينبو عنه الماء ما ينبو عنه الماء فانه يجب عليه ان يزيل ولو كان على بشرته عجين او طين او بوية او دهن او نحو ذلك وجب عليه ماذا؟ ان يزيل هذا المانع لان الله عز وجل قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم. ومع وجود المانع لا يتحقق انه غسل اليد واصلح من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته وهذا دليل على وجوب ازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة مثل ذلك اذا وضعت المرأة ما يسمى بالمناكير على اظفارها فان المناكير مما يمنع وصول الماء الى البشرة او الى الاظافر تجب عليها بل يجب عليها ان ان تزيله. اذا اذا كان ما اذا كان على اعضاء الطهارة ما يمنع وصول الماء البشرة فيجب عليه ان يزيله او ان يدرك الموضع كما لو كان عليه دهن او نحو ذلك ان يدرك الموضع حتى يتيقن او يغلب على ظنه ان الماء وصل الى البشرة وهذه الصورة هي التي يجب فيها الدلك هذه الصورة هي التي يجب فيها الدلك اثناء الوضوء سجلت او التدلك سنة ولا يجب الا اذا توقف ايصال الماء الى البشرة عليه ولهذا قال القحطاني رحمه الله الغسل فرض والتدلك سنة وهما بمذهب مالك فرظان الغسل فرض والتدلك سنة وهما اي الغسل والتدلك وهما بمذهب مالك يقول المؤلف رحمه الله ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه ان يشترط لصحة الوضوء ان يدخل الوقت على من كان حدثه دائما به سلس بول او ريح او نحو ذلك فيجب عليه ان يتوضأ عند دخول الوقت فلو توضأ قبل دخول الوقت لم يصح مثاله انسان مصاب بسلس بول او سلا سريع اعزكم الله نقول هذا اذا اراد ان يتوضأ لابد ان يدخل الوقت لابد ان يدخل الوقت فلو توضأ قبل دخول الوقت ولو بلحظة لم يصح وضوءه لم يصح وضوءه. ومثله المستحاضة المستحاضة ايضا حدثها دائم فيجب عليها ان تتوضأ فيجب عليها ان تتوضأ بعد دخول الوقت وهذا مبني على القول مبني على ان من كان حدثه دائما يجب عليه ان يتوضأ لكل فريضة انتبهوا هذا القول مبني على ان من كان حدثه دائما وجب عليه ان يتوضأ لكل فريضة واستدلوا لذلك في البخاري في رواية في حديث عائشة قال وتوضئي لكل صلاة وفي رواية متوضئ لوقت كل صلاة قال وهذا دليل على وجوب الوضوء لكل صلاة واللام للوقت اللام للتوقيت او للوقت وهي تدل ايضا على ان هذا الوضوء يكون متى بعد دخول الوقت والقول الثاني في هذه المسألة ان من كان حدثه دائما لا يلزمه ان يتوضأ لكل صلاة لا يلزمه ان يتوضأ لكل صلاة بل اذا توضأ لصلاة فانه يبقى على طهارته ما لم ينتقض وضوءه بناء غير الناقض الذي هو متصف به من كان حدثه دائما فان وضوءه لا ينتقض لا ينتقد لا بخروج الوقت ولا بغيره ولا ينتقض وضوءه الا بناقض غير الذي هو متصف به فمثلا من به سلس بول وتوضأ اذا خرج الوقت لا يلزمه ان يتوضأ مرة ثانية لا يلزمه متى ينتقض وضوءه؟ اذا انتقض بناقض اخر مثل اكل لحم ابل او خرجت منه ريح او نحو ذلك ينتقض وضوءه. واما ما دام هذا الحدث معه فان وضوءه لا ينتقض والدليل على ذلك عدم الدليل بانه لا دليل على وجوب الوضوء لكل صلاة لمن كان حدثه دائما وثانيا انه لا يستفيد من هذا الوضوء شيئا اذ قد يخرج منه الخارج وهو يتوضأ واما رواية البخاري رحمه الله وتوضئي لكل صلاة هذي الرواية اه ضعفها مسلم رحمه الله في صحيحه فانه لما ذكر الحديث ذكر الحديث ترك هذه اللفظة وقال رحمه الله وفي حديث حماد حرف تركناه ويقصد بالحرف هذه اللفظة وتوضئي لكل صلاة وقد ظعفها ابن رجب وابن حجر وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والنسائي وغيرهم من الائمة والحفاظ وهذا القول اعني القول بان من كان حدثه دائما لا يلزمه الوضوء لكل صلاة هو مذهب الامام مالك رحمه الله واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الذي رجحه شيخنا محمد ابن عثيمين رحمه الله اخيرا اذا من كان حدثه دائما كمن به سلس بول او ريح او نحوه لا يلزم ان يتوضأ لكل فريضة. بل اذا توضأ لصلاة يبقى على طهارته ما لم يخرج منه او ينتقض وضوءه بناقض ايش؟ غير الذي هو متصف به. وهذا من تيسير الله عز وجل على عباده نعم ثم قال رحمه الله واما فروضه فستة الفروض والواجبات كما تقدم لنا بمعنى واحد. فالفروظ والواجبات بمعنى واحد. وان كان بعظ العلماء وهو مذهب ابي حنيفة رحمه الله يفرقون بين الواجب والفرظ ويقول الفرض ما ثبت بجليل قطعي من حيث الثبوت والدلالة فان اختل احدهما فهو واجب قال واما فروضه فستة. والدليل على انها ستة التتبع والاستقراء قال غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق. في قول الله عز وجل اغسلوا وجوهكم والوجه نقول الوجه ما تحصل به المواجهة ولهذا قال وحده طولا من منابت شعر الرأس اي المعتاد الى منحدر من اللحيين والذقن طولا ومن الاذن الى الاذن عرضا هذا حد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد الى من حذر من اللحيين والذقن طولا ومن الاذن الى الاذن عرضا وقيل ان حدهم طولا من منحنى الجبهة من منحنى الجبهة والقولان قد يكونان متقاربين لان ملابس الشعر هي ابتداء من منحنى الجبهة يدخل في الوجه المضمضة والاستنشاق. لان الفم والانف مين؟ الوجه. الوجه وقد جاءت السنة ايضا بالامر بالمضمضة والاستنشاق يقول غسل الوجه طيب غسل ما المراد بالغسل الغسل معناه جريان الماء على العضو هذا الغسل الغسل جريان الماء على العضو فخرج به المسح فلو بل يده بالماء ومسح وجهه فان الوضوء لا يصح لان هذا لا يسمى غسلا وانما يسمى مسحا. اذا الغسل هو ان يجري الماء على العضو قال ومنه المظمظة والاستنشاق والمضمضة هي ادارة الماء في الفم ان يدير الماء في فمه. قال اهل العلم وتكفي ادنى ادارة والاستنشاق جذب الماء الى الانف والاستنثار اخراجه منه ولهذا بعض العلماء يعبر بالاستنثار. يقول ومنه المضمضة والاستنثار او ويستنفر لماذا؟ لانه لا استنثار الا بعد استنشاق يقول وغسل اليدين الى المرفقين غسل اليدين الى المرفقين بقوله عز وجل وايديكم الى المرافق والى هنا الى المرفقين قيل انها على بابها وانها للغاية لكن السنة دلت على دخول المرفقين لان الرسول عليه الصلاة والسلام ثبت عنه انه توضأ وادار الماء على مرفقيه وقيل ان الهنا بمعنى مع كقوله عز وجل ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم يعني مع اموالكم ولكن الاول اظهر وهو ان نقول ان الى ان الى هنا على ظاهرها وانها للغاية لكن السنة دلت على المرفقين قال رحمه الله ومسح جميع الرأس مصر جميع الرأس والمسح ان يبل يده بالماء ثم يمرها على الرأس في قوله لقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم والباء تدل على على الالصاق وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح على رأسه فاقبل بيديه وادبر ومنه اي من الرأس الاذنان في قوله صلى الله عليه وسلم الاذنان من الرأس قال وغسل الرجلين الى الكعبين لقوله تعالى وارجلكم الى الكعبين والى هنا يقال فيها ما قيل فيما سبق قال والترتيب والموالاة الترتيب هو ان ان يطهر اعضاء الوضوء كما امر الله تعالى بان يبدأ بالوجه ثم اليدين ثم الرأس ثم القدمين فلو نكس لم يصح لماذا نقول اولا اعني وجوب الترتيب ان الله تعالى ذكر قروض الوضوء مرتبة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وثانيا ان ان الله تعالى في الاية الكريمة ادخل ممسوحا بين المغسولات ولا فائدة لذلك الا مراعاة الترتيب وثالثا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا كان يتوضأ مرتبا وعلى هذا فلو نكس فبدأ بغسل القدمين. ثم الرأس ثم اليدين ثم الوجه. صح منه الوجه فقط لانه هو الذي الاخير وهو الاول قال والموالاة والموالاة معناها ان لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله في زمن يسير هذا معنى الموالاة الا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله في زمن يسير فلابد من الموالاة. فلو انه غسل وجهه وبعد وقت غسل يديه وبعد زمن مسح رأسه وبعد زمن غسل قدميه لم يصح والدليل على اشتراط الموالاة قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا والفاء هنا فاتى بالشرط والشرط يلي ماذا؟ المشروط وثانيا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ مواليا وثالثا ان الوضوء عبادة ان الوضوء عبادة واحدة ومع تشقيص قروضها واعضائها لا تكون عبادة واحدة. لان الفعل ينبني بعضه على بعض مع اخواني لا مع التفريق اذا هذه الوضوء اه يقول المؤلف رحمه الله والدليل قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ودليل الترتيب حديث ابدأوا بما بدأ الله به والله تعالى بدأ في الوجه ثم اليدين ثم الرأس ثم القدمين قال ودليل موالاة حديث صاحب اللمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما رأى رجلا في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فامره بالاعادة. واللفظ الذي ورد قال ارجع فاحسن وضوءك ارجع فاحسن وضوءك وهذا اللغم ارجع فاحسن وضوءك احسان الوضوء هنا قد يكون باعادته وقد يكون بغسل ما ترك فهمتم ارجع فاحسن وضوءك. احسان الوضوء اما بان يعيد الوضوء واما بان يغسل ما ترك فان كان الزمن قريبا بحيث لم تفت الموالاة فاحسان الوضوء ان يغسل ما ترك وما بعده ان كان غير قدمين واما اذا طال الزمن فاحسان الوضوء ان يعيده من جديد يقول المؤلف رحمه الله وواجبه التسمية مع الذكر. اي ان يقول بسم الله عند الوضوء والدليل على اشتراطها او استدل الفقهاء رحمهم الله على وجوب التسمية لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه فهذا قالوا دليل على الوجوب لكن لو نسيها وذكر في اثناء الوضوء فانه يأتي بها ويكمل الوضوء. اذا التسمية واجبة مع الذكر وتسقط لماذا؟ بالنسيان. فان ذكر في اثناء الوضوء اتى بها وصح وضوءه والقول الثاني في هذه المسألة ان التسمية ليست واجبة ان التسمية ليست واجبة لعدم الدليل على وجوبها بل هي مستحبة واما الحديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. فهذا الحديث قد قال فيه الامام احمد رحمه الله لا يصح في هذا الباب شيء فاذا قال قائل اذا كان الحديث ضعيفا اذا كان الحديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ضعيفا فكيف تقولون باستحباب التسمية مع ضعف الحديث الجواب من وجهين الوجه الاول يعني اعني دليل اعني الدليل على الاستحباب الوجه الاول عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم كل امر لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ابتر والوضوء من الامر ذي البال وثانيا ان القاعدة ان انه اذا ورد حديث ضعيف اذا ورد حديث ضعيف ولم يكن الضعف شديدا فان كان ما دل عليه امر عمل على الاستحباب بان لان الاستحباب اقل احوال الامر وان كان ما دل عليه نهي حمل على الكراهة لان الكراهة اقل او ادنى احوال النهي. اذا متى ورد حديث ضعيف في افعلوا او لا تفعلوا ان كان ما دل عليه امر حملناه على الاستحباب لا على الوجوب. لماذا لماذا لا نحمله على الوجوب؟ نقول لاننا لا يمكن ان نؤثم عباد الله عز وجل بحديث ضعيف. قد لا يكون ثابتا طيب لماذا نحكم او نحمله على الاستحباب؟ نقول احتياطا اذا كان الضعف ليس شديدا فيحتمل ان هذا الحديث صحيح احتياطا نعمل به وحكمنا بالاستحباب ليس فيه مشقة او ضرر ان فعله الانسان اثيب وان لم يفعله فلا شيء عليه كذلك ايضا اذا ورد نهي لا تفعلوا يقول ان كان نهيا نحمله على الكراهة ولا يجوز ان نقول انه محرم بان نمنع عباد الله من شيء بحديث ضعيف لكننا نحمله على الكراهة احتياطا ثم قال المؤلف رحمه الله ونواقضه ثمانية نواقض اي مفسدات اولا الخارج من السبيلين. من قبل او دبر فكل ما خرج من السبيلين فانه ناقض للوضوء في قول الله عز وجل او جاء احد منكم من الغائط وهذا نص صريح وهو محل اجماع الحق الفقهاء رحمهم الله بالخارج من السبيلين. الحقوا به قالوا والخارج الفاحش النجس من الجسد كالقيح والصديد والدم الكثير فانه ينقض الوضوء قياسا على الخارج من السبيلين لانه خارج مستقذر اذا ما خرج وفحش من قيح او صديد او دم فانه ناقض للوضوء الدليل على انه ناقض للوضوء قالوا قياسا على الخارج من السبيلين بجامع ان كلا منهما خارج مستقذر هذا هو المذهب والقول الثاني ان الخارج من من غير السبيلين ان الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء بل هو طاهر ولا ينقض الوضوء لانه اولا لا دليل على نجاسته فلا دليل على نجاسة القيح والصديد وكذلك الدم ولا دليل على كونه ينقض الوضوء ليس هناك دليل على انه نجس ولا عن ولا على انه ناقض للوضوء. وهذا القول هو الراجح. فعلى هذا لو كان الانسان على وضوء ثم اصابه جرح وخرج منه دم او كان فيه قروح ونحو ذلك وخرج منها شيء فان هذا الخارج لا ينقض ماذا الوضوء قال رحمه الله وزوال العقل زوال العقل اي تغطيته زواله اي تغطيته لان العقل العقل بالنسبة للنائم لا يزول لكنه مغطى زوال العقل هاي تغطيته فاذا زال العقل يعني غطي عقل الانسان فان هذا ينقض الوضوء. ينقض الوضوء لانه ربما خرج منه شيء اثناء تغطية العقل او اثناء زوال العقل وهو لا يشعر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم العين وكاء السهو فاذا نامت العينان استطلق ولكن ما ضابط مع ضابط ما هو الضابط فيما ينقض الوضوء بالنسبة للنائم نقول الظابط وزوال الشعور والاحساس فاذا نام الانسان نوما يزول به الشعور والاحساس بحيث لو خرج منه شيء لم يشعر به فهذا النوم ايش؟ ناقض للوضوء سواء كان من قائم ام قاعد ام مضطجع ام متكئ ام مستند ام غير ذلك الظابط هو زوال الشعور والاحساس واما اذا كان النوم يسيرا لا يزول الشعور به والاحساس فلا ينقض الوضوء والدليل على ذلك حديث انس رضي الله عنه ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينتظرون العشاء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى تخفق رؤوسهم. ثم يقومون ولا يتوضأون وهذا محمول على ان هذا النوم لم يزل به الشعور والاحساس مع قوله صلى الله عليه وسلم العين وكاء السهم فاذا نامت العينان استطلق الوقاء ثم قال رحمه الله ومس المرأة بشهوة مس المرأة اي الجس تمس المرأة بشهوة ناقض للوضوء ناقض للوضوء والدليل على انه ناقض للوضوء قول الله عز وجل او لامستم النساء قالوا فهذا دليل على ان مس المرأة اذا كان لشهوة ينقض الوضوء لانه اذا كان لشهوة فهو مظنة ان يخرج منه شيء وحينئذ اذا خرج منه شيء فسد وضوءه اه والقول الثاني في هذه المسألة ان مس المرأة ولو لشهوة لا ينقض الوضوء ان مس المرأة ولو لشهوة لا ينقض الوضوء لعدم الدليل على ذلك بل ثبت في السنة ما يدل على خلاف ذلك. وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل نساءه ويخرج الى الصلاة وهذا دليل صريح على ان المس بل التقبيل لا ينقض الوضوء وهو اشد من المس. واما الاية الكريمة وهي قول الله عز وجل او لامستم النساء فليس المراد بالملامسة المس باليد او الجس باليد وانما وانما المراد بها الجماع فهمتم؟ اذا او لامستم النساء المراد بالملامسة بالملامسة هنا الجماع لامرين اولا ان هذا التفسير هو ما فسر به حبر الامة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما وثانيا ان هذا هو مقتضى البلاغة في الاية الكريمة ووجه ذلك ان الله تعالى في الاية الكريمة ذكر الطهارتين. الكبرى والصغرى وذكر الطهارة الاصلية وهي الطهارة بالماء والطهارة البدنية وهي طهارة التيمم وذكر سبحانه وتعالى موجبا للطهارة الصغرى. وهي قول او جاء احد منكم من الغائط فلو قلنا او لامستم النساء كان الله عز وجل ذكر في الاية الكريمة موجبين للطهارة الصغرى ولم يذكر موجبا للطهارة الكبرى فيكون مقتضى الاية انه سبحانه وتعالى في الاية الكريمة ذكر الطهارتين الصغرى وهي الوضوء والكبرى وهي الغسل الاصلي وهي الماء والبدرية وهي التيمم. وذكر موجبا للطهارة الصغرى وهو او جاء احد منكم الى الغائط وموجبا للطهارة الكبرى وهو او لامستم النساء. النساء. وعلى هذا فنقول مس لا ينقض الوضوء ثم قال ومس الفرج باليد مس الفرج هنا يشمل القبل والدبر ولهذا قال قبلا كان او دبرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مس فرجه فليتوضأ فليتوضأ وظاهر كلامي رحمه الله ان مس الفرج باليد ناقض للوضوء مطلقا سواء كان لشهوة ام لغير شهوة وهذا احد الاقوال في المسألة والقول الثاني ان مس الفرج لا ينقض الوضوء الا اذا كان لشهوة واما اذا كان لغير شهوة فلا ينقض لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يمس ذكره بالصلاة اعليه الوضوء؟ قال لا انما هو بضعة منك فهو كما لو مس يده او صدره او عضوا اخر ومعلوم ان الانسان اذا مس مس عضوا اخر فان مسه لا يكون ايش؟ لا يقول من شهوة فلا يكون ناقضا ولهذا كان القول الثاني في هذه المسألة ان مسا الفرج لا ينقض الوضوء لا ينقض الوضوء واضح؟ ان مس الفرج لا ينقض الوضوء والجمع لقول النبي عليه الصلاة والسلام لا انما هو بضعة منك والجمع بين هذا الحديث لا انما هو بضعة منك. وبين قوله صلى الله عليه وسلم من ان مس فرجه فليتوضأ وفي لفظ من مس ذكروه فليتوضأ الجمع بينهما من احد وجهين الوجه الاول ان يحمل الامر في قول من مس فرجوا فليتوضأ ان يحمل الامر على الاستحباب والنفي في قول الله انما هو بضعة منك على نفي الوجوب الوجه الثاني من اوجه الجمع ان يحمل قوله من مس فرجه فليتوضأ على ما اذا كان المس لشهوة وقوله لا انما هو بضعة منك على ما اذا كان المس لغير ها بغير شهوة ثم قال رحمه الله واكل لحم الجزور اكلو لحم لحم خرج به ما سوى اللحم من الكرش والمصران والشحم وغيره فلا ينتقض به الوضوء والدليل على ان اكل لحم الابل ناقض للوضوء ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اتوضأ من لحوم الغنم قال ان شئت وسئل انا اتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم وامر صلى الله عليه وسلم بالوضوء منها قال وهذا دليل على ان اكل لحم الابل ناقض للوضوء ولكن الذي ينقض هو اللحم فقط الذي ينقض هو اللحم فقط فيخرج بذلك الكرش ونحوها. فلا تنقض قالوا لانها لا تسمى لحما تسمى لحمة والقول الثاني ان جميع اجزاء البعير وان شئت فقل كل ما حمل خف البعير فانه ناقض للوضوء وانما عبر النبي صلى الله عليه وسلم باللحم لانه هو الغالب الاعم ولانه لا توجد ولان الشارع اذا حرم اللحم حرم بقية الاجزاء كما في تحريم لحم ماذا الخنزير ولا يوجد حيوان في الشريعة تتبعظ اجزاؤه حلا وحرمة طهارة ونجاسة وعلى هذا الجميع اجزاء اه الابل تنقض الوضوء. فلو اكل كبدا او لحما او طحالا او مصرانا او غير ذلك فان وضوءه اه ينتقض ثم قال رحمه الله وتغسيل وتغسيل الميت فمن غسل ميتا فان وضوءه ينتقض والغاسل هو الذي يباشر الميت ويقلبه يقلبه ويغسله لا من يعين او يصب الماء المراد بالغاسل من يقلبه هذا هو الغاسل والدليل على ذلك قالوا قول النبي صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ وجاءت الاثار عن الصحابة عن ابي هريرة وعن غيره بالوضوء من تغسيل الميت ولكن الحديث المذكور من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ الحديث ضعيف الحديث ضعيف والاثار الواردة عن الصحابة ان صحت فهي محمولة على الاستحباب لا على الوجوب لا عن الوجوب وعلى هذا فتغسيل الميت ليس موجبا ليس ناقضا للوضوء. وانما يستحب ان يتوضأ والحكمة من كونه يستحب ان يتوضأ ان الموت له فزع غاسل الميت قد يصيبه شيء من الهلع والفزع والوضوء او الغسل ايضا يزيل هذا الامر لكن هذا ليس على سبيل الوجوب وانما هو على سبيل الاستحباب قال رحمه الله والردة عن الاسلام والردة او المرتد هو الذي والعياذ بالله يكفر بعد اسلامه المرتد هو الذي يكفر بعد اسلامه فخرج بذلك الكافر الاصلي والرقة والعياذ بالله تحصل بواحد من امور اربعة الاعتقاد والقول والفعل والترك الردة تحصل بواحد من امور اربعة الاعتقاد والقول والفعل والترك تأمل اول وهو الاعتقاد كما لو اعتقد ان مع الله شريكا او ظهيرا او معينا او شك في القرآن او في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم او نحو ذلك مما علم بالضرورة من الدين فانه يكون مرتدا لانه مكذب لله ولرسوله ولاجماع المسلمين ثانيا مما تحصل به الردة القول الاستهزاء والسخرية الاحكام الشرعية ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتبروا قد كفرتم بعد ايمانكم الثالث الفعل كما لو سجد لصنم هذا ايضا ردة عن الاسلام الرابع الترك كما لو ترك ما يكون تركه كفرا وهو الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. فجميع ما يحكم به بالردة يرجع الى واحد من هذه الامور الاربعة طيب الردة عن الاسلام محبطة للعمل ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم ولكن الردة انما تحبط العمل اذا مات الانسان عليها واما اذا رجع الى الاسلام فان ما عمله من عمل يكون باقيا يكون باقي لان الله عز وجل قال ومن يرتدد منكم عن دينه ها فيمت وهو كافر وهو كافر فمفهومه انه اذا مات غير كافر فان عمله لا يحبب قال اعاذنا الله من ذلك. امين. طيب نتوقف على هذا ونستكمل ان شاء الله. غدا نعم ايه يقول هذا رجل سكن بيت في المدينة. بيت او فندق وصلى خمس صلوات وتبين انه الى غير القبلة فعليه ان يعيد عليه ان يعيد لان معرفة القبلة في وقتنا الحاضر امر ها متيسر كل انسان معه جوالات وبامكانه يسأل شيخنا يغير في الصلاة لو غير في الصلاة يعني تجعل القبلة الصحيحة لا لا يستأنف. اي يستأنف الان في وقتنا الحاضر الان القبلة يتمكن الانسان من معرفتها يقينا او غلب الظن الجوالات الان تعطيك القبلة ولما تعطيه؟ تعطيه ايش وبامكانه حتى لو قدر انه مثلا ليس عنده جوال عنده جوال قديم ما فيه برامج ينظر حوله مساجد يصعد الى السطح ويشوف اين ها؟ صغير في السن يقول انحرفت حاجة بسيطة لا اذا كان الانحراف يسيرا لم يخرج عن جهة القبلة فما بين المشرق والمغرب قبلة. يعني بذكر هذه القبلة هنا وانحرف هكذا او هكذا فما بين المشرق والمغرب قبلة نعم الغالب انه معنويا. يعني مثل استقبال القبلة امر معنوي النية امر معنوي بخلاف الاركان فهي افعال يعني انظر الان الصلاة تترتب قيام قعود ركوع سجود. هذه ليست شروط هي اركانها نعم سؤالان ها اي نعم موجودة اذا قمتم فاضاف الفعل قمتم الى الانسان وكل فعل اضيف الى الانسان فلابد فيه من القصد الارادة ولهذا قال الله عز وجل الا ما ذكيتم. وقال عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم اي اردتم عقدا الاية فيها دليل على الاشتراط ان السؤال الثاني نعم دليل على مسح الخفين يعني قوله قول الله عز وجل وارجلكم هي قراءتان سبعيتان وارجلكم عطفا على اغسلوا وجوهكم والوجه مغسول فتكون القدم مغسولة والقراءة الثانية وارجلكم بالجر. عطفا على امسحوا برؤوسكم والرأس ممسوح فتكون القدم مغسولة فهذه الاية القراءة فيها دليل على المسح على الخفين نعم باليمين لا نقبل اليسار. نعم كان يعجبه التيمم. نعم لا الشرط يقول هل الشرط يسقط بالجهل والنسيان؟ الجواب ان فيه تفصيلا فان كان الشرط وجوديا لم يسقط وان كان الشرط عدميا سقط الشرط الوجودي الطهارة فلو صلى بغير وضوء لم تصح صلاته. واما الشرط العجمي النجاسة مثلا ازالة النجاسة لو صلى وعليه نجاسة ناسيا صحت صلاته والدليل على هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما صلى ذات يوم بنعليه فاتاه جبريل فاخبره ان فيهما اذى او قدرا فخلعهما في اثناء الصلاة لو كانت الصلاة بالنجاسة ناسيا لا تصح لاستأنف ها؟ الصلاة. الصلاة. فلما استمر فيها دليل على صحة ذلك نعم لا ما يلزمه. ما عمله يعني لو انه حج ثم ارتد ثم عاد عمله اقول لا يحبط اشترط سبحانه وتعالى في هبوط العمل ان يموت على الردة. قال فيموت على فيموت وهو كافر. فيموت وهو كافر. نعم احسنت يقول ما حكم تغيير النية؟ النية الانتقال اما ان ينتقل بها من معين الى معين او من معين الى مطلق او من مطلق الى مطلق الانتقال من معين الى معين لا يصح فمثلا لو كان يصلي صلاة الظهر. آآ صلاة العصر من اول عصر ودخل فيها. ثم ذكر في اثناء الصلاة انه لم يصلي الظهر فقلب نيته لم تصح له لا ظهر ولا عصر وهنا قلب النية من معين الى معين لا تصح العصر لانه قطعها ولا تصح الظهر لانه يشترط ليش؟ ان ينويها من اثر قبل التحريم الانتقال من معين الى معين لا يصح حتى في النوافل حتى في النافلة فلو بشخص اه دخل المسجد وصلى الفريظة داخل المسجد وصلى الفريضة وهو لم يصلي السنة وفي اثناء الصلاة وهو يصلي منفرد احس بجماعة دخلوا فقد اجعلها راتبة للفجر فلا يصح لماذا؟ لان كل معين لابد ان ينويه قبل التحريم قبل التعليم. اما الانتقال من معين الى مطلق فهذا يصح في الفرض والنفل واضح ايه ينظر ليس المراد انه انه ما يعرف شيء المجنون يعرف يعرف يعرف الاكل يعرف الشرب لكن عقله ما يعرف ما يظر وما ينفع اذا كان يجن احيانا ويفيق احيانا تجب عليه الصلاة في حال افاقته دون حال جنونه هذا اللي يسمونهم ايش يسمون اسم ايه ايه حول ما ما يعني في الغالب ما يعقلون مع انه يعرف يعني يعرف ان هذا ان هذا ان هذا ابوه هذا امه وهذا كذا لكن ما يميز ولذلك اذا صف الصلاة حتى لو لو علم وقيل الصلاة ما فيها كلام ما فيها كذا تجد انه يلتفت ويتكلم. نعم ايه متى خشي الانسان خروج وقت الصلاة صلى على حسب حاله رجال الدفاع المدني او اسعاف او نحو ذلك يعني مثلا افرض اسعاف ذهب الى ينقذ مريض وهم لم يصلوا مثلا باغتهم الخبر وذهبوا ويستغرق وقتهم اه مثل اه ثلاثين دقيقة او ساعة وسيخرج الوقت يقول هنا يصلون على حسب حالهم لان الوقت اي يصلي في السيارة. لان الوقت مهيمن على جميع الشروط الانسان اذا خشي خروج الوقت يصلي على حسب حاله بطهارة بنجاسة. مستقبل غير مستقبل. لكن يفعل ما قدر عليه من الشروط والاركان والواجبات ويسقط عنه ما عجز عنه الله اعلم