﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:12.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فلا زلنا مع الدولة الاموية وصلنا الى سنة

2
00:00:12.600 --> 00:00:35.500
ست وستين. وكان فيها من الاعمال ان عبده عبد الله ابن الزبير عزل ولاته عن الكوفة وولى عليهم عبدالله بن مطيع وفيها ظهرت دعوة المختار ابن ابي عبيد قلنا في الدروس الماظية ان سيدنا الحسين لما قتل

3
00:00:35.600 --> 00:01:02.650
وخذله اهل الكوفة ندموا على ذلك ندما شديدا. فقام سليمان ابن سرد رضي الله عنه فطالب بدمه وجمع جيشا عرف بجيش التوابين وقتل في معركة اسمها عين الوردة لما عادت الفلول الى الكوفة استغل ذلك المختار ابن ابي عبيد. في تلك اللحظة كان المختار بن ابي عبيد

4
00:01:02.700 --> 00:01:22.700
بالسجن لكن دعوته قد اتت ثمارها. فبعث الى اصحاب اه سليمان ابن سرد وقال لهم عظم الله اجركم وحط عنكم الوزر بمفارقة القاسطين وجهاد المحلين. انكم لم تنفقوا نفقة ولم تقطعوا عقبة ولم تخطوا خطوة

5
00:01:22.700 --> 00:01:46.100
الا رفع الله لكم بها درجة. فجاء هذا الكتاب وكان حامله رجل يقال له سيحان ابن عمرو. هذا الرجل ادخلها لحرصه في قلنسوته بين الظهارة والبطانة اذا اصحاب سليمان ابن سرد وهم رفاعة ابن شداد والمثنى بن مخربة

6
00:01:46.150 --> 00:02:05.600
وسعد بن حذيفة بن اليمان ويزيد بن انس واحمر بن شميط وعبدالله بن شداد. وعبدالله بن كامل. هؤلاء وصل الكتاب اليهم فقرأوا ما فيه ووعوا ما فيه. فكانوا ان بعثوا عبدالله ابن كامل اليه

7
00:02:05.850 --> 00:02:26.650
قالوا قل له قد قرأنا الكتاب ونحن حيث يسرك. فان شئت ان نأتيك حتى نخرجك فعلنا. لانه كان في السجن آآ قال لهم لا يعني لا اريد ذلك انما انا قد هيأت سببي وحيلتي في اخراجي من السجن. لكنني اريد

8
00:02:26.700 --> 00:02:42.500
اه اجتماع الشيعة علي. والشيعة يعني يقصد بها المناصرون المختار ابن ابي عبيد اخته صفية كانت تحت عبدالله بن عمر. فكتب الى ابن عمر اني قد حبست مظلوما وظن بي الولاة

9
00:02:42.500 --> 00:03:05.050
ظنونا كاذبة فاكتب في يرحمك الله الى هذين الظالمين كتابا لطيفا. عسى الله ان يخلصني من ايديهم بلطفك وبركتك ويمنك عبدالله بن عمر كتب الى مولاة الكوفة قائلا لهما قد علمتم الذي بيني وبين المختار ابن ابي عبيد من الصهد

10
00:03:05.150 --> 00:03:23.650
والذي بيني وبينكم من الود فاقسمت عليكما بحق ما بيني وبينكما. لما خليتما سبيله حتى تنظران فيك حتى تنظران فيك كتابي وكان الامر كما طلب. كان الولا عبدالله بن يزيد وابراهيم محمد ابن طلحة

11
00:03:24.000 --> 00:03:44.450
اه وصل الكتاب اليهما لم يريدوا ان يخذلوا سيدنا عبدالله ابن عمر في هذا الامر فما كان من عبد الله ابن يزيد وابراهيم محمد ابن طلحة لما اتاهم كتاب عبد الله بن عمر

12
00:03:44.550 --> 00:04:06.550
الى ان دعوا المختار ودعوا بكفلاء يضمنونه بانفسهم فاتوا اليه بكفلاء كثيرين من اصحابه. فقام رجل يقال له يزيد ابن الحارث وقال لهم ما تحتاجون الى هذا العدد الكبير ضمنوه عشرة ودعوا سائرهم. وفعلوا ذلك

13
00:04:06.800 --> 00:04:30.050
الان اراد الانسان ان يحلف المختار باشياء حتى يضمنوا عدم وثوبه عليهم وهنا الانسان عليه ان يتدبر ان صاحب السياسة ربما وظف الكلام لصالحه لذلك يحذر الانسان من مثل هؤلاء ان ينخدع اليهم

14
00:04:30.400 --> 00:04:47.450
ولذلك اذا رجعنا الى التاريخ وجدنا ان الحاكم الحازم لا يثق بوعود خصومه مهما اعطوه من المواثيق. اذا دعا عبد الله بن يزيد وابراهيم محمد بن تحولات الكوفة دعوا المختار

15
00:04:47.500 --> 00:05:08.100
وقالوا له بعد ان حلفوه بالله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لا يبغيهما غائلا ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان فان هو فعل فعليه الف بدنة ينحرها لدى الكعبة. رتاج الكعبة اي باب الكعبة

16
00:05:08.150 --> 00:05:28.550
ومماليكه كلهم ذكرهم وانثاهم احراهم فحلف لهما بذلك ثم خرج فجاء داره فنزلها. الان اخذوا هذه المواثيق من المختار وانطلق الى بيته. الان يريد ان يبرر لاتباعه. لماذا حلف او هل هذا الحلف

17
00:05:28.700 --> 00:05:50.050
آآ يلزمه او لا يلزمه. فقال قاتلهم الله ما احمقهم حين يرون. اني افي لهم بايمانهم هذه اما بالله فانه ينبغي لي اذا حالفت على يمين فرأيت ما هو خير منها ان ادع ما حلفت عليه. واتي الذي هو خير واكفر عنه يميني

18
00:05:50.850 --> 00:06:04.400
وهذه الكلمة لا تنبغي في مثل هذا الموطن لان الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حلفت على شيء ثم رأيت غيرها خيرا منها اتيت الذي هو

19
00:06:04.400 --> 00:06:26.050
طيب اما هنا حلفه الا يبغيهما غائبة وما شابهها. فهو اعطاهم على نيتهما وليس على نيته اليمين على نية المستحلف وخروجي عليهم خير من كفي عنهم واكفر يميني. واما هدي الف بدنة

20
00:06:26.100 --> 00:06:48.450
فهو اهون علي من بصقة وما ثمن الف بدنة فيهولني؟ واما عتق مماليكي فوالله لوجدت انه قد استتب لي امري. ثم لم املك مملوكا بعد الان نزل المختار داره بعد السجن واختلفت اليه الشيعة واجتمعت عليه واتفق رأيها على الرضا

21
00:06:48.450 --> 00:07:06.750
وكان الذي يبايع له الناس وهو في السجن خمسة السائب بن مالك الاشعري ويزيد ابن انس واحمر ابن شميط ورفاعة ابن شداد الفتياني وعبدالله بن شداد اذا لم تزل اصحابه يكفرون امره يقوى

22
00:07:06.950 --> 00:07:26.750
الى ان عزل ابن الزبير عبدالله ابن يزيد وابراهيم محمد ابن طلحة وبعث عبدالله ابن مطيع على عملهما الى الكوفة الان عبد الله ابن الزبير رظي الله عنه بعث الحارث ابن عبد الله ابن ابي ربيعة على البصرة

23
00:07:27.000 --> 00:07:51.250
وبعث عبد الله بن مطيع الى الكوفة آآ رجل يقال له بحير ابن ريسان الحميري ولعله يحسن بعض العيافة فقال لهما يا هذان ان القمر الليلة بالناطح فلا تسيرا. فاما ابن ابي ربيعة فاطاعه. فاقام يسيرا ثم شخص الى عمله فسلم

24
00:07:51.350 --> 00:08:12.500
واما عبدالله بن المطيع قال وهل نطلب الا النطح؟ قال فلقي والله نطحا وبطحا قال يقول عمر والبلاء آآ وموكل بالقول بعث عبدالله بن الزبير عماله فوصل الخبر الى عبد الملك ابن مروان

25
00:08:12.600 --> 00:08:32.850
فقال من بعث على البصرة؟ قال الحارث ابن عبد الله ابن ابي ربيعة. قال لا حر بوادي عوف بعث عوفا وجلس قال من بعث على الكوفة؟ قال عبدالله بن مطيع قال حازم وكثير ما يسقط وشجاع وما يكره ان يفر. من بعث الى المدينة

26
00:08:32.900 --> 00:08:50.650
قال بعث اخاه مصعب بن الزبير قال ذلك الليث النهد وهو رجل اهل بيته قدم عبدالله بن مطيع الكوفة في رمضان سنة خمس وستين يوم الخميس لخمس بقينا من شهر رمضان. اذا

27
00:08:50.700 --> 00:09:11.250
جاء عدد خمسة معنا في هذه الكلمة خمس وستين الخميس لخمس باقين من شهر رمضان الان عبدالله بن مطيع كان الولاة قبله محمد عبد الله بن يزيد وابراهيم محمد. فقال لعبدالله ان احببته

28
00:09:11.400 --> 00:09:28.450
ان تقيم معي احسنت صحبتك واكرمت مثواك وهل لحقت بامير المؤمنين عبدالله بن الزبير؟ فبك عليه كرامة وعلى من قبله من المسلمين. ولانه يكره ابراهيم قال له اقض امير المؤمنين

29
00:09:28.500 --> 00:09:48.000
ابراهيم كسر الخرج والخراج هي الارظ التي فتحها المسلمون عنوة ثم جعلت وقفا ففي السنة يدفع عن كل آآ مساحة فيها حسب رأي الامام في السنة هذه ما تسمى الخراج

30
00:09:48.900 --> 00:10:08.950
فكانت فتنة فعبدالله بن الزبير يعني كفى عنه. اقام ابن مطيع على الكوفة على الصلاة والخرج. وعلى شرطته اياس بن مضاد العجل الان آآ عبدالله بن مطيع قام وعظ الناس ثم ذكرهم

31
00:10:09.000 --> 00:10:30.850
وقال لهم اني يعني وليت من قبل امير المؤمنين وامرني بجباية فيئكم وان لا احمل فضل فيئكم عنكم الا برضا ووصية عمر ابن الخطاب التي اوصى بها عند وفاته وبسيرة عثمان بن عفان التي سار بها في المسلمين فاتقوا الله واستقيموا ولا تختلفوا. وخذوا على ايدي سفهائكم

32
00:10:31.150 --> 00:10:46.750
الا تفعلوا فلوموا انفسكم ولا تلوموني. اذا عبدالله ابن مطيع اراد ان يكون حازما من اول امره. فقام له السائب بن مالك الاشعري وقلنا انه من دعاة المختار ابن ابي عبيد

33
00:10:46.800 --> 00:11:05.450
قال اما امر ابن ابن اما امر ابن الزبير اياك الا تحمل فضل فيئنا عنا الا برظانا فانا نشهدك انا لا نرضى ان تحمل فضل شيء عنا. وان لا يقسم الا في فينا. والا يسير فينا الا بسيرة علي ابن ابي طالب رضي الله

34
00:11:05.450 --> 00:11:22.550
الله عنه التي سار بها في بلادنا هذه حتى هلك رحمة الله عليه. اذا بدأت الخصومة من اول يوم بين عبد الله بن مطيع وبين اتباع المختار ابن ابي عبيد

35
00:11:22.650 --> 00:11:37.650
الان اياس بن مضارب وهو على شرطة ابن مطيع قال له ان السائب ما لك من رؤوس اصحاب المختار ولست امن المختار فابعث اليه فليأتك فاذا جاءك فاحبسه في سجنك

36
00:11:37.650 --> 00:11:56.900
حتى يستقيم امر الناس فان عيوني قد اتتني فخبرتني ان امره قد استجمع له وكأنه قد وثب بالمسل ابن مطيع بعث زائدة من قدامى وحسين بن عبدالله ودخل على المختار

37
00:11:57.000 --> 00:12:18.800
قال اجب امير المؤمنين لبس المختار ثيابه وامر باسراج دابته لكن زائدة بن قدامة لان هواه مع المختار تلا قوله تعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

38
00:12:18.850 --> 00:12:44.900
الان المختار فطن. تنبه لهذه الكلمة وانها كلمة وانها كلمة اريد بها غدر به فتلى قول الشاعر وهو عبد العزى بن صحن الازدي اذا ما معشر تركوا نداهم ولم يأتوا الكريهة لم يهابوا. فاذا ففطن زائدة له ايضا

39
00:12:44.900 --> 00:13:07.050
هنا آآ دخل رجل فقال انني قد وعيت ما قلت يا زائدة من الاية وعلمت مارد عليك بذا البيت ولكن والله لا اقول شيئا تكرهانه وبعث المختار الى اصحابه فاخذ يجمعه في الدور حوله

40
00:13:07.150 --> 00:13:27.100
واراد ان يثب بالكوفة في المحرم فجاء رجل من اصحابي في شباب وكان عظيم الشرف يقال له عبدالرحمن بن شريف فلقي سعيد بن منقذ الثوري وسعد بن ابي سعد الحنفي والاسود بن جراد الكندي وقدامة بن مالك الجشمي. اذا

41
00:13:27.100 --> 00:13:47.150
بعدما تمكن المختار ابن ابي عبيد من هذه الدولة والاصحاب كانهم استيقظوا ان المختار ادعى ان محمد ابن الحنفية وهو ابن علي رضي الله عنه هو الذي امره ان يخرج في الكوفة

42
00:13:47.300 --> 00:14:08.500
والخبر انما اتاهم عن طريق المختار فهذه غفلة لا ينبغي ان تكون من اشرافهم فان المختار لا ندري هل بايعناه ولا ندري ارسله ابن الحنفي ام لا اذا دعوا بينه وبين انفسهم انهم ارادوا ان ينطلقوا الى الحج

43
00:14:08.900 --> 00:14:32.200
وهناك سيلتقون بابن الحنفية وهناك سيكلمونه كلاما واضحا لذلك التقوا به فقالوا قلنا لابن الحنفية ان لنا اليك حاجة. قال فسر هي ام علانية قلنا لا بل سر فرويد اذا فمكث ثم تنحى جانبا فدعا فقمنا اليه

44
00:14:32.350 --> 00:14:57.050
الان عبدالرحمن بن شريح وهو سيد من سادات الكوفة قال اما بعد فانكم اهل بيت خصكم الله بالفضيلة شرفكم بالنبوة وعظم حقكم على هذه الامة وقد اصبتم بحسين رضي الله عنه. وقد قدم علينا المختار بن ابي عبيد يزعم لنا انه قد جاءنا من تلقائكم

45
00:14:57.100 --> 00:15:16.750
وقد دعانا الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الطلب بدماء اهل البيت والدفع عن الضعفاء ثم تكلمنا واحدا واحدا بنحو مما تكلم به صاحبنا وهو يسمع. حتى اذا فرغنا حمد الله واثنى عليه وصلى على

46
00:15:16.750 --> 00:15:36.750
النبي ثم قال اما بعد اما ما ذكرتم مما خصصنا الله به من فضل فان الله يؤتي من يشاء والله ذو الفضل العظيم فلله الحمد واما ما ذكرته من مصيبتنا بحسين فان ذلك كان في الذكر الحكيم. وهي ملحمة كتبت عليه وكرامة اهداها الله له

47
00:15:36.750 --> 00:15:55.200
رفع بما كان منها درجات قوم عنده. ووضع بها اخرين. وكان امر الله مفعولة واما ما ذكرته من دعاء من دعاكم الى الطلب بدمائنا فوالله لوددت ان الله انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه. اقول قولي هذا واستغفر الله لي

48
00:15:55.750 --> 00:16:19.150
ولكم اذا محمد ابن الحنفية في اخر كلمة لوددت ان الله انتصر لنا من عدونا فكأنها اذن منه للمختار وانه بعثه اذا هم هنا اخذوا بهذه الكلمة. قال اذن لنا. قد قال لوددت ان الله انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه

49
00:16:19.200 --> 00:16:40.350
ولو كره لقال لا تفعلوا فاجأنا واناس من الشيعة ينتظرون مقدمنا ممن كنا قد اعلمناهم. الخبر بلغ المختار فشق عليه ذلك. لان المختار اصلا قد كذب في هذا الامر فاذا جاءوا بانه لم يرسله

50
00:16:40.550 --> 00:17:08.250
فشل امره وان جاء بما يسره قوي امره. فلذلك حتى لا يدخل في هذا الانتظار الطويل المخيف اراد ان يثب قبل قدومهما. لكن لم يتهيأ له ذلك فاضطر ان يقول ان نذيرا منكم ارتابوا وتحيروا وخابوا. فان هم اصابوا اقبلوا وانابوا وان هم كبوا وهابوا

51
00:17:08.250 --> 00:17:30.950
واعترضوا وانجابوا فقد ثابوا وخابوا. فلم يكن الا شهرا وزيادة حتى اقبل القوم على رواحلهم. حتى دخلوا على المختار قال ما ورائكم فقد فتنتم وارتبتم فقالوا له قد امرنا بنصرتك. فقال الله اكبر. انا ابو اسحاق

52
00:17:31.000 --> 00:17:51.200
اجمعوا الي الشياه. فهنا انطلق الحجاج انطلق المختار بقوة معنوية كبيرة. فقال عبدالرحمن ابن شريح بعد ان حمد الله اثنى عليه. اما بعد يا معشر الشيعة فانا قد كنا احببنا ان ان نستثبت لانفسنا خاصة

53
00:17:51.300 --> 00:18:13.150
ولجميع اخواننا عامة فذكروا ان المهدي قد امرهم بقتال المحلين مع المختار فاقبلنا طيبة انفسنا منشرحة صدورنا. قد اذهب الله منها الشك والغل والريب واستقامت لنا بصيرتنا في قتال عدونا

54
00:18:13.350 --> 00:18:41.250
الان هناك رجل عظيم الشأن طويل النفس صارم تنديد وهو ابراهيم ابن الاشتر فهنا اشراف الكوفة قالوا انما يقاتل هذا الرجل عبد الله بن مطيع فانما من تقوى اذا اتصل بنا ابراهيم ابن الاشتر. فرجونا باذن الله القوة على عدونا. والا يظرنا خلاف من

55
00:18:41.250 --> 00:19:05.550
لان ابراهيم ابن الاشتر فتن بئيس وابن رجل شريف بعيد الصيت وله عشيرة ذات عز وعد قال لهم المختار فالقبر فيقول يزيد ابن انس دخلنا على ابراهيم انا قد اتيناك في امر نعرضه عليك وندعوك اليه. فان قبلته كان خيرا لك وان تركته فقد ادينا

56
00:19:05.550 --> 00:19:19.650
اليك فيه النصيحة ونحن نحب ان يكون عندك مستورا فقال ابراهيم مستورة يعني لا تبلغ عنا الحال قال ان مثلي لا تخاف غائلته ولا سعايته ولا التقرب الى سلطانه باغتياب الناس

57
00:19:19.700 --> 00:19:35.550
انما اولئك الصغار الاخطار الدقاق الهمم انما ندعوك الى ان قد اجمع عليه رأي الملأ من الشيعة. لكتاب الله وسنة نبيه. والطلب بدماء اهل البيت وقتال المحلين والدفع عن الضعفاء

58
00:19:35.600 --> 00:19:51.700
ثم تكلم احمى ابن شميط ثم اقبل القوم كلهم يدعونه الى امرهم ويرغبونه. ابراهيم ابن الاشتر قال فاني قد اجبتكم الى ما دعوتموني اليه من الطلب بدم الحسين واهل بيته

59
00:19:51.850 --> 00:20:15.900
على ان تولوني الامر. اي اكون قائد هذه المنظومة فلما قال هذه الكلمة هم ليس عندهم مانع من ذلك ولكن لان الامر جاء من محمد ابن الحنفية الى المختار فهم لا يريدون ان يتعدوا على ذلك. فانطلقوا الى المختار واخبروه

60
00:20:15.950 --> 00:20:40.000
فالمختار دعا بضعة عشر رجل من وجوه اصحابه. يقول الشعبي ومعه ابيه ومعه ابوه قال فسار بنا ومضى امامنا مختار اخذ بضعة رجل منهم الشعبي وابيه فاخذهم وانطلق بين الدور حتى دخل على ابراهيم ابن الاشتر

61
00:20:40.400 --> 00:21:01.900
فوظع له فراش. الان المختار زور كتابا على لسان محمد ابن الحنفية قال هذا كتاب المهدي محمد ابن امير المؤمنين الوصي وهو يسألك ان تنصرنا وتؤازرنا فان فعلت اغتبت وان لم تفعل فهذا الكتاب حجة عليه

62
00:21:02.050 --> 00:21:16.900
قال الشعبي وكان المختار قد دفع الكتاب الي حين خرج من منزله فلما جاء وقت قراءة الكتاب. فظن الخاتم واذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد المهدي الى ابراهيم بن مالك

63
00:21:16.900 --> 00:21:33.250
من الاشتر سلام عليك فان يحمد الله اليك الذي لا اله الا هو. اما بعد فاني قد بعثت اليكم بوزيري واميني ونجيي. الذي ارتضيته لنفسي وقد امرته بقتال عدوي والطلب بدماء اهلي بيتي

64
00:21:33.450 --> 00:21:53.950
اذا اعطاه ابراهيم الاجدر ما يريد ولما انقضى الكلام قال اه ابراهيم لقد كتب الي ابن الحنفية وقد كتبت اليه قبل اليوم فما كان يكتب الي الا باسمه واسم ابيه. اذا كتب قال من محمد بن علي

65
00:21:54.050 --> 00:22:19.550
لا يزيد على ذلك اما من المهدي العلي الوصي فهذه الكلمات لم تكن دارجة بينه وبين محمد ابن الحنفية وهذه كلمة شديدة انك كأن كتابك هذا مزور فالمختار اقتنصها واحسن ردها بقوله ان ذلك زمان وهذا زمان. قال ابراهيم

66
00:22:19.550 --> 00:22:36.750
فمن يعلم ان هذا كتاب من الحنفية اليه اذا انت المختار زعمت هل احد يوثق ان هذا الكتاب من عند محمد ابن الحنفي كل الموجودين شهدوا الا الشعب الا الشعبي واباه

67
00:22:36.850 --> 00:22:54.400
فقالوا لا نشهد على ذلك سكتوا. اما البقية فشاهدوا. فقال ابسط يدك وقام عن فراشه واجلس عليه المختار فلما انصرفوا اخذ بيد الشعبي فقال له يا شعبي اني قد حفظت انك لم تشهد انت ولا ابوك

68
00:22:54.550 --> 00:23:08.850
افترى هؤلاء شهدوا على حق قال لقد شهدوا على ما رأيت وهم سادة القراء ومشيخة مصر وفرسان العرب ولا ارى مثل هؤلاء يقولون الا حقا. مع ان الشعب في ذات نفسه

69
00:23:08.950 --> 00:23:30.800
لا يرى صدق هذا الكتاب ابن الاشتر اراد التثبت ايضا فقال اكتب لي اسماءهم فاني فاني ليس كلهم اعرف ودعا بصحيفة ودوا وكتب فيها اسماء الذين شهدوا فالشعبي قال له ما تصنع بهذا رحمك الله

70
00:23:30.850 --> 00:23:49.500
فقال دعه يكون اذا اراد له ابراهيم ابن الاشتر ان يتثبت لنفسه. والظروف لا يحكم الانسان بها فقال لذلك دعه يكون ودعا إبراهيم عشيرته واخوانه ومن اطاعه واقبل يختلف الى المختار

71
00:23:49.800 --> 00:24:05.400
وكان حميد بن مسلم الاسدي صديقا لابراهيم بن الاشتر. وكان يختلف اليه ويذهب به معه. وكان ابراهيم يروح في كل عشية عند المساء. فيأتي  ويمكث عنده حتى تصوب النجوم ثم ينصرف يقصد الى منتصف

72
00:24:05.450 --> 00:24:24.850
الليل. فمكثوا بذلك يدبرون امورهم حتى اجتمع رأيهم على ان يخرجوا ليلة الخميس لاربع عشر من ربيع اول سنة ست وستين. ووطن على ذلك شيعته ومن اجابهم على ذلك اذا

73
00:24:25.200 --> 00:24:49.650
لما خرج ابراهيم وصلى المغرب وكوصار الظلام خامسا حتى قيل في المثل اخوك او الذئب فاقبل علينا السلاح اذا اتى اياس بن مضارب وهو على شرطة عبد الله بن مطيع ان المختار خارج عليك احدى الليلتين. اذا جاء الوقت

74
00:24:49.650 --> 00:25:12.500
موعود فخرج الياس في الشرط فبعث ابنه راشدا الى الكنافة. الكناسة هي المقبرة وكناسة كانت كثيرة الاسماء في الكوفة كناسة السابيع كناسة اه تيم هكذا. وصارت تمر علينا بعد قليل بعض هذه الاسماء. واقبل يسير حول السوق في الشرط ثم ان

75
00:25:12.500 --> 00:25:27.550
دخل على ابن مطيع فقال له اني قد بعثت ابني الى الكناسة فلو بعثت في كل جبانة بالكوفة عظيمة عظيمة. رجلا من اصحابك في جماعة من اهل الطاعة هاب المريب الخروج

76
00:25:27.550 --> 00:25:46.650
علي فبعث ابن مطيع عبد الله ابن سعيد ابن قيس الى الجبانة السبيل وقال اكفني قومك لاتين من قبلك واحكم امر الجبان التي وجهتك اليها لا يحدثن بها حدث فاوليك العجز والوهن. وبعث كعب بن ابي كعب الخثعمي الى الجبانة بشر

77
00:25:46.800 --> 00:26:04.700
وبعث زحر ابن قيس الى جبانة كندة وبعث شمر ابن ذي الجوشن الى الجبانة سالم وبعث عبد الرحمن ابن مخنف ابن سليم الى بانت الصائدين وبعث يزيد ابن الحارث ابن رغيم ابا حوش ابن جبانة مراد. اذا

78
00:26:05.050 --> 00:26:26.200
اصبح الامر الان الليل كما قال الحارث ابن حلزة اصبحوا آآ اصبحوا اصبحت لهم ضوضاء من مناد ومن مجيب ومن خيل خلال لذاك رغاء نعم. واوصى كل رجل الى ان يكفيه قومه ولا يؤتى من قبله

79
00:26:26.300 --> 00:26:45.600
اذا وبعث عظيما من عظماء آآ تميم وهو شبث بالربعي الى السبخة وقال اذا سمعتم صوت القوم فوجه نحوهم. فكان هؤلاء قد خرجوا يوم الاثنين فنزلوا هذه الجبامين خرج ابراهيم من اشتر من راح له بعد المغرب يريد اتيان المختار

80
00:26:45.750 --> 00:27:04.550
وقد بلغه ان الجبابين قد حشيت رجالا وان الشرطة قد احاطت بالسوق والقصر فخرج مع ابراهيم من منزله بعد المغرب ليلة الثلاثاء حتى مررنا بدار عمرو بن حورين ونحن مع ابن الاشعث كتيبة نحو مئة

81
00:27:04.650 --> 00:27:22.450
علينا الدروع قد كفرنا عليها بالاقبية ونحن متقلد والسيوف. ليس معنا سلاح الا السيوف في عواتقنا والدروع قد سترناها تقضيتنا فلما مررنا بدار سعيد بن قيس فجزناها الى دار اسامة

82
00:27:22.700 --> 00:27:41.300
اه مر بنا على دار خالد بن فوطة وممضي بنا الى بديلة. فلنمر في دور حتى نخرج الى دار المختار. اذا طرقا ملتوية داخل البيوت حتى لا يصطدموا بتلك الجيوش

83
00:27:41.500 --> 00:28:01.950
وكان ابراهيم فتى حدثا شجاعا فكان لا يكره ان يلقاهم فقال والله لامرن على دار عمرو ابن حريث الى جانب القصر وسط السوق ولارعبن بها عدونا ولاريناهم هوانهم علينا فاخذنا على باب الفيل على دار ابن هبار

84
00:28:02.100 --> 00:28:22.700
ذات اليمين ثم جاوزنا حتى جاوزنا الفنا اياس بن مضارب في الشرط مظاهرين السلاح الان التقى الجيشان جيش ابن مطيع قديش المختار بهذه الازقة فقال لهم اياس من انتم؟ ما انتم

85
00:28:22.850 --> 00:28:39.000
قال ابراهيم انا ابراهيم ابن الاشتر قال ما هذا الجمع معك؟ وما تريد؟ والله ان امرك لمريب. ولقد بلغني انك تمر كل عشية ها هنا. ومعنا بتاركك حتى اتي بك الامير فيرى فيك رأيه

86
00:28:39.150 --> 00:28:57.050
ابراهيم ماذا قال؟ لا ابى لغيرك خلي سبيلنا قال كلا والله لا افعل وكان هناك رجل من همدان يقال له ابو قطن كان يكون مع امرة الشرطة فهم يكرمونه ويؤثرونه. وكان لابن الاشتر صديقا

87
00:28:57.200 --> 00:29:11.850
فقال له ابن الاشتر يا ابا قطن ادنو مني ومع ابي قطر رمح له طويل فدنا منه ابو قطن ومعه الرمح وهو يرى ان من الاشتر يطلب اليه ان يشفع له الى ابن مضارب ليخلي سبيله. فقال ابراهيم

88
00:29:11.900 --> 00:29:32.000
وتناول الرمح من يده ان رمحك هذا لطويل فحمل به ابراهيم على ابن مضارب فطعنه في ثغرة نحره واصارعه. اذا ابراهيم ابن الاشتر ضرب رئيس الشرطة في النقطة التي هي الوحدة عند البعير

89
00:29:32.100 --> 00:29:52.500
وهي التصاق العنق بالجسد في هناك فتحة هذه تسمى ثغرة النهر وقال رجل من قومه انزل عليه فاهتز رأسه فنزل اليه فاهتز رأسه وتفرق اصحابه ورجعوا الى ابن مطيع فبعث ابنه راشدا مكان ابيه

90
00:29:53.150 --> 00:30:10.900
ومكث راشد بن اياس الى الكناس تلك الليلة سويد بن عبدالرحمن المنقري واقبل ابراهيم من المختار ليلة الاربعاء فدخل عليه. الان حدث امر لم يكن قد تم التخطيط له. فقال له ابراهيم انا ابتعدنا

91
00:30:11.150 --> 00:30:33.200
للخروج للمقابلة ليلة الخميس وقد حدث امر لا بد من الخروج الليلة الان ليلة الاربعاء والخروج المفروض بعد آآ هذه الليلة وهي ليلة الخميس المختار لم يسمع بما حدث بين ابراهيم الاشتر وبين اياس بن مبارك فقال ما هو

92
00:30:33.450 --> 00:30:48.850
قال عرض لي اياس بن مضارب في الطريق ليحبسني بزعمه فقتلته وهذا رأسه مع اصحابه على الباب فقال المختار فبشرك الله بخير. فهذا طير صالح وهذا اول الفتح قم يا سعيد بن منقذ

93
00:30:48.900 --> 00:31:05.950
اشعل الهرادي النيران ثم ارفعها للمسلمين وقم انت يا عبد الله من شداد فنادي يا منصور امد وقم انت يا سفيان ابن لي وانت يا قدامة ما لك فنادي يا لي ثأرات الحسين. ثم قال المختار علي بدرع وسلاح

94
00:31:05.950 --> 00:31:27.350
فاتي به فاخذ يلبس سلاحه ويقول قد علمت بيضاء حسناء الطلل واضحة الخدين عجزاء الكفل اني غداة الروع مقدام بطل. ثم ان ابراهيم قال المختار ان هؤلاء الرؤوس الذين وضعهم ابن مطيع في الجبابين

95
00:31:27.950 --> 00:31:47.500
يمنعون اخواننا ان يأتونا ويضيق علينا فلو انا خرجت يعني الان المختار آآ لا يعلم بما يحدث خارج آآ المدينة في هذا الوقت إبراهيم عاين الأمر اذا الجبابين طرق الى الدخول الى المختار

96
00:31:47.700 --> 00:32:02.150
ومنعوها الناس اذا لن يكون هناك حضور قوي من الشيعة بسبب هذه الجيوش التي تمنع الناس من الدخول على المختار فكان من رأي ابراهيم الاشتر ان يخرج مع اصحابه حتى يأتي قومه

97
00:32:02.500 --> 00:32:18.300
فيأتي كل من قد بايعني من قومه ثم صرت بهم في نواحي الكوفة ودعوت بشعار فخرج الي من اراد الخروج الينا ومن قدر على اتيانك من الناس فمن اتاك حبسته عندك الى من معك ولم تفرقه. اذا انت اجلسي يا المختار

98
00:32:18.650 --> 00:32:39.400
ومن يأتيك لا تسمح له بالانصراف. اما انا سامضي ادور في الكوفة ادعو الناس الى امرنا وانا لو قد فرقت من هذا الامر عجلت اليك في الخير والرجال قال له اما الا فاعجل واياك ان تسير الى اميرهم تقاتل. اذا يا ابراهيم ابن الاشتر

99
00:32:39.950 --> 00:33:00.800
افعل ما بدا لك واتي سريعا. اما ملاقاة عبد الله ابن مطيع هذا ليس اليك. ولا تقاتل احدا وانت تستطيع ان لا  واحفظ ما اوصيتك به الا ان يبدأك احد بقتال. اذا ظل ابراهيم بن الاشتر يطوف سكك الكوفة

100
00:33:00.800 --> 00:33:23.700
من الليل وهو في ذلك يتجنب السكك التي فيها الامراء فجاء الى الذي معهم الجماعات الذين وضع ابن مطيع في الجبابيل حتى انتهى الى مسجد السكون قبيلة السكون وعجلت اليه خير من خير زحر ابن قيس ليس لهم قائد ولا عليهم امير فشد عليهم ابراهيم ابن الاشتر واصحابه

101
00:33:24.050 --> 00:33:39.850
فكشفوهم حتى دخلوا جبانة كندة قال من صاحب الخيل في جبانة كندة؟ فشد ابراهيم اصحابه عليهم وهو يقول اللهم انك تعلم ان غضبنا لاهل بيت نبيك وثرنا لهم فانصرنا عليهم

102
00:33:40.000 --> 00:33:55.050
فقيل له الزحر فقال انصرفوا بنا عنهم ثم خرج ابراهيم حتى انتهى الى الجبانة اثير فوقف فيها طويلا ونادى اصحابه بشعار فبلغ سويد بن عبد الرحمن المنقري مكانه في جبانة اثير

103
00:33:55.100 --> 00:34:14.950
فرجى ان يصيبه فيحظى. مرات تغلب على الانسان الظن والطموح انه سينتصر ويكون هذا رفعة له عند الامير فلم يشعر ابن الاشتر الا وهم معه في الجبانة. فلما رأى ذلك ابن الاشتر قال لاصحابي يا شرطة الله

104
00:34:15.200 --> 00:34:38.550
انزلوا فانكم اولى بالنصر من الله من هؤلاء الفساق الذين خاضوا دماء اهل بيت نبيكم فقال قائل منهم ان هذا الامر يراد. ها يلقون لنا جماعة الا هزموهم. يقول اذا المختار كلما قاتل اصحابه اصحاب عبدالله بن مطيع هزم اصحاب عبدالله ابن مطيع. فقالوا ان هذا

105
00:34:38.550 --> 00:34:59.800
يراد يقصد انهم موفقين. انهم موفقون وانهم يستطيعون ان يغلبوا الجيوش فكأنه زعم انهم مؤيدون من عند الله وقال اصحاب ابراهيم لابراهيم تبعهم واغتنم ما قد دخلهم من الرعب وقد علم الله الى من ندعو وما نطلب

106
00:34:59.850 --> 00:35:17.100
قال لا ولا تسيروا بنا الى صاحبنا حتى يؤمن الله بنا وحشته. ونكون من امره على علم مضى حتى اتى دار المختار فوجد الاصوات عالية والقوم يقتتلوا وقد جاء شبث ابن ربعي من قبل السبخ فعبى له المختار يزيد ابن انس

107
00:35:17.250 --> 00:35:34.550
وجاء حجار ابن ابجر العجل فجعل المختار في وجهه في وجه احمر من وجاء ابراهيم من قبل القصر فبلغ حجارا واصحابا ابراهيم قد جاءهم من ورائه فتفرقوا وجاء قيس بن طهفة بقريب من مائة رجل

108
00:35:34.650 --> 00:35:56.400
حتى اه حمل على شبث ابن ربعي وهو يقاتل يزيد واقبل حتى لقي بن مطيع وقال ابعث الى امراء الجبابين فمرهم فليأتوك هذا يقولها شبت فاجمع اليك جميع الناس ثم انهد الى هؤلاء القوم فقاتلهم وابعث اليهم من تثق به. فليكفك قتالهم فان امر القوم قد قوي

109
00:35:56.400 --> 00:36:12.150
وقد خرج المختار وظهر واجتمع له امره فلما بلغ ذلك المختار من مشورة شبث بالربعي على ابن مطيع خرج المختار في جماعة من اصحابه حتى نزل في ظهر دير هند

110
00:36:12.250 --> 00:36:27.150
بنت النعمان لها دير لانها تنصرت مما يلي بستان الزائدة في الصبغة. وخرج ابو عثمان النهدي فنادى في شاكر وهم مجتمعون في دورهم يخافون ان يظهروا في الميدان لقرب كعب منهم

111
00:36:27.200 --> 00:36:45.800
وكان كعب في جبانة بشر. اذا الكوفة اصبحت في ذلك اليوم في مرج وهرج. فلما اتى ابو عثمان النهدي في عصاب من اصحابه نادى. يا ثأرات الحسين يا منصور امت

112
00:36:45.850 --> 00:37:10.600
يا ايها الحي المهتدون. الا ان امير ال محمد ووزيرهم قد خرج فنزل دير هند وبعثني اليكم داعيا ومبشرا. فاخرجوا رحمكم الله فخرجوا من الدور يتداعون يا لثأرات الحسين. ثم ضاربوا كعب بن ابي كعب حتى خلى لهم الطريق. اذا

113
00:37:10.600 --> 00:37:35.700
اصبحت هذه الكوفة في مرج وفي خلط وفي صياح لذلك المختار اصبح امره قوي لحق المختار اصحابه حتى بلغوا ثلاثة الاف وثمانمائة من اثني عشر الف كانوا بايعوه فاستجمعوا له قبل انفجار الفج فاصبح قد فرغ من تعبئته

114
00:37:35.850 --> 00:37:55.200
وخرجت انا وحميد بن مسلمة والنعمان بن الجعد الى المختار ليلة خرج. اتيناه في داره وخرجنا معه الى معسكره. فوالله من فرج حتى فرغ من تعبئته فلما اصبح استقدم وصلى بنا الغداء ثم قرأ والنازعات وعبس وتولى

115
00:37:55.250 --> 00:38:14.050
فما سمعنا اماما اما قوما افصح لهجة منه. اذا اصبح المختار في هذه اللحظة سيد الكوفة. لذلك صلى بهم امنا صلاة الفجر الان اه برئت الذمة من رجل هذا ابن

116
00:38:14.100 --> 00:38:28.250
اه مطيع يقول ملئت الذمة من رجل لم يحضر للمسجد الليلة فتوافى الناس في المسجد فلما اجتمعوا بعث ابن مطيع شبث بالربعي في نحو ثلاثة الاف. اذا الذين اجتمعوا في المسجد

117
00:38:28.350 --> 00:38:46.550
بدأ يبعثهم الى الحجاج تبث ابن ربعي في ثلاثة الاف وراشدة بن اياس في اربعة الاف اذا اه هذه سبعة الاف لما صلى المختار الغداء ثم انصرف سمعنا اصواتا مرتفعة فيما بين بني سليمة سكة البريد. فقال المختار

118
00:38:46.600 --> 00:39:09.350
من يعلم لنا علم هؤلاء ما هم فجاءه الرجل فقال اما لا فالق سلاحك وانطلق حتى تدخل فيهم كانك نظار. يعني ممن يشاهدون ولا يقاتلون ثم تأتينا بخبرهم. يقول فلما دنوت منهم اذ مؤذنهم يقيم. فجئت حتى دنوت منهم فاذا شبث بالربعين معه خيل عظيما

119
00:39:09.500 --> 00:39:27.300
وعلى خير شيبان ابن حريف الضب وفي الرجالة معهم الرجال الذي ليس له فرس منهم كثرة فلما اقام مؤذنهم تقدم فصلى بهم المختار قرأ والنازعات غرقا وقرأ عبس وتولى. اما هذا

120
00:39:27.450 --> 00:39:49.950
فمن قدر الله ان قرأ اذا زلزلت الارض زلزالا فكان فأل سوء عليه فقلت في نفسي اما والله اني لارجو ان يزلزل الله بكم. وقرأ والعاديات ضبحا قال اصحابه لو كنت قرأت سورتين هما اطول من هاتين. فقال شبثي ترون الذيل ما قد نزلت بساحتكم

121
00:39:50.050 --> 00:40:12.800
وانتم تقولون لو قرأت سورة البقرة وال عمران وكانوا ثلاثة الاف اذا اصبحت المواجهة حتمية الان ابراهيم الاشتر ذهب قبالة راشد بن اياس في تسعمائة ويقال ست مئة فارس وست مئة راجم

122
00:40:13.050 --> 00:40:34.250
اذا وبعث نعيم في ثلاث مئة فارس وست مئة راد قال امضيا حتى تلقيا عدوكما فاذا لقيتوهم فانزلوا في الرجال وعجلوا الفراغ وابدأوهم بالاقدام ولا تستهدفوا لهم فانهم اكثر منكم ولا ترجعوا الى ان تظهر او تقتل

123
00:40:34.900 --> 00:40:56.600
المختار قدم يزيد في تسع مئة موجها الى نوعين وقدم نعيم وانتهت بمقتلة عظيمة شديدة فجعل نوعين ابن هبيرة سعر ابن ابي سعر الحنفي على الخيل ومشى هو في الرجال فقاتل حتى اشرقت الشمس وانبسطت فضربناهم حتى ادخلناهم البيوت

124
00:40:56.650 --> 00:41:20.950
ثم ان شبث بالربعين اداهم يا حمأة السوء بئس فرسان الحقائق انتم امن عبيدكم تهربون قال فثابت اليهم منهم جماعة فشد علينا وقد تفرقنا فانهزمنا وصبر نعيم بن هبيرة فقتل ونزل سعد. فاسر واسرت انا وخليد مولى حسان ابن محدود. فقال شبث

125
00:41:20.950 --> 00:41:39.200
الان شبث انتصر على اتباع المختار. ماذا فعل في خليل؟ وكان وسيما جسيما. من انت قال خليد مولى حسان ابن محدود الهزلي قال يا ابن المتكاء التي لا تحبس بولها

126
00:41:39.250 --> 00:41:58.900
تركت بيع الصحناء بالكناسة وكان جزاء من اعتقك ان تعدو عليه بسيفك تضرب رقابه اضربوا عنق فقتل ورأى سعرا الحنفي فعرف فقال اخو بني حنيفة قال نعم. قال ويحك ما اردت الى اتباع هذه السبئية

127
00:41:59.000 --> 00:42:13.300
قبح الله رأيك دعوا ذا. فقلت في نفسي قتل المولى وترك العربي ان علم والله اني مولى قتلني. فقال له من انت؟ قال من بني تيم الله. قال عربي انت ام مولى

128
00:42:13.500 --> 00:42:33.950
قال بلى بالعربي انا من ال زياد ابن خصبة قال بخ بخ ذكرت الشريف المعروف الحق باهلك اذا هذا ما كان من امرهم اما المختار ابن ابن عبيد لما يقول دنوت من المختار فاخبرته بالذي كان من امري قال اسكت وليس هذا مكان الحديث

129
00:42:34.350 --> 00:43:01.100
وجاء شبث حتى احاط بالمختار وبيزيد ابن انس وبعث ابن مطيع يزيد ابن الحارث في الفين في سكك اه في سكك هذه الكوفة وخرج في رجالة وبدأ تحمل جيش او خيل شبث عليهم. فما كان من يزيد الا ان قال يا معشر الشيعة

130
00:43:01.300 --> 00:43:22.400
قد كنتم تقتلون وتقطع ايديكم وارجلكم وتشمل عيونكم ترفعون على جذوع النخل في حب اهل بيت نبيكم صلى الله عليه وسلم. فجعل يحثهم وتهيؤوا للحملة وبدأوا يعني يتفاعلون مع الحنق والغيظ

131
00:43:22.450 --> 00:43:39.050
حتى ان ابراهيم الاشر كان حين توجه الى راشد مضى حتى لقماه في مراد فاذا معه اربعة الاف فقال ابراهيم لاصحابه لا يهولنكم كثرة هؤلاء. فوالله لرب رجل خير من عشرة ولرب فئة قليلة

132
00:43:39.100 --> 00:43:59.200
قد غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. يا خزيمة ابن نصر سر اليهم في الخير ونزل وهو يمشي في الرجالة فاخذ إبراهيم يقول ازدلف برايتك امض بها قدما قدما واقتل الناس فاشتد قتالهم وبصر خزيمة العبسي بن راشد بن

133
00:43:59.200 --> 00:44:22.900
فحمل عليه فطعنه فقتله. اذا قتل راشد اه ابن اياس ابن مضارب الذي كان ابوه على شرطة الكوفة فقتلت راشدا ورب الكعبة وانهزم اصحاب راشد واقبل ابراهيم الاشتر وخزيمة بنص ومن كان معهم بعد مقتل راشد نحو المختار

134
00:44:23.000 --> 00:44:40.550
وبعثوا اليه البشير فكبروا واشتدت انفسهم ودخل اصحابهم مطيعي الفشل وسرح ابن مطيع حسان في جيش كثيف نحو من الفي فاعترض ابراهيم الاشتر فوق الحمراء ليرده عمن في السبخة من اصحاب ابن مطيع

135
00:44:40.700 --> 00:45:00.950
اذا قدم إبراهيم او قدم إبراهيم خزيمة الى حسان ومشى ابراهيم في الرجال الان القتال شديد جدا بينهم وبين اصحاب المختار. حتى قال بعضهم والله ما طعنا برمح ولا اضطربنا بشيء

136
00:45:01.000 --> 00:45:17.500
حتى انهزموا وتخلف حسان بن في اخريات الناس يحميهم. وحمل عليه خزيمة بنواصف فلما رآه عرف وقال يا حسان ابن فائد اما والله لولا القراب لعرفت اني سالتمس قتلك بجهدي

137
00:45:17.550 --> 00:45:36.650
ولكن النجاة فعثر بحسان فرسه فوقع فقال تعسا لك ابا عبد الله وابتدره الناس فاحاطوا به فضاربهم ساعة بسيف. فناداه خزيمة انك امن يا ابا عبد الله لا تقتل نفسك وجاء حتى وقف عليه ونهى الناس عنه

138
00:45:36.800 --> 00:45:58.350
ومر ابراهيم فقال له خزيمة هذا ابن عمي وقد امنته قال احسنت فامر خزيمة بطلب فرسه حتى اتى به فحمله عليه وقال الحق باهلك اذا بدأت المعارك بهذا الشكل من هزيمة لاصحاب بن مطيع ونصر لاصحاب

139
00:45:59.000 --> 00:46:21.600
اه المختار حتى وصل الامر الى ابن مطيع فقال له عمرو بن الحجاج ايها الرجل لا يسقط في خلدك ولا تلقي بيدك. اخرج الى الناس تندبهم الى عدوك فاغزهم فان الناس كثير عددهم وكلهم معك الا هذه الطاغية التي خرجت على الناس

140
00:46:21.700 --> 00:46:42.900
فخرج بالمطيع فقام في الناس فحمد الله وجعل يعرض في اصحاب المختار ويقول آآ قليل عددها خبيث دينها ضالة مضلة. وهكذا جعل يقول الى ان ابى المختار ان يشرب فظن اصحابه انه صائم

141
00:46:43.050 --> 00:47:02.750
وقال احمر لابن كامل اترى الامير صائما قال له نعم هو صائم فقال له فلو انه كان في هذا اليوم مفطرا كان اقواله فقال انه معصوم وهو اعلم بما يصنع. فقال صدقت استغفر الله. اذا كان اصحاب المختار يرون منه عجائب

142
00:47:02.750 --> 00:47:29.900
قائمة لشدة ذكائه ودهائه حتى ادخل في نفوسهم انه معصوم. ابراهيم بن الاشتر قد هزمهم الله وفلهم ادخلهم الرعب سر بنا فوالله ما دون القصر احد يمتنع اذا اراد المختار ان يحوز القصر. واذا اخذ القصر اذا سقطت الكوفة في يده. وهكذا

143
00:47:29.900 --> 00:47:51.500
اذا كانت فكرتهم ان يقاتلوا حتى لا يبقى احد من اصحاب ابن ابي ابن عبدالله ابن مطيع. لكن ايضا اه اصحاب ابن مطيع لا زال عددهم كبيرا وكبيرا الى ان قال آآ جاءكم شبث بن ردعي هذا يقول احد القواد

144
00:47:51.600 --> 00:48:09.650
جاءكم شبث بن ربعي وال عتيبة من النهاس وال الاشعث وال فلان وال يزيد. فسمى بيوتات من بيوتات اهل الكوفة ثم قال ان هؤلاء لو قد وجدوا لهم حر السيوف قد انصفقوا عن ابن مطيع صفات المعزى

145
00:48:09.700 --> 00:48:29.850
عن الذيب اذا اذا رأى الناس الجد منكم خذلوا ابن مطيع وهذا فعل من كان يقاتل من اجل الدنيا اما ان مختار فانه زرع في نفوسهم حب الدين. فكان قتالهم. لذلك وشدتهم لذلك

146
00:48:29.900 --> 00:48:53.600
انتهى من الاشتر الى ابن مساحر اخذ بلجام دابته ورفع السيف عليه. فقال له ابن مساحق يا ابن الاشتر انشدك الله اتطلبني بثأر. هل بيني وبينك من احن فخل الاشطر سبيلا وقال لهم اذكرها. فكان بعد ذلك ابن اسحاق يذكرها لابن الاشتر

147
00:48:53.700 --> 00:49:15.700
حصروا ابن مطيع ثلاثا اذا ابن مطيع دخل القصر واغلق الباب واحاطت عساكر المختار بي اه مكث ثلاثا يرزق اصحابه في القصر حيث حصر الدقيق ومعه اشراف الناس الا ما كان من عمر ابن حريد فانه اتى داره ولم يلزم نفسه الحصار

148
00:49:15.850 --> 00:49:30.450
ثم خرج حتى نزل البر وجاء المختار حتى نزل جانب السوق وولى حصار القصر ابراهيم بن الاشتر ويزيد ابن انس واحمر ابن شمي. فكان ابن الاشتر مما يلي المسجد وباب القصر

149
00:49:30.500 --> 00:49:51.450
ويزيد مما يلي بني حذيفة وسكة دار الروميين. واحمر بن شميط مما يلي دار عمارة. اشتد الحصار على ابن مطيع وكلمه الاشراف. منهم شبث قال اصلح الله الامير. انظر لنفسك ولمن معك فوالله ما عندهم غناء عنك ولا

150
00:49:51.450 --> 00:50:11.750
عن انفسهم قال هاتوا رأيكم شبه ثقال الرأي ان تأخذ لنفسك من هذا الرجل امانا ولنا. وتخرج ولا تهلك نفسك ومن معك قال ابن مطيع والله اني لاكره ان اخذ منه امانا والامور مستقيمة لامير المؤمنين بالحجاز كله وبارظ البصرة

151
00:50:11.800 --> 00:50:26.550
قال فتخرج لا يشعر بك احد حتى تنزل منزلا بالكوفة عند من تستنصح وتثق به ولا يعلم بما كانك حتى تخرج فتلحق بصاحبك. الذي هو عبد الله بن الزبير فقال لاسماء بن خارجة

152
00:50:26.700 --> 00:50:39.400
وعبدالرحمن ابن مخنف وعبد الرحمن ابن سعيد ابن قيس واشراف اهل الكوفة ما ترون في هذا الرأي الذي اشار به سبأ فقالوا ما نرى الرأي الا ما اشار به عليك

153
00:50:39.750 --> 00:50:59.600
قال فرويدا حتى امسي اذا لم يريد ان يتخذ قرارا سريعا الان اشرف اصحاب المختار من القصر وبدأوا يشتمون آآ من في القصر يشتمون المختار واصحابه اصحاب المختار يشتمونه اذا

154
00:50:59.850 --> 00:51:13.400
هذا الامر الى ان امسى في اليوم الثالث ابن ابي اه عبد الله بن مطيع فدعا فذكر بما هو اهله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال اما بعد

155
00:51:13.550 --> 00:51:32.800
فقد علمتم الذي صنعوا هذا منكم منهم وقد علمت ان ما هو اراذلكم وسفهائكم وطغاكم واخساؤكم ما عدا الرجل او الرجلين وان اشرافكم واهل الفضل منكم لم يزالوا سامعين مطيعين وناصحين. وانا مبلغ ذلك صاحبي

156
00:51:32.900 --> 00:51:48.850
ومعلمه طاعتكم وجهادكم عدوكم حتى كان الله الغالب على امره وقد رأيت ان اخرج الساعة فقال له شبث جزاك الله من امير خيرا. فقد والله عففت عن اموالنا واكرمت شرفائنا ونصحت

157
00:51:48.850 --> 00:52:14.650
وقضيت الذي عليه. والله ما كنا لنفارقك ابدا الا ونحن منك في اذن. فقال جزاكم الله خيرا اخذ هذا الامر فقالوا يا ابن الاشتر امنون نحن؟ قال انتم امنون فخرجوا فبايعوا المختار. اذا المختار دخل القصر ثم

158
00:52:14.750 --> 00:52:35.800
آآ صعد المنبر فكان مما قال المختار بعد ان حمد الله سبحانه وتعالى قائلا الحمد الذي وعد وليه النصر وعدوه الخسر وجعل فيه الى اخر الدهر وعدا مفعولا وقضاء مقظيا. وقد خاب من افترى ايها الناس انه رفعت لنا راية ومدت لنا غاية

159
00:52:35.800 --> 00:52:55.800
فقيل لنا في الراء ارفعوها ولا تضعوها وفي الغاية انجروها اليها ولا تعدوها في معنا دعوة الداعي ومقالة الواعي فكم من ناع وناعيه لقتلى في الواعية وبعدا لمن طغى وادبر وعصى وكذب وتولى وبدأ يقول هذا

160
00:52:55.800 --> 00:53:21.600
الامر حتى جاء الوقت الموعود فقال تبايعونني على كتاب الله وسنة نبيه والطلب بدماء اهل البيت. وجهاد المحلين والدفع عن الضعفاء. وقتال من قاتلنا وسلم من سالم والوفاء ببيعتنا. لا نطيلكم ولا نستقيل. فجعل الرجال يبايعونه على ذلك

161
00:53:22.600 --> 00:53:36.100
الى ان استقبل سعيد ابن منقذ الثوري في عصابة من الشيعة واقفا عند المصطبة فلما رأوه ومعه ابنه حيان ابن المنذر قال رجل من سفهائهم هذا والله من رؤوس الجبارين

162
00:53:36.150 --> 00:53:55.600
اشد عليه وعلى ابنه فقتلوهما. فصاح بهما سعيد بن منقذ لا تعجلوا لا تعجلوا حتى ننظر ما رأي اميركم فيه. وبلغ المختار ذلك فكره حتى رؤيا ذلك في وجهه واقبل المختار يمني الناس ويستجر مودتهم ومودة الاشراف

163
00:53:55.650 --> 00:54:18.100
ويحسن السيرة جهده وجاءوا بالكامل فقال المختار اعلمت ان ابن مطيع في دار ابي موسى فلم يجبه شيئا. فاعادها عليه ثلاث مرات فلم يجبه ثم اعادها فلم يجبه. فظن ابن كامل ان ذلك لا يوافقه. وكان ابن مطيع قبل قبل للمختار صديقا

164
00:54:18.100 --> 00:54:38.300
اما امسى بعث الى ابن مطيع انظر المختار فيه ذكاء انه كونه ابن مطيع صاحبه وصديقه وعلم مكانه فلم يجب اصحابه ان يذهبوا فيأتوه به لكن انتظر غفلة الناس فبعث الى ابن مطيع

165
00:54:38.350 --> 00:54:56.250
بمئة الف قال له تجهز بهذه واخرج فاني قد شعرت بمكانك وقد ظننت انه لم يمنعك من الخروج الا انه ليس في يدك ما يقويك على الخروج الان المختار كم وجد في بيت مال الكوفة

166
00:54:56.450 --> 00:55:15.550
تسعة الاف الف فاعطى اصحابه الذين قاتل بهم حتى حصر ابن مطيع في القصر. وهم ثلاثة الاف وثمانمائة رجل اعطى كل رجل خمس مئة خمس مئة واعطى ستة الاف من اصحابه اتوه بعد ما احاطوا بالقصف

167
00:55:15.600 --> 00:55:35.550
فاعطاهم مئتين مئتين واستقبل الناس بخير ومناهم العدل وحسن السيرة وادنى الاشراف فكانوا جلساءه وحدثائه واستعمل على شرطات عبد الله بن كامل وعلى حرسه كيسان فقام ذات يوما على رأسه فرأى الاشراف يحدثونه

168
00:55:35.700 --> 00:56:03.100
ورآه قد اقبل بوجهه وحديثه عليه. اذا الان الذين قاتلوا المختار بالامس اصبحوا جلساء واصحاب الذين بذلوا انفسهم له ودماءهم له مؤخرين. وكأن هذا الامر غاضب كامل ما قال فقال لابن عمرة بعض اصحابه اما ترى ابا اسحاق قد اقبل على العرب ما ينظر الينا

169
00:56:03.150 --> 00:56:21.300
فدعاه المختار فقال ما يقول لك اولئك الذين رأيتهم يكلمونك فقال له واسر لي شق عليهم اصلحك الله صرفك وجهك عنهم الى العرب فقال لا يشقن ذلك عليكم فانتم مني وانا منكم ثم سكت طويلا

170
00:56:21.400 --> 00:56:47.450
ثم قرأ ان من المجرمين منتقمون. قال رجل اه ما هو الا ان سمعها الموالي منه فقال بعضهم لبعض ابشروا كأنه والله به قد قتلهم. اذا المختار عقد الرايات بعث عبد الله ابن الحارث اخو الاشتر الى ارمينيا

171
00:56:47.900 --> 00:57:04.600
ومحمد بن عمير بن عطارد الى اذربيجان وعبدالرحمن ابن سعيد ابن قيس الى الموصل كاق ابن مسعود الى المدائن. اذا بعث عماله. وبدأ آآ بمكاتبة ابن مطيع بالسمع له والطاعة

172
00:57:04.600 --> 00:57:21.300
غير ان ابن مطيع لا يقدر على عزله الا بامر ابن الزبير اللي هو محمد ابن الاشعث ابن قيس انما كان بينه وبينه ما كان. اذا اقام بها مع اناس من اشراف قوم وغيرهم وهو معتزل ينظر ما يصنع الناس والى ما

173
00:57:21.300 --> 00:57:40.850
ان يصير امرهم. اذا عبدالرحمن ابن سعيد لم يدخل فيما دخل فيه الناس. وانما نظر الى ما قولوا به الامور هناك قاضي مشهور اسمه شريح امره المختار ان يجلس للناس

174
00:57:41.100 --> 00:58:03.750
اذا فاجلس للناس شريحا وقضى بين الناس ثم انه خافهم فما رظ. وكانوا يقولون انه عثماني اي من موالين عثمان وعثمان يقتلون به مرواني وهم ما يتبعون بني امية وانهم ممن شهد على حجر بن عدي وانه لم يبلغ عن هانئ ابن عروة ما ارسله به وقد كان علي ابن ابي طالب عزله عن القضاء

175
00:58:03.750 --> 00:58:20.850
فلما ان سمع بذلك ورأهم يذمونه ويسندون اليه مثل هذا القول تمارض. وجعل المختار مكانه عبد الله بن عتبة ابن مسعود ثمان عبد الله مرض فجعل مكانه عبد الله بن مالك الطائي قاضيا. اذا كل الذين

176
00:58:21.350 --> 00:58:35.300
جعلهم المختار قضاة ممن علم المسلمون صدقهم لم يريدوا ان يدخلوا في هذا الامر اه وكان عبد الله بن همام سمع ابا عمرو يذكر الشيعة وينال من عثمان بن عفان فقنعه بالصوم

177
00:58:35.400 --> 00:59:00.150
فلما ظهر المختار كان معتزلا حتى استأمن له عبدالله بن شداد فجاء الى المختار ذات يوم فقال قصيدة مشهورة وحمل هواش سعى غير مؤت بهم في الفؤاد جميعا. وبدأ يمدح اصحاب اه المختار

178
00:59:00.150 --> 00:59:22.200
حتى اثنى عليهم كما تسمعون. فما كان منه الا ان امنه. وبذلك يكون المختار قد سيطر على هذه الدولة وهي الكوفة التي هي مرجع هذا الامر آآ لكن لا زالت هناك بعض

179
00:59:22.250 --> 00:59:46.700
الامور التي تحسن ان تحدث هنا وهنا ممن يرفضون ولاية آآ المختار. فما زال المختار يعطيهم ويمنعهم ويعطيهم ويمنعهم حتى امن الناس. وبذلك اه استطاع المختار ان يؤمن الناس وان يبسط امره

180
00:59:46.750 --> 01:00:01.950
الى ان جاءت هذه السنة التي فيها قتل المختار قتلت الحسين بالكوفة هذا ما سنتحدث ان شاء الله عنه في الدرس والله اعلم