﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.750
لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله الحمد لله على كل نعمة انعم بها علينا وكل خير ساقه الينا وكل شر او مكروه وقانا اياه سبحانه وتعالى

2
00:00:23.950 --> 00:00:41.300
فله وحده النعمة والفضل والمنة وله سبحانه الثناء الحسن واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين

3
00:00:41.500 --> 00:01:06.000
وقائد الغر المحجلين وحبيب رب العالمين صلى الله ربي وسلم وبارك عليه افضل صلاة واتم تسليم وبعد فهذه ليلة شريفة مباركة اخوتي المسلمين هي ليلة الجمعة التي جاءت الشريعة بفضلها وبيان خيرها وبركاته وعظيم فضلها في ديننا ايها المسلمون

4
00:01:06.200 --> 00:01:30.200
ومن بركات هذه الليلة وخيراتها وفضلها ما حثنا عليه المصطفى صلى الله عليه واله وسلم من كثرة الصلاة والسلام عليه فقال ان من افضل ايامكم يوم فاكثروا من الصلاة علي فيه فان صلاتكم معروضة علي. وقال عليه الصلاة والسلام ايضا اكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة

5
00:01:30.200 --> 00:01:53.400
وليلة الجمعة ونحن في ليلة الجمعة هذه وقد اكرمنا الله عز وجل بالجلوس في بيته الحرام وقرب كعبته المعظمة منتظرين الصلاة الى الصلاة فنجمع بفضل الله تعالى ابوابا والوانا من الفضائل والاجور والخيرات والبركات. تنتظرون الصلاة الى الصلاة وذلكم الرباط

6
00:01:53.650 --> 00:02:13.500
وقد تدركون الصلاة جماعة وما يعقبها من فضل واجر وحسنات. وفيما ذلك تجلسون مجالس تستكثرون فيها من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومجلس كهذا نتدارس فيه شمائل المصطفى عليه الصلاة والسلام

7
00:02:13.550 --> 00:02:38.400
ونتدارس هديه وسنته وسيرته صلى الله عليه وسلم اقل ما يقوم فيه القائم من مجلس كهذا ان يظفر بقدر ليس باليسير بعدد من الصلوات والسلام عليه صلى الله وعليه واله وسلم فظلا عما يتعلمه من ادب وخلق وهدي وحكمة وحكم شرعي عظيم

8
00:02:38.450 --> 00:03:00.900
مجالس سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. ومجالس ذكر شمائله وتعداد ما يتعلق بهديه باب عظيم يحتاج اليه المسلم في كل حين ان يكون له من قول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ان يكون له من هذه الاية نصيب كبير وحظ عظيم

9
00:03:01.300 --> 00:03:24.500
وان تكون الاسوة له برسول الله عليه الصلاة والسلام حاضرة دائما منصوبة امام عينيه في كل وقت يتصفح فيه فيه سيرة المصطفى الحبيب عليه الصلاة والسلام تصفحا يحمله على ان يحمل نفسه على الاقتداء والاتباع والتسنن بهدي النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه

10
00:03:25.050 --> 00:03:45.250
لان كانت كثرة الصلاة والسلام على رسولنا صلى الله عليه وسلم. في مجلس كهذا هو من اقل ما يدركه المسلم في جلسة يجلسها في هذه الليلة فان الاعظم من ذلك ان يسوق نفسه نحو الهدى والخيرات والبركات. وان يتعلم ايضا من ابواب السنن

11
00:03:45.250 --> 00:04:05.250
عظيما يصحح فيه مسير حياته ليكون وفق هدي النبي عليه الصلاة والسلام. نحن امة محمدية مباركة. اورثنا الله هو عز وجل دينا عظيما ونبيا كريما وكتابا برهانا محكما ناسخا لما قبله. كل هذا ينبغي ان يكون للمسلم

12
00:04:05.250 --> 00:04:25.250
عزة وشعار تميز وانتساب وانتماء. افتخارنا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وحبنا له وتشرفنا حسابي الى امته كل ذلك ينبغي ان يتجاوز حدود العبارات والشعارات الى واقع نعيشه في ميادين الحياة. الى ان

13
00:04:25.250 --> 00:04:44.150
تكون حياتنا في كل ابوابها صغيرها وكبيرها قائمة على هدى المصطفى النبي صلى الله عليه واله وسلم فصلى الله يا خير الورى ما بلت الامطار عودا او ثرى وعليك من ربي سلام دائم. ما دامت الشمس بدنيانا ترى

14
00:04:44.200 --> 00:05:05.500
وقف بنا الحديث في المجلس الماظي عند باب ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل ان ما توقفنا عنده نعيد الاشارة والتنبيه الى ان اصل الباب في كتاب الشمائل للامام الترمذي رحمة الله عليه ان الباب

15
00:05:05.700 --> 00:05:19.800
بهذا العنوان باب ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في اصل الكتاب عند الامام الترمذي ترجمة مكررة في بابين اثنين في الكتاب اولهما الباب التاسع

16
00:05:19.950 --> 00:05:37.300
وقد اورده هناك وعنون له بقوله باب ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم انا اتكلم عن اصل الكتاب للامام الترمذي. والباب الاخر هو ايضا عنون له بالعنوان ذاته والترجمة نفسها. وقال باب ما جاء في

17
00:05:37.300 --> 00:05:52.600
عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ترقيمه في الباب هو الثاني والخمسون فكرر الامام الترمذي في اصل الكتاب رحمه الله هذه الترجمة في بابين احدهما التاسع والاخر الثاني والخمسون

18
00:05:52.700 --> 00:06:13.250
واتى في الباب التاسع بحديثين فقط هما الحديثان الاولان في الباب الذي بين ايدينا الان حديث ابي هريرة ورواية مالك ابن دينار واما الباب الاخر الثاني والخمسون في اصل الكتاب عند الامام الترمذي فانه جعل فيه بقية احاديث الباب

19
00:06:13.400 --> 00:06:36.250
الذي ساقه هنا المختصر الامام الالباني رحم الله الجميع فالذي صنعه الامام الالباني في هذا المختصر ثلاثة اشياء اولها انه دمج البابين المفرقين في اصل الكتاب الباب التاسع والباب الثاني والخمسون فجعلهما بابا واحدا وضم احاديث البابين وسردهما سردا واحدا

20
00:06:36.400 --> 00:06:51.400
والامر الثاني الذي صنعه انه لم يجعل هذا الباب المدمج لا في موضع الباب الاول ولا في موضع الباب الثاني يعني لا في الباب التاسع ولا في الثاني والخمسون بل جاء به ها هنا في الباب الثالث والعشرين

21
00:06:51.600 --> 00:07:10.250
واما الامر الثالث الذي صنعه الالباني رحمه الله فانه اختار موضع هذا الباب ليكون في الموضع الذي تراه الان نحن للتو انتهينا من باب ما جاء في اتكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتكأة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجعل هذا الباب

22
00:07:10.250 --> 00:07:29.050
باب العيش فاتحة للابواب التي تأتي في انواع الطعام وهيئة ما كان يأكله عليه الصلاة والسلام في باب ما جاء في ايدام رسول الله الله عليه وسلم باب صفة خبز رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها اتية بعد هذا الباب

23
00:07:29.200 --> 00:07:51.400
فرأى الامام الالباني رحمه الله وهو يختصر وقد اشترط في اختصاره انه يهذب وربما استعان بشيء من ترتيب التبويب فهذا الذي صنعه في مثل هذا الموضع ظم البابين فجعلهما واحدا لان الموضوع واحد. ثم اختار له موضعا مناسبا من الكتاب ليكون متقدما على تفصيل ما يأتي في

24
00:07:51.400 --> 00:08:11.400
عليه الصلاة والسلام. صفة الخبز وصفة الادام وما كان يأكل. وما كان يحب ويشتهي من انواع الاطعمة. تأتي بعد باب المجمل يشرح فيه صفة وهيئة عيشه عامة صلى الله عليه وسلم. وكيف كانت حياته كلها؟ قائمة على

25
00:08:11.400 --> 00:08:28.400
من الدنيا وعدم استكثار فيها. فكان صنيعا لطيفا من الامام الالباني رحمه الله في مختصره. فتنويها على هذا نحن اذا درسوا بابا هو في اصل الكتاب بابان اثنان احدهما متقدم والاخر متأخر

26
00:08:29.050 --> 00:08:47.000
ثم ايضا مضت مضت الاشارة في الدرس الماظي الى ان هذا الباب باب عيش رسول الله عليه الصلاة والسلام هو من الاهمية في حياة المسلم بمكان نحن امة مسلمة وقدوتنا جميعا رسول الله صلى الله عليه وسلم

27
00:08:47.100 --> 00:09:06.000
اسوتنا في الحياة ومن لا يجب ان يتبوأ هذا منصب سواه عليه الصلاة والسلام ان يكون قدوة واسوة ودليلا لكل مسلم لكل مسلم المقصر والمجتهد السابق والمتهاون الم تعلم والجاهل

28
00:09:06.100 --> 00:09:25.900
الذكر والانثى الصغير والكبير الطائع التقي السباق الى الخيرات والاخر المقصر المفرط المتهاون من لا يزال في اخر الركب كلنا نشترك في هذا المبدأ العظيم ان يكون قدوتنا في الحياة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

29
00:09:26.050 --> 00:09:44.850
وان تكون سنته نبراسا لنا وان تكون معالم هديه في الحياة دليلا نسير عليه. وينبغي ان تكون شمائل النبي عليه الصلاة والسلام واضحة لكل وان تكون في متناول يديه وان تكون ايضا امام مرأى عينيه بحيث

30
00:09:44.950 --> 00:10:04.950
ما يخطو احدنا خطوة في الحياة الا وهو يعلم من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومن سيرته ومن سنته ومن شمائله ما يعينه على ان يضع قدميه موضع قدمي رسول الله عليه الصلاة والسلام. وان يخطو في حياته الخطوات على وقع خطى

31
00:10:04.950 --> 00:10:24.950
حبيب النبي عليه الصلاة والسلام. هذا المبدأ العظيم الكبير مضى ايضا كثيرا في هذا الكتاب المبارك شواهد من حياة الصحابة والتابعين كيف كانوا؟ كيف كانوا يؤطرون حياتهم على هذا المبدأ العظيم؟ وكيف كانوا يربون انفسهم ومن تحت ايديهم على هذا

32
00:10:24.950 --> 00:10:45.000
العظيم ان تكون الحياة عامة وفق حياة النبي عليه الصلاة والسلام. والا يجد المسلم في حياته شبرا ولا اقل الا يجد المسلم في حياته موضعا ولو قل بعيدا عن هدي النبي عليه الصلاة والسلام او يزهد فيه عن موافقة هدى النبي عليه

33
00:10:45.000 --> 00:11:03.650
الصلاة والسلام عيشوا عيشوا رسولنا صلى الله عليه وسلم مرآة كبيرة يجب ان ينظر فيها الجميع ينظر فيها لشيئين الاول ان يتعلم من هدي النبي عليه الصلاة والسلام في العيش في الحياة كيف كان يعيش

34
00:11:03.900 --> 00:11:23.350
والامر الاخر ان يقيس احدنا عيشه وحياته بحياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فسنجد فوارق ولا بد وسنجد جوانب اختلاف لا محالة. اختلفت الحياة وتعددت الانماط وتطورت معايش الناس في الحياة. لكن هناك اشياء

35
00:11:23.350 --> 00:11:43.350
لا ينبغي ان تخضع لتلك التغييرات والتأثيرات وتبقى مع اختلاف انماط الحياة قابلة لان تكون على وفق حياة وعيش رسول لله صلى الله عليه وسلم. وهذا الباب لا ينفك عنه مسلم. كلنا يعيش كلنا يتقلب في هذه الحياة. كلنا يصيب من الدنيا

36
00:11:43.350 --> 00:12:03.350
اقليلا او كثيرا فليجعل احدنا من هدي وشمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب الكبير ليجعله نبرا له ومرآة يكرر النظر فيها مرة بعد مرة. لان حياتنا تتقلب بين سعة وضيق بين رخاء

37
00:12:03.350 --> 00:12:24.400
وشدة بين فسحة وكربة بين هم وسرور بين فرح وغم. كل هذه الانماط في الحياة عاشها نبينا عليه الصلاة والسلام  ولانه بشر فقد كانت تعتري حياته ما تعتري حياة البشر اجمعين. وكان بشرا يعيش له مشاعر عليه الصلاة والسلام في نفسه

38
00:12:24.400 --> 00:12:44.400
ومشاعر يتعامل بها مع اهل بيته زوجات واولاد وايضا اصحاب واقارب وعشيرة اصدقاء واعداء. نحن نتكلم عن عيش رسول الله عليه الصلاة والسلام وكيف كانت حياته هذا الامر الذي قلت يجب ان يكون مرآة منصوبة لكل مسلم يحب رسول الله عليه الصلاة

39
00:12:44.400 --> 00:13:04.400
سلام. لكل مسلم يشهد انه عليه الصلاة والسلام ويؤمن ويقر بانه اولى من يتبع. واوجب من يكون هديه وسنته تهرب رأسا للعباد. هذا محل اتفاق. والذي ينبغي ان يكون محل اتفاق كذلك هو ان تتابع الخطى لتضع

40
00:13:04.400 --> 00:13:24.400
اقدامها في هذا الطريق الصحيح في هدي النبي عليه الصلاة والسلام. اذ نتصفح الان احاديث هذا الباب ستجد شيئا عجيبا الغاية تدهش له العقول والله. تجد ان نبيك عليه الصلاة والسلام وهو اكرم بشر على ربه عز وجل. واعظم الانبياء

41
00:13:24.400 --> 00:13:44.400
وخاتم المرسلين من اختار له ربه المكانة العظمى. من اصطفاه واجتباه وهداه. من رفعه الى منزلة عالية رفيعة. من بوأه مكانة لم يبلغها ملك مقرب. ولا نبي مرسل. من اراد الله له ان يكون عظيما بين البشر

42
00:13:44.400 --> 00:14:04.400
فان الله كتب له لونا من الحياة ونمطا من العيشة ربما كانت قليلة في نظر كثير من الناس اليوم حياة قليلة حقيقة حياة قليلة ليس فيها شيء ولا من نعيم الحياة ومتعها الزائف شيء كثير ابدا كما ستسمع الان

43
00:14:04.400 --> 00:14:24.500
فما سيمر بك من الاحاديث والاثار هذا ينبغي ان يكون حيا في قلب كل مسلم يعيش اليوم. لان احدنا اما غني او فقير اما موسع له في الحياة او مضيق عليه ابوابها. اما يتقلب في الخيرات والنعيم والبركات بفضل الله وكرمه واما يعيش

44
00:14:24.500 --> 00:14:50.300
تتر وعافية وقلة ذات يد كلنا احد هذين الصنفين لا محالة فمن يتصفح عيشة المصطفى عليه الصلاة والسلام. ومن يعيش في اثنائها ومن يقلب صفحاتها ومن من كثير مما سيمر به الان من المواقف والاحاديث والاثار سيجد انه يعيد النظر والتفكير وترتيب حياة

45
00:14:50.300 --> 00:15:10.300
من جديد. فان كان غنيا رأى ان معيار الكرم عند الله لعباده. وان معيار الشرف عند الله بمن اصطفاه من عباده ليس هو بالتوسعة في الحياة والا لكان نبينا عليه الصلاة والسلام اوسع الناس عيشة واكثرهم ملذات الحياة ومن تؤتى له الدنيا من كل

46
00:15:10.300 --> 00:15:32.800
ابوابها لكن هذا ينبغي ان نعيد النظر فيه من جديد. يعني احدنا اذا رأى الدنيا قد سيقت اليه بحذافيرها. وفتحت له من ابواب الدنيا ما شاء. من الاموال والارزاق العقار والبيوت والزوجات والمراكب والارصدة من الحلال ولا شك. ينبغي الا ينظر الى مثل هذا الامر انه علامة

47
00:15:32.800 --> 00:15:55.950
خير من الله واصطفاء وكرامة. لا شك ان نعمة الله على عبده خير وبركة يحمد المسلم ربه عليها. لكن ابدا لا يمكن ان تكون معيارا يتفاضل به العباد ان تقول ان من كان اكثر خيرات وبركات وسعة في الحياة ان تقول انه اكرم عند الله من غيره من العباد

48
00:15:56.000 --> 00:16:11.350
لانه لو كان كذلك كما قلت لكان المصطفى صلى الله عليه وسلم اوسع الناس عيشة واهنئهم بانواع النعيم في الحياة لكنه ما كان كما ستسمع وتقرأ بعد قليل واخر والاخر منا

49
00:16:11.850 --> 00:16:40.100
اولئك المقلون في الحياة من ضاقت عليهم ابوابها من يشتكون من قسوة الحياة وشظف العيش. اولئك الذين يعيشون بين دين وهم وكربات وفقر وقلة ذات يد وطعام قليل وحياة ميسورة. والذين يجدون ان هذه الحياة قد قست عليهم بكثير من صعوباتها. فمثل هؤلاء

50
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
لما يتصفحون عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام يتبدد والله من قلوبهم كل هم يغشاهم بسبب الحياة هذه ليه ؟ لانهم يجدون في عيشة رسول الله، عليه الصلاة والسلام، ما هو اضيق من عيشة كثير من فقراء اليوم. ويجدون ايضا في عيشته

51
00:17:00.100 --> 00:17:16.850
عليه الصلاة والسلام ما هو اصعب بمراحل من كثير من حياة فقراء الناس اليوم فيجد في ذلك سلوانا وصبرا وتعزية. بل يجد متعة وانه رغم ما يعيش من ضيق وفقر ودين وكربات

52
00:17:16.850 --> 00:17:32.300
انه لا يزال في سعة من نعيم الحياة وعيشها. في باب ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم. مر بنا في المجلس السابق احاديث ثلاثة امر بها ابتداء حتى نصل اللاحق بالسابق

53
00:17:32.500 --> 00:17:55.500
يقول محمد بن سيرين رحمة الله عليه كنا عند ابي هريرة رضي الله عنه. وعليه ثوبان ممشقان من كتان. يعني ثوبان فاخران مخططان من افضل انواع الثياب ومن الكتان لان الصوف اقل منه درجة واخشن وملبسا. لكن الكتان افضل وارقى وانعم ايضا في

54
00:17:55.500 --> 00:18:16.350
بلمس يقول كنا عند ابي هريرة رضي الله عنه وعليه ثوبان ممشقان من كتان فتمخط في احدهما فقال بخن بخ يتمخط ابو هريرة في الكتان. لقد رأيتني واني لاخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم

55
00:18:16.350 --> 00:18:39.450
حجرة عائشة رضي الله عنها مغشيا علي فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي. يرى ان بجنونا وما بي جنون وما هو الا الجوع هذا الحديث مضى شرحه وموضع الشاهد فيه ان ابا هريرة رضي الله عنه كان احد اصحاب الصفة في المسجد النبوي واصحاب الصفة

56
00:18:39.450 --> 00:19:02.600
الفقراء الذين لا زوجات لهم ولا بيوت لهم فيبقون في المسجد فيه يأكلون وفيه ينامون وفيه يبيتون حتى فرج الله عن احدهم فيتزوج وينتقل او يجد مسكنا فينتقل او عملا فينتقل. لكن الفقراء كان يؤويهم مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكانت الصفة وهو المكان المرتفع

57
00:19:02.600 --> 00:19:17.600
في مؤخرة المسجد كان هو مبيت هؤلاء في المسجد. وكانوا يقلون تارة ويكثرون. فربما قلوا فوصلوا الى ما لا يزيد على اصل طابع اليدين اقل من عشرة وربما زادوا فتجاوزوا العشرات

58
00:19:17.800 --> 00:19:35.350
فتمر الايام تلو الايام ويبقى اصحاب الصفة هم فقراء الصحابة. وابو هريرة رضي الله عنه احد هؤلاء وهو يحكي عن التي عاشها وانه مرت به ظروف يغشى عليه يخر مغميا عليه من الجوع

59
00:19:35.700 --> 00:19:51.250
ما يجد من الطعام وجبة ولا وجبتين ربما يوما ولا يومين. فلا يقوى على حمل نفسه على قدميه واقفا فيغمى عليه من الجوع يحكي ابو هريرة رضي الله عنه هذا ومنه يتبين

60
00:19:51.550 --> 00:20:12.100
ومنه يتبين قلة عيش رسول الله عليه الصلاة والسلام. كيف لان هؤلاء الفقراء كان يتعاهدهم رسول الله عليه الصلاة والسلام فان بلغ الحد بهم من الجوع والفقر. هذا المبلغ فثق تماما انه لم يكن في بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام تمرة زائدة

61
00:20:12.100 --> 00:20:27.900
ولا كسرة خبز كان يمكن ان يواسيهم بها. ولو وجد لما بلغ بهم الجوع هذا المبلغ. اذا انت تخبر عن مشهد فيه دلالة واضحة على صفة من الضيق والقلة في عيش رسولنا عليه الصلاة والسلام

62
00:20:27.950 --> 00:20:47.950
ان كان هذا اثرا يرويه ابو هريرة وقد وجد النعيم فيما بعد رضي الله عنه. وانه اصبح يلبس من الكتان وبدل الثوب يلبس ثوبين رضي الله عنه ويبلغ به انه اذا احتاج ان يستعمل طرف الثوب ليمسح به انفه فاذا هو الكتان الفاخر. والثوب الذي ما كانوا يعرفون طريقا

63
00:20:47.950 --> 00:21:02.500
اليه زمن رسول الله عليه الصلاة والسلام. وستأتيك ايضا شواهد في احاديث اخرى للصحابة رضي الله عنهم في هذا المعنى. وانهم عاشوا حتى وصلوا مرحلة فتحت فيها عليهم ابواب الدنيا

64
00:21:02.650 --> 00:21:21.900
بشيء من النعيم. الاثر الاخر عن ما لك بن دينار لما قال ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز قط ولا لحم الا على ظفف. قال مالك سألت رجلا من اهل البادية ما الظفف؟ قال ان يتناول مع الناس. هذي قاعدة مالك ابن

65
00:21:21.900 --> 00:21:40.050
دينار وان كانا تابعي لكن مرسله صحيح وله شواهد ايضا في احاديث متصلة تخبر بهذا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. هو ايضا يحكي صورة يقول كان نبينا عليه الصلاة والسلام لم يبلغ به من سعة العيش ان يشبع من الخبز

66
00:21:40.450 --> 00:21:57.200
ليس انواع الفواكه والاطايب والطعام والموائد وما يطبخ على شواء وفي فرن وعلى النار لا من الخبز واللحم وهو اقل درجات القوت. ما شبع من خبز قط ولا لحم الا على ضفف

67
00:21:57.700 --> 00:22:17.700
وفي بعض الروايات ما كان يجتمع له في اليوم الواحد ان يأكل مرتين من مثل هذا الطعام الا على ضفف قال مالك الضفف كما نقل عن اهل البادية ان يتناول مع الناس يعني ان ينزل به ضيوف فيحتاج في ضيافتهم الى تقديم الطعام لهم فيتأتى له عليه الصلاة والسلام

68
00:22:17.700 --> 00:22:31.900
ان يجد في ذلك اليوم سعة في الطعام الذي يأكل والا فان شأنه العام كما ستأتيك الروايات الصريحة انه لم يجد هذا عليه الصلاة والسلام. والان اخبروني عن فقراء اليوم

69
00:22:32.000 --> 00:22:47.700
ما الذي يجد احدهم من الطعام؟ وكم يبلغ به الجوع اذا لم يجد وجبة او سنتين؟ وهل ستمر به ظروف مشابهة كهذه او اقسى في الحديث الثالث عن سماك ابن حرب قال سمعت النعمان ابن بشير رضي الله عنهما يقول

70
00:22:48.400 --> 00:23:07.450
الستم في طعام وشراب ما شئتم النعمان يخاطب به الحديث بهذا الحديث سامعيه من التابعين. لكن والله لكأنه يخاطبنا اليوم واجعل عبارة النعمان هذه تصك اذنيك فتدخل الى قلبك. اسمعه اذ يقول الستم في طعام وشراب ما شئتم

71
00:23:07.650 --> 00:23:29.050
بالله الست في طعام وشراب كما تشاء الست تشتهي الخبز فتشتريه واللحم فتأكله والفاكهة فتقتات بها. وكل ما تشتهي تتناوله من الطعام والشراب. من الحلو والمالح من الحار والبارد الستم في طعام وشراب؟ ما شئتم لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم

72
00:23:29.100 --> 00:23:49.100
وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه ما يجد من الدقل من سيء التمر ورديئه القاسي وما نخره السوس وما لا يؤكل ما كان يجد من الدقل من رديء التمر ما يجد قبضة كف يملأ بها بطنه

73
00:23:49.250 --> 00:24:11.900
فما ظنك بالجيد من التمر فما بالك بالفاخر منه؟ فما بالك بما فوق التمر من الطعام والاطايب المشويات والمطهيات وما يقلى وما يخبز وما كل ذلك ما وجده نبيكم عليه الصلاة والسلام. الذي يقول هذا رجل من الصحابة عاش حياته عليه الصلاة والسلام. ورآه عن قرب يقول

74
00:24:11.900 --> 00:24:31.900
والله لقد كان نبيكم ما يجد عاش حياته كلها وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه. اليوم لست اسأل احدنا ولست نسائل انفسنا هل وجد احدنا من التمر ما يملأ به بطنه؟ اليوم ان صام الصائم فينا اكل من التمر ما يستفتح به مائدة ممتدة

75
00:24:31.900 --> 00:24:55.200
الطعام وليست فقط لملئ البطن هذا الطعام الذي كان يأكله نبيكم عليه الصلاة والسلام. هل وجدت في رواية واحدة حديث واحد؟ قصة واحدة مشهد نقله احد الصحابة ايا كان هل وجدت منه عليه الصلاة والسلام انه تذمر او تسخط او ضاقت به الحياة من قلة ما يأكل من

76
00:24:55.200 --> 00:25:18.050
طعام وانه يعول في رقبته زوجات واسر وبيوتات وانه يجد قلة الطعام هما كبيرا يحمله على ظهره كلا والله ما كان هذا في حياته قط اليوم قد تكون من احدى المصائب ان يبيت احدنا طاويا جائعا ما اكل شيئا هو واسرته زوجته واولاده. وان تكون قصة تستحق

77
00:25:18.050 --> 00:25:33.500
ان تروى من المأساة وصعوبة العيش انه ما وجد غداء لاسرته اليوم نقول لكل فقير دونك عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام. والله ان كثيرا من فقراء اليوم وهم فقراء يستحقون

78
00:25:33.500 --> 00:25:54.800
طول الزكاة والعطف ويتعاهدهم الناس بالمال والطعام والله انهم اوسع عيشا من عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام بمراحل اسئلة كثيرة فاي عيش تتكلم عنه في ضيق وقلة ذات يد وقلة طعام وشراب وقد كان نبيكم صلى الله عليه وسلم كما يقول النعمان ما

79
00:25:54.800 --> 00:26:07.750
من الدقل ما يملأ به بطنه اليوم نجد من الوان الطعام بل ما يفيض عن حاجاتنا بل ما نأكل ويزداد وما نقتات وما ندخر وما نأكل وما نتصدق نجد كثيرا

80
00:26:07.750 --> 00:26:27.950
من هذا وهذا الحال هو اوساط الناس فظلا عن موسع العيش منهم والاغنياء والاثرياء والمترفين اريد ان اقول ان صفة عيش رسول الله عليه الصلاة والسلام ينبغي ان تكون واضحة للعيان. فان كان احدنا في سعة وجلس على سفرة

81
00:26:27.950 --> 00:26:47.950
وما اذا امتدت فيها الوان الطعام وما تشتهيه النفس وما تلذ له العين وما تستروح له الافئدة. عليك ان تتذكر على الفور عيشة اتى النبي عليه الصلاة والسلام ليس لان تترك الطعام وتجفوه وليس لان تتباعد عنه لا كل هذا ما احرمه الله عز وجل. لكن ليكون

82
00:26:47.950 --> 00:27:07.950
لك في ذلك عظة وعبرة وانك بلغت مبلغا من سعة العيش ما بلغه اعظم بشر على ربه سبحانه وتعالى نبينا صلى الله الله عليه وسلم ولو كانت المسألة في رضا الله عن العبد واكرامه اياه ان يوسع له في الحياء لما بلغنا مثل هذه المبالغ في المطاعم

83
00:27:07.950 --> 00:27:26.850
والمشارب اخيرا وقفنا عند حديث عائشة رضي الله عنها لما قالت ان كنا ال محمد نمكث شهرا ما نستوقد بنار ان هو الا والماء اعد وتأمل ودقق في العبارة ان كنا ال محمد نمكث شهرا

84
00:27:26.950 --> 00:27:45.200
ما نستوقد بنار تصورت هذا المعنى ان يكون البيت باهله وساكنيه ليس لهم شيء يحتاجون فيه الى النار ليس يوما ولا يومين ولا اسبوع ولا اسبوعين شهرا كاملا ما عندهم شيء يستحق ان يوقد عليه

85
00:27:45.200 --> 00:28:00.350
نار الحديث عند صحيح البخاري من روايته ان عائشة رضي الله عنها قالت لعروة واسمع وفيه اللفظ ذاته مع زيادة. قالت ابن اختي تخاطب عروة عروة بن الزبير ابن اختها. تقول ابن اختي

86
00:28:00.400 --> 00:28:22.950
ان كنا لننظر الى الهلال ثم الهلال ثلاثة اهلة في شهرين وما اوقدت في ابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار تعرف ما معنى ثلاثة اهلة في شهرين؟ اول الشهر واخره وبداية الشهر الذي يليه ثلاثة اهلة تتوالى وما يوقد في ابيات رسول الله

87
00:28:22.950 --> 00:28:35.100
صلى الله عليه وسلم نار عائشة رضي الله عنها ما تتكلم عن نفسها وحجرتها لا هي ولا صويحباتها رضي الله عنها امهات المؤمنين. اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام عنده بدل

88
00:28:35.100 --> 00:28:49.350
زوجة لا اثنان ولا ثلاثة ولا اربعة تسع واحدى عشرة ما كان يجد في بيوتاته شيئا توقد عليه نار لا خبز لا شعير لا قمح لا ايدام ما كان يجد

89
00:28:49.400 --> 00:29:05.350
وليس لمدة يوم ولا يومين تقول يمر بنا الهلال ثم الهلال ثلاثة اهلة في شهرين وما اوقدت في ابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار اليوم بالله عليكم افقر خلق الله

90
00:29:05.450 --> 00:29:22.150
ما يوقد النار الى كم يعني يوم يومين والله انا لنوقد النار حتى لو على الشاي والقهوة وليس على الطعام نوقد النار اليوم على اشياء ليست هي من صلب العيش ولا من قوام الحياة ولا من لقمة نسد بها الجوعات

91
00:29:22.300 --> 00:29:39.800
فانظر كيف بلغ الامر بحياة نبيك عليه الصلاة والسلام؟ ثلاثة اهلة شهرين ما يوقد في بيته في بيوته كلها ما يوقد فيها نار فقال عروة يا خالة ما كان يعيشكم يعني اذا كيف تأكلون

92
00:29:39.950 --> 00:30:01.850
ما الذي يعيشكم في الحياة قال يا خالة ما كان يعيشكم؟ قالت الاسودان التمر والماء اما التمر فيسمى اسود للونه واما الماء فيقال له في اللغة اسود وينسب الى التمر فيثنى بالاسودين لان الماء اذا كان في البئر فتطلعت اليه من اعلى لظلمة البئر

93
00:30:01.850 --> 00:30:26.150
ليرى اسودا فيقال الاسودان تغليبا فقالت ان هو الا الاسودان التمر والماء اقول استشعر الان وتخيل ان تقتات يوم وليلة على تمر وماء ما يدخل بطنك شيء اخر ثم يصبح يومين ثم ثلاثة ثم تمضي اسبوعا لتظن ان الحياة ما عادت تسع لك من قريب ولا من بعيد. ونبينا صلى الله عليه وسلم هو وزوجته

94
00:30:26.150 --> 00:30:46.150
يعيشون الايام المتتابعات بل الهلال تلو الهلال كما تقول عائشة رضي الله عنها ان هو الا التمر والماء قالت الا قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الانصار كانت لهم منائح وكانوا يمنحون رسول الله صلى الله

95
00:30:46.150 --> 00:31:08.750
عليه وسلم من البانهم فيسقينا. المليحة العنز او الناقة تكون ذات لبن. فيمنح لبنها لضيف او لجار او قريب فكان الانصار بعض جيران رسول الله عليه الصلاة والسلام كانت لهم منائح. كانت لهم شياه او كانت لهم نوق فيحلبون من البانها

96
00:31:08.750 --> 00:31:25.100
دون الى رسول الله عليه الصلاة والسلام ترى هل كانوا يعلمون انهم يهدون الى بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام قدحا من لبن. وقد كانوا يعلمون انه ما اكل طيلة النهار شيئا. فيأتي قدح اللبن ليكون عيشته ذلك

97
00:31:25.100 --> 00:31:44.300
اليوم ما تدري والله ثم يكون هذا الحال ليس يوما ولا يومين. ويتعهدونه باللبن اكراما له عليه الصلاة والسلام. وحبا له عليه الصلاة والسلام. لكنك ما تدري والله اكانوا يتصورون انه ان لم يأته هذا اللبن لكانت

98
00:31:44.500 --> 00:32:04.600
عيشته وقوته على التمر والماء لا غير هذه عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فقولوا لكل فقير اليوم يشتكي جوعا او دينا او هما او يشتكي قلة ذات اليد والله يقولوا له اين انت عن عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ قولوا له تسلم وتصبر

99
00:32:04.600 --> 00:32:22.400
واستروح واستمتع فانك ان عشت عيشة فقر وقلة وجوعا فاعلم انك لست بعيدا عن عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام فانها والله تطيب الخواطر. وهي ايضا روح المشاعر ان يعيش المسلم ولو قلت

100
00:32:22.450 --> 00:32:42.450
باسباب الحياة طرقها اليه فانه لا يزال راضيا عن ربه ما اتاه. قانعا بما رزقه وكفاه فان المسألة ليست الموائد ولا بكثرة الارصدة وبعظيم ما يملك الانسان من متع الحياة لكنه بقربه من الله ونعيم ما يجد من الحياة. هؤلاء

101
00:32:42.450 --> 00:33:03.400
اقوام استغنوا بنعيم القلب عن نعيم البدن. ووجدوا في متعة قربهم من الله ما انساهم لذة الطعام والشراب بل ما تجاوز بهم قرصة الجوع والفقر وما يجدونه من المها في الحياة. لما اقتربوا من ربهم فاكرمهم وادخل على قلوبهم نعيم الحياة

102
00:33:04.100 --> 00:33:22.700
سبقا عما قد اجل لهم في اخرها من النعيم والخيرات والمنازل فانهم عاشوا عيشة هنيئة رظيا لا يزال الحديث متتابعا ولا تزال روايات الصحابة رضي الله عنهم تحكي وتصف لنا عيشة رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم عن

103
00:33:22.700 --> 00:34:29.500
طلحة حديث ابي طلحة رضي الله عنه قال شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوعا ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه عن حجرين. قال ابو عيسى يعني

104
00:34:29.500 --> 00:34:50.200
الترمذي صاحب الاصل الشمائل قال هذا حديث غريب يشير رحمه الله الى ضعف اسناد هذا الحديث يقول هذا حديث غريب من حديث ابي طلحة لا نعرفه الا من هذا الوجه يعني من هذا الطريق الذي ساق الامام الترمذي سنده في اصل الكتاب

105
00:34:50.350 --> 00:35:06.300
قال ومعنى قوله ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر قال كان احدهم يشد في بطنه الحجر من الجهد والظعف الذي به من الجوع  الحديث لا يصح سندا وقد اشار الترمذي رحمه الله الى ضعفه

106
00:35:06.500 --> 00:35:23.850
لكن ما في الحديث من المعنى صحيح ثابت عند البخاري وغيره كما سيأتي  وضع الحجر على البطن او شد الحجر على البطن انما هو انما هو لاسكات الجوع فجرب ان فرغت معدتك يوما

107
00:35:24.000 --> 00:35:39.450
وشعرت بقرصة الجوع اضغط بيدك على بطنك على موضع المعدة سيسكت الجوع بالضغط عليها لكن الظغط هذا مستمر ويحتاج الى تتابع وهو لم يأكل الان ولا بعد ساعة وربما ليس الليلة وليس غدا

108
00:35:40.050 --> 00:35:57.750
فلن يستطيع احدهم ان يجعل اصابعه ضاغطة على معدته طوال الوقت لكن الحل ان يأتي بحجر فيشده على بطنه بحزام او بازار او بخرقة ونحوها. فاذا شد الحجر على بطنه فكأنما ضغط على معدته ينسي

109
00:35:57.750 --> 00:36:20.850
لنفسه الجوع ويذهب قرصة الجوع وحرارته. يقول في هذا الحديث ابو طلحة شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع. ورفعنا عن بطوننا عن انحجر يعني كشفنا عن بطوننا وكل واحد قد ربط على بطنه الحجر قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه عن

110
00:36:20.850 --> 00:36:35.400
حجرين يعني كان الجوع الذي به اشد من الذي بهم وكان قد بلغ به الامر ان الحجر الواحد لا يكفي في شده على بطنه لاذهاب حرة الجوع. واحتاج مع ذلك ان يربط الحجرين. الحديث

111
00:36:35.400 --> 00:36:55.300
ان كان لا يصح بهذه الرواية وبهذا اللفظ فانه عند البخاري وغيره بسند صحيح من حديث جابر رضي الله عنه قال ان يوم الخندق نحفر فعرظت كدية شديدة في قصة حفر الخندق. قال فعرظت كدية شديدة يعني

112
00:36:55.450 --> 00:37:15.450
حجر صلب او صخرة شديدة ما استطاعوا كسرها ولا استطاعوا تجاوز الحفر فعرضت لهم وقطعت عليهم طريق العمل. قال اعربت كدية شديدة؟ فجاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق. فقال انا نازل

113
00:37:15.600 --> 00:37:28.750
فكان ينزل عليه الصلاة والسلام يشاركهم العمل وكان يحمل معهم التراب وكان يشارك في الحفر. فلما يستعصي عليهم شيء يبلغونه عليه الصلاة والسلام. فلما اخبروه بشأن هذه الصخرة قال انا

114
00:37:28.750 --> 00:37:44.300
نازل قال ثم قام وبطنه معصوب بحجر فوجد الصحابة في هذه الرواية كما في الصحيح وجدوا هذا المنبر واذا به عليه الصلاة والسلام قد ربط على بطنه الحجر من الجوع. قال جابر

115
00:37:44.300 --> 00:38:01.200
ولبثنا ثلاثة ايام لا نذوق ذواقا ثلاثة ايام ما تذوقوا بفمهم شيء الان بالله عليكم اسألوا اي فقير عن عيشته هل بلغ به الامر من الجوع ان يشد على بطنه الحجر

116
00:38:01.300 --> 00:38:15.100
وانه تمر به الايام المتتابعة يوم واثنان وثلاثة ثم هو لا يقوى لا يقوى على ان يجد من الطعام قليلا او كثيرا ما تدخله الى فمه شيء عجيب والله يا اخوة

117
00:38:15.200 --> 00:38:35.200
جابر ها هنا رضي الله عنه يوم الخندق يحكي عن حاله وحال الصحابة الذين كانوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. وقد بلغ بهم الامر ما سمعت قال لبثنا ثلاثة ايام ما نذوق ذواقا. حديث جابر هذا رضي الله عنه مع الرواية التي ساقها الامام الترمذي عن ابي طلحة تحكي

118
00:38:35.200 --> 00:38:50.350
صفة من الجوع الشديد الذي عاشه المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى بلغ به الامر ان يحتاج ب اسكات الجوع وتحمله ان يربط على بطنه الحجر. صلوات ربي وسلامه عليه

119
00:38:50.750 --> 00:39:24.250
نعم وعن ابي هريرة    الا نستمع الى هذا الحديث على طوله وفيه والله مواطن عديدة من العجب والدهشة. هذه قصة فيها مشهد جمع بين كل من رسول الله عليه الصلاة والسلام هو ابي بكر وعمر. افضل ثلاثة يمشون على الارض في التاريخ

120
00:39:24.450 --> 00:39:42.650
اجتمع بهم هذا المشهد وقصوا قصة عجيبة في رواية لا تكاد لها تجد اليوم مثيلا في حياة البشر يخرج ابو هريرة يلقى النبي عليه الصلاة والسلام عفوا يخرج ابو بكر يلقى النبي عليه الصلاة والسلام ثم يدركهم عمر وفي الحديث قصة فيها كثير من مواطن

121
00:39:42.650 --> 00:40:04.200
عجب. نعم خرج رسول الله يعني وقت لم يكن من عادته عليه الصلاة والسلام ان يخرج فيه ولم يبين في الرواية هل هي ساعة من ليل او من نهار لكن الغالب كما في القصة الاتية انها في نهار

122
00:40:04.500 --> 00:40:24.250
وما تدري متى هذه الساعة هل هي قبل الظهر بعد الظهر وقت ما يستريح الناس في بيوتهم لكنها ساعة كما قال لم يكن عادته عليه الصلاة ان يخرج من بيته ولا من عادته اذا خرج ان يلقاه احد لان الوقت وقت راحة وجلوس الناس في منازلهم وعدم الخروج منها. نعم

123
00:40:35.300 --> 00:40:46.200
بالله عليك متع نفسك الان بهذه المشاهد من اقاويل الصحابة. يلقاه ابو بكر فقال ما جاء بك يا ابا بكر؟ قال خرجت القى رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم

124
00:40:46.250 --> 00:41:02.750
وانظر في وجهه والتسليم عليه. اي شوق هذا ملأ قلوب الصحابة. اي حب هذا اي تعلق هذا لهم برسول الله عليه الصلاة والسلام يجعل رجلا كابي بكر ليس الغريب ولا البعيد ابو بكر الصاحب القريب ثاني اثنين اذ هما

125
00:41:02.750 --> 00:41:22.750
في الغار. اقرب الناس من رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومن زوجه ابنته. ومن يأتيه في كل وقت وان. لكنه الحب العظيم. الذي لا يشبع فيه احدهم من رؤية رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولا من مجالسته ولا من حب النظر اليه. سؤال كان مباغتا والجواب كان

126
00:41:22.750 --> 00:41:36.500
ما جاء بك يا ابا هريرة؟ قال خرجت القى رسول الله عليه الصلاة والسلام حقا اخرجه هذا القصد خرج يريد ان يلقى ويقابل النبي عليه الصلاة والسلام. ما كان عنده مسألة يستفتي فيها

127
00:41:36.650 --> 00:41:51.350
ولا كان عنده امانة يؤديها ولا كان عنده قضية اراد ان يشاوره فيها ما عنده ولا شيء بصريح قوله خرجت القى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانظر في وجهه والتسليم عليه

128
00:41:51.600 --> 00:42:05.450
والله لو كتب الله لك ان تكون صحابيا تعيش تلك الحقبة المباركة لن تجد اجمل من هذا الشعور. ووالله لن تستطيع التعبير عنه. يقول خرجت القى رسول الله صلى الله عليه وسلم

129
00:42:05.900 --> 00:42:25.900
وانظر في وجهه والتسليم عليه. هذا الجواب كان اثناء لقائه اياه. وكان كما رأيت مباغتة ولم يكن مرتبا. ولا كان اذا تلاقيا فيه لكنه التقاهم فسأله فقال انما خرجت لهذا الغرض الحب والشوق والتعلق برسول الله عليه الصلاة والسلام

130
00:42:25.900 --> 00:42:45.900
هذا الحب عندما تحكي عن حب لرسول الله عليه الصلاة والسلام. هذا الشوق هذا الامر الذي حمل الصحابة على تبوؤ اعلى المنازل. عندما عن حب المسلم لرسول الله عليه الصلاة والسلام. عندما تتحدث عن شوق المؤمن للنبي المصطفى عليه الصلاة والسلام واردت ان تضرب الامثل

131
00:42:45.900 --> 00:43:02.400
فدع عنك شعر الشعراء وقصص الاخبار وتأتي بهذه المواقف الصادقة الناطقة حبا التي تقطر اروع الامثلة في هذا المعنى العظيم الذي عاشته قلوب الصحابة هؤلاء رضي الله عنهم اجمعين. نعم فلم يلبث

132
00:43:09.350 --> 00:43:24.450
هذه ابتداء القصة لما مر عمر قال ما جاء بك؟ قال الجوع يا رسول الله هذي منتهى الصراحة. الجوع اخرج عمر من بيته اخرجه الى اين ما خرج هيم في الشوارع على وجهه خرج

133
00:43:24.800 --> 00:43:37.700
قاصدا رسول الله صلى الله عليه وسلم عله يجد عنده مواساة من طعام عله يجد عنده شيئا يواسيه به واهل بيته. قال الجوع ما خرج بك ما جاء بك؟ قال الجوع يا

134
00:43:37.700 --> 00:44:00.450
الله. نعم وانا وانا قد وجدت بعض ذلك يثبت عليه الصلاة والسلام انه ايضا قد وجد مما وجد عمر شيئا من ذلك. وانا ايضا قد وجدت بعض ذلك يعني الجوع. نعم

135
00:44:00.450 --> 00:44:28.550
ابو الهيثم ما لك بن التيهان الانصاري. رجل من الصحابة الانصار رضي الله عنهم. وسع الله له في رزقه وكان كما سمعت رجلا كثير النخل والشائي يعني له حديقة فيها نخل كثير وله ايضا قطيع من الشياه

136
00:44:28.850 --> 00:44:50.450
فقصده النبي عليه الصلاة والسلام لعله يلتمس عنده طعاما. خرج وفي رفقته وفي رفقته ابو بكر وعمر رضي الله عنهما. انطلقوا الى منزل ابي هيثم ما لك ابن التيهان الانصاري. قال وكان رجلا كثير النخل والشاء ولم يكن له خدم

137
00:44:50.600 --> 00:45:23.050
فلم يجدوه يعني اتوا بيته فما وجدوه في البيت. نعم فقالوا قالت انطلق يستعذب لنا الماء يعني يجلب او يطلب لنا ماء عذبا يعني خرج الى بئر من الابار يحمل الينا ماء عذبا. الماء العذب كان من من القليل المتواجد في بيوت الناس. وغالب الماء الذي يستعملون شربا وطبخا واستعمالا

138
00:45:23.050 --> 00:45:42.550
فيه ملوحة ملوحة الابار وملوحة المياه التي ما كانت تكثر في جزيرة العرب المياه الحلوة السارية الجارية. وكان غالب مياه من الابار وليست عذبة بما فيه الكفاية. فكانت الابار العذبة قليلة معدودة. وابو الهيثم رجل وسع الله له في عيشه. فخرج

139
00:45:42.600 --> 00:46:14.050
يحمل ماء عذبا لبيته ولاستعمال اهله نعم يزعمها لم يلبثوا يعني ما هي الا وقت يسير حتى اقبل ابو الهيثم اقبل معه قربة يزعمها يعني يحملها القربة التي ملأها ماء. انتهى من مشواره الذي ذهب به وعاد

140
00:46:14.150 --> 00:46:36.950
اعاد فوجد عند باب بيته اكرم ضيف على وجه الارض وجد اعظم ثلاثة في التاريخ رسول الله عليه الصلاة والسلام وابو بكر وعمر فلما اقبل والقربة معه دخل بها يحملها ثم اقبل يلتزم النبي صلى الله عليه وسلم يأخذه بالاعناق ويحضنه

141
00:46:37.050 --> 00:46:55.450
فرحا مسرورا ما هذا الذي ينظر اليه؟ من الواقف بباب منزله هو رسول الله عليه الصلاة والسلام هنيئا والله لابي الهيثم وما اسعدها من لحظة عاشها. خرج من بيته لقضاء حاجة لاهل بيته واسرته. فلما عاد اذا

142
00:46:55.450 --> 00:47:15.450
الكبرى نبي الله صلى الله عليه وسلم واقف على بابه. وبصحبته ابو بكر صاحبه ووزيره ورفيقه في الهجرة وثالثهم عمر رضي الله عنه الفاروق المحدث الملهم. الثلاثة على بيت رسول على باب ابي الهيثم ابن التيهان. وعلى رأسهم رسول الله

143
00:47:15.450 --> 00:47:35.450
عليه الصلاة والسلام فانطلق يقوده الفرح والسرور والدهشة التي تعجب لها يحتضن ويعانق رسول الله عليه الصلاة والسلام يفديه بابيه وامه يقول فداك ابي وامي يا رسول الله. وكلنا والله فداؤنا اباؤنا وامهاتنا لرسول الله عليه الصلاة

144
00:47:35.450 --> 00:47:59.600
والسلام. غير ان ابا الهيثم وجد متسعا وفرصة فقالها عبر بها عن عظيم حبه وما قام بقلبه فاقبل يحتضن ويعانق ويقول هذه العبارات الرائعة التي حفظها التاريخ ونقلتها الرواية فقط لتقف على قلوب عظيمة لاولئك الصحب الكرام رضي الله عنهم. حتى تعرف كيف اختار الله تلك القلوب

145
00:47:59.600 --> 00:48:19.600
لتكون صحابة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. قلوب والله استحقت بما وضع الله فيها من الايمان والصدق واليقين وعظيم التضحية والحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما استحقوا به ان يكونوا في ذلك الجيل الكريم الفريد. فانطلق

146
00:48:19.600 --> 00:49:01.050
يلتزم النبي عليه الصلاة والسلام ويفديه بابيه وامه. نعم فانطلق بهم الى حديقته الحديقة البستان وقد مر بك انه رجل كثير النخل كثير الشائي. انطلق بهم الى بستانه وفيه النخيل وفيه

147
00:49:01.150 --> 00:49:26.050
الشياه فبسط لهم بساطا يكرمهم ويضيفهم ثم انطلق الى نخلة فجاء بقنو فوضعه. قنو النخلة العذق الكامل من الرطب الذي يكون على النخلة فجاء فقطع عذقا كاملا. القنه فحمله كما هو باكمله فوضعه بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام

148
00:49:26.050 --> 00:49:39.900
وابي بكر وعمر فقال له النبي عليه الصلاة والسلام افلا تلقيت لنا من رطبه؟ يعني ما كان لك حاجة ان تقطع العذق باكمله وانت تعرف ان النخلة تحمل في القنو الواحد والعذق الواحد

149
00:49:40.000 --> 00:49:53.000
من ان من من عدد من الرطب والتمر ما يفظل عن حاجة الاثنين والثلاثة لكنه الكرم وحق له ان يبالغ في الكرم لان ضيفه احق من يكرم. رسول الله صلى الله عليه وسلم

150
00:49:53.050 --> 00:50:14.650
اسمع للجواب العجيب. لما قال الا تلقيت لنا من رطبه؟ يعني كان يكفي ان تأتينا ببعض الرطب تنتقيه. فقال يا رسول الله اني اردت ان تختاروا انا اضع لكم القن كاملا والخيار لك. انتقي ما تشتهي يا رسول الله. الرطب هو الذي اصاب فيه حبة التمر قليلا من الترطيب

151
00:50:14.650 --> 00:50:33.500
طيب والبسر هو ما كان لا يزال جافا صلبا. وانت تعرف ان العذق او القنوة من النخل يكون فيه من حبات الثمر ما قد اصابه الرطب وما قد لا يزال باقيا صلبا. فربما يعجبك هذا او ذاك فاراد ان يكون الخيار والاختيار من هذه

152
00:50:33.500 --> 00:50:56.200
الانواع بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. فانظري الان الى مواقف ابي الهيثم وعدها عدا مبالغة في الكرم والحفاوة والضيافة. شواهد صدق في الحب وملئ الفؤاد اكراما واعزازا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. بادر فرح اول ما لقيه التزمه قبله

153
00:50:56.200 --> 00:51:14.250
فداه بابيه وامه باشر بالاكرام بسط لهم البساط عمد الى نخلة فقطع لهم ذلك القنو ثم لما سأله والا تلقيت لنا من رطبه؟ قال يا رسول الله اني اردت ان تختاروا او تخيروا من رطبه وبسره

154
00:51:14.300 --> 00:51:43.000
البصر هو حبة التمر في النخلة اذا كانت لا تزال صلبة ما اتاها شيء من الرطوبة. قال فاكلوا وشربوا من ذلك الماء. نعم بعد ان اكلوا وشربوا قال هذا والذي نفسي بيده

155
00:51:43.100 --> 00:52:01.750
من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد ليت شعري اي نعيم هذا الذي وجده النبي عليه الصلاة والسلام لكنه قلة العيش التي ترى الماء

156
00:52:01.750 --> 00:52:20.500
ارد نعيما والظل البارد من حرارة الشمس نعيما والرطب الطيبة نعيما. فبالله ما الذي سنقول في الوان من الاطعمة واطايب ما تمتد به موائدنا اليوم مما يطبخ وينفخ اليس من النعيم

157
00:52:20.800 --> 00:52:40.800
هذه الوسائل التي تبرد بيوتنا ومساجدنا وسياراتنا ومراكبنا فلا يجد احدنا من حر الشمس ولفح الا قدر الانتقال من مكان الى مكان بين فتح باب واغلاق باب اخر. ثم يقول عليه الصلاة والسلام هذا والذي نفسي

158
00:52:40.800 --> 00:53:00.800
بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة. فحق والله على كل مسلم اذا ما وجد نعيما هواء بارد ومكانة نظيف وماء طيب ولباس نظيف ولقمة سائغة وحياة مستقرة ان يتذكر على الفور انه من النعيم

159
00:53:00.800 --> 00:53:20.800
الذي سيسأله ربه عنه. من النعيم الذي كان ادنى منه بكثير ما وجده النبي عليه الصلاة والسلام. فبالله عليكم اذا دخل النبي عليه الصلاة والسلام بيوت بعضنا. ورأى ما فيها من من فاخر الثياب. وفاخر الاثاث وفاخر الطعام وفاخر

160
00:53:20.800 --> 00:53:35.600
الشراب ماذا كان يسمي ذلك اذا اذا كان الظل ظل نخلة وليس ظل بيت ولا تكييف ولا الات تبريد واذا كان ما ليس الا ماء بئر ليس برادات ولا ثلاجات ولا مثلجات

161
00:53:35.800 --> 00:53:55.800
واذا كان الطعام ليس الا رطبا ليس مما تشتهيه الانفس من الالوان الحلو والحار والبارد والساخن والحلو والحامض وكل انواع تأتيه بين يديه فيتخير ما يشاء. اذا كان هذا فقط عده النبي عليه الصلاة والسلام نعيما. نعيما واقسم بالله ان

162
00:53:55.800 --> 00:54:17.750
انه موضع سؤال ففكر جيدا في ثيابك النظيفة التي لبست في الماء الذي تستمتع به. في الطعام الذي تقتات عليه في نعمة اعظم صحة بدن وعافية وبيت تسكنه وزوجة تعينك على الحياة. تصحو وتستيقظ وتنام تتقلب في الوان والوان من النعيم. اذا ما

163
00:54:17.750 --> 00:54:35.700
سورة التكاثر او قرأتها ورأيت ربك عز وجل يقول ثم لتسألن يومئذ عن النعيم تأكيد من ربك سبحانه وتعالى. وقضية يقسم عليها النبي عليه الصلاة والسلام. فكر جيدا الا يأخذك الله بعقاب نعمة ما شكرته

164
00:54:35.700 --> 00:54:54.850
عليها ولا قدرت حق قدره سبحانه وتعالى فيها. فضلا عن ان يكون هذا النعيم الذي يسوقه الله الينا اسبابا تقودنا الى معصيته جل وعلا. او للتقصير في حقوقه وواجباته والامور التي الزم بها العباد. ثم يجد العباد في

165
00:54:54.850 --> 00:55:14.850
بنعيم ربهم الذي يسوقه اليهم مطايا يرتكبونها لتجاوز حدود الله. فوالله ما فسق الفسقة ولا عصى العصاة الا باموال الله التي جعلها في ايديهم. ولا تجبر المتكبرون ولا طغى المترفون ولا اعتدى الناس على بعضهم الا بالاموال

166
00:55:14.850 --> 00:55:34.850
التي جعلها الله في ايديهم فعجبا لابن ادم يكرمه ربه ويسوق اليه الخيرات والنعم فيكون فيما ساقه ربه اليه سببا يعصيه به ذل ربنا في علاه لكن المؤمن العاقل الحصيف مهما ضعف واتاه الشيطان واستذلت به القدم في مواضع لا يزال

167
00:55:34.850 --> 00:55:48.800
كر مثل هذا. فسرعان ما يؤوب ويتوب ويعود. ربك الذي اكرمك هو احق من يستحيا منه. واوجب من ان يستعظم المسلم حق ربه والله انه لمن الغبن ان تجد احدنا

168
00:55:49.350 --> 00:56:09.350
اذا سيقت اليه منة او فظل او نعمة من انسان من بشر مثله من مخلوق ظعيف قليل ذات اليد مثله اهدى اليه هدية عظيمة او ساعدها او وقف بجانبه تراه ممتنا يحمل هذا الجميل له لا يكاد ينساه. فاين ربك الكبير المتعال؟ الذي اكرمك وخلقك

169
00:56:09.350 --> 00:56:29.350
من العدم الذي رزقك واواك وانعم عليك ولا زال حتى الساعة يكرمك سبحانه وتعالى بافضاله وانعامه وارزاقه التي تأتيك الى بيتك والى عتبة دارك. ثم سبحانه وتعالى يأمرك فيراك مقصرا وينهاك ويراك مفرطا. ان المؤمن العاقل

170
00:56:29.350 --> 00:56:49.350
الى الحصيف. سرعان ما يجد من نفسه تيقظ هذه المواقف. هذا النبي عليه الصلاة والسلام في موقف يخرجه فيه الجوع فيلقى من اصحابه كبار الوزراء والاعوان من يحملهم ايضا قلة الحياء وضيق ابوابها ثم اذا وجدوا اقل ما يجده الانسان في

171
00:56:49.350 --> 00:57:04.250
العيش على الحياة ان تكون جرعة ماء وحبات من تمر لينتقل بهم الى هذه النقلة الهائلة يقول لهم افتحوا اعينكم ان هذا من النعيم الذي اسألكم الله عنه قلوب حية والله

172
00:57:04.300 --> 00:57:22.250
وضمائر يقظة على الدوام ان تكون عيشة احدنا في الحياة طريقا معبدا يقربه الى الله لا يباعده عنه بحال. وان تكون النعيم وانواعه التي يجدها الانسان في الحياة ابدا ليست الا خطوات تقربه من ربه. فيزداد

173
00:57:22.250 --> 00:57:40.950
في حمل نفسه على طاعة ربه ومولاه. ولا يزال لنا في عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام اسوة حسنة لا يزال في كل خطوة والقصة ما انتهت بعد. والحادثة التي يرويها هان ابو هريرة في قصة هذا الصحب مع ابي الهيثم ابن التيهان لا تزال في

174
00:57:40.950 --> 00:58:14.100
منتصفها. نعم طيب فانطلق ابو الهيثم ليصنع لهم طعاما يعني كان الذي قدمه لهم من الماء العذب والرطب او قنو النخلة الذي وضعه بين ايديهم ما كان الا تقدمة للضيافة

175
00:58:14.100 --> 00:58:28.500
وليست هي وجبة الطعام وما كان الا اكراما لهم بادرهم به كما يصنع احدنا بضيفه اذا اتى داره يقدم له تقديمة من الطعام والشراب ليست هي الوجبة التي سيكرمه بها

176
00:58:29.100 --> 01:02:30.950
فلما انطلق اراد ان يذبح لهم قال له النبي عليه الصلاة والسلام لا تذبحن لنا ذات ذر يعني لا تعمد الى شاة ذات لبن لانها ذات ولد فاذا ذبحها                                                     لا اله الا

177
01:02:31.550 --> 01:03:07.700
الله الرحمن الرحيم قال فانطلق ابو الهيثم رضي الله عنه ليصنع لهم طعاما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تذبحن لنا ذات ذر يعني لا تعمد الى شاة ذات لبن

178
01:03:07.800 --> 01:03:23.200
لان في ذبحها في ذبحها فوات لمنفعتها من اللبن الذي فيها واراد النبي عليه الصلاة والسلام الا يتكلف ابو الهيثم في ضيافتهم بما يكون سببا لفوات بعض مصالحه في الشاة التي اكرمه الله

179
01:03:23.200 --> 01:03:40.350
الله بها قال فذبح لهم عناقا او جديا. العناق العناق الانثى الصغيرة من الماعز والجدي هو الذكر الصغير فذبح لهم ماعزا صغيرا اما عناقا او جديا يعني اما انثى او ذكرا

180
01:03:40.550 --> 01:03:57.550
فاتاهم بها فاكلوا فقدم لهم رضي الله عنه من ذلك الماعز الصغير الذي ذبحه اكراما لهم وضيافة لهم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك خادم وكان وجه السؤال امران

181
01:03:57.800 --> 01:04:14.250
الاول انه رآه عليه الصلاة والسلام يباشر الخدمة بنفسه بدليل انه اول ما جاء البيت ما وجده فسأل امرأته فقالت انطلق يستعذب لنا الماء. يعني يجلب لنا ماء ولو كان له خادم

182
01:04:14.250 --> 01:04:32.950
لارسله ولانه رآه عندما جاء بعذق النخلة وعندما قدم الطعام والماء والتمر ولما قام وطبخ وطهى كل ذلك كان يصنعه بنفسه فكان هذا محملا للسؤال هل لك خادم والمحمل الاخر اراد عليه الصلاة والسلام ان يكافئه

183
01:04:33.000 --> 01:04:52.250
نظير اكرامه وحفاوته وهكذا كان شأن نبيكم عليه الصلاة والسلام كان يقبل الهدية ويثيب عليها كان يقبل ويكافئ كان يرد الجميل بالجميل وافضل. ما كان عنده شيء عليه الصلاة والسلام لكنه لا اقل من السؤال وان يرصده عليه الصلاة

184
01:04:52.250 --> 01:05:18.450
سلام وان يجعله في ذهنه سأله هل لك خادم؟ فقال ابو الهيثم لا ما عندنا ما عندنا خادم ويقوم برعاية اموره بنفسه نعم قال فاذا اتانا اذا اتانا سبي فاتنا يعني اذا بلغنا سبي او جاءنا شيء من الاسرى فاحضر الينا يعني من اجل ان يعطيه النبي عليه الصلاة والسلام شيئا من

185
01:05:18.450 --> 01:05:47.500
الاسرى يكون خادما له. نعم طيب قال فاذا اتانا سبي فاتنا فاتي صلى الله عليه وسلم برأسين يعني باسيرين ليس معهما ثالث فاتاه ابو الهيثم بناء على الوعد الذي كان قد اخبره به

186
01:05:47.550 --> 01:06:02.350
جاء بناء على الطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم اختر منهما هذان اسيران اختر احدهما ليكون خادما لك وفاء بالوعد الذي وعده به قبل. انظر الان الى موقف ابي الهيثم. هذا الان

187
01:06:02.350 --> 01:06:19.300
موقف يرد فيه النبي عليه الصلاة والسلام له جميلة ويكافئه ويكرمه. لكن ابو الهيثم وقلت لك عدد مواقف الرجل ايمانا وصدقا وادبا واكراما للنبي عليه الصلاة والسلام فقال ابو الهيثم يا رسول الله اختر لي

188
01:06:19.650 --> 01:06:41.500
تركت الاختيار لك وما تختاره لوليس ارضى به. فقال عليه الصلاة والسلام ان المستشار مؤتمن هذي قاعدة. من طلبك المشورة فهي امانة ان المستشار مؤتمن فاذا استشارك انسان في اي شيء فهي امانة فاما ان تصدق واما هي خيانة والعياذ بالله. فمن استشارك فقد ائتمنك قال ان المستشار مؤتمن

189
01:06:41.500 --> 01:07:01.250
خذ هذا واشار الى احد الاسيرين فاني رأيته يصلي. الله اكبر الصلاة هي معيار المفاضلة. اسيران لكن احدهما لحظه النبي عليه الصلاة والسلام محافظا على صلاته. فلما سأله ابو الهيثم ان يختار له الاطيب والافضل جعل الصلاة امارة وعلامة

190
01:07:01.250 --> 01:07:21.150
على انه اطيب من صاحبه وافضل قال خذ هذا فاني رأيته يصلي. ما احوجنا والله الى ان تكون الصلاة ايضا من جديد معيارا للمفاضلة بين الناس. اذا افظلنا احسننا صلاة واكثرنا حفاظا على صلاته هو افضل من غيره. ثم قال واستوصي به معروفا

191
01:07:21.750 --> 01:07:37.800
فانطلق ابو الهيثم الى امرأته فاخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني اعطاني هذا وقص لها ما حصل قال خذ هذا واستوصي به معروفا. انظر الى ما هو اعجب من موقفه بالهيثم في موقف امرأته. قالت امرأته

192
01:07:37.800 --> 01:07:53.750
اانت ببالغ حق ما قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام هو ماذا قال له قال له استوصي به معروفا. قال اذا اردت ان تمتثل امره عليه الصلاة والسلام فما انت ببالغ حق هذه الوصية الا بان تعتقه

193
01:07:53.950 --> 01:08:11.850
الله هو اخذه محتاجا واراده خادما لكن انظر الى فطانة هذه المرأة الجليلة والصحابية الكريمة. قالت الم يقل استوصي به معروفا اذا اردت ان تبالغ في امتثال هذه الوصية النبوية اعظم معروف تقدمه الى اسير ما هو

194
01:08:12.450 --> 01:08:35.000
هو عتقه. قالت ما انت ببالغ حق ما قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام. الا بان تعتقه. قال فهو عتيق. ما تردد. والفاء للتعقيب مباشرة فهو عتيق انظر كيف قدم رغبته في امتثال امر رسول الله عليه الصلاة والسلام على حاجة نفسه وحياته. ثم قال عليه الصلاة والسلام

195
01:08:35.000 --> 01:08:55.000
ان الله لم يبعث نبيا ولا خليفة الا وله بطانتان. بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر. وبطانة لا لوه خبالا يعني لا تنصح ولا ترشده ولا تدله على الخير بل تأخذ بيده نحو الخبال والهلاك والله المستعان. قال هذه قاعدة لم يبعثن

196
01:08:55.000 --> 01:09:16.300
نبيا ولا خليفة ولعل المناسبة موقف امرأة ابي الهيثم كانت ناصحة وكانت لزوجها في دلالته على الخير ما بلغت. قال ومن يوق بطانة السوء فقد وقي ولهذا ما زال اهل العلم الائمة والخطباء لا يزالون يدعون للخلفاء وولاة الامور بان يقيض الله لهم بطانة صالحة. لان

197
01:09:16.300 --> 01:09:37.500
القاعدة ان لكل مسؤول وولي امر وخليفة وامام له بطانتان ولا يسلم منهما انسان. بطانة خير وسداد ونصح وارشاد. وبطانة سوء وغي وفساد وكلتاهما تجر صاحبها الى طريقه. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ومن يوق بطانة السوء فقد وقي

198
01:09:37.550 --> 01:09:49.300
ولذلك نحن ندعو لولاتنا فنسألك اللهم لولاة امور المسلمين بطانة صالحة ناصحة راكعة ساجدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر يا سميع الدعاء