﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:15.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين فهذا هو المجلس العلمي الثاني في شرح هذه المنظومة

2
00:00:15.700 --> 00:00:33.950
التي اسأل الله عز وجل ان يجعلها منظومة مباركة علينا وعلى عامة اخواننا المسلمين وان ينفع بها المسلمين في كافة بقاع الارض الى ان تقوم الساعة وقد كنا شرحنا جملا من مقاصد الشريعة ووصلنا الى البيت الثامن والاربعين او التاسع والاربعين

3
00:00:34.050 --> 00:00:52.250
الثامن والاربعين اي نعم ونبدأ ان شاء الله من هذا المقصود تفضل الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين. اللهم امين

4
00:00:53.900 --> 00:01:13.300
قلتم حفظكم الله ما كان من حرج فيرفع يا فتاه فلذاك جزما من مقاصد الشرعة. نعم عنوان هذا المقصود العظيم رفع الحرج عن المكلفين وهذا من اعظم المقاصد التي نبه عليها الشارع كتابا وسنة

5
00:01:16.000 --> 00:01:36.850
ودلل عليها في ادلة كثيرة جدا فهذا من اعظم مقاصد الشريعة على الاطلاق وهو رفع الحرج عن المكلفين ورفع الحرج في شريعتنا ينقسم الى قسمين الى رفع اصيل والى رفع عارض

6
00:01:38.150 --> 00:01:59.250
فاصل وضع الشريعة قد روعي فيها رفع الحرج والله عز وجل لما وضع لمحمد صلى الله عليه وسلم شريعته التي انزلها في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هي في ذاتها مرفوع فيها الحرج

7
00:02:00.200 --> 00:02:17.100
كما قال الله عز وجل في ميزة هذه الشريعة قال ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم فقوله ويضع عنهم اصرهم اي يسقط عنهم بعض الواجبات التي كانت على الامم من قبلهم

8
00:02:18.300 --> 00:02:37.350
فكانت على الامم من قبلنا جمل من الواجبات لما جاءت شريعتنا اسقطها الله عز وجل عنا من باب رفع الحرج الاصلي وقوله عز وجل والاغلال التي كانت عليهم اي في تحليل بعض المحرمات التي كانت على الامم من قبلنا

9
00:02:38.200 --> 00:03:00.850
فشريعتنا لا اسار فيها ولا اغلال. لماذا؟ لان الحرج مرفوع فيها ويقول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة فاصل وضع الشريعة قد روعي فيه رفع الحرج وهذا يسميه العلماء رفع اصالة

10
00:03:01.800 --> 00:03:19.550
ولكن ايضا هناك رفع اخر وهو الرفع العارض فمتى ما حل على احد حالة تقتضي شيئا من التخفيف الزائد فتجد ان الشريعة تخفف عنه تخفيفا عارضا حتى يزول عذر ثم يرجع الى اصل التكليف

11
00:03:21.050 --> 00:03:46.950
فالانسان مثلا اذا كان مقيما عفوا اذا سافر الانسان فان هناك تخفيف فان هناك تخفيف عارض فالصلاة الرباعية تكون ركعتين وكذلك وجوب الصوم يسقط عنه والمسح على الخفين يمد الى ثلاثة ايام بلياليها. اوليس هذا من رفع الحرج؟ الجواب بلى

12
00:03:47.450 --> 00:04:06.900
فاذا الشريعة فيها رفعان رفع حرج اصيل ورفع حرج عارظ وقد دل على هذا المقصود جمل من الادلة الكثيرة منها قول الله عز وجل ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج

13
00:04:07.500 --> 00:04:30.050
وقول الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج وكل اية فيها ان الله عز وجل لا يكلف نفسا الا وسعها فهو دليل على هذا المقصود كقول الله تبارك وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وكقوله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها

14
00:04:30.700 --> 00:04:49.000
وكل اية فيها ان الله يريد بنا التيسير لا التعسير. ويريد من التخفيف لا الاثقال فهو من جملة الادلة على هذا المقصود  كقول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

15
00:04:49.050 --> 00:05:14.700
وكقوله عز وجل يريد الله ان يخفف عنكم بل كل اية فيها تقييد التعبدات بالاستطاعة فهي دليل على هذا المقصود. كقول الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم فاتقوا الله ما استطعتم. وكقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

16
00:05:15.200 --> 00:05:33.750
وجميع الادلة الدالة على الرخص الشرعية كلها تدل على رفع الحرج عن المكلفين ولذلك قرر العلماء رحمهم الله تعالى من باب الانطلاق من هذا الاصل العظيم قرروا جملا من القواعد

17
00:05:33.900 --> 00:05:51.850
فمنها ان المشقة تجلب التيسير. لماذا؟ لرفع الحرج عن المكلفين وقرروا كذلك ان الامر اذا ضاق على المكلف اتسع بالرخصة. لماذا؟ لرفع الحرج عن المكلفين ويقول الله عز وجل ان مع العسر

18
00:05:51.950 --> 00:06:17.200
يسرا ان مع العسر يسرا وقرر العلماء رحمهم الله تعالى انه متى ما تعذر الاصل فانه يصار الى البدن. لماذا؟ لرفع الحرج عن المكلفين وقرر العلماء بالاجماع ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. لماذا؟ لرفع

19
00:06:17.200 --> 00:06:40.600
خرج عن المكلفين وقرر العلماء اجماعا ان الواجبات ها تسقط بالعجز. فالاركان تسقط بالعجز اما سقوطا كليا او جزئيا على حسب حالة العجز والواجبات تسقط بالعجز اما سقوطا كليا او جزئيا على حسب حالة العدس

20
00:06:40.950 --> 00:07:04.550
والشروط التي اشترطها الله في التعبدات تسقط بالعجز اما سقوطا كليا او جزئيا على حسب حالة المكلف. كل ذلك لماذا؟ من باب رفع الحرج عن المكلفين بل وقرر العلماء ان الضرورات تبيح المحظورات. فمتى ما وقع الانسان في ضرورة وصار ما يكشف

21
00:07:04.550 --> 00:07:24.550
وضرورته هو ان يرتكب المحرم فله ان يرتكب من المحرم ما تنتفع به ضرورته. لماذا؟ لرفع الحرج عن المكلفين. ولذلك يقول الله عز وجل وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. فقوله الا ما اضطررتم اليه من الادلة الدالة على ان

22
00:07:24.550 --> 00:07:49.250
مرفوع في الشرع وهكذا دواليك من قواعد كثيرة يسميها العلماء بقواعد التيسير ورفع الحرج كلها تدل على ان هذا من اعظم مقاصد الشريعة فيجب على الانسان في حال الافتاء واعطاء الاشياء احكامها الشرعية ان يراعي حالة المرض. فان حالة المرظ توجب تيسيرا ورفعا للحرج

23
00:07:49.250 --> 00:08:17.600
وكذلك يراعي حالة السفر فان فان حالة السفر توجب تخفيفا ورفعا للحرج وكذلك حالة الخوف ايضا فانها توجب تخفيفا ورفعا للحرج. فمتى ما حل على المكلف حرج جاء الله عز وجل بالفرج. هذا شأن شريعتنا فلا اغلال فيها ولا اثار ولا تكاليف تخرج عن الطاقة البشرية. والله عز وجل

24
00:08:17.600 --> 00:08:39.450
يكلفنا الا فيما هو داخل في وسعنا. هذا هو شرح المقصود من باب التدليل والتقعيد. ثم ذكر المصنف بعد جملا من الفروع المخرجة على هذا الاصل فقال لا اسر لا اغلال في تشريعنا بل فيه تيسير لكل مشقة. قوله لا اثر

25
00:08:39.700 --> 00:08:56.200
لا اغلال الاسر هو ان الله عز وجل اسقط جملا من الواجبات على من كان قبلنا. وقوله ولا اغلال لان الله عز وجل اباح لنا جملا كثيرة من المحرمات التي كانت على من قبلنا

26
00:08:56.950 --> 00:09:18.050
فلا اسار ولا اغلى. نعم والعسر يصحب يا فتى باليسر في نص الشريعة باتفاق الكلمة. لقول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولقوله تبارك وتعالى ان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا

27
00:09:19.950 --> 00:09:39.650
وفي الصحيح اي صحيح البخاري من حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما قال كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب والا فاومي

28
00:09:39.900 --> 00:09:52.950
ودخل النبي صلى الله عليه وسلم على مريض فرآه يصلي على وسادة فرمى بها وقال صل على الارض ان استطعت والا فاومي ايماء واجعل اجعل سجودك اخفض اخفض من ركوعك

29
00:09:53.750 --> 00:10:10.600
بل ان من صور التخفيف التخفيف تلك الادلة الكثيرة التي ينهى فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو في التعبدات ومجاوزة الحد فالذين قالوا انا اصلي الليل ابدا ولا انام

30
00:10:11.050 --> 00:10:27.500
ويقول الاخر انا اصوم الدهر ابدا ولا افطر ويقول الثالث وانا اعتزل النساء فلا اتزوج ابدا. هذا خروج عن دائرة عن دائرة التيسير هذا ارتكاب لما لما ينافي مقصود الشارع وهو رفع الحرج

31
00:10:27.600 --> 00:10:43.850
لما لما يتقحم المكلف بنفسه في هذه الدهاليز التي تثقل عليه وتعسر التعبد. فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال انتم الذين قلتم كذا وكذا؟ قالوا نعم يا رسول الله

32
00:10:44.000 --> 00:11:03.650
قال اما اني اصلي وانام واصوم وافطر واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني فاذا لا يجوز للمكلف ان يتعمد الاثقال على نفسه في التعبدات بل ان النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين امرين الا اختار ايسرهما

33
00:11:03.900 --> 00:11:22.300
بل ان المتقرر في في القواعد ان ان الفضل بين التعبدات مقرون بالمصالح لا بالمشاق فلا يجوز لك ان تفضل بين تعبدين ها بالمشقة فتقول هذا التعبد افضل من هذا التعبد لان مشقة هذا اكثر من مشقة

34
00:11:22.300 --> 00:11:42.200
هذا فليست المشقة مجالا للتفظيل بين التعبدات وانما مجال التفظيل هو الاصلح هو الاصلح ولذلك لا ينبغي للانسان ان يدخل في دهاليز التثقيل والتشديد على نفسه ظانا انه الان يتعبد لله. فالله

35
00:11:42.200 --> 00:11:58.700
تعذيبك لنفسك غني ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في سفر من اسفاره والحديث في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه رأى رجلا ساقطا اي مغمى عليه وقد ظلل الناس عليه من حر الشمس

36
00:11:59.050 --> 00:12:18.800
فقال ما هذا؟ قالوا صائم. قال ليس من البر الصيام في السفر. لماذا؟ لان الحرج مرفوع. لما لما يوجب المكلف على نفسه اشياء لا يريدها الله عز وجل منه ولما رخص النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الاشياء تنزه عنها قوم

37
00:12:18.850 --> 00:12:43.150
فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد فما بال اقوام يتنزهون عن شيء اصنعه اي من الرخص والتيسير ورفع الحرج ودخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما المسجد فرأى حبلا ممدودا بين ساريتين فقال ما هذا؟ قالوا لاسماء تصلي الليل

38
00:12:43.150 --> 00:13:03.150
فاذا عجزت او فترت امسكت به. فقال حلوه ليصلي احدكم نشاطه فاذا فتر او عجز فليقعد. لماذا؟ لان الحرج مرفوع عن الشريعة وفي كثير من كتب الحديث باب الاقتصاد في العمل. لان الانسان ربما يدفعه محبة التعبد الى ان يثقل على

39
00:13:03.150 --> 00:13:20.650
نفسه بتعبدات لا يريدها الله عز وجل منه لانها تخرجه من دائرة التيسير الى دائرة التعسير وتخرجه من دائرة التخفيف الشرعي الى دائرة الاثقال ولذلك الله عز وجل لا يريد منا ان نعذب انفسنا بشيء من التعبدات

40
00:13:20.700 --> 00:13:40.700
زيادة على ما فرضه علينا واستحبه لنا فتعبدات الشرع مبنية على التيسير ومبنية على رفع المشقة والحرج ومبنية على التخفيف فيؤديها الانسان بكامل الاريحية وبكامل انشراح الخاطر ليس فيها ثقل ولا تعنت ولا شيء من ذلك ابدا، فاذا

41
00:13:40.700 --> 00:13:59.000
اصل عظيم ومقصود كبير يجب على المفتي وعلى طالب العلم ان يراعيه في مسيرته العلمية والافتائية نعم ان ضاق امر فهو متسع وان عجز الم عن الوجوب فهوت. نعم. متى ما ضاق الامر اتسع. واذا اتسع الامر ضاق

42
00:13:59.050 --> 00:14:20.600
والواجبات كلها منوطة القدرة فلا واجب مع العجز وكل ذلك متفق مجمع عليه بين العلماء وقد ذكرت لكم ادلته سابقا. نعم ومثالها رخص الشريعة كلها ويجوز تحريم لدفع ضرورة. نعم. يعني جميع رخص الشريعة كلها تفرع على

43
00:14:20.600 --> 00:14:45.450
هذا المقصود الذي هو رفع الحرج. رخص السفر لرفع الحرج. الرخصة في النطق بكلمة الكفر حال الاكراه ايظا لرفع الحرج. اليس كذلك رخصة الجمع عند وجود الحرج والمشقة كالجمع بين الظهرين او العشائين للمطر. الذي يحصل التأذي والمشقة بالخروج تحته او فيه

44
00:14:45.800 --> 00:14:59.700
وكذلك كجمع المسافر وكجمع المريض وكالجمع اذا خاف الانسان على نفسه او حريمه او ماله. كل ذلك من باب صور رفع الحرج. ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:14:59.700 --> 00:15:16.750
كما في صحيح مسلم انه صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء جمعا في المدينة. فلما سئل ابن عباس ماذا اراد بذلك؟ قال اراد الا يحرج او اراد الا يحرج امته. اراد الا يحرج امته

46
00:15:16.800 --> 00:15:34.100
فالقاعدة عندنا في الجمع انه متى ما حل الحرج جاز جاز الجمع. فالجمع رخصة عارضة لرفع الحرج. نعم والعدل شرع مطلق دون افتراء في احد عنده سؤال في هذا المقصود الذي ذكرته

47
00:15:34.850 --> 00:15:48.100
في احد عنده سؤال او اشكال طيب ثم انتقل بعد ذلك الناظم عفا الله عنا وعنه الى مقصود اخر من اعظم مقاصد الشريعة ايضا ومن اعظم الاشياء التي لا استثناء فيها

48
00:15:49.000 --> 00:16:08.600
وهو مقصود العدل واعطاء كل ذي حق حقه العدل هو الشريعة الكبرى التي قامت على شأنها السماوات والارظ العدل هو الشريعة العظمى التي لا يمكن في لحظة من اللحظات او في زمان او مكان يدخلها الاستثناء

49
00:16:09.300 --> 00:16:25.400
فجميع التعبدات الشرعية قد يدخلها الاستثناء فالصلاة يدخلها الاستثناء وهي ان الصلاة لا تجب على الحائض او النفساء اليس كذلك وكذلك الزكاة قد يدخلها الاستثناء وهي انها لا تجب على من لا يملك نصابا

50
00:16:25.900 --> 00:16:43.750
وكذلك الصوم قد يدخله الاستثناء وهي انه لا يجب اداء على المسافر او او الحائض عفوا والنفساء وكذلك الحامل والمرضع  اليس كذلك؟ الحج قيده الله عز وجل بالاستطاعة. اما العدل فهو الشريعة الكبرى

51
00:16:43.950 --> 00:17:07.300
التي لا يمكن ان يدخلها استثناء ابدا فالعدل هو المأمور الذي لا يمكن ان يخالطه شيء من الاستثناءات. فليس هناك زمان يستثنى فيه العدل. بل العدل مطلوب في كل كل زمان ومطلوب في كل مكان ومطلوب في كل ان وفي كل حال ومطلوب مع كل قول ومطلوب مع

52
00:17:07.300 --> 00:17:27.900
اكل فعل ومطلوب مع الانسان في نفسه ومطلوب معه في عبادة ربه ومطلوب في تعاملاته مع الناس ومطلوب في حال سره وفي حال جهره ومطلوب بين الدول وبين المجتمعات ومطلوب

53
00:17:27.900 --> 00:17:48.650
من يوافقك ومطلوب مع من يخالفك فليست الموافقة والرضا بمسوغة لك على الا تعدل كما انه ليست البغضاء والشنآن بمسوغة لك على ان تجانب العدل. فالعدل هو الشريعة المطلقة التي تطلب في كل

54
00:17:48.650 --> 00:18:11.450
زمان ومكان ولذلك قال الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى هذه هي الشرائع الثلاثة التي لا يدخلها الاستثناء ابدا العدل لا استثناء فيه. الاحسان لا استثناء فيه. ايتاء ذي القربى لا استثناء فيه

55
00:18:11.650 --> 00:18:32.900
لا يمكن ان يدخله استثناء مطلقا واوجب الله عز وجل العدل في الاقوال. فقال الله عز وجل واذا قلتم فاعدلوا واوجب الله عز وجل العدل مع المخالف. فقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين

56
00:18:32.900 --> 00:18:54.150
شهداء بماذا؟ بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم اي بغضهم على الا تعدلوا ادي له هو اقرب للتقوى. وكذلك اوجب الله عز وجل العدل مع الموافق القريب. فقال الله عز وجل

57
00:18:54.650 --> 00:19:14.650
يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين ان يكن فقير ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. واوجب الله عز وجل العدل في الصلح. فقال الله عز وجل

58
00:19:14.650 --> 00:19:34.650
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فائت فاصلحوا وبينهما بماذا؟ بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. واوجب الله عز وجل العدل على الحكام. فقال النبي

59
00:19:34.650 --> 00:19:49.400
صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. ذكر منهم الاول امام عادل امام عادل واوجب الله عز وجل العدل على القضاة. فقال تبارك وتعالى

60
00:19:49.500 --> 00:20:13.350
فقال الله تبارك وتعالى واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل. والعدل هو القسطاس المستقيم. وهو الميزان الذي انزله الله عز وجل كما قال الله عز وجل لقد ارسلنا لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب وماذا؟ والميزان هو ميزان العدل

61
00:20:13.350 --> 00:20:36.050
هو القسطاس المستقيم ولذلك الله عز وجل من اعظم ما يحب قيامه في ارضه العدل الحكام يجب عليهم العدل القضاة يجب عليهم العدل الاباء يجب عليهم العدل في ابنائهم كما قال صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم

62
00:20:36.350 --> 00:20:57.500
وكذلك الزوج مع زوجته واهل بيته يجب عليه العدل الجار مع جيرانه يجب عليه العدل امام المسجد مع جماعة مسجده يجب عليه العدل المتخاصمان يجب علينا ان نحكم بينهما بالعدل

63
00:20:57.550 --> 00:21:20.350
الانسان في خاصة نفسه يجب عليه العدل فلا يأكل ما يضرها ولا يشم ما يتلفها ولا يكلفها في التعبد في التعبدات فيما يثقل عليها وكذلك العدل في عبادتنا لله عز وجل. فلا غلو لان الغلو مجانب للعدل ولا افراط لان

64
00:21:20.350 --> 00:21:48.300
ولا تفريط لان التفريط مجانب للعدل. فالغلو بقسميه افراطا وتفريطا كلها محرمة لانها مجانبة للعدل فالعدل مطلوب مع الجميع. وكذلك يطلب العدل في تعاملاتك مع الاخرين. فلا تظلمهم ولا تأكل حقوقهم ولا ولا تخادعهم ولا تغشهم ولا تحتل عليهم بل يجب عليك ان تأتي اليهم

65
00:21:48.300 --> 00:22:03.150
تحب ان يأتوا هم به اليك وان تعاملهم بما تحب ان يعاملوك به ولا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ارأيتم هذه الشريعة العظيمة؟ بل ان هناك شيء يدور في ذهني

66
00:22:03.800 --> 00:22:23.800
ولا ازال استخير الله عز وجل فيه. كلما مررت على احاديث النهي عن القزع. كلما مررت في احاديث النهي عن القزع رأيت ان هناك امرا هائلا وعلة عظيمة وهي ان القزع مجانب للعدل في شعرات الرأس. فالشريعة انما حرمت القزع

67
00:22:23.800 --> 00:22:43.800
لانك تعطي بعض الرأس ما لا تعطيه للطرف الاخر. فاما ان تحلق مقدمه فتترك مؤخره وهذا مجانب للعدل مع الشعرة وكذلك اما ان تحلق وسطه وتترك جوانبه او ان تحلق جوانبه وتترك وسطه فهذا مجانب للعدل. فاذا قيل لك لم

68
00:22:43.800 --> 00:23:10.650
حرم القزع فقل لانه جري على مخالفة العدل. فالله امرنا بالعدل في اعلى رؤوسنا فنهى عن القزع. وامرنا عدل في اسفل اجسادنا فنهانا ان نمشي بالنعل ها الواحدة فالانسان مأمور بالعدل من رأسه الى اخمص قدميه. فليست القضية ان شعرات سقطت لا ولكن الانسان

69
00:23:10.650 --> 00:23:30.650
جانب العدل فاذا كان الشارع يربيك على العدل في شعرة وفي لبس حذاء فلا ان يربيك على العدل فيما هو اعظم من ذلك من من باب اولى. هذه الشريعة التي اسأل الله عز وجل ان يجعلنا من اهلها. ولكن لو تأملتم احوال كثير من الناس في هذا الزمان لوجدتم

70
00:23:30.650 --> 00:23:56.900
الظلم الكبار الذي تشيب منه مفارق الولدان منتشر في هذا الزمان فيظلم الفقراء يظلم المساكين وتظلم العامة يظلم المحاويج دم من لا يد له يستطيع ان ان يستخلص بها حقه. كل ذلك والله لا يحب الله قيامه في ارضه. لانه مجانب لهذا المقصود

71
00:23:56.900 --> 00:24:16.900
الشرعي العظيم وهو العدل. ولذلك المتقرر باجماع العلماء ان العدل اكبر مقاصد الشرع في التعبدات والمعاملة ان العدل اكبر مقاصد الشرع في التعبدات والمعاملات. ان العدل اكبر مقاصد الشرع في التعبدات

72
00:24:16.900 --> 00:24:35.700
والمعاملات والله اعلم ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم واسألك كلمة الحق في ماذا في العدل والرضا بل حتى مع الحيوانات يا ايها الناس حتى مع الحيوانات لا يجوز ظلمها لا يجوز ظلمها بل يجب ان نعدل معها

73
00:24:35.700 --> 00:24:56.650
فاذا حبس الانسان طيرا او حيوانا فان النار وراءه اذا اهمل في طعامه وشرابه. اذ ليس من العدل هذا الحيوان الذي تسببت انت في حبسه ان تتركه هذا هكذا بلا طعام ولا شراب. فان فان من العدل معه ان توفر له ما كانه

74
00:24:56.650 --> 00:25:16.650
هو يستطيع ان يوفره لنفسه بدون هذا الحبس. ولذلك هل يجوز حبس الحيوان؟ نعم. اذا تكفل الانسان بمطعمه هل يجوز حبس الطيور؟ الجواب نعم. اذا تكفل الانسان بمطعمه ومشربه. ولا يخفاكم الحديث في الصحيحين من حديث ابن عمر

75
00:25:16.650 --> 00:25:39.250
ابي هريرة رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عذبت امرأة في النار بسبب هرة. حبستها لا هي اطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الارض استوجبت النار لما جانبت مبدأ العدل مع هذا الحيوان. بل ان النبي صلى الله عليه وسلم نهانا ان نتخذ ظهور

76
00:25:39.250 --> 00:26:01.000
مجالس فاذا كانت البهيمة واقفة فان ركوبها لا يجوز. لم تجعلها مجالس؟ انزل عنها فان ذلك يؤذيها. فانها اذا كانت مركوبة في حال مشيها كان ثقل ظهرها خفيفا لكن اذا وقفت لم تتخذها مجالس هذا من باب العدل مع

77
00:26:01.000 --> 00:26:21.000
وقد امرنا النبي صلى الله عليه وسلم اذا مررنا اذا ركبنا البهائم وسافرنا فاذا مررنا على ارض قحط ان نسرع بالبهيمة اذا اذ لا حظ لها في الهدوء اذ ليس ثمة عشب تأكله. لكن اذا مررنا على ارض الخصم الا نسرع بها وان نتركها تأخذ حظها من هذا

78
00:26:21.000 --> 00:26:41.000
لم هذا؟ لاقامة العدل مع البهيمة؟ فديننا دين العدل في اوائله واواخره واواسطه ومبادئه ومنتهاه حيث بل ان الله عز وجل لم يستثني من العدل صغيرا ولا كبيرا ولا دابة ولا جمادا. بل ان من العدل مع الحيوانات انه حرم ان

79
00:26:41.000 --> 00:26:58.150
اخذ شيئا فيه الروح غرضا ومن العدل مع الحيوانات انه امرنا باحسان الذبحة وان نحد السفرة وان لا نذبح حيوانا والاخر ينظر. كل ذلك من باب من باب اقامة العدل حتى مع الحيوانات

80
00:26:58.150 --> 00:27:16.900
فبالله عليك شريعة تربيك على العدل في شعرة وفي حذاء وتربيك على العدل مع الجماد والحيوان كيف يكون حالها ووقعها في قلوب الناس فيما سوى ذلك وفيما هو اعظم من ذلك. ولذلك ينبغي ان نبرز هذا الاسلام وان نفتخر بهذا

81
00:27:16.900 --> 00:27:36.550
اسلام والا نطأطئ رؤوسنا او نستحي من الناس اننا مسلمون ونظن ان ديننا دين رجعية والله لا لا تصلح الدنيا الا بالاسلام ولا صلاح للامة الا بالاسلام ولا صلاح لاحوال الناس المتخبطة في هذا الزمان الا بماذا؟ الا بالاسلام. العدل

82
00:27:36.700 --> 00:27:39.600
العدل. اسأل الله ان يجعلنا واياكم من العادلين