﻿1
00:00:01.950 --> 00:00:21.650
ان كله او يرفع عنا شده بخفيفه جزما بنص ادلته. فاذا استطعنا ان نرفع الضرر من جذوره فلا نبقي منه شيئا فهذا هو الواجب علينا وان لم نستطع رفعه كله فانا على الاقل نرفع المقدور منه فان الميسور لا يسقط

2
00:00:21.700 --> 00:00:45.750
بالمعسور واذا تعارض الظرران روعي اعلاهما بارتكاب اخفهما. يعني روعي اشدهما بارتكاب اخفهما فاذا تعارض ضرر عام وضرر خاص فاننا نرتكب الضرر الخاص تفاديا للضرر العام. ولذلك نحن نقتل القاتل عمدا عدوانا رفعا للضرر عن

3
00:00:46.000 --> 00:01:05.550
الاخرين ولذلك قال الله عز وجل ولكم في القصاص اي في قتل القاتل حياة لانه لو لم يقتل لثارت حمية اهل المقتول وقبيلته ثم صاروا يستحظون بالقتل في قبيلة القاتل. فحتى لا ينتشر القتل وحتى يحفظ المجتمع من الثأر الظالم المعتدي

4
00:01:05.900 --> 00:01:25.450
قتلنا القاتل مع ان قتله فيه ضرر عليه وعلى زوجته واولاده اليس كذلك؟ لكن الشريعة لم تنظر الى هذا الضرر الخاص دفعا للضرر العام وكذلك شرع الجهاد. اوليس في الجهاد ضرر على الانسان في نفسه وفي ماله؟ وربما يموت وترمل زوجته

5
00:01:25.450 --> 00:01:50.000
ولده اليس كذلك؟ لكن هذه اضرار خاصة. فشرع الجهاد مع وجود الظرر الخاص فيه. تفاديا تفاديا للضرر العظيم على الامة كلها فيما لو ترك الناس الجهاد وكذلك حجاب المرأة على وجهها فيه شيء من الضرر عليها فربما يمنعها من ايصال الطريق وربما يوجب لها ضيق النفس او زيادة العرق في اليوم

6
00:01:50.000 --> 00:02:07.550
ولكن الشريعة لم تنظر الى هذه الاضرار تفاديا للظرر العام وهي انتشار الفتنة والدعوة الى الفواحش فيما لو كشفت المرأة وجهها. وكذلك الحجر الصحي على هذا المريض فلا يزوره اهله ولا اقاربه

7
00:02:08.500 --> 00:02:24.750
حجرا عليه لانه ربما اذا خرج للناس واختلط معهم ها فانه يعاديهم. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض على مصح. فان كنا نستطيع ان نرفع الضرر اصالة

8
00:02:24.750 --> 00:02:42.650
الحمد لله والا فلا اقل من ان نرفع الضرر عفوا والا فلا اقل من ان نرفع ما نستطيعه فان ما لا يدرك كل لا يترك جله. فاذا تعارض ظرر عام وظرر خاص قدمنا دفع الظرر العام بارتكاب الضرر

9
00:02:42.900 --> 00:03:08.650
الخاص اليس كذلك؟ طيب. واذا تعارض الضرر الاشد مع الضرر الاخف ارتكبنا الاخف ها دفعا للاشد كل ذلك يدخل تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار. نعم حفظ الحقوق من المقاصد يا فتى فالدين يحفظها بكل صيانة. نعم وهذا من مقاصد الشريعة العظيمة التي لا بد ان نقف عندها طويلا

10
00:03:10.350 --> 00:03:26.950
حفظ الحقوق فالشريعة لا ترضى بان يضيع شيء من الحقوق ابدا بل تأمر بان تعطي كل ذي حق حقه والحقوق على الانسان تنقسم الى ثلاثة اقسام الى حقوق لله عليك

11
00:03:27.600 --> 00:03:49.150
والى حقوق لنفسك عليك والى حقوق للاخرين عليك فاعط كل ذي حق حقه فان لربك عليك حقا ولاهلك عليك حقا ولزورك عليك حقا ولعينك عليك حقا فاعط كل ذي حق حقه

12
00:03:49.350 --> 00:04:11.700
ولكني اصلي فاعطى العبادة حقها وانا ان فاعطى الجسد حقه واصوم فاعطى العبادة حقها وافطر فاعطى الجسد حقه واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس فليس مني فالانسان يجب عليه ان يؤدي الحق لمن وجب

13
00:04:12.000 --> 00:04:35.450
لمن وجب له سواء حقوق الله في فعل مأموراته وارتكاب محظوراته وحقوق الله حدوده. فحدوده عز وجل هي فعل المأمورات. فمن ترك مأمورا فقد تعدى حدود الله وكذلك ترك المحظورات. فمن تقحم محظورا فقد تعدى حدود حدود الله

14
00:04:35.500 --> 00:04:59.300
فاذا امرك الشارع بحفظ حدوده فهو ضمنا يأمرك بفعل مأموراته فلا تفوت منها مأمورا والى ترك محظوراته فلا ترتكب منها محظورا وكذلك حق نفسك عليك وكذلك حق الاخرين عليك. فاعط كل ذي حق حقه. ولذلك لما حرم الله اكل المال بالباطل لحفظ الحقوق

15
00:04:59.500 --> 00:05:20.200
ولم اوجب الله كتابة الدين بين المتدينين لحفظ الحقوق ولم امر الله بالاشهاد على الحقوق واوجب اداء الشهادة وحرم كتمها وتوعد بالوعيد الشديد على من كتم شيئا من الشهادة كما قال الله عز وجل ومن يكتمها

16
00:05:20.300 --> 00:05:44.100
فانه اثم قلبه. لماذا لحفظ الحقوق لماذا امر الله باقامة البينات في باب القضاء؟ لحفظ الحقوق؟ لماذا قال البينة على المدعي واليمين على من انكر؟ لحفظ الحقوق لماذا حرم حق المرأة واليتيم لحفظ الحقوق؟ لماذا امر بكتابة الوصية لحفظ الحقوق؟ لماذا

17
00:05:44.100 --> 00:06:04.100
بقسمتي بقسمة الميراث على القسمة الشرعية الواردة في الكتاب والسنة لحفظ الحقوق. لماذا امر بالصدق ونهى عن الكذب لحفظ الحقوق. لماذا نهى عن الحيل؟ لماذا نهى عن الحيل لحفظ الحقوق؟ فان كل حيلة

18
00:06:04.100 --> 00:06:32.750
تتضمن احقاق باطل او ابطال حق فانها تعتبر حراما لماذا؟ لحفظ الحقوق لابد ان تؤدى والله عز وجل سمى هذه الحقوق امانات في كتابه الكريم فقال الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. وسماها عهودا. وسماها مواثيق. وسماها وعود

19
00:06:32.750 --> 00:06:55.200
فقال الله عز وجل اوفوا بالعقود اوفوا بالعهود يعني اعطوا اصحاب العهود حقوقهم اعطوا اصحاب المواثيق حقوقهم كذا ولا لا يا جماعة؟ قال الله عز وجل واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء اعطهم حقهم. قال الله عز وجل لا ينهاكم الله

20
00:06:55.200 --> 00:07:13.150
عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم وبرهم والاقساط اليهم يتضمن اعطاءهم حقوقهم فليس لكونهم كفارا نظلمهم في مال او في عرض او في نفس

21
00:07:13.200 --> 00:07:32.300
فالاصل في النفوس الكافرة العصمة الا بالمسوغ الشرعي فلا حق لاحد ان يتعامل بالربا مع كافر فيأخذ المال الربوي منه لانه كافر. فالربا حرام حتى وان كان من تتعامل معه كافر. فلا حق لاحد ان يتهجم على عرض احد

22
00:07:32.350 --> 00:07:55.600
ولا ان يأكل حق احد ولا ان ينتهك عرض احد او ان يتهجم على نفسه او شيء او حريمه يجب علينا ان نحفظ للناس حقوقهم والا نأكل منها شيئا ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه ومن اخذ اموالهم يريد اتلافها اتلفها

23
00:07:55.600 --> 00:08:15.600
الله. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يروى عنه ان الدواوين ثلاثة. فديوان لا يغفر الله منه شيئا وديوان لا يعبأ الله به شيئا وديوان لا يسقط الله منه شيئا. الديوان الذي لا يسقط الله منه شيئا حقوق المخلوقين

24
00:08:15.600 --> 00:08:39.900
فيما بينهم فلا بد من المقاصة فيما بينهم فمن مات وفي ذمته شيء من حقوق الخلق فان الله عز وجل لابد وان يوفيها يوم القيامة لاصحابه لاصحابها وليس ثمة دراهم ولا دنانير يوم القيامة وانما هي مقاصة بالحسنات والسيئات. فيأخذ صاحب الحق يوم القيامة من حسناتك. فان فنيت

25
00:08:39.900 --> 00:08:59.900
حسناتك ولم توفي ما عليك من الحقوق له اخذ من سيئاته ثم طرحت عليك ثم طرحت في النار. فاذا لا بد من اداء الحقوق بل من تعظيم الحق لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على جنازة توضع بين يديه الا بعد ان يسأل اعليه شيء من الحقوق؟ اعليه شيء

26
00:08:59.900 --> 00:09:20.900
من الديون فان قيل كذا وكذا قال صلوا على صاحبكم اليس كذلك؟ من باب حفظ الحقوق؟ وقال صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن معلقة  بدينه حتى يقضى عنه. بل حتى حقوق الله. قال صلى الله عليه وسلم فاقضوا الله. فالله احق بالوفاء. ولا يجوز

27
00:09:20.900 --> 00:09:40.900
التركة الا بعد ان نخرج الديون منها سواء اكانت ديونا لله من تعبدات او كفارات او كانت ديونا للمخلوق مرسلة او مقرونة برهن. كل ذلك من باب اداء من باب اداء الحقوق. وقال صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ يبيت ليلة او

28
00:09:40.900 --> 00:10:02.450
ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده لماذا؟ من باب حفظ من باب حفظ الحقوق انتوا معي في هذا ولا لا؟ فاذا وقال صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. لماذا؟ من باب حفظ الحقوق بالشروط. فان الشروط مقاطع

29
00:10:02.450 --> 00:10:22.450
الحقوق كما قال ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال الشروط مقاطع الحقوق واعظم هذه الشروط ما استحللنا به الفروج كما في الصحيحين من حديث عقبة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم ان احق ما اوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج

30
00:10:22.650 --> 00:10:42.650
اليس كذلك؟ كل ذلك من باب اداء الحقوق. ولذلك يجب عليك ان تحاول ان تصفي صحيفتك من حقوق الله عز وجل بامتثال اوامره وترك نواخيه وكذلك تصفي صحيفتك من حقوق الخلق بادائها الى اصحابها ورد الامانات الى الى اهلها. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله

31
00:10:43.200 --> 00:10:57.350
هم. والرسول وتخون امانتكم وانتم تعلمون. وقال الله عز وجل في لفتة كريمة تؤكد ان ان الدين مبني على اداء الحقوق. فان هناك من النساء من تسلم في مكة ثم تهاجر ولها زوج

32
00:10:57.400 --> 00:11:12.950
فاجاز الله عز وجل بعد انتهاء عدتها ان يتزوجها رجل من المؤمنين. لكن اوليس زوجها الكافر قد استنفق فيها مهرا ها قال الله عز وجل وان عاقبتم فاتوا الذين ذهبت ازواجهم مثل ما انفقوا. اعطوهم حقوقهم

33
00:11:13.150 --> 00:11:34.800
لابد ان يؤدى له مهره لابد ان يدفع له حق حق زوجته فاذا هذا هذا هذا دين عظيم. يأمر بالحقوق. فليس الحقوق مبنيا على دين الناس بل يجب ان تؤدي للناس حقوقهم حتى وان كانوا نصارى حتى وان كانوا محاربين لله عز وجل ولرسوله. لا بد ان تؤدي لهم حقوقهم ولا يجوز لك ان

34
00:11:34.800 --> 00:11:51.300
ان تضربهم في قنطير ولا قطمير الله اكبر ما هذا الدين والله هذا من الحق هذا من العدل ولذلك اداء الحقوق داخل في مقصود العدل حق الناس في الكلمة لا يجوز لك ان ان تكتم افواه الناس

35
00:11:51.350 --> 00:12:09.450
حق الناس في الحرية الناس احرار يتوظفون ما في اي وظيفة شاءوا يلبسون ما شاءوا يبنون كيفما شاؤوا لا يجوز لك ان تقيد حرية الناس والله عز وجل خلقهم احرارا الا بالمسوغ الشرعي. وسيأتينا ان الحرية مقصود من مقاصد الشارع

36
00:12:10.100 --> 00:12:29.800
حرية الكلمة حرية الكلام. لا حق لاحد ان يقيد قلم احد ولا ان يكتم افواه احد. الا اذا كان كلامه وقلمه يوجب مفاسد زيد قال ساوراجح ويعطل المصالح الخالصة او الراجحة فحين اذ لابد ان نؤدبه. وان نعزره التعزير الذي يردعه وامثاله عن قول السوء

37
00:12:32.400 --> 00:12:53.500
او كتابته هذا هو الدين هذا هذا هو ديننا هذا ديننا الذي ورثناه كتابا وسنة عن نبينا صلى الله عليه وسلم تفضل فجميع ما من شأنه تضييعها فمحرم كالغصب او كالسرقة. كل شيء يتضمن اهدار الحقوق واتلافها فانه محرم. فالسرقة حرمت

38
00:12:53.500 --> 00:13:17.300
لماذا؟ لانها تهدر تهدر حقوق الناس اليس كذلك؟ وكذلك الغصب محرم بكل صوره. فكل غصب فهو حرام. سواء بكل صوره واشكاله. وكذلك اعتداء والظلم محرم بكل صوره واشكاله. اكل المال بالباطل محرم بكل صوره واشكاله. السب والفحش محرم بكل صوره

39
00:13:17.300 --> 00:13:37.450
اشكاله الاعتداء على اليتيم وعلى الزوجة وعلى الاولاد محرم بكل صوره واشكاله الا بالمسوغ الشرعي لانه مجانب للحق مجنب للحق الحق ولذلك من محبة الله الحق سمي بماذا الحق فالحق من اسمائه

40
00:13:37.750 --> 00:13:54.350
والاحقية المطلقة من صفاته تبارك وتعالى فهو الملك الحق نعم وشفاعة السوء التي قد حرمت حرمت. حرمت وشفاعة السوء التي قد حرمت. في قول الله عز وجل من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب

41
00:13:54.350 --> 00:14:11.850
منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها. ما مقصود الشفاعة السيئة؟ الشفاعة السيئة هي تلك الشفاعة التي لا يجنى منها الا المفاسد الخالصة او الراجحة  شفاعة الظلم والعدوان. الشفاعة التي تتضمن تقديم من لا يستحق وتأخير من يستحق

42
00:14:12.650 --> 00:14:28.550
الشفاعة التي تتضمن تقديم من ليس باكفأ وتأخير الاكفأ الشفاعة التي توجب ان ينصب على المسلمين من لا يصلح لهذا المنصب والذي يصلح له حقيقة في اخر الصفوف لم ينظر له بعين الاعتبار

43
00:14:28.550 --> 00:14:45.850
هذه شفاعة سيئة الشفاعة السيئة هي تلك الشفاعة المبنية على الظلم وعلى حرمان الناس حقوقهم كما هو حاصل في هذا الزمان كثيرا والعياذ بالله فان فانك ترى من ليس باكفأ يصل الى مناصب عظيمة

44
00:14:46.900 --> 00:15:04.650
بسبب الشفاعة. وتجد من هو اكفأ في اواخر القوم لا ينظر له بعين الاعتبار لانه ليس له يد في توصل امره ولا شفاعة ولا شفاعة اه توصل خبره فالشفاعة السيئة انما حرمت لانها تتضمن اكل الحقوق بالباطل. اكل الحقوق بالباطل

45
00:15:05.050 --> 00:15:23.800
نعم واحذر حقوق يتيمنا والمرأة. قال الله عز وجل ومن يأكل الا قال الله عز وجل ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا لماذا سدد في

46
00:15:23.900 --> 00:15:36.600
اكل مال اليتيم لماذا شددت لانه لانه ضعيف ليس ثمة من ينصره قال الله عز وجل ولولا رهطك لرجمناك فمن كان له رهط يناصرونه فهذا قوي. لكن اليتيم ليس له اب

47
00:15:36.850 --> 00:15:51.650
ينصره ولا قريب يؤازره ويأخذ حقه ويستخلص له حقه. ممن ظلمه. ولذلك تكفل الله عز وجل بالدفاع عنه. ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا

48
00:15:52.100 --> 00:16:09.300
وقال الله عز وجل وبتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدارا ان يكبروا الاية بتمامها. فلا يجوز للانسان ان يأخذ شيئا من حقوق اليتيم

49
00:16:09.950 --> 00:16:26.750
ولذلك اوجب الله عز وجل على الولي المحافظة على مال اليتيم وحرم عليه المتاجرة في ماله الا اذا كان هو الاحظ له وكذلك المرأة فان المرأة جانبها ضعيف فقد يظلمها الاب ويتسلط عليها الزوج

50
00:16:26.900 --> 00:16:41.600
او يهجرها الابن لانها كلما زادت في ازدادت في السن ازدادت ضعفا ولذلك هناك لفتة كريمة ذكرتها في جمل من الدروس وهي ان الله عز وجل سمى سورة ها بالنساء

51
00:16:42.050 --> 00:17:00.000
وهي سورة الضعفاء هذه في الحقيقة سورة الضعفاء لان الله ذكر فيها ثلاثة ضعفاء. ذكر فيها الضعيفة بالاسر والضعيف باليتم والضعيفة بالانوثة فان قلت ولماذا لم يسمها سورة اليتامى طيب

52
00:17:00.750 --> 00:17:20.050
لانهم ضعيف. ولماذا لم يسمها سورة الاسرى لماذا خص واحدا من هؤلاء الضعفاء؟ وهي المرأة فسماها سورة النساء. نقول لان اليتيم كلما زاد به الزمان قوي جانبه وكذلك الاسير كلما زاد به الزمان ربما يطلق

53
00:17:20.300 --> 00:17:36.900
وربما يشفع فيه وربما يفادى بالمال او بالنفس واما المرأة فانه كلما ازدادت سنها ازداد ضعفها وعجزها. ولذلك لا يجوز للانسان ان يتسلط على صبي يتيم ولا على امرأة عاجز

54
00:17:37.550 --> 00:17:52.850
ولا يجوز له ان يذلها بكونه زوجا لها او كونها لا تستطيع ان تطلب الطلاق او الخلع مراعاة لاولادها او خوفا من آآ من سلاطة مجتمعها فبعض الناس قليل الادب يستغل هذا ها يستغل هذا

55
00:17:52.900 --> 00:18:07.750
في ايذائها والتسلط عليها وحرمانها حقوقها حقوقها. وهذا محرم بالاجماع لا يجوز ولذلك قال صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خير فانهن خلقن من ضلع وان اعوج شيء في الضلع اعلاه

56
00:18:08.050 --> 00:18:20.550
فان ذهبت تقيمه كسرته وان تركته لم يزل اعوج. وفي رواية مسلم فان استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وان ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها. وقال صلى الله عليه وسلم خيركم

57
00:18:20.550 --> 00:18:41.350
خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي. وتقول عائشة والذي نفسي بيده ما ضرب النبي بيده لا امرأة ولا خادما ما كان يظلم عليه الصلاة والسلام احدا بل كان في اشد ما يكون فيه من الضعف في اواخر ايامه صلى الله عليه وسلم كان يطلب العدل بين نسائه فيقول اين انا الليلة؟ اين انا الليلة؟ حتى

58
00:18:41.350 --> 00:18:55.750
نساؤه ورضين ان يمرض في بيته عائشة قال فبقي عند عائشة حتى خرج من بيتها جنازة عليه الصلاة والسلام هذا كله من باب حفظ الحقوق فلا يجوز للانسان ان يظلم شيئا

59
00:18:56.150 --> 00:19:13.400
حتى وان كنت مستشعرا قدرتك عليه فكل من استشعرت قدرتك عليه استشعر مباشرة قدرة الله عز وجل عليك قال النبي صلى الله عليه وسلم اخوانكم خولكم اي الخدام اللي بين ايديكم. قال هم اخوانكم اخوانكم خولكم

60
00:19:13.550 --> 00:19:31.550
جعلهم الله تحت ايديكم فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم وليلبسه مما يلبس ولا تكلفهم ما يغلبهم فان كلفتموهم ها فاعينوهم الخدم رحمة الخدم وقال صلى الله عليه وسلم يعني فيما فيما يرويه

61
00:19:31.750 --> 00:19:47.000
اه فيما يرويه ابو هريرة ان لم اكن واهما ولعلكم تتأكدون منه ان الخادم لعلك تتأكد منه. لان ان الخادم اذا جاء بالطعام فانه ينبغي للانسان ان بان يناوله لقمة او لقمتين فانه قد عانى حره وكبد

62
00:19:47.100 --> 00:20:09.000
صنيعه وكابد صنيعه وكذلك لا يجوز للانسان ان يأكل حقوق البهائم فان للبهيمة حقا لا ينبغي للانسان ان يمنع البهيمة علفها ولا سقاءها ولا يجوز للانسان ان يأكل اللقطة لماذا

63
00:20:09.750 --> 00:20:22.300
ها يا جماعة من باب حفظ الحقوق فلماذا امر الشارع بالتقاط اللقطة التي تتبعها همة اوساط الناس من باب حفظ الحقوق؟ ولماذا قال صلى الله عليه وسلم من اوى الضالة فهو ضال

64
00:20:22.300 --> 00:20:41.400
من باب حفظ الحقوق اليس كذلك والله لماذا لماذا اوجب الكفيل لحفظ الحقوق ولماذا اوجب عفوا؟ لماذا شرع الكفيل ولماذا جاز الظمان ولماذا شرع الرهن كل ذلك من باب حفظ الحقوق فالرهن لحفظ الحق

65
00:20:41.550 --> 00:21:06.200
وتوثيقات الدين والكفيل والغارم والظامن كل ذلك من باب حفظ الحقوق حتى لا تضيع على اصحابها الحمد لله ولذلك يعني في القانون الوضعي يقولون القانون لا لا يحمي؟ المغفلين. اما الشريعة لا تحمل المغفلين فهي حماة السفيه. وحمت المجنون وحمت الصبي وحمت المغفل

66
00:21:06.500 --> 00:21:31.900
كل ذلك من باب حفظ الحقوق  ما ضاع في الدنيا فان وفاءه سيكون بالحسنات يوم القيامة. كان هذا البيت يسلي صاحب الحق اذا طال طلبه في الدنيا ولم يأته فقال ابدا الحق لا يضيع عند الله عز وجل فان لم ييسر لك اسباب تحصيله في الدنيا فانه سييسر لك اسباب تحصيله في الاخرة. الحقوق عند الله

67
00:21:31.900 --> 00:21:47.550
عز وجل لا تظيع. فاذا تجاوز الناس الصراط ونجوا فوقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص بعضهم من بعض فالحقوق عند الله عز وجل لا تضيع ولذلك اعظم الناس افلاسا يوم القيامة من يأتي بحسنات

68
00:21:47.650 --> 00:22:07.650
كامثال جبال تهامة بيضا ويأتي وقد شتم هذا واكل مال هذا وانتهك عرض هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته حتى اذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. فاذا ليس النجاة من الصراط بدليل على عدم دخول النار. بل هناك

69
00:22:07.650 --> 00:22:30.750
كقنطرة بل هناك قنطرة فلابد ان تعطي الناس حقوقهم حتى تتخلص من تتخلص مما يفني حسناتك يوم القيامة. اذ ليس ثمة درهم ولا دينار يوم القيامة نعم والغش والتغرير يحرم والربا بل كل بيع باقتران جهالتي. كل معاملة تتضمن الربا حالا او مآلا فهي حرام. لما

70
00:22:30.750 --> 00:22:48.550
لحفظ الحقوق كل معاملة تتضمن الغرض والجهالة فيما يقصد فهي حرام. لماذا؟ لحفظ الحقوق كل معاملة تتضمن الغش والتغرير والمخادعة فهي حرام لماذا؟ لحفظ الحقوق. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من غش فليس منا لان الغش يتضمن

71
00:22:48.550 --> 00:23:05.050
واكل الحق وقال صلى الله عليه وسلم لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بادنى الحيل. لان الحيل تتضمن اكل الحقوق اليس كذلك؟ فكل ذلك حرام من باب حفظ الحقوق

72
00:23:06.600 --> 00:23:23.650
بل حرم الشارع ان يبيع المسلم على بيع اخيه لحفظ حق البائع الاول لحفظ حق البائع الاول وحرم الشراء على الشراء لحفظ حق المشتري الاول. وحرم الخطبة خطبة المسلم على خطبة اخيه لحفظ حق الخطبة الاول. الخاطب الاول

73
00:23:24.450 --> 00:23:43.750
وحرم تلقي الركبان فقال لا تلقوا الجلب. فمن تلقي فاشتري منه فاذا اتى صاحبه السوق فهو بالخيار. لماذا؟ لحفظه. لحفظ الحقوق ونهى ان يبيع حاضر اللباد لماذا؟ لحفظ الحقوق ونهى عن تصفية البغائم اي حبس لبنها في ضلوعها

74
00:23:44.000 --> 00:24:02.100
لماذا؟ لحفظ الحقوق ونهى عن بيع الملامسة والمنابذة. كل ذلك لحفظ الحقوق فالشريعة جاءت بهذا المقصود العظيم وجعلته متضمنا لكثير من تشريعاتها في التعبدات وفي المعاملات وفي باب الجنايات والانكحة والاحوال الشخصية

75
00:24:02.300 --> 00:24:21.650
نعم والرهن يشرع والضمان لحفظها والشرط يلزم بل وعقد كفالة. نعم. كل ذلك شرع لماذا؟ لحفظ الحقوق كما ذكرت لكم. نعم ما ضاع يلقط والشهادة ادى يعني باب اللقطة هو باب وجوب اداء الشهادات كله لحفظ الحقوق كما ذكرت لكم. نعم

76
00:24:22.200 --> 00:24:38.850
والدين يضبط يا فتى بكتابتي. يضبط بالكتابة او الاشهاد. قال الله عز وجل فاكتبوه وقال الله عز وجل ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى وقال عز وجل ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه. بقي شيء

77
00:24:39.050 --> 00:24:56.200
والارث يقسم وفق شرعة ديننا واكتب لحفظ الحق نص وصيتي. صحيح من كان ذا حق فيعطى حقه بصيانة ورعاية وامانة. يعني ان نؤدي لاصحاب الحق حقوق حقوقهم وان نرد لاصحاب الامانات امانتهم

78
00:24:56.200 --> 00:25:12.300
ونحن طيبة نفوسنا فان من الناس من يؤدي الحق مكرها وهذا لا اجر له عند الله. لكن من يؤديه ويعطيه طائعة بها نفسه ها كريمة به كريما به قلبه. فحينئذ باذن الله هذا

79
00:25:12.600 --> 00:25:25.200
من اهل الخير والحق والعدل ومن المقاصد حفظ حرياتنا. الحمد لله والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. نكمل ان شاء الله بعد الصلاة باذن الله