﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:19.150
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ايها الاحبة ما زال الحديث في آآ هذه العبادة العظيمة الجليلة التي تحدثنا عنها في ثلاث حلقات سابقة وهي عبادة الخوف من الله عز في علاه. وهي من اعمال القلوب التي تكون في هذه المادة مادة التربية الاسلامية في اكاديمية زاد

3
00:01:19.700 --> 00:01:39.450
وما اعظم الحديث عن اعمال القلوب وما اعظم الحديث عن هذه العبادة خصوصا وهي الخوف من الله اه مضى الحديث سابقا عن ما يتعلق بهذه العبادة. هناك عبادة قلبية عظيمة جليلة متعلقة

4
00:01:39.450 --> 00:01:57.000
عبادة الخوف من الله ولا يمكن ان تنفصل عنها. لا بد ان تتعلق بهذه العبادة. فهما كجناحي طائر. واقصد بذلك الرجاء الرجاء في الله عز في علاه فالخوف والرجاء عبادتان مقترنتان

5
00:01:57.100 --> 00:02:10.650
لا ينفك عنهما قلب المؤمن. والا لوقع في زلل وخطأ عظيم لا بد ان يتحقق الخوف من الله في قلب العبد وايضا الرجاء في الله في قلب العبد. ما هو الرجاء

6
00:02:10.750 --> 00:02:37.250
الرجاء هو حسن الظن بالله وهذا الامل الذي يكون في قلب العبد والذي يحدوه الى الاكثار والمسارعة والاستبشار بالطاعة يعني هذا الامر لابد من وجوده في قلب المؤمن ان يرجو الله عز وجل ان يعلم ان الله عز وجل رحيم. ان الله كريم ان الله لطيف. ان الله غفور. ان الله عفو

7
00:02:37.250 --> 00:02:52.550
هذا الامر استشعاره في قلب العبد هو الذي يجعل الانسان يرجو ما عند الله يرجو ما عند الله من الخير من البركة من الرحمة ويسارع ويبادر وينافس في الطاعات بهذه العبادة القلبية

8
00:02:52.550 --> 00:03:09.800
العظيمة لانه يعلم ان الله عز وجل ارحم بنا من انفسنا الله عز وجل ارحم بنا من انفسنا. فهذا الرجاء الذي يكون في قلب المؤمن هو الذي يحدوه الى عمل الطاعات

9
00:03:09.950 --> 00:03:29.050
ويشجعه ويدفعه الى الاكثار منها والمسارعة في الخيرات. فهذا يعني هذه عبادة عظيمة لكن لابد ان تقترن خوف من الله عز وجل لابد ان تقترن بالخوف من الله عز وجل. فقلب المؤمن لا بد ان يكون بين الخوف والرجاء

10
00:03:29.350 --> 00:03:49.350
ولهذا يشبه العلماء ذلك بجناحي الطائر. لا يستطيع الطائر ان يطير بجناح واحد. لابد من الجناحين. كذلك القلب في سيره الى الله لابد ان ان ان يستحضر وان يكون فيه آآ هذان الامران. الخوف من الله والرجاء

11
00:03:49.350 --> 00:04:07.950
الخوف من الله الذي يردعه ويمنعه من معصية الله. والرجاء في الله عز وجل هو الذي يدفعه  وآآ يقوده الى الاكثار من طاعات الله عز وجل والاكثار من من الحسنات ومن العبادات

12
00:04:08.000 --> 00:04:25.800
فهذان الامران تحققهما تحققهما في قلب العبد لا شك ان له اثر عظيم جدا في قلب الانسان وفي سيره الى الله عز وجل الرجاء ايها الاحبة عظيم جدا. الرجاء يفتح افاق

13
00:04:26.050 --> 00:04:39.700
من الخيرات والبركات على الانسان. يفتح له ابواب الرحمة. هذا الرجاء بالله عز وجل. ولهذا يقول الله عز وجل في الحديث القدسي عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء

14
00:04:40.500 --> 00:04:58.300
ونحن والله لا نظن بربنا الا خيرا فهو ارحم بنا من انفسنا فالانسان يظن بربه الخير يظن بربه البركات والرحمات التي هي بيده. والله عز وجل لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء وهو غني عن عبادتنا

15
00:04:58.300 --> 00:05:17.750
وغني عن طاعتنا. لكن يريد فقط منا هذا الاقبال فالله عز وجل يقبل علينا ويعطينا اضعاف اضعاف ما نرجو من اعمالنا الصالحة الله عز وجل جعل لنا هذا الباب من الامل جعله مفتوحا الى يوم القيامة

16
00:05:17.850 --> 00:05:43.250
جعله مفتوحا الى يوم القيامة. الانسان اذا اخطأ او وقع في الزلل فانه يتذكر رحمة الله عز وجل. ويتذكر ما عند الله من الفضائل والخيرات والبركات والرحمات باب التوبة مفتوح الى يوم القيامة. وليس هناك لا يأس ولا قنوط من رحمة الله فانه باذن الله يقبل على الله عز وجل بقلبه. ولهذا

17
00:05:43.250 --> 00:06:03.250
ذكر العلماء ان ارجى اية في كتاب الله هي قوله عز في علاه قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم

18
00:06:04.550 --> 00:06:31.450
لاحظوا ايها الاحبة هذا الخطاب الجميل الجليل العظيم الرحيم يخاطب الله عز وجل هؤلاء العباد الضعفاء المساكين الذين هم احوج الى الله عز وجل وافقر الى الله عز وجل من كل مخلوق الله عز وجل يقول يا عبادي الذين اسرفوا لاحظ هنا يعني هذه الاية كم فيها من الرجاء ومن الخير؟ الخطاب ليس فقط لاهل

19
00:06:31.450 --> 00:06:51.150
الايمان بل لمن اسرف على نفسه حتى بالذنوب والمعاصي فالباب مفتوح والله عز وجل يقبل التوبة والله عز وجل رحيم بالعبد. يريد الله عز وجل له الخير والبركة والرحمة. ولهذا جاء هذا الخطاب من العظيم عز في علاه

20
00:06:51.150 --> 00:07:11.150
عنا وعن عبادتنا ونحن الفقراء. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. فالله الغني ينادي العباد الفقراء الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من من رحمة الله. لا تيأس من رحمة الله. فان اليأس من رحمة الله والقنوط من رحمة الله هذا سوء ظن

21
00:07:11.150 --> 00:07:30.900
بالله عياذا بالله هذا السوء ظن بالله ان يقنط الانسان وان ييأس من رحمة الله عز في علاه. فالانسان الموفق المسدد هو الذي يعيش بين هاتين العبادتين. بين الخوف وبين الرجاء. لا يغلب الخوف في قلبه

22
00:07:31.950 --> 00:07:56.600
ولا يغلب الرجاء دائما في قلبه. يعني من غلب الخوف في قلبه يأس وقنط من رحمة الله يائسة وقنط من رحمة الله. اذا غلب جانب الخوف دائما من الله واذا غلب جانب الرجاء امن من مكر الله. امن من مكر الله. فلابد ان ان يجمع الانسان بين هاتين العبادتين الجليلتين

23
00:07:56.600 --> 00:08:16.600
العظيمتين ليكون باذن الله من اهل الخير ومن اهل الصلاح. ولهذا الله عز وجل يخاطبنا دائما. يخاطبنا بهذا الامر لنا بين هاتين العبادتين. وبين هاتين الفظيلتين الكبيرتين في وهي التي تكون يعني يكون فيهما سبب

24
00:08:16.600 --> 00:08:36.600
سبب سعادة العبد يوم القيامة الله عز وجل يقول نبأ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. يعني لا نقف عند اني انا الغفور الرحيم. بل ايضا نواصل اني وان عذابي هو العذاب الاليم. فالله غفور رحيم والله شديد العقاب ايضا

25
00:08:36.600 --> 00:08:56.250
الله عز وجل غفور رحيم وشديد العقاب. فهاتان عبادتان عظيمتان يتعبد الانسان الله عز وجل بهما لو غلب جانب على جانب او عبادة على عبادة من من هذه العبادات القلبية فانه قد اذا

26
00:08:56.600 --> 00:09:16.600
ذهب اصل هذه العبادة من قلبه يعني ذهب اصل الخوف من قلبه فانه يخرج من دين الاسلام. كما ذكر الطحاوي رحمه الله في عقيدته ذكر ان الانسان اذا لم يتحقق اصل الخوف في قلبه فانه خرج من دين الله. واذا لم يتحقق اصلا الرجاء في قلبه

27
00:09:16.600 --> 00:09:28.550
انه يخرج من دين الله يخرج من دين الله اذا لم يتحقق اصل هذا الامر تماما. لكن لو كان في قلبه شيء من الرجاء لكن غلب الخوف حتى وصل الى القنوط واليأس

28
00:09:28.550 --> 00:09:46.500
من رحمة الله فهذا خطير جدا. خطير جدا وسوء ظن بالله عز وجل. والله عز وجل يقول في كتابه الكريم اه اه يعني عن الذين ييأسون انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. الا القوم الكافرون ونواصل الحديث عن

29
00:09:46.500 --> 00:10:23.250
هذا التوازن في حياة المسلم بعد الفاصل ان شاء الله  يحرص كثير من الاباء والامهات على تعليم ابنائهم شتى العلوم. ويبذلون في ذلك الغالي والنفيس فمن اوقاتهم واموالهم وهذا مما يؤجرون عليه من الله تعالى. ولكن

30
00:10:23.300 --> 00:10:43.300
هل اعتنوا مع ذلك بتعليمهم ادب العلم وسمته فهو الذي يهذب اخلاقهم ويحسن طباعهم. فحاجة الاطفال الى الادب وحسن الخلق اشد من حاجتهم الى كثير من العلم. لهذا كان السلف يحرصون على تعليم

31
00:10:43.300 --> 00:11:03.350
ابنائهم الادب قبل العلم قال سفيان الثوري كانوا لا يخرجون ابناءهم لطلب العلم حتى يتأدبوا وقال عبد الله بن المبارك طلبت الادب ثلاثين سنة وطلبت العلم عشرين سنة وهذا ما جعل الاباء والامهات

32
00:11:03.350 --> 00:11:31.800
امهات قديمة يدفعون باولادهم الى المؤدبين والعلماء حتى يقتبسوا من اخلاقهم وادابهم قبل علومهم قال الامام مالك بن انس رحمه الله تعالى كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة. فتعلم من ادبه قبل علمه. وذلك ان العلم لا ينتفع به الا بطهارة القلب. عن

33
00:11:31.800 --> 00:11:52.800
داوئ الاخلاق ولعل هذا الامر هو ما دفع العلماء الى اشتراط ان يتتلمذ طالب العلم للعلماء لا للكتب فحسب حاسب وذلك حتى يتأكدوا من تخلقه باخلاق العلماء. وتحليه بادبهم ويظهر عليه سمت العلم. وادب

34
00:11:52.800 --> 00:12:09.250
هو نوره. قال عبدالله بن وهب ما تعلمناه من ادب ما لك اكثر مما تعلمناه من علمه. ومما يدلك على منزلة الادب والاخلاق. ان النبي صلى الله عليه وسلم قد

35
00:12:09.250 --> 00:12:42.600
جمع بين العلم والاخلاق والادب. ولما اثنى عليه ربه سبحانه وتعالى اثنى عليه بالاخلاق والادب فقال   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد

36
00:12:43.100 --> 00:13:03.100
وقد توقفنا قبل الفاصل ايها الاحبة عند الحديث عن التوازن الذي يكون في قلب العبد بين الخوف والرجاء. لا بد من تحقق هاتين العبادتين ليسير الانسان في طريقه الى الله عز وجل على بصيرة وعلى نور من الله. حتى لا يغلب آآ جانبا على جانب

37
00:13:03.100 --> 00:13:22.650
فيحصل عنده الخلل في دينه. يحصل عنده الخلل في دينه. فهناك ايها الاحبة وهو قليل من يغلب جانب الخوف من الله جانب الخوف من الله ويستحكم هذا في قلبه حتى يصل الى مرحلة القنوط واليأس من رحمة الله

38
00:13:22.850 --> 00:13:33.300
يعني هذا سوء ظن بالله يظن ان الله عز وجل لن يغفر له. يظن ان الله عز وجل لن يرحمه هذا يا اخوان سوء ظن بالله لا ينبغي ولا يجوز

39
00:13:33.350 --> 00:13:57.050
الخوف من الله عز وجل هو العبادة القلبية التي تحجزك عن عن عن معاصي الله عز وجل. تحجزك عن المحرمات وتكون دافعا للطاعات اما الخوف اذا كان يعني يسبب في قلب العبد اليأس والقنوط فهذا سوء بالظن بالله عز وجل. فخرج من كونه عبادة قلبية

40
00:13:57.250 --> 00:14:19.850
الى كونه في يعني ضلال في العبادة ضلال وغواية في العبادة. ولهذا قال الله عز وجل مخاطبا العباد انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون لا يمكن لمؤمن يعرف ما عند الله عز وجل من الرحمة من الفضل من الكرم من المن من الجود

41
00:14:20.000 --> 00:14:32.150
الله عز وجل رحيم لطيف بعباده. الله لطيف بعباده. لا يمكن ان ان يقع في قلب العبد ان الله عز وجل لا يغفر الذنوب ان الله عز وجل لا يتوب على العباد

42
00:14:32.250 --> 00:14:49.150
ان الله عز وجل لا يريد الا تعذيب العباد. هذا سوء ظن بالله عز وجل لا ينبغي ولا يجوز في حق المسلم الذي يعرف الله ويقدر الله عز وجل حق قدره. ولهذا الله عز وجل جعل هذا اليأس من صفات الكافرين

43
00:14:49.400 --> 00:15:04.400
انه لا يكون الا في قلب الكافر. انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. يعني اليأس التام الكامل الذي لا يبقى معه رجاء في الله هذا كما ذكرنا قبل قليل وذكره الطحاوي رحمه الله

44
00:15:04.900 --> 00:15:24.900
انه اذا ذهب الاصل تماما فان الانسان يخرج من دين الله. اذا ذهب اصل الرجاء في الله من وحسن الظن بالله في في قلب العبد فانه يخرج من دين الله ويقع في الكفر كما انه اذا خلا من قلبه اصل الخوف من الله فانه يخرج من دين الله. يقول الله عز وجل ايضا

45
00:15:24.900 --> 00:15:40.150
مخاطبا العباد قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون قال على لسان ابراهيم عليه السلام ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. الذي يقنط وييأس ولا يحسن الظن بالله

46
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
هذا لا يكون الا من اهل الضلال الا في قلوب اهل الضلالة. والغواية والذين لم يعرفوا رحمة الله. ولم يعرفوا ما عند الله عز وجل من الخيرات والبركات والرحمات والرفق بالعباد المساكين. فهذه يعني هذا الجانب اذا غلب الانسان جانب الخوف فانه

47
00:16:00.150 --> 00:16:22.500
الظن بالله. ييأس ويقنط من رحمة الله. واذا غلب جانب الرجاء غلب جانب الرجاء وقل الخوف في قلبه هذا ايضا ضلال وايضا غواية فانه يسبب له الامن من مكر الله. الامن من مكر الله عز وجل. ولا يعني لا يخاف الله عز وجل ولهذا يتجرأ

48
00:16:22.500 --> 00:16:40.250
على المعاصي يتجرأ على المحرمات لانه لم يقع في قلبه الخوف من الله وانما دائما يجنب جانب الرجاء. جانب التوبة. جانب ان الله عز وجل غفور رحيم. لكن في نفس الوقت الله عز وجل غفور رحيم. لكن

49
00:16:40.250 --> 00:16:57.000
انه شديد العقاب فلا بد ان يجتمع الامران في قلب العبد ولهذا قال الله عز وجل عن حال هذا المخذول الذي غلب جانب الرجاء وضعف الخوف من الله في قلبه قال افأمنوا مكر الله

50
00:16:57.450 --> 00:17:22.350
فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. افأمنوا مكر الله؟ يخاف ان يطبع الله على قلبه بتجرؤه على محارم الله؟ اذا كان المؤمن وهو يعمل ويجتهد ويبذل ويخاف الله عز وجل. ويخشى الا يقبل منه. كما ذكرنا في الاية السابقة في حلقة سابقة. والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة

51
00:17:22.350 --> 00:17:40.700
هؤلاء هم اهل العبادة اهل الايمان اهل الصلاح اهل الصلاة اهل الزكاة اهل الحج اهل الطاعات هؤلاء يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. كيف الذي يقع في معاصي الله كيف الذي يتجرأ على محارم الله وهو يأمن من مكر الله

52
00:17:40.950 --> 00:17:58.700
لابد ان يتحقق يعني هذان الامران في قلب العبد ليكونا باذن الله من اهل التقوى ومن اهل الايمان اه ليجتمع في قلبه اه هذان الامران والله عز وجل اثنى على عباده المؤمنين الذين يدعونه

53
00:17:59.000 --> 00:18:21.300
خوفا وطمعا يعني لابد ان يكون في قلب العبد هذا الامر. الخوف من الله والطمع فيما عند الله. الله عز وجل اثنى على انبيائه بقوله انهم كانوا سارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا. لا بد ان يكون هذا في القلب في في قلب العبد. اذا كان هذا في قلب الانبياء

54
00:18:21.300 --> 00:18:44.200
الذين الذين هم اطهر الخلق يدعون ربهم خوفا وطمعا. خوفا من الله ومن عقاب الله وطمعا فيما عند الله. من الخير والبركة والرحمة والفضل والجزاء العظيم والثواب الكبير الذي يكون عند ربنا عز في علاه. ولهذا استحضار

55
00:18:44.200 --> 00:19:06.850
هذا الامر في قلب العبد هو الذي يعينه. يعين على الاجتناب المعاصي والمحرمات والمسارعة في الخيرات والطاعات. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في جنته احد. لاحظوا ايها الاحبة هذا جانب الخوف من الله

56
00:19:07.250 --> 00:19:25.350
هذا جانب الخوف من الله. لو علم لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما عند الله عز وجل من العذاب. ما عند الله عز وجل من انواع العقوبات التي اعدها لاهل الضلالة واهل

57
00:19:25.350 --> 00:19:45.350
واهل الزيغ والفساد لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته احد. هذا جانب لا بد ان يعرف الانسان ولابد ان يستحضره في قلبه ليخاف من الله عز وجل. لكن في المقابل قال النبي صلى الله عليه وسلم ولو يعلم الكافر ما عند الله

58
00:19:45.350 --> 00:20:00.000
من الرحمة ما قنط من جنته احد لو يعرف الانسان ما عند الله عز وجل من الرحمة ما قنط حط منه ما يأس احد من من الجنة. فالله عز وجل رحيم غفور لطيف

59
00:20:00.100 --> 00:20:17.150
عفو وهو ايضا شديد العقاب. وهو شديد العقاب. فلابد ان يجتمع الامران وهذا ما جاء نصا في كلام نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. فالانسان دائما يستحضر ايها الاحبة يعني هذا الامر

60
00:20:17.200 --> 00:20:32.750
انه من صفات المؤمنين المتقين الذين يعرفون الله عز وجل حق المعرفة. والذين يقدرون الله عز وجل حق قدره انه يخاف من الله ان يتحقق الخوف من الله عز وجل في قلبه

61
00:20:32.800 --> 00:20:52.800
وانه ايضا يرجو ما عند الله. يرجو ويحسن الظن بالله. ومن اعظم العبادات ايها الاحبة حسن الظن بالله. حسن الظن بالله من احسن العبادات. ولهذا يقول الله عز وجل في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي. فليظن بي ما شاء. ونحن والله لا نظن بربنا الا

62
00:20:52.800 --> 00:21:11.700
الا خيرا. فهذه عبادة جليلة عظيمة كبيرة لا بد ان تجتمع في قلب العبد وهي عبادة الخوف والرجاء عبادة خوف الله عز وجل خوف عقابه وايضا الطمع ما عند الله عز وجل

63
00:21:11.800 --> 00:21:27.500
عبادة الرغبة والرهبة. لابد ان تكون في قلب العبد. الرغبة في فضل الله وفي رحمة الله والرهبة من عقاب الله عز في علاه. وهذه ذكرها الله عز وجل في كثير من

64
00:21:27.500 --> 00:21:47.500
الايات في صفات الانبياء وفي صفات المتقين والمنيبين الذين يجمعون بين هذين الامرين ليحصل الانسان المنزلة الرفيعة ولينجو باذن الله في حياته وفي سيره الى الله. وكما ذكرنا ان العلماء ذكروا ان الخوف والرجاء كجناحي

65
00:21:47.500 --> 00:22:09.650
طائر بالنسبة للعبد في سيره الى الله عز في علاه. في سيره الى الله عز في علاه فيدعو الانسان الله عز وجل رغد ورهبا يخاف الله عز وجل ويرجو رحمته. يخاف ربنا عز في علاه يخاف من عقابه. وايضا يرجو ما عند الله عز وجل من الثواب

66
00:22:09.650 --> 00:22:29.650
ومن الخير ومن البركة ومن الرحمة. اسأل الله عز وجل ان يحقق الخوف والرجاء في قلوبنا منه عز في ونقف اه عند اه هذا الحد ونواصل ان شاء الله بعد الفاصل باذن الله

67
00:22:29.650 --> 00:23:00.400
اقرأ انها اول كلمة نزلت من القرآن الكريم على قلب النبي الامين. صلى الله عليه وسلم. ان الامم طريقة هي الامم القائدة. لان القراءة والمعرفة تطرد الجهل والتخلف والخرافة. وقد بلغ حب العلماء

68
00:23:00.400 --> 00:23:27.450
هائل القراءة مبلغا عظيما. قيل لاحدهم عند موته ما تشتهي قال النظرة في حواشي الكتب. وقد اظهرت بعض الدراسات ان حوالي سبعين بالمئة من معلومات الانسان يحصل عليها عن طريق القراءة. ويتعلم الباقي بالاستماع والتجربة وغير ذلك. ولكي تكون قراءتك واعية

69
00:23:27.450 --> 00:23:47.450
فابدأ بالمرحلة التأسيسية. حيث تنتقي كتب اهل السنة التي تضمن بها سلامة العقيدة. واذا قابلتك مصطلحات غامضة فاسأل عنها العلماء. ولدفع النفور من القراءة ابدأ بالكتب السهلة قبل الصعبة. وبالمختصرات

70
00:23:47.450 --> 00:24:07.450
قبل المطولات ولدفع الملل استرح وارح عينيك وتحرك بين الحين والاخر. ويمكن اذا مللت من ثاب ان تقرأ في غيره. ولدفع شرود الذهن عليك بالصبر والمجاهدة. والبعد عن المؤثرات الخارجية

71
00:24:07.450 --> 00:24:59.250
واستخدم الترقيم والتلوين. لتمييز العبارات المهمة. واكتب الحواشي والتعليقات. ولخص الكتاب واستفد بما تقرأ لتكون ممن قال الله فيهم انا اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

72
00:24:59.300 --> 00:25:24.450
وبعد فما زال الحديث ايها الاحبة عن اه هاتين العبادتين العظيمتين من العبادات القلبية وهما الخوف والرجاء وهما مقامان عظيمان من مقام العبودية لله يستجمع الانسان هاتين العبادتين في قلبه ليسير الى الله عز وجل على بصيرة وعلى نور من الله

73
00:25:24.900 --> 00:25:48.800
لان تغليب جانب كما ذكرنا قبل الفاصل تغليب جانب الخوف من الله عز وجل يؤدي الى القنوط الى اليأس من رحمة الله وهذا وظن بالله وتغليب جانب الرجاء هو امن من مكر الله عز وجل وتجرؤ العبد على المعاصي والذنوب بسبب تغليب هذا الجانب وعدم وجود الخوف من الله عز

74
00:25:48.800 --> 00:26:10.100
وجل في قلبه اه هناك احوال ايها الاحبة هناك احوال يغلب الانسان فيها جانب الخوف من الله عز وجل واحوال يغلب فيها جانب الرجاء وهناك احوال يكون الانسان فيها يعني آآ متوازنا بين الخوف والرجاء وهي غالب حياته

75
00:26:10.150 --> 00:26:30.150
يعني غالب حياة الانسان هو يغلب او يوازن بين الخوف وبين الرجاء في قلبه ويتعبد الله عز وجل بالخوف منه تعبد الله عز وجل بالطمع فيما عنده من الخير ومن ومن الفضل. لكن ذكر آآ النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:26:30.150 --> 00:26:50.850
اه في بعض الاحوال ان الانسان يغلب جانبا على جانب يعني عندما اه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عندما يكون الانسان في حال المرض في يعني في حالة يعني نهاية الحياة اذا شعر بقرب اجله بنهاية حياته

77
00:26:50.850 --> 00:27:12.850
وباقتراب موته ودنو اجله فانه في هذه الحالة يغلب جانب الرجاء. وحسن الظن بالله وحسن الظن لان الانسان في هذه الحالة لا يمكن انه يكون يعني امنا من من من من مكر الله عز وجل. يعني يعني الخوف

78
00:27:13.050 --> 00:27:35.800
اه يكون في حالة الانسان انه اه عنده القدرة على معصية الله عز وجل وانه يغلب جانب الخوف. لكن في نهاية الانسان حتى العاصي حتى المذنب عندما تقترب وفاته فانه يتعلق قلبه بالله بقوة. ويتعلق قلبه بالله عز وجل بشدة. لكن

79
00:27:35.800 --> 00:27:55.800
يعني ولا تحين مناص اذا كان ممن طبع الله عز وجل على قلبه عياذا بالله من ذلك. اه وهذا نعوذ بالله قد يكون اه عند بعض الناس من سوء خاتمة لكن المؤمن المؤمن في حال آآ دنو اجله فانه يغلب جانب الرجاء وحسن الظن بالله

80
00:27:55.800 --> 00:28:15.500
يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه. لا يموتن احدكم معناه يعني لا اه يكون الانسان في اه حالة اه اقتراب الاجل وفي حالة المرض الذي يشعر انه اه

81
00:28:15.500 --> 00:28:35.500
اه نهاية حياته يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه يستشعر ما عند الله عز وجل من خير من البركة من الرحمة فان هذا فان هذا يجعل القلب في اخر حياته يستبشر ويأنس بالله عز وجل ويفرح بلقاء الله

82
00:28:35.500 --> 00:29:00.500
غزة في علاه ولهذا ذكر العلماء انه يستحب لمن حضر الذي اه شارف على الموت في نهاية حياته ان يذكروا برحمة الله ان يذكر عنده احاديث الفضائل والخيرات والبركات والاعمال الصالحة التي قدمها وفعلها لتكون دافعا الى احسان ظنه بربه

83
00:29:00.550 --> 00:29:24.150
احسان ظني بربنا يتحقق فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه آآ ايضا آآ هناك جانب آآ يغلب فيه الانسان او يوصي به بتغليب جانب الرجاء. اذا كان الانسان قد اصرف على نفسه في المعاصي والذنوب

84
00:29:24.450 --> 00:29:35.700
وهو يريد ان يتوب الى الله عز وجل. وهو يريد ان يتوب الى الله عز وجل. يريد ان يقبل كما فعل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا وذهب الى ذلك العابد

85
00:29:36.200 --> 00:29:48.750
الذي لم يرزقه الله عز وجل الفقه في الدين فقال له هل لي من توبة؟ قال لا فكمل به المئة. ثم ذهب الى العالم وقال ومن يحجب عنك التوبة. من يمنعك من من رحمة الله

86
00:29:48.850 --> 00:30:08.850
فهذا الرجل بعد ان اسرف على نفسه هو يريد ان يقبل على الله عز وجل يريد ان ان ان يتوب الى الله عز وجل فهنا اذا كان الانسان في هذه الحالة فانه يعني يذكر بجانب الرجاء باب التوبة مفتوح وان الله عز وجل رحيم بالعباد

87
00:30:08.850 --> 00:30:33.700
فهنا يغلب جانب الرجاء اذا كان الانسان مسرفا على نفسه ثم شعر بقصوره وتقصيره وشعر بالخلل في حياته واراد ان يقبل على الله عز وجل فانه يفتح له ابواب الخيرات يفتح له باب الرجاء الى الله عز وجل حتى لا يقنط ولا ييأس. ومع الاسف يعني هذا قد يحصل

88
00:30:33.700 --> 00:30:45.100
عند بعض الناس عندما يسرف على نفسه في الذنوب والمعاصي ثم بعد ذلك لم يكن في قلبه هذا الرجاء الذي الذي ينبغي ان يكون في هذه الحالة فانه يعني عياذا

89
00:30:45.100 --> 00:31:07.800
بالله بعض الناس يقدم على الانتحار يقدم على الانتحار لانه يشعر انه خلاص يعني لا يمكن ان يتوب الله عليه. يأتي بمصيبة وطامة اعظم من مصيبته السابقة. انه يبادر بنفسه الى الله عز وجل ويقتل هذه النفس ليلقى الله عز وجل وهو ظالم لنفسه وهو قاتل لنفسه وهذا والله من اعظم

90
00:31:07.800 --> 00:31:30.750
الكبائر عياذا بالله من ذلك فهنا ايضا يغلب جانب الرجاء حتى عند اهل العلم عند اهل الفقه عند اهل الصلاح عند اهل الدعوة عندما يأتي انسان وقد اسرف على نفسه في الذنوب ويريد ان يقبل على الله عز وجل يريد ان يتوب فانه يذكره بجانب الرجاء والفظل والرحمة التي تكون عند ربنا

91
00:31:30.750 --> 00:31:50.750
عز في علاه. ايضا يغلب الانسان جانب الخوف من الله. اذا كان في اه اقبال على المعاصي والذنوب اذا وقع في في في معصية اذا جلس في مجالس فيها آآ المحرمات والمنكرات فانه هنا يتذكر الخوف من

92
00:31:50.750 --> 00:32:05.800
الله عز وجل ليرتدع ويخشى الله عز وجل وينصرف عن عن هذا عن هذه المحرمات هنا اذا غلب هذا الجانب جانب الخوف من الله عز وجل فانه باذن الله يكون من اهل الخير ومن اهل التوفيق

93
00:32:06.650 --> 00:32:20.950
اه هناك ايها الاحبة كما ذكرنا ان من الضلال تغليب جانب الرجاء تماما حتى يصل الانسان الى مرحلة اليأس والقنوط. ومن الضلال ايضا ان يغلب الانسان جانب الرجاء والامن من مكر الله عز وجل

94
00:32:20.950 --> 00:32:40.950
حتى يجترئ على معاصي على معاصي الله عز وجل هذا ظلال وهذا ظلال والعدل والاحسان والتوفيق والميزان القسط هو ان يجمع الانسان بين الامرين في في قلبه. هناك هناك آآ حالة اعظم واتم واكبر يقع فيها بعض الظلال عياذا بالله

95
00:32:40.950 --> 00:33:01.600
من ذلك ممن غلوا في هذا الجانب كغولاة المتصوفة وغيرهم عندما يلغي جانب الخوف وجانب الرجاء يقول انا لا اعبد الله عز وجل لا خوفا ولا رجاء وانما محبة في الله عز وجل. وهذا والله سفه في العقل وضلال مبين

96
00:33:02.300 --> 00:33:19.150
الانبياء الذين هم اعبد الناس لله عز في علاه الله عز وجل يقول عنهم انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا الانبياء يدعون الله عز وجل رغبة فيما عنده

97
00:33:19.200 --> 00:33:42.750
ورهبة في من عقابه فيأتي هذا الضال الذي لم يرزق الفهم ولا العقل ولا الدين ولا الايمان ولا البصيرة فيقول انا انا لا اعبد الله عز وجل لا خوفا ولا طمعا وانما اعبده حبا وانما اعبده حبا وهذا يعني يكفي ان ان

98
00:33:42.750 --> 00:34:06.950
ان يعرف الانسان ان يعرف دين الله ان يعرف يعني العبادات القلبية ويقرأ القرآن ويسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم يكفي فقط في في رده والغاء هذا الكلام وعدم تعبد الله عز وجل به ويعرف ان هذا نوع من الضلالة والغواية ومن تزيين الشيطان ولعبه بعقول هؤلاء الضلال

99
00:34:06.950 --> 00:34:26.950
الذين الغى عندهم هاتين العبادتين القلبيتين الخوف والرجاء من الله عز وجل. فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجمع في قلوب الخوف منه والرجاء فيه وان يجعلنا ممن يعبده رغبة ويدعوه رغبة ورهبة انه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله

100
00:34:26.950 --> 00:35:16.600
الصلاة والسلام على رسول الله   ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا