﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.000
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:18.400 --> 00:00:36.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:00:36.500 --> 00:00:58.400
وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم اما بعد ونفتتح بحول الله جل وعلا بتوفيقه وتيسيره وتسديده وترشيده سورة الرحمن هذه السورة العظيمة

4
00:00:59.600 --> 00:01:23.700
اخواتها من كتاب الله جل وعلا سورة الرحمن بتميزها في موضوعها وقضاياها وفي تسميتها بهذا الاسم العلم الذي هو من اسماء الله الحسنى بل هو جامع الاسماء الحسنى الرحمان سبحانه جل وعلا

5
00:01:24.750 --> 00:01:57.150
واسندت السورة الى هذا الاسم بالاضافة تعريفا سورة الرحمن وكانت الكلمة الاولى فيها هي اسم الله جل وعلا الرحمان الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان وسنبقى بحول الله جل وعلا مع هذا اللفظ

6
00:01:57.850 --> 00:02:18.350
الذي هو اسم الله جل وعلا الرحمن لنعلم عظمة هذه السورة اولا من تسميتها العالمية اي ان اسم الرحمن الذي هو علم على الذات الالهية بما هو اسم من اسماء الله الحسنى

7
00:02:18.550 --> 00:02:50.900
بل هو من اعظم اسماء الله الحسنى كما سنبين بعد اسم الجلالة الله جل علاه صار بعد ذلك هذا الاسم اسما للصورة. ايضا سورة الرحمة فهو عالم عليها لكن طبعا على سبيل الاضافة الى الله جل وعلا. اي ان هذه السورة التي انزلها الرحمن وبما انه قد ذكر فيها الله جل وعلا بما

8
00:02:50.900 --> 00:03:15.150
هو سبحانه الرحمان سميت سورة الرحمان الله جل وعلا له الاسماء الحسنى سبحانه وتعالى وهذه الاسماء الحسنى لها من الاسرار وفيها من الانوار الشيء العظيم. من لو تدبره الناس وسلكوا عبر مسالكه

9
00:03:15.350 --> 00:03:43.200
مسالك تلك المعاني وتلك الانوار التي تتضمنها اسماء الله الحسنى لوصلوا الى خير عظيم من معرفة الله وعبادته خوفا ورجاء رغبا ورهبا ومحبة وهذا الاسم الذي هو الرحمان جل وعلا

10
00:03:43.600 --> 00:03:58.350
قلت قبل قليل جامع لكل الاسماء الحسنى ايضا كما هو لفظ الله جل وعلا ذلك انه لم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله اسم من اسماء الله الحسنى

11
00:03:59.150 --> 00:04:26.750
في سياق الترادف بسم الله الأعظم الله جل وعلا غير هذا الإسم العظيم الرحمن اي انك حينما تجد في كتاب الله في اي سياق بدءا بالفاتحة وانتهاء بالناس اي اسم من اسماء الله الحسنى الرحيم مثلا الملك القدوس السلام المومن المهيمن العزيز الجبار كل الاسماء الحسنى

12
00:04:27.550 --> 00:04:51.250
فتجدها متعلقة بما تتضمنه من صفة فقط اي ان اسم الله جل وعلا السميع هو اسم من اسمائه الحسنى. علم عليه جل وعلا ولكنه متعلق بصفة السمع فهو يصف الله جل وعلا بكمال السمع المطلق

13
00:04:51.350 --> 00:05:11.000
الذي لا يداني في لا يدانيه احد فيه من خلقه وكمال سمعي وارد في اسم الله السميع وكذلك في البصير والعليم والخبير كل الأسماء الحسنى وبدون استثناء تتضمن صفات لله جل وعلا

14
00:05:11.100 --> 00:05:32.200
وهذه الصفات تتعلق بكماله سبحانه وتعالى في ذلك المعنى جل وعلا ولذلك لا ينوب احدها او لا ينوب بعضها عن بعض لا ينوب بعضها عن بعض. اي لا يمكن ان

15
00:05:32.350 --> 00:05:49.850
تعبر باسم الله السميع عن صفة البصر في حقه سبحانه وتعالى انت تريد ان تصف الله جل وعلا بمطلق البصر والإبصار جل وعلا وتقول السميع لا لابد ان تقول البصير

16
00:05:50.250 --> 00:06:04.450
لا ينوب بعضها عن بعض في اداء الصفات المتعلقة بذاته جل وعلا او تريد ان تقول بانه سبحانه وتعالى يعني عليم فتعبر بالخبرة فتقول الخبير الخبرة شيء. والعلم شيء اخر

17
00:06:05.700 --> 00:06:28.300
هذا واضح. لكن اذا قلت الله جل علاه فقد جمعت كل الاسماء الحسنى وكل الصفات العلى الله جل جلاله جل علاه فهو اسم اعظم على الترجيح عند كثير من المحققين. لانه الاسم العلم المحيط بكل الاسماء والصفات

18
00:06:31.300 --> 00:06:51.200
فليس هنالك اسم من اسماء الله الحسنى يداني هذا اللفظ الله جل وعلا اقول الا اسم الله الرحمن رغم انه يتعلق بالرحمة نعم. لكن بمعنى اعمق مما يتصوره كثير من الناس

19
00:06:51.850 --> 00:07:09.100
اولا في كتاب الله ورد هذا اللفظ مرادفا للفظ الجلال الله جل وعلا. في كثير وكثير جدا في سياقة شتى منها مثلا قوله سبحانه وتعالى المحفوظ لدى كثيرين من الناس الرحمن على العرش استوى

20
00:07:09.900 --> 00:07:30.750
سبحانه جل وعلا وواضح ان اللفظ ها هنا الرحمان يدل على الذات الالهية. كانه قال الله سبحانه وتعالى على العرش استوى لان الذي استوى على العرش انما هو الله جل وعلا استواء يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه على قعيد على عقيدة السلف الصالح لا شك

21
00:07:30.750 --> 00:07:52.550
لكن حينما قلنا الرحمن فنعني الله جل وعلا بكل ما له من صفات واسماء اي انه لم يستوي برحمته فقط او بسمعه فقط او ببصره لا بذاته سبحانه وتعالى الله جل وعلا

22
00:07:52.950 --> 00:08:17.400
استواء يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه بلا تعطيل ولا تأويل ولا اي تحريف للعقيدة السليمة كما ورثت عن رسول الله وصحبه عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنه وارضاهم الى ان وصلتنا عبر ائمة مذاهبنا الاعلام الكبار كمالك رحمه الله ورضي عنه وغيره

23
00:08:20.500 --> 00:08:43.650
الرحمان فاسأل به خبيرا كثير هذا السياق من كتاب الله مما يرد لفظ الرحمان مقصودا لذاتي دال على الذات الإلهية. وعباد الرحمان ولا تجد في ذلك هذا المعنى في مثلا عبادي السميع او عبادي البصير او يعني في لفظ مفرد

24
00:08:43.650 --> 00:09:01.250
يعني يعبر عن مطلق الذات الالهية بكونه سبحانه الوهاب هكذا فقط او الرزاق هكذا فقط لا اسماء الحسنى والصفات العلى كلها ترد في القرآن في سياق الوصف في سياق الوصف

25
00:09:02.250 --> 00:09:21.800
تصف الله جل وعلا وهي اسماء حسنى بينما الرحمان يرد اش في سياق اشمل من ذلك. ليس في سياق الوصف. فحسب بل في سياق التعبير عن الذات الالهية هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون

26
00:09:22.100 --> 00:09:39.200
يعني ما وعد الله جل وعلا كثير جدا في كتاب الله لو استقريته يعني من بداية تجد ان لفظ الرحمان يجي يعبر على المعنى ديال الله سبحانه وفي الحديث الصحيح

27
00:09:40.700 --> 00:09:55.963
احب الاسماء الى الله عبدالله وعبدالرحمن عبد الله وعبدالرحمن ما ان عبد السميع وعبد البصير وعبدالرحيم كلها اسماء جيدة وحسنة للناس بما عبدوا انفسهم