﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:07.750
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. حياكم الله في اكاديمية زاد في مادة التربية الاسلامية وفي مقرر اعمال القلوب

3
00:01:08.050 --> 00:01:25.850
ومعنا اليوم ان شاء الله عمل عظيم من اعمال القلوب التي هي من اعظم واجل الاعمال التي يتقرب بها الانسان الى ربه ومولاه. عمل اليوم ايها الاحبة هو الرضا الرضا الذي هو التسليم

4
00:01:25.900 --> 00:01:48.250
وعدم التسخط الرضا الذي هو الاقرار والاعتراف بالفضل لله عز وجل. وان يكون الانسان منقادا لله في كل احواله وفي كل اموره وفي كل شؤونه هذا هو الرضا الذي امتلأ اذا امتلأ به قلب العبد نال خيرا عظيما لا يعلمه الا الله

5
00:01:49.250 --> 00:02:02.550
الرضا ايها الاحبة هو من افضل الاعمال. من افضل الاعمال التي ينالها الانسان في هذه الدنيا والرضا. ولهذا من سأل الرضا كما قال احد السلف من سأل الرضا فقد سأل امرا عظيما

6
00:02:02.650 --> 00:02:27.100
اذا سأل الله عز وجل ان يرزقه الرضا فقد سأل امرا عظيما. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في حديث عظيم يقول المحارم تكن اعبد الناس اتق المحارم تكن اعبد الناس. وارض بما قسم الله لك تكن اغنى الناس. وارض بما قسم الله لك

7
00:02:27.100 --> 00:02:44.500
تكن اغنى الناس. الرضا هو التسليم الرضا هو عدم السخط هو الاطمئنان لكل ما يأتي من الله عز وجل. يطمئن هذا القلب ويرظى ولا يتسخط باي امر من الامور التي

8
00:02:44.500 --> 00:03:08.300
في ديننا او على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم. او قبل ذلك في كتاب ربنا عز في علاه الرضا ايها الاحبة يكون رظا بالله ورضا بالاسلام ورضا بالنبي صلى الله عليه وسلم ورضا باقدار الله

9
00:03:08.500 --> 00:03:31.650
ان يرضى الانسان بالله ربه وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وان يرضى بالقدر خيره وشره وان يرضى بالقدر خيره وشره. اذا تحقق هذا الامر في قلب العبد فهو على خير عظيم. وهو من اهل الجنة كما

10
00:03:31.650 --> 00:03:48.800
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي معنا ان شاء الله فهذا هو الرضا. وهناك ايها الاحبة رضا بالله ورضا عن الله رضا بالله ورضا عن الله الرضا بالله

11
00:03:49.050 --> 00:04:05.700
هي هو المقصود به توحيد الله عز وجل. ان ترضى به ربا ان ترضى به ربا وخالقا ورازقا ان تقبل بهذه العبادة وانت طائع وانت مقبل على الله عز وجل

12
00:04:05.700 --> 00:04:25.700
وجل مخبت بقلبك لله عز في علاه هذا هو الرضا بالله. ترضى بالله عز وجل ترضى باسمائه ترضى بصفاته بالوهيته ترضى بربوبيته. هذا هو التسليم الحقيقي الذي ينجو ويفوز العبد اذا تحقق في قلبه

13
00:04:25.700 --> 00:04:45.700
الرضا بالاسلام ايضا ان يرضى الانسان بهذا الاسلام الذي هو خاتم الاديان الذي هو خاتم الاديان ويتحقق فيه قول الله عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. فهو يعرف انه لن يرضى بغير هذا الاسلام لان الله عز وجل لا يقبل لا يقبل غيره

14
00:04:45.700 --> 00:05:09.250
ايضا الرضا بالنبي صلى الله عليه وسلم ان يكون تابعا لنبينا صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به عليه الصلاة والسلام وان يقبل سنته وان يمتثل لها وان يسير على هديه صلوات ربي وسلامه عليه. والرضا باقدار الله وهو الرضا بالقضاء والقدر وهو ركن من اركان الايمان

15
00:05:09.250 --> 00:05:26.450
الستة الرضا باقدار الله عز وجل ان يكون القلب مطمئن. بان كل ما يأتي من الله عز وجل هو خير ويسلم ويرضى العبد باقدار الله عز في علاه ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:26.950 --> 00:05:53.600
اه في حديث عظيم يقول ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ذاق طعم الايمان. يعني ذاق حلاوة الايمان ذاق حلاوة الايمان باطمئنان قلبه وانسه بالله ورضاه عن الله عز وجل اذا تحقق في هذا الامر ذاق طعم الايمان من رضي

17
00:05:53.600 --> 00:06:16.850
ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. وهذا لو نظرنا فيه ايها الاحبة هو اه تقرير للاصول الثلاثة التي يسأل عنها العبد في قبره فان الانسان في قبره يسأل عن دينه من ربك؟ ما دينك؟ ومن نبيك

18
00:06:16.900 --> 00:06:35.400
فاذا رضي الانسان بهذه الثلاثة فان الاجابة تكون حاضرة معه في قبره. تكون حاضرة معه في قبره وتكون سبب في في فوزه وفلا ونجاحه ونجاته ايضا يوم القيامة اذا حقق هذه الثلاث ولهذا نحن ايها الاحبة

19
00:06:36.350 --> 00:06:56.350
من الاذكار التي نحافظ عليها لنحقق هذا الامر ويكون دائما حاضرا في اذهاننا. جاء يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم في اذكار والمساء ان الانسان يقول في كل صباح وفي كل مساء ثلاث مرات رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله

20
00:06:56.350 --> 00:07:13.050
عليه وسلم نبيا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا كان حقا على الله ان يرضيه اذا حافظ على هذه هذه الاذكار على هذا الذكر في الصباح وفي المساء ثلاث مرات يقول رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد

21
00:07:13.050 --> 00:07:32.950
صلى الله عليه وسلم نبيا. ثلاث مرات في الصباح وثلاث مرات في المساء. هذا هو فيه اعتراف واقرار برضى العبد الذي يحبه الله عز وجل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في من حافظ على هذا الذكر في الصباح والمساء قال الا كان حقا على الله ان يرضيه

22
00:07:33.050 --> 00:07:49.400
الا كان حقا على الله ان يرضيه. فما اعظم الرضا الذي يكون باللسان يقر الانسان ويعترف وقبل ذلك في قلبه ان يرظى عن الله عز وجل ولا يتسخط وان يسلم الامر كله لله

23
00:07:49.950 --> 00:08:09.700
هناك ايها الاحبة ايضا الرظا والرظوان الرضا والرضوان والرضوان هو الرضا الكثير والخير الكثير الرضا الكثير هو الذي يطلق عليه الرضوان ولهذا جاء في كتاب ربنا عز وجل ورضوان من الله اكبر. ورضوان من الله اكبر

24
00:08:09.700 --> 00:08:29.700
ولهذا فيما جاء عن ربنا عز وجل في رضاه عن العباد يكون هنا الرظوان لانه هو الكثير وهو الخير العميم كبير هو ايضا الله عز وجل يعني ليس الشأن ان نرضى عن الله بل الشأن ان يرضى الله عنا. ولهذا كان الخير الكثير ان يرضى الله عنا. فكل ما جاء

25
00:08:29.700 --> 00:08:49.700
وكثير مما جاء عن الله عز وجل هو بصيغة او بمسمى الرضوان كما قال الله عز وجل يبشرهم ربهم برحمة من ورضوان. وايضا يقول الله عز وجل ورضوان من الله اكبر. يبتغون فضلا من الله ورضوانا. ويقول الله عز وجل عن عباده

26
00:08:49.700 --> 00:09:17.200
المؤمنين قل اانبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري. جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. وازواج مطهرة ورضوان من الله وازواج مطهرة ورضوان من الله. والله بصير بالعباد. فالله عز وجل وعدهم ليس بالرضا وانما بالرضوان الذي

27
00:09:17.200 --> 00:09:34.700
هو الرضا الكبير والكثير من الرب الرحيم عز في علاه. فهذا ايها الاحبة يعني الرضا هذه هذا منزلته وهذا هذا مكانته في ديننا اذا تحقق في قلب العبد وفي تعامله مع ربه ونواصل الحديث

28
00:09:34.700 --> 00:10:10.500
عن هذه العبادة القلبية بعد الفاصل ان شاء الله  كلمات قصيرة تحمل بين طياتها تنبيها وتحريرا خطيرا. وتوجه حواسنا ومداركنا الى دورنا الحقيقي الذي سنحاسب عليه. كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته. فمن اهم ادوارنا الجديرة به

29
00:10:10.500 --> 00:10:30.500
اهتمامنا في هذه الحياة. التركيز على مسئوليتنا تجاه رعيتنا. فالاباء والامهات لهم الاثر الاعظم بعد بعد الله في مستقبل الابناء والاجيال. لذلك خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر فقال

30
00:10:30.500 --> 00:10:52.900
والرجل راع في اهله وهو مسؤول عن رعيته. والمرأة راعية في بيت زوجها. ومسؤولة عن رعيتها  ان الابناء زهرة الحياة. وقرة اعين الاباء والامهات وبصلاحهم ودعائهم ترفع الدرجات في الاخرة

31
00:10:53.100 --> 00:11:21.300
ولكن يجب ان ندرك ان ذلك مرهون بحسن تربيتهم. وصلاح نشأتهم. فهنا كان لزاما علينا البحث عن ابرع الطرقات. وافضل الاساليب في التربية والتوجيه. ليكون ابناؤنا في قابل ايامهم مصدر بر وسعادة لنا. وسواعد خير وبناء للمجتمع والانسانية

32
00:11:21.550 --> 00:11:52.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد تحدثنا قبل الفاصل عن الرضا وعن منزلته ومكانته وعن الذكر الذي جاء فيه في اذكار الصباح والمساء. لا

33
00:11:52.150 --> 00:12:17.050
ايها الاحبة ان ان هناك كما قلنا قبل الفاصل رضا بالله ورضا عن الله ورضا عن الله. ذكرنا ان الرضا بالله هو الاقرار بالتوحيد والعبودية لله عز وجل والانقياد الاختياري لله عز وجل في كل امورنا وفي كل وفي كل شؤوننا وهذا هو تحقيق التوحيد. تحقيق التوحيد هو الرضا بالله ربا

34
00:12:18.300 --> 00:12:33.200
آآ رضا الله عن العبد رضا الله عن العبد هو ان يراه مؤتمرا لامره منتهيا عن نهيه رضا الله عن العبد هو ان يرى الله عز وجل العبد مؤتمرا لامره

35
00:12:33.850 --> 00:12:47.350
ان ان يرى رضا الله عن العبد وان يراه مؤتمرا لامره. ومنتهيا لنهيه. فهنا الله عز وجل عندما يرى هذا العبد ممتثلا لاوامره مجتنبا عن نواهيه فان الله عز وجل يرضى عنه

36
00:12:47.400 --> 00:13:02.850
فان الله يرضى عنه. ورضا العبد عن الله رضا العبد عن الله الا يكره ما جاء عن ربه ومولاه. الا يكره ما جاء عن ربه ومولاه وما جرى به القضاء وما جرى به القدر

37
00:13:02.850 --> 00:13:22.850
ان يكون الانسان راضيا لا يتسخط لا يكره هذا الامر قد الانسان يعني آآ قد آآ يسأل الله عز وجل ان يرفع عنه هذا الامر لكن لا يتسخط ولا آآ يتكلم بكلمة فيها عدم رضا

38
00:13:22.850 --> 00:13:42.850
عن الله عز وجل هنا يقع الانسان في مصيبة وفي طامة كبرى ويقع في في هذا الامر وهو عدم الرضا والسخط عن اقدار في في اقدار الله عز عز وجل وهذا امر ولا شك عظيم. المؤمن الحق والمؤمن الموفق هو الذي يرظى عن الله عز وجل في كل اموره وفي كل وفي كل

39
00:13:42.850 --> 00:14:01.850
شؤون الرضا عن الله عز وجل او الرضا بالله الذي جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم آآ ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. ما معنى الرضا بالله ربا

40
00:14:02.250 --> 00:14:22.250
اه كما قلنا قبل قليل ان الرضا بالله ربا هو الاقرار بالعبودية لله والانقياد لله عز وجل وافراد الله عز وجل بالعبادة والا آآ نصرف شيئا من عباداتنا الا له عزة في علاه. هذا هو الرضا بالله

41
00:14:22.250 --> 00:14:45.350
هذا هو الرضا بالله. وهو ان الانسان يكون آآ سائرا في كل احواله وفي كل شؤونه ممتثلا لامر الله عز في علاه طائعا لله. عبدا لله ذليلا لله. هذا هو الرظا حقيقة الرظا بالله. حقيقة الرظا بالله عز وجل

42
00:14:45.950 --> 00:15:05.950
ولهذا الله عز وجل يذكر في كتابه الكريم في عدد من الايات. يعني يذكر العباد بهذا الامر. قل اغير الله ابغي ربا قل اغير الله ابغي ربه وهو رب كل شيء قل اغير الله قل اغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض؟ لا يمكن للانسان

43
00:15:05.950 --> 00:15:27.800
الذي انعم الله عز وجل عليه بنعمة الايمان وبنعمة الاسلام وبنعمة الهداية الا ان يكون راضيا عن الله عز وجل وراضيا بالله عز في علاه ايضا من الرضا بالله من الرضا بالله ان يحب ما احبه الله وان يبغض ما ابغضه الله

44
00:15:27.850 --> 00:15:47.850
هذا هو حقيقة الرضا بالله ربا. ان يحب ما احبه الله وان يبغض ما ابغضه الله عز وجل. ولهذا الانسان في كل امور عباداته في كل الاشياء التي تتعلق بدينه فانه يحب هذه العبادات يحب هذه الفضائل والاعمال الصالحة

45
00:15:47.850 --> 00:16:01.900
لانه يرضى بالله ربا. الذي شرع لنا هذا الامر الذي شرع لنا هذا الامر. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله

46
00:16:02.000 --> 00:16:20.750
اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. فينظر الانسان كل ما يكون متعلق كل ما يكون متعلقا بالله عز وجل فان الانسان يحبه ويرضى به ويشعر بقلبه ببيل

47
00:16:20.750 --> 00:16:41.200
الى هذا الامر. لانه جاء عن الله او عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. او هذا الامر فيه حب لله. كان يحب الانسان الصلاة يحب قراءة القرآن. يحب الذكر. يحب نوافل العبادات. قيام الليل. ايضا يحب الصالحين. الذين يدلونه على الخير. يحب

48
00:16:41.200 --> 00:17:00.450
العلماء الذين يعلمون الناس الخير يحب اهل الفضل اهل الاحسان اهل الكرم اهل الجود يوالي هؤلاء هذا تحقيق فيه تحقيق للرضا بالله. الرضا بالله يدخل فيه هذا الامر كله. يدخل

49
00:17:00.450 --> 00:17:14.600
فيه هذا الامر كله. لان هذا من محبة العبد لله ومن رضا الانسان ومن رضا العبد عن الله عز وجل وبالله انه يحب ما احب الله ويبغض ما يبغض الله عز وجل. ايضا

50
00:17:15.250 --> 00:17:43.150
من تحقيق الرضا بالله عز وجل ان يكره الانسان ما يكرهه الله وان يبغض ما يبغضه الله عز وجل. يكره الفسق يكره عاصي يكره الموبقات والمنكرات يبغضها بقلبه وينكرها ولا ولا يقترب منها. وانما الانسان يجتنبها وينكرها بقلبه. واذا استطاع ان ينكرها بلسانه فهذا خير على خير ونور على نور

51
00:17:43.150 --> 00:17:58.650
ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. بمعنى ان الانسان يكون كارها لهذا الامر

52
00:17:58.650 --> 00:18:18.650
آآ محادا له اذا استطاع ان يغير بيده كان له الامر والولاية في بيته او من تحت امرته فانه يغير بيده فان لم يستطع فبلسانه بالنصيحة والتوجيه لكن يظهر بلسانه بغظه لهذا الامر. يظهر بغظه لهذا الامر

53
00:18:18.650 --> 00:18:34.650
لان الله يبغضه. لان الله يبغضه. فان لم يستطع لا بيده ولا بلسانه اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان اقل القليل قيل حتى يكون الانسان راضيا بالله وعن الله ان ينكر هذا بقلبه

54
00:18:35.050 --> 00:18:55.050
فلينكر بقلبه وذلك اضعف الايمان. لانه لم يستطع ان يفعل ذلك لا بيده ولا بلسانه فلابد ان يكون مبغضا لهذه المنكرات والفواحش التي يراها بعينه خصوصا يعني عندما يرى الانسان هذه المعاصي والكثيرة والمنكرات الجليلة

55
00:18:55.050 --> 00:19:15.050
مما يحصل مثلا في القنوات وفي غيرها من المنكرات او في في الاسواق وفي الاماكن العامة. قد يرى الانسان من المنكرات التي لا ترضي الله عز وجل التي لا ترضي الله عز وجل فيطبق عليها هذا الامر وهو الرضا بالله انه يكره ما يكره الله عز وجل ويحب

56
00:19:15.050 --> 00:19:35.050
ما يحبه الله فهو يبغض هذا الامر فان استطاع ان يغير بيده وان لم يستطع فبلسانه وان لم يستطع فبقلبه طهر لله عز وجل الذي يعلم السر واخفى. والذي هو مطلع على ما في قلوبنا ان نظهر لله عز وجل في قلوبنا

57
00:19:35.050 --> 00:19:50.500
اننا نكره هذا الامر ونبغظه ولا نحبه ولا نرظاه فهذا هو يعني نوع من تحقيق الرضا بالله عز وجل ان نكره هذا الامر وان تشمئز منه نفوسنا وهكذا نفوس الصالحين

58
00:19:50.500 --> 00:20:13.150
اشمئز من المنكرات ولا تقبلها فاذ لم يستطع الانسان ان يغير بهذه الامور كلها فانه ينصرف ويبتعد ويخرج عن هذا المكان الذي تشهر فيه المنكرات او يعصى فيه الله عز وجل. لماذا؟ ليتحقق فيه هذا الرضا. ليتحقق فيه هذا الرضا بالله والرضا عن الله عز

59
00:20:13.150 --> 00:20:27.800
في علاه اما اذا ضعف الانسان حتى في هذا الامر اليسير فانه قد ضعف هذا الامر في قلبه ولم يتحقق تحققا كاملا الرضا عز في علاه. فلابد ان ان يحرص المسلم

60
00:20:28.450 --> 00:20:48.400
عن اه في في تحقيق هذا الامر وهو الرضا بالله في حب ما يحبه الله وفي بغظ ما يبغظه الله عز في علاه لينال الفضل العظيم والاجر الكبير من ربنا ومولانا وان يذوق حلاوة الايمان. لان الانسان اذا

61
00:20:48.600 --> 00:21:03.950
اه جعل هذا القلب مخبتا منيبا لله عز وجل طائعا لله محبا لطاعة الله مبغضا لمعصية الله فهنا يتحقق فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه يذوق طعم الايمان يعني يتلذذ

62
00:21:04.000 --> 00:21:24.000
ويستشعر حلاوة الايمان بقلبه. لكن الذي يخلط في حياته ويتساهل ويقصر في هذا الجانب وآآ اه يضعف في انكار المنكرات والفواحش التي يراها فانه يضعف الايمان بالتالي في قلبه ولا يتحقق الرضا التام

63
00:21:24.000 --> 00:21:58.400
عن الله عز وجل في قلبه. اسأل الله اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يحقق الايمان في قلوبنا وان يرزقنا الرضا ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله  حرص الاسلام على زرع المحبة والود بين المسلمين. وعلى اقتلاع اسباب التباغض والشحناء من بينهم. ومن المعاملات التي تورث

64
00:21:58.400 --> 00:22:18.400
بين المسلمين بيع المسلم على بيع اخيه او شراؤه على شراء اخيه. لذلك نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لا يبع بعضكم على بيع اخيه. والشراء مثل البيع فيحرم شراء المسلم على شراء اخيه. ومثال البيع على البيع

65
00:22:18.400 --> 00:22:38.400
اشترى زيد من عمرو سيارة بعشرة الاف فذهب رجل الى زيد وقال له انا اعطيك مثلها بتسعة او اعطيك احسن منها بعشرة او ابيعك مثلها بعشرة فهذا بيع على بيع المسلم لا يحل. مثال الشراء على الشراء باع زيد لعمرو

66
00:22:38.400 --> 00:22:59.900
بتسعة فجاء اخر وقال للبائع بعتها على فلان بتسعة؟ قال نعم. قال انا اعطيك فيها عشرة او بعها لي انا بتسعة ودعك منه. والراجح ان البيع على البيع حرام. سواء كان ذلك في زمن الخيار او بعد تمام البيع. لانه مما

67
00:22:59.900 --> 00:23:35.750
الشحناء والبغضاء بين المسلمين  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فما زال الحديث ايها الاحبة عن آآ مسألة الرضا التي هي من اعظم المسائل وايضا من اعظم العبادات القلبية التي

68
00:23:35.750 --> 00:23:58.200
يتعامل فيها الانسان مع ربه ومولاه. تحدثنا قبل الفاصل عن الرضا بالله. رضيت بالله ربا وهذه هي الجملة الاولى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم. الجملة الثانية هي اه ورضي بالاسلام دينا. الرضا بالاسلام دينا. ان يرضى الانسان بدين الاسلام

69
00:23:59.200 --> 00:24:12.900
ما معنى ان يرضى الانسان بدين الاسلام؟ ان يلتزم بشرائع الله. ان يلتزم بشرائع الدين التي جاءت في كتاب ربنا وعلى لسان نبينا صلى الله عليه وسلم ان يكون الانسان

70
00:24:12.950 --> 00:24:29.650
مع احكام الله ومع شرائع الله في هذا الدين كالريشة في مهب الريح الريشة في مهب الريح ان يطبق قول الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون

71
00:24:29.650 --> 00:24:54.800
لهم الخيرة من امرهم ان يكون منقادا لله عز وجل ممتثلا لشرع الله عز وجل ان يقبل بالاسلام كاملا يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة ولا يختار الانسان ما يريد وما يعجبه ويترك ما يخالف هواه هذا لم يحقق رضيت بالاسلام بالاسلام دينا

72
00:24:54.800 --> 00:25:11.600
فالله عز وجل اكمل لنا الدين. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا اتم الله عز وجل اكمل لنا الدين واتم علينا النعمة ورظي لنا هذا الاسلام

73
00:25:11.750 --> 00:25:25.750
فهل نرفض ما رضيه الله عز وجل لنا ولا نقبله. هذا والله هو الضلال المبين. فلابد ان يقبل الانسان الله عز وجل ايضا يقول ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه

74
00:25:26.350 --> 00:25:40.200
هذا هو من الرضا بالاسلام دينا ان ان الانسان يعرف انه لا دين الا دين الاسلام لا دين الا دين الاسلام كما انه لا نبي الا محمد صلى الله عليه وسلم

75
00:25:40.250 --> 00:26:04.600
ولا كتاب آآ الا القرآن فهذا لابد ان يتحقق في حياة المسلم وفي عبادته وفي تعامله مع ربه ان يعرف ان الله عز وجل لا يقبل بعد نبينا صلى الله عليه وسلم من احد صرفا ولا عدلا اذا لم يتحقق الاسلام في قلبه. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن فلن يقبل

76
00:26:04.600 --> 00:26:31.250
ومع الاسف تجد من المسلمين ممن يقول هذه الكلمة بلسانه رضيت بالاسلام دينا وهو يظن ان الديانة اليهودية حقة او الديانة النصرانية حقة. وهذا والله هو الضلال المبين مع والمخالفة الصريحة لقول الله عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. ونبينا صلى الله عليه وسلم

77
00:26:31.250 --> 00:26:52.250
صادق المصدوق يقول والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا كان من جثا جهنم يعني بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يتعبد الانسان لله عز وجل بدين غير دين الاسلام

78
00:26:52.600 --> 00:27:06.750
ولا يمكن ان يتبع غير النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يمكن ان ان ان يكون له كتاب الا كتاب ربنا عز في علاه وهو القرآن  فهذا الاسلام هو خاتم الرسالات

79
00:27:06.950 --> 00:27:26.950
هو خاتم الشرائع فلا بد للانسان الذي يريد ان ينجو في هذه الدنيا ان يمتثل لهذا الامر وان يرضى بالاسلام دينا وان يكون مسلما في كل احواله وفي كل شؤونه لشرع هذا الدين والا يتسخط والا يقرأ والا يختار والا

80
00:27:26.950 --> 00:27:49.050
يبغض شيئا من الدين وانما يمتثل لامر الله عز وجل. ويقول سمعنا واطعنا. هو ذا حال هذا حال المؤمن الموفق. ان يسمع ويطيع يمتثل ويخضع لامر الله عز في علاه. وان يقبل الاسلام كافة. ان يدخل في الدين كافة. ليس اه شرط

81
00:27:49.050 --> 00:28:07.600
ان يؤدي كل الشرائع والعبادات التي يعني قد يكون الله عز وجل عذره في بعضها. لكن يقبلها بقلبه يقبلها بقلبه سواء فعل ام لم يفعل اما البغض او الكره او انه يرى ان هذا ليس بلازم

82
00:28:07.850 --> 00:28:27.850
يعني مثلا في بعض الاعمال في بعض العبادات يرى انها ليس بلازم وليست من شرع الله عز وجل. هذا الجحود وهذا النكران هو نوع من انواع الكفر بالله عز وجل. الكفر بالله عز وجل والذي لا يرظى عن العبد فيه. وهذا يدخل في قول الله عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا

83
00:28:27.850 --> 00:28:47.850
ان يقبل منه فلا بد ان يأخذ الانسان الاسلام كاملا. لابد ان يأخذ الدين والشرائع كاملة ولا يختار ولا عقله يعني يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض كما فعل آآ من غضب الله عز وجل ومن لعنهم الله عز وجل كاليهود والنصارى

84
00:28:47.850 --> 00:29:04.450
الذين كانوا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض. لكن المسلم الموفق هو الذي يقول سمعنا واطعنا. ويرظى بدين الله ويرظى بما جاء عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في في كتاب الله

85
00:29:04.450 --> 00:29:27.250
او في سنة نبينا صلى الله عليه وسلم. ويسلم ويخضع لهذا الدين ولهذا الشرع القويم الذي هو قوم دين واقوم شرع الله عز وجل جعل يعني هذا الدين جعله خاتم الديانات وهذا الشرع وهذه الرسالة خاتمة الرسالات والله عز وجل اختصنا بها

86
00:29:27.250 --> 00:29:45.500
نحن امة محمد صلوات ربي وسلامه عليه وجعلنا من خير الامم كنتم خير امة اخرجت للناس. كنتم خير امة اخرجت للناس. الله عز وجل فضلنا واختارنا واصطفانا عن بقية الامم

87
00:29:45.550 --> 00:30:05.550
هذا الدين وهذا النبي صلوات ربي وسلامه عليه. وهذا الكتاب الذي هو مهيمن على الكتب وناسخ للكتب التي قبله فلابد للانسان ان ان يمتثل لامر الله عز وجل ولشرع الله وان يسلم وان يحقق هذا الامر العظيم وهو الرضا

88
00:30:05.550 --> 00:30:23.550
الاسلام الرضا بالاسلام والا يتنازل عن شيء من دين الله. ومع الاسف تجد من بعض المسلمين مع انه يقول هذه الكلمة ومع انه محب لدينه لكن هناك ضعف وانكسار وانهزام احيانا

89
00:30:23.750 --> 00:30:43.200
امام آآ ممن لا يدينون بدين الاسلام عندما يسافر الانسان الى الغرب او الى الشرق عند آآ غير المسلمين فانه يضعف او يستحي من بعض شعائر الدين. وهذا والله من الخذلان وعدم التوفيق

90
00:30:43.350 --> 00:31:04.500
من الخذلان وعدم التوفيق. لان الانسان اذا اه تحقق الايمان في قلبه فانه يعتز بدين الله يفخر بدين الله يعلم انه خير منهم وانه ارفع واعلى درجة بدينه ليس بنفسه او ببلده او بقبيلته او باهله او بمنصبه

91
00:31:04.500 --> 00:31:27.700
اذا هو ارفع واعلى واجل منهم بدين الله. هو عزيز بدين الله عز وجل هو في المرتبة العالية بدين الله عز وجل. لانه يرى ان هؤلاء مساكين والانسان ينظر اليهم احيانا بعين الشفقة والرحمة وان استطاع ان يدلهم على الخير يدلهم على النور على الهداية الى الاسلام وان يجرهم وان

92
00:31:27.700 --> 00:31:45.400
يبين لهم الحق ويدلهم على النور الذي في ديننا فهو الخير. اما ان يضعف امامهم ويشعر بالانهزامية  والله هذا هو الخذلان وعدم التوفيق وقد يكون سبب في ان يطمس الله عز وجل على قلب العبد

93
00:31:45.700 --> 00:32:01.550
لانه شعر انه يستحي من دينه لان هذا العبد ظعف امام الاخر كما يقولون او امام الكافر او امام الذي لا يدين بدين الاسلام ظعف امامه وشعر ان ان دينه في مرتبة اقل

94
00:32:01.800 --> 00:32:21.350
هذا هذا هذا ضلال مبين وهذا عدم توفيق وهذا نقص في العقل. اذا اصيب به الانسان والله عدم توفيق. بل المسلم يكون عزيزا بدينه. قويا باسلامه ولا يستحي من دين الله عز وجل. بل انت في المرتبة العالية وانت الاعز وانت الاكرم

95
00:32:21.700 --> 00:32:38.100
الله عز وجل ذكر عن هؤلاء المساكين قال انهم الا كالانعام بل هم اضل بل هم اضل شبههم الله عز وجل بالانعام بالبهائم اكرمكم الله. اما انت ففي اعلى المنازل وفي ارفعها وفي افضلها

96
00:32:38.100 --> 00:33:00.850
لانك تتبع هذا الدين وهذا الاسلام الذي هو خاتمة الاديان وتتبع هذا النبي صلوات ربي وسلامه عليه الذي هو خاتم الانبياء بنور القرآن الذي هو خاتمة كتب ربنا عز في علاه. هذا هو حال المؤمن الموفق. الذي رظي بالاسلام دينا

97
00:33:00.850 --> 00:33:20.850
نسأل الله عز وجل ان يثبتنا على دينه وان يجعلنا ممن رظي بالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا ونكمل ان شاء الله ما يتعلق الرضا في الحلقة القادمة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا الرضا وان يرضى الله

98
00:33:20.850 --> 00:33:47.350
عز وجل عنا في كل شؤوننا وفي كل احوالنا والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان. وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان

99
00:33:47.350 --> 00:34:15.300
ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زاد الاكاذبين للعلم كالازهار في البستان