﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. فصل وان قال انت علي حرام او كظهر امي فهو بهار ولو نوى به الطلاق. وكذلك ما احل الله علي حرام وان قال ما احل الله علي حرام اعني به الطلاق طلقت ثلاثا وان قال

2
00:00:20.150 --> 00:00:50.150
اعني به طلاقا فواحدة. وان قال كالميتة والدم والخنزير. وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين وان لم ينوي شيئا فاظهر في هذا الفصل يبين المؤلف رحمه الله ما تدل عليه الكلمات التي يأتي بها الرجل

3
00:00:50.150 --> 00:01:30.150
يخاطب زوجته محرما لها او لجزء من اجزائها او مشبها لها بما هي بما هو حرام عليه. مما يمكن ان يكون ظهارا او طلاقا او يمين. نعم وان قال لزوجته انت علي حرام او كظهر امي فهو ظهار ولو نوى به الطلاق لان

4
00:01:30.150 --> 00:02:10.150
انه صريح في تحريمها اذا قال الرجل لزوجته انت علي حرام او قال انت كظهر امي. او كظهر اختي او كظهر بنتي شبهها بامرأة تحرم عليه على التأبيد ولم يأتي بما يدل

5
00:02:10.150 --> 00:02:50.150
على الطلاق. وانما وقف عند هذه العبارة. بقوله انت علي حرام او انت كظهر امي او اختي او بنتي فيقع عليها الظهار تكون محرمة عليه حتى يكفر عن يمينه كفارة الظهار. ولا يحتسب عليه هذا من عدد الطلاق

6
00:02:50.150 --> 00:03:30.150
فاذا قال مثل هذا القول فلا يجوز له ان يقربها حتى يكفر عن يمينه. انها كفارة كفارة الظهار والكفارة هي عتق رقبة. قبل ان يمسها. فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين. قبل ان يمسها. فان لم يستطع

7
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
اطعم ستين مسكينا. ولو جاء وقال انني ما اردت الظهار ولا خطر على بالي. وانما اردت الطلاق. نقول له نحن لا نعلم بما في ضميرك. وانما نحكم على ضوء ما نسمع منه

8
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
فانت قلت انت علي حرام وهذا ظهار. او قلت انت علي كظهر امي او اختي او بنتي او بنتي اخي او بنت اختي او نحو ان من المحارم التي هي محرمة على الرجل على التأبيد. فعل

9
00:04:30.150 --> 00:05:00.150
فيه ان يكفر كفارة اليمين كفارة الظهار وهي عتق رقبة. فان لم يجد فليصم شهرين متتابعين. فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا يقول المؤلف رحمه الله ولو نوى به الطلاق لو هذه كما تقدم لنا اشارة

10
00:05:00.150 --> 00:05:40.150
الى الخلاف فيرى بعض العلماء انه اذا قال هذا اللفظ وقصد الطلاق وقع الطلاق وان لم يتلفظ به نعم. وكذلك ما احل الله علي حرام او الحل علي حرام وان قاله لمحرمة بحيض او نحوه ونوى انها محرمة به فله. اذا قال ما

11
00:05:40.150 --> 00:06:20.150
احل الله علي حرام. او الحلال حرام او الحل علي حرام. فان كان هذا القول قاله يقصد به طعاما او شرابا مباحا حلالا حرمه على نفسه كفارة ذلك كفارة يمين. واما

12
00:06:20.150 --> 00:07:00.150
اما اذا قصد الزوجة او الزوجات فان هذا يعتبر عليه كفارة الظهار. الا اذا فسر ذلك بان ان امرأته حائض قال انا اقصد حال حيضها انها حرام علي وانا اقصد حال نفاسها بانها حرام علي؟ او انا اقصد حال

13
00:07:00.150 --> 00:07:30.150
كونها صائمة. هي حرام علي. او اقصد كونها محرمة دخلت في نسك ايحرم علي قربانها؟ فاذا فسر ذلك بما يمكن بان كانت محرمة عليه لحيض او نفاس او صيام او احرام

14
00:07:30.150 --> 00:08:10.150
فانه يقبل منه ذلك وليس عليه ظهار لا كفارة ظهار ولا يمين. فهذا يعتبر لغو يعني لا قيمة وذلك كأن تكون المرأة مثلا حائضة فيقول لها الرجل خذني مني فتقول انا حائض فيقول ما احل الله لي

15
00:08:10.150 --> 00:08:50.150
حرام كانه قصد ان يطمئنها بانه لن يقربها حالة حيضها فهذا يعتبر لغط لغو مع انه ينبغي للمرء ان ينزه لسانه عن الكلام المشتبه فيه مثل التحريم وتشبيهها بمحرم او الطلاق او التلاعب بهذه الالفاظ لا ينبغي له ان يتكلم بها

16
00:08:50.150 --> 00:09:20.150
الا حال عزمه على ايقاعها بعد تأمل ما ينتج عنها انه قد ينطق بكلام يستهزئ او يمزح على زوجته فيقع عليها ما تلفظ به من طلاق او ظهار او يمين. نعم

17
00:09:20.150 --> 00:09:50.150
وان قال ما احل الله علي حرام اعني به الطلاق طلقت ثلاثا لان الالف واللام استغراق لعدم معهود يحمل عليه. وان قال ما احل الله علي حرام ولم يسكت بل وصله وقال اعني به الطلاق. او اعني به طلاقا

18
00:09:50.150 --> 00:10:20.150
فرق بين الكلمتين اذا قال ما احل الله علي حرام وسكت فهذه قدمت اذا قال ما احل الله علي حرام وسكت عندها تقدمت ان كان يقصد حال الحيض او وحال النفاس فليس عليه شيء. وان كان يقصد على حالتها وهي حل له فان هذا يعتبر ظهار

19
00:10:20.150 --> 00:10:50.150
واما اذا قال ما احل الله علي حرام اعني به الطلاق. اعني به الطلاق قلنا يقع عليك طلاق. ولم اتيت بالالف واللام؟ ليس هناك معهود تقدم حتى نقول ان اللام الالف واللام للعهد. الالف واللام في هذا الموطن تدل على الاستغراب

20
00:10:50.150 --> 00:11:20.150
والاستغراق معناه نهاية العدد المباح لك وانت لك فاعطيتها اياها دفعة واحدة. بان قلت الطلاق والالف واللام للاستغراق. فمعناه استغرقت ما لك من طلاق. يقول اريد به العهد. نقول هل تقدم كلام يدل على ذلك

21
00:11:20.150 --> 00:12:00.150
فيلزمه في ذلك ثلاث ويرى بعضهم انه لا يلزمه الا واحدة. وقال الالف واللام لا تأتي دائما للاستغراق وانما تأتي للجنس. وتأتي للحقيقة فلعله اراد جنس الطلاق او اراد حقيقة الطلاق فلا يقع عليه الا واحدة. واما اذا قال اعني به طلال

22
00:12:00.150 --> 00:12:30.150
بدون الالف واللام فهذا واحدة كما سيأتي. فاذا فكان الحديث في الطلاق وقال انت علي حرام اعني به الطلاق. قلنا الالف واللام هذه لشيء معهود من قبل لا يقع به الا واحدة. وان قال اعني به الطلاق ولم يتقدم عهد فهذه للعلماء

23
00:12:30.150 --> 00:13:00.150
فيها قولان يقول بعضهم انها للاستغراق وهو الذي مشى عليه المؤلف فيقع بذلك ثلاثا ويقول بعضهم انه ممكن ان تأتي الالف واللام للعهد او للحقيقة تكون واحدة. نعم وان قال اعني به طلاقا فواحدة لعدم ما يدل على الاستغراق. واذا قال لها انت عليه

24
00:13:00.150 --> 00:13:30.150
يا حار انت علي حرام اعني بذلك طلاقا. قلنا يقع بذلك طلقة واحدة لانه لم يأتي بالالف واللام المحتملة للاستغراق فيقع عليه مسمى الطلاق وهو المشروع منه واحدة. نعم. وان قال زوجته

25
00:13:30.150 --> 00:14:20.150
والدم والخنزير وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين. وان زوجته او قال يخاطبها انت علي كالميتة او كالدم او كالخنزير فهو شبهها بشيء يحرم عليها. فنقول فسر ذلك ان قال اعني به انها تطلق مني وقع منه الطلاق. فيكون واحدا

26
00:14:20.150 --> 00:14:50.150
وان قال اعني به اليمين. قال ان لم تفعلي كذا فانت كالميتة او ان لم تفعلي كذا فانت كالخنزير من باب الحس والالزام بان تفعل او الا تفعل او على نفسه قال ان لم افعل كذا فانت كذا كالميتة او

27
00:14:50.150 --> 00:15:20.150
خنزير او كالدم وقال اني قصدت الحث او الحث على فعل امر من الامور او المنع من فعل امر من الامور. فهذا يكون يمينا عليه كفارة اليمين. وان قال انت كالميتة او كالدم

28
00:15:20.150 --> 00:15:50.150
او كالخنزير واقصد بذلك الظهار احرمها على نفسي. اجعلها المحرم علي فيكون ظهارا. وان قال لم اقصد شيئا ما وقع في ذهنه حال الكلام هذا حينما تكلمت على زوجتي بهذا الكلام السيء ما

29
00:15:50.150 --> 00:16:20.150
خطر على بالي لا طلاق ولا ظهار ولا يمين. فعلى ماذا نحمله؟ نحمله على الظهار لان هذه الاشياء محرمة محرمة عليه فشبه جعل زوجته محرمة عليه والتحريم في الاصل يأتي في الظهار بان يجعل الزوجة كشيء محرم عليه كالبنت والاخت والعمة

30
00:16:20.150 --> 00:16:50.150
والخالة وبنت الاخ وبنت الاخت. فيكون ظهارا؟ فهو اذا شبهها بمحرم فلا يخلو. ان قصد الطلاق نوى الطلاق وقع الطلاق. نوى الظهار وقع الظهار. نوى اليمين وقع اليمين لم ينوي واحدا من هذه وانما جعلها بمثابة هذه الاشياء فينصرف الى

31
00:16:50.150 --> 00:17:30.150
حظهار دون غيره. وفرق بين الظهار واليمين والطلاق الظهار ان يجعل زوجته كامرأة تحرم عليها حرمة مؤبدة. هذا ظهار. عليه في ان اراد الفيء والرجوع عليه الكفارة وكفارة الظهار عتق رقبة. او صيام شهرين متتابعين ان لم يجد الرقبة

32
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
او اطعام ستين مسكينا ان لم يستطع الصيام. ولا يحتسب هذا من عدد الطلاق. لو ظهر الرجل من زوجته قبل سنة مرة او كل شهر مرة ما احتسب عليه من عدد الطلاق. مع انه منكر من القول وزور كما قال الله

33
00:17:50.150 --> 00:18:20.150
الواجب على المسلم ان ينزه نفسه عن هذا فلا يتكلم بالظهار وهو منكر وكذب وان قصد الحث او قال افعل كذا قيل له لا ما تفعل ما تستطيع ما تقدر على كذا فقال زوجتك

34
00:18:20.150 --> 00:18:50.150
كالميتة ان لم يفعل. زوجته كالميتة ان لم يترك هذا الشيء زوجته كالميتة ان لم يقل او يفعل ولده كذا وكذا. او ان لم يظرب ولده او ان لم يسافر او ان لم يبقى او ان لم يقل هذا القول فهذا مرادا به

35
00:18:50.150 --> 00:19:20.150
او المنع وهو يمين عليه في ذلك كفارة اليمين. عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم. بالخيار بين هذه الثلاثة. فان لم يستطع هذه الثلاثة كلها صام ثلاثة ايام. والصيام لا يصح منه وهو يقدر على الاطعام

36
00:19:20.150 --> 00:19:50.150
عام او الكسوة. ان بعض الناس يتوقع ان كفارة اليمين صيام ثلاثة ايام وليس كذلك. وانما كفارة اليمين عتق رقبة. او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم هو بالخيار بين هذه مخير بين الثلاثة. فاذا لم يستطع الثلاثة كلها

37
00:19:50.150 --> 00:20:10.150
اما لعدم القدرة عليها من نفسه لا يقدر لا يستطيع ان يطعم ولا يكسو ولا يستطيع ان يعتق واما عدم وجودها او وجود فقير هو في مكان مثلا لا يجد فقيرا مسلما وعليه كفارة يمين

38
00:20:10.150 --> 00:20:40.150
فعليه ان يصوم. اذا لم يستطع الكفارة بواحد من هذه الثلاثة العتق او الاطعام او الكسوة فعليه حينئذ الكفارة الاخرى التي تليها وهي صيام ثلاثة اياه وان قصد بهذا التحريم قال زوجته عليه كالميتة وقال

39
00:20:40.150 --> 00:21:00.150
بذلك اني اطلقها والا انا لا اعرف الظهار وما اظن ان مثل هذا يكون يمينا ما وقع على بالي ان هذا يمين ولا ظهار وانما اردت ان اطلقها. فنقول يقع عليك بهذا الطلاق

40
00:21:00.150 --> 00:21:40.150
ففهمنا من هذا ان الرجل اذا حرم زوجته على نفسه واتبع ذلك بالطلاق فان جاء بلفظ الالف واللام مع الطلاق بان قال زوجته عليه حرام وقال اعني بذلك الطلاق وقع منه الطلاق ثلاثا وان قال اعني

41
00:21:40.150 --> 00:22:00.150
هنالك طلاقا وقع منه واحدة. وان قال هي عليه حرام او كظهر امه او نحو ذلك ولم يأتي الطلاق فانه يقع منه الظهار عليه كفارة ذلك. وان قصد بهذا الكلام

42
00:22:00.150 --> 00:22:20.150
حتى او المنع بعد تشبيهها بشيء محرم عليه فان ذلك كفارة يمين لا يقع به ظهار ولا طلاق وانما عليه كفارة اليمين. واذا قال حرام ولم ينوي شيئا لا ظهارا ولا

43
00:22:20.150 --> 00:22:40.086
ولا طلاقا فانه يقع منه ظهار. لان لفظ والتحريم يدل على الظهار. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين