﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم. ويكره في الصلاة السدل وهو طرح ثوب وهو طرح ثوب على كتفيه. ولا يرد طرفه الاخر يذكر المؤلف رحمه الله في هذا الجزء من الفصل ان

2
00:00:30.100 --> 00:01:20.100
مكروهات والمحرمات في الصلاة. وبدأ المكروهات في الصلاة. والمكروه هو ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله. اذا قيل هذا امر مكروه فمعناه ان تاركه يثاب. وفاعله لا يعاقب والمستحب فاعله مثاب وتاركه لا

3
00:01:20.100 --> 00:02:10.100
يعاقب والواجب ما يثاب فاعله وقد تاركه والمحرم ما يثاب تاركه ويعاقب فاعله. والمباح ما لا ثواب ولا عقاب على فعله ولا انا تركه. ومن المكروهات في الصلاة مما يكره في الصلاة او اذا تركه المرء واجتنبه اصيب

4
00:02:10.100 --> 00:02:40.100
واذا فعله فعل المكروه فلا يعاقب. مما يكره في الصلاة وبين المؤلف رحمه الله الشدل هو ان وطرح ثوب على كتفيه ولا يرد طرفه الاخر. كأن يكون يضع الربا على

5
00:02:40.100 --> 00:03:20.100
كفيفين ويتركه هكذا. بدون ان يرد طرفا من اطراف هذه على كتفه على على احد كتفيه. فاذا وضع الربا على وترك اطرافه متدلية على الارض فهذا مكروه. فان رد الطرف الايمن على الايسر او رد الطرف الايسر على الكتف الايمن

6
00:03:20.100 --> 00:04:00.100
لمن فلا كراهة حينئذ ولا يسمى ذلك شدر. وليس عدم ادخال اليدين في الاكمام اذا كان له اكمام مثل المشلح لو وضعه على كتفيه وقارب بين طرفيه فلا يلزم ان يدخل يديه في اكمامه. وفعله هذا لا

7
00:04:00.100 --> 00:04:40.100
وانما الشدل ترك الربا ونحوه مرخا الى الارض واما ما له اكمام فاذا لم يدخل يديه في اتمامه فلا بأس وسواء كان الشدل بالربا مثلا وتحته ثوب او لم يكن تحته شيء. ولعله والله اعلم بانه بتركه هكذا يكون

8
00:04:40.100 --> 00:05:20.100
متحرك ويشغل المصلي بخلاف ما اذا رد احد على احد كتفيه ثبت قال ابو عبيد السدل المنهي عنه في الصلاة هو اسبال الرجل ثوبه من غير يضم جانبيه. فان ظمهما فليس بسدر

9
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
نعم. ويكره فيها اشتمال الصماء بان يضطبع ثوب ليس عليه غيره. نعم. والاضطباع. والاضطباع ان يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الايمن وطرفيه على عاتقه الايسر. فان كان تحته ثوب غيره لم يكره

10
00:05:50.100 --> 00:06:30.100
ومما يكره في الصلاة اشتمال الصماء. ما هو اشتمال الصماء قال بان يضطبع بثوب ليس عليه غيره بثوب ليس تحته شيء. ما هو الاضطباع والاضطباع ان يجعل وسط الربا تحت عاتقه الايمن

11
00:06:30.100 --> 00:07:20.100
طرفيه على عاتقه الايسر. هذا اشتمال الصماء يعني يكون عليه رداء فقط ثوب واحد. يجب وسط الثوب تحت ابطه الايمن ويرد طرفيه على عاتقه الايسر ولم؟ كره هذا لانه مظنة كشف

12
00:07:20.100 --> 00:07:50.100
العورة اذا كان ليس عليه الا رضا واحد وجعل وسط الربا تحت عاتقه الايمن. يعني في ابطه الايمن. ورد طرفي الربا على عاتقه الايسر. فهذا مظنه لانكشاف عورته من اسفل

13
00:07:50.100 --> 00:08:40.100
اما اذا كان عليه ثوب اخر ايجار او قميص او سروال او نحو ذلك فلا كراهة حينئذ لان النبي صلى الله عليه وسلم احرص في ازار ورداء. والازار ما يشكر ما تحت السرة. او ما فوقها. الى القدمين

14
00:08:40.100 --> 00:09:30.100
والرداء ما يكون على الكتفين. ويستحب عند الاحرام الاطلاع عند اول طواف يطوفه حال قدومه الى مكة. سواء كان طواف للعمرة او طواف للحج فاول طواف يطوفه حال القدوم الى مكة محرما. يسن له

15
00:09:30.100 --> 00:10:20.100
ان يتبع فهو مستحب في اول اول طواف لانه عليه ايجار يستر عورته. ومعمول انكشاف العورة. مأمون بان لا تنكشف متى يكره الاضطباع؟ اذا كان بثوب واحد فقط فيكره الاطلاع

16
00:10:20.100 --> 00:10:50.100
وهو اي هذا الشكل من اللباس يسمى اشتمال الصمام يقول لما في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه نهى ان يشتمل الصماء بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء. واشتمال الصماء على حذف الموصوف

17
00:10:50.100 --> 00:11:20.100
اشتمال الشملة الصماء. والهيئة الصماء التي تعرف بهذا الاسم. لان الصماء ظرب من الاشتمال قيل لها صماء لانه لا منفذ لها. يعني تلفلف بهذا فلا منفذ. لا منفذ فيها كالصخرة الصماء التي لا صدع فيها ولا خرق

18
00:11:20.100 --> 00:11:50.100
ونهي عن هذا بانه مظنة انكشاف العورة نعم ويكره في الصلاة تغطية وجهه واللثام على فمه وانفه بلا سبب. لنهيه عليه الصلاة والسلام ان يغطي الرجل فاه. رواه ابو داوود وفي تغطية الفم تشبه بفعل المجوس عند عبادته

19
00:11:50.100 --> 00:12:40.100
النيران ومما يقرع في الصلاة تغطية وجهه واللسان على فمه وانفه بلا سبب فالرجل اذا صلى لا يغطي وجهه. ولا يتلثم بلثام على فمه او بلسان على انفه. لم اولا لقوله صلى الله عليه لقوله صلى الله عليه وسلم نهى ان يغطي الرجل ها هو

20
00:12:40.100 --> 00:13:20.100
رواه ابو داوود. ولان المصلي مأمور بان يباشر البقعة التي يصلي عليها بوجهه ولان فعله هذا قد يجره الى الكبر والترفع عن مباشرة المصلى اذا كان ترابا ان يباشره بوجهه فيغطي وجهه حتى لا

21
00:13:20.100 --> 00:14:00.100
يباشر بجبينه الارض. فهو مأمور بان يسجد على المكان الذي يصلي فيه مفروشا او غير مفروش مبلط او تراب ولان المرء اذا تلثم للثم وجهه لسم انفه او نسم غطاهما بفعله هذا يتشبه بفعل المجوس. المجوس

22
00:14:00.100 --> 00:14:50.100
اوصوا الذين يعبدون النار. ويسجدون لها. وكانوا اذا صلوا لها استقبلوها تلسموا غطوا افواههم وانوفهم وقد نهينا ان نتشبه بغير يقول عليه الصلاة والسلام من تشبه بقوم فهو منهم وذلك لان المشابهة في الظاهر تدل على المحبة

23
00:14:50.100 --> 00:15:30.100
والمودة بالباطن. والله جل وعلا يقول لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر الله ورسوله. ولو كانوا اباءهم او ابناءهم واخوانهم او عشيرتهم فنحن منهيون عن ان نتشبه بالكفار. ايا كان نوعهم

24
00:15:30.100 --> 00:16:20.100
مشركون او مجوس او يهود او نصارى والواجب على المسلم ان يعتد بنفسه وبدينه وبعزته الاسلامية فلا يكون ام معه مقلدا لاعدائه. ومن قلد الاعداء لضعف فيه. لان من يشعر بالظعف

25
00:16:20.100 --> 00:17:00.100
مجرد بان يقلد من يرى انه اقوى منه واعظم فالقوي لا يقلد الضعيف. وانما الضعيف هو الذي يقلب القوي لذا امرنا صلى الله عليه وسلم بان لا نقلد غيرنا وان نترفع بانفسنا ونعتد بدين

26
00:17:00.100 --> 00:17:40.100
وكرامتنا ونعتز بهما فلا نقلد اعدائنا في امر من امور ديننا وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا الحديث على اقل الدرجات يدل على التحريم تحريم التشبه بالكفار وقد يجر الى الكفر لقول

27
00:17:40.100 --> 00:18:20.100
صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم. وهذا تحذير شديد منه صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار اعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا النهي عن تغطية الوجه والفم والانف اذا كان لغير

28
00:18:20.100 --> 00:19:00.100
اما اذا كان كانت التغطية لعذر فلا حرج في ذلك كأن يكون المرء يصلي في مكان فيه هوى شديد وعواصف واتربة فيغطي وجهه حفاظا على عينيه وفمه ومنخريه من دخول التراب فيها

29
00:19:00.100 --> 00:19:30.100
فلا حرج في تغطية الوجه او اللسان على الانف والفم في هذه الحال كذلك اذا كان في مكان بارد بردا شديدا وغطى وجهه تدفئته فلا حرج في ذلك فاذا كانت التغطية

30
00:19:30.100 --> 00:20:10.100
بحاجة تدعو الى ذلك او كان اللثام لحاجة فلا حرج بحمد الله. وانما النهي عن التغطية الوجه واللسان على الفم والانف اذا كان لغير حاجة ويكره فيها كف امه اي ان يكفه عن السجود معه. ولفه

31
00:20:10.100 --> 00:20:40.100
خلاف امه بلا سبب لقوله عليه الصلاة والسلام ولا اكف شعرا ولا ثوبا. متفق عليه ومما يكره في الصلاة كف كمه. اي ان يكفه عن السجود معه. وكذا لفه على ذراعه

32
00:20:40.100 --> 00:21:30.100
او على عضده اذا لم يكن هناك داع فلا يحشر كل عن ذراعه يرفع الكم عن اليد. ولا يلف الكم على اليد وانما يترك القم بحاله. لقوله صلى الله عليه وسلم ولا اكف شعرا ولا ثوبا. كان

33
00:21:30.100 --> 00:22:00.100
اذا سجد صلى الله عليه وسلم ترك اكمامه وشعره على حالته فلا يرفع شعره من ان يمس الارض شعر رأسه او شعر لحيته ولا يفتن المرء كمه على ذراعه او على عضده لانه

34
00:22:00.100 --> 00:22:30.100
قد يفهم من ذلك شيء من التكبر بان يقصد من جراء ذلك رفع ثيابه من ان تمس الارض ثمان عمله هذا في اثناء الصلاة عند ارادة السجود امه على يده او يقبض شعره او يرفعه فيه اشغال النحو

35
00:22:30.100 --> 00:23:10.100
وعمل في الصلاة لا داعي له. مشغل له عن صلاته لا يكف ثيابه ولا اكمامه ولا شيئا من شعوره وانما يقبل بصلاته على ربه جل وعلا ولا يشتغل بما عليه من لباس تعديله او ضم

36
00:23:10.100 --> 00:23:50.100
او ربطه ونحو ذلك مما يفعله بعض الناس اذا دخل في بدأ يتفقد احواله. فيعدل غترته او عمامته يتفقد ازاريره ويتفقد اكمامه ونحو ذلك مما هو عبث في الصلاة لا داعي له. وحينما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يتحرك في الصلاة

37
00:23:50.100 --> 00:24:30.100
قال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه. والمطلوب من المصلي ان يكون خاشعا بقلبه وبدنه والرجل الذي وصف صلاة الصحابة رضوان الله عليهم يقول كأن على رؤوسهم الطير الرجل الذي على رأسه الطير لا يتحرك. لا يحرك اصبعا ولا قدما

38
00:24:30.100 --> 00:25:10.100
ساكن يخشى من طيران الطير الذي على رأسه عند اي حركة فكلما خشع المرء في صلاته بقلبه وبدنه فهو احرى بالقبول واعظم اجرا عند الله جل وعلا وادعى لحضور القلب في الصلاة. اذا لم يشتغل بامور اخرى

39
00:25:10.100 --> 00:26:00.100
فينبغي للمسلم لهذا الامر ويستشعر انه واقف بين يدي الله جل وعلا والعاقل اذا وقف بين يدي كبير او عظيم لديه انصت واصغى وقلل الحركة قدر المستطاع حري بالمؤمن اذا وقف بين يدي الله جل وعلا ان يكون خاشعا ذليلا

40
00:26:00.100 --> 00:26:30.100
ساترا بين يدي ربه جل وعلا. لانه يناجي الله عليه ان يتصور ان الله جل وعلا مطلع عليه ويراه. فلا ينصرف عن رب جل وعلا واكمل الصفات صفات المؤمن درجة

41
00:26:30.100 --> 00:27:00.100
الاحسان والاحسان هو ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. تعبد ربك كانك تشاهده ومن المعلوم انك لا تشاهده. لكن عليك ان تعتقد انه يراك جل وعلا

42
00:27:00.100 --> 00:27:30.100
فاحذر ان تعرض عن ربك جل وعلا فيعرظ عنك نعم ويكره فيها شد وسطه كزنار كزينار كزنار اي بما يشبه شد الزنار لما فيه من التشبه باهل الكتاب. وفي الحديث من تشبه

43
00:27:30.100 --> 00:28:10.100
قومي فهو منهم. رواه احمد وغيره باسناد صحيح. ومما يكره في الصلاة شدوا وسطه يعني ان يربط على وسطه برباط يشبه الزنار الذي يربطه النصارى على اوساطهم فهم ملزمون يجبرون باتخاذ الزنار اذا كان اهل الذمة

44
00:28:10.100 --> 00:28:40.100
في بلاد المسلمين يجبرون على لبس على ربط الزنار من اجل ان يتميز اهل الكتاب عن غيرهم. ليعرفه من رآه بانه ليس في مسلم فيكره للمصلي ان يشد وسطه بخير

45
00:28:40.100 --> 00:29:20.100
ويجعل طرفيه متدليين يشبه شد الزنار لان الزنار يشد على الوسط وتجعل طرفاه متدلية الى الارض وهو خيط رفيع يربطون به اوساطهم فنهي المسلم ان يربط على وسطه بما يشبه الزنار لئلا

46
00:29:20.100 --> 00:30:00.100
اهل الكتاب اليهود والنصارى واما اذا كان ما يربط به الوسط لا يشبه الزنار فلا بأس. كالستة مثلا العريضة او الحزام او الكمر او نحو ذلك مما يشده على وسطه لحفظ نفقته او لحاجته او لشد ظهره او نحو ذلك من

47
00:30:00.100 --> 00:30:30.100
فالمسلم منهي عن شد الوسط بخيط يشبه الزنا اما اذا كان لا يشبه الزنار فلا حرج في ذلك يقول لما فيه من التشبه باهل الكتاب. وفي الحديث من تشبه بقوم فهو منهم

48
00:30:30.100 --> 00:31:10.100
وتقدم بيان معنى ذلك وهذا الحديث رواه احمد وغيره اسناد صحيح. فهو محتج به. نعم. ويكره للمرأة وسطها في الصلاة مطلقا. ولا يكره للرجل بما لا يشبه الزنار ويكره للمرأة شد وسطها في الصلاة مطلقا. المرأة يكره لها

49
00:31:10.100 --> 00:31:50.100
ان تربط على وسطها برباط ايا كان نوعه سواء كان يشبه الزنار او لا يشبهه لان شد المرأة على وسطها شيء وهي في الصلاة يبين حجم ووركيها وهي مطلوب منها الستر. والتحفظ

50
00:31:50.100 --> 00:32:20.100
عن ان يبينا شيء من تقاطيع جسمها فالمرأة يكره لها ان تشد على وسطها بحزام ايا كان نوعه يشبه الزنار او لا يشبهه او كان على شكل كمر او حزام او زبدة او اي نوع من انواع الاربطة

51
00:32:20.100 --> 00:33:00.100
لا تربط ان يربط على وسطه شيء في الصلاة بما لا يشبه النار واما المرأة خارج الصلاة فلا حرج عليها ان تربط على وسطها برباط. خارج الصلاة لانه يساعدها على العمل. وعلى ضم ثيابها في بيتها. وقد كنا

52
00:33:00.100 --> 00:33:40.100
الصحابيات رضي الله عنهن لهن مناطق يربطن بهن اوساطهن في بيوتهن. وسميت اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها ذات النطاقين لانها حينما احتاجت الى حبل لشد به لتشد به متاع النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر عند

53
00:33:40.100 --> 00:34:20.100
الهجرة اخذت نطاقها رظي الله عنها وشقته نصفين وربطت احدهما انتطقت بالاخر. فسميت رضي الله عنها بذات النطاقين فقد كل الصحابيات يشتدن على اوساطهن برباط في بيوت بيوتهن لاجل ضم ثيابهن مساعدة لهن في الحركة والعمل داخل بيوتهن

54
00:34:20.100 --> 00:34:32.056
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين