﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
بسم الله. اثابكم الله فضيلة الشيخ ونفع بعلمك المسلمين. وجعلك الله مباركا اينما كنت غفر الله لك ولوالديك ولجميع المسلمين. امين ولكم. فضيلة الشيخ هذا سائل يقول هل سواء ذنب فعل في حدود الحرم

2
00:00:20.800 --> 00:00:50.800
وذنب فعل في غير حدود الحرم جزاكم الله خيرا. بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فان الذنوب لا تستوي ولربما كان بعضها اعظم من بعض وهذا التعظيم والزيادة

3
00:00:50.800 --> 00:01:20.800
قد تكون بسبب حرمة المكان او بسبب حرمة الزمان. فالله سبحانه وتعالى نهى عن المحرمات وعظم امرها في الاشهر الحرم. وقال سبحانه وتعالى فلا تظلموا فيهن انفسكم. فكونه سبحانه وتعالى يخص هذه الاشهر

4
00:01:20.800 --> 00:01:40.800
الحرم بقوله فلا تظلموا فيهن انفسكم يدل على ان من ظلم نفسه فيها ليس كمن ظلم نفسه في اذ لا معنى لذلك والا كان ضربا من اللغو ينزه عنه كلام الله عز وجل. واذا كانت كان الذنب

5
00:01:40.800 --> 00:02:00.800
فيها ليس كغيرها فحينئذ يرد الاشكال. ان الله تعالى قال وجزاء سيئة سيئة مثلها. وقال ولو من جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. والجواب ان الله سبحانه وتعالى جعل اثم

6
00:02:00.800 --> 00:02:30.800
الذنب من حيث هو في الاشهر الحرم اعظم من اثم في غيرها. ففي الاشهر الحرم بحرمة في الزمان الاثم بعشرة. وفي غيرها واحد. هذه التسعة الزائدة ليست تظعيفا للذنب وانما هي لجرم الذنب نفسه. فالذنب في الزمان له جرم وجريمة. وهذه الجريمة لها حق

7
00:02:30.800 --> 00:02:50.800
وقدر من العقاب والعقوبة. ولذلك فضلت على غيرها ليس على سبيل التضعيف. وانما على سبيل الجزاء ان الاساءة في الاشهر الحرم ليست كالاساءة بغيرها. واذا كان هذا في الزمان فكذلك في المكان. فمن

8
00:02:50.800 --> 00:03:10.800
فعل الحرام داخل الحرم ليس كمن فعله خارج الحرم. والا لم يكن لقوله عليه الصلاة والسلام المدينة حرم من عين الى ثور لم يكن له معنى. فلما قال حرم من عيل الى ثور من احدث فيها حدثا

9
00:03:10.800 --> 00:03:30.800
او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا لا يقبل الله منه نفلا ولا فريضة. اللهم انا نسألك السلامة والعافية. فاذا هذا الحديث واظح في الدلالة

10
00:03:30.800 --> 00:03:50.800
على انه حرم وله حرمة وان الاثم فيه ليس كالاثم في غيره. وقد قال عليه الصلاة والسلام الا وان كل ملك حمى الاوان الله الاوان حمى الله محارمه. فاذا كانت السيئة والخطيئة

11
00:03:50.800 --> 00:04:10.800
داخل حدود الحرم فانها اشد من غيره. واثر عن ابن عباس رضي الله عنهما انه في اخر عمره خرج من مكة وقيل ان سبب خروجه انه قال لم يبقى لي الا حسنات اخشى ان تذهبها حرمة

12
00:04:10.800 --> 00:04:33.850
وهذه البنية يعني الكعبة المشرفة بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فقد تقرر ما مضى ان الذنوب عظيمة في الاماكن المعظمة

13
00:04:34.400 --> 00:04:55.150
وانها كذلك عظيمة في الازمنة المعظمة والتي جعل الله لها حرمة واختارها عن غيرها من الازمنة وعليه فانه ينبغي للمسلم ان يحذر من هذه الامور وهذه المواضع التي عظمها الله عز وجل

14
00:04:55.150 --> 00:05:19.300
ففي الزمان الاشهر الحرم وكذلك ايضا شهر الصوم واشهر العبادة تختلف عن غيرها اذا تلبس بالحرمة فيها عن غيرها لكن بالنسبة للحديث الصحيح في المكان هو حديث علي رضي الله عنه في الصحيح انه قال

15
00:05:19.300 --> 00:05:38.100
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة حرم من عير الى ثور من احدث فيها حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا يوم القيامة

16
00:05:38.300 --> 00:06:00.060
فهذا يدل على ان الذنب في المدينة ليس كالذنب خارج حرمها. وكذلك مكة فان مكة حرمتها اشد واعظم ولذلك ينبغي ان يعظم الاماكن التي ورد النص بتعظيمها والله تعالى اعلم