﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.900
اثابكم الله فضيلة الشيخ غفر الله لك ولوالديك ولجميع المسلمين. واسعدك ووالديك سعادة الابرار فضيلة الشيخ هذا السائل يقول هل افضل ان اسرع في القراءة في صلاة الفريضة والنافلة ام الافضل ان اقرأ ترتيلا

2
00:00:21.050 --> 00:00:42.450
بينوا لي جزاكم الله خيرا فقد كثر علي الخلاف والاراء واريد الاقرب والصواب جزاكم الله خيرا  بسم الله الحمدلله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد

3
00:00:43.000 --> 00:01:17.550
فهذه المسألة مسألة قديمة ومن القرون الاولى ذكرها ائمة السلف رحمهم الله اولا قراءة القرآن اذا كانت باستعجال تكون وحذر لا تخلو من حالتين اما ان تكون بظبط القراءة واعطاء الحروف حقها من صفة لها ومستحقها

4
00:01:18.250 --> 00:01:38.450
يقرأ حدرا لكنه لا يخل بالحروف ولا يخل بحقوق القراءة والتلاوة الحالة الثانية ان يقرأ ويخل ولذلك قال عبد الله ابن مسعود اهذا كهذي الشعر ونثرا كنثر الدقن. الدقل هو رديء التمر

5
00:01:38.650 --> 00:02:07.700
واذا اخذت القنو يابسا  بيدك تناثر هذا الدق الذي لا يأكله احد ويأكل ورديع التمر  انهم يعافونه وحمل عليه قوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. فالمقصود ان القراءة اذا كانت باستعجال فيه اظاعة لحقوق التلاوة والقراءة فجميع العلماء

6
00:02:08.000 --> 00:02:33.650
على عدم جواز ذلك وانه محرم ان قرأ القرآن على صفة تخل به وتضيع حقوقه لان الله خاطب نبيه باسلوب الوجوب فقال ورتل القرآن ترتيلا معناه ان يقرأ القرآن فيعطي التلاوة حقها. ويعطي الحروف حقها من صفة لها ومستحقها

7
00:02:34.200 --> 00:02:59.200
الحالة الثانية وهي التي تكون فيها القراءة بسرعة وهو ما يسمى بالحدر الحذر اسرع من الترتيل والتجويد هذا الحدر والاسراع اه يرد السؤال كما ورد في السؤال هل الافضل انني اقرأ حدرا

8
00:02:59.600 --> 00:03:26.900
فابلغ عددا كبيرا من الايات ام الافضل ان اقرأ بتجويد وتأني وترتيل وترسل واضبط واتدبر واخشع ايهما افضل؟ هذه مسألة قال بعض العلماء الافضل ان يسرع حتى ينال فضل كثرة التلاوة لان الحرف بعشر حسنات

9
00:03:27.700 --> 00:03:50.150
والقيام العشرة ايات ليس كالقيام بالمئة اية والقيام بالمئة ليس كالقيام بالالف وهكذا وبناء على ذلك كلما اكثر من عدد الايات واسرع في تلاوته قالوا هذا افضل وقال بعض العلماء بل الافضل ان يرتل

10
00:03:50.800 --> 00:04:11.950
وان يعطي القرآن حظه من التدبر والتفكر والتأمل والذي يظهر كما قال بعض العلماء ان هذا يختلف باختلاف الناس اولا اذا كان الحدر لا يتدبر فيه كثيرا او يتدبر فيه

11
00:04:12.050 --> 00:04:39.150
اه شيئا ما فهو ينال على ينال اجر الحروف وعدد الحروف كما ورد في الحديث ان الحرف بعشر حسنات واما اذا تدبر فانه ينال اجرا اعظم لانه كما قال ابن الجوزي وما احسن ما ضرب به بعض علمائنا

12
00:04:39.250 --> 00:05:03.500
او بعض العلماء من المثل قالوا مثلهما كمثل رجل اعتق عشرة انفس ورجل فتصدق بها لوجه الله. اعتق عشرة انفس. تصدق بها لوجه الله عز وجل او تصدق بمئة دينار لوجه الله

13
00:05:03.800 --> 00:05:35.150
ورجل اخر اخذ جوهرة ثمينة عظيمة فتصدق بها في سبيل الله الاول اكثر عددا والثاني اجمل وافضل واكمل وهي اعز واغلى وانفس عند اهلها وهي الجوهرة الثمينة الذي يقدم القرآن متدبرا له متفكرا متأملا كمن تصدق بالجوهرة العظيمة واجره عند الله على قدرها

14
00:05:35.150 --> 00:05:54.400
واعظم من ذلك لا شك لكن الله ظرب المثل والذي يريد العدد يأخذ الاجر اجر عدد. واما اجر التفكر والتدبر. لكتاب الله عز وجل والخشوع والخضوع فهذا امر ومقام عظيم. ومن الناس

15
00:05:54.600 --> 00:06:13.450
من جمع الله له بين فيقرأ لانه اذا كان ماهرا في القرآن يقرأ وهو مستحظر لمعانيه كاهل العلم والعلما فالنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الحديث الصحيح انه قال قرأ البقرة والنساء والمائدة في ركعة

16
00:06:13.600 --> 00:06:27.550
وهذا بالحدر قطع قطعا. لا يمكن ان يكون بالترتيب ولا يمكن بالتجويد لكنه عليه الصلاة والسلام اوعى الخلق للقرآن واوعاهم لمعاني القرآن فمن كان متقنا للقرآن ومن اهل العلم والمعرفة

17
00:06:27.550 --> 00:06:52.150
باياته ودلائله واذا قرأ بالحدر والاسراع تنبه لمعاني القرآن وخشع وخضع وحاول ان يتدبر فيكون قد جمع بين الحسنيين ولا شك ان الناس يختلفون. قال الامام مالك من الناس من اعتاد الحدر يعني الاسراع. فاذا قرأ ترتيلا اخطأ

18
00:06:52.400 --> 00:07:13.000
ولذلك البعض يتعجب من بعض القراء الجهابذة المتقنين للقرآن اذا تقدموا في صلاة التراويح يخطئون يقول كيف يخطئ نعم لانه متعود اعتاد القراءة بترتيل. وتأن فاذا قرأ على غير ما اعتاد حينئذ يحصل منه الخطأ

19
00:07:13.150 --> 00:07:32.300
ومن هنا ينبغي ان ينظر الى حال الانسان. ومن اراد الاجر بزيادة العدد فالله كريم. ومن اراد الاجر بالتدبر فالله كريم ونسأل الله ان يلهمنا خيرهما وافضلهما واحبهما اليه. والله تعالى اعلم