﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. يسر مركز وسائل لوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد للمملكة العربية السعودية ان يقدم لكم المكتبة

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
الصوتية لمعالي الشيخ صالح ابن عبد العزيز ال الشيخ. وعنوان هذه المادة السنة والبدعة. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
لا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فان احسن الحديث

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ابن عبد الله وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ان موضوع البدعة والسنة من الموضوعات المهمة التي يجب ان

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
الناس جميعا لانها في هذا الزمن من العلم الذي يجب تعلمه حتى يكون ثمة ميزان بين السنة والبدعة وبينما يجوز وما لا يجوز في امور العبادات. ولهذا كان طرق مثل هذا الموضوع

6
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
مهما لاجل ان يتبين هذا العلم. والعلم منه ما هو متعين على كل مسلم. ومنه ما هو فرض كفاية؟ وهذا في سائر العلوم علوم الالة والعلوم الاصلية. وعلم السنة والبدعة من

7
00:02:00.150 --> 00:02:30.150
علوم الواجبة ذاك لانه من تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله. فالشهادة لان محمدا رسول الله الشهادة لذلك وبذلك تقتضي الا يعبد الله الا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم. كما قرر ذلك اهل العلم. واذا كان كذلك كان من اللوازم لتحقيقها ان يتعلم المسلم

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
السنة من حيث مجمل معناها وان يتعلم البدعة من حيث مجمل معناها وما يحتاجه من افرادها واذا تكلم العلماء عن البدع فانهم يبتدعون بذكر ان الله جل وعلا اكمل لنا الدين

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
تم علينا النعمة كما قال جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وقد قال بعض اليهود لعمر رضي الله عنه اية في القرآن لو انزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك

10
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
اليوم عيدا. فقال عمر واي اية هذه؟ فقالوا قوله اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. قال عمر رضي الله عنه اني لاعلم في اي يوم انزلت وفي اي

11
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
انزلت وفي اي مكان انزلت. ذلك انها انزلت يوم الجمعة. وكان يوم عرفة في عرفتان على النبي صلى الله عليه وسلم. ويوم عرفة يوم عيد ويوم الجمعة يوم عيد. فالله جل وعلا هدانا لهذا

12
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
بان كان نزول تلك الاية العظيمة في يوم الجمعة في يوم عرفة. الكلام عن البدع والسنن متعلق بهذه اية ذلك ان الله جل جلاله اكمل لنا الدين واتم علينا النعمة فليس في الدين مجال لزيادة

13
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
من جهة التعبد بل ان الله جل وعلا اكمله. وقد قال الامام ما لك بن عنس الاصبحي امام دار الهجرة. قال من زعم ان في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا عليه الصلاة والسلام خان الرسالة

14
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
لان الله جل وعلا يقول اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. ولهذا ايضا قال الشاطبي رحمه الله ان المحسنين للبدع ليس عندهم معنى واضح لهذه الاية. ذلك لان

15
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
اية ظاهرة المعنى لان الله جل وعلا اكمل لنا ديننا فليس فيه مجال للزيادة. والذين احدثوا البدع جعلوا البدع زائدة في امر يقرب الى الله جل وعلا. فاذا سألتهم هل فعل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك

16
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
قالوا لا ولكنه امر حسن وعمر خير يقرب الى الله تعالى. وهذا يعني ان ثمة من من امور الخير ما لم يدلنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ثبت في صحيح مسلم ابن الحجاج رحمه الله تعالى ان

17
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وان ينهاهم عن شر ما يعلمه لهم. ولهذا نقول في وصف محمد ابن عبد الله عليه الصلاة

18
00:05:50.150 --> 00:06:10.150
سلام لا خير الا دل الامة عليه ولا شر الا حذرها منه. ومن الخير الذي دلها عليه ان تتبع الامة في السنن ومن الشر الذي حذرها منه ان تتبع الامة البدع. فقد قال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا

19
00:06:10.150 --> 00:06:30.150
هذا ما ليس منه فهو رد. رواه الشيخان عن عائشة وفي رواية في غير الصحيحين من احدث في امرنا هذا ما ليس فيه فهو رد. ورواية مسلم الاخرى قد علقها البخاري ايضا في صحيحه من عمل عملا

20
00:06:30.150 --> 00:06:50.150
ليس عليه امرنا فهو رد. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يعلم اصحابه خطبة الحاجة. وفيها ان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ابن عبد الله وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل

21
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. كان عليه الصلاة والسلام يكثر من ذلك يعلمها اصحابه عليه الصلاة والسلام وفيها ان كل محدثة يعني في الدين بدعة وكل بدعة يعني في الدين ضلالة وكل ضلالة

22
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
في النار. وقد ثبت ايضا في السنن هو المسند من حديث العرباض ابن سارية ان النبي صلى الله عليه وسلم وعظهم موعظة بليغة. قال العربان وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة. ذرفت منها العيون ووجلت

23
00:07:30.150 --> 00:08:00.150
منها القلوب. قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا. قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي. ثم قال واياكم ومحدثات الامور. انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي. وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي

24
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ يعني لا تتركونها ما استطعتم. عضوا عليها بالنواجذ هذا كناية عن اشد التمسك بالشيخ. واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. ولهذا قال العلماء

25
00:08:20.150 --> 00:08:40.150
ان ثمة حديثين يوزن بهما العمل. اما الحديث الاول فهو قول عمر رضي الله عنه انه سمع النبي الصلاة والسلام يقول انما الاعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى. قال العلماء هذا الحديث ميزان

26
00:08:40.150 --> 00:09:00.150
للعمل في الباطن. فاذا اردت ان تزن العمل في الباطن هل هو صالح ام لا؟ فالميزان حديث عمر هذا انما الاعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى. وفي رواية اخرى وانما لكل امرئ ما نوى. فاذا اردت ان تعلم

27
00:09:00.150 --> 00:09:20.150
عمل هل هو صالح من جهة الباطن؟ فانظر في النية الباعثة له. فان كانت مخلصة لله جل وعلا العمل في اعطني صالح وميزان اخر للعمل في الظاهر. قال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه

28
00:09:20.150 --> 00:09:40.150
فهو رد. وقال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. يعني انه مردود على صاحبه. قال العلماء هذا ميزان للعمل في الظاهر. فتزن العمل في الباطن بالاخلاص. وتزن العمل في الظاهر بالمتابعة. من عمل عملا

29
00:09:40.150 --> 00:10:00.150
ليس عليه امرنا فهو رد. يعني انه مردود على صاحبه. وهذا ارشاد منه عليه الصلاة والسلام حتى تزن الاعمال لهذا امرنا الله جل وعلا بطاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام. فقال قل اطيعوا الله والرسول

30
00:10:00.150 --> 00:10:20.150
وقال واطيعوا الله والرسول وقال واطيعوا الله ورسوله. وقال جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا قال الامام احمد رحمه الله في كتابه طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر الله طاعة رسوله عليه الصلاة والسلام

31
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
كلام في القرآن في اكثر من ثلاثين موضعا. وامر الله جل وعلا باتباعه ونهى عن مخالفته. وجعل اتباعه عليه الصلاة والسلام دليل محبته. كما قال جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

32
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
ويغفر لكم ذنوبكم. قال بعض السلف ليس الشأن ان تحب. ولكن الشأن كل الشأن ان تحب لان الله جل وعلا يقول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فما جعل

33
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
الله للعبد مترتبة على محبة العبد لله. لان كثيرين يحبون الله ولكنهم على ضلال فالله جل وعلا لا يحب من احبه ولكن يحب من احبه على صواب في المحبة. وكذلك يحب

34
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
ومن احب رسوله صلى الله عليه وسلم على صواب في المحبة. لهذا قال طائفة من السلف ليس الشأن ان تحب لكن الشأن كل الشأن ان تحب. يعني ليكن سعيك في ما يجعل الله جل وعلا يحب

35
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
البكاء وليس فيما به تحب الله. فاذا نظرت فيما به يحبك الله جل وعلا نظرت الى ان ذلك الاتباع. قال جل وعلا فاتبعوني يحببكم الله. ويغفر لكم ذنوبكم. ترتب على الاتباع شيئين

36
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
الاول محبة الله لعبده وهذه المحبة هي المعية الخاصة التي تقتضي التوفيق وتقتضي التثبيت وتقتضي الاعانة وتقتضي التثبيت ورتب على ذلك ايضا مغفرة الذنوب. والله جل وعلا امرنا في كتابه بان يكون

37
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
اهمنا ان نقتدي بالرسول عليه الصلاة والسلام. وان لا يكون همنا تحصيل ما نريد من العمل او تحصيل كثرة الاعمال. قال جل وعلا الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عمل

38
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
وقد اجمع السلف على ان حسن العمل ليس بكثرته. وانما الحسن صفة لازمة له من جهة الذات الى من جهة العدد وهو ان يكون في الباطن مخلصا لله جل وعلا وان يكون في الظاهر على سنة المصطفى صلى الله

39
00:13:00.150 --> 00:13:20.150
عليه وسلم. اذا تبين ذلك فان الله جل جلاله لما اكمل لنا الدين وبين لنا عليه الصلاة والسلام معالم السنة بين لنا ان اتباعه به يحصل لنا الخير وان مجانبة طريقه عليه الصلاة والسلام به يحصل لنا سبل

40
00:13:20.150 --> 00:13:40.150
الضلالة كما قال جل وعلا وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وصاكم به لعلكم تتقون. اذا تبين ذلك كان من المهم ان نعرف البدعة. لان الاشياء تتبين

41
00:13:40.150 --> 00:14:00.150
بضدها فاذا عرفنا البدع تبينت السنن ولان البدع من حيث الضابط من حيث الضابط يمكن حصرها بخلاف في السنن فانها كثيرة متنوعة. لهذا دخل العلماء حين تحدثوا عن البدع في تعريف البدعة وفي

42
00:14:00.150 --> 00:14:20.150
معناها من جهة اللغة ومن جهة الشرع. فقالوا البدعة في اللغة مأخوذة من ابتدع الشيء اذا جعله حدثا ليس له سابق على منواله. فيقال هذا الامر بدعة اذا لم يكن

43
00:14:20.150 --> 00:14:40.150
له سابق على منواله ومنه قول الله جل وعلا قل ما كنت بدعا من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم ما كنت بدعا من الرسل يعني لم اكن باول رسول جاءتني الرسالة لم يسبق ان اتت احدا منه

44
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
قبلي بل ثمة رسل من قبل جاءتهم الرسالات وانزل الله جل وعلا عليهم وحيه. قل ما كنت بدعا من الرسل يعني لست باول رسول. وقال جل وعلا بديع السماوات والارض يعني الذي احدثهما باختراع من غير مثال سابق

45
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
هذا معنى البدعة في اللغة ومنه في قول الصحابة قول عمر حينما رأى الناس اجتمعوا بعد تفرق على ما من في التراويح قال نعمة البدعة هذه. هذا من جهة المعنى اللغوي لان اجتماعهم جميعا على امام

46
00:15:20.150 --> 00:15:40.150
واحدا في عهده كان جديدا لم يسبق شيء على مثاله في عهده ولا في عهد ابي بكر رضي الله عنه. فقال على نعمة البدعة هذه يعني من جهة انها اول انها امر اول حدث في عهده رضي الله عنه. والا

47
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
ان صلاة التراويح قد فعلها عليه الصلاة والسلام وتركها لاجل الا تفرض على الصحابة رضوان الله عليهم. اما ما في الاصطلاح العلماء عرفوها بتعريفات. ومن امثلها تعريف الشاطبي المشهور في كتابه الاعتصام

48
00:16:00.150 --> 00:16:30.150
حيث عرفها رحمه الله تعالى بقوله البدعة طريقة في الدين مخترعة طريقة في الدين تضاهى بها الطريقة الشرعية. يقصد بها المبالغة في التعبد لله تعالى. وقال غيره في تعريف البدعة. البدعة في الاصطلاح ما احدث على خلاف الحق. المتلقى

49
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في علم او عمل او حال بنوع شبهة او تأويل وجعل ذلك صراطا مستقيما وطريقا قويما. والتعريف الاول تعريف الشاطبي نحتاج الى ان نفصله لانه مهم

50
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
وهو تعريف ثديه. والشاطبي تأمل هذا الموضوع موضوع البدع والمحدثات. فالف فيه كتابه الاعتصام فهو كتاب مشهور غني عن الوصف. قال في تعريفه البدعة طريقة في الدين مخترعة. طريقة يعني ان اصحابها جعلوا

51
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
طريقا ملتزما لان الطريق لا يسمى طريقا حتى يكون ملتزم السلوك عليه. فقوله طريقة كن في الدين نفهم منها ان السير في ذلك الطريق طريق البدعة التزم به لم تفعل مرة وتترك بل

52
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
لا الطريقة وجعل ذلك طريقا مسلوكا. قد طرق من كثرة السلوك عليه. قال في الدين وفي الدين يخرج في الدنيا لان المحدثات في امر الدنيا راجع الى المصالح المرسلة. وليس براجع الى البدع. لان ليس براجع الى

53
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
البدع لان البدعة في الدين وليست في الدنيا. لهذا قال البدعة طريقة مخترعة طريقة في الدين زرعه. وقوله مخترعة يعني انها جاءت جديدة. اما من جهة الاصل او جاءت جديدة

54
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
من جهة الاضافة. يعني بذلك ان البدعة قد تكون جاءت جديدة من جهة الاصل. لم يدل عليها دليل عقلاني ولم يكن في اصلها امر مشروع. وثمة شيء في البدع ما يكون اصله مشروعا لكن

55
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
تكون مبتدعة. وهذا كله يدخل في قوله طريقة في الدين مخترعة. اذا حصلنا من ذلك على ان بدعة نوعان بدع اصلية وهي التي تكون محدثة من حيث الاصل ومن حيث الوصل

56
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
وبدع اضافية يكون اصلها مشروعا ولكن هيئتها محدثة من مثل الصلاة على النبي عليه الصلاة الصلاة والسلام على المآذن بعد الفراغ من الاذان. ومن مثل الاستماع على الذكر على نحو معين. بصفة معينة

57
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
ملتزمة فهذا من حيث هو مشروع في الاصل لان الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام مأمور بها في الكتاب والسنة. لكن ان هذه الهيئة جعلت تلك الهيئة مخترعة. فسميت بدعة اضافية ليست اصلية لان اصلها مشروع

58
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
لكنها اضافية يعني ان البدعة جاءت من حيث الهيئة. لا من حيث الاصل. فهذا النوع من التعبد بها بدعة لكن اصلها مشروع. قال تضاهى بها الطريقة الشرعية. يعني ان اصحاب البدع التزموا بها فجعلت البدعة

59
00:19:50.150 --> 00:20:10.150
تضاهي الطريقة الشرعية فنرى نحن العبادات في الشرع العبادات تعمل يلتزم بها نعملها دائما فاذا اتى احد وجعل شيئا ما يظن انه يقربه الى الله عز وجل فالتزمه وجعله دائما يعمل به في اوقات

60
00:20:10.150 --> 00:20:30.150
معلومة وجعل لذلك زمانا او مكانا او عددا فانه ضاهى به الطريقة الشرعية. لان العبادات في الشرع من صفاته بها انها يكون لها الوصف من جهة الزمان قبل الصلاة بعد الصلاة في طرفي النهار ونحو ذلك. لها وصف من جهة

61
00:20:30.150 --> 00:20:50.150
العدد لها وصف من جهة المكان. فاذا جعل شيخ له صفة معينة في الدين من جهة المكان او الزمان او العدد فانه يكون قد ضاع به الطريقة الشرعية. قال يقصد بها المبالغة في التعبد لله تعالى. يعني

62
00:20:50.150 --> 00:21:10.150
لان قصد اهل البدع ليس قصدا قبيحا. هم قصدوا ان ان يبالغوا في التعبد. قصدوا الخير كما سيأتي. قصدوا ان تهربوا الى الله جل وعلا ولكن ليس كل مريد للخير محصلا له كما قال ابن مسعود رضي الله

63
00:21:10.150 --> 00:21:30.150
عنه. اذا تحصل لنا من هذا التعريف ان البدع ملتزم بها. وانها في الدين وليست في الدنيا. وان اصحابها بدون المبالغة في التعبد ودلالة الناس على الخير والهدى. اتى ابو ابو ابو موسى الاشعري رظي الله عنه مرة الى

64
00:21:30.150 --> 00:21:50.150
ابن مسعود في الكوفة فقال يا ابا عبد الرحمن انها هنا قوما بالمسجد تحلقوا وبين ايديهم حصى يقول احدهم قم سبحوا مائة في رفعون الحصى ويسبحون مائة وهكذا. قال ابن مسعود لابي موسى فما قلت لهم؟ قال ما

65
00:21:50.150 --> 00:22:10.150
قلت لهم شيئا حتى اذكر ذلك لك. فقام ابن مسعود الى اولئك الذين يسبحون الله عن طريق الحصى. يعني يعدون التسبيح بالحصى واجتمعوا على تلك الهيئة. قال ابن مسعود لما وقف عليهم قال انكم فقتم صحابة رسول الله

66
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
صلى الله عليه وسلم او انتم على شعبة ضلالة. قالوا يا ابا عبدالرحمن ما اردنا الا الخير. ما اردنا الا الخير. قال من مريد للخير لم يحصله؟ هذه انية رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكسر. وهذه ثيابه

67
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
ام تبلى عليه الصلاة والسلام؟ وهؤلاء اصحابه لم ينقطعوا. فدلنا بذلك على ان شبهة ارادة الخير هي في اصل انشاء البدع. كل محدث للبدعة انما اراد الخير. يعني في الجملة. لهذا نقول ان

68
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
اصل انشاء البدع يقول اصحابه اردن الخير. اردنا التعبد. اردنا ان ينصرف الناس الى الذكر. ان ينصرف الناس الى تذكر السنة تذكر السيرة. اردنا ان يتعبد الناس بصلوات في بعض الليالي وهكذا. فهم ارادوا الخير

69
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
لكن هل كل مريد للخير يحصله؟ الجواب لا حتى يكون ذلك الخير على وفق السنة والا كان غير خير. من الامور المهمة في مسائل او في ذكر البدع وتأصيل هذا المقام. بعض القواعد التي

70
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
لابد من ان تكون منك على معرفة ان تكون منها على معرفة وان تكون منك على ذكر وهذه القواعد والضوابط مهمة في باب البدع. اول تلك القواعد ان حقيقة الاتباع للنبي عليه الصلاة والسلام راجع

71
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
الى ان تفعل ما فعل عليه الصلاة والسلام لاجل انه فعل. وان تترك ما ترك عليه الصلاة والسلام لاجل انه ترك. وهذا يجمع صلاح العمل من جهة الظاهر والباطن. اما الباطن

72
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
لقولنا في اخر الكلام لاجل انه فعل فيما تفعل ولاجل انه ترك فيما تترك. والظاهر ان تفعل ما قد يفعل المرء ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام لكن لا يكون مخلصا. انما يكون مراءيا او يريد ان يحصل شيئا

73
00:24:30.150 --> 00:24:50.150
من الدنيا. فلهذا قلنا القاعدة ان تفعل ما فعل عليه الصلاة والسلام. لاجل انه فعل. وان تترك ما تركت لاجل انه ترك. فبهذا تستقيم لنا السنة وتنتفي عنا البدعة. فالسنن تقوم بان نفعل ما فعل

74
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
لاجل انه فعل. والبدع تنتفي ان نترك ما ترك لاجل انه ترك. عليه الصلاة والسلام. وهذا قول الاصوليين حينما يتكلمون عن افعال النبي عليه الصلاة والسلام. ولهذا يقول العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه

75
00:25:10.150 --> 00:25:30.150
الموقعين في بيان هذه القاعدة بصورة اخرى قال السنن نوعان سنة فعلية وسنة تركية فالسنة الفعلية هي التي فعلها عليه الصلاة والسلام. ما فعل عليه الصلاة والسلام ويشمل الفعل القول

76
00:25:30.150 --> 00:25:50.150
عمل والاعتقاد ما فعله هذا يقال له سنة فعلية عليه الصلاة والسلام. وما تركه تركه لقصد وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان. وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا. ترك ما ترك وهذا

77
00:25:50.150 --> 00:26:10.150
يسمى سنة الثرى. فالذي يستن بالنبي عليه الصلاة والسلام يترك ويفعل. يفعل السنن ويترك ما ترك عليه الصلاة والسلام لان السنة بامرين بفعل بفعل وبتركه والترك نوع من انواع الفعل كما هو

78
00:26:10.150 --> 00:26:40.150
معروف من القواعد المهمة هنا ان نقول ما كان بعد عهده عليه الصلاة والسلام من الامور فهذا اليه من جهة المقتضي للفعل. يعني السبب الداعي للفعل. هل كان قائما في عهده عليه الصلاة والسلام ام لا؟ فاذا كان السبب الذي يقتضي الفعل قائما في عهده عليه الصلاة والسلام

79
00:26:40.150 --> 00:27:10.150
فترك عليه الصلاة والسلام الفعل مع قيام المقتضي للفعل فان احداثه بدعة بخلاف ما لم يكن المقتضى المقتضي للفعل قائما في عهده عليه الصلاة والسلام. مثاله الاحتفال بانواع احتفالات ليلة المولد ليلة الاسراء والمعراج الى اخره. او الاحتفال في ليلة سبع وعشرين من رمضان. هل كان المقتضي للفعل

80
00:27:10.150 --> 00:27:30.150
قائما في عهده عليه الصلاة والسلام ام لا؟ قال العلماء المقتضي للفعل كان قائما. لانه عليه الصلاة والسلام يعلم تلك الليالي ولانه يريد ما يقرب الخلق الى ربهم عليه الصلاة والسلام. فالمقتضي للفعل كان قائما

81
00:27:30.150 --> 00:27:50.150
لماذا ترك مع قيام المقتضي للفعل؟ يدلنا هذا على ان الترك مقصود. وانه ترك لان ان فعل ذلك الشيء غير مشروع. لهذا قال العلماء اذا كان الامر قد قام المقتضي لفعله في عهده عليه

82
00:27:50.150 --> 00:28:10.150
والصلاة والسلام ولم يفعل عليه الصلاة والسلام فان ذلك الفعل احداثه بدعة. اما اذا لم يقم المقتضي على الفعل المقتضي يعني الامر الذي حمل على الفعل لم يكن قائما في عهده عليه الصلاة والسلام

83
00:28:10.150 --> 00:28:30.150
فان احداثه لا يسمى بدعة. مثاله جمع المصحف جمع القرآن جمع الصحف حتى تكون بين دفتي كتاب هل فعل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك؟ لم يفعل هل جمع المصحف محدث؟ الجواب ليس كذلك لم؟ لانه

84
00:28:30.150 --> 00:28:50.150
وفي عهده عليه الصلاة والسلام كان القرآن ينزل وكان يؤمر عليه الصلاة والسلام ان يضع اية كذا في مكانها من السورة فلو كتب المصحف لكان نحتاج بعد نزول جملة من الايات الى كتابات جديدة وهكذا فلهذا

85
00:28:50.150 --> 00:29:10.150
المقتضي للفعل وهو الجمع المقتضي للفعل لم يكن موجودا في عهده عليه الصلاة والسلام. فما المقتضي للفعل تمام تنزل القرآن فتمام تنزل القرآن ما علم الا بوفاته عليه الصلاة والسلام. ولهذا كان من فقه الصحابة رضوان

86
00:29:10.150 --> 00:29:30.150
الله عليهم انهم جمعوا القرآن في عهد ابي بكر ثم في عهد عمر ثم في عهد عثمان الى اخر ما هو معلوم. مع ما في ذلك من دلالة قول الله جل وعلا الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه وقوله الف لام راء تلك ايات

87
00:29:30.150 --> 00:29:50.150
من كتابي وقرآن مبين. قال الكتاب والنبي عليه الصلاة والسلام نهى ان يسافر بالمصحف الى ارض العدو يعني انه ارشد الى ان يجمعوه في كتاب وفي مصحف او مصحف كلاهما قوام. هذه قاعدة مهمة. من القواعد ايضا ان

88
00:29:50.150 --> 00:30:10.150
قاعدة البدعة ان تكون ملتزما بها. فاذا فعلت مرة ولم تلتزم كانت خطأ وخلاف هل للسنة ولا تسمى بدعة يعني لا يسمى الحدث في الدين بدعة حتى يلتزم لانهم قالوا في تعريفه

89
00:30:10.150 --> 00:30:30.150
ثقة في الدين مخترعة. وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في موضع من كلامه فضابط الالتزام مهم. في الفرق بين البدعة وخلاف السنة. يعني نقول فلان مخالف للسنة او نقول هذا الفعل خلاف السنة. اذا فعله مرة

90
00:30:30.150 --> 00:31:00.150
مرتين ولم يلتزمه. لكن اذا التزمه وجعله طريقا مسلوكا صار بدعة. فالبدعة ضابط ان تكون ملتزما بها. وخلاف السنة ان يخطئ يعمل عملا على خلاف السنة لكن انه مرة او مرتين. فاذا اذا رأيت من يفعل خلاف السنة من الافعال فهذا تقول له هذا الامر

91
00:31:00.150 --> 00:31:20.150
السنة. فاذا التزمه صار بدعة في حقه. قد يكون بدعة من دون النظر الى الشخص. من دون النظر الى الفاعل. لكن مع جهة الفاعل فانك تقول هو خلاف السنة حتى يكون الفاعل ملتزما له. والفعل يكون بدعة لان

92
00:31:20.150 --> 00:31:40.150
ان الناس التزموا يعني اهل البدع هذا ضابط مهم لان من الناس من يقول في كل خلاف للسنة انه بدعة وهذا ليس بصواب بل الصواب التفريق بين ما هو مخالف للسنة وما هو بدعة. هناك شبهات يوردها بعض القوم المحسنين

93
00:31:40.150 --> 00:32:00.150
للبدع. فمن اول تلك الشبه انهم يقولون ان البدع منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح البدعة اذا عندهم تدور عليها الاحكام الخمسة كما بين ذلك العز ابن عبد السلام الفقيه المعروف وكان

94
00:32:00.150 --> 00:32:20.150
اشعريا صوفيا. قال البدعة تدور عليها الاحكام الخمسة. وتبنى قوله هذا جماعة بعده. وهذا القول الذي قالوه اذا نظرت الى قول النبي عليه الصلاة والسلام كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة تبين لك به

95
00:32:20.150 --> 00:32:40.150
ان المحدثات يعني في الدين جميعا لان كل من الفاظ العموم عند الاصوليين. جميع المحدثات بدع جميع البدع ضلالات وكل من الفاظ الظهور في العموم عند الاصوليين وعند جماعة منهم من الفاظ

96
00:32:40.150 --> 00:33:00.150
في العموم. النبي عليه الصلاة والسلام يقول كل بدعة ضلالة. وبعض اهل العلم قال البدع منها ما هو ضلالة ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب. ولا شك ان هذا داخل في حد البدعة. لان تقسيمهم للبدع بدعة

97
00:33:00.150 --> 00:33:20.150
علمية ولهذا ذكرت لك تعريف الثاني للبدعة وهو قول بعض اهل العلم ان البدعة ما احدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في علم او عمل او حال بنوع شبهة او تأويل

98
00:33:20.150 --> 00:33:40.150
وهذا داخل في هذا الحد. اذا نقول النبي عليه الصلاة والسلام قال كل بدعة ضلالة. وبعض اهل العلم قالوا من البدع ما هو حسن ومنها ما هو ضلالة. فنقول هذا مخالف لقول النبي عليه الصلاة والسلام. والواجب

99
00:33:40.150 --> 00:34:00.150
ان نحكم قوله عليه الصلاة والسلام ولا نحكم قول غيره. لم قسمتم البدع هذا التقسيم؟ قالوا لان عمر قال نعمة البدعة هذه. والجواب ان هذا في البدع اللغوية. وليست في البدع المحدثة. لان النبي عليه الصلاة والسلام قد صلى بصحابته

100
00:34:00.150 --> 00:34:20.150
في بعض ليالي رمضان بعض العشر الاخيرة. فاذا ليس هو محدث ليس هو بمحدث وانما منعه عليه الصلاة والسلام من الفعلي انهم تواردوا عليه وكثروا فخشي ان يفرض عليه. جمع القرآن قالوا هذا من اسباب التقسيم. نقول غير

101
00:34:20.150 --> 00:34:40.150
ايضا في حد البدع لان البدعة كما ذكرنا من من ضوابطها وشروطها ان يقوم المقتضي على للفعل في عليه الصلاة والسلام في ترك الفعل. من الشبه التي اوردوها ايضا ما رواه مسلم رحمه الله في صحيحه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال

102
00:34:40.150 --> 00:35:00.150
من سن في الاسلام سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة. ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة. قالوا فالنبي عليه الصلاة والسلام قال من سن في الاسلام سنة حسنة

103
00:35:00.150 --> 00:35:20.150
معنى ذلك انه احدث تلك السنة فصارت حسنة باحداثه. هكذا قالوا والجواب نقول ذلك ونذكر هذه الشبه لانها تواجهكم كثيرا. فلا بد ان يكون مع صاحب الحق سلاح يدفع به عن الحق الذي

104
00:35:20.150 --> 00:35:40.150
وما احسن قول امام الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالة كشف الشبهات قال ولكن الخوف على الموحد اذا خاض مع الناس وليس معه سلاح يمضي به. وهذا صحيح. ومن السلاح العلم بالشبه والرد عليها. فهذا الدليل

105
00:35:40.150 --> 00:36:10.150
الذي اوردوه هذا في صحيح مسلم كما ذكرنا. والجواب عنه ان العلماء يقولون في تقعيدهم العلم اسباب الحديث يورث العلم بمسبباتها. بل كل علم بالسبب يورث العلم بالمسبب خيرا ما يأتي فهم الامور على غير ما ينبغي من جهة عدم فهم الاسباب. فاذا اتى احد

106
00:36:10.150 --> 00:36:30.150
وقال لك كلاما غريبا قل ما السبب الذي من اجله حدث هذا الكلام؟ لانه كما قال شيخ الاسلام وغيره من العلماء العلم وبالسبب يورث العلم بالمسبب. فهذا القول للنبي عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة له سبب. فاذا

107
00:36:30.150 --> 00:36:50.200
فهمنا السبب فهمنا المسببة. يعني فهمنا هذا الكلام ما معناه. وذلك ان قوما اتوا النبي عليه الصلاة والسلام وقد اجتاب النمار. اجتاب النمار يعني قطعوها وكانت مخرقة الجيب هو القطع والشق. وثمود الذين جابوا

108
00:36:50.200 --> 00:37:10.200
والصخرة بالوادي يعني قطعوا وشقوا الصخر بالواد. مجتاب النمار كانت نمارهم مشققة. وحالتهم رثة للغاية فلما رآهم عليه الصلاة والسلام عرف ذلك في وجهه برأفته عليه الصلاة والسلام ولرحمته بامته عليه الصلاة والسلام فحث

109
00:37:10.200 --> 00:37:30.200
الصدقة وامر بها ورأوا ما رأوا في وجهه عليه الصلاة والسلام. فقام احد الصحابة بعد ان سكتوا قليلا فقال علي يا رسول الله كذا. وهذا السياق موجود في صحيح مسلم. في اول الحديث. قال علي يا رسول الله كذا. فلما رأه الاخرون

110
00:37:30.200 --> 00:37:50.200
اقول هذا الكلام فتابعوا في الصدقة. فقال عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجر اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة. قال بعض اهل العلم قوله اذا من سن في الاسلام على هذا السبب

111
00:37:50.200 --> 00:38:10.200
وعلى هذا البيان معناه من سن من الاسلام سنة حسنة لان الصدقة مشروعة في الدين وهذا الذي سنه ذلك الصحابي من الاسلام وهو الصدقة. فسن امرا مشروعا. فيكون اذا معنى سن

112
00:38:10.200 --> 00:38:30.200
امور المشروعة ان الامور من الاسلام انه احياها بعد اماتها او بعد الغفلة عنها. فمن هي سنة كان له اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة. كما جاء في حديث ابي هريرة الاخر من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل

113
00:38:30.200 --> 00:38:50.200
مثل اجور من اتبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيء. ولهذا قال بعده ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من من عمل بها الى يوم القيامة. يعني سنة سيئة علمناها من الاسلام. من جهة المعاصي او البدع او المحدثات او نحو

114
00:38:50.200 --> 00:39:08.100
نحو ذلك. فالدليل اذا ضد المحسنين للبدع وليس معهم. مما قالوا ايضا ما اردنا بافعالنا الا الخير. مثل ما قال اولئك لابن مسعود قالوا يا ابن مسعود ما اردنا الا الخير يسبحون بالحصى ويعدون التسبيح مئة عشر

115
00:39:08.150 --> 00:39:28.150
هل ما اردنا الا الخير فانكر عليهم رضوان الله عليه انكر عليهم ابن مسعود وقال كم من مريد للخير لم ادركه او لم يحصله. فاذا العبرة كما دل عليه كلام ابن مسعود ليس بارادة الخير. وانما بان يكون الخير

116
00:39:28.150 --> 00:39:48.150
مستقم من السنة. اذا نظرت الى الذين يفعلون البدع كلهم يقول نريد الخير. اذا نظرت الى للذين يحيون بعض الليالي او يحيون بعض الحفلات او نحو ذلك. اذا سألتهم قالوا ما اردنا الا الخير. نريد ان ننبه الناس على افعال الطيبة وعلى السيرة وعلى الصدقة

117
00:39:48.150 --> 00:40:08.150
وعلى وعلى الى اخره لكن هل هذه الحجة الصحيحة؟ الذي يريد ان يصلي نفلا ان يصلي فرضا مثلا الخمس ركعات الظهر او العصر او العشاء او يصلي ثلاث ركعات الفجر او اربعة الفجر. وتقول له لما صليت؟ قال فيك الخير خير. فنريد

118
00:40:08.150 --> 00:40:28.150
مزيد من الخير ركعات فيها القرآن فيها التسبيح وفيها الفاتحة وفيها ركوع وسجود وكل ذلك من الاعمال الطيبة فنزيد لاجل الخير. فهل يقبل هذا منه؟ بالاجماع لا يقبل وهو مردود. لما؟ لان الشريعة جاءت بالحد. والحد ضابط

119
00:40:28.150 --> 00:40:48.150
اذا تجوز اذا تعدي عليه اذا زاد المرء عليه زاد على السنة وذهب الى الغلو والبدعة فاذا هذه العبرة ما اردنا الا الخير هذا ليس بامر يحتج به. لان كل اهل الضلالة ما ارادوا الا الخير. ايضا قال

120
00:40:48.150 --> 00:41:08.150
الو شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في كلام له في اقتضاء الصراط المستقيم في كلامه على احياء او احتفال بليلة مولد النبي عليه الصلاة والسلام قال بعد ان بين انها بدعة ومن الناس من يعمل ذاك

121
00:41:08.150 --> 00:41:28.150
على ما قام في قلبه من محبة النبي عليه الصلاة والسلام. قالوا فهذا يدل على ان تلك الاحتفالات يؤجر عليها العبد والجواب على ذلك ان شيخ الاسلام نفسه هو الذي حكم على ذلك الفعل بانه بدعة. وقوله انه

122
00:41:28.150 --> 00:41:48.150
هناك من يفعل ذاك ويؤجر لا يؤجر باطلاق. انما يؤجر على ما قام في قلبه. والله جل وعلا يقيم الوزن القسط والملائكة تكتب كل شيء. فيكون هذا معنى كلام شيخ الاسلام فيكون الذي فعل ذلك الفعل يكون مأجورا

123
00:41:48.150 --> 00:42:08.150
من جهة وهي جهة المحبة لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكنه مأزور من جهة الفعل ففعله بدعة ويذم عليه على لاجل انه ابتدع. اما اصل المحبة فهذا امر لم يعمله بابتداع وانما الذي

124
00:42:08.150 --> 00:42:28.150
حصل بارتداء الاحتفالات. فلهذا شيخ الاسلام في كلمته كان دقيقا. وهو انه يقول ان وزن الاعمال عند الله جل وعلا تكون بان يكون لك ما تعمل من الصالح وعليك ما تعمل من الوزر. فالذي قام في قلبه الخير يؤجر عليه لكن

125
00:42:28.150 --> 00:42:48.150
يأثم على العمل الذي ابتدعه. والبدعة كما هو معلوم في كلام اهل العلم اشد من جنس المعاصي يعني الكبائر لما؟ لان الكبائر كبائر الذنوب والشهوات لان هذه يعملها المرء وهو يعلم انه عاص

126
00:42:48.150 --> 00:43:08.150
لكن صاحب البدعة يظل يعمل ويعمل وهو يظن انه مطيع لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم كونوا قد احدث امرا في الدين. والنبي عليه الصلاة والسلام قال كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

127
00:43:08.150 --> 00:43:28.150
فاذا هناك انقسام من جهة العمل ومن جهة ما يقوم بالقلب. فما قام من في القلب من اصل المحبة هذا له حكم سائر اجناسه من العمل من جهة الاجر عليه في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية. اما ما قام في القلب من انواع تحسين

128
00:43:28.150 --> 00:43:48.150
بدع واعتقاد الصواب في خلاف السنة والعمل الخارجي بالاحتفالات ونحوها فهذا يكون بدعة ضلالة لانه محدث في الدين ولانه منطبق عليه حد البدعة. قالوا ايضا الصحابة رضوان الله عليهم والمسلمون عملوا

129
00:43:48.150 --> 00:44:08.150
قال حل مرسلة وعملوا اشياء منها دواوين الجن والديوان وديوان المال وبيت المال في عهد عمر ودواوين الجند في عهد عمر ثم المدارس ثم شق الطرق ما حدث في عهده ثم تقييم الدور ونزع الملكيات واتخاذ دور للسجن في عهد

130
00:44:08.150 --> 00:44:28.150
عمر رضي الله عنه ونحو ذلك من اعمال كثيرة عملت لم تكن في عهده عليه الصلاة والسلام. والجواب عن ذلك ان البدع غير المصالح المرسلة. المصالح المرسلة هذا بحث. واما البدع فهذه امر اخر. والفرق بينهما ان

131
00:44:28.150 --> 00:44:55.600
المصلحة المرسلة وسيلة لتحقيق ضروري في الدين ازالة الحرج عن المسلمين او حفظ امر ضروري عليهم في دينهم او في انفسهم او في دنياهم او في عقولهم هذا امر واجب شرعا لانه من الامور الظرورية الخمسة المعروفة. فما كان وسيلة الى الواجب فهو واجب. لان

132
00:44:55.600 --> 00:45:25.600
لها احكام المقاصد. لهذا المصالح المرسلة هي وسائل لتحقيق امر مطلوب في الشرع. واما البدع فالبدعة نفسها هي الغاية لانه يتعبد بها. فتلك الوسيلة ليست متعبدا بها. واما هذه فنسك الوسيلة يتعبد بها. من جهة انها غاية. فالذين احدثوا المحدثات من البدع التقرب

133
00:45:25.600 --> 00:45:45.600
الى الله جل وعلا وجعلوا تلك المحدثات غاية لهم فاذا عملوها حصل لهم ما يريد ما يريدون لانهم يريدون الخير كما يزعمون. فصار الفرق بين المقامين ان باب الوسائل ظاهر في المصالح المرسلة لنفي الحرج على الناس

134
00:45:45.600 --> 00:46:05.600
ولحفظ امر ضروري من الضروريات الخمس. اما البدع فهي عند اصحابها مقصودة لذاتها. وليست مقصودة لتحقيق امر ضروري. ولهذا ما تسمى مصلحة مرسلة. حتى الذين حسنوها مثل العز بن عبد

135
00:46:05.600 --> 00:46:25.600
ومثل غيره لم لم يسموا البدع الحسنة في عرفهم لم يسموها مصالح مرسلة لانهم يعلمون ان المصلحة المرسلة لا ينطبق عليها. فاذا لا يسوغ الاحتجاز ببناء المدارس وبالدواوين وباحداث الطرق وبنزع الملكيات ونحو

136
00:46:25.600 --> 00:46:45.600
وذلك على ذلك الامر وبتأليف الكتب لا يسوغ لان هذا من باب الوسائل التي لها احكام المقاصد. واما ذاك فالعمد في نفسه يراد التعبد به وهذا فرق مهم بين المقامين كما اوضح ذلك الائمة في بحثهم عن

137
00:46:45.600 --> 00:47:05.600
مصالح المرسلة والبدع. اذا تبين ذلك نصل الى ذكر امثلة للبدع. البدعة كما ذكرنا كونوا العلم يعني في انواع الاعتقادات. وتكون ايضا في العمل. اما الاعتقاد فكل المحدثات التي احدثت عن طريق الفرق

138
00:47:05.600 --> 00:47:35.600
هذه كلها بدع. فالخوارج مبتدعة وبدعتهم بدعة اعتقادية. فمن احدث امرا ثالثا لما عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد فانه مبتدع وصاحب ضلالة. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فيما ثبت عنه ورواه ابو داوود وغيره ان اهل الكتاب اشترطوا على احدى وسبعين

139
00:47:35.600 --> 00:47:55.600
او اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال الفرق وعدت بالنار لانها احدثت المحدثات. فالعقائد المختلفة محدثات. ولهذا صار من البدع

140
00:47:55.600 --> 00:48:15.600
اعتقاد المتعلق بالاسماء والصفات. من البدع التأويل من البدع ان يثبت لله جل وعلا السبع صفات و ينفي غيرها او يؤول غيرها الى ما تدل عليه هذه الصفات السبع او الصفات الثمان كما عند الماثريدية او

141
00:48:15.600 --> 00:48:35.600
ثلاث صفات كما عند المعتزلة او كما صنع الجهمية. هذه كلها بدع اعتقادية. من جهة الايمان المرجئة مبتدعة والذين يقولون ان الايمان ليس بقول وعمل واعتقاد جميعا عند سلف هذه الامة

142
00:48:35.600 --> 00:48:55.600
مرجعة والمرجئة من انواع المبتدعة لان الارجاء بدعة حدثت في هذه الامة. كذلك مسائل المعروفة في مباحث العقائد من جهة تسمية مرتكب الكبيرة مؤمنا او مسلما او فاسقا او في منزلة بين المنزلتين

143
00:48:55.600 --> 00:49:25.600
هذه مباحث خالف فيها اهل الفرق اهل السنة. اهل السنة يقولون ان مرتكب الكبيرة مؤمن بايمانه فاسق ولا يكفر بارتكاب الكبيرة حتى يستحلها. ومعنى الاستحلال يعني حت يقول او يعتقد انها حلال احله الله جل وعلا. او انها حلال في نفسها او

144
00:49:25.600 --> 00:49:55.600
لم يلتزم حكم الله بها. يعني قال الحكم في هذه المسألة لست المخاطب به ان ثمة فرقا مهما بين الالتزام بالشيء والقبول له. وبين بين عدم الالتزام الذي هو الامتناع وما بين عدم القبول والجحد. فها هنا اشياء هناك قبول يقابله جحد. وهناك

145
00:49:55.600 --> 00:50:15.600
كالتزام يقابله امتنان. ولكل تعريفه كما هو معلوم. فمن خاض في هذه المسائل وخالف اعتقاد اعتقاد السلف الصالح فقد احدث بدعة اعتقادية. كذلك في مسائل الامامة كذلك في مسائل الصحابة وهكذا من انواع البدع

146
00:50:15.600 --> 00:50:35.600
الاعتقادي. من البدع البدع العملية والبدع العملية متنوعة. منها ما هو مقيد بالاشهر وهذا حبذا لو تجمع هذه البدع بدع المواد. ويجعل في كل يعني يجمع فيجعل ما لكل شهر من البدع التي

147
00:50:35.600 --> 00:50:55.600
احدثها المخالفون. فمثلا في شهر محرم ثمة انواعا ثمة انواع من البدع. وفي شهر صفر ثمة انواع من البدع. وفي شهر ربيع الاول ثمة انواع من البدع كالاحتفال بالمولد ونحوه. وفي رجب انواع من البدع

148
00:50:55.600 --> 00:51:15.600
وفي شعبان انواع من البدع وفي رمظان ايظا انواع من البدع وفي وهكذا ولو بصر الناس في بالبدع على الشهور. اذا كان ذلك ترتيبا حسنا مع بيان كل مسألة. وبمناسبة كوننا في شهر

149
00:51:15.600 --> 00:51:35.600
في شهر ربيع الاول ما هو معلوم عن بدعة المولد؟ وان احداثها كان كما هو معروف عند المؤرقين كان من جهة الفاطميين وكانت بدعة سياسية لان الفاطميين وهم العبيديون شاعت النسبة او التسمية بالفاطمي

150
00:51:35.600 --> 00:51:55.600
والا فحقيقتهم انهم عبيديون لما لم يقبل الناس امرهم في مصر احدثوا بدعة المولد لاجل ان يدلوا الناس على انهم يحبون رسول الله عليه الصلاة والسلام. ثم جعلوا في كل ليلة من ليالي السنة بدعة. من الاحتفالات المختلفة

151
00:51:55.600 --> 00:52:15.600
فيشغل الناس عن اصل السنة ويشيع فيهم البدع حتى يبتعدوا عن اصل الدين. ذكر ذلك جماعة من اهل العلم من بدع العمل ايضا ما هو من وسائل الشرك. في جمع ما بين كونه وسيلة الى الشرك وما بين كونه بدعة. مثال

152
00:52:15.600 --> 00:52:35.600
الاعتناء بالقبور وتعظيم القبور وبناء القباب عليها وتفريج القبور والاهتمام بذلك هذا كله من وسائل الشرك كما قال العلماء ومن البدع المحدثة. والنبي عليه الصلاة والسلام لما نزل به يعني الامر

153
00:52:35.600 --> 00:52:55.600
من الموت عليه الصلاة والسلام. صفق يطرح خميصة على وجهه ثم اذا اغتم كشفها. فيقول عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد الا لا تتخذوا القبور مساجد فان

154
00:52:55.600 --> 00:53:15.600
انهاكم عن ذلك. انواع البدع كثيرة كما هو معلوم. ولعلنا نختم الكلام بطرق مهم. الا وهو ان هناك مسائل قد يطلق عليها بعض الناس انها بدعة. فينازع ويكون الحق فيها مع المنازع. يعني في ان

155
00:53:15.600 --> 00:53:35.600
انه ليس ببدعة. وهذا من امثلته عمل اعياد الميلاد. مثلا الذين يعملون عيد الميلاد نسأل الله العافية لاولاده او لانفسهم او عيد الزواج او نحو ذلك. فيأتي من يقول هو بدعة فيقول لها الاخر البدعة في الدين. وانا لم اقصد به التقرب

156
00:53:35.750 --> 00:53:55.750
وانما هذا من جهة الفرح. والجواب ان هذه الامور لا شك انها محدثة. لكن لما لم تكن في الدين لم يصر حد البدعة منطبقا عليها. فيكون اذا النهي عنها من جهة انها تشبه بالكفار. وليس من جهة ان

157
00:53:55.750 --> 00:54:15.750
انها ابتداء. ومن المسائل ايضا المهمة التي يجب ان يكون معك التفريق فيها ان المرء في فهمه للبدع لابد له من ان يتبع ائمة اهل السنة. لان ثمة مسائل قد يشكل على المرء هل هي

158
00:54:15.750 --> 00:54:35.750
من البدع ام هي من غير البدع؟ فنرى ان الائمة ربما فعلوا اشياء واذا نظر الى تلك الافعال قال هي بدعة ولكن تتابع العلماء على انها جائزة او على ان الفعل لا بأس به او على انه مستحب. لهذا من المهم

159
00:54:35.750 --> 00:54:55.750
الا تحكم في المسائل في شيء بانه بدعة حتى تسمع كلام اهل العلم فيه. فاذا كان كلام الائمة مع ائمة اهل السنة كالامام مالك والشافعي واحمد وكالسفياني سفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة وكواكيع ونحوهم

160
00:54:55.750 --> 00:55:15.750
من اصحاب احمد واصحاب الشافعي الذين عرفوا بالامامة في السنة وكشيخ الاسلام وابن القيم وكامام هذه الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله هو العلماء من بعده تنظر ماذا قالوا في المسألة لان التنبيه على ذلك لا بد منه لان من

161
00:55:15.750 --> 00:55:35.750
من يستعجل في الحكم في مسائل على انها بدعة. يقول هذه بدعة وهذه بدعة. واذا نظرت وجدت انه ما من احد حكم من اهل العلم ان بدعة فيكون هو قد اخترع قولا جديدا. من المسائل التي ايضا ينبغي ان يكون معك الفرق فيها ان تفرق

162
00:55:35.750 --> 00:55:55.750
في مسائل البدعة ما بين فهم العلماء وفهم غيرهم لانه قد يكون من الناس من يأتي يطبق التعاريف او بعض اقوال السلف على اشياء او على اشخاص او على احوال فيكون ذلك التطبيق نتيجته

163
00:55:55.750 --> 00:56:15.750
ان ذلك الفعل بدعة او ان هذا مبتدع او نحو ذلك. فاذا نظرت الى اقوال اهل العلم الذين يعلمون معنى ما هو البدعة ويحكمون ويفتون في ذلك لن تجد انهم يحكمون بذلك الحكم. لهذا ننبه على ان وظيفة طالب العلم

164
00:56:15.750 --> 00:56:35.750
ان يفهم ان الحكم في حكم بما حكم به العلماء. اما ان يحكم بما يخالف به حكم اهل العلم فان هذا نوع تعدي وغرور وظن انه اذا فهم بعض التعريفات ودرس ذلك انه حاز العلم جميعا. والعلم الشرعي بعض

165
00:56:35.750 --> 00:56:55.750
وهو مرتبط ببعض. ففهم كلام السلف في الابتداع او في من هو المبتدع او في نحو تلك المسائل يجب ان يفهم على طريقة اهل العلم الراسخين فيه. لا على طريقة من قرأ فلم يفهم تلك المسائل. لهذا ينبغي

166
00:56:55.750 --> 00:57:15.750
لطالب العلم ان يتنبه الى ان التطبيق تطبيق الاحكام او معرفة هذا الفعل الجديد او هذا الحال الجديد او القول الفلاني او الفعل الفلاني هل هو بدعة؟ وصاحبه مبتدع ام لا؟ يجب ان تنظر الى قول الراسخين في العلم فيه. اما النظر الى قول

167
00:57:15.750 --> 00:57:35.750
شباب بعضهم مع بعض وهذا يقنع هذا وذاك يقنع ذاك هذا لا شك انه خروج بالعلم عن الرجوع الى اهله المتخصصين نقف عند هذا واسأل الله جل وعلا ان يبصرني واياكم وان يزيدنا اتباعا لنبيه عليه الصلاة والسلام وان يلهمنا رسلنا

168
00:57:35.750 --> 00:57:56.000
وان يقينا شر انفسنا اللهم نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجعلنا من المتقين وان تحشرنا مع نبيك محمد صلى الله عليه وسلم تحت لوائه وان تسقينا من حوضه شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها ابدا

169
00:57:56.000 --> 00:58:16.000
اللهم وفق ولاة امورنا لما تحب وترضى. اللهم وفق علمائنا لما تحب وترضى واجعلنا واياهم من المتعاونين على البر والتقوى واللهم ابرم لهذه الامة امر رشد يعز فيه اهل طاعتك ويعافى فيه اهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن

170
00:58:16.000 --> 00:58:36.000
منكر وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. هنا بعض الاسئلة قال ما الفرق بين الترك الذي تسمى فيه سنة تركية وبين السكوت الذي هو رحمة لنا. السكوت راجع الى الحلال والحرام. ما يحل وما

171
00:58:36.000 --> 00:58:56.000
وذلك راجع الى الحدود. واول الحديث يبين ذلك ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها. وهذا راجع الى ما كان

172
00:58:56.000 --> 00:59:16.000
من قبيل الحلال والحرام. يعني الاحكام العملية من جهة ما يتعاطاه المرء من مأكولات ومشروبات او بعض الاعمال التي كان يعملها الناس في عهده عليه الصلاة والسلام. لهذا يبينه قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر الذي رواه

173
00:59:16.000 --> 00:59:36.000
رواه مسلم في الصحيح ان اعظم المسلمين جرما رجل سأل عن شيء فحرم على المسلمين لاجل مسألة فهذا الذي من اجله جاء النهي عن السؤال فما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته. فلا نسأل

174
00:59:36.000 --> 00:59:56.000
يعني لا يسأل الصحابة النبي عليه الصلاة والسلام في كل شيء هذا حلال هذا حرام الخبز حلال الشراب حلال كذا حلال هذا حرام هذا حرام اسمعوا المحرمات واسمعوا المباحات وما سكت عنه فهو عفو يقوم على اصل الاباحة فيما اصله

175
00:59:56.000 --> 01:00:16.000
يقول اين مظان قولك ان العز ابن عبد السلام صوفي اشعري علما بان هناك رسالة خرجت اسمها صفحات مطوية نفى عنه ذلك. ومن جهة كونه صوفيا تنظر الى كتابه شجرة الاحوال وكتابها القواعد. ومن جهة كونه اشعريا

176
01:00:16.000 --> 01:00:36.000
تنظر الى كتابه العقائد مطبوع سار فيه على نهج الاشاعرة لظهور. احيانا يأتي بعظ الاسئلة من جهة الحكم على الشخص وهذا ينبغي لطلاب العلم ولعامة المسلمين ان يتجنبوا السؤال عنه في المحاضرة

177
01:00:36.000 --> 01:00:56.000
ان يكون السؤال عن الشخص ما حكم الذي يقول كذا وكذا وكذا؟ والحكم على المعين كما هو معلوم له وله موانعه فليس ايراد السؤال كافيا للحكم على المعين. وانما يسأل عن المقالة يسأل عن الفعل

178
01:00:56.000 --> 01:01:16.000
فيكون على بصيرة من دينه. اما الحكم على شخص فهذا يحتاج الى مسائل اخر غير ما ذكر في السؤال. هل تنصح ما بشباب الصحوة في هذا الوقت. هل تنصحهم بطلب العلم والعزلة؟ بعدا عن الجدال؟ ام انهم يلزمهم التوظيح والبيان

179
01:01:16.000 --> 01:01:36.000
ومن وما نصيحتكم في من لا يقبل الحق ولو كان واظحا؟ الجواب ان نصيحتي لشباب الصحوة انهم لم يصحوا بعد الصحوة تحتاج الى صحوة لا تزال الصحوة في تقليد. لا يزال كثير من شباب الصحوة بل الاكثر لم يتجهوا

180
01:01:36.000 --> 01:01:56.000
الى العلم لم يتعلم ويكون العلم عنده فوق الجميع. ينظر الى الاقوال والى الاعمال من جهة فاعلها او من جهة زملائه وهذا ليس بجيد بل الواجب ان يسعى في ان يكون على وفق

181
01:01:56.000 --> 01:02:16.000
وان يطلب الحذر لنفسه. وما ذكره ائمة الاسلام في عقائدهم في عقائد اهل السنة والجماعة يلتزموا. وما لم يذكر يجتنب وما اشتبه عليك فهناك امور مشتبهات فيما بين الحلال والحرام. من واقع الشبهات وقع الحرام. ومن ترك الشبهات فقد استبرأ

182
01:02:16.000 --> 01:02:41.400
لدينه وعرضه. فالعزلة مفيدة لمن اذا خالط الناس لم يؤثر فيهم. لكن كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في الادب الحاكم وجماعة يعني في الادب المفرد والحاكم في المستدرك وجماعة انه عليه الصلاة والسلام قال المؤمن الذي يخالط

183
01:02:41.400 --> 01:03:01.400
والناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم لان الصبر عبادة واذا خالطت الناس وامرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ودعوت الى الحق فهذه عبادة من العبادات. فالاكمل طريقة الانبياء والمرسلين في انهم

184
01:03:01.400 --> 01:03:21.400
الناس وامروا ونهوا واودوا فصبروا حتى جاء حتى اتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله واما الانسحاب اذا كان مع العزم فهذا السلامة لا يعد لها شيء. اما اذا كان المرء قويا في دين الله واذا خالط

185
01:03:21.400 --> 01:03:46.400
الناس اثر فيهم ودعا الى الله وبين الحق والصواب ونهى عن اسباب الضلال فان هذا من الامور المحمودة التي هي طريقة الانبياء والمرسلين فان الرسل امروا ونهوا وصبروا. قال جل وعلا واصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. ولا تستعجل لهم. كانهم يوم

186
01:03:46.400 --> 01:04:06.400
ثم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار. بلاغ. وقال جل وعلا فاصبر ان وعد الله حق. ولا يتخفنك كالذين لا يوقنون. فالمخالط للناس للدعوة والامر والنهي يحتاج الى صبر. واذا صبر يكون صبره

187
01:04:06.400 --> 01:04:26.400
بحيث لا يستخف بحيث لا يستخف من الذين لا يوقنون كما قال جل وعلا ولا يستخفن ظنك الذين لا يوقنون. ومن الناس من يخالط ويدعو ويأمر وينهى ولا يكون صابرا. بل يكون الذين

188
01:04:26.400 --> 01:04:56.400
لا يوقنون يستخفونه بالاقوال والاعمال وكثير من المشاكل من المشكلات ومن العوائق جعلت ونصبت من اجل ذلك الاستخفاف. ايضا هذا سؤال عن شخص يقول تقسيم البدعة الى مفسقة ومكفرة هل هو تقسيم صحيح؟ وما ضابط الفرق بينهما؟ وهل نقول ان من قسمها كذلك؟ بنى تقسيمه هذا على التفريق بين الفروع والاصول

189
01:04:56.400 --> 01:05:16.400
حيث انه قال البدعة في العبادات مفسقة والبدعة في العقيدة مكفرة. التقسيم الى مفسق ومكفر في البدع تقسيم صحيح منها بدع مفسقة ومنها بدع مكفرة. والبدع المكفرة منها ما هو راجع الى البدع الاعتقادية. ومنها ما هو

190
01:05:16.400 --> 01:05:36.400
راجع الى البدع العملية التي يكون معها اعتقاد وقد لا يكون معها اعتقاد. فمن طبق عليه حد البدعة كان بدعة فاذا كان كفرا صارت بدعة كفرية. واما اذا لم يكن كفرا فيكون افقا. يعني تكون البدعة مفسقة

191
01:05:36.400 --> 01:05:56.400
البدعة المفسقة تكون في العمل وتكون في العلم. يعني الاعتقادات منها ما هو مفسر. اعتقاد في الله جل وعلا بغير الحق في مثل الاستواء وفي مثل الصفات وفي مسألة الايمان ومسائل الاسمى والاحكام

192
01:05:56.400 --> 01:06:26.400
ونحو ذلك هذه كلها بدع وصاحبها بدعته مفسقة وليست مكفرة لان العلماء ما كفروا الفرق الثنتين وسبعين. وانما حكموا عليها بالضلال وبالنار وبالفسق. واما الفرق الكافرة فهي خارجة عن هذه الثلاثة وسبعين فرقة كالجهمية والرافضة الغلاة ونحوهم. فاذا التقسيم صحيح

193
01:06:26.400 --> 01:06:46.400
وهو راجع الى الحكم. هل الحكم على البدعة بانها فسق او كفر؟ فاذا كانت كفرا صارت البدعة مفسقة مكفرة واذا كانت فسقا صارت البدعة مفسقة. يقول ما معنى قول شيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم؟ ان التوكل على الله من لازم الايمان. وان

194
01:06:46.400 --> 01:07:07.900
شفاء لازم يقتضي انتفاع الملزوم. هذا الكلام صحيح. لان الله جل وعلا جعل التوكل عليه شرطا لصحة الايمان. وشرطا لصحة بالاسلام. قال جل وعلا فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. وقال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. ونحو ذلك من الايات

195
01:07:07.900 --> 01:07:27.900
فجعل شرط صحة الايمان التوكل على الله جل وعلا. وحقيقة التوكل على الله جل وعلا انه راجع الى معرفة ربوبية الله على عبده. فاذا علم المسلم ربوبية الله على عبده عظم توكله. ولا يصح

196
01:07:27.900 --> 01:07:47.900
اسلام احد حتى يكون موقنا بالربوبية لانه لا بد ان يكون قد صح له توحيد الالهية صح له توحيد العبادة توحيد الالهية فانه يتضمن ذلك اقراره وصحة توحيد الربوبية منه. وكل مقر لله جل وعلا بالربوبية

197
01:07:47.900 --> 01:08:07.900
له نصيب من هذه العبادة وهي التوكل على الله جل وعلا. لكن الناس فيها مقامات فتوكل المصطفى عليه الصلاة والسلام ليس كتوكل افراد امته عليه الصلاة والسلام. ويعظم التوكل بشيء و

198
01:08:07.900 --> 01:08:27.900
قبل ذكره حقيقة التوكل او تعريف التوكل انه تفويض الامر الى الله جل وعلا فعل السبب الذي امر الله جل وعلا به. يعني ان تفعل السبب الذي امر الله جل وعلا به ان كان يمكنك

199
01:08:27.900 --> 01:08:47.900
ان تفعل سببا ثم تفوظ الامر الى الله. لعلمك بان الله جل جلاله هو الذي بيده مقاليد كل شيء انه ما من دابة الا هو مع تحيات مركز الوسائل بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد

200
01:08:47.900 --> 01:08:50.458
المملكة العربية السعودية