﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.650
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

2
00:00:19.200 --> 00:00:38.500
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه

3
00:00:38.800 --> 00:01:01.350
وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي اهدي محمد ابن عبد الله وشر الامور محدثات  وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

4
00:01:03.400 --> 00:01:38.400
ان موضوع البدعة والسنة من الموضوعات المهمة التي يجب ان يعيها الناس جميعا لانها في هذا الزمن من العلم الذي يجب تعلمه حتى يكون ثمة ميزان بين السنة والبدعة وبينما يجوز وما لا يجوز في امور العبادات

5
00:01:39.650 --> 00:02:11.450
ولهذا كان طرق مثل هذا الموضوع مهما لاجل ان يتبين هذا العلم والعلم منه ما هو متعين على كل مسلم ومنه ما هو برضو كفاية وهذا لسائر العلوم علوم الالة والعلوم الاصلية

6
00:02:13.650 --> 00:02:48.600
وعلم السنة والبدعة من العلوم الواجبة ذاك لانه من تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله فالشهادة لان لان محمدا رسول الله الشهادة لذلك وبذلك تقتضي الا يعبد الله الا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:49.250 --> 00:03:14.200
كما قرر ذلك اهل العلم واذا كان كذلك كان من اللوازم لتحقيقها ان يتعلم المسلم السنة من حيث مجمل معناها وان يتعلم البدعة من حيث مجمل معناها وما يحتاجه من افرادها

8
00:03:16.450 --> 00:03:47.000
واذا تكلم العلماء عن البدع فانهم يبتدئون بذكر ان الله جل وعلا اكمل لنا الدين واتم علينا النعمة كما قال جل وعلا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

9
00:03:49.350 --> 00:04:15.250
وقد قال بعض اليهود لعمر رضي الله عنه اية في القرآن لو انزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا فقال عمر واي اية هذه فقالوا قوله اليوم اكملت لكم دينكم

10
00:04:15.500 --> 00:04:39.650
واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا قال عمر رضي الله عنه اني لاعلم في اي يوم انزلت وفي اي ساعة انزلت وفي اي مكان انزلت ذلك انها انزلت يوم الجمعة

11
00:04:42.100 --> 00:05:07.600
وكان يوم عرفة في عرفة على النبي صلى الله عليه وسلم ويوم عرفة يوم عيد ويوم الجمعة يوم عيد فالله جل وعلا هدانا لهذا بان كان نزول تلك الاية العظيمة في يوم الجمعة في يوم عرفة

12
00:05:07.600 --> 00:05:34.900
الكلام عن البدع والسنن متعلق بهذه الاية ذلك ان الله جل جلاله اكمل لنا الدين واتم علينا النعمة فليس في الدين مجال لزيادة من جهة التعبد بل ان الله جل وعلا اكمله

13
00:05:35.300 --> 00:05:59.700
وقد قال الامام ما لك ابن انس الاصبحي امام دار الهجرة قال من زعم ان في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا عليه الصلاة والسلام خان الرسالة ذلك لان الله جل وعلا يقول

14
00:06:00.550 --> 00:06:26.200
اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ولهذا ايضا قال الشاطبي رحمه الله ان المحسنين للبدع ليس عندهم معنى واضح لهذه الاية ذلك لان الاية ظاهرة المعنى

15
00:06:26.350 --> 00:06:47.550
لان الله جل وعلا اكمل لنا ديننا فليس فيه مجال للزيادة والذين احدثوا البدع جعلوا البدع زائدة في امر يقرب الى الله جل وعلا فاذا سألتهم هل فعل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك

16
00:06:47.900 --> 00:07:08.800
قالوا لا ولكنه امر حسن وعمرو خير يقرب الى الله تعالى وهذا يعني ان ثمة من امور الخير ما لم يدلنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في صحيح مسلم ابن الحجاج

17
00:07:09.550 --> 00:07:31.150
رحمه الله تعالى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وان ينهاهم عن شر ما يعلمه لهم

18
00:07:31.850 --> 00:07:49.400
ولهذا نقول في وسط محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام لا خير الا دل الامة عليه. ولا شر الا حذرها منه ومن الخير الذي دلها عليه ان تتبع الامة السنن

19
00:07:49.700 --> 00:08:09.400
ومن الشر الذي حذرها منه ان تتبع الامة البدع فقد قال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه الشيخان عن عائشة وفي رواية

20
00:08:10.150 --> 00:08:27.750
في غير الصحيحين من احدث في امرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ورواية مسلم الاخرى قد علقها البخاري ايضا في صحيحه من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

21
00:08:28.650 --> 00:08:51.700
وكان النبي عليه الصلاة والسلام يعلم اصحابه خطبة الحاجة وفيها ان احسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ابن عبد الله وشر الامور محدثاتها. وكل بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

22
00:08:52.850 --> 00:09:12.500
كان عليه الصلاة والسلام يكثر من ذلك يعلمها اصحابه عليه الصلاة والسلام. وفيها ان كل محدثة يعني في الدين بدعة وكل بدعة يعني في الدين ضلالة. وكل ضلالة في النار

23
00:09:12.900 --> 00:09:28.200
وقد ثبت ايضا في السنن وهو المسند من حديث الارباط ابن سارية ان النبي صلى الله عليه وسلم وعظه موعظة بليغة. قال العربان وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:09:28.200 --> 00:09:56.550
موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب. قلنا يا رسول الله كانها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله واستمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي ثم قال واياكم ومحدثات الامور

25
00:09:56.750 --> 00:10:22.800
انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ يعني لا يتركونها ما استطعتم عضوا عليها بالنواجذ هذا كناية عن اشد التمسك بالشيخ

26
00:10:24.050 --> 00:10:52.100
واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ولهذا قال العلماء ان ثمة حديثين يوزن بهما العمل اما الحديث الاول فهو قول عمر رضي الله عنه انه سمع النبي عليه الصلاة والسلام

27
00:10:53.150 --> 00:11:17.450
يقول انما الاعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى قال العلماء هذا الحديث ميزان للعمل في الباطن فاذا اردت ان تزن العمل في الباطن هل هو صالح ام لا الميزان حديث عمر هذا

28
00:11:17.600 --> 00:11:40.850
انما الاعمال بالنيات وانما لامرئ ما نوى وفي رواية اخرى وانما لكل امرئ ما نوى فاذا اردت ان تعلم العمل هل هو صالح من جهة الباطن؟ انظر في النية الباعثة له. فان كانت مخلصة لله جل وعلا العمل

29
00:11:40.850 --> 00:12:02.300
في الباطن صالح وميزان اخر للعمل في الظاهر قال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

30
00:12:02.550 --> 00:12:24.600
يعني انه مردود على صاحبه قال العلماء هذا ميزان للعمل الظاهر. اتزن العمل في الباطن بالاخلاص وتزن العمل في الظاهر بالمتابعة. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد يعني

31
00:12:24.650 --> 00:12:49.100
انه مردود على صاحبه وهذا ارشاد منه عليه الصلاة والسلام حتى تزن الاعمال لهذا امرنا الله جل وعلا بطاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام فقال قل اطيعوا الله والرسول. وقال واطيعوا الله والرسول

32
00:12:49.150 --> 00:13:13.850
وقال واطيعوا الله ورسوله وقال جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قال الامام احمد رحمه الله في كتابه طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر الله طاعة رسوله عليه الصلاة والسلام في القرآن في اكثر من ثلاثين موضعا

33
00:13:17.700 --> 00:13:40.500
وامر الله جل وعلا باتباعه ونهى عن مخالفته وجعل اتباعه عليه الصلاة والسلام دليل محبته كما قال جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم

34
00:13:41.650 --> 00:14:08.750
قال بعض السلف ليس الشأن ان تحبها ولكن الشأن كل الشأن ان تحب لان الله جل وعلا يقول قل ان كنتم تحبون الله اتبعوني يحببكم الله فما جعل محبة الله للعبد

35
00:14:09.150 --> 00:14:36.800
مترتبة على محبة العبد لله لان كثيرين يحبون الله ولكنهم على ضلال فالله جل وعلا لا يحب من احبه ولكن يحب من احبه على صواب في المحبة وكذلك يحب من احب رسوله صلى الله عليه وسلم على صواب في المحبة

36
00:14:38.150 --> 00:15:06.750
لهذا قال طائفة من السلف ليس الشأن ان تحب ولكن الشأن كل الشأن ان تحب يعني ليكن سعيك في ما يجعل الله جل وعلا يحبك وليس فيما به تحب الله. فاذا نظرت فيما به يحبك الله جل وعلا نظرت الى ان ذلك

37
00:15:06.750 --> 00:15:32.050
للاتباع. قال جل وعلا فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. ترتب على الاتباع شيئين الاول محبة الله لعبده وهذه المحبة هي المعية الخاصة التي تقتضي التوفيق وتقتضي التثبيت وتقتضي الاعانة وتقتضي التثبيت

38
00:15:32.050 --> 00:16:11.150
ورتب على ذلك ايضا مغفرة الذنوب والله جل وعلا امرنا في كتابه بان يكون اهمنا ان نقتدي الرسول عليه الصلاة والسلام والا يكون همنا تحصيل ما نريد من العمل او تحصيل كثرة الاعمال

39
00:16:11.350 --> 00:16:33.550
قال جل وعلا الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وقد اجمع السلف على ان حسن العمل ليس بكثرته. وانما الحسن صفة لازمة له من جهة الذات لا من جهة

40
00:16:33.550 --> 00:16:51.850
العدد وهو ان يكون في الباطن مخلصا لله جل وعلا وان يكون في الظاهر على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم اذا تبين ذلك فان الله جل جلاله لما اكمل لنا الدين

41
00:16:51.900 --> 00:17:15.350
وبين لنا عليه الصلاة والسلام معالم السنة وبين لنا ان اتباعه به يحصل لنا الخير وعنا مجانبة طريقه عليه الصلاة والسلام به يحصل لنا   تبل الضلالة كما قال جل وعلا وان هذا صراطي

42
00:17:15.500 --> 00:17:39.200
مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون اذا تبين ذلك كان من المهم ان نعرف البدعة لان الاشياء تتبين بضدها فاذا عرفنا البدع تبينت السنن

43
00:17:39.450 --> 00:18:00.950
ولان البدع من حيث الضابط من حيث الضابط يمكن حصرها بخلاف السنن فانها كثيرة متنوعة لهذا دخل العلماء حين تحدثوا عن البدع في تعريف البدعة وفي معناها من جهة اللغة

44
00:18:00.950 --> 00:18:26.500
ومن جهة الشرع فقالوا البدعة في اللغة مأخوذة من ابتدع الشيء اذا جعله حدثا ليس له سابق على منواله فيقال هذا الامر بدعة اذا لم يكن له سابق على منواله

45
00:18:27.200 --> 00:18:54.550
ومنه قول الله جل وعلا قل ما كنت بدعا من الرسل وما ادري ما يفعل بي ولا بكم قل ما كنت بدعا من الرسل يعني لم اكن باول رسول جاءتني الرسالة لم يسبق ان اتت احدا من قبلي. بل ثمة رسل من قبلي جاءتهم الرسالات

46
00:18:54.550 --> 00:19:11.700
وانزل الله جل وعلا عليهم وحيا قل ما كنت بدعا من الرسل يعني لست باول رسول وقال جل وعلا بديع السماوات والارض يعني الذي احدثهما باختراع من غير مثال سابق

47
00:19:12.350 --> 00:19:41.350
هذا معنى البدعة في اللغة ومنه في قول الصحابة قول عمر حينما رأى الناس اجتمعوا بعد تفرق على امام في التراويح قال نعمة البدعة هذه هذا من جهة المعنى اللغوي لان اجتماعهم جميعا على امام واحد في عهده

48
00:19:41.450 --> 00:20:10.800
كان جديدا لم يسبق شيء على مثاله في عهده ولا في عهد ابي بكر رضي الله عنه. فقال نعمت البدعة هذه يعني من جهة انها اول انها امر اول حدث في عهده رضي الله عنه. والا فان صلاة التراويح قد فعلها عليه الصلاة والسلام. وتركها

49
00:20:10.800 --> 00:20:45.550
لاجل الا تفرض على الصحابة رضوان الله عليهم اما في الاصطلاح العلماء عرفوها بتعريفات ومن امثلها تعريف الشاطبي المشهور في كتابه الاعتصام حيث عرفها رحمه الله تعالى بقوله البدعة طريقة في الدين مخترعة

50
00:20:47.400 --> 00:21:20.450
طريقة للدين مخترعة تضاهى بها الطريقة الشرعية يقصد بها المبالغة في التعبد لله تعالى وقال غيره في تعريف البدعة البدعة في الاصطلاح ما احدث على خلاف الحق. المتلقى عن رسول الله صلى الله عليه

51
00:21:20.450 --> 00:21:43.300
وسلم في علم او عمل او حال بنوع شبهة او تأويل. وجعل ذلك صراطا مستقيما وطريقا قويما والتعريف الاول تعريف الشاطبي نحتاج الى ان نفصله لانه مهم وهو تعريف ثبيت

52
00:21:44.300 --> 00:22:12.000
والشاطبي تأمل هذا الموضوع موضوع البدع والمحدثات فالف فيه كتابه الاعتصام وهو كتاب مشهور غني ان الوصف قال في تعريفه البدعة طريقة في الدين مخترعة طريقة يعني ان اصحابها جعلوا البدعة طريقا ملتزما لان الطريق لا يسمى طريقا

53
00:22:12.000 --> 00:22:35.300
حتى يكون ملتزم السلوك عليه فقوله طريقة في الدين نفهم منها ان السير في ذلك الطريق طريق البدعة التزم به. لم تفعل مرة وتترك بل جعلت طريقة وجعل ذلك طريقا مسلوكا

54
00:22:35.900 --> 00:22:58.700
قد طرق من كثرة السلوك عليه قال في الدين وفي الدين يخرج في الدنيا لان المحدثات في امر الدنيا راجع الى المصالح المرسلة. وليس براجع الى البدع لان ليس براجع الى البدع لان البدعة في الدين

55
00:22:58.800 --> 00:23:28.000
وليست في الدنيا. لهذا قال البدعة طريقة مخترعة طريقة في الدين مخترعة وقوله مخترعة يعني انها جاءت جديدة اما من جهة الاصل او جاءت جديدة من جهة الاظافة يعني بذلك ان البدعة قد تكون

56
00:23:28.050 --> 00:23:49.150
جاءت جديدة من جهة الاصل لم يدل عليها دليل اصلا ولم يكن في اصلها امر مشروع وثمة شيء في البدع ما يكون اصله مشروعا لكن هيئته تكون مبتدعة وهذا كله

57
00:23:49.150 --> 00:24:16.200
ادخلوا في قوله طريقة في الدين المخترعة. اذا حصلنا من ذلك على ان البدع نوعان. بدع اصلية وهي التي تكون محدثة من حيث الاصل ومن حيث الوصل وبدع اضافية يكون اصلها مشروعا ولكن هيئتها

58
00:24:16.250 --> 00:24:44.500
محدثة من مثل الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام على المآذن بعد الفراغ من الاذان. ومن مثل الاستماع على الذكر على نحو معين بصفة معينة ملتزمة فهذا من حيث هو مشروع في الاصل لان الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام مأمور بها في الكتاب والسنة. لكن هذه

59
00:24:44.500 --> 00:25:08.050
الهيئة جعلت تلك الهيئة مخترعة فسميت بدعة اضافية ليست اصلية لان اصلها مشروع لكنها اضافية يعني ان البدعة جاءت من حيث الهيئة لا من حيث العصر فهذا النوع من التعبد بها

60
00:25:08.450 --> 00:25:38.100
بدعة لكن اصلها مشروع قال تضاهى بها الطريقة الشرعية. يعني ان اصحاب البدع التزموا بها فجعلت البدعة تضاهي الطريقة الشرعية وهي فنرى نحن العبادات في الشرع العبادات تعمل يلتزم بها. نعملها دائما. فاذا اتى احد وجعل شيئا ما. يظن انه يقربه الى الله عز وجل

61
00:25:38.100 --> 00:25:58.100
فالتزمه وجعله دائما يعمل به في اوقات معلومة وجعل لذلك زمانا او مكانا او عددا فان مضاهى به الطريقة الشرعية. لان العبادات في الشرع من صفاتها انها يكون لها الوصف من جهة الزمان

62
00:25:59.050 --> 00:26:17.750
قبل الصلاة بعد الصلاة لطرفي النهار ونحو ذلك لها وصف من جهة العدد لها وصف من جهة المكان فاذا جعل شيء له صفة معينة في الدين من جهة المكان او الزمان

63
00:26:18.000 --> 00:26:38.450
او العدد فانه يكون قد ضاها به الطريقة الشرعية قال يقصد بها المبالغة في التعبد لله تعالى يعني ان قصد اهل البدع ليس قصدا قبيحا هم قصدوا ان ان يبالغوا في التعبد

64
00:26:38.500 --> 00:27:04.700
قصدوا الخير كما سيأتي قصدوا ان يتقربوا الى الله جل وعلا. ولكن ليس كل مريد للخير محصلا له كما قال ابن مسعود رضي الله عنه اذا تحصل لنا من هذا التعريف ان البدع ملتزم بها وانها في الدين وليست في الدنيا

65
00:27:04.950 --> 00:27:26.500
وان اصحابها يريدون المبالغة في التعبد ودلالة الناس على الخير والهدى اتى ابو ابو ابو موسى الاشعري رضي الله عنه مرة الى ابن مسعود في الكوفة فقال يا ابا عبد الرحمن

66
00:27:26.800 --> 00:27:48.450
انها هنا قوما بالمسجد تحلقوا وبين ايديهم حصى. يقول احدهم سبحوا مائة فيرفعون الحصى ويسبحون مئة وهكذا. قال ابن مسعود لابي موسى فما قلت لهم قال ما قلت لهم شيئا

67
00:27:48.500 --> 00:28:10.550
حتى اذكر ذلك لك فقام ابن مسعود الى اولئك الذين يسبحون الله عن طريق الحصى. يعني يعدون التسبيح بالحصى. واجتمعوا على كالهالي قال ابن مسعود لما وقف عليهم قال انكم

68
00:28:12.150 --> 00:28:31.350
اختم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم او انتم على شعبة ضلالة قالوا يا ابا عبدالرحمن ما اردنا الا الخير ما اردنا الا الخير قال كم من مريد للخير

69
00:28:32.050 --> 00:28:57.050
لم يحصله هذه انية رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكثر. وهذه ثيابه لم تبلى. عليه الصلاة والسلام. وهؤلاء اصحابه لم ينقطعوا فدلنا بذلك على ان شبهة ارادة الخير

70
00:28:58.600 --> 00:29:28.300
هي في اصل انشاء البدع كل محدث للبدعة انما اراد الخير يعني بالجملة لهذا نقول ان اصل انشاء البدع يقول اصحابه اردن الخير اردنا التعبد اردنا ان ينصرف الناس الى الذكر. ان ينصرف الناس الى تذكر السنة. تذكر السيرة. اردنا ان يتعبد الناس بصلوات في بعض

71
00:29:28.300 --> 00:30:00.250
يعني وهكذا فهم ارادوا الخير لكن هل كل مريد للخير يحصله؟ الجواب لا حتى يكون ذلك الخير على وفق السنة والا كان غير خير من الامور المهمة في مسائل او في ذكر البدع وتأصيل هذا المقام

72
00:30:01.150 --> 00:30:28.150
بعض القواعد التي لابد من ان تكون منك على معرفة ان تكون منها على معرفة وان يرتقون منك على ذكر  هذه القواعد والضوابط مهمة في باب البدع اول تلك القواعد

73
00:30:29.300 --> 00:30:58.250
ان حقيقة الاتباع للنبي عليه الصلاة والسلام راجع الى ان تفعل ما فعل عليه الصلاة والسلام لاجل انه فعل وان تترك ما ترك عليه الصلاة والسلام لاجل انه ترك وهذا

74
00:30:58.600 --> 00:31:25.050
يجمع صلاح العمل من جهة الظاهر والباطن اما الباطن فلقولنا في اخر الكلام لاجل انه فعل فيما تفعل ولاجل انه ترك فيما تترك والظاهر ان تفعل ما فعلت  قد يفعل المرء ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام لكن لا يكون مخلصا. انما يكون

75
00:31:25.150 --> 00:31:43.950
مرائيا او يريد ان يحصل شيئا من الدنيا. فلهذا قلنا القاعدة ان تفعل ما فعل عليه الصلاة والسلام لاجل انه كان وان تترك ما تركت لاجل انه ترك فبهذا تستقيم لنا السنة

76
00:31:44.000 --> 00:32:08.500
وتنتفي عنا البدعة فالسنن تقوم بان نفعل ما فعل لاجل انه فعل والبدع تنتفي ان نترك ما ترك لاجل انه ترك عليه الصلاة والسلام. وهذا قول الاصوليين حينما يتكلمون عن افعال النبي عليه الصلاة والسلام

77
00:32:11.150 --> 00:32:37.000
ولهذا يقول العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين في بيان هذه القاعدة بصورة اخرى قال السنن نوعان سنة فعلية وسنة تركية  فالسنن الفعلية هي التي فعلها عليه الصلاة والسلام

78
00:32:37.550 --> 00:33:00.150
ما فعل عليه الصلاة والسلام ويشمل الفعل القول والعمل والاعتقاد ما فعله هذا يقال له او سنة فعلية عليه الصلاة والسلام وما تركه تركه لقصد وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان

79
00:33:02.350 --> 00:33:29.950
وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ترك ما ترك وهذا يسمى سنة الترك الذي يهتم بالنبي عليه الصلاة والسلام يترك ويفعل يفعل السنن ويترك ما ترك عليه الصلاة والسلام. لان السنة بامرين

80
00:33:30.000 --> 00:34:04.800
بفعل بفعل وبتركة والترك نوع من انواع الفعل كما هو معروف من القواعد المهمة هنا ان نقول ما كان بعد عهده عليه الصلاة والسلام من الامور فهذا ينظر اليه من جهة

81
00:34:06.450 --> 00:34:36.400
المقتضي للفعل يعني السبب الداعي للفعل هل كان قائما في عهده عليه الصلاة والسلام ام لا فاذا كان السبب الذي يقتضي الفعل قائما في عهده عليه الصلاة والسلام وترك عليه الصلاة والسلام الفعل مع قيام المقتضي للفعل

82
00:34:37.300 --> 00:35:10.100
فان احداثه بدعة بخلاف ما لم يكن المقتضى المقتضي للفعل قائما في عهده عليه الصلاة والسلام مثاله الاحتفال بي انواع الاحتفالات ليلة المولد ليلة الاسراء والمعراج الى اخره او الاحتفال في ليلة سبع وعشرين من رمضان

83
00:35:11.600 --> 00:35:35.750
هل كان المقتضي للفعل قائما في عهده عليه الصلاة والسلام ام لا قال العلماء المقتضي للفعل كان قائما لانه عليه الصلاة والسلام يعلم تلك الليالي ولانه يريد ما يقرب الخلق الى ربهم عليه الصلاة والسلام

84
00:35:36.900 --> 00:36:01.300
فالمقتضي للفعل كان قائما فلماذا ترك مع قيام المقتضي للفعل يدلنا هذا على ان الترك مقصود وانه ترك لان فعل ذلك الشيء غير مشروع لهذا قال العلماء اذا كان الامر

85
00:36:01.350 --> 00:36:29.600
قد قام المقتضي لفعله في عهده عليه الصلاة والسلام ولم يفعل عليه الصلاة والسلام فان ذلك الفعل احداثه بدعة اما اذا لم يقم المقتضي على الفعل المقتضي يعني الامر الذي حمل على الفعل لم يكن قائما في عهده عليه الصلاة والسلام فان احدى

86
00:36:29.600 --> 00:36:59.600
لا يسمى بدعة مثاله جمع المصحف جمع القرآن جمع الصحف حتى تكون بين دقتي كتاب. هل فعل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك لم يفعل هل جمع المصحف محدث الجواب ليس كذلك. لما؟ لانه في عهده عليه الصلاة والسلام كان القرآن ينزل

87
00:37:00.050 --> 00:37:19.800
وكان يؤمر عليه الصلاة والسلام ان يضع اية كذا في مكانها من السورة فلو كتب المصحف لكان نحتاج بعد نزول جملة من الايات الى كتابات جديدة وهكذا فلهذا المقتضي للفعل

88
00:37:19.850 --> 00:37:42.250
وهو الجمع المقتضي للفعل لم يكن موجودا في عهده عليه الصلاة والسلام. فما المقتضي للفعل؟ تمام تنزل القرآن فتمام تنزل القرآن ما علم الا بوفاته عليه الصلاة والسلام. ولهذا كان من فقه الصحابة رضوان الله عليهم انهم

89
00:37:42.250 --> 00:38:01.100
جمعوا القرآن في عهد ابي بكر ثم في عهد عمر ثم في عهد عثمان الى اخر ما هو معلوم. مع ما في ذلك من دلالة لله جل وعلا الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه وقوله الف لام راء

90
00:38:01.800 --> 00:38:21.400
تلك ايات الكتاب وقرآن مبين قال الكتاب والنبي عليه الصلاة والسلام نهى ان يسافر بالمصحف الى ارض العدو يعني انه ارشدهم الى ان يجمعوه في كتاب وفي مصحف او مصحف

91
00:38:22.000 --> 00:39:00.300
كلاهما طواف هذه قاعدة مهمة من القواعد ايضا ان قاعدة البدعة ان تكون ملتزما بها فاذا فعلت مرة ولم تلتزم كانت خطأ وخلافا للسنة ولا تسمى بدعة يعني لا يسمى الحدث في الدين بدعة حتى يلتزم

92
00:39:00.550 --> 00:39:18.950
لانهم قالوا في تعريفه طريقة في الدين مخترعة. وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في موضع من كلامه فضابط الالتزام مهم في الفرق بين البدعة وخلاف السنة يعني نقول فلان

93
00:39:19.850 --> 00:39:52.000
مخالف للسنة او نقول هذا الفعل خلاف السنة اذا فعله مرة مرة مرتين ولم يلتزمه لكن اذا التزمه وجعله طريقا مسلوكا صار بدعة. فالبدعة ضابطها ان تكون ملتزما بها وخلاف السنة ان يخطئ يعمل عملا على خلاف السنة لكن جعله مرة او مرتين. فاذا اذا رأيت

94
00:39:52.000 --> 00:40:19.400
ان يفعلوا خلاف السنة من الافعال فهذا يقول له هذا الامر خلاف السنة فاذا التزمه صار بدعة في حقه قد يكون بدعة من دون النظر الى الشخص من دون النظر الى الفاعل لكن مع جهة الفاعل فانك تقول هو خلاف السنة حتى يكون الفاعل ملتزما

95
00:40:19.400 --> 00:40:35.850
له والفعل يكون بدعة لان الناس التزموه يعني اهل البدع هذا ضابط مهم لان من الناس من يقول في كل خلاف للسنة انه بدعة. وهذا ليس بصواب بل الصواب التفريق بين

96
00:40:35.850 --> 00:41:18.700
ما هو مخالف للسنة وما هو بدعة هناك شبهات يوردها بعض القوم المحسنين للبدع فمن اول تلك الشبه انهم يقولون ان البدع منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح

97
00:41:19.550 --> 00:41:50.100
والبدعة اذا عندهم تدور عليها الاحكام الخمسة كما بين ذلك العز ابن عبد السلام الفقيه المعروف وكان اشعريا صوفيا قال البدعة تدور عليها الاحكام الخمسة وتبنى قوله هذا جماعة بعده

98
00:41:51.550 --> 00:42:20.650
وهذا القول الذي قالوه اذا نظرت الى قول النبي عليه الصلاة والسلام كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة تبين لك به ان المحدثات يعني في الدين جميعا لان كل من الفاظ العموم عند الاصوليين

99
00:42:21.350 --> 00:42:46.350
جميع المحدثات بدع وجميع البدع ضلالات وقل من الفاظ الظهور في العموم عند الاصوليين وعند جماعة منهم من الفاظ النص بالعموم النبي عليه الصلاة والسلام يقول كل بدعة ضلالة وبعض اهل العلم قال

100
00:42:46.400 --> 00:43:12.400
البدع منها ما هو ضلالة ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب ولا شك ان هذا داخل في حد البدعة لان تقسيمهم للبدع بدعة علمية ولهذا ذكرت لك التعريف الثاني للبدعة وهو قول

101
00:43:13.650 --> 00:43:32.450
بعض اهل العلم ان البدعة ما احدث على خلاف الحق. المتلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في علم او عمل او حال بنوع شبهة او تأويل وهذا داخل في هذا الحد

102
00:43:32.950 --> 00:43:53.200
اذا نقول النبي عليه الصلاة والسلام قال كل بدعة ضلالة وبعض اهل العلم قالوا من البدع ما هو حسن ومنها ما هو ضلالة فنقول هذا مخالف لقول النبي عليه الصلاة والسلام

103
00:43:53.250 --> 00:44:18.900
والواجب ان نحكم قوله عليه الصلاة والسلام ولا نحكم قول غيره لم قسمتم البدع هذا التقسيم قالوا لان عمر قال نعمت البدعة هذه والجواب ان هذا في البدع اللغوية وليست في البدع المحدثة. لان النبي عليه الصلاة والسلام قد صلى بصحابته

104
00:44:19.850 --> 00:44:47.950
بعظ ليالي رمظان بعض العشرة الاخيرة فاذا ليس هو محدثا ليس هو بمحدث وانما منعه عليه الصلاة والسلام من الفعل انهم تواردوا عليه وكثروا فخشي ان يفرض عليه جمع القرآن؟ قالوا هذا من اسباب التقسيم. نقول غير داخل ايضا في حد البدع

105
00:44:48.000 --> 00:45:11.950
لان البدعة كما ذكرنا من من ضوابطها وشروطها ان يقوم المقتضي على للفعل في عهده عليه الصلاة والسلام فيترك   من الشبه التي اوردوها ايضا ما رواه مسلم رحمه الله في صحيحه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من سن في الاسلام

106
00:45:11.950 --> 00:45:32.250
سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه ووزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة قالوا فالنبي عليه الصلاة والسلام قال من سن في الاسلام سنة حسنة

107
00:45:33.450 --> 00:45:56.700
معنى ذلك انه احدث تلك السنة فصارت حسنة باحداثه هكذا قالوا والجواب نقول ذلك ونذكر هذه الشبه لانها تواجهكم كثيرا. فلا بد ان يكون مع صاحب الحق سلاح يدفع به

108
00:45:56.850 --> 00:46:17.300
عن الحق الذي معه وما احسن قول امام الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في رسالة كشف الشبهات قال ولكن الخوف على الموحد اذا خاض مع الناس وليس معه سلاح يمضي به

109
00:46:18.150 --> 00:46:48.450
وهذا صحيح ومن السلاح العلم بالشبه والرد عليها فهذا الدليل الذي اوردوه هذا في صحيح مسلم كما ذكرنا والجواب عنه ان العلماء يقولون في تقعيدهم العلم باسباب الحديث يورث العلم بمسبباتها

110
00:46:48.950 --> 00:47:12.550
بل كل علم بالسبب يورك العلم بالمسبب وكثيرا ما يأتي فهم الامور على غير ما ينبغي من جهة عدم فهم الاسباب فاذا اتى احد وقال لك كلاما غريبا قل ما السبب الذي من اجله حدث هذا الكلام

111
00:47:12.650 --> 00:47:32.150
لانه كما قال شيخ الاسلام وغيره من العلماء العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب فهذا القول للنبي عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة له سبب. فاذا فهمنا السبب فهمنا المسببة. يعني

112
00:47:32.150 --> 00:47:57.150
فهمنا هذا الكلام ما معناه وذلك ان قوما عفوا النبي عليه الصلاة والسلام وقد اجتابوا النمار تاب النمار يعني قطعوها وكانت محرقة الجيب هو القطع والشق وثمود الذين جابوا الصخر بالوادي يعني قطعوا وشقوا الصخر بالواد

113
00:47:57.450 --> 00:48:19.650
مجتاب النمار كانت نمارهم مشققة وحالتهم رثة للغاية. فلما رآهم عليه الصلاة والسلام عرف ذلك ففي وجهه برأفته عليه الصلاة والسلام ولرحمته بامته عليه الصلاة والسلام فحث على الصدقة وامر بها

114
00:48:19.750 --> 00:48:34.150
رأوا ما رأوا في وجهه عليه الصلاة والسلام. فقام احد الصحابة بعد ان سكتوا قليلا فقال علي يا رسول الله كذا وهذا السياق موجود في صحيح مسلم في اول الحديث

115
00:48:34.950 --> 00:48:53.200
قال علي يا رسول الله كذا فلما رأه الاخرون يقول هذا الكلام تتابعوا في الصدقة. فقال عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة

116
00:48:53.400 --> 00:49:15.750
قال بعض اهل العلم قوله اذا من سن في الاسلام على هذا السبب وعلى هذا البيان معناه من ان من الاسلام سنة حسنة لان الصدقة مشروعة في الدين وهذا الذي سنه ذلك الصحابي من الاسلام وهو

117
00:49:15.750 --> 00:49:39.850
الصدقة فسن امرا مشروعا. فيكون اذا معنى سن الامور المشروعة سن الامور من الاسلام انه احياه هاء بعد اماتتها او بعد الغفلة عنها. فمن احيا سنة كان له اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة. كما جاء في حديث ابي هريرة الاخر

118
00:49:39.850 --> 00:49:57.450
من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من اتبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيء ولهذا قال بعده ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة. يعني

119
00:49:57.450 --> 00:50:26.300
السيئة علمناها من الاسلام. من جهة المعاصي او البدع او المحدثات او نحو ذلك. فالدليل اذا ضد المحسنين للبدع وليس معا مما قالوا ايضا ما اردنا بافعالنا الا الخير مثل ما قال اولئك لابن مسعود. قالوا يا ابن مسعود ما اردنا الا الخير يسبحون بالحصى. ويعدون التسبيح مئة عشر الف ما

120
00:50:26.300 --> 00:50:48.600
اردنا الا الخير فانكر عليهم رضوان الله عليه انكر عليهم ابن مسعود وقال كم من مريد للخير لم يدركه او لم يحصله فاذا العبرة كما دل عليه كلام ابن مسعود ليس بارادة الخير. وانما بان يكون الخير

121
00:50:48.900 --> 00:51:08.050
مستقم من السنة اذا نظرت الى الذين يفعلون البدع كلهم يقول نريد الخير اذا نظرت الى للذين يحيون بعض الليالي او يحيون بعض الحفلات او نحو ذلك. اذا سألتهم قالوا ما اردنا الا الخير

122
00:51:08.900 --> 00:51:30.250
نريد ان ننبه الناس على افعال الطيبة وعلى السيرة وعلى الصدقات وعلى وعلى الى اخره لكن هل هذه الحجة الصحيحة  الذي يريد ان يصلي نفلا ان يصلي فرضا مثلا خمس ركعات

123
00:51:30.750 --> 00:51:50.400
الظهر او العصر او العشاء او يصلي ثلاث ركعات الفجر او اربعة الفجر وتقول له لما صليت؟ قال زيادة الخير خير فنريد نزيد من الخير ركعات فيها القرآن فيها التسبيح وفيها الفاتحة وفيها ركوع وسجود وكل ذلك من الاعمال الطيبة

124
00:51:50.400 --> 00:52:13.250
لاجل الخير فهل يقبل هذا منه بالاجماع لا يقبل وهو مردود لما؟ لان الشريعة جاءت بالحد والحد ضابط لا تجوز اذا تعدي عليه اذا زاد المرء عليه زاد على السنة وذهب الى الغلو والبدعة

125
00:52:14.000 --> 00:52:40.500
فاذا هذه العبرة ما اردنا الا الخير هذا ليس بامر يحتج به لان كل اهل الضلالة ما ارادوا الا الخير ايضا قالوا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في كلام له في اقتضاء الصراط المستقيم

126
00:52:43.200 --> 00:53:12.200
في كلامه على احياء او الاحتفال بليلة مولد النبي عليه الصلاة والسلام قال بعد ان بين انها بدعة ومن الناس من يعمل ذاك ويؤجر على ما قام في قلبه من محبة النبي عليه الصلاة والسلام

127
00:53:12.600 --> 00:53:32.850
قالوا فهذا يدل على ان تلك الاحتفالات يؤجر عليها العبد والجواب على ذلك ان شيخ الاسلام نفسه هو الذي حكم على ذلك الفعل بانه بدعة وقوله ان هناك من يفعل ذلك ويؤجر لا يؤجر باطلاق

128
00:53:32.950 --> 00:53:54.900
انما يؤجر على ما قام في قلبه والله جل وعلا يقيم الوزن القسط والملائكة تكتب كل شيء فيكون هذا معنى كلام شيخ الاسلام فيكون الذي فعل ذلك الفعل يكون مأجورا من جهة وهي جهة المحبة

129
00:53:55.150 --> 00:54:15.150
لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا. ولكنه مأزور من جهة الفعل. ففعله بدعة ويذم عليه على لانه ابتدع. اما اصل المحبة فهذا امر لم يعمله بابتداع. وانما الذي حصل بابتداء

130
00:54:15.150 --> 00:54:34.750
كفالة. ولهذا شيخ الاسلام في كلمته كان دقيقا. وهو انه يقول ان وزن الاعمال عند الله جل وعلا تكون بان يكون لك ما تعمل من الصالح وعليك ما تعمل من الوزر. فالذي قام في قلبه الخير يؤجر عليه

131
00:54:34.750 --> 00:55:03.450
لكن يأثم على العمل الذي ابتدعه. والبدعة كما هو معلوم في كلام اهل العلم اشد من جنس المعاصي. يعني الكبائر. لما؟ لان الكبائر كبائر الذنوب والشهوات لان هذه يعملها المرء وهو يعلم انه عاصي. لكن صاحب البدعة يظل يعمل ويعمل

132
00:55:03.450 --> 00:55:20.650
وهو يظن انه مطيع لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم. فيكون قد احدث امرا في الدين. والنبي عليه الصلاة والسلام قال كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

133
00:55:20.800 --> 00:55:40.800
فاذا هناك انقسام من جهة العمل ومن جهة ما يقوم بالقلب. فما قام في القلب من اصل المحبة هذا له حكم سائر اجناسه من العمل من جهة الاجر عليه في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية. اما ما قام في القلب من انواع تحسين

134
00:55:40.800 --> 00:56:03.800
البدع واعتقاد الطواف في خلاف السنة والعمل الخارجي بالاحتفالات ونحوها فهذا يكون بدعة ضلالة لانه محدث في الدين. ولانه منطبق عليه حد البدعة قالوا ايضا الصحابة رضوان الله عليهم والمسلمون حملوا بالمصالح المرسلة

135
00:56:04.850 --> 00:56:28.450
وعملوا اشياء منها دواوين الجن والديوان وديوان المال وبيت المال في عهد عمر ودواوين الجند في عهد عمر ثم المدارس ثم شق الطرق ما حدث ثم تقييم الدور ونزع الملكيات واتخاذ دور للسجن في عهد عمر رضي الله عنه ونحو ذلك من اعمال كثيرة

136
00:56:28.450 --> 00:56:59.950
لم تكن في عهده عليه الصلاة والسلام والجواب عن ذلك ان البدع غير المصالح المرسلة المصالح المرسلة هذا  واما البدع فهذه امر اخر والفرق بينهما ان المصلحة المرسلة وسيلة لتحقيق

137
00:57:00.100 --> 00:57:21.700
ضروري في الدين فازالة الحرج عن المسلمين او حفظ امر ضروري عليهم في دينهم او في انفسهم او في دنياهم او في عقولهم هذا امر واجب شرعا لانه من الامور الضرورية الخمسة المعروفة

138
00:57:22.150 --> 00:57:48.700
فما كان وسيلة الى الواجب فهو واجب لان الوسائل لها احكام المقاصد لهذا المصالح المرسلة هي وسائل لتحقيق امر مطلوب في الشرع واما البدع فالبدعة نفسها هي الغاية لانه يتعبد بها

139
00:57:49.400 --> 00:58:16.550
فتلك الوسيلة ليست متعبدا بها واما هذه فنفس الوسيلة يتعبد بها. من جهة انها غاية. فالذين احدثوا المحدثات من البدع التقرب الى الله جل وعلا وجعلوا تلك المحدثات غاية لهم فاذا عملوها حصل لهم ما يريد ما يريدون

140
00:58:16.550 --> 00:58:37.450
لانهم يريدون الخير كما يزعمون. فصار الفرق بين المقامين ان باب الوسائل ظاهر في المصالح المرسلة  نفي الحرج على الناس ولحفظ امر ضروري من الضروريات الخمس. اما البدع فهي عند اصحابها مقصودة

141
00:58:37.450 --> 00:59:01.700
قل لذاتها وليست مقصودة لتحقيق امر ضروري. ولهذا ما تسمى مصلحة مرسلة. حتى الذين حسنوها مثل العز بن عبد السلام ومثل لم لم يسموا البدع الحسنة في عرفهم لم يسموها مصالح مرسلة لانهم يعلمون ان حد المصلحة

142
00:59:01.700 --> 00:59:23.650
لا ينطبق عليها فاذا لا يسوغ الاحتجاج ببناء المدارس وبالدواوين وباحداث الطرق وبنزع الملكيات ونحو ذلك على ذلك الامر وبتأليف كتب لا يصوغ لان هذا من باب الوسائل التي لها احكام المقاصد. واما ذاك فالعمل في نفسه يراد

143
00:59:23.650 --> 01:00:00.800
به وهذا فرق مهم بين المقامين كما اوضح ذلك الائمة في بحثهم عن المصالح المرسلة والبدع اذا تبين ذلك  نصل الى ذكر امثلة للبدع البدعة كما ذكرنا تكون العلم يعني في انواع الاعتقادات

144
01:00:02.050 --> 01:00:41.500
وتكون ايضا في العمل اما الاعتقاد فكل المحدثات التي احدثت عن طريق الفرق الضالة هذه كلها بدع فالخوارج مبتدعة وبدعتهم بدعة اعتقادية فمن احدث امرا مخالفا لما عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد

145
01:00:42.900 --> 01:01:12.450
فانه مبتدع وصاحب ضلالة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لما ثبت عنه رواه ابو داوود وغيره ان اهل الكتاب اشترطوا على احدى وسبعين او اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة

146
01:01:13.350 --> 01:01:41.050
قالوا من هي يا رسول الله؟ قال الجماعة فالفرق توعدت بالنار لانها احدثت المحدثات فالعقائد المختلفة محدثة ولهذا صار من البدع الاعتقاد المتعلق بالاسماء والصفات من البدع التأويل من البدع ان

147
01:01:41.150 --> 01:02:01.350
يثبت لله جل وعلا سبع صفات وينفي غيرها او يؤول غيرها الى ما تدل عليه هذه الصفات السبع او الصفات الثمانية كما عند الماتوريدية او الثلاث صفات كما عند المعتزلة او كما صنع الجهمية هذه كلها

148
01:02:01.350 --> 01:02:29.150
بدع اعتقادية من جهة الايمان المرجئة مبتدعة والذين يقولون ان الايمان ليس بقول وعمل واعتقاد جميعا عند فلا في هذه الامة مرجعة والمرجئة من انواع المبتدعة لان الارجاء بدعة حدثت

149
01:02:29.200 --> 01:02:57.500
في هذه الامة كذلك مسائل  المعروفة في مباحث العقائد من جهة تسمية مرتكب الكبيرة مؤمنا او مسلما او فاسقا او في منزلة بين المنزلتين هذه مباحث خالف فيها اهل الفرق

150
01:02:57.550 --> 01:03:25.800
اهل السنة اهل السنة يقولون ان مرتكب الكبيرة مؤمن بايمانه فاثق بكبيرته ولا يكفر بارتكاب الكبيرة حتى يستحلها. ومعنى الاستحلال يعني حتى يقول او يعتقد انها حلال احله الله جل وعلا

151
01:03:26.850 --> 01:03:57.250
او انها حلال في نفسها او لم يلتزم حكم الله بها يعني قال الحكم في هذه المسألة لست المخاطب به لان ثمة فرقا مهما بين الالتزام بالشيء والقبول له. وبين بين عدم الالتزام الذي هو الامتناع وما بين

152
01:03:57.250 --> 01:04:23.100
عدم القبول والجحد فها هنا اشياء هناك قبول يقابله جحف وهناك التزام يقابله امتنان ولكل تعريفه كما هو معلوم. فمن خاض في هذه المسائل وخالف اعتقاد اعتقاد السلف الصالح فقد احدث بدعة

153
01:04:23.100 --> 01:04:54.300
عن اعتقاده كذلك في مسائل الامامة كذلك في مسائل الصحابة وهكذا من انواع البدع الاعتقادية من البدع البدع العملية والبدع العملية متنوعة منها ما هو مقيد بالاشهر وهذا حبذا لو تجمع هذه

154
01:04:54.700 --> 01:05:19.100
البدع بدع المواسم ويجعل في كل يعني يجمع فيجعل ما لكل شهر من البدع التي احدثها المخالفون فمثلا في شهر محرم ثمة انواعا ثمة انواع من البدع وفي شهر صفر ثمة انواع من البدع

155
01:05:19.900 --> 01:05:43.400
وفي شهر ربيع الاول ثمة انواع من البدع كالاحتفال بالمولد ونحوه وفي رجب انواع من البدع وفي شعبان أنواع من البدع وفي رمظان ايظا انواع من البدع وفي وهكذا ولو بصر الناس

156
01:05:43.650 --> 01:06:09.050
في رسالة بالبدع على الشهور لكان ذلك ترتيبا حسنا مع بيان كل مسألة وبمناسبة كوننا في شهر في شهر ربيع الاول ما هو معلوم عن بدعة المولد؟ وان احداثها كان كما هو معروف عند المؤرخين كان من جهة الفاطميين

157
01:06:09.800 --> 01:06:40.700
وكانت بدعة سياسية لان الفاطميين وهم العبيديون شاعت النسبة او التسمية بالفاطميين والا فحقيقتهم انهم عبيديون لما لم يقبل الناس امرهم في مصر احدث بدعة المولد لاجل ان يدل الناس على انهم يحبون رسول الله عليه الصلاة والسلام. ثم جعلوا في كل ليلة من ليالي السنة

158
01:06:40.700 --> 01:07:06.350
بدعة من الاحتفالات المختلفة حتى يشغلوا الناس عن اصل السنة ويشيعوا فيهم البدع حتى يبتعدوا عن اصل الدين ذكر ذلك جماعة من اهل العلم من بدع العمل ايضا ما هو من وسائل الشرك

159
01:07:08.100 --> 01:07:35.250
في جمع ما بين كونه وسيلة الى الشرك وما بين كونه بدعة مثاله الاعتناء بالقبور وتعظيم القبور وبناء القباب عليها وتفريج القبور والاهتمام بذلك هذا كله من وسائل الشرك كما قال العلماء ومن البدع المحدثة

160
01:07:35.300 --> 01:08:04.150
والنبي عليه الصلاة والسلام لما نزل به يعني الامر من الموت عليه الصلاة والسلام صفق يطرح خميصة على وجهه ثم اذا اغتم كشفها ايقول عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود والنصارى. اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. الا لا تتخذوا القبور مساجد. فان

161
01:08:04.150 --> 01:08:43.650
الهاكم عن ذلك انواع البدع كثيرة كما هو معلوم ولعلنا نختم الكلام فرق مهم الا وهو ان هناك مسائل قد يطلق عليها بعض الناس انها بدعة فينازع ويكون الحق فيها

162
01:08:43.900 --> 01:09:12.900
مع المنازع يعني في انه ليس ببدعة وهذا من امثلته عمل اعياد الميلاد مثلا الذين يعملون عيد الميلاد نسأل الله العافية لاولادهم او لانفسهم او عيد زواج او نحو ذلك

163
01:09:13.400 --> 01:09:31.900
فيأتي من يقول هو بدعة فيقول له الاخر البدعة في الدين وانا لم اقصد به التقرب وانما هذا من جهة الفرح والجواب ان هذه الامور لا شك انها محدثة لكن لما لم تكن في الدين

164
01:09:32.850 --> 01:09:58.700
لم يفر حد البدعة منطبقا عليها فيكون اذا النهي عنها من جهة انها تشبه بالكفار. وليس من جهة انها ابتداع  ومن المسائل ايضا المهمة التي يجب ان يكون معك التفريق فيها

165
01:09:59.450 --> 01:10:30.500
هن المرء في فهمه للبدع لابد له من ان يتبع ائمة اهل السنة لان ثمة مسائل قد يشكل على المرء هل هي من البدع ام هي من غير البدع فنرى ان الائمة ربما فعلوا اشياء واذا نظر الى

166
01:10:31.150 --> 01:10:58.600
تلك الافعال قال هي بدعة ولكن تتابع العلماء على انها جائزة او على ان الفعل لا بأس به او على انه مستحب لهذا من المهم ان لا تحكم بالمسائل بشيء بانه بدعة حتى تسمع كلام اهل العلم فيه

167
01:10:58.650 --> 01:11:23.250
فاذا كان كلام الائمة ائمة اهل السنة الامام مالك والشافعي واحمد وكالسفيانين سفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة وكواكيع ونحوهم من اصحاب احمد واصحاب الشافعي الذين عرفوا بالامامة في السنة وكشيخ الاسلام وابن القيم وكامام هذه الدعوة الشيخ محمد

168
01:11:23.250 --> 01:11:45.050
عبد الوهاب رحمه الله العلماء من بعده ينظر ماذا قالوا في المسألة بان التنبيه على ذلك لابد منه لان من الشباب من يستعجل في الحكم في مسائل على انها بدعة. يقول هذه بدعة وهذه بدعة. واذا نظرت وجدت انه ما من احد

169
01:11:45.050 --> 01:12:11.300
كم من اهل العلم انها بدعة فيكون هو قد اخترع قولا جديدا من المسائل التي ايضا ينبغي ان يكون معك الفرق فيها ان تفرق في مسائل البدعة ما بين فهمي

170
01:12:11.500 --> 01:12:42.850
العلماء وفهم غيرهم لانه قد يكون من الناس من يأتي يطبق التعاريف او بعض اقوال السلف على اشياء او على اشخاص او على احوال فيكون ذلك التطبيق نتيجته ان ذلك الفعل بدعة او ان هذا مبتدع او نحو ذلك

171
01:12:43.300 --> 01:13:00.100
فاذا نظرت الى اقوال اهل العلم الذين يعلمون معنى السنة والبدعة ويحكمون ويفتون في ذلك لن تجد انهم يحكمون في ذلك الحكم لهذا ننبه على ان وظيفة طالب العلم ان يفهم

172
01:13:00.200 --> 01:13:25.950
اما الحكم فيحكم بما حكم به العلماء اما ان يحكم بما يخالف به حكم اهل العلم فان هذا نوع تعدي وغرور وظن انه اذا فهم بعض والتعريفات ودرس ذلك انه حاز العلم جميعا. والعلم الشرعي بعضه مرتبط ببعض. ففهم كلام السلف في الابتداء او في من هو المبتدع

173
01:13:25.950 --> 01:13:45.950
او في نحو تلك المسائل يجب ان يفهم على طريقة اهل العلم الراسخين فيه. لا على طريقة من قرأ فلم يفهم تلك المسائل. لهذا ينبغي لطالب العلم ان يتنبه الى ان التطبيق

174
01:13:46.450 --> 01:14:08.150
تطبيق الاحكام او معرفة هذا الفعل الجديد او هذا الحال الجديد او القول الفلاني او الفعل الفلاني هل هو بدعة وصاحبه مبتدع ام لا يجب ان تنظر الى قول الراسخين في العلم فيه. اما النظر الى قول الشباب بعضهم مع بعض وهذا يقنع هذا وذاك يقنع ذاك. هذا لا شك

175
01:14:08.150 --> 01:14:30.650
كانه بروج بالعلم عن الرجوع الى اهله المتخصصين فيه نقف عند هذا واسأل الله جل وعلا ان يبصرني واياكم وان يزيدنا تباعا لنبيه عليه الصلاة والسلام. وان يلهمنا رشدنا وان يقينا شر انفسنا. اللهم نسألك باسمائك

176
01:14:30.650 --> 01:14:50.650
الحسنى وصفاتك العلى ان تجعلنا من المتقين. وان تحشرنا مع نبيك محمد صلى الله عليه وسلم تحت لوائه. وان تسقي من حوضه شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها ابدا. اللهم وفق ولاة امورنا لما تحب وترضى. اللهم وفق

177
01:14:50.650 --> 01:15:09.450
علمائنا لما تحب وترضى واجعلنا واياهم من المتعاونين على البر والتقوى. اللهم ابرم لهذه الامة امر رشد يعز فيه اهل طاعتك ويعافى فيه اهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر وصلى الله وسلم وبارك

178
01:15:09.450 --> 01:15:42.800
على نبينا محمد هنا بعض الاسئلة قال ما الفرق بين الترك الذي تسمى فيه سنة تركية وبين السكوت الذي هو رحمة لنا السكوت راجع الى الحلال والحرام ما يحل وما يحرم

179
01:15:43.650 --> 01:16:16.350
وذلك راجع الى الحدود واول الحديث يبين ذلك ان الله فرض فرائض فلا فضيعوها وحدا حدودا فلا تعتدوها وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها وهذا راجع الى ما كان من قبيل الحلال والحرام. يعني الاحكام العملية من جهة ما يتعاطاه المرء

180
01:16:16.350 --> 01:16:38.150
من مأكولات ومشروبات او بعض الاعمال التي كان يعملها الناس في عهده عليه الصلاة والسلام لهذا يبينه قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر الذي رواه مسلم في الصحيح ان اعظم المسلمين جرما

181
01:16:38.350 --> 01:17:08.350
رجل سأل عن شيء فحرم على المسلمين لاجل مسألة فهذا الذي من اجله جاء النهي عن السؤال فما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من الله عافيته فلا نسأل يعني لا يسأل الصحابة النبي عليه الصلاة والسلام في كل شيء هذا حلال هذا حرام الخبز حلال الشراب حلال كذا حلال هذا حرام

182
01:17:08.350 --> 01:17:34.400
هذا حرام اسمعوا المحرمات واسمعوا المباحات وما سكت عنه فهو عفو يقوم على اصل الاباحة فيما الاباحة   يقول اين مظان قولك ان العز ابن عبد السلام صوفي اشعري علما بان هناك رسالة خرجت

183
01:17:35.150 --> 01:17:57.100
اسمها صفحات مطوية نفى عنه ذلك ومن جهة كونه صوفيا تنظر الى كتابه شجرة الاحوال وكتابه القواعد ومن جهة كونه اشعريا تنظر الى كتابه العقائد مطبوع سار فيه على نهج الاشاعرة

184
01:17:58.000 --> 01:18:34.450
لظهور      احيانا يأتي بعض الاسئلة من جهة الحكم على شخص وهذا ينبغي لطلاب العلم ولعامة المسلمين ان يتجنبوا السؤال عنه في المحاضرات ان يكون السؤال عن الشخص ما حكم الذي يقول كذا وكذا وكذا

185
01:18:35.200 --> 01:19:01.650
الحكم على المعين كما هو معلوم له شروطه وله موانعه فليس ايراد السؤال كافيا للحكم على المعين وانما يسأل عن المقالة يسأل عن الفعل فيكون على بصيرة من دينه. اما الحكم على شخص فهذا يحتاج الى مسائل اخر غير ما ذكر في

186
01:19:02.500 --> 01:19:22.150
السؤال هل تنصح ما نصيحتك لشباب الصحوة في هذا الوقت؟ هل تنصحهم بطلب العلم والعزلة؟ بعدا عن قال ام انهم يلزمهم التوظيف والبيان؟ ومن وما نصيحتكم في من لا يقبل الحق ولو كان واظحا

187
01:19:22.300 --> 01:19:43.150
الجواب ان نصيحتي لشباب الصحوة انهم لم يصحوا بعد الصحوة تحتاج الى صحوة لا تزال الصحوة في تقليد لا يزال كثير من شباب الصحوة بل الاكثر لم يتجه الى العلم

188
01:19:43.250 --> 01:20:03.700
لم يتعلم ويكون العلم عنده فوق الجميع. ينظر الى الاقوال والى الاعمال من جهة فاعلها او من جهة زملائه وهذا ليس بجيد بل الواجب ان يسعى في ان يكون على وفق

189
01:20:03.700 --> 01:20:30.400
ان وان يطلب الحذر لنفسه وما ذكره ائمة الاسلام في عقائدهم في عقائد اهل السنة والجماعة يلتزموا. وما لم يذكر يجتنبه وما اشتبه عليه فهناك امور مشتبهة   فيما بين الحلال والحرام. من واقع الشبهات واقع الحرام. ومن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه

190
01:20:30.400 --> 01:21:01.150
مفيدة لمن اذا خالط الناس لم يؤثر فيهم لكن كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في الادب  الحاكم وجماعة يعني في الادب المفرد والحاكم المستدرك وجماعة انه عليه الصلاة والسلام قال المؤمن الذي يخالط الناس

191
01:21:01.150 --> 01:21:16.950
اصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم لان الصبر عبادة واذا خالطت الناس وامرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ودعوت الى الحق فهذه عبادة من العبادات

192
01:21:17.000 --> 01:21:47.000
فالاكمل طريقة الانبياء والمرسلين لانهم خالطوا الناس وامروا ونهوا واودوا فصبروا حتى جاء حتى اتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله. واما الانسحاب اذا كان مع العزم فهذا السلامة لا شيء. اما اذا كان المرء قويا في دين الله واذا خالط الناس اثر فيهم. ودعا الى الله وبين الحق

193
01:21:47.000 --> 01:22:10.100
والصواب ونهى عن اسباب الضلال فان هذا من الامور المحمودة التي هي طريقة  الانبياء والمرسلين فان الرسل امروا ونهوا وصبروا قال جل وعلا واصبر كما صبر اولو العزم من الرسل

194
01:22:10.300 --> 01:22:32.300
ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ. وقال جل وعلا فاصبر ان وعد الله حق. ولا يستخفنك الذين لا يوقنوك فالمخالط للناس للدعوة والامر والنهي يحتاج الى صبر

195
01:22:32.400 --> 01:22:52.400
واذا صبر يكون صبره بحيث لا يستخف بحيث لا يستخف من الذين لا يوقنون كما قال جل وعلا ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. ومن الناس من يخالط ويدعو ويأمر وينهى ولا يكون صابرا

196
01:22:52.400 --> 01:23:44.350
بل يكون الذين لا يوقنون يستخفونه بالاقوال والاعمال وكثير من المشاكل من المشكلات ومن العوائق جعلت نصبت من اجل ذلك الاستخفاف    ايضا هذا سؤال عن شخص           يقول تقسيم البدعة الى مفسقة ومكفرة هل هو تقسيم صحيح

197
01:23:44.400 --> 01:23:58.750
وما ضابط الفرق بينهما؟ وهل نقول ان من قسمها كذلك؟ بنى تقسيمه هذا على التفريق بين الفروع والاصول. حيث انه قال البدعة في العبادات ثقة والبدعة في العقيدة مكفرة. التقسيم

198
01:23:58.850 --> 01:24:17.950
الى مفسق ومكفر في البدع تقسيم صحيح البدع منها بدع مفسقة ومنها بدع مكفرة والبدع المكفرة منها ما هو راجع الى البدع الاعتقادية ومنها ما هو راجع الى البدع العملية التي

199
01:24:17.950 --> 01:24:44.300
ومعها اعتقاد وقد لا يكون معها اعتقاد. فما انطبق عليه حد البدعة كان بدعة فاذا كان كفرا صارت بدعة كفرية. واما اذا لم يكن كفرا فيكون افقا. يعني تكون بدعة مفسقة والبدعة المفسقة تكون في العمل وتكون في العلم يعني الاعتقادات منها ما

200
01:24:44.300 --> 01:25:11.550
ما هو مفسر؟ اعتقاد في الله جل وعلا بغير الحق بمثل هذا استواء وفي مثل الصفات وفي مسألة الايمان ومسائل الاسمى والاحكام ونحو ذلك هذه كلها بدع وصاحبها بدعته مفسقة وليست مكفرة لان العلماء ما كفروا الفرق

201
01:25:11.600 --> 01:25:47.000
الثنتين وسبعين وانما حكموا عليها بالضلال وبالنار وبالفسق واما الفرق الكافرة فهي خارجة عن هذه الثلاثة وسبعين فرقة كالجهمية والرافضة الغلاة ونحوهم فاذا التقسيم صحيح فهو راجع الى  الحكم هل الحكم على البدعة بانها فسق او كفر؟ فاذا كانت كفرا صارت البدعة مفسقة مكفرة واذا كانت فسقا صارت

202
01:25:47.000 --> 01:26:16.700
بدعة مفسقة     يقول ما معنى قول شيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم؟ ان التوكل على الله من لازم الايمان. وان انتفاع اللازم يقتضي انتفاء الملزوم. هذا الكلام صحيح لان الله جل وعلا جعل التوكل عليه شرطا لصحة الايمان. وشرطا لصحة الاسلام. قال جل وعلا

203
01:26:16.700 --> 01:26:43.950
توكلوا ان كنتم مسلمين. وقال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. ونحو ذلك من الايات. فجعل شرط صحة الايمان التوكل على الله جل وعلا وحقيقة التوكل على الله جل وعلا انه راجع الى معرفة ربوبية الله على عبده

204
01:26:44.200 --> 01:27:06.400
فاذا علم المسلم ربوبية الله على عبده عظم توكله ولا يصح اسلام احد حتى يكون موقنا بالربوبية لانه لا بد ان يكون قد صح له توحيد الالهية ومن صح له توحيد العبادة توحيد الالهية

205
01:27:06.400 --> 01:27:26.400
انه يتضمن ذلك اقراره وصحة توحيد الربوبية منه. وكل مقر لله جل وعلا بالربوبية له نصيب من هذه العبادة وهي التوكل على الله جل وعلا. لكن الناس فيها مقامات. فتوكل المصطفى عليه الصلاة والسلام ليس

206
01:27:26.400 --> 01:28:04.100
كتوكل افراد امته عليه الصلاة والسلام. ويعظم التوكل بشيء  قبل ذكره حقيقة التوكل او تعريف التوكل  انه  تفويض الامر الى الله جل وعلا وفعل السبب الذي امر الله جل وعلا به. يعني ان تفعل السبب الذي امر

207
01:28:04.100 --> 01:28:23.400
الله جل وعلا به ان كان يمكنك ان تفعل سببا ثم تفوظ الامر الى الله لعلمك بان الله جل جلاله هو الذي بيده مقاليد كل شيء وانه ما من دابة الا هو