﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ثم اما بعد. ابو بكر الصديق عمر بن الخطاب عثمان بن عفان علي بن ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين. اسماء لامعة زاهية في وعي المسلمين. اه قد امتد

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
حكمهم وخلافتهم التي تسمى الخلافة الراشدة لثلاثين عاما. وهي مصدر فخر وعز المسلمين لما فيها من عدل ورحمة واحسان. اه هذه الفترة هي فترة الخصبة لاستخراج الاحكام الفقهية والسياسية. وهي تختلف عن ما تلاها من

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
تاريخ حكم المسلمين بانها قد حكمت من الخلفاء الراشدين. وان هذه الفترة فترة خلفاء الراشد قد زكاها النبي صلى الله عليه وسلم والحاكم فيها كان خليفة راشدة خليفة راشدا من الطبقة العليا من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم. فلهذه الفترة

4
00:01:00.250 --> 00:01:23.250
اه من مزيتها انها مصدر احتجاج. بمعنى ان يستدل المسلم بهذه الفترة وقائعها في الاحكام الفقهية والسياسية وذلك بحسب بحسبها بطبيعة الحال. اه فدرجات الاحتجاج تختلف بحسب هذي الواقعة. وذلك ان اه الخليفة هنا

5
00:01:23.250 --> 00:01:47.850
صحابي وقول الصحابي له اعتبار. وليس مجرد قول ليس مجرد قول صحابي هنا بل صحابي حاكم. وبطبيعة الحال ان ان الاحكام السياسية تكون بمحظر ومشهد كثير من الصحابة فاذا اقروه اه اه اصبح للحكم مزية اخرى وهي مزية الاجماع السكوتي. اه لهذه الفترة من ناحية

6
00:01:47.850 --> 00:02:07.850
لاستدلال مزية مهمة وهو ما يفرض ضرورة واهمية العناية بها في مبحث وعلم السياسة اه الشرعية اه فترة خلفاء الراشدين فترة عظيمة واسعة واحداثها ظخمة جدا اه وقد افردت ابحاث ودراسات اه

7
00:02:07.850 --> 00:02:27.850
لكل خليفة وما تضمنوا وما تضمنته خلافته من اه احداث ووقائع كثيرة لكننا سنتجاوز هذا هذا المجال. المجال المتعلق بالتصرفات السياسية في تنظيم الدولة وتوزيع الاموال وادارة الجيوش هذه هذه هذا المجال

8
00:02:27.850 --> 00:02:56.000
يسمى التصرفات السياسية. لن نتطرق له في هذه المحاضرة. سنقتصر هنا على المجال الثاني وهو الية النظر والاجتهاد التي تسمى سياسة شرعية في كيفية اعمال المصلحة آآ التي قد توهم انها تخالف النص. وآآ قد ذكرنا في المحاضرة الاولى في مقدمات اساسية في السياسة الشرعية ان مفهوم

9
00:02:56.000 --> 00:03:16.000
السياسة الشرعية آآ قد ينظر اليه من عدة زوايا. فقد ينظر اليه بعض الناس على انه هو النظام السياسي او على انه علم آآ السياسة الشرعية او على انه استصلاح او عناية بالمصلحة. ذكرنا ان واه

10
00:03:16.000 --> 00:03:33.000
يجب العناية به موضوع السياسة الشرعية هو النظر الاول. الذي هو آآ ان السياسة الشرعية الية اجتهاد ونظر في النصوص فيما يحقق المصلحة فيما يحقق المصلحة العامة في الشأن في الشأن العام. لان اه اه

11
00:03:33.000 --> 00:03:53.000
هذا النظر هو هو فيه استدلال. تقول مثلا هذا محرم او هذا ممنوع او هذا واجب. اه سياسة شرعية يقوم آآ فتقوم السياسة هنا على الية نظر معتبرة. فيكون لها وصف مؤثر في الاحكام هي ليس ليست مجرد مس

12
00:03:53.000 --> 00:04:15.400
موجودة في علم السياسة الشرعية لأ بل هي الية نظر يستفيد وينتفع بها الفقيه في كيفية توظيف اه توظيفها في الاجتهاد الفقهي وبناء عليه سنركز في هذه المحاضرة على السياسة الشرعية بهذا المعنى. كيف اعمل الصحابة الخلفاء الراشدون؟ رضي الله عنهم

13
00:04:15.400 --> 00:04:35.400
الاجتهاد المصلحي الذي يحقق مصالح الناس ويدفع الضرر عنهم. والذي قد يوهم تعارضا مع النصوص. كيف تعاملوا مع هذه اه المنطقة اه حتى تكون الية اه نقتدي ونقتفي اثرهم اه في ذلك. اه قبل ان نشرع في

14
00:04:35.400 --> 00:04:55.400
وقائع هذه السياسة الشرعية مع كل خليفة راشد. آآ من المهم ان نقرر ما هي القاعدة الاساسية التي يسير عليها الخلفاء في فقبل ان ننظر الى مجال الى الجانب الاجتهادي من المهم ان ننظر الى الجانب الاساسي المحكم الذي يعتني به الصحابة رضي الله عنهم. وذلك

15
00:04:55.400 --> 00:05:15.400
من الخطأ للقصور ان نغوص ونغرق في الجزئيات ونحن لا نعرف ما هي الاصل او ما هي الكليات وما هو الاصل الكلي الذي الية الاجتهاد عند الخلفاء الراشدين. عندما نستقرأ احوال هؤلاء الخلفاء رضي الله عنهم نجد ان آآ ان ثم

16
00:05:15.400 --> 00:05:37.300
محكمات اه واضحة وظاهرة في تعاملهم اه مع النص. هذا المحكم يقول على يقوم على اعتبار النص وتعظيمه. وان الاجتهاد يدور حوله لا يناقضه فمساحة الاجتهاد لديهم واسعة لكنها لا تناقض النص وانما تهتدي بهدي النص. نجد اولا عند الصحابة رضي

17
00:05:37.300 --> 00:05:58.500
عنهم حرصهم وتتبعهم وسؤالهم عن النص. فقبل ان يجتهد في اي واقعة يكون ملما وعالما بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يخالف النص الشرعي. واما القرآن فهم آآ يدركون لاحكام القرآن فلا يسألون عنه لمعرفتهم به. لكن قد يخفى عليهم

18
00:05:58.500 --> 00:06:15.000
بعض احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فيسألون عنه. من ذلك مثلا ان آآ جد الجدة جاءت تسأل ابا بكر رضي الله عنه عن حقها من الميراث امرأة توفي حفيدها فتسأل ما نصيبها من هذا الميراث

19
00:06:15.050 --> 00:06:35.550
فقال ابو بكر رضي الله عنه لا اجد لك في كتاب الله شيئا. ولا اعلم لك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ولكن ساسأل الناس فسأل الناس ما الذي تعرفون من هذه آآ في هذه الواقعة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقام المغيرة بن شعبة فشهد له فشهد ان النبي

20
00:06:35.550 --> 00:06:54.600
وسلم اعطاها سدس ثم قام ايضا محمد بن مسلمة رضي الله عنهم اجمعين فشهد له او فشهد مؤكدا لما قاله المغيرة فامضى ابو بكر الحكم على ما شهد آآ به عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهنا آآ كان بامكان ابي بكر ان يجتهد ويتأول

21
00:06:54.600 --> 00:07:11.850
ويعمل اه اجتهاده ونظره المصلحي لكنه كان معظما للنص فتوقف حتى يتأكد بان لا يكون هنا حكم عن النبي صلى الله عليه وسلم. ايضا عمر رضي الله عنه توقف تساءل لما اراد ان يفرض الجزية عن

22
00:07:11.850 --> 00:07:29.600
مجوس ماذا يفعل بهم؟ فحدثه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سنوا بهم سنة اهل الكتاب فامضاه مباشرة بعد ما سمع هذا الحديث من عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. اذا كان التوقف للتأكد من عدم مخالفة اه

23
00:07:29.600 --> 00:07:49.550
النصوص والاوامر المحكمة من النبي صلى الله عليه وسلم هو اصل منهجي ظاهر في سنتي وسيرة هؤلاء الخلفاء رضي الله عنهم. يقول ميمون ابن مهران رحمه الله اه عن عمر انه كان اذا اعياه ان يجد في القرآن والسنة حكمه حكم الحادثة نظر. هل لابي بكر قضاء

24
00:07:50.000 --> 00:08:03.450
فان وجد ابا بكر قضى بقضاء قضى به والا دعا رؤوس الناس فاذا اجتمعوا والامر انقضى به. فكان فكانت هذه السنة ظاهرة في سيرة ابي في سيرة عمر انه يتأكد اولا

25
00:08:03.450 --> 00:08:23.450
من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه واله وسلم فلا يبادر بالاجتهاد الا بعد ان يتأكد من معرفته بهذه اه السنة الامر الثاني والاصل الثاني الذي يكشف يكشف عن اه عمق اه هذا الامر وانه من المحكمات الظاهرة في اه فقه الخلفاء الراشدين رجوعهم

26
00:08:23.450 --> 00:08:39.000
عن الاراء والاجتهادات التي يظهر لهم انها قد خالفت نص قول النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا اجتهدوا فتبين لهم ان النبي صلى الله عليه وسلم في محل الاجتهاد قد خالفهم فانه مباشرة يتراجعون عن عن اجتهاداتهم

27
00:08:39.350 --> 00:09:00.850
ومن اشهر الخلفاء الراشدين في ذلك هو عمر رضي الله عنه. فرظي الله عنه كان هو اوسعهم واكثرهم اجتهادا وفي نفس الوقت كان اكثرهم رجوعا الى اه النص اذا بدأ له انه ان اجتهاده كان مخالفا له. وقد احصى بعض الباحثين الوقائع التي اه رجع فيها عمر الى السنة

28
00:09:00.850 --> 00:09:15.900
لما تبينت له فاوصلها الى اكثر من ثلاثين واقعة. ثلاثين واقعة يرجع فيها عمر رضي الله عنه الى السنة اه والى قوله النبي صلى الله عليه وسلم اذا تبين له ان اجتهاده كان مخالفا اه له

29
00:09:16.450 --> 00:09:36.450
ايضا من الاصول المحكمة تأكيدهم على اتباع النص. فكان اه من مقولاتهم المأثورة الشهيرة تأكيد على ضرورة ان يتبع المسلم نص النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك قول عمر رضي الله عنه كما عند البيهقي وصححه بعض اهل العلم اياكم واصحاب الرأي فانهم اعداء

30
00:09:36.450 --> 00:09:55.100
السنن اعيتهم الاحاديث ان يحفظوها فقالوا بالرأي فظلوا واضلوا. وفي الرسالة المشهورة التي كتبها آآ عمر رضي الله عنه الى ابي موسى الاشعري تسمى رسالة القضاء قال له الفهم الفهم فيما ادلي اليك مما ورد عليك مما ليس في قرآن

31
00:09:55.150 --> 00:10:15.150
اوسن ثم قايس الامور عند ذلك. فكان مستحضرا عندهم ان الاجتهاد يكون بعد معرفة ما هي السنة. ايضا الاصل الرابع تمسكهم بما يرون انه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم. فكان اذا ظهر لهم امر انه من النص الشرعي الظاهر عن النبي صلى الله عليه

32
00:10:15.150 --> 00:10:35.150
وسلم فانهم فانهم يتمسكون به تمسكا شديدا. والوقائع في ذلك كثيرة. آآ من الوقائع الجميلة آآ قصة ابي بكر مع ميراث النبي صلى الله عليه وسلم. فمن المعلوم ان ان ابا بكر لم رفض طلب فاطمة رضي الله عنها آآ ان يقسم لها ميراث النبي

33
00:10:35.150 --> 00:10:55.150
وسلم وقال لها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة. هذه واقعة شهيرة لكن هنا آآ لفتة جميلة ينبغي الوقوف معها والتأمل فيها كثيرا. ابو بكر رضي الله عنه اصر على عدم قسمة الميراث. حتى غضبت عليه فاطمة رضي الله عنها

34
00:10:55.150 --> 00:11:15.150
ماتت ساخطة عليه رضي الله عنهم اجمعين. هل هان على قلب ابي بكر رضي الله عنه؟ غضب فاطمة وسخط وسخطها عليه حتى اه اه آآ يعني آآ تبقى على هذا على هذا الامر لا شك ان من عرف حب ابي بكر وشدة آآ عاطفته

35
00:11:15.150 --> 00:11:36.150
العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم واهل بيته فانه سيعلم ان هذا كان شديدا جدا عليه رضي الله عنه. وانه وبلا شك كان يتجرع الالم والشدة هذا الموظوع لكنه اضطر له لشدة تمسكه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم. فهو يحب فاطمة ويحب ان يرضيها ويحب ان يقسم لها الميراث. لكن

36
00:11:36.150 --> 00:11:56.150
لم يكن له مندوحة في ذلك نظرا لشدة تمسكه رضي الله عنه وصية النبي صلى الله عليه وسلم وبحكم النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الظاهرة في سنة ابي بكر في وقائع كثيرة. منها ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث جيش اسامة في اخر حياته عليه الصلاة والسلام اه اوصى

37
00:11:56.150 --> 00:12:06.150
بان يمضى جيش اسامة. وقد حل النبي وقد عقد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجيش. لكنه توقف لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم. فلما مات ابو مات النبي صلى الله عليه

38
00:12:06.150 --> 00:12:26.150
سلم وتولى ابو بكر خلافة كان اول اه كان اول اول شيء حرص عليه ابو بكر رضي الله عنه هو امضاء جيش اسامة مع ان المدينة كانت في حال خوف واضطراب الردة قد اكتسحت وعمت اكثر وجزيرة العرب ومع

39
00:12:26.150 --> 00:12:39.150
ذلك اصر ابو بكر ان يمضي هذا الجيش حتى آآ يعني خالفه كثير من الصحابة ورأوا ان آآ آآ الوضع آآ يتحتم ضرورة التأني في امضاء هذا الجيش حتى تحفظ المدينة

40
00:12:39.350 --> 00:12:55.850
لكن ابا ابو بكر لكن ابا بكر رضي الله عنه كان شديدا في ضرورة امضاء جيش اسامة. حتى قال عبارة تكشف لنا اه شدة التمسك العظيم في قلب هذا الخليفة الراشد. وشدة

41
00:12:55.850 --> 00:13:15.850
التصديق والاتباع التي رفع الله بها شأنه حتى اصبح هو خير هذه الامة بعد نبيه. فقال كما في بعض الروايات لما الحوا عليه قال والله لا احل عقدا عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله لو تخطفتنا السباع والطير في المدينة. ولو جرت الكلاب بامهات

42
00:13:15.850 --> 00:13:35.850
مؤمنين في سكك المدينة لامضين. صورة في غاية الشناعة لكن تكشف عن شدة الاصرار والعزيمة في هل بهذا الخليفة الراشد لانه علم ان هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم ورأى ان اتباعه واقتداءه بالنبي صلى الله عليه وسلم امر

43
00:13:35.850 --> 00:13:55.350
حتم لازم لا يسع فيه التخلف. فهذا نموذج يكشف لك شدة اتباعه رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم. ووقائع هذه الشدة والظقوة في سيرة الخلفاء الراشدين ظاهرة جدا. اذا هذه اصول تكشف لنا عن المحكم

44
00:13:55.400 --> 00:14:17.300
الذي يتعامل به الصحابة رضي الله عنهم مع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. حتى لا ينكسر او ينشق او يضيع هذا الاصل. ونحن عن جانب اجتهاد لماذا نقول هذا؟ لاننا آآ نريد طريقا وسطا. طريقا وسطا يراعي يراعي المنهج العام والاصل الكلي عند الصحابة في تعظيم واتباع النص

45
00:14:17.300 --> 00:14:34.300
وفي نفس الوقت واعي ان الصحابة ايضا ليس عندهم النص مجرد احرف جوفاء لا معنى لها بل ينظرون الى النص ومعناه ويقارنونه ببقية النصوص فعندهم اجتهاد مقاصدي وفقهي عميق وقوي

46
00:14:34.500 --> 00:14:54.500
اه اه يجب ايضا مراعاة هذه المساحة. فاجتهاد الصحابة قائم على الاحتكام للنص وتعظيمه وجعله من الاصول المحكمة في نفس الوقت لديه مساحة واسعة من الاجتهاد المعتبر الذي آآ يكشف عن سعة الشريعة وآآ رحمتها ويبين ايضا

47
00:14:54.500 --> 00:15:16.150
ما مفهوم النص فعندما نتحدث نحن عن وجود نص لا يعني ان النص هو مجرد اه رواية اه يفهم منها معنى فيقول شخص هذا نص لا اذا قيل نص بمعنى حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتمل المعارض. دلالته ظاهرة

48
00:15:16.150 --> 00:15:32.850
لا معارض لها. نص في محل النزاع لا تحتمل معنى اخر. هنا هنا نقول ان الصحابة لم يكونوا يتجاوزون هذا النص. اما اذا كان النص محتملا او قابل للاجتهاد فانها فان هذه القضية تدخل في جانب اه المساحة الاجتهادية

49
00:15:33.200 --> 00:15:47.650
اذن مساحة الصحابة رضي الله عنهم كانت واسعة في الاجتهاد وقد يتوهم بعض الناس انها تخالف النصوص لكن في الحقيقة انها لا يمكن ان تخالف النص لكن الحديث ما هو النص؟ فالنص هو الذي يكون

50
00:15:47.650 --> 00:16:07.650
ظاهرة لا معارضة له وهذا لا يمكن ان يخالفه الصحابة رضي الله عنه الا اجتهادا آآ خطأ يتراجعون عنه. اذا تأملنا في الوقائع التي حصل فيها اجتهاد يقول الصحابة فيما فيما قد يقال انه يخالف النص او يتوهم ومنها وقائع كثيرة سنذكرها في هذه المحاضرة نجد انها لا تخرج عن خمسة آآ

51
00:16:07.650 --> 00:16:22.000
آآ محامي او خمسة اسباب. خمسة امور لا تخرج عنها. اما انه لا نصت في المسألة اصلا بمعنى ان الاجتهاد في واقع لا نص فيها ولو توهم بعض الناس ان هناك نص

52
00:16:22.050 --> 00:16:38.100
النص غير موجود اساسا. او انه نص محتمل لاكثر من مسلك فسلك بعض الصحابة احد الا وجه المحتملة وهناك نص لكن يحتمل اكثر من معنى فاخذ بعظ بعظ الصحابة بعظ المحامل

53
00:16:38.150 --> 00:16:50.650
او انه سلك مسلكا في التعامل مع الواقع لا يعارض النص وقد يتوهم انه يعارض لكن في الحقيقة هو مسلك معتبر ليس معارضا للناس بل النص يحمل على جانب اخر

54
00:16:50.950 --> 00:17:10.950
او قدم ما هو اقوى بمعنى انه حصل تعارض بين نصين فهناك نص كان اقوى فقدمه صحابي رضي الله عنه او انه راعى الشروط والموانع فحصل اما مانع او انتفى الشرط من هذا النص فتغير

55
00:17:10.950 --> 00:17:27.150
اجتهاد او رأى الصحابي هذا الامر في حال اجتهاده. اذا هذي خمسة اسباب وخمسة محامل وخمسة امور مهمة اه في نظر الصحابة رضي الله عنهم الفقهي والمصلحي والسياسي قد يتوهم بعض من عنده قصور

56
00:17:27.500 --> 00:17:47.500
اه ان هذا مخالفة للنص لكن اذا تأمل فيها اه الفقيه وادار فيها النظر يجد انها لا تخرج من هذه المحاور الخمس او تكون خطأ لكنه آآ يعني آآ لا يتبين للصحة بذلك لعدم ادراكه بالسنة لكن لا يكون من ضمن هذه المحاور الخمسة التي

57
00:17:47.500 --> 00:18:02.750
تعتبر من الاجتهاد اه اه الفقهي المعتبر واذا آآ هذا ايضا كما ذكرنا يكشف عن سعة الاجتهاد المصلحي في فقه الصحابة رضي الله عنهم وان وجود النص لا يضيق المجال

58
00:18:02.750 --> 00:18:23.500
المسرحي وجود النص لا يضيق لا لا يقطع او يضيق المجال المسرحي وانما الاشكال مع المصالح التي تناقض النصوص وليس مع الاجتهاد المسرحي. الاجتهاد المصلحي هو منهج للخلفاء الراشدين ومنهجه للصحابة ومنهج لائمة الاسلام. ومعتبر في كل مذاهب

59
00:18:23.500 --> 00:18:43.500
الاشكال هو مع النظر المصلحي او مع المصلحة التي تناقض النص. اما الاجتهاد المصلحي الموضوعي المبني على الصحيحة فانه آآ محل اتفاق وان اختلف العلماء في بعض تفصيلاته. النظر المصلحي يقوم على منهجية دقيقة تراعي

60
00:18:43.500 --> 00:18:59.100
اولا طبيعة المصلحة واعتبار الشارع له. هذه المصلحة هل اعتبرها الشارع فيجب قبل ان تعمل باي مصلحة ان تنظر هل الشارع هل الشريعة هل قول هل كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم تراعي هذا النوع من المصالح ام لا

61
00:18:59.850 --> 00:19:19.400
ثم لا يكفي هذا. ما درجة المراعاة؟ ما وزنها؟ الامر الثاني وزن الاعتبار. هل راعته مراعاة ظرورية اوحى ام حاجية ام اقل؟ هل راعته مراعاة اصلية ام تبعية؟ هل راعته في كل الاحكام او في بعضها؟ اذا هناك اه اه درجات دقيقة من

62
00:19:19.400 --> 00:19:39.400
ثم الامر الثالث ما مفهوم النص فقبل ان نقارن بين الاجتهاد المصلحي والنص يجب ان نفهم النص ما مراده ايضا هذا يحتاج الى معرفة مراد النص ومعناه ومقصده وهذا ايضا فقه عظيم وعميق. الامر الرابع ما وجه التعارض بين الامرين

63
00:19:39.400 --> 00:19:59.500
اذا اكتملت هذه البناءات الاربع اه اه ظهر يعني ان المجال اجتهاد المصلحي كبير وواسع لكنه في نفس الوقت كان دقيقا وعميقة ولاجل ذلك اه جاءت المدرسة الفقهية بعد ذلك فحصت اجتهادات الصحابة

64
00:19:59.600 --> 00:20:19.600
وتنازعت في حدودها وبنيت عليها مسائل ونزاعات كثيرة واتجاهات مختلفة كلها بحث في كيفية اه اعمال المصلحة ومصالح الناس ودفع الضرر عنه في نفس الوقت تقدير النص وحدوده ومعرفة مراد الله ومراد النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك

65
00:20:19.600 --> 00:20:39.600
اه اذا ادركنا هذا اخواني واخواتي الكرام عرفنا اه عمق عمق الاجتهاد الفقهي ودقته وانه تطلبوا اهلية ودراسة وبحثا ودربة حتى يستطيع آآ المسلم ان يكون آآ مؤهلا آآ يعني لهذا الاجتهاد

66
00:20:39.600 --> 00:20:59.600
ولاجل ذلك اه اشكالية الخطأ والغلط الذي وقع فيه كثير من الناس اه هو قصورهم في هذه الادوات التي عميقة في فقه الصحابة ومن اه بعدهم ولاجل ذلك اه اذا اردنا ان نضع اه اه

67
00:20:59.600 --> 00:21:22.150
يعني ما هي اصول الخطأ والغلط التي وقع فيها بعض الناس في فهم العلاقة بين النص والمصلحة فيمكن ان يردها الى اربعة آآ اسباب او اصول الخطأ ظاهر. يعني بمعنى لماذا يخطئ بعض الناس في اه اجتهادهم او غلطهم او انحرافهم في علاقة المصلحة بالنص

68
00:21:22.150 --> 00:21:40.300
اه لا تخرج من اربعة اه اه امور. الغلط الاول اه من الاغلاط اه التي اه قد يقع فيها بعض الناس في اه العلاقة بالاجتهاد المصلحي والنص. اعتبار ما لم يعتبره الشارع من المصالح. اعتبار

69
00:21:40.300 --> 00:21:57.000
ما لم يعتبره الشارع من المصالح فهو يعارض النص ويعارض المحكمات بمصالح هل المصالح لا يعتبرها الشارع اصلا؟ بمعنى انها ليست مصلحة. هو يسميها مصلحة لكنها في الحقيقة ليست مصلحة شرعية. وهذا اه الفارق

70
00:21:57.000 --> 00:22:13.900
بين اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم في اعتبار المصالح ان المصالح في وعيهم هي المصالح التي اعتبرها الشارع اما اما هنا فيأتي مصلحة لا يعتبره الشارع اصلا فيأتي مثلا بعض الناس اه يتحدث مثلا مع اه العقوبات الشرعية

71
00:22:14.000 --> 00:22:41.050
فيقول هذه العقوبات تسبب الما نفسيا على الجاني يقول مثلا عقوبة الجلد عقوبة القطع فيها الم نفسي مؤذي للجاني ولاهله هذي فعلا مصلحة ومفسدة. لكن هل هذي معتبرة شرعا بل الشارع الغاه الشارع لما فرض هذه العقوبات كانت موجودة منذ اه اول نشوئها ولم يلتفت لها للمصلحة الاغلب

72
00:22:41.050 --> 00:22:58.300
ودفع المفسدة الاكثر في ذلك. فالغلط الاول ان يأتي الشخص بمصالح آآ لا يعتبره الشارع فيريد ان يقدمها او يريد ان يخصصها في مقابل النصوص الغلط الثاني اهمال ما اعتبره الشارع

73
00:22:58.550 --> 00:23:16.550
الاول اه يأتي بمصالح غير معتبرة. هذا يأتي لامر اعتبره الشارع والشارع يريده. فيلغيه ويجعله غير معتبر الله سبحانه وتعالى لما قسم الميراث جعل للذكر مثل حظ الانثيين. بنص القرآن معنى المقصد يريده الشارع. لحكم

74
00:23:16.750 --> 00:23:40.900
فيأتي بعض الناس ويقول مثلا اه الزمن اختلف مثلا والمصلحة تغيرت لو يتساوى تكون مساواتي الاقرب للعدل واقرب للرحمة اه يا رجل يعني المعنى الذي يريده الشارع اين ذهب الغاه تماما ولم يجعل لمصلحة اه المصلحة التي يريدها الشارع والاعتبار الذي يريد الشارع اي قيمة

75
00:23:41.100 --> 00:24:03.850
يتوقع ويظن ان اجتهاده موافق مثلا اجتهاد الصحابة قطعا ليس ليس هذا له اي علاقة بالاجتهاد المصلحي المعتبر ايضا من الاغلاط توهم التعارض ان يأتي بعض الناس يتوهم التعارض بين بين المصلحة النص وليس بينهما اية تعارض اصلا لكن بسبب قصوره في الاجتهاد قصوره في النظر

76
00:24:03.850 --> 00:24:26.650
يظن ان هذا آآ يعني آآ تعارظ. ولها نماذج سنأتي لها في ذكر اجتهادات الصحابة رضي الله عنهم. الامر الرابع توهم توهم او القصور في فهم النص ثالثا يتوهم التعارض وليس بينما تعارض. الرابع لدينا مشكلة في فهمه للنص اصلا. فهو يفهم النص بطريقة اه اما بطريقة اه حرفية

77
00:24:26.650 --> 00:24:51.650
خاطئة او بطريقة اه يعني لا تجمع بقية النصوص مع بعضها بعضها فيقع في الغلط بسبب قصوره آآ في الفهم. اذا راعينا هذا الامر حسن فهم النص طبيعة التعارف بين المصلحة والنص واعتبار ما اعتبره الشارع وترك ما تركه الشارع ظهر لك وتجلى آآ

78
00:24:51.650 --> 00:25:04.850
معنى او العلاقة الشرعية المعتبرة في العلاقة بين اجتهاد المصلحي والنص. وهذا يدفعنا للحديث حول طريقة اه الحدثيين المعاصرين العرب وغيرهم في التعامل مع اه اه اجتهادات الصحابة رضي الله عنهم

79
00:25:05.150 --> 00:25:30.250
فمن المعلوم ان ان ان كثيرا من المعاصرين اخذوا آآ ينتقون ويقتنصون هذه الاحداث التي سنأتي عليها فيأخذون منها منهجا كليا في اعتبار المصالح بدون اي حدود ولا قيود يأخذ واقعة من عمر وواقعة من عثمان رضي الله عنهم. فيرى ان هذا دليل على آآ ان يعمل بالمصالح في مواجهة النصوص

80
00:25:30.250 --> 00:25:45.950
ثم يأتي بعد ذلك فكل نص لا يوافق هواه ولا ينسجم مع آآ ذائقة الثقافة الغربية ولا الذائقة العلمانية فمباشرة يرده لانه يخالف المصلحة. بل من الطريف طريقة بعض المعاصرين انه آآ

81
00:25:46.000 --> 00:26:08.050
قال انا ادعو لتحكيم الشريعة واؤيدها لكنني اطالب بان يرجع الى فقه الصحابة وان الفقه الحقيقي العظيم هو فقه الصحابة فتجاوز كل مذاهب وكل الاجتهادات التي قبل الصحابة ثم بدأ يبحث وفق الصحابة فقال الاصل الوحيد الذي يعتبره الصحابة هو

82
00:26:08.350 --> 00:26:29.600
اصل المصلح وهذه المصلحة متغيرة ولنا في كل زمان ومكان اجتهاده فلنجتهد في عصرنا بحسب مصالح والمفاس الحقيقة هذا ليس له علاقة بإرشاد المصالح اه عند الصحابة لانه فقط ان اه وظف اجتهاد المصالح لاهوائه واختياراته ليست اه اه

83
00:26:29.600 --> 00:26:49.600
ليست آآ يعني نظرا علميا موضوعيا لانه يجب ان تنظر الى اجتهاد الصحابة وفق اصلهم العام وايضا وفق تفاصيل كل واقعة وهذه هي الطريقة التي يفعلها ويقوم بها الفقهاء. وهنا نسجل حقيقة آآ اشادة الاختلاف الكبير جدا بين نظر الفقهاء المتقدمين

84
00:26:49.600 --> 00:27:11.050
استدلالاتهم وهورهم وعمق غورهم وغوصهم في المعاني وطريقة بعض المعاصرين الناقدين والمخالفين لهم آآ حيث انهم احيانا يتحدثون بالمجملات العامة فيقول مثلا اه يجب ان يكون لدينا ادراك عقلي ونظر مصلحي ومراعاة المتغيرات في الاجتهاد وان عندنا قصور في هذا الجانب فيأتيك بكلام عام

85
00:27:11.050 --> 00:27:26.900
عائم غير واضح الفقهاء رحمهم الله تجاوزوا هذا الادراك يعني اذا كان لدى بعض المعاصين شعور باهمية الاجتهاد شعور بالحاجة الى المراعاة والتغيرات. الفقهاء تجاوزوا هذا بكثير. فهم قد غاصوا في عمق هذه المتغيرات

86
00:27:27.000 --> 00:27:46.900
فحصوا هل هذا متغير زمان او متغير مكان او متغير حال ثم ما سبب التغير وما علاقة التغير وهل هو عام ام خاص ثم دخلوا في تفصيلات كثيرة واختلفوا وبسببها وظهرت احكام كثيرة فالفقه في عمومه واكثره هو غوص في هذه المعاني. ففرق كبير بين الية النظر القائمة على تدقيق

87
00:27:46.950 --> 00:28:08.950
وفحص وعمق والنظر قائم على يعني مجرد كلام عام قائم على اه مجرد دوافع اه يعني ومشاعر اه اه يعني اه او ذاتية بعد ذلك ننتقل الى آآ السياسة الشرعية في عصر الخلفاء الراشدين. ونأخذ عدة وقائع مع كل خليفة وان ننظر في الاجتهاد المصلحي هذا

88
00:28:08.950 --> 00:28:28.950
وكيف يعني علاقته مع النص حتى آآ نركز على جانب آآ الية النظر والاجتهاد الموجودة في السياسة الشرعية. اولا ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه. من من الوقائع الشهيرة في عصر ابو بكر رضي الله عنه التي آآ تسجل في انها

89
00:28:28.950 --> 00:28:45.400
السياسة الشرعية واعيدكم الى ما ذكرناه في تعريف السياسة انها اجتهاد آآ مصلحي فيما لا نص فيه في الشأن العام فليس كل اجتهادات ابي بكر ستكون داخلة معنا وانما ما كان في هذه المساحة. منها قتال المرتدين

90
00:28:45.550 --> 00:29:05.950
فمن وقائع الجليلة التي ظهر فيها فقه وقوة ابي بكر يعني رفع الله بها قدره وظهر فيها عمق ظهر فيها فقهه وكمال اه اه دينه وحكمته رضي الله عنه اصراره على قتال المرتدين

91
00:29:06.000 --> 00:29:23.600
وهذا موقف سياسي. قد يقال ان آآ اصل الحكم وهو قتال من امتنع اه عن الشعيرة انه اه واجب لكن الذي حصل في في عهد ابي بكر ليس مجرد تقرير جواز القتال وانما انه امضى القتال بمعنى

92
00:29:23.650 --> 00:29:37.600
انه رأى ان هؤلاء قد فعلوا واستحقوا ثم رأى ان النصحة تقتضي هذا وان لديه من القدرة ان يفعل ثم قام بذلك فاذا هو اجتهاد اه سياسي مركب اه يعني مبني على

93
00:29:37.650 --> 00:29:52.300
آآ تطبيق حكم آآ شرعي في واقعة واقعة معينة آآ من الوقائع ايضا آآ سياسية جمع المصحف جمع المصحف. وذلك ان المصاحف لم تكن مجموعة في عهد المصحف لم يكن مجموعة في في

94
00:29:52.300 --> 00:30:04.350
آآ مصحف واحد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانما كان موزعا آآ وموجودا في الصدور فاراد ابو بكر رضي الله عنه ان يجمعه خشية من آآ ضياعه جمعه في مصحف واحد

95
00:30:04.500 --> 00:30:14.200
وهذا لم يكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فقد يتوهم متوهم ان هذا بدعة وان هذا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم والحق انه ليس مخالفا

96
00:30:14.250 --> 00:30:32.200
لما؟ لان الدافع لجمع المصحف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن موجودا كما كان في عهد ابو بكر الم يكن يخشى على آآ المصحف او القرآن يضيع والنبي صلى الله عليه وسلم آآ موجودة وكان القرآن يتنزل فلم يأخذ ثم حاجة الى جمعه بخلاف

97
00:30:32.200 --> 00:30:52.200
اه عهد ابي بكر رضي الله عنه فقد اه خشي لما استحر القتل في القراء رظي الله عنهم في يوم اليمامة خشي ان اه يظيع المصحف بادر في الى جمع هذا المصحف وهذا ايضا اجتهاد سياسي راعى مصلحة اه دين الامة وحفظ كلام الله لهم في القيام بهذا الاجتهاد

98
00:30:52.200 --> 00:31:12.200
ايضا من المواقف السياسية استخلاف عمر رضي الله عنه استخلاف عمر رضي الله عنه. فلما ادركته الوفاة رضي الله عنه اوصى الى عمر استخلف عمر وكان الدافع له خشية الوقوع في النزاع التي رآها يوم السقيفة فخشي ان آآ ان يقع تنازع

99
00:31:12.200 --> 00:31:33.350
قادر يحسم هذا الخلاف رحمة وشفقة بهذه الامة وهو من هو في في قدره ومكانته عند عند الصحابة فاوصى لهم بايظا خيرهم وهو عمر الله اعلم وقد آآ هذا الاستخلاف ايضا موقف سياسي معتبر. وقد اختلف العلماء في هذا الاستخلاف. آآ هل هو ملزم بمعنى ان الحاكم

100
00:31:33.350 --> 00:31:54.100
اه يعني اه مثل ابي بكر لما اوصى الى بخلاف الى عمر هل كان ملزما لهم ان يبايعوا عمر فان لم يبايعوا وبايعوا غيره ويكونوا اثمون لكن البيعة للاخر ام انه انها كانت مجرد اه كما يقال عند المعاصين ترشيح للخلافة. اكثر الفقهاء وجمهورهم على انه كان ملزما

101
00:31:54.200 --> 00:32:11.200
وذهب بعض الفقهاء انه كان آآ يعني آآ ترشيحا لهم ونصحا لهم ولكن لم يكن ملزما الا بعد ان آآ يعني آآ بايعوا. والظاهر من سيرة الخلفاء ومن بعدهم من في التاريخ الاسلامي ان الاستخلاف كان ملزما

102
00:32:11.650 --> 00:32:36.000
والظاهر ايضا ان هذا الاستخلاف الملزم آآ هو امر عرفي يعني ما الذي يجعله اه ملزما؟ هو انه اه له قوة نفوذ وشوكة وتأثير ويشعر الناس معه ان ان هذا هو الحاكم وانه لا يجوز ان ينازع وانه هو الاحق بهذا الملك وان من نازعه يرونه الشق ومخالف سيضيع

103
00:32:36.000 --> 00:32:56.000
دماء المسلمين واموالهم وقد يدخل بالمسلمين في في هرج ومرج. فهناك كان له قوة عرفية جعلت يعني الاستخلاف ملزمة يعني ليس هناك دليل شرعي في الزامه ولكن هذه القوة العرفية تجعل منازعته آآ مفضية الى الفساد والاختلاف فكان

104
00:32:56.000 --> 00:33:16.000
آآ امرا آآ لازم. وهذا معنى مهم آآ يعني آآ آآ يعني الجواب عن حديث كثير من المعاصرين عن آآ عن الاستخلاف واستغرابهم احيانا وتعجبهم من كيفية يعني ما وجه الالزام فيه مع آآ

105
00:33:16.000 --> 00:33:30.550
اه انه كان اختيار حاكم واحد. حقيقة لم يكن ليس اختيار حاكم فقط بالاختيار الحاكم. وفي نفس الوقت هناك اه انقياد وخضوع اه شعور عام بضرورة اتباع رأي هذا الحاكم

106
00:33:30.900 --> 00:33:50.900
هذه عدة نماذج من السياسة الشرعية في عهد هذا الخليفة الراشد رضي الله عنه. بعد ذلك ننتقل الى السياسة الشرعية في خلافة عمر رضي الله عنه. وعمر هو آآ اكثرهم آآ اجتهادا في باب السياسة الشرعية نظرا لطول مدته وكثرة الوقائع التي آآ حدثت في في عصر

107
00:33:50.900 --> 00:34:10.900
يعني عمق وآآ يعني قوة عمر رضي الله عنه. ولدينا وقائع كبيرة في آآ آآ في آآ سيرة عمر وهي وقائع مشهورة وتسمى اه في يعني في عرفنا او في العصر في في كثير من الكتب المعاصرة الاجتهادات العمرية فاصبحت يعني مصطلحا لاجتهادات

108
00:34:10.900 --> 00:34:33.600
معروفة. من ذلك ان عمر آآ منع الزواج من الكتابيات. منع الزواج من الكتابيات. الزواج من من الكتابية آآ جائز بنص القرآن كما قال تعالى اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب يحلوا لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتمهن اجورهن

109
00:34:33.600 --> 00:35:00.450
جمهور الصحابة على جواز هذا الزواج آآ نعم خالف ابن عمر رضي الله عنه فكره هذا الزواج لكن اكثر من قول الصحابة حكي اجماعا القول بالاباحة لكن الذي حصل اه ان عمر رضي الله عنه اه كتب الى بعض الصحابة ان يفارقوا زوجاتهم. فقد تزوج طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه

110
00:35:01.000 --> 00:35:21.000
آآ نصرانية وتزوج حذيفة يهودية فامرهم ابو آآ امرهم عمر بمفارقة آآ نسائهم آآ هنا اشكال هنا اجتهاد مصلحي لكنه مشكل وجه الاشكال ان اننا امام نص آآ يبيح هذا الزواج فما وجه هذا الاجتهاد الذي يخالف النص

111
00:35:21.000 --> 00:35:35.000
هنا آآ لابد ان ننظر في طبيعة هذا المنع الذي حصل. فاختلف العلماء في الجواب عن اه هذا الاجتهاد. يعني كيف حصل هذا الاجتهاد مع مقابلة النص الى ثلاثة اه

112
00:35:35.000 --> 00:35:50.400
ثلاث اتجاهات اتجاهات. الاتجاه الاول يرى ان عمر لا لم يكن يرى اصلا زواج جواز هذا الزواج. وان عمر يرى ان هذا النكاح محرم ويرى انه داخل من المنع من الزواج المشركات

113
00:35:50.800 --> 00:36:10.800
وبناء عليه فهو عمر منع امرا محرما. ويذكرون في ذلك الرواية آآ المشهورة لكنها ضعيفة وهي ان آآ عمر لما طلب من من حذيفة ان يفارق زوجته قالوا اطلقها فقال لو صح طلاقك لصح نكاحك. بناء عليه

114
00:36:10.800 --> 00:36:24.600
العمر لا يرى صحة النكاح. لكن هذه رواية ضعيفة وغير غير صحيحة. فعمر مع جمهور الصحابة على اباحة هذا النكاح. اذا هذا الجواب ليس مستقيما. الجواب الثاني ان عمر كان آآ لم يمنع وانما نصح

115
00:36:24.700 --> 00:36:45.000
ففعل عمر لم يكن من قبيل المنع بمعنى ان يمنعهم ويلزمهم فرقة نسائهم وانما كان من قبل النصح. او ينصحهم مجرد نصيحة وهذا امر مباح ولا يلزم  ان يعمل بالامر المباح. وعلى هذا فلا فلا اشكال فيه. القول الثالث انه كان منعا وليس مجرد نصح. وهؤلاء

116
00:36:45.100 --> 00:37:06.000
اه يحتاجون ان يجيبوا عن وجه الاشكال صاحب الاتجاه الثاني اللي درى انه نصح قد اجاب عن الاشكال. لكن الذي يرى انه منع ما وجه الجواب عنه ذكروا عدة عدة اوجه للجواب. هذه الاوجه تكشف ان هناك مصلحة لا تخالف النص. الاول ان عمر خشي من نكاح المومسات

117
00:37:06.000 --> 00:37:25.900
والا يتزوج العفائف. والله سبحانه وتعالى قد اشترط في القرآن ان يتزوج العفائف فخشي عمر بسبب واقع وظرف معين ان ان يتزوجوا اه غير العفيفات وبناء عليه فهو شرط لم يتحقق فالله سبحانه وتعالى قد اشترط في الزواج العفة وهذا الشرط لم يتحقق

118
00:37:26.100 --> 00:37:44.750
فمنعهم عمر بسبب ذلك. او الجواب الثاني منعهم عمر لانهم اه اشخاص معينين يقتدي بهم الناس والناس في ذاك الوقت كان فيهم جهل كبير فخشي عمر ان يتوهموا ان يتزوجوا غير غير اليهوديات والمصانع كالمجوس

119
00:37:45.000 --> 00:38:01.900
فهم اشخاص معينين وفي مكان معين وكان يخشى عمر لوجود جهل معين ان يؤول هذا الى زواج المشتكاهات فنهاهم لهذه اللحظة. فهم يقولون لم ينهى مطلقا حتى يخالف النص وانما يتعامل مع جزئية معينة محدودة لسبب معين

120
00:38:02.150 --> 00:38:25.050
او قال ان عمر نهاهم نظرا لقلة المسلمات في ذلك الوقت فلو تزوجوا غير مسلمات لتأثر اه يعني اخواتهم المسلمات وهم اولى بالزواج فهو ايضا ظرف ظروري لاحظوا كل هذه الاجوبة تبحث عن جواب تجعل الاجتهاد المصلحي العمري ليس مخالفا للنص لانه لا يمكن ان يخالف النص آآ يعني

121
00:38:25.050 --> 00:38:41.550
يعني بشكل مباشر وهو اجتهاد يعني قد اقره الصحابة لو كان مخالف للنص لوجد على الاقل اعتراض من بعضه فهم لم يقروه الا لان اجتهاده كان سائغا. قال بعضهم قال بعضهم

122
00:38:41.550 --> 00:38:58.100
ان عمر خشي عليه من التأثر بدينه وانه اذا تزوج اليهودي والنصراني قد يتأثر بدينها. وهذا في الحقيقة حقيقة جواب خاطئ جواب خاطئ. لم؟ لان هذا الجواب يعود على الاصل بالنقض

123
00:38:58.700 --> 00:39:12.100
الله سبحانه وتعالى ما اباح هذا الزواج كان في اصل الاباحة في اصل الاباحة انها قد تؤثر عليه في دينه فهي يهودية او نصرانية ومع ذلك اباحه الله. فلا يصح ان اتي وامنع هذا المباح

124
00:39:12.650 --> 00:39:29.400
بذريعة امر قد قد عطلها الله قد الغاها الذي يعتبرها في اصل التشريع. فلا يمكن لعمر ان يجتهد هذا الاجتهاد يقر الصحابة وهو يعني اه اه يعني مخالف لاصل الاباح بينما ما سبق كما

125
00:39:29.400 --> 00:39:49.500
هي مراعاة لحالة استثنائية اذن ستلاحظون ان السياسة الشرعية تدور على حالة استثنائية من النص. اذا وصلت الاجتهاد الى معارض النص بصراحة لم تلتفت ذات المعنى فانها تكون ملغاة. لكن كل هذه الاجتهادات لم تكن معارضة له آآ تماما

126
00:39:49.600 --> 00:40:09.600
هذا احد المواقف الشهيرة في عهد عمر رضي الله عنه. الموقف الثاني امضاء الطلاق ثلاثة. امضاء الطلاق ثلاثة. وآآ كما كما هو معلوم ان في حديث ابن عباس ان الطلاق كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وصدرا من آآ خلافة عمر

127
00:40:09.600 --> 00:40:25.100
طلاق الثلاثة واحدة ثم امضاهم عمر ثلاث طلقات. وهنا ايضا اشكال الطلاق الثلاث يقع آآ واحدة فلماذا امضاه عمر ثلاثا؟ فلابد من جواب عن هذا الاشكال فاختلف العلماء في كيفية دفع هذا الجواب

128
00:40:25.450 --> 00:40:50.550
الى امره او او بعبارة اخرى اه الجواب عن هذا اه يتضح اذا عرفناه خلاف العلماء في حكم ايقاع الطلاق الثلاث القول الاول ان الطلاق الثلاث يقع ثلاثا وهذا قول المذاهب الاربعة وجمهور الفقهاء. فهم يقولون من قال لزوجته انت طالق ثلاثا او طالق طالق وطارق فانها تقع ثلاث طلقات

129
00:40:50.950 --> 00:41:12.400
وبناء عليه فهم يرون ان عمر رضي الله عنه آآ لم يجتهد اصلا بمخالفة النص. بل هو يرون ان عمر هو الذي اه طبق النص هذا هو النص ويضعفون حديث ابن عباس او يحملون على محامل اخرى آآ لا تختلف عن ما فعله عمر رضي الله عنه. القول الثاني ان طلاق

130
00:41:12.400 --> 00:41:24.400
الثلاثقة واحدة وان آآ ان هذا هو الحكم الشرعي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد ابي بكر وفي اول عهد عمر ثم ان عمر آآ امضاه ثلاثا

131
00:41:24.400 --> 00:41:46.450
والاشكال يأتي على هذا القول. على القول الاول لا اشكال مشكلة هذا القول كيف اه غير عمر حكم الطلاق. اذا كان الطلاق ثلاث يقع ثلاثا اه يقع واحدة باي حق او باي مستند يكون ثلاثة. وخاصة انه سيترتب عليه اه تفريق المرأة عن زوجها. فما هو مستد عمر في اه

132
00:41:46.450 --> 00:42:08.550
في هذا الامر. فعلى هذا القول هناك هناك سياسة شرعية ويجيبون عن هذا الاشكال باحد امرين. الامر الاول ان هذا من قبيل التعزير والعقوبة فعمر رأى انهم قد تجاوزوا حق الله ولم ولم يلتزموا بنهي بنهي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظوا حق النكاح

133
00:42:08.550 --> 00:42:31.300
بسبب هذا التقصير حتى يلزموا الزمهم بحفظ حق الشريعة بان آآ امضاه عليهم ثلاثا. فهو شبيه بحكم الحاكم الذي يفسخ النكاح حاكم يتخاصم عنده زوجان فيفسخ النكاح بينهم ففعل عمر شبيه بهذا فهو خليفة راشد وامام عادل اراد ان

134
00:42:31.300 --> 00:42:46.650
الزم الناس بعدم تجاوز حدود الله ففرظ عليهم هذه العقوبة التعزيرية. فهم يرون انها عقوبة تعزيلية قد يلجأ اليها اذا كان في نفس في مثل اجتهاد عمر لكنه في الاصل هو طلاق الثلاث يقع واحدة

135
00:42:47.100 --> 00:43:12.600
الرئيس جواب الثاني انهم يقولون ان الطلاق الثلاث محتمل شرعا ان يكون الطلاق طلقة واحدة ومحتمل شرعا ان يكون ثلاث طلقات فعمر رضي الله عنه اخذ باحد القولين لمصلحة فاصل الحكم ليس قطعيا. يحتمل ان يكون واحدة ويحتمل ان يكون ثلاثا. فجاء عمر فالزمهم باحد القولين. كانها مسألة فيها اه

136
00:43:12.600 --> 00:43:32.600
قولان العلماء فيلزم بقول واحد لمصلحة لمصلحة معينة اذا هذان جوابان عن عن هذه عن الاشكال حتى تكون في باب السياسة الشرعية كما ترون انهم اه جعلوا هذا الاجتهاد المصلحي ليس مناقضا للنصر. فان قال

137
00:43:32.600 --> 00:43:55.350
قائل المناقضة لا زالت ظاهرة وهذا الجواب غير كافي والاشكال لا زال آآ باقيا. اذا ليس لك الا ان ترجع للقول الاول. فتجعل آآ قول عمر اه هو اه تطبيقه لاصل الحكم الشرعي الذي كان موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد ابي بكر وفي عهد عمر اه وهذا مذهب يعني جمهور الفقهاء

138
00:43:55.350 --> 00:44:18.250
واي واي ويتحولهم اجواء محامل لحديث اه اه ابي الصهباء عن ابن عباس الشهير آآ الاجتهاد السياسي الثالث ايقاف حد السرقة عند المجاعة. في عام المجاعة لما اشتد الناس الجوع والفقر. اه اوقف عمر تحدى السرقة

139
00:44:18.450 --> 00:44:38.450
فلم يقم هذه آآ العقوبة. وايضا اوقافها في واقعة اخرى آآ واقعة آآ غلمان آآ عبدالرحمن بن حاطب لما آآ آآ سرقوا جملا فاراد عمر ان يقطعهم ثم قال اني لاعلم انكم تجيعونهم حتى آآ يعني يستحلوا ما حرم الله فاسقط عنهم

140
00:44:38.450 --> 00:45:01.000
هذه العقوبة. وسبب هذا الاجتهاد ليس آآ اسقاطا لكل الحد. وانما ان هذا هذه العقوبة السرقة مبنية على شروط من شرطها ان لا يكون الشخص مضطرا لان الشخص اذا اضطر الى الحرام فيجب ان ان تدفع مسغبته ويدفع عنه هذا الحرام. فلا يعاقب على امر مباح له. فاذا اضطر الى الى الاخذ

141
00:45:01.000 --> 00:45:19.400
اللي انا مضطر فلا فلا يعاقب مع هذه اه الضرورة. اذا هو اجتهاد اه في واقعة معينة راعى فيها جانب الضرورة. ايضا من الوقائع وهي الواقعة الرابعة ايقاف سهم المؤلفة قلوبا. ايقاف سهم المؤلفة قلوبهم

142
00:45:19.550 --> 00:45:40.850
آآ من المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اعطى آآ المؤلفة المؤلفة قلوبهم آآ من من الغنائم ولهم سهم في الغنائم اه لكن اختلف العلماء هل هذا السهم لهؤلاء وهم الذين اه يرتجى بالعطية لهم اسلامهم او كف شرهم

143
00:45:41.300 --> 00:46:02.150
اه او تثبيتهم على الايمان سواء كانوا مسلمين او كفار آآ هل هذا السهم آآ خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم نسخ او هو مستمر جمهور الفقهاء يرون انه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. فهو فقط حكم لعهد لعهد النبي صلى الله عليه وسلم في اول الاسلام وفي

144
00:46:02.150 --> 00:46:18.100
حاجة الاسلام اليهم لكن لما استقر الاسلام توقف اه هذا الحكم فعل هذا القول عمر رضي الله عنه لما عطل آآ سهم المؤلفة ولم يعطهم شيئا لا يكون قد آآ اجتهد اجتهادا سياسيا شرعيا

145
00:46:18.250 --> 00:46:32.800
وانما طبق الحكم. فاصلا ليس لهم شيء وانما الذي لهم هو كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وزال ونسخ القول الثاني يقولون لا. بل سهمهم باق لكنه متعلق بالمصلحة

146
00:46:33.000 --> 00:46:46.950
فهو اذا كان هناك مصلحة في اعطائهم يعطون اذا لم يقل ثم مصلحة لا يعطى. وبناء عليه يكون اجتهاد عمر في عدم اعطائهم اجتهادا شرعيا سياسيا. لماذا؟ لان عمر رأى

147
00:46:46.950 --> 00:47:03.050
انه في ذلك الظرف لا يحتاج اليهم ولا آآ يريد ان ينفق اموال المسلمين يعني تحقيق هذه المصلحة الذي لم يعد لها اثر فاوقف اعطاه يعني بقية الاموال لامور اكثر اهمية واكثر. واكثر حاجة. اذا هذا اجتهاد

148
00:47:03.150 --> 00:47:23.150
لا يقال ان عمر آآ الغى آآ يعني سهم المؤلفة فاذا قلنا ان سهم المؤلفة خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم فعمر مجرد مطبق لما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وان قلنا انه باق فعمر اه اه رأى العلة والمصلحة المتعلقة بهذا السهم فلا ليس اللازم

149
00:47:23.150 --> 00:47:43.150
او واجبا وانما يجوز في حال المصلحة ويترك في حال عدم المصلحة. ايضا من الوقائع السياسية الشهيرة في عهد عمر رضي الله عنه وقف الاراضي التي فتحت عنوة ووقف الاراضي التي فتحت عنوة. وذلك ان ان عمر لما فتحت له له انصار المسلمين

150
00:47:43.300 --> 00:48:07.000
واقعة واجهته اشكالية ان هناك اراضي كبيرة جدا اه لو قسمها على على يعني المقاتلين فانها ستذهب ثروة كبيرة جدا الى الى افراد محدودين. والمصالح للمسلمين كبيرة جدا فلن يستطيع ان يسد هذه الضرورات والحاجات والحاجيات آآ لاحقا. فرأى عمر

151
00:48:07.050 --> 00:48:27.050
ان يوقف هذه الاراضي ولا يقسمها ويوقفها ويأخذ عليها خراج وهذا خراج يصرف في مصالح المسلمين. وقد خالفوا بعض الصحابة فرأوا ان هذه من ضمن الغنائم والغنائم تقسم سواء كانت اه عقارا او اه اموالا فلا فرق عندهم بين هذه واقع نزاع بينهم في

152
00:48:27.050 --> 00:48:46.700
في هذا الامر. فرأى عمر العمل بهذا وكان مراعيا للاجتهاد المصلحي وهنا آآ نؤكد ان عمر لما راعى الاجتهاد المصلحي لم يكن مجرد مراعي للمصلحة فقط يعني عمر كما سبق في منهج العام كان ينظر في كتاب الله ثم في سنة النبي صلى الله عليه وسلم

153
00:48:46.750 --> 00:49:05.050
فهو صحيح ان دافع المصلحة هو المرجح لديه وهو آآ الباعث ايضا في الاجتهاد هو الباعث لكنه كان ايضا عالما بكتاب الله وسنة النبي وسلم. فليس هناك نص آآ ذو الدلالة قاطعة آآ تخالف اجتهاد عمر. وانما هي محتملة

154
00:49:05.100 --> 00:49:29.450
وسنة النبي ايضا محتملة فاختار عمر رضي الله عنه ما يراه اصلح واقرب وهو ان يوقف الاراضي وخالفه غير من آآ من الصحابة. اذا اذا من المهم ان نراعي في الاجتهاد المصلحي ان ان انه ليس مجرد نظر مصلحي لا يعرف شيئا من كتاب الله وسنة النبي وسلم. وهذه للاسف ما يقع فيها بعض المعاصرين

155
00:49:29.450 --> 00:49:47.800
انه لا ينظر الى المصلحة فقط. لكن لا ينظر الى الدلالة الشرعية اصلا وعلاقتها بالموضوع. وهذا ليس عمر ليس عمر عمر فقيه وامام. فهو علم انه ليس هناك معارضة اه لاية او لحديث وحصل ولاجل ذلك حصل خلاف بين علماء كبير

156
00:49:48.350 --> 00:50:09.350
في قسمة الاراضي كيف تقسم فقال بعضهم انها آآ توقف كما فعل عمر رضي الله عنه. وان هذا هو الاصل اصلا. الاصل انها اه توقف. وقال بعضهم انها اه انه بالخيار. اما ان يقسم او اما ان ان اه يوقف. ولا اشكال اه

157
00:50:09.350 --> 00:50:31.250
مع مع هذين الاشكال المعقول الثالث الذي يرى انه يجب قسمتها وانه لا يجوز ايقافها اه ولا يجوز ايقافها. فعلى هذا القول كيف يجيبون عن فعل عمر يعني عمر آآ اوقفها لم يقسمها وانتم ترون ان الشريعة توجب القسمة وهذا مذهب الشافعية فيجيبون ان عمر لم يوقفها الا بعد

158
00:50:31.250 --> 00:50:48.450
استأذن واستسمح من اصحابها الملاكي لها ان توقف فرظيوا فاوقفه فهذا جوابه لانهم بدون هذا الجواب لا يمكن ان يستقيم لهم آآ تستقيم لهم هذه المسألة لانها سيكون هناك مخالفة من عمر آآ

159
00:50:48.450 --> 00:51:09.950
النص اه الصريح ايضا من اجتهادات العمر السياسية مشاطرة مال العمال من دقائق النظر العمري السياسي العادل العظيم اه ان عمر كان يراعي حتى تفاصيل العدل. التي اه اه ستكون جميلة وزاهية مع مثل عمر لكمال عدله لكمال تدقيق

160
00:51:09.950 --> 00:51:30.900
في العدل. وذلك ان عمر كان اذا ولى بعض الولاة وانتهت ولايتهم كان يشاطرهم الاموال فالاموال التي التي حصلت عندهم خلال فترة الولاية اه ولتكن مثلا الف او عشرة الاف درهم مثلا فانه يأخذ نصفها لبيت المال ويعطيهم النصف الاخر. لم

161
00:51:31.050 --> 00:51:48.100
لان عمر يرى ان ان هذا هذا الماء الذي اخذته ولو كان من تجارتك وبيعك وحقوقك فانك قد من بيت المال ومن الولاية التي للمسلمين وجاهة ومكانة ساعدتك على هذه التجارة

162
00:51:48.250 --> 00:51:58.250
وبناء عليه فرأى ان من العدل ان يكون هناك انتصاف. فلا فهو يقول لن اريد لا اريد اضربك واضيع حقك. وفي نفس الوقت لا اريد ان اضيع حقك حق المسلمين

163
00:51:58.250 --> 00:52:23.300
فهو توصل الى هذه القسمة العجيبة والعظيمة والتي هي من نماذج ونوادر التطبيقات الاستثنائية العادلة مثل عمر الذي لاحظ حتى تفاصيل هذه الامور. يعني حتى الاستفادة الغير مباشرة رعاها عمر ليس بهدف ايذاء الولاة هؤلاء او التضييق عليهم لا بل لان عمر يرى نفسه وكيل عن

164
00:52:23.300 --> 00:52:36.350
مسلمين وكيل عن الفقراء والايتام فلا يريد ان يضيع حقهم فرأى ان هذه القسمة هي قسمة هي اعدل قسمة في حفظ حق الفقراء وفي نفس الوقت في حق هذا الامير ان لا يتجاوز على على حقه

165
00:52:37.000 --> 00:52:58.750
من الاجتهادات ايضا العمرية وهو الاجتهاد السابع تغليظ عقوبة الخمر تغريد عقوبة الخمر. وذلك ان عمر آآ ان العقوبة كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اربعين وفي عهد عمر وابو بكر كذلك فلما جاء عهد عمر رأى الناس قد تسارعوا وكثر عندهم او في عند بعضهم شرب الخمر فاستشار

166
00:52:58.750 --> 00:53:17.050
الصحابة رضي الله عنهم فرأوا ان يرفع حد الخمر الى حد القذف. لان سكران يهذي فيقذف فرأوا ان ان تكون عقوبة القذف هي التي هي قد تتبع السكر هي اقرب عقوبة قد تناسبه. فجعل عقوبة

167
00:53:17.150 --> 00:53:37.350
وهنا ايضا يأتي اشكال عمر مجتهد امام خليفة راشد يريد مصلحة الناس وكفهم عن الشر فرفع عقوبة الى ثمانين لدينا نص يحدد عقوبة. فما وجه الرفع ومخالفة النص؟ هنا اجتهاد مصلحي. اه لمعرفة جواب عمر لا بد

168
00:53:37.350 --> 00:53:53.900
اذا نرجع للمسألة الاولى. ما هي ما هو حد الخمر اختلف العلماء في حد الخمر كقولين القول الاول ان حد الخمر اه ان ان حد الخمر اربعون ان احد الخمر اربعون. والقول الثاني انه لا حد لخمر من حد مقدر

169
00:53:54.150 --> 00:54:09.950
وانما عقوبته تعزيرية فكانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يظرب بلا عدد آآ لكن ليس حد ليس امرا مقدرا. فعلى القول بانه تعزير لا اشكال. القول بانه تعزير يقول الثاني لا اشكال. يكون عمر

170
00:54:10.100 --> 00:54:23.350
قد حدد لهم قدرا من التعزير. فهي عقوبة غير محددة فجاء عمر رضي الله عنه وحددها بعقوبة معينة فلا اشكال في ذلك وهذه وهذا يكون اجتهادا سياسيا معتبرا لا اشكال فيه

171
00:54:23.850 --> 00:54:41.300
الاشكال سيأتي على القول الاول وهو ان العقوبة اربعون فكيف زاد عمر الى ثمانين؟ قالوا ان عمر جمع حدا وتعزيرا فقالوا هو لحد اربعين لكن عمر زاده الى الى ثمانين

172
00:54:41.400 --> 00:54:59.700
فاصبح الثمانون اصبحت هذه العقوبة التي هي ثمانون جلدة اصبحت تجمع بين حد في الاصل الشرعي ومع تعزير وهذا الحقيقة في قدر من الاشكال في قدر من الاشكال بان آآ لانها اصبحت هي المستقرة واجمع عليها الفقهاء بعد ذلك

173
00:55:00.000 --> 00:55:20.000
فكيف يقال ان آآ اننا كيف كيف يترك اصل العقوبة آآ الشرعية التي قد جاءت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فالقول تعذيب بناء على هذا اقرب القول بانه آآ في الاصل كان تعزيرا ثم رأى عمر واجتهد ان يكون يعني يعني يحدد

174
00:55:20.000 --> 00:55:39.750
ثم اجمع العلماء بعد ذلك والصحابة عليه فاستقر على عقوبة معينة هذا قد يكون آآ اقوى وكما تلاحظون في كل هذه الاجتهادات ان آآ هناك تدقيق في النظر لمعرفة كيف تحرك هذا الاجتهاد في مقابل النص سنجد ان حركة الاجتهاد كانت حركة واسعة لان مجال الاجتهاد ليس مجالا

175
00:55:39.800 --> 00:55:57.550
ليس مجالا ضيقا من ايضا الاجتهادات العمرية منع بعض الصحابة من مغادرة المدينة اه فقد كان عمر يمنع كبار الصحابة ان يغادروا المدينة لمصلحة وسياسة وسدا للذرائع كان آآ في عمق سياسة هذا الخليفة الراشد وهذا في الحقيقة يعتبر من قبيل منع المباح

176
00:55:57.750 --> 00:56:17.000
بمعنى انه لا يجوز في الاصل ان يمنع احد من مغادرة اه بلد او او يفرض عليه سكن معين لان هذا حق من حقوقه المباح لكن عمر اه فرض هذا لمصلحة عامة رآها فان هذا يعتبر من قبيل التقييد المباح وسيأتي له حديث ان شاء الله في قواعد السياسة الشرعية في المحاضرة الرابع باذن الله

177
00:56:17.300 --> 00:56:30.750
ايضا من اجتهادات العمرية وهو اجتهاد التاسع قبول الجزية من بني تغلب من دون اه تسميتها بالجزية. وذلك ان اه بني تغلب كانوا قبيلة قوية ولهم شوكة لكن كانوا يأنفون للجزية

178
00:56:30.850 --> 00:56:55.700
فعرظوا على عمر صلحا بان يأخذ منهم اه اكثر شطر يعني اخذ منهم اكثر من من الجزء المعتادة لكن لا يسميها بالجزية. يسميها باي اسم لكن لا يسميها اه بالجزية فظي عمر بهذا. ولا يكون في هذا اي مخالفة. لان الجزء مقامة عليه. لكن اذا اختلف فقط ما هو

179
00:56:56.300 --> 00:57:11.850
هو اه اه يعني اسمها فبدل ان تسمى الجزية تسمى باي اسم اخر وهذا ليس لازما تسمى بنفس الاسم مادام المعنى متحقق ايضا من الاجتهادات العمرية المشهورة انه جعل الخلافة شورى بين الستة

180
00:57:12.400 --> 00:57:33.150
فطريقة عمر في اختيار البيعة تختلف عن طريقة اه ابو بكر ابو بكر لانه خشي من الافتراق عهد بها العمر عمر كان مخيرا بين امرين وليس ذلك لما قالوا له اعهد يا رسول الله اعهد اعهد يا عمر. فقال ان استخلف

181
00:57:33.200 --> 00:57:55.650
فقد استخلف من هو خير منه. وان اترك فقد ترك من هو خير منه من هو الذي استخلف؟ وكان خيرا منه؟ ابو بكر. ومن الذي ترك وكان خيرا منه النبي صلى الله عليه وسلم. يقول ابن عمر فعلمت انه لن يستخلف. لما ذكر الموقف لما ذكر لهم هذين الموقفين علمت انه لن يستخلف

182
00:57:55.650 --> 00:58:15.650
سيتبع النبي صلى الله عليه وسلم. فاتخذ طريقة جديدة وهي انه بحث عن افضل واولى الصحابة بالامامة ومن يرتضيهم الناس لهم فوجدهم في الستة فقال فجعل هذه الولاية في هذه الستة يختارون من يرون اصلح بينهم بالطريقة التي يرون. فهذه طريقة

183
00:58:15.650 --> 00:58:34.550
ايضا في السياسة الشرعية اه يعني اه يعني ليست مخالفة للنص بل هي اجتهاد مصلحي اه صحيح ومعتبر المثال ايضا اجتهادي الذي يليه وهو آآ الاخير وهو منع التمتع في الحج

184
00:58:34.650 --> 00:58:51.500
منع التمتع في في الحج. هذا ايضا من الاجتهادات السياسية العمرية الشهيرة ان عمر قد نهى الناس عن التمتع. نهى الناس عن التمتع. لكن السؤال هنا ما هو التمتع الذي نهى عنه عمر رضي الله عنه

185
00:58:51.500 --> 00:59:11.450
هذه المسألة من المسائل التي اه كثر كلام العلماء فيها اه وفيها اه تفصيلات مهمة اولا نسأل ما هو التمتع الذي نهى عنه عمر رضي الله عنه روي عن عمر روايات كثيرة عن نهيه عن التمتع فما هو هذا التمتع الذي نهى عنه عمر؟ اختلف العلماء في ذلك الى قوله

186
00:59:11.500 --> 00:59:27.750
القول الاول يرون ان عمر نهى عن فسخ الحج الى عمرة فسخ الحج الى عمرة بمعنى ان من جاء آآ الى الحج في شهر شوال او ذي القعدة فان لا يجوز له ولا يسوغ ان يفصل

187
00:59:27.750 --> 00:59:42.500
هذه الامنية الى العمرة فيكون متمتع. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الصحابة كلهم من كان مفردا ومن كان قارنا بان يفسخ الحج

188
00:59:42.550 --> 00:59:56.300
يحلوا ويجعلوها عمرة آآ يقولون القول الاول ان عمر نهى عن هذا الامر. كيف ينهى عمر عن امر فعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ عمر يرى ان هذا كان خاصا

189
00:59:56.300 --> 01:00:18.000
صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وان الفسخ ليس مشروعا. وانما هو حالة استثنائية خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم. ويرى ان الواجب الشرعي هو كما قال تعالى واتموا الحج والعمرة لله. والنبي صلى الله عليه وسلم اذا اتم اه نيته. فلا يرى ان هذا كان مشروعا وانما كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم

190
01:00:18.150 --> 01:00:34.450
وهذا وافقه ايضا آآ يعني آآ غيره من الصحابة كعثمان رضي الله عنه وهو مذهب جمهور الفقهاء. مذهب الجمهور الفقهاء يمنعون ايضا من الفسخ ويرون انه خاص اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

191
01:00:34.450 --> 01:00:47.450
خالف في ذلك آآ الامام احمد رحمه الله فرأى ان هذا ليس آآ يعني خاصا بل هذا هو عام للجميع وان كل من احرم بافراد او بقراءة فانه يشرع له ان يفسخها الى

192
01:00:47.550 --> 01:01:06.800
الى العمرة. فلا يرى ان هذا كان مخالفا. اذا عمر يرى ان هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحابي وايده عدم الصحابة وكان حاضرا لهذا المشهد ويرى انه خيانة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم. وبناء على هذا الامر فهو خليفة راشد وامام عادل وعالم فقيه يمنع الناس من امر محرم

193
01:01:07.000 --> 01:01:21.800
وهو امر محرم في اجتهاده فهو يمنع الناس منه ولا اشكال في هذا الامر. لا اشكال في هذا الامر لانه منع لامر محرم. اه اه حسب اه يعني اجتهاد هذا الخليفة الراشد. هذا القول الاول. لكن هذا

194
01:01:21.800 --> 01:01:37.550
الحقيقة ليس يعني لا يسلم له لان ظاهر من عدد الروايات ان عمر نهاهم عن هذا ونهاهم ايضا كما يقول القول الثاني ان عمر نهاهم عن الفسخ ونهاهم عن التمتع ايضا

195
01:01:37.800 --> 01:01:57.800
في عمر هاهم عن فسخ النية من حج افراد في الحج وقران الى الى عمرة وينهاهم ايضا التمتع فكان فكان عمر يلزمهم بان اه اذا ارادوا العمرة ان يعتمروا في غير اشهر الحج. وان يفردوا الحج بسفرة خاصة

196
01:01:57.800 --> 01:02:14.700
ولا يأتون معها آآ بعمرة بمعنى لا يأتي احد بسفر واحد فيعتمر الحج. بل يلزمه ان يأتي بسفرتين سفرة للعمرة وسفرة آآ للحج. وهذا الحقيقة الاجتهاد مشكل مشكل مش من اي جهة

197
01:02:14.750 --> 01:02:39.000
ان التمتع باجماع الفقهاء مشروع. باجماع الفقهاء مشروع وهو من الانساك المشروع المعتبرة آآ نعم اختلفوا في ايهما افضل بعض العلماء يرى الافضل الافراد اه وبعضهم يرى افضل القران وبعضهم يرى الافضل هو التمتع كما هو مذهب الحنابلة اه فهناك عدة اه يعني اراء فقهية

198
01:02:39.000 --> 01:03:03.750
هي في اي في ايها اه اولى لكن المتفقون جميعا انها مشروع اه ما وجه ان عمر يجتهد مصلحة فيمنع امرا مشروعا جاء جاءت في الشريعة هذا امر مشكل. فيجب ان نبحث عن الوجه الاجتهادي المعتبر لعمر في في هذه في هذا الواقع. وهنا نشير ان هذه

199
01:03:03.750 --> 01:03:16.350
واقع لم تكن محل اتفاق بين الصحابة رضي الله عنهم. اعني منع عثمان ثم منع عمر ثم عثمان رضي الله عنهم عن التمتع لم يكن محل اتفاق. فقال كان محل خلاف بين الصحابة رضي الله عنه

200
01:03:16.400 --> 01:03:32.400
فانكر هذا الامر الخليفة الراشد علي بن ابي طالب رضي الله عنه كما انكره سعد ابن الوقاص وانكره آآ عمران آآ ابن حصين وانكره آآ ابن عباس وابن عمر كان هناك انكار من الصحابة لهذا الامر بما يعني ان المسألة كانت

201
01:03:32.550 --> 01:03:49.200
اجتهادية سائغة. اه فما هو الجانب الاجتهادي السائغ في هذه الصورة؟ يعني بمعنى ليس بالضرورة ان يقال اه ان هذا هو الحق الوحيد او القول الذي اتفق عليه الصحابة لا المسألة كانت محلها خلاف لكن ما هو الوجه الاجتهادي السائغ لعمر

202
01:03:49.300 --> 01:04:05.150
آآ في الحقيقة هناك عدة اجوبة للفقهاء في ما هو الوجه الاجتهادي السائغ لعمر في هذا الامر الوجه الاول والرأي الاول يقول ان عمر لم يمنعهم ولم يحرم عليهم وانما اختار لهم الافضل

203
01:04:05.350 --> 01:04:21.700
فعمر رضي الله عنه لم يقل لهم التمتع ممنوع. يعاقب من تمتع لا هو يقول انا انصح لكم بان الافراد او القران افضل لكم من التمتع فهو ان اعني عمر يرى ان هذا هو الافضل. فينصح الناس ان يسلكوا

204
01:04:22.050 --> 01:04:42.050
ما هو افضل؟ وهذا آآ يعني يسير اليه آآ الفقهاء الذين يرون ان الافراد قران افضل. كالحنفية مثلا الحنفية يرون القران افضل اه او المالكية الذين يرون ان الافراد افضل. فهو فهم يرون ان عمر لما سلك هذا الامر هو ينصح الناس ان يسلكوا ما هو افضل

205
01:04:42.050 --> 01:05:08.250
لهم ان يأتوا بالافراد اولا ثم في سفرة اخرى يعتمر فيكون هناك سفرتين لشعيرتين وليس صفرة. آآ وليس وليس ولا يعني يجمعهما في سفر واحد اه الجواب الثاني وهو الذي يرى ان عمر لا منع

206
01:05:08.250 --> 01:05:30.800
الذين يرون المنع يقولون ان ان هناك مفسدة معينة اراد عمر دفعه. وهي لان لا تخلو مكة من المعتمرين وهم يقولون ان المعتمرين والحجاج كانوا قليل فاذا اجتمعوا كلهم في وقت معين شهر شهر او شهرين فان الحرم سيكون خاليا في فترة كثيرة من من الوقت. فاراد عمر بمصلحة حفظ

207
01:05:30.800 --> 01:05:50.100
شعيرة واستمرارها ودوامها في ذلك الفترة ان يمنع الناس من امر مشروع لوجود مصلحة اعظم وهو العلة تتعطل الشعير فهو يقول اه يعني يسعك ان تقوم بالحج اه من خلال امر مشروع وهو الافراد والقران ويمنعهم من امر

208
01:05:50.100 --> 01:06:10.100
كان مشروعا حتى لا يهجر البيت في بقية المواسم. مع مفسدة اخرى وهو ان عمر ايضا يقولون خشي ان ينسى الافراد القران. لكثرة لانه يرى انه قد يكون اشق على بعض الناس. فيخشى من كثرة المعتمرين الذين يأتون

209
01:06:10.100 --> 01:06:26.950
يجمعون بين الافراد والقرآن في سفرة واحدة انهم قد ينسى ويندثر هذا هذه الشعيرة فاراد يمنعهم حتى تحفظ هذه الشعيرة فيكون من باب المنع من هذه الشعيرة حفظا على شعيرة ان لا؟ ان لا تضيع. وفي الحقيقة ان ان هذه المفسدة

210
01:06:27.150 --> 01:06:44.250
فيها قدر من الاشكال. لكنها يزول هذا الاشكال اذا رأينا انها متعلقة بظرف معين يعني في فترة زمنية معينة خليفة رأى وخشية من مفاسد معينة فرأى ان يمنع الناس من امر ولو كان مشروعا حفظا لامور مشروعة اعظم

211
01:06:44.300 --> 01:07:02.950
ولما انتهى هذا الامر زال هذا الحكم فيكون آآ مقبولا في مثل هذا السياق. بمعنى لا يتصور هذا الحكم ان يكون موجودا في عصرنا هذا لانه لا ليس هناك امكانية لهذه المصلحة العظيمة التي رعاها رعاها عمر. ولاجل ذلك ابن عمر رضي الله عنه كان يجادل من ينكر التمتع فيقول له

212
01:07:02.950 --> 01:07:22.950
لم يرد عمر ما تريدون. يعني عمر لم يرد ما اه ما تريدون من اه اه المنع وكأنه يشير الى انها كانت واقعة لها يعني آآ آآ يعني مراعاة لمصالح غالبا اشتدى فيها عمر رضي الله عنه ان يدفع ما هو اعظم بارتكاب ما هو اقل وبطبيعة

213
01:07:22.950 --> 01:07:39.700
كانت محل خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم ولم تكن محل آآ اتفاق بعد ذلك ننتقل الى السياسة الشرعية في خلافة عثمان رضي الله عنه. نجد ايضا في عهد عثمان هناك عدة وقائع ممكن ان تندرج في هذه السياسة منها اولا

214
01:07:39.750 --> 01:07:52.700
وهو من اعظم مفاخره رضي الله عنه جمع القرآن جمع القرآن على حرف واحد وذلك ان القرآن انزل على سبعة آآ احرف عند العلماء كلام يعني طويل في مفهوم هذه الاحرف فرأى فرأى

215
01:07:52.700 --> 01:08:06.300
عثمان ان الناس قد اختلفوا وتنازعوا في هذه الاحرف. وهذه الاحرف من قبيل مباح هي ليست من قبيل الاحكام او العقائد او الواجبات او كلام الله اللازم وانما هي امر مباح

216
01:08:06.600 --> 01:08:24.600
يعني انزلها الله سبحانه وتعالى من باب التيسير والتخفيف على الناس ورأى عثمان ان يلزم الناس بحرف واحد اه ويدفع شر الاختلاف والافتراق والكفر والردة التي قد تأتي بعض الناس بسبب هذا اختلاف اه يرى ان هذه المفسدة اعظم من مصلحة مراعاة التيسير والتخفيف

217
01:08:24.600 --> 01:08:35.400
كيف الزم الناس على حرف واحد واتفق معه اه كل الصحابة بعد ذلك فكان من اجتهادات السياسية اه الموفقة التي قد يتوهم بعض الناس انها تخالف النص لكن الحقيقة ليست

218
01:08:35.450 --> 01:08:53.750
مخالفة للنصر من اجتهادات ايضا رضي الله عنه في آآ في الاجتهاد المصلحي في الشأن العام انه آآ باع آآ ضالة الابل. واخذ اموالها واداها الى اصحابها. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ضالة الابل. فقال

219
01:08:53.750 --> 01:09:15.700
ما لك ولها معها حذائها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربه ربها. اه اه فالنبي نهى عن ان تلتقط ضالة الابل لطبيعة الابل وحماية حمايتها لنفسها. فلا حاجة لهذه لالتقاطها. عثمان رضي الله عنه

220
01:09:15.700 --> 01:09:35.700
اه في عهده اجتهد اه حفظه لحقوق اه ملاك هذه الابل لان لا تضيع ان يأخذها ويبيعها ثم يسلمها لهم الاثمان اذا جاؤوا بعد ذلك وطلبوها لم؟ لانه الفساد قد كثر في زمانه واصبح كذب

221
01:09:35.700 --> 01:09:55.700
الناس يعتدي عليها ويسرقها. فرأى ان هذا هو الاصلح. وهنا نقول هذا اجتهاد مصلحي. لكن امامنا نص. كيف كيف تعامل مع عثمان ايضا تعامل مع عثمان بفقه النص. ما مفهوم النص؟ ما مفهوم النص؟ لماذا النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التقاط التقاطها

222
01:09:55.700 --> 01:10:14.450
هذا هو الاصلح لاصحابها. انها تترك وسيجدها صاحبها لاحقا. فلا حاجة ان آآ تعترض لها لكن لو ترتب علي انها قد تضيع فالنبي لا ينهى عنها لم ينهاها يعني النبي يعني المقصود الحديث حسب اجتهادهم ليس ان النبي ينهى عن

223
01:10:14.450 --> 01:10:30.650
بيع او عن التقاطها لذاتي ذات امر لا وانما هو مرتبط بانه هو الاصلح فاذا كان الاصلح آآ يعني متعلق بامر الاخر فلا يقال آآ انه معارظ آآ يعني آآ لهذا النصب

224
01:10:30.650 --> 01:10:44.850
لذلك اختلف العلماء في مفهوم هذا الحديث القول الاول وهو قول الحنابلة والشافعية يقولون اه لا يلتقطها مطلقا حتى لو قال اريد ان ابيعها او اريد ان احفظ لها يقول لا تلتقطها النبي صلى الله عليه وسلم نعم

225
01:10:44.950 --> 01:11:11.100
فاخذوا بظهر الحديث وانه آآ يعني مصلحته في ظاهره فالدلالة واضحة لا تحتاج الى آآ غير ذلك. بعض الفقهاء يفرق يقول لا تؤخذ في القرى دون الصحراء سيجعله حديث محمول على الصحراء لان هي مظنة ان اه يجدها صاحبها ومظنة ان لا اه ان تحمي نفسها. اما لو كانت في قرى الناس فانها يخشى عليها من السرقة ونحو ذلك

226
01:11:11.100 --> 01:11:23.450
لا اشكال هنا ان تؤخذ القول الثالث يقول لا لو اخذها وعرفها فهذا لا اشكال فيه. والنبي لم ينهى عنه. يعني لم يكن مقصود النبي النهي عن التعريف. وانما ان المقصود ان

227
01:11:23.450 --> 01:11:46.650
ان لا مصلحة من ذلك او في حال عدم تحقق هذا المذهب الحنفي اذا اجتهاد عثمان مبني على اجتهاده في فهم الحديث. حديث محتمل ليس فيه دلالة قاطعة انه نص لا معارض له. لاننا نتحدث عن لماذا؟ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التقاطها فهو محتمل واخذ عثمان باحد

228
01:11:46.650 --> 01:12:08.500
الحديث ايضا من اجتهادات عثمان السياسية وهي متعلقة بالعبادة لكنه يعتبر آآ له ارتباط بالشأن العام وهي اه وهو وهو زيادة الاذان يوم الجمعة زيادة الاذان يوم الجمعة وذلك ان الاذان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اذانا واحدا

229
01:12:08.600 --> 01:12:27.450
عند دخول الخطيب فرأى عثمان رضي الله عنه ان يزيد اذانا آآ والذي يسمى الاذان الاول قبل دخول الامام بوقت حتى يستعد الناس الى الجمعة من اماكن آآ من اماكنه البعيدة ولا تفوتهم آآ يعني صلاة الجمعة

230
01:12:27.850 --> 01:12:48.400
وانا في الحقيقة هذا الاجتهاد فيه اشكال. فيه اشكال. وجه الاشكال ان آآ ان هذا متعلق بعبادة وفيه زيادة في العبادة فما وجه الاجتهاد المصلحي في جانب اه عبادي؟ يعني لو قال شخص هل يسوغ لاحد الان مثلا ان يزيد اذانا لصلاة الظهر؟ مثلا يقول الظهر الناس

231
01:12:48.400 --> 01:13:05.950
في دوامات في دوام العمل او في اه بيوتهم نائمون مثلا اه فسأزيد اذانا اخر حتى انبههم سنقول لا غير مشروع. فلو قالوا كيف اذا اجتهد عثمان؟ في الحقيقة المسألة هي فيه قدر من الاشكال. ولاجل ذلك اه يزول اشكال بمراعاة اه مراعاة امرين

232
01:13:06.450 --> 01:13:24.150
الامر الاول مزية فقه الصحابة ان المسألة فيها اه ارتباط بفقه الصحابة واتفاقهم عليه الصحابة آآ يعني آآ المسألة المشكلة والمحتملة اذا قويت ودعمت بفقه الصحابة يطمئن ويرتاح المسلم انها

233
01:13:24.150 --> 01:13:45.850
هذا لا يخالف اه لا يخالف النص. اتفاق الصحابة رضي الله عنهم عثمان على هذه على هذه الصورة اه يريحنا ان هذه مسألة تعارض الناس الوجه الثاني ان اه الجمعة لها مزية خاصة. الجمعة الهمزية خاصة. لا يمكن ان يلحق بها اه اي امر اخر. لاهمية

234
01:13:45.850 --> 01:14:06.800
صلاة اه في يوم واحد في الاسبوع لكونها لها وقت محدد ولوجود خطبة قبلها ويجب حضور خطبة يعني مجموعة احكام تجعل لها خاصية معينة فرأى الصحابة ان هذه المكانة والعظمة للصحابة لا ينافيها لو آآ شرع لها اذان آآ اول لا يمكن ان

235
01:14:06.800 --> 01:14:20.000
في احد في اه يلحق بقية الصلوات صلاة الجمعة لا يمكن ستجد فروقات آآ كبيرة جدا. ولاجل ذلك حقيقة لان المسألة فيها قدر من الاشكال. بعض الفقهاء كالشافي رحمه الله لا يرى آآ

236
01:14:20.000 --> 01:14:40.000
اه يعني العمل بالاذان الاول يرى الاكتفاء بالاذان باذان واحد والا كان عهد النبي صلى الله عليه وسلم والجمهور يرون يعني العمل به واستحبابا اخذا بفعل عثمان واتفاق يعني بقية الصحابة رضي الله عنهم آآ معهم. وهنا نؤكد او نذكر لاحظوا ان

237
01:14:40.000 --> 01:14:56.500
في النظر الفقهي ما يسمى بالاشكال. يعني بمعنى ان هناك مساحة ولو اجبت عنها ولو رأيت ان اه اه قد تميل الى رأي معين فانها فيها قدر من الاشكال. وهذا من اسس وخصائص الاجتهاد. انها ليست

238
01:14:56.500 --> 01:15:17.150
ليس كل مسائل الاجتهاد آآ كالحد الفاصل بل ما هو منها ما هو قطعي ومنها ما هو محتمل ومشكل لكن يعني يأخذ المسلم ما هو اظهر وما هو اقرب ولا ينقذ الاصول بناء المشكلات. يعني قد تأتي هذه المسألة عند شخص يقول انا لم افهم ما هو اجتهاد عثمان. وهذا سائق

239
01:15:17.450 --> 01:15:33.050
لكن لا يعني عدم اه ادراكك وفقهك لهذه المسألة ان تأتي وتنقض اصل الشريعة كلها وتقول مثلا المصلحة تقدم على النص يعطل الحدود ويعطل المواريث ويعطل الجنايات ويضرب الشريعة بالكامل يعدمها بالكامل

240
01:15:33.100 --> 01:15:53.100
انه لم يفهم او استشكل اجتهاد عثمان هذه ليست طريقة موضوعية بل العقل والموضوعية والاتزان ان اه توضع الموازين واه توضع الاحكام بحسب موازينها واعتبارها. ايضا من اجتهادات السياسية الفقهية المعتبرة في عمر في عهد عثمان رضي الله عنه

241
01:15:53.100 --> 01:16:13.600
وهي وان كانت متعلقة بجانب اه يعني جانب فقهي لكنها اصبحت آآ حكما قضائيا ويعني ارتبطت بالشأن العام بسبب ذلك هو توريث المطلقة في مرض موتها توريث المطلقة في ماضي موية. وذلك

242
01:16:13.900 --> 01:16:32.300
ان المرأة اذا طلقها زوجها ثم مات فانها لا كان طلاقا بائنا. كان طلاقها بائنا فانها لا ترث اه اه لانها ليست زوجة وان ماتت وان مات وهي في في عدتها الرجعية ترث وان كانت اه قد خرجت وان كانت بائنا لا ترث

243
01:16:32.300 --> 01:16:55.800
الاشكال ماذا لو جاء شخص فاراد ان يحرم يحرم يحرم زوجته من الميراث فيعني آآ تعمد وهو مريض وعلم ان آآ انه سيموت غالبا فاراد ان يحرم زوجته ويعاقبها فطلقها. فهو لم يرد الطلاق الذي اراده الله. الطلاق الشرعي الذي وضعه الله

244
01:16:55.800 --> 01:17:13.400
اه لاجل حل مشكلات الزوجين او لاجل اه انهاء هذه العلاقة لاي سبب هو لم يتخذها الطلاق الشرعي وانما ترك زوجته الى مرضه فاراد ان يعاقبها بحرمانها من حق لها شرعي. فرضها الله له

245
01:17:13.500 --> 01:17:31.350
اه بالطلاق. فهل تورث هذه المرأة؟ في الحقيقة بعض العلماء اه في الحقيقة هذه المسألة اذا جربناها من اي معان نقول اه حقها في الزواج حقها في الميراث متعلق بكونها زوجة

246
01:17:32.100 --> 01:17:53.050
اه اذا بانت منه هي ليست زوجة بناء على ماذا ترث؟ فيعني بادئ الرأي بادئ النظر ليس هناك وجه لتوريثها كيف ورثها عثمان واتفق معه بقية الصحابة على تورثها الحقيقة ان هذا اجتهاد فيه دقة وفيه عمق مبني على امرين

247
01:17:53.600 --> 01:18:14.500
الامر الاول سد الذرائع ان الصحابة رأوا ان الشريعة عندها قاعدة سد الذرائع وهو اصل محكم فاعملوه في هذه الصورة لكن هذا لا يكفي. لا يكفي. يعني لا يكفي اعمال سد الذرائع لانه لا يمكن ان تغير الاحكام الشرعية من باب سد الذراع. لكن هذه اه ان صحت

248
01:18:14.500 --> 01:18:30.700
درجة اولى من الاجتهاد الدرجة الثانية ان هذا الرجل قد خالف مقصود الشارع فهذا الطلاق ليس مقصود ليس طلاقا معتبرا شرعا الدرجة الثالثة والتي اكتمل بها البناء الفقهي العظيم للصحابة

249
01:18:31.050 --> 01:18:51.050
وهو ان الشخص في حال مرضه مرضه ليس مسلطا على ماله بالكامل. فاذا دخل الشخص في مرض الموت او اه يعني كان في اخر حياته اه بناء على على ظاهر ما اصيب من مرض فانه لا يجوز له ان يوصي بكل ما له. لو كان صحيح

250
01:18:51.050 --> 01:19:12.050
شحيحا يستطيع ان يتبرع بالمال كله. لكن اذا مرظ لا يتبرع الا بالثلث فقط منين اخذوها؟ اخذوها من ادلة هناك عدة ادلة تشهد لهذا الامر لذلك ان ان آآ النبي صلى الله عليه وسلم آآ يعني ان رجلا اعتق ستة غلمان له آآ في مرض موته

251
01:19:12.050 --> 01:19:30.850
ردهم النبي وسلم واقرع بينهم. فلم يعتقهم النبي بالكامل وانما اعتق الثلث فقط فدل على انه غير مسلط على كل ما له اذا كان هذا المريض ليس مسلطا على ماله الذي يملكه فهو غير مسلط من باب اولى على تغيير حدود الله

252
01:19:31.050 --> 01:19:51.050
فاذا كان المال الذي يملكه الان لا يستطيع ان يتبرع فيضر ورثه فهو من باب اولى غير مستطيع ان يغير حدود الورثة فيجعل مثلا هذا يرث وهذا لا يرث. فلما اكتملت هذه البلاد الثلاثة ورثها الصحابة. هذه المرأة تم هذا الاجتهاد. والحقيقة ان

253
01:19:51.050 --> 01:20:09.550
هذا اجتهاد يعني اه قوي الذي اه اظهره وبينه هو اتفاق الصحابة رضي الله عنهم. يعني بمعنى لو لم يكن عندنا اجتهاد الصحابة في هذه وفي هذه الواقعة لو لم يكن عندنا اجتهاد عثمان ولم يتفق معه احد من الصحابة في هذه الواقعة

254
01:20:09.650 --> 01:20:31.200
فان الاصل والغالب وكلام غالب الاجتهاد سيكون بعدم توريثها لانه ليس هناك معان تظهر توريدهم لكن عمق الصحابة انهم يدركون من المعاني ما لا يدركهم آآ ما يدركه غيرهم نظرا آآ يعني ما ميزهم الله من من صفات علمية وايمانية وغيرها. ولذلك كان جمهور

255
01:20:31.200 --> 01:20:54.950
على هذا الرأي وخالف لذلك الشافعي ولولا وجود هذا الاجتهاد من الصحابة لما كانت المسألة بهذه آآ المكانة. بعد ذلك ننتقل الى آآ السياسة الشرعية آآ في خلافة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. وكسيرة اسلافه اه من الخلفاء الراشدين سار علي رضي الله عنه اه في الاجتهاد

256
01:20:54.950 --> 01:21:14.950
الذي يتوخى تحقيق مصالح الناس ودفع الضرر عنهم ومراعاة الحكم والمعاني والمقاصد آآ في آآ محكمات والنصوص الشرعية. وايضا نجد عدة وقائع نختار منها بعض الوقائع منها. من اجتهاداته رضي الله عنه

257
01:21:14.950 --> 01:21:39.650
الزنادقة فقد آآ عاقب آآ علي رضي الله عنه آآ بعض المرتدين في زمانه فاحرقهم بالنار. وهذا الاجتهاد آآ قد انكره الصحابة كابن عباس رضي الله عنه فلما بلغه ما فعل علي قال لو كنت مكانه لما فعلت ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه آآ فاقتلوه

258
01:21:39.850 --> 01:21:59.850
فرأى ابن عباس رضي الله عنه ان هذا الاجتهاد في العقوبة بالحرق انه مخالف لنهب النبي صلى الله عليه وسلم عن التعذيب وبناء عليه فهذا الاجتهاد آآ يعني هو لا يمكن ان لا يمكن ان يقال انه آآ

259
01:21:59.850 --> 01:22:22.850
يعني لا يعارض النص فمعارضه النص ظاهرة فجاء نص في النهي عن التعذيب بالنار. وهنا تعذيب بالنار. فهي مقابلة للنص تماما. وبناء عليه فلا يقال هذا اجتهاد آآ اه يعني سائغ او معتبر واينما هو اه يتأول لعلي رضي الله عنه انه لم يكن قد بلغه اه امر النبي صلى الله عليه وسلم

260
01:22:22.850 --> 01:22:41.100
النهي عن اه التحريق بالنار لان هذا الاجتهاد كما يقال انه يعني هو في محل النص اجتهاده في محل النص والاجتهاد السياسي المعتبر لا يكون في حل النص بينما يكون في الدائرة الخماسية او في المحامل الخمسة التي ليست معارضة لذات النص

261
01:22:41.400 --> 01:23:01.250
من ذلك ايضا التسوية في العطاء. التسوية العطاء. وقصة ذلك ان ابا بكر رضي الله عنه كان يسوي بين الناس في العطاء فكان اذا جاءه مال قسم الاموال بين الناس وكان يسوي بين الناس. لا يفظل آآ بعظ الصحابة على بعظ. لا يفظل مثلا آآ امهات

262
01:23:01.250 --> 01:23:21.150
مؤمنين او الخلفاء او آآ العشرة المبشرون او العشرة المبشرين بالجنة او اهل بدر بالعطاء. بل يجعل جميع الناس سواء في العطاء ويقول اه انما هذا المال بلغة في الدنيا. اه والفظائل والتفاضل عند الله في يوم القيامة. وهذا

263
01:23:21.150 --> 01:23:41.150
جهاد سياسي معتبر من في سيرة ابي بكر. جاء عثمان اه جاء عفوا جاء عمر رضي الله عنه فرأى ان هذا اه ان الاعدل والاقرب هو التفاضل. والتفضيل. وانهم قال لا قال لا اساوي في العطاء من قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن قاتل

264
01:23:41.150 --> 01:24:03.300
لا اساوي اه اهل بدر او امهات المؤمنين اه او من لهم فظل في الاسلام بمن هو بمن هو كان اقل من ذلك فكان يفاضل بين الناس بحسب آآ بحسب آآ يعني آآ فضلهم. ايضا هذه رؤية سياسية معتبرة آآ ان يقسم الاموال بناء على ما يعني تكون قسمة المال بناء على آآ

265
01:24:03.300 --> 01:24:22.850
سبب موضوعي وليس تشهي او هوى بل سبب موضوع يرجع الى اه يعني اه فظل هذا الشخص ومكانته وما قدم للاسلام والمسلمين جاء علي رضي الله عنه فارجع الامر الى ما كان عليه. آآ في عهد ابي بكر رضي الله عنه من التسوية في العطاء وهذا ايضا اجتهاد اجتهاد سياسي

266
01:24:22.850 --> 01:24:42.850
اه مؤتمر من اعظم المواقف السياسية اه الفقهية الشرعية في عهد علي رضي الله عنه هو قتال قتال البواة. فهذا في الحقيقة من اعظم ما جل موقف علي رضي الله عنه السياسي وفقهه وعظيم التزامه بالشرع

267
01:24:42.850 --> 01:25:07.300
وشدة يعني تمسكه بهدي النبي صلى الله عليه وسلم هو السياسة الشرعية التي اظهرها علي في حال قتال البغاة. وقد يقول قائل ان احكام البغاة هي مقررة شرعا فيكون فيكون دوره عليه هو من باب تطبيق الاحكام. فلا يكون في ذلك السياسة الشرعية كما سبق ان قررنا ان السياسة الشرعية لا تكون في النصوص قطعية. فقد يقول قائل ان هذه احكام قطعية

268
01:25:07.300 --> 01:25:27.300
اصلا اين السياسة الشرعية؟ في الحقيقة ان هذا غير صحيح. انه لولا اظهار علي لهذه الاحكام وتطبيقها وتطبيقه لها لما علمت ان لما ظهر وبرز للناس انها هي من احكام الشريعة. وليس ذلك في الحقيقة ان منهج علي في هذا الالتزام العظيم

269
01:25:27.300 --> 01:25:42.600
في القتال بين المسلمين كان آآ شيئا عظيما. ولذلك يقول حسن بن يقول حسن آآ رحمه الله لولا علي لم يعرف كيف القتال في الفتنة لولا علي لم يعرف كيف القتال فتنة. فمن حكمة الله

270
01:25:42.850 --> 01:25:56.700
ان اه من اجراء الفتنة التي وقعت انه قد علم فيها كيف يحصل القتال بين المسلمين. فالمسلمون قد عرفوا كيف القتال مع الكفار مسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم سيرة الخلفاء من بعده كلها قتال مع الكفار

271
01:25:56.950 --> 01:26:10.850
لكن جاء في عهد علي رضي الله عنه شيء جديد. غريب ولا يجب ان لا يستمر ولا يقع. لكنه وقع. وهو ان تحدث الفتنة المسلمين كيف نتعامل مع هذه الصورة

272
01:26:10.950 --> 01:26:30.950
فجاء علي رضي الله عنه ووضع منهجا فقهيا عمليا تطبيقيا ليس منهج قراءة في الكتب بل منهج ميداني عملي وهو ان يقاتل ان القتال بين المسلمين يكون بكف الضرر اه دفعه الى ادنى حد. بمعنى انه يجب عدم القتال

273
01:26:30.950 --> 01:26:49.250
ويجب الصلح فاذا لم يمكن آآ يسعى الى آآ ما يخفف القتال ثم يبدأ القتال فيكون بدفع الاخف الاخف واذا تم القتال لا يجهز على الجريح ولا يتبع مدبر ولا وقت الاسير

274
01:26:49.300 --> 01:27:10.200
اي احكام اخلاقية عظيمة جدا طبقها علي وقرأ عملية في معاركه اه التي حصلت في الفتنة في وقائع الفتنة بين الصحابة رضي الله عنهم فنحن تألم نتألم من وقائع الفتنة. كلنا نتألم ان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم واحب الناس الى قلوبنا

275
01:27:10.200 --> 01:27:30.200
الماء اللامعة العظيمة التي نجلها ونكبرها آآ نسمع ونقرأ احداث قتال بينهم لا شك ان هذا مؤلم لكن اذا اذا تأملت وجدت ان هذه الفتنة ولو كانت في حالة فتن اختلاف واضطراب وامر ليس آآ يعني

276
01:27:30.200 --> 01:27:51.050
ليس في ليس في الاصل مما يرضي الله الرسول صلى الله عليه وسلم. الا ان هذه الفتنة قد اظهرت شرف هذا الجيل وشرف علي ومن معه وشرف الصحابة جميعا لانهم اه حتى في هذا في الحرب والقتال والالم وشدة الدوافع الانتقام التزموا باحكام الشريعة

277
01:27:51.050 --> 01:28:08.000
على اه حد الله وحد الرسول في القتال. فكلهم متأولون انهم على الحق ما كان يتجاوزون الى قتل اسير او جر او آآ يعني آآ اتباع المدبر او القتل الجرحى وانما كانوا محافظين على حد الشريعة

278
01:28:08.000 --> 01:28:28.150
في ذلك ولا شك ان هذا التزام عظيم جدا ربما يسمع بعض الناس هذا الكلام او يقرأ هذه الوقائع فيرى ان هذا امر سهل يعني ربما سهل عليه جدا ان يكتبها اه في البحث او اقرأها في محاضرة لكنها في الجانب العملي صعب جدا

279
01:28:28.150 --> 01:28:47.700
لان الانتهاك سهل ظلما او تأولا في حال حرب الحرب الدوافع كلها تشحن للانتقاء فيقع الانسان في الظلم او ليس بالضرورة الظلم الصريح بل التأول ايضا من السهل جدا ان تنتهك تأولا بمعنى ان الشخص سيقتل

280
01:28:47.700 --> 01:29:09.800
يعتدي ويقول له تأول ويكون فعلا متأول لان المسألة مسألة حرب تختلط فيها الاراء والحقوق وتضيع فيها الامور فليست بهذه السهولة فيكثر فيها التأول ولاجل ذلك قال بعض الفقهاء المصنفين في ادب القضاء قال عبارة معناها ان ما آآ يعني ما هو موجود في كتب الفقهاء

281
01:29:09.800 --> 01:29:30.700
آآ مما هو منقول عن في سياسة علي رضي الله عنه لم يطبق عمليا بعد عصر الخلفاء الراشدين وان هذا وان هذا موجود فقط في آآ تغييرات الفقهاء لماذا يقول هذا الكلام؟ لانه وقائع الفتن التي تحصل بعد ذلك لم يكن فيها اي التزام حقيقي بهذه الاداب. اذا كان هذا الموقف السياسي العظيم اظهر

282
01:29:30.700 --> 01:29:51.800
فيه فقه علي وآآ يعني التزامه العملي ايضا في اه كيفية الالتزام باحكام الشريعة في حال في حال اه احلك الظروف وهو وهو القتال هذه اخواني واخواتي آآ حفظكم الله ورضي عنكم آآ اجتهادات مختلفة

283
01:29:51.850 --> 01:30:13.700
ومنوعة في ابواب متعددة. اه من اجتهادات الخلفاء الراشدين. تلحظون ان ركزنا على الجانب الذي آآ هو آلية اجتهاد ونظر سياسي بما يحقق المصلحة الشرعية بما لا يعارض الشريعة. ومن خلال هذه النماذج ينكشف لك

284
01:30:13.750 --> 01:30:31.250
اه اتساع الدائرة الاجتهادية وعمقها وانها مبنية على ادوات كثيرة وفي نفس الوقت اه هناك محكمات لا تتجاوز. فمنهج الصحابة منهج قائم على اعتبار المحكمات واعتبار النص واحترامه وفي نفس الوقت

285
01:30:31.500 --> 01:30:50.050
ان المجال الاجتهادي واسع. فهم اذا وسط بين طرفين. الطرف الذي لا يحترم النص ولا يقدر المحكمات ولا يراعي القطعيات. وانما تريد فقط اعمالا عقليا مصلحيا محضا. فهذا في الحقيقة خارج الشريعة وخارج فقه الصحابة

286
01:30:50.150 --> 01:31:12.050
لماذا؟ لانه يفكر بمصلحة مختلفة وفي وعيه مصلحة مختلفة ولا يبالي بالصحابة والحقيقة ايضا انه لا يفكر بمصلحة يعني بلا حدود هو يفكر بمصلحة وفق مرجعية مختلفة. لكنه بدل ان يحتكم الى فقه الصحابة احتكم الى فقه مرجعيات اه وضعية

287
01:31:12.250 --> 01:31:30.300
اخرى اذا هذا ايضا آآ آآ متجاوز وايضا من لا يرى اعمال الاجتهاد ويقصر فيه يعني ويظن ان كل آآ امر فهو قطع او اي نص فهو نص قطعي بدون اي اعتبار لهذه

288
01:31:30.300 --> 01:31:49.650
وهم طبعا وان كانوا ليسوا بمثل بمثل الطرف الذي يرفض الشرع لكنهم ايضا مقصرون بحسب درجات بحسب درجات آآ تقصيرهم. ويظهر ويظهر لك ايضا آآ ان مساحة الاجتهاد. يعني آآ ايضا قد بذل فيها

289
01:31:49.650 --> 01:32:09.650
بعد ذلك آآ شيئا عظيما فحص ادواتها وآآ آآ يعني البحث عن ما هو الاقرب والارجح لمراد الله ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرضي الله عنهم اجمعين وجزاهم عنا وعن الاسلام والمسلمين خيرا

290
01:32:09.650 --> 01:32:15.092
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين