﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ثم اما بعد. فان هدي النبي صلى الله عليه وسلم كنز لا ينفد ومعين لا ينضب. يرتوي منه كل احد بحسب مقصده. فمن يبحث عن الاحكام الفقهية او يريد المعاني التربوية او

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
اجتماعية او الادارية او الايمانية فانه سيجد في هذه السيرة العظيمة ما يغنيه ويكفيه. ولا عجب فهذه سيرة رسول مؤيد بالوحي من عند رب العالمين. اه البحث والدراسة في السياسة الشرعية اه تقتضي ضرورة العناية

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان آآ اماما وحاكما يدير شؤون الناس ويحقق مصالحهم اضافة الى مهمته الاساسية في تبليغ آآ الوحي. وبناء عليه فسيرة فسياسة النبي صلى الله عليه وسلم هي من الاصول المركزية

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
الاساسية للسياسة الشرعية. سواء من جهة تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم لهذه السياسة او من جهة ما في سيرته وما في سياسته من وقواعد مهمة آآ تهتدي نهتدي بها في ضوء هذه السياسة الشرعية. وبناء عليه سيكون حديثنا في هذا اللقاء عن

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
النبوية او السياسة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. سنتناول هذا المحور في او هذا الموضوع في عدة محاور آآ مؤكدا في آآ اول هذا اللقاء ان الاحاطة بسياسة النبي صلى الله عليه وسلم آآ غير غير ممكنة

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
نحن نتحدث عن رسول آآ حكم آآ المسلمين في فترة ليست قصيرة وآآ جرى في عهده احداث كثيرة فلا يمكن الاحاطة بكامل هذه السياسة في اه مثل هذا اللقاء ولا في اه غيره وانما لابد من اي

7
00:02:00.100 --> 00:02:14.800
من اختزال مع اي حديث عن السياسة السياسة النبوية او بالاصح لابد من الانتقاء ان ننتقي بعض المواقف وبعض الاحكام التي نهتدي بها آآ في هذه السياسة من خلال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:15.050 --> 00:02:35.050
ساتحدث في هذا اللقاء من خلال عدة محاور. المحور الاول هو عن السياسة في الاسلام. السياسة في الاسلام. اه وحقيقة ان هذا المحور اه محفزه معاصر فلم يكن في اه تاريخ المسلمين السياسي ولا الفقهي

9
00:02:35.050 --> 00:02:55.050
اه مثل هذا السؤال سؤال هل الاسلام يتضمن جانبا سياسيا او هل السياسة من الاسلام؟ هذا السؤال هو سؤال عصري حداثي معاصر اه نشأ بسبب هيمنة الثقافة الغربية. وتصديرها لنموذجها العلماني الذي يجعل الدين علاقة بين

10
00:02:55.050 --> 00:03:15.050
بين ربه. فالدين هو علاقة بين العبد وربه حرية اختيار بين العبد وبين ربه في ان يصلي ويصوم ويفعل ما يشاء. لكن لا يكون الدين قانوني آآ يلزم به آآ احد او او يمنع او يمنع احد بسببه. آآ وهذا بناء على تصوراتهم وتجربتهم في تاريخهم

11
00:03:15.050 --> 00:03:35.050
اه اه الخاص. اه لم يكن هذا موجودا اساسا في تاريخ المسلمين ولم يعرف المسلمون مثل هذا اه هذا التفكير. اه المسلمون النبي صلى الله عليه وسلم الى يعني قبيل عهود الاستعمار وهم آآ يعني آآ يتحاكمون الى الى الشريعة ويرون ان الاسلام

12
00:03:35.050 --> 00:03:52.200
حياة يشمل الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والاسرية فليس يعني هو غير متصور اصلا في وعي المسلم ان تقول له فقط اه هو علاقة فردية. يعني هو يستصعب المسلم فهم هذه القضية

13
00:03:52.300 --> 00:04:07.550
فضلا عن تقبلها او آآ مناقشتها. ولاجل ذلك في الحقيقة اننا لم اننا حين نأتي للرد على هذه الاشكالية آآ قد نجد احيانا قدرا من الصعوبة او قدرا من التعقيد بسبب

14
00:04:07.600 --> 00:04:27.600
اننا نناقش في بديهيات. يعني يأتينا شخص فيقول الاسلام فقط علاقة بين عبده وربه ونحن نعرف ان الشريعة ونصوصها فيها فيها حديث عن المعاملات والانكحة والمواريث والديات والحدود ومجالات كثيرة جدا الرد على هذه البديهية

15
00:04:27.600 --> 00:04:47.600
تطلبوا احيانا قدرا من الترتيب والتفكير. ليس لدقة الشبهة وصعوبتها. بل لانها تنافي يعني امرا قطعيا وبديهيا وهذا يتطلب قدرا من التفكير حتى تستطيع ان تناقش مثل هذه الشبهة البديهية. اذا المسلم

16
00:04:47.600 --> 00:05:07.600
في وعيه يعرف ان اه الشريعة ليست مقتصرة على العبد وربه بل اه تأتي اه الشريعة امرة وناهية في جوانب اه اه في كل جوانب الحياة سواء في الجانب الاجتماعي او الاقتصادي او السياسي او الاسري او او في العبادات لا فرق بين امر الشريعة في اي باب من هذه الابواب؟ نعم كل

17
00:05:07.600 --> 00:05:27.600
باب من هذه الابواب هناك حكمة ومقصد واحكام يعني تتأثر بطبيعة هذا الباب لكن لا يقال ان هذا الباب خارج عن حكم اه الشريعة. اذا هذه اذا قررنا هذه البديهية الاساسية المهمة اه ننتقل اه ننتقل الى جانب اخر. كما

18
00:05:27.600 --> 00:05:50.550
ان هناك طرف آآ قد آآ انحرف وابتعد عن منهج الاسلام بانكار وجود آآ اي احكام شرعية سواء في النظام السياسي او غيره آآ وتبنى الرؤية العلمانية وتأثر بها. هناك ايضا طرف اخر آآ غلا في هذا الجان. غلا في هذا الجانب وزاد عن حده

19
00:05:50.550 --> 00:06:10.550
الشرعي. وهذه الزيادة اه تتجلى في ان بعض بعض الناس اه جعل رفع عن وزنها الشرعي. فهو لم لم يخطئ في اعتبار النظام السياسي او الاعتبار الاحكام السياسية بالشريعة. لكنه غلا

20
00:06:10.550 --> 00:06:30.550
في رفعها عن مكانها الطبيعي حتى جعل بعض الناس الاحكام السياسية هي الاصل في الشريعة. بل كل احكام الشريعة من العبادات والتوحيد ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم انها كلها ذات هدف سياسي ومقصد سياسي

21
00:06:30.550 --> 00:06:52.500
فعلوا ما كل حكم ليس في داخل هذا الاطار السياسي يعني مهمشا او لا يعتنى لا يعتنى به. والحقيقة ان هذه المشكلة اه مشكلة ظاهرة في عصرنا مشكلة ظاهرة في عصرنا هذا احد اعراض المرض. هذا المرض او الخلل هو ان بعض المعاصرين يعتني بجزء من الدين

22
00:06:52.500 --> 00:07:13.500
يرفعه عن مكانه الطبيعي او وزنه الحقيقي في الشريعة ليكون هو الاصل والكل والغاية ويجعل باقي احكام الشريعة تبعا له  لدينا طرف جعل النظام السياسي هو الاصل فاخذ يفسر حتى تفاصيل احكام الشريعة بناء على الجانب السياسي. فحتى الشعائر يجعلها هي نموذج

23
00:07:13.500 --> 00:07:31.200
لتمثل سياسي ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم هي اه بحث عن اه دولة سياسية. ونحو ذلك فيعيد كل اه احكام الشريعة بناء على اه النموذج الذي ضخم اليه. هناك اناس اخرين تضخم عندهم مثلا الحرية

24
00:07:31.650 --> 00:07:53.500
فهو لم يجعل الحرية داخلة في المنظومة الشرعية وحكمة من احكام الاسلام يقيده بالشريعة لا جعل الرسالة الاسلامية كلها حرية واخذ بناء عليها يقرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بانه جاء بالحرية. وان وان العبادة هي اصلا دعوة للحرية. وان الشعائر

25
00:07:53.500 --> 00:08:13.550
كلها انعتاق من من العبودية لغير الله ترسيخ الحرية. وهكذا يبدأ يجعل كل الشريعة جاءتها الحرية ويعيد حتى تفسير بعض الايات وقاتلوهم حتى لا تدخل الفتنة ويكون الدين كله لله بمعنى تكون هناك حرية كاملة

26
00:08:13.750 --> 00:08:29.600
ثم يفسر هذا تفسيرا آآ يعني موافقا للشريعة ليس بالضرورة يتبنى في تفاصيل احكام مخالفة لكن لكن القضية انه رفعها عن وزنها الطبيعي تجد اخ اه اخرين اه يرفعون من موظوع العدالة الاجتماعية

27
00:08:29.750 --> 00:08:49.750
فهم يرون انه العدل في في المال وحفظ حق الفقراء ومساعدة المحتاجين هذا من الامور القطعية فيجعل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم والوحي الشعائر كلها هي لاجل هذا المقصد فقط. هناك اخرون اه

28
00:08:49.750 --> 00:09:09.750
آآ يعظمون جانب الاخلاق. فيرى ان الشريعة آآ هي رسالة اخلاق. هي عدل هي محبة هي تراحم. بل احيانا يدخل تفاصيل الاخلاق كالابتسامة والتعاون مع الاخرين يرى ان الشريعة هي هذه الاخلاق وانه لا ثمرة اصلا من تدين

29
00:09:09.750 --> 00:09:28.300
ليس باخلاق فربما حتى بعضهم يتوسع فيقول ما فائدة دينك؟ ما فائدة عبادتك؟ ما فائدة صلاتك وصيامك؟ اذا كنت مثلا آآ ليس لست بشوشا محسن للناس فيجعل الرسالة كلها هي الاخلاق وكل ما عداها هو تابع لها

30
00:09:28.350 --> 00:09:49.400
هذا هذي مشكلة حقيقة تتنوع وتتعدد اه مظاهرها لكنها هي خلل واحد مرظ واحد وهو رفع الاحكام  عن ميزانها الطبيعي فهو لم يضع السياسة لم يضع العدالة لم يضع الحرية لم يضع الاخلاق في وزنها الشرعي الصحيح هي من احكام الشرعية لا شك لكن

31
00:09:49.400 --> 00:10:09.400
رفعها عن وزنها حتى اصبحت هي الاصل وما عداها تابع لها فاصبح هناك اه تحريف وتغيير وزيادة عن على الاحكام الشرعية وهذه الطريقة لابد لابد ان يتبعها تحريف الاحكام الشريعة يعني حتى ولو كان الشخص واعيا

32
00:10:09.400 --> 00:10:28.450
في اول الامر بتفاصيل الاحكام هذي الطريقة لابد ان تفرض عليه تحريف لبعض الاحكام. اذا رفع الحرية عن ميزانها واصبحت هي الاصل لابد لاحقا ان يحرف او على اقل تقدير ان يظعف اي حكم يراه منافيا

33
00:10:28.700 --> 00:10:43.300
بهذه الحرية. اه او لا يراه اه من احكام الحرية. كما رأينا من اه ممن يعظم الاخلاق ويضخمها انه قد يستخف من الاحكام التي ليست مرتبطة بالاخلاق بشكل مباشر او يستخف بتدين

34
00:10:43.550 --> 00:11:05.200
من كان مقصرا مقصرا فيها. وكل هذا خطأ والعدل والصراط المستقيم. ان هذه من احكام الشرعية. ولكن الدين يؤخذ بكليته فرسالة الاسلام هي رسالة الى التوحيد والعبادة وطاعة الله تعالى وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه منظومة كبيرة وفيه

35
00:11:05.200 --> 00:11:23.850
اصول وكل هذه من الاصول لكنها توضع في ميزانها اه اه الطبيعي. اذا اه حصل حقيقة اه زيادة يعني غلو عند بعض المعاصرين في رفع آآ هذا الجانب حتى آآ ترتب عليه تسخيف احيانا ما عداه

36
00:11:23.900 --> 00:11:44.300
ولاجل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم دولة الا بعد آآ فترة من الزمن. فالرسالة استمرت طيلة العهد المكي بدون دولة بدون نظام سياسي ومع ذلك كان الدين قائما والمؤمن آآ كامل الايمان ومن آآ مات مات آآ صحابيا آآ شهيدا له درجاته

37
00:11:44.300 --> 00:12:04.300
فلما تيسرت الشروط وزالت الموانع وتحقق الهدف اقام النبي صلى الله عليه وسلم اه اه هذه الدولة وهذا يعني انه ليس بالضرورة ان يوجد نظام آآ سياسي في كل زمان ومكان الا اذا تحققت هذه هذه الشروط. لكن هذا بخلاف مثلا الصلاة. لا يمكن ان يقال مثل

38
00:12:04.300 --> 00:12:26.650
الكلام في الصلاة مثلا او في الصيام آآ انما اذا تحقق الحد الادنى من الادراك والعقل والقدرة فانه يجب عليه ان آآ يقيم هذه اه الشعائر اه اه اذا اذا قابل اه التيار العلماني

39
00:12:26.650 --> 00:12:46.650
المنكر لهذا الجانب تيار اخر غلا في في هذا الامر. وان كانوا بطبيعة الحال لا يستوون في درجة الانحراف. فلا شك ان انحراف المنكر والجاحد لاحكام الشريعة لا يقارن بمثل هذا الانحراف. طيب بعد ذلك ننتقل الى المحور الثاني آآ من المحاور المهمة في السياسة النبوية

40
00:12:46.650 --> 00:13:02.900
وهو طاعة النبي صلى الله عليه وسلم في الجانب السياسي. ما حكم طاعة النبي صلى الله عليه وسلم في الجانب السياسي؟ اذا كنا سنتحدث عن السياسة النبوية فمن المقدمات الاساسية ان نقرر ان النبي صلى الله عليه وسلم مطاع في الجانب السياسي

41
00:13:03.200 --> 00:13:20.350
والا لم لم يكن لهذا البحث اي ثمرة. فالنبي صلى الله عليه وسلم يطاع في الجانب ما يتعلق بالعبادات يا اخي ماذا عن الجانب السياسي؟ الجانب المتعلق بالعلاقة بالاخرين بالكفار آآ تفاصيل احكام ادارة الحكم والقضاء هل آآ او

42
00:13:20.350 --> 00:13:36.500
والاحكام التي يخبر بها النبي في هذه الموظوعات هل هي داخلة في الطاعة النبوية هذه قضية مهمة لانها اه مرتبطة الاستفادة من السياسة الشرعية. ولا شك ان هذه الاحكام داخلة في طاعة النبي

43
00:13:36.500 --> 00:13:54.500
صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم كان آآ مبلغا للوحي وفي نفس الوقت كان هو قاضي المسلمين وهو امامهم وكانوا يطيعونه اه باعتبارين يطيعونه باعتبار كونه حاكما. وهذا يأتي على كل حاكم بعده. عليه الصلاة والسلام كما سيأتي

44
00:13:54.550 --> 00:14:18.400
ويطيعونه باعتبار الاحكام التي يضعها ويخبر بها ويبينها فيما يتعلق بجانب في جانب آآ القضاء او السياسة او سيأتي لها امثلة بعد قليل آآ هنا آآ نحتاج ان نتوقف قليلا عند آآ يعني اشكال معاصر وشبهة شائعة عند البعض المعاصرين وهو آآ

45
00:14:18.400 --> 00:14:38.400
ان بعض المعاصرين يتحدث ان آآ سياسة النبي صلى الله عليه وسلم استمدها الرسول وآآ اخذ مشروعيتها بعد البيع بعد حصول بيعة العقبة ومبايعة الانصار. للنبي صلى الله عليه وسلم بالنصرة وتهيئة النبي صلى الله عليه وسلم للهجرة الى المدينة

46
00:14:38.400 --> 00:15:00.250
اه ثم اجتماع الانصار عليه وعقد البيعة وربما اه يدخلوا في ذلك الوثيقة التي تسمى وثيقة المدينة بعد ذلك تمت بيعة النبي صلى الله عليه وسلم المشروعية يرون ان النبي صلى الله عليه وسلم استمد مشروعيته السياسية من خلال هذه البيعة ومن خلال هذه الوثيقة. والحقيقة

47
00:15:00.300 --> 00:15:28.700
ان هذا الكلام له معنيان. المعنى الاول اذا كان المقصود هو البعد التاريخي. بمعنى متى تحقق للنبي صلى الله عليه وسلم دولة متى نشأت دولة الاسلام متى آآ آآ مارس النبي عليه الصلاة والسلام السياسة كحاكم نعم حصلت هذه الامور

48
00:15:28.700 --> 00:15:46.000
وواقعيا بعد بيعة العقبة ثم انتقال النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وهذا امر تاريخي لكن لا ثمرة من تقليده. يعني لا ثمرة ان احدا يخبر بالمعنى بهذا المعنى التاريخي. المعنى الثاني مشكل اذا كان

49
00:15:46.000 --> 00:16:06.250
المقصود ان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يصبح ولم يستحق ولم ينال مشروعية الحكم الا بعد هذه البيعة بمعنى انه لو لم يبايعوه او بايعوا ثم تراجعوا فانه ليس له حق المشروعية ان يكون حاكم. وهذا لا شك انه خطأ

50
00:16:06.250 --> 00:16:36.250
وتجاوز يعني مخالفة صريحة للادلة ويعني دفع بعض المعاصرين لتبني مثل هذا الرأي هو اشكالية التجاوز في اعتبار السياسي. واشكالية اه محاولة تخريج النظام السياسي الاسلامي وفق المنظومة اه الديموقراطية الغربية بانه لابد ان ان الحاكم يختار من الناس. وهذا ممكن ان يقال في غير النبي صلى الله عليه وسلم. اما النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:16:36.250 --> 00:16:56.250
فهو يطاع لانه نبي. ولايته السياسية على الامة هي من جزء من نبوته عليه الصلاة والسلام. لا يتصور لا يتصور ان آآ آآ ان احدا يقول امنت بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن الجانب السياسي آآ انا لست مبايعا لك سابايع مثلا

52
00:16:56.250 --> 00:17:15.850
قريش او ابايع اي اه قبيلة اخرى. لم يكن هذا لم يكن هذا اه متصورا. ولاجل ذلك يعني اه ممكن ان نركز النقاش على هذه الشبهة في عدة اوجه مركزة الوجه الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم مستحق للامامة من جهة النبوة. فهو امام المسلمين لانه نبي

53
00:17:16.350 --> 00:17:29.450
فليس لهم خيار اصلا في ان يجعلوه اماما او لا يجعله اماما. الوجه الثاني ان دخول المسلم في الاسلام يقتضي ان يطيع النبي صلى الله عليه وسلم في كل الجوانب. ومنها جانب

54
00:17:29.450 --> 00:17:51.050
اه الجانب السياسي فهو لازم للايمان فلا يحتاج اصلا الى آآ البيعة. والله الوجه الثالث ان الله امر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقيدوا بباب دون باب ولاجل ذلك اه وهو الوجه الرابع ان ما حصل من بيعة الصحابة هو التزام منهم بامر الله وامر الرسول صلى الله عليه وسلم وليس

55
00:17:51.050 --> 00:18:11.050
انهم قدموا مشروعية للنبي صلى الله عليه وسلم. فهم لما بايعوا هم التزموا بالطاعة. وليس انهم قدموا مشروعية للنبي صلى الله عليه وسلم ولاجل ذلك لم يكن في خلد احد بعد ذلك ان يقول اريد ان اتراجع عن البيعة او اريد ان اخصص البيعة او اريد لا يمكن لان

56
00:18:11.050 --> 00:18:31.250
هذه البيعة يعرفون انها مرتبطة اه رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ننتقل الى المحور الثالث من المحاور المهمة في فقه السياسة النبوية وهو التمييز بين التصرفات النبوية. التمييز بين التصرفات النبوية

57
00:18:31.550 --> 00:18:55.350
وهذه قضية فقهية مهمة جدا عند اي حديث عن السياسة النبوية. ما معنى التصرفات النبوية؟ بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم يتصرف بعدة اعتبارات فهو عليه الصلاة والسلام رسول مبلغ للوحي يبلغ الناس ما انزل اليهم ويبلغ للناس احكام الحلال والحرام في كافة

58
00:18:55.350 --> 00:19:16.750
فهو هنا يبلغهم باعتباره مبلغا رسولا. لكنه عليه الصلاة والسلام في نفس الوقت هو قاضي. يقضي بين الناس في خصوماته فيأتيه المتخاصمان في قضية مالية او قضية زوجية او قضية في الحدود والجنايات

59
00:19:16.750 --> 00:19:36.550
فيخصم فيحكم بالنبي صلى الله عليه وسلم بينهم حكم الرسول بينهم هنا باعتباره قاضيا وليس باعتباره رسولا. ولاجل ذلك كان يقول لهم انما انما اقضي بنحو ما اسمع بمعنى ان حكمه هنا ليس حكما باعتباره نبيا

60
00:19:36.800 --> 00:19:48.400
هو الحق بعينه. وانما هو يحكم باعتبار ما يسمع فقد يأتي بعض الناس. في ظهر من من البينات ما هو كاذب فيه فيحكم له النبي صلى الله عليه وسلم بناء على

61
00:19:48.550 --> 00:20:09.850
ما يجب على القاضي ان يحكم لان القاضي لا يحكم آآ لا يعلم بواطن الامور اينما يحكم بحسب الظاهر. فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا يحكم باعتباره قاضيا  وبناء عليه يتولى هذه المهمة بعد ذلك القضاة في كل زمان ومكان. ايضا النبي صلى الله عليه وسلم هو حاكم على الناس

62
00:20:09.850 --> 00:20:29.850
هو اميرهم آآ يوزع الغنائم ويقود الجيوش ويعقد الصلح. مع غيرهم فهو يمارس هنا دور ادواء دور الايمان ماذا ما فائدة هذا التمييز؟ فائدة هذا التمييز ان ما تصرف النبي صلى الله عليه وسلم فيه باعتباره مبلغا رسولا فهو شرع لا

63
00:20:29.850 --> 00:20:52.200
لجميع الناس احكام الطهارة احكام البيع احكام الاجارة الاحكام التي ظهرها النبي صلى الله عليه وسلم. ابتداء هذه شاملة لجميع الناس. اما الاحكام متعلقة بالقضاء فانها تختص بالقضاة. الاحكام التي صدرت من النبي صلى الله عليه وسلم او التصرف بعبارة ادق التصرف

64
00:20:52.200 --> 00:21:12.150
الذي صدر من النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره قاضيا اختص بالقضاة فلا يأتي احد فيقول انا انا سافعل هذا كما فعل الرسول وسيأتي امثلة توضح هذا لا وانما يفعلها القضاة. وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره اماما يختص بالائمة ولا يصل الى

65
00:21:12.200 --> 00:21:31.050
اه الى عموم الناس. دعونا نضرب امثلة توضح يعني اه المقصود. النبي صلى الله عليه وسلم قال اه من احيا ارضا ميتة فهي له وتشجيعا على الزراعة وعلى احياء الاراضي. اه جعل النبي صلى الله عليه وسلم اي شخص يوحي اي ارض فهي له

66
00:21:31.350 --> 00:21:55.300
اختلف الفقهاء رحمهم الله هل تصرف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحكم هو تصرف باعتباره مبلغا او باعتباره اماما ما معنى هذا الكلام؟ اذا قيل انه باعتباره آآ مبلغا فهذا حكم لجميع المسلمين في كل زمان ومكان. بمعنى انه في كل عصر

67
00:21:55.300 --> 00:22:10.100
ومصر اي شخص يأتي الى اي ارض موات ليست مرتبطة بمصالح الناس فيحييها فهي له من الذي اعطاه او هذا من الذي وهبه هذه الارض؟ هو حكم صادر من النبي صلى الله عليه وسلم. شرع

68
00:22:10.200 --> 00:22:27.250
هي من احكام الاسلام كأحكام الصلاة والصيام وغيرها وهذا مذهب الحنفي مذهب الشافعية والحنابلة القول الاخر قالوا انما صدر من النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره اماما وليس باعتباره مشرعا. بمعنى ان هذا ليس

69
00:22:27.250 --> 00:22:40.350
في كل زمان ومكان وانما لان النبي صلى الله عليه وسلم هو امام المسلمين في تلك الفترة واراد آآ تحقيق مصلحة لهم مهمة في هذا في هذا الظرف حثهم على هذا الامر

70
00:22:40.550 --> 00:23:00.550
وبناء عليه فليس كل شخص لكل زمان ومكان يفعل هذا فينال الارض لا وانما اذا الحاكم اه رأى مصلحة في ذلك فانه يحث الناس على هذه المصلحة يهبهم الارض كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. فتلاحظون ان ان الفقهاء اختلفوا في هذا الحديث

71
00:23:00.550 --> 00:23:20.550
حديث لاختلافهم في مقصده. ما مقصد هذا الحديث؟ هل المقصد صدر باعتبار النبي صلى الله عليه وسلم مبلغا او باعتباره آآ آآ اماما. من المثال الثاني ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءته هند بنت عتبة رضي الله عنها تشتكي من زوجها ابي

72
00:23:20.550 --> 00:23:41.900
سفيان وتقول ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تأخذ كفايتها بالمعروف. هل هذا تشريع وفتوى وتبليغ؟ بمعنى ان

73
00:23:41.900 --> 00:24:01.900
كل امرأة في كل زمان ومكان اذا ظيق عليها زوجها في النفقة فانها يجوز لها ان تأخذ اه حقها بالمعروف من دون ان اه اه ولا ترجع الى قضاء او هو حكم قضائي بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم استمع لها وعرف انها مستحقة فقضى لها بان لها

74
00:24:01.900 --> 00:24:24.150
تأخذ من مال زوجها ايضا اختلف الفقهاء في هذا الامر بناء على آآ نظرهم في هذا الموضوع هل هو باعتبار التبليغ او باعتبار آآ القضاء. اذا آآ من المهم ادراك آآ تنوع تصرفات النبوية آآ

75
00:24:24.150 --> 00:24:44.150
اه فقد يكون باعتباره اه اماما او قاضيا او مبلغا وقد وسع بعض العلماء اه حتى جوانب التصرفات وانها تتجاوز اه يعني هذه الثلاث فالفقيه الشهير بن عاشور رحمه الله زادها الى اثني عشر مقصدا وتصرفا

76
00:24:44.150 --> 00:25:00.500
فذكر مثلا الصلح ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يتصرف او قد يقصد اه بعض التصرفات الصلحة وليس اه التبليغ او بيان الاحكام. من ذلك ان اه اه كعب بن مالك رضي

77
00:25:00.500 --> 00:25:12.650
عنه كان قد تخاصم مع ابي آآ مع عهد الصحابة عند باب النبي صلى الله عليه وسلم فخرج اليهم النبي صلى الله عليه وسلم واشار الى كعب بان يضع شطر الدين

78
00:25:13.100 --> 00:25:33.100
فقبل كعب ذلك. فاشارة النبي صلى الله عليه وسلم الى كعب بان يضع شطر الدين. هل يقال هو امر من النبي صلى الله عليه وسلم يجب على كعب ان يمتثله او هو امر لجميع الناس ان يسقطوا مثلا آآ جزء آآ جزءا من من آآ من آآ

79
00:25:33.100 --> 00:25:53.100
ديونهم او هو من قبيل الصلح ان النبي صلى الله عليه وسلم اصلح بينهما فطلب من كعب ان يرضى بهذا الامر ابن عاشور يقول ان هذا نموذج لتصرف النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره آآ او بمقصد الصلح في هذا الامر. ايضا قد يكون

80
00:25:53.100 --> 00:26:13.100
اه اه من المقاصد او التصرفات اه بهدف النصح وليس بيان الاحكام. وهالقضية مهمة ان بعض الاحاديث اه يكون مقصدها هو نصح اه الشخص وليس بيان حكم في ذلك. من ذلك حديث

81
00:26:13.100 --> 00:26:33.100
البشير لما اهداه والده اه نحلة وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يشهد على هذه العطية فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكل ولدك اعطيته هذا؟ قال لا. فقال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. اه فهنا اه اختلف الفقهاء

82
00:26:33.100 --> 00:26:55.650
الفقهاء يرون ان العطية ليست واجبة. العد التسوية في العطية ليست واجبة. ويحملون مثل هذا الحديث على محامل من انه من باب النصح ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن قصده اه تحريم هذا الامر ان هذا محرم. وانه وقع في في مخالفة للشريعة وانما نصح

83
00:26:55.650 --> 00:27:15.150
اه والد النعمان ان يعدل بين اولاده لما فيهم من خير ومصلحة. اه اه مذهب الحنابلة ان التسوية واجبة وان تصرف النبي صلى الله عليه وسلم هنا ليس تصرفا آآ من باب النصح وانما هو من باب بيان الحكم. ولاجل ذلك قال لا تشهدني

84
00:27:15.150 --> 00:27:29.450
على لا تشهدني على جور فسماه النبي صلى الله عليه وسلم جورا وهذا يدل على انه حكم اه عام وليس مجرد اه نصيحة لشخص معين. ايضا قد تكون من باب التأديب قد تكون من باب المشهور

85
00:27:29.450 --> 00:27:54.050
هناك آآ تصرفات آآ كثيرة. وهذا اخواني واخواتي الكرام يؤكد لنا جميعا دقة وعمق النظر الفقهي في الاحكام دقة وعمق هذا النظر الفقهي. الفقهاء لما يقرأون الاحكام الشرعية لا يقرأونها كما يتصور بعض المعاصرين بطريقة آآ يعني

86
00:27:54.050 --> 00:28:14.050
تسليجية لهم وكأنهم يقرأونها قراءة حرفية لا يفقهون معناها. بل لديهم غوص في المعاني والمقاصد فيتتبع هذا الحكم هل صدر بناء على ماذا؟ وما مقصده؟ وما السياق ومن قرائن ثم يقارنه ببقية الاحكام وبقية الاصول حتى

87
00:28:14.050 --> 00:28:36.800
معرفة ما مراد الله من هذا الامر ولاجل ذلك كان الاجتهاد الفقهي قويا وعميقا وثريا لانه يعني يغوص في معان عميقة ايه ده آآ تقصر عنها افهام بعض النقاد من المعاصين الذين لا يفقهون مثل هذه مثل هذه الامور. بعد ذلك

88
00:28:36.800 --> 00:28:56.800
اذا ادركنا ان هناك عدة تصرفات فان هذا لا يعني ان آآ كل حكم فهو قابل بان آآ يرد او يرفض لانه تصرف باعتبار القضاء او باعتبار النصح او باعتبار لا ليس هكذا هي آآ هي منهجية فقهية دقيقة مبنية على الادلة

89
00:28:56.800 --> 00:29:12.950
لا يصح لاي شخص ان يقولها عن حكم بانه محمول على القضاء او محمول على الامامة الا بادلة واجتهاد وبناء عليه هناك عدة قواعد اولا ان الغالبة في تصرفات النبوية هو التشريع

90
00:29:13.500 --> 00:29:39.650
الاصل هو التشريع. فلا يترك الا بدليل. فاذا اراد احد ان يقول ان هذا تصرف باعتبار القضاء يجب ان يثبت بالدليل ان هذا الامر الثاني ضرورة مراعاة القرائن يعني ما هي القرائن التي اخذت منها ان هذا الحديث متعلق بالقضاء او متعلق بالامامة؟ هذا يحتاج الى الى فقه. فحديث هند

91
00:29:39.650 --> 00:29:57.050
عتبة مثلا لما قال النبي خذي ما يكفيك ولدك من معروف اه اه يعني ذهب بعض الفقهاء الى انه قضاء. فاعترض عليهم بذكر قرائن كثيرة تبعد هذا الامر. كان النبي صلى الله عليه وسلم قضى من دون ان يسمع

92
00:29:57.250 --> 00:30:13.750
اه بينة زوجها. فهذا يدل على انه تشريع وليس وليس قظاء. ايظا ظرورة الوعي بحقيقة كل تصرف يعني يتأمل في كل تصرف حتى يعرف ما طبيعة التصرف؟ مثلا العبادات لا يتصور في العبادات ان تكون مجالا

93
00:30:14.000 --> 00:30:34.000
للتصرفات النبوية يعني بمعنى ان يقول احد ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ تصرف آآ في العبادة باعتباره قاضي لا يتصور فالمجال سيكون في الاحكام التي فيها خصومة. او الاحكام التي فيها تدبير من حاكم. هي التي طبيعتها قد تكون قابلة لان تكون

94
00:30:34.000 --> 00:30:54.000
تصرفا باعتباره اه النبوة. ولاجل ذلك من اخطاء بعظ المعاصرين الذين قرأوا هذه القاعدة ولم يفقهوها انهم اه وقعوا في اخطاء حقيقة لا يمكن ان يقع فيها فقيه. لذلك مثلا قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة. يقول بعض المعاصرين ان هذا

95
00:30:54.000 --> 00:31:09.750
مول على تصرف النبي صلى باعتباره اماما هذا لا يمكن لا يمكن ان يكون هذا تصرفا باعتباره امامة. لما لان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن قوم بامر فما علاقة هذا

96
00:31:09.950 --> 00:31:35.150
بالامام يعني الامر المرتبط بالامامة هو توزيع غنائم احياء اراضي اه نحو هذه الاحكام التي مرتبطة بتصرف حاكم. اما اخبار بامر فليس له اي اي علاقة بعد ذلك ننتقل الى آآ يعني انه حصل عند بعض المعاصرين تحريف حقيقة لهذا المفهوم. سنذكره باختصار

97
00:31:35.150 --> 00:31:55.150
آآ التصرفات الليبية كما سبق اذا هي آآ نظر فقهي مقاصدي مقوي وعميق لفهم آآ مراد الله ومراد الرسول صلى الله عليه وسلم في في في في عهد الوقائع. بعض المعاصرين اه حرف هذا المفهوم فقدم التصرفات النبوية بطريقة بعيدة جدا عن كلام الفقهاء اه

98
00:31:55.150 --> 00:32:16.250
المعروف. وهو انه قال تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم في انه قال التصرفات في الجانب السياسي كلها مبنية على المصلحة المتغيرة هذا يقول يقول التصرفات السياسية كلها الباب السياسي كله

99
00:32:16.400 --> 00:32:41.850
مبني على المصلحة المتغيرة. فهي ليست شرعا لازما  وهذا خطأ كبير. خطأ اه انه وقع في اه اه غلطين. وتجاوزين لهذه القاعدة. التجاوز انه جعل كل باب السياسة داخل في هذه القاعدة. بينما نحن تحدثنا عن التصرفات باعتباره حاكما

100
00:32:42.000 --> 00:33:00.050
وليس كل ما له علاقة بالسياسة فاذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بحكم واجب في السياسة هذا ليس تصرفا باعتباره باعتباره اماما. كما سبق او او كما لو ان النبي صلى الله عليه وسلم امر باقامة حد آآ حد حد

101
00:33:00.050 --> 00:33:19.200
اقامة حد الزنا مثلا. لا يقال هذا حد الزنا متعلق بباب السياسة. فهو تصرف باعتباره اماما. لا توسيع القضية الى كل باب السياسة غلط. وانما هو متعلق ببعض الاحكام التي يتصرف فيها الرسول باعتباره امام. فالخطأ الاول الذي وقع فيه

102
00:33:19.500 --> 00:33:41.150
اه هذا التحريف انه جعل القاعدة متعلقة بكل باب السياسة. الخطأ الثاني انه الغى التشريع عنها فجعلها مصلحية لا تشريعات فيها فهو يقول كل باب السياسة مبني على المصلحة ولا الزام فداء وهذا خطأ. نحن لا نقول لا ليست تشريعا نقول او نقول هي

103
00:33:41.150 --> 00:33:59.550
سنة غير تشريعية لا انما نقول هي تشريع يختص بالقضاة تشريع يختص بالائمة قد تكون مباحة قد تكون مستحبة قد تكون واجبة لكنها متعلقة بالائمة او متعلقة مثلا اقامة الحدود

104
00:34:00.550 --> 00:34:17.800
النبي صلى الله عليه وسلم اقام الحدود اقامها باعتباره اماما وبناء عليه فلا يحق ولا يجوز لاحاد الناس ان يقيموا الحدود فلا يأتي احد ويقول كما ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام الحدود انا ساقيم الحدود. يقول لا

105
00:34:18.950 --> 00:34:38.850
لماذا؟ لان الرسول تصرف فيها باعتباره اماما. وهذا من احكام الائمة واحكام السلطة وليست من احكام احاد الناس هل يعني هذا ان اقامة الحدود اصبحت امرا مباحا او امرا مصلحيا ليس مرتبطا بالشرع؟ لا اقامة الحدود اقامة واجبة لكن يجب على

106
00:34:38.850 --> 00:34:57.900
قد قد يكون امرا مباحا وايضا يكون متعلقا بالائمة مثل ما ذكرنا من احياء الموات او قسمة الاموال اذا هذا التحريف المعاصر غير هذه القاعدة حتى تكون متقاربة مع يعني التفكير المالي المعاصر

107
00:34:57.900 --> 00:35:18.500
الذي اه يبعد الالزام الديني فجعل كل باب السياسة داخل في القاعدة والغى جانب اه التشريع فيه بعد ذلك ننتقل الى المحور الرابع والاكبر من اللقاء وايضا ربما هو الاكثر التصاقا موضوع السياسة الشرعية

108
00:35:18.500 --> 00:35:38.500
هو الجوانب السياسية في سياسة النبي صلى الله عليه وسلم. الجوانب السياسية في سياسة النبي صلى الله عليه وسلم. عندما اه اه نتأمل ونستقرأ هذه السياسة العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم آآ التي حققت اعلى نموذج في العدل والرحمة والاحسان آآ ايقاف حفظ

109
00:35:38.500 --> 00:36:00.850
حقوق الناس فاننا يمكن ان نقسم هذه السياسة من حيث آآ يعني ارتباطها السياسة الشرعية وكيفية استلهام الاحكام منها الى قسمين او مجالين المجال الاول التطبيق العملي للاحكام. التطبيق العملي الاحكام. او التصرفات السياسية

110
00:36:01.350 --> 00:36:18.750
هناك مجال في سياسة النبي صلى الله عليه وسلم هو من باب تطبيق الاحكام. هو من باب التصرفات السياسية المجال الثاني القواعد والفروع الجزئية. قواعد وفروع جزئية بمعنى انها ليست تطبيقا. وانما هي قواعد في السياسة واحكام

111
00:36:18.750 --> 00:36:35.900
قيود في السياسة يستفيد منها الفقيه ويستفيد منها آآ المعتني بهذا الجانب نبدأ اولا بالمجال الاول وهو التطبيق العملي للاحكام. وهذا هو التصرف السياسي. النبي صلى الله عليه وسلم ادار شؤون الدولة خلال الفترة المدنية

112
00:36:35.900 --> 00:37:00.250
قام بكل احكام الائمة خلال هذه الفترة. وممكن ان نلخص ابرز هذه الاحكام في آآ عدة ركائز الامر الاول تفويض المهام مهام السلطة وواجباتها كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يفوظ. يفوض فيها. فيعين الامراء ويرسل السفراء ويجبي الزكاة ويرسل البعوث

113
00:37:00.250 --> 00:37:20.250
اه والعيون وغيرها. فهذه قضية تصرف سياسي مهم وهو اه من ما هو من احكام الائمة انهم والواجبات ومهام السلطة هي واجبة عليهم في الاساس لكن هو يجب ان يفوض من يقوم بها. فكان النبي وسلم يقوم بهذه خير قيام وشواهدها كثيرة جدا

114
00:37:20.250 --> 00:37:43.550
المجال الثاني او الركيزة الثانية حفظ حقوق الناس. ايضا كان النبي يحفظ حقوق الناس فيقظي اه ويفصل خصومات ويمنع طالب موزع العطايا والغنائم من باب حفظ الحقوق. وايضا هذا متعلق بالجانب السياسي للائمة. ايضا كان يقيم بالواجبات الشرعية من اقامة الحدود ومنع المحرمات. ايضا هذا

115
00:37:43.550 --> 00:38:03.550
واجب على السلطة. الرابع ايضا التصرف في الامور المخيرة. الشريعة خيرت وضعت بعض الاحكام تخييرها للحاكم بين الاسرى ماذا يتعامل معهم؟ فكان ايضا التخيير في التعامل معهم للنبي صلى الله عليه وسلم. ايضا التصرف وهو الخامس في الامور المباحة

116
00:38:04.000 --> 00:38:24.000
الموكولة اليه بحسب المصلحة. كعقد الصلح والهدنة والعفو والتعزير. هذه امور مباحة قد يقيمها وقد لا يقيمها. قد يعفو وقد ايعفو فهذه الصلاحية ترجع اليه باعتباره حاكما باعتباره اماما. اذا هذه هذه خمس مجالات خمسة مجالات او خمس

117
00:38:24.000 --> 00:38:40.050
وركائز اه واسعة جدا وكبيرة. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بها باعتباره حاكما باعتباره اماما وهذه آآ موكولة الى من بعده من آآ السلاطين والامراء الذين يحكمون بالشريعة

118
00:38:40.050 --> 00:39:03.250
من بعده بعد ذلك ننتقل الى العنصر الاكثر تفصيلا وهو القواعد والفروع الجزئية. القواعد والفروع الجزئية. وهذه قواعد تتعلق اه بنظر فقهي في تفاصيل الاحكام. يعني هي ليست من باب التطبيقات او من باب الواجبات

119
00:39:03.250 --> 00:39:27.900
بالاحكام بالحكام. وانما هي قواعد اه ما يستفادوا يستفادوا منها. وهذه تدل في الجانب السياسي من جهتين. يعني هذه القواعد سنتحدث عنها تفيدنا في الجانب السياسي من جهتين الاولى انها تساعدنا في معرفة اه كيفية التعامل عند تضارب وتعارض المصالح والمفاسد

120
00:39:28.400 --> 00:39:48.400
فهذي القواعد تتعامل مع مصالح ومفاسد. فماذا نفعل اذا تعارضت المصالح والمفاسد؟ هذه القواعد والفروع الجزئية مفيدة في هذا النظر. الامر الثاني انها تكشف عن اوجه معتبرة في السياسة. ان هناك مجالات معتبرة في السياسة. كيف نعرفها؟ من خلال من خلال هذه

121
00:39:48.400 --> 00:40:16.600
الاحكام. وهذه الاحكام حقيقة كثيرة جدا. اه سنقتصر على اه اثني عشر اه حكما واه سنطيل النظر في اثنين او ثلاثة منها سنذكر الباقي باختصار. الحكم الاول القاعدة الاولى من قواعد المهمة المستفادة من سياسة النبي صلى الله عليه وسلم ترك قتل المنافقين. ترك قتل المنافقين. فالنبي صلى الله عليه

122
00:40:16.600 --> 00:40:36.600
لم يكن يقتل المنافقين في زمانه. وكان يقول قاعدته آآ مقولة آآ اعتبرت قاعدة شرعية مهمة وهي لا يتحدث ان محمدا يقتل اصحابه. لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. وقد وقعت وقد قالها النبي صلى الله عليه وسلم في اكثر من مشهد. قالها في قصة اه سورة المنافقين

123
00:40:36.600 --> 00:40:56.600
عندما قال المنافق لرجعنا الى المدينة ليخرجنا الاعز منها الاذل. فلما فضحه الله قال عمر الا اقتله يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ونهاه لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. وقالها في واقعة اخرى لما آآ وزع النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين فجاءه آآ

124
00:40:56.600 --> 00:41:10.500
اه المنافق الذي اعترض على على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم وقال له اتق الله واعدل فقال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل آآ اصحابه. اذا

125
00:41:10.700 --> 00:41:33.650
هذه قاعدة مهمة وسياسية ولها ارتباط وثيق بعدة احكام وهي متعلقة في ذلك الوقت بحفظ اه سمعة ومكانة النبي صلى الله عليه وسلم الا يساء الظن اه آآ هنا يأتي السؤال لماذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم معاقبتهم؟ يقول الامام مالك رحمه الله

126
00:41:33.950 --> 00:41:53.950
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قتله بعلمه فيهم وهم يظهرون الايمان لكان ذريعة الى ان يقول الناس يقتلهم للظغائن. او ما شاء ذلك فيتمنع الناس او او فيمتنع الناس من الدخول في الاسلام. فيبين الامام مالك رحمه الله ان سبب ترك النبي صلى الله عليه وسلم القتل هم

127
00:41:53.950 --> 00:42:13.950
لانه الرسول يعرف انهم منافقون ويعرف انهم مستحقون لكن لا يريد معاقبتهم بما يعلمه لئلا اه يكون سببا طعن فيه بان النبي عليه الصلاة والسلام آآ يقتل ويعاقب كما يعاقب غيره من الرؤساء والحكام. تفعل لهذا الظن السيء آآ ترك

128
00:42:13.950 --> 00:42:29.100
النبي صلى الله عليه وسلم معاقبته. يقول العلماء ان عدم المعاقبة ترجع الى امرين. ترجع الى امرين. الامر الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان بظاهر حالهم. ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحاسب احدا على باطن حاله

129
00:42:29.200 --> 00:42:43.700
حتى ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف هو باطن حاله لكن لا يحاسبه الا على ما ظهر من حالهم. الامر الثاني وجود اشتباه في حاله وجود اشتباه في حالهم. فقد كان حالهم مشتبها

130
00:42:43.750 --> 00:43:09.400
لماذا اشتبه حالهم؟ اما لانهم كانوا يعرضون لا يصرحون فاذا عوقب الذي فعل التعريض قد يكون سببا للطعن بانه مظلوم ولم يفعل ما يستحق. او اه سبب الاشتباه لان يعني آآ لم يكن امرهم ظاهرا لجميع الناس بمعنى قد قد يعلموا امرهم آآ بعض

131
00:43:09.400 --> 00:43:21.000
الصحابة بعض من حول النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يعرف لا يعرف عند عموم عموم آآ الناس فترك النبي صلى الله عليه وسلم عقابهم لاجل هذه آآ المصلحة

132
00:43:21.050 --> 00:43:41.050
اه وهنا طبعا يأتي اشكال اه قوي وشهير وهو ان بعض المنافقين كان اه قد ثبت عليه وجهر بالطعن في النبي صلى الله عليه وسلم. يعني اما بشهادة ما شاهد عليهم او انه ذكرها علن كمثل الذي قال

133
00:43:41.050 --> 00:43:54.150
اتق الله واعدا فانك لم تعدل قال كلمة عظيمة في حق النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك ان هذا آآ موجب للكفر وموجب ايضا للعقوبة. ومع ذلك فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم عقوبته

134
00:43:54.150 --> 00:44:10.050
فبناء على هذا المعنى بناء على هذا المعنى وهو معنى من ثبت عليه هذا الامر فلماذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم عقوبته؟ يعني من لم يثبت او من عرظ لا اشكال انه لم يثبت عليهم

135
00:44:10.250 --> 00:44:21.300
الجرم اصلا. لكن هذا ثبت عليه ومع ذلك ترك النبي صلى الله عليه وسلم عقوبته. فهل يقال ان من طعن في النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لا يعاقب

136
00:44:21.550 --> 00:44:39.900
طبعا اجمع العلماء على ان اه انه يعاقب وقالوا ان هذا الحكم لهم جوابات الجواب الاول انه منسوخ. انه كان في اول الامر لما كان آآ او يعني او هو في اول امر وجود خصوصية في

137
00:44:39.900 --> 00:44:56.450
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو انه رسول عليه الصلاة والسلام فحماية التشريع وحماية الرسالة لا يطعن فيها هو خاص بزمانه عليه الصلاة والسلام لكن بعد ذلك لما استقرت استقرت الاحكام زال زال هذه الحاجة. فهذا الجواب الاول يجعله خاصا

138
00:44:56.750 --> 00:45:16.600
النبي صلى الله عليه وسلم وحكم قد زال. الجواب الثاني يقول لا ليس خاصا لكن لا يعمل به الا في مثل الحال التي اه حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم اذا اذا كان المسلمون ليس عندهم اي قوة ولا عندهم اي نظام ولا ليس لهم اي سلطة على معاقبة من اه اه

139
00:45:16.600 --> 00:45:30.050
النبي صلى الله عليه وسلم فانهم يعملون بمثل عمل به النبي صلى الله عليه وسلم. اما في حال القدرة وفي حال النظام وحال قوة المسلمين وجود دولتهم فانه آآ يجب عليهم اقامة العقوبة منع مثل

140
00:45:30.250 --> 00:45:47.350
اه هذا الامر يعني دعوني اقرأ لكم عبارة آآ لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا المجال لان حقيقة فيها دقة وآآ يعني تحرير في غاية التدقيق في مثل هذه المسألة. يقول رحمه الله

141
00:45:47.450 --> 00:46:05.200
فحاصله ان الحد لم لم يقم على واحد بعينه لعدم ظهوره بالحجة الشرعية التي يعلمها او يعلمه بها الخاص والعام. او لعدم اقامته الا مع تنفيذ اقوام عن الدخول في الاسلام. وارتداد اخرين عنه واظهار قوم من

142
00:46:05.200 --> 00:46:25.200
الحرب والفتنة ما يربي او يربو فساده على فساد ترك قتل منافق. وهذان المعنيان حكمهما باق الى يومنا هذا الا في شيء واحد. وهو انه صلى الله صلى الله عليه وسلم ربما خاف ان يظن الظان انه انه يقتل اصحابه لغرض اخر مثل اغراض الملوك فهذا منتف اليوم. اذا يقول الشيخ ان

143
00:46:25.200 --> 00:46:42.950
هذا الحكم ممكن ان ان ان يستمر الى يومنا هذا في حالة وجود مثل هذه المفسدة وهي التنفير اقوام عن دخول الاسلام وارتداد والحرب حرب الفتنة اذا وصل لهذا الحد فانه قد ينظر في هذا الامر بمعنى ان المفاسد التي اقل فانه لا يلتفت

144
00:46:43.200 --> 00:47:02.250
اليها. في الحقيقة ان هذا الحكم وهذه قاعدة لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه هي قاعدة شائعة في عصرنا ومستعملة كثيرا وهذا شيء ايجابي وحسن. لكن اللافت هو ضعف او يعني ضعف الادراك لحدود اعمال هذه القاعدة

145
00:47:02.250 --> 00:47:20.500
هذي قاعدة تستعمل احيانا بلا ضوابط فمع اي حكم يريد الشخص عدم اقامته من احكام الشريعة يقول مباشر لا يتحدث الناس ان ان محمد يقتل اصحابه. فيريد هو حماية الاسلام حماية آآ يعني الدعوة لا تشوه. فمباشرة يستحضر هذه القاعدة

146
00:47:20.500 --> 00:47:36.800
ربما احيانا يرفض اقامة الحدود او لا يريد او احيانا حتى بعض الاحكام التي لا ترتضيها الثقافة الغربية يحاول يبعدها ويقول مثلا لا تنفروا الناس عن الاسلام ويذكر هذا الحديث. فالمشكلة هذا الحكم اصبح

147
00:47:36.950 --> 00:47:56.850
اه مطاطا عائما يستعمل في كل شيء. وهذا خطأ منهجي كبير. وهو انه اخذ جزئية من الحكم ولم يلتفت الى الحكم بالكل بالكامل. يعني هذه قاعدة من الشريعة او حكم من الشريعة. لكن يجب ان يفهم في ضوء بقية القواعد

148
00:47:56.850 --> 00:48:18.950
ليس ان يعمل بقاعدة واحدة ويهدم بقية القواعد. فالذي حصل هنا في طريقة بعض المعاصرين ان القاعدة اصبحت بلا ضوابط. اصبحت تطبق في مجالات اه يعني اه اه يعني بعيدة وكبيرة. ولاجل ذلك حتى نضبط هذه القاعدة

149
00:48:19.100 --> 00:48:38.900
عندنا عدة امور يجب ادراكها. اولا هناك مساحة واسعة جدا من احكام الشريعة قد حافظت الشريعة عليها ولن تلتفت الى المعترضين عندنا احكام كثيرة كان في اناس من الكفار يعترضون ويغضبون ويشتمون الاسلام وكانت الاحكام ماضية ولم تتوقف بسببهم

150
00:48:38.900 --> 00:48:58.900
الاحكام التي فيها شدة كالرجم والجلد والقطع. الشريعة شرعة الجهاد والغنائم والسبي واقامت الشرائع في بلدان الكفار النبي صلى الله عليه وسلم قتل صناديد الكفار. آآ الامر القرآني بجهاد المنافقين والاغراض عليهم. آآ بل حتى حتى هذا الحكم

151
00:48:58.900 --> 00:49:18.900
ايه ده؟ الذي جاء فيه الواقع وهو سب النبي صلى الله عليه وسلم اجمع العلماء على وجوب قتل سب النبي صلى الله عليه وسلم. اذا آآ هذا يجعل شخص يعيد ترتيب الموضوع ان ليس اي حكم يثير يعني حمية الكفار حنقهم ونفرتهم يكون معتبرا. اذا

152
00:49:18.900 --> 00:49:38.900
اه قاعدة لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه تدل على ضرورة ووجوب اه مراعاة اه اه دفع النفور عن الدين. لكن هذه القاعدة يجب ان تكون ضمن حدود الشريعة وليست بلا بلا اي ضوابط ولا حدود حتى قد تتجاوز الى ترك بعض الاحكام

153
00:49:38.900 --> 00:49:58.900
حدودها بحسب هذه الوقائع هو هي في تطبيق حكم شرعي على معين وحصل اشتباه في هذه الواقعة ووجدت مفسدة. فاذا فاذا اه اه كان الشخص في مقام تنزيل احكام معينة على على الاعيان. وحصل هناك قدر من الاشتباه وخشية من

154
00:49:58.900 --> 00:50:18.900
هنا يأتي مراعاة هذه القاعدة لا ان يراعى في كل آآ مجال ولاجل ذلك آآ ليس لهذه القاعدة علاقة بطريقة بعض معاصرين عندما يستعملها بلا حدود ولا قيود. فبعضهم مثلا اه يأتي الى اه حد السرقة. فيستبشع

155
00:50:18.900 --> 00:50:38.900
تشنع قطع اليد لان الثقافة الغربية لا تقبلها. فيقول لك آآ يطالب بابعاد هذا هذا الحكم. ويقول لان لا ننفر الناس عن الدين. في الحقيقة هنا المسألة ليست متعلقة بتطبيق على معين. هو يستشني الحكم نفسه. لاحظوا الفرق

156
00:50:38.900 --> 00:50:58.900
هناك اه الاشتباه والاشكال على تطبيق الحكم على واقع معين. وليس الاشكال على الحكم نفسه. فهؤلاء الناس اصبحوا يستشكلون حكام نفسها يستشكل الحدود على احكام المتعلقة بالمرأة احكام المتعلقة بالكفار اي حكم شرعي لا تتظيف ثقافة غربية

157
00:50:58.900 --> 00:51:18.900
يريد ابعاده لان لا اه يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه ولاجل المحافظة على سمعة الاسلام. فحقيقته الامر هنا انهم اه استبشروا واستشكلوا ذات الاحكام. وليس التطبيق على على اه على معين. وهذا لا شك انه ليس اه ضمن هذه

158
00:51:18.900 --> 00:51:43.050
بل هو مضاد ومناف  وبناء عليه فهذه القاعدة وفق حدودها الشرعية قاعدة عظيمة واثارها كثيرة جدا. اثارها التي يمكن ان نستفيد ان نستفيد من خلال هذي القاعدة كثيرة جدا. من ذلك الاثار المستفادة من هذا الموقف السياسي النبوي. اولا العناية بسمعة الاسلام وشرح محاسنه. كل

159
00:51:43.050 --> 00:52:03.050
وبرنامج وعمل يسعى لتحسين الاسلام في قلوب الناس هذا عمل عظيم. مراعاة افهام المخاطبين واتخاذ الاسلوب المناسب في تعليمهم. اه عندما يتحدث الناس تحدث الشخص امام الناس اه فانه يراعي افهامهم الا يتحدث الناس الا محمد يقتل اصحابه وهذا معنى صحيح. تعميق قاعدة درع الحدود بالشبهات

160
00:52:03.050 --> 00:52:23.050
لأن الشبهات فيها اشتباه فتدرع الحدود بالشبهات. الاجتهاد في بيان اه الحكم الشرعي وشرح حدوده وازالة الغلو والتفريط به حتى لا لا يلتبس على الناس. ازالة التلبيس على الدين ايضا هو من قاعدة لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. ايضا من الاثار المهمة

161
00:52:23.050 --> 00:52:43.050
عدم اقامة الحدود والعقوبات الا بسلطة وبضمانات قضائية. وضع الضمانات التي تضمن العدل في القضاء اه وفي الحكم وفي كل الاجراءات هذا ايضا داخل في هذه القاعدة. بمعنى اننا سنقيم الاحكام ونحفظ الحقوق لكن يجب ان نظهرها

162
00:52:43.050 --> 00:53:03.050
ونبينها ونضع ضمانات لها حتى لا تشتبه في اذهان الناس. فيظن آآ بما هو حق انه باطل او بما هو شرع انه ليس من آآ اه اه الشر اذا هذي بعظ الاثار المستفادة من هذا الموقف اه النبوي اه العظيم. اذا هذا حكم وفرع

163
00:53:03.050 --> 00:53:25.000
اه من من الفروع السياسية المهمة المتعلقة بقواعد الجزئية. ننتقل الى الى الى موقف اخر موقف سياسي اخر هو حكم اه اخر اه وهو ترك بناء الكعبة. اه النبي صلى الله عليه وسلم اه كما حدث اه بذلك عائشة رضي الله عنها قال لولا ان قومك

164
00:53:25.000 --> 00:53:44.950
حديث عهد عهدين بالجاهلية فاخاف ان تنكر قلوبهم ان ادخل الجدر في البيت آآ ان ادخل الجدر في البيت وان الصق باب في الارض. فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك اعادة بناء الكعبة على ما كانت عليه من قواعد ابراهيم خشية من نفور الناس

165
00:53:45.500 --> 00:54:05.500
فكان اه الكعبة في اول في اول الامر كانت اه على قواعد ابراهيم. ثم قصرت النفقة بكفار قريش اه تركوا جزءا من الكعبة لم اه يكملوا بناءه. فبقي هذا الامر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فكان الرسول عليه الصلاة والسلام يتمنى

166
00:54:05.500 --> 00:54:25.550
ان ان يكمل هذا البناء وان يعيد الكعبة كما كانت على عهد ابراهيم وعلى قواعد ابراهيم. لكنه خشي من تغير قلوب الناس لم؟ لان الناس كانوا يعظمون الحرم ويعظمون الشعائر ويعظمون بيت الله. فلما اسلموا زاد هذا في تعاون

167
00:54:25.550 --> 00:54:48.900
عظيما في قلوبهم. فاذا رأوا تحرك تغيرا فيها قد يكون سببا لردتهم. فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك مراعاة لهذه المصلحة العظيمة وتلحظون ان هذه القاعدة آآ لها ارتباط بالقاعدة السابقة. لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. فهم فهما قاعدتان شقيقتان. يكمل بعضهما بعضا

168
00:54:48.900 --> 00:55:07.750
فقاعدة لا يتحدث الناس ان محمد يقتل اصحابه تراعي الكفار لئلا يكون هذا مانعا عن دخولهم الاسلام وهذي القاعدة لولا ان قومك حديث عهد بجاهلية تراعي المسلمين انفسهم لئلا يتركوا الاسلام. فيكفروا ويرتدوا

169
00:55:07.750 --> 00:55:27.750
فهما متكاملان. مراعاة عدم التنفير عن الدخول في الاسلام او او تنفير الناس باخراجهم عن الاسلام وكلاهما مقاصد شرعية ان ندفع النفور عن الدخول او النفور الى آآ الخروج. فترك النبي صلى الله عليه وسلم اعادته بناء على هذه

170
00:55:27.750 --> 00:55:47.750
القاعدة وهذا موقف سياسي تركن فيه لبعض الاحكام اه اه لمراعاة لهذه المصلحة. غير ان الاشكال آآ اتى على هذه القاعدة كالاشكال الذي اتى على القاعدة السابقة. ان اصل القاعدة صحيح لكنه بحدود فيأتي استعماله عند كثير

171
00:55:47.750 --> 00:56:00.850
من الناس بلا ضوابط ولا حدود فتأتي فتصل الى جوانب ليست ليست شرعية. ولاجل ذلك اه حتى نعرف حدود اعمال هذه القاعدة اه يجب ان نعرف اولا ما حكم اعادة بناء الكعبة

172
00:56:01.150 --> 00:56:17.150
اعادة بناء الكعب على قواعد ابراهيم هل هو امر واجب او امر مستحب اكثر وظاهر كلام للفقهاء والعلماء انه ليس امرا واجبا وانما هو امر مستحب. لم؟ لان الاحكام قائمة والشعائر

173
00:56:17.150 --> 00:56:37.150
آآ مكتملة به ولا يظر ذلك عدم اكمال آآ هذا البناء ولاجل ذلك عنون البخاري رحمه الله لهذا الحديث فقال باب من ترك بعض الاختيار مخافة ان يقصر فهم الناس عنه فيقع في اشد منه. لاحظ اه يقصر اه

174
00:56:37.150 --> 00:56:54.100
ترك بعض الاختيار فجعل فجعل فعل النبي صلى الله عليه وسلم متعلق بمستحب وليس وبواجب يؤكد يؤكد هذا الامر يؤكد انه ليس واجبا ان الاحكام والعبادات المتعلقة بالكعبة لن تتأثر بسبب عدم اكمال بناء الكعبة على قواعد ابراهيم

175
00:56:54.100 --> 00:57:12.250
الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر باعادة بناية. فلو كانت واجبة وتركها النبي صلى الله عليه وسلم لئلا آآ اه تنفر قلوب الناس لامر النبي صلى الله عليه وسلم اوصى من بعده من الصحابة ان يعيدوها في حال تغير هذه المفسدة

176
00:57:12.350 --> 00:57:26.850
لكن لم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم. بل ولم يحدث بها خبرا. يعني لم يخبر بها النبي الصحابة. انما اخبر فقط عائشة. فكان خبرا ليس شائعا معلومة ولاجل ذلك

177
00:57:27.000 --> 00:57:41.950
لم يفعلوا كبار الصحابة رضي الله عنهم. فلم يعده ابو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي مع ان اه الدين استقر وقلوب الناس اه ثبتت وزالت المفسدة فكان بامكانهم ان يعيدوا اه البيت على قواعد ابراهيم ومع ذلك لم يفعلوا

178
00:57:41.950 --> 00:57:55.250
لان لم يكن امرا آآ واجبا اراده النبي صلى الله عليه وسلم. بعد ذلك لما جاء عهد عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه اه سمع عبد الله رضي الله عنه بهذا الحديث

179
00:57:55.400 --> 00:58:18.450
آآ فاجتهد ورأى ان يعيد الكعبة كما كانت على قواعد ابراهيم. بناء على رغبة النبي صلى الله عليه وسلم. فاستشار الصحابة رضي الله عنهم. فاشار عليه بعضهم بالبناء ورفض اخرون اه اه ان يفعل. فاخذ رضي الله عنه برأي اعادة الكعبة على قواعد ابراهيم

180
00:58:18.450 --> 00:58:34.350
فهدم الكعبة واعادها على قواعد ابراهيم كما اراد النبي صلى الله عليه وسلم فلما قتل رضي الله عنه وجاء عبد الملك وجاء الحجاج بن يوسف ارسل حجاج الى عبد الملك مروان يخبره بما فعل عبد الله ابن الزبير

181
00:58:34.450 --> 00:58:54.450
فقال عبد الله فامر عبد الملك مروان وقال وقال آآ يعني اعد الكعبة كما آآ كما كان. ولم يكن عبد الملك طبعا يعرف بهذا الحديث لما حدثه عروة بن الزبير رضي الله عنه بهذا حديث ندم وقال ليتني تركت ابن الزبير وما وما آآ فعل آآ

182
00:58:54.450 --> 00:59:08.550
فاعيدت الكعبة على البناء الاول على في عهد عبد الملك المرواني ثم لما جاء آآ ابو جعفر المنصور اراد ابو جعفر ان يعيدها كما كانت على او كما اراد النبي صلى الله عليه وسلم

183
00:59:08.700 --> 00:59:32.000
تشاور الامام مالك رضي الله عنه فقال الامام آآ رحمه الله جوابا هو الى آآ يدل على عقله وكمال حكمته وحكمته وذكاؤه وفقه فقهي اكثر مما يدل على بحث جزئي في هذه المسألة. قال يا امير المؤمنين لا تجعل بيت الله العوبة بيد الملوك

184
00:59:32.000 --> 00:59:52.000
وكلما جاء ملك قال اهدم ثم ابري. فتركه ابو جعفر واستمر بعد ذلك اجماع المسلمين على عدم التعرض له. فكان هذا الجواب سدد من الامام رحمه الله ليس جوابا متعلقا بجزئية هذه المسألة. يعني ما هو الاصوب؟ هل اعادة الكعبة على قواعد ابراهيم كما ارادها الرسول

185
00:59:52.000 --> 01:00:10.100
عليه الصلاة والسلام او ابقاءها كما فعل الرسول الحقيقة ان المسألة محتملة يعني ليس لدينا آآ امر يقطع النزاع في هذه المسألة. لكن الامام رحمه الله رأى المعنى الاعظم وهو خطورة

186
01:00:10.100 --> 01:00:29.700
اه اه تغير اه هذه الاحكام والاجتهادات على تعظيم هذه الشعيرة العظيمة وهذا البناء العظيم في نفوس اه الناس فاشار بمثل هذا اه هذا الامر الذي يدل على عقل وحكمة وفهم لمقاصد الشرع تجاوز مجرد الاجتهاد الجزئي في بعض

187
01:00:29.850 --> 01:00:51.850
في بعض اه الاحكام اذا هذه قاعدة سياسية شرعية معتبرة لكن لها حدود لها حدود بمعنى اننا ولابد ان نراعي نفور الكفار على الاسلام وايضا نفور المسلمين عن ترك الاسلام. يجب ان ان ان فراعى. لكن يجب ان نراعي حدودها

188
01:00:52.200 --> 01:01:10.200
بحيث ما هي ما هي الحدود المعتبرة؟ وما هي المفسدة التي نراعيها؟ فما هي الاحكام التي نتركها مراعاة اه نفور اه بعض الناس. يعني لو ان بعض الناس اه لو لو مثلا نهيناه عن منكر لارتد

189
01:01:11.050 --> 01:01:25.200
هل ننهاه عن المنكر او نتركه يستمر ولا يفعل؟ او لو اخذنا منه الزكاة او لاقمنا عليه حدا لكفر وارتد. هل نترك اقامة الحدود والعقوبات عليه حتى لا لا يرتد

190
01:01:25.350 --> 01:01:41.350
لو قال بعض الناس مثلا لو كلمتني او نصحتني فاني ساترك الاسلام او ساكفر فهل يقال ان اي نفور يترك معه كل الاحكام؟ قبل ان نجيب عن هذا السؤال آآ لابد ان نعرف آآ

191
01:01:41.350 --> 01:02:01.050
قاعدة اعتبار للنفور في الشريعة. يعني نأتي بهذا النفور ونختبر وجوده في بقية احكام الشريعة. كيف راعته الشريعة؟ قبل ان نجيب هذا السؤال. حتى لا نغرق في جزئية ونهدم اصلا لان من الاشكالات المنهجية ان بعض الناس يأخذ جزءا من حكم ولا ينظر للاحكام بشكل كامل

192
01:02:01.100 --> 01:02:21.100
عندما نتتبع الموضوع ونستخلص رؤية الكلية نجد ما يلي واحد اولا ان ثم جملة من الاحكام حدث فيها اشكال مؤثر في نفور الناس ولم يتركها الرسول صلاة صلى الله عليه وسلم. يعني لما نقرأ سياسة الرسول سنجد هناك احكام كثيرة كانت تسبب نفور الناس

193
01:02:21.100 --> 01:02:37.200
ومع ذلك ما تركها للرسول صلى الله عليه وسلم. من ذلك صلح الحديبية. قسمة غنائم حنين تحريك نخيل اليهود في غزوة بني النظير. قتل كعب بن اشرف. هذه وقائع وغيرها حصل فيها نفور لبعض الناس. ومع ذلك

194
01:02:37.250 --> 01:02:52.200
ما تركها النبي صلى الله عليه وسلم هذا يعني انه ليس اي حكم يترك لاجل نفور الناس. وليس اي نفور يجب مراعاته. ثانيا النبي صلى الله عليه وسلم غير كثيرا من عادات الجاهلية كانوا يعظمونها

195
01:02:52.200 --> 01:03:12.200
هناك عادات كانوا يعظمونها بمعنى انهم كانوا يستبشعون تغييرها. غيرها الرسول عليه الصلاة والسلام. بمعنى انه ليس اي نفور كان معتبرا. فخالفهم الرسول وسلم في عاداتهم في الحج وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم من آآ من زينب وقد كانت زوجة آآ من تبناه في الجاهلية زيد ابن حارثة رضي الله عنه

196
01:03:12.200 --> 01:03:29.450
اجمعين وهذي ايضا كانت اه اه يعني مخالفة لعاداتهم ومع ذلك خالفها النبي صلى الله عليه وسلم ايظا الشريعة فرضت بعظ الاحكام التي سببت لنفور بعظ الناس. كتغيير اه كتغيير كتغيير القبلة مثلا. فغيرت طغيت

197
01:03:29.450 --> 01:03:44.850
غيرت القبلة وتسبب في اه اه نفور بعض الناس مع ذلك لم لم يتوقف الحكم بسبب ذلك اه اه وغيرها من من الاحكام. اذا لدينا مساحة كبيرة من الاحكام لم تراعى فيها الشريعة هذا النفور

198
01:03:44.900 --> 01:04:00.350
اذا يجب ان نضع حدا لهذه القاعدة حتى نحسن آآ التعبير. والحد بناء على ما سبق وبناء على ما علمنا ان اعادة بناء الكعبة لم يكملوا الواجبات فمراعاة النفور متعلق بالامور المستحبة

199
01:04:00.450 --> 01:04:15.250
وليست بالامور الواجبة. الاصل في مراعاة النفور هو في الجوانب الكمالات والفظائل والمستحبات وليس في الامور الواجبة الا في حد معين سيتكلم عنه بعد قليل. فهذه قاعدة لا تتعامل مع الواجبات

200
01:04:15.600 --> 01:04:31.850
الامر الواجب يجب يجب القيام به ولا يراعى فيه نفور احد. آآ اما الامور المستحبة فنعم يجب ان يراعى فيه ذلك. وبناء عليه فلو قال لي شخص كيف نجمع بين آآ او لو حصل مصلحة اقامة الواجب

201
01:04:31.900 --> 01:04:51.900
او مفسدة نفور بعض الناس منه فاي ما يقدم نقول يقدم اقامة الواجب. لم؟ لعدة اسباب. اولا اه الاصل تقديم اه آآ مصلحة الواجب على آآ على على النفور. بمعنى ان الاصل ان يقدم الواجب فلا آآ يترك امر آآ متحقق. ومأمور به

202
01:04:51.900 --> 01:05:11.400
اه متوهم. اه ثانيا مصلحة الواجب مصلحة يقينية اما مصلحة النفوذ فهي مصلحة ضنية ليست بدرجة اه هذا الواجب الامر الثالث انه يمكن الجمع بين مصلحة قيام الواجب ودفع النفور. فممكن ان يقام الواجب وفي نفس الوقت يدفع النفور بطرق واساليب اخرى

203
01:05:11.550 --> 01:05:32.350
لكن اذا عطلت الواجب فان فانك اخذت بمصلحة واحدة. اما يمكن اقامة الواجب ويمكن في نفس الوقت دفع المفسدة آآ  الامر الرابع وهو مهم ان دفع ما فسدت ما فسدت النفور لا يتحقق بترك الواجب بل يتعمق

204
01:05:32.350 --> 01:05:49.700
فاذا قال شخص اه الناس سينفرون من اه من اه من من اقامة حكم معين اه ترك اقامة الحكم لا يدفع النفور بل يعمقها. لانه سيقع في نفوس الناس ان هذا غلط وهذا تصرف خاطئ وتصرف غير صحيح

205
01:05:49.700 --> 01:06:09.700
ابعد فيزداد نفور الناس ويزداد كرههم ورفضهم لهذا الامر. بينما لاقيم الحكم في في الامر ونفذ واستقرت القلوب علي حتى ولو نفر منه بعض الناس فانه فانها ستفهم هذا الحكم وستخضع لامر الله وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم تنشرح صدورها لذلك ولو كان في بعض

206
01:06:09.700 --> 01:06:33.250
الامر في اول امر لم تقتنع به بعض النفوس حقيقة ان النفور سيتعمق في حال الترك وليس انه اه اه يترك. اذا قاعدة مراعاة النفور الناس عن الدين المستفادة من حديث لولا ان قومك حديث عاد بجاهلية هو متعلق بامور الفضائل والكمال

207
01:06:33.250 --> 01:06:53.250
والمستحبات وليس مرتبطا بالواجبات. لكن وهذا قيد مهم. لكن هذا في حال الوضع الطبيعي لتطبيق الاحكام. في حال وجود نظام مستقر ويطبق الاحكام ويقيم الحدود آآ آآ يلتزم الناس معه بتحكيم الشريعة فانه آآ

208
01:06:53.250 --> 01:07:13.250
لن يجد اصلا هذه المفسدة عند تطبيق الاحكام. فالاصل في الناس انهم سيقبلون باحكام الشريعة وما يتوهم من نفور فهو نفور يسير هو هامشي ولا يترك واجبات الشريعة لاجله. بل تطبيق الشريعة هو الذي سيزيل هذا النفور. واما تركها فانه سيعمق النفور اكثر

209
01:07:13.250 --> 01:07:33.250
لكن اذا وصل حد الى وضع غير طبيعي او وقعت حالة استثنائية آآ وذلك في حال عدم وجود نظام اصلا الناس وقوع آآ فتنة او اضطراب آآ الاحوال في بلد او زمان او مكان ما بحيث انه لا وجود لسلطة تحكمهم او

210
01:07:33.250 --> 01:07:53.250
وضعيفة او او وقعت احداث عظيمة فيها ردة ردة كثير من الناس وقوع حرب وفتنة واختلال يعني امور نعم هنا يختلف الوضع لانه هنا انتقل يعني لم يكن مجرد نفور عن عن الاسلام. وانما انتقلنا الى آآ الى

211
01:07:53.250 --> 01:08:18.850
عجز وظعف وعدم قدرة سيترتب عليها مفاسد اعظم فهنا الحكم يختلف لانه في الحقيقة لا يرتبط بمفسدة دفع النفور. بل يرتبط مصلحة عدم القدرة. ومفسدة العجز والضعف فهنا يكون الاعتبار مختلفا تماما عن الاعتبار في الحالة آآ آآ الاولى وهذي قضية مهمة يجب ادراكها عندما يتحدث

212
01:08:18.850 --> 01:08:38.850
ها عن اه اقامة الواجب عدم مراعاة المفاسد يتحدثون عنها في الوضع الطبيعي المعتاد لان المفاسد هي متوهمة وضعيفة وهامشية لكن في حال الضعف وعدم القدرة حصول حالات استثنائية فان الوضع يجب ان يكون آآ مراعيا هذه آآ الحال

213
01:08:38.850 --> 01:09:02.200
اه اه ومع ذلك اه فهذه قاعدة الحقيقة مجالات والاستفادة منها كبير وبجدة. اه الاستفادة من هذي القاعدة له مجالات كثيرة سنذكر بعظا اولا في في طريقة تغيير المنكرات اه اذا ترتب على تغيير منكر اه منكر اعظم ومنه نفور بعض الناس فقد يترك اه اه انكار هذا المنكر

214
01:09:02.200 --> 01:09:22.200
لدفع هذا الامر وهذا متعلق بالافراد وليس بالسلطة. يعني بمعنى السلطة عندما تغير المنكرات وتقيم الاحكام فان لا لا توجد هذه المفاسد. لكنها هي توجد في تعامل احد اه الناس. ايضا ترك بعظ المستحبات

215
01:09:22.200 --> 01:09:44.000
التآلف والاجتماع فقد يترك بعض الناس اه من من الفقه والسياسة ان يترك بعض الاحكام اه التي هي من المستحبات اذا خشي من اه نفور بعض الناس او فسادهم او فتنة تقع عليهم فانه يشرع له ان يترك بعظ آآ آآ المستحبات لان مصلحة اجتماع الناس وتآلفهم اعظم من هذه

216
01:09:44.000 --> 01:09:59.850
المصلحة وهذه ظاهرة في اه مواقف الفقهاء. اه من المواقف مثلا اه يعني التي مطبقة لهذه القاعدة. واستدلت في هذه القاعدة على اه على هذا الموقف يقول ابن عربي رحمه الله الفقيه المالكي المشهور

217
01:10:00.250 --> 01:10:21.750
يقول اه لما اممت الناس اه تركت قراءتها يقصد سورة اه الانشقاق لانني ان سجدت انكروه وان تركتها كان تقصيرا مني لان سجدة الانشقاق فبعض الفقهاء ما يرى انها مشروعة وابن عربي يرى انها من السنة فيقول لو آآ

218
01:10:21.750 --> 01:10:43.550
اه صليت ولم اسجد تركت السنة وان سجدت سينكرون علي. فيقول لم اعد اقرأ هذه السورة حتى اتجنب هذه المفسدة. اه فاجتنبتها الا اذا صليت وحدي وهذا تحقيق وعد الصادق بان يكون المعروف منكرا والمنكر معروفا. وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة لولا حدثان لولا حدثان قومك

219
01:10:43.550 --> 01:11:00.550
الكفر لهدمت البيت ورددته على قواعد ابراهيم تلاحظوا انه ترك بعض المستحب واستدل بهذه القاعدة. ايضا اه تأخير عمل بعض الامور اه اه التي لم تجب الشريعة المبادرة فيها. فقد يؤخر بعض الواجبات

220
01:11:00.550 --> 01:11:22.950
لم يكن المبادرة فيه واجبة. ايضا التدرج في تعليم الاحكام لحديثي الاسلام. فاذا اسلم شخص حديثا فانه من الحكمة ان لا بكل الاحكام حتى لا ينفر عن الاسلام. وانما يتدرج به في التعليم. ايضا هذا تطبيق صحيح لهذه القاعدة. تعليم الناس وافتائهم والرفق بهم والرفق

221
01:11:22.950 --> 01:11:42.950
ايضا كله داخل في هذه القاعدة. عندما نعلم الناس الاحكام ننصحهم نبين لهم احكام الشريعة فاننا نعاملهم بالرفق والرحمة. لماذا تألفهم ولان لا نكون سببا لتنفيذ احد عن حكم شرعي. ايضا من التطبيقات الصحيحة لهذه القاعدة الافتاء بالايسر

222
01:11:42.950 --> 01:11:56.250
من الاحكام اذا اذا خشي على بعض الناس انه فور من الدين اذا كان دين بعض الناس ضعيفا وخشي عليه ان ينفر من الاحكام في شرع ان يفتى له بالاقوال الايسر والاسمح

223
01:11:56.300 --> 01:12:16.700
اه لما؟ لان مصلحة حفظ دينه وحفظ اه بقائه على محكمات الدين اولى من اه افتائه بقول اه الارجح ايضا من التطبيقات تجنب ما يشق على بعض الناس. اه كالتطوير في الصلوات. فاذا صلى الانسان بجماعة بالناس فانه يستحب له ان يخفف ايضا لان

224
01:12:16.700 --> 01:12:29.550
ينفر بعض الناس عن عن الصلاة ايضا من التطبيقات مراعاة عادات الناس واعرافهم. وان يتجنب الشخص ما يسارع الناس الى انكاره. فاذا عاش الشخص في زمان او مكان فمن المشروع

225
01:12:29.550 --> 01:12:52.850
ان يراعي اعراف الناس التي لا تخالف الشريعة وهذا من العقل والحكمة. لئلا ينفروا منه ومن آآ من ايضا آآ ما يدعو اليه يقول ابن الجوزي رحمه الله اه تعليقنا على هذا الحديث وهذا تنبيه على مراعاة احوال الناس ومداراتهم. وان اه لا يبادروا بما يخافوا قلة احتمالهم له

226
01:12:52.850 --> 01:13:10.950
او بما يخالف عاداتهم الا ان يكون ذلك من اللازمات. الا اذا كان من الواجبات فالامر لا يسع تركه اذا هذه هذه مجالات عدة لتطبيق هذه القاعدة وكما ترون هذه القاعدة لها تأثير في التعليم لها تأثير في التربية لها تأثير في الفتوى

227
01:13:10.950 --> 01:13:29.650
لها تأثير في السياسة والحكم بين الناس لها تأثير في العلاقات الاجتماعية فهي قاعدة عظيمة جدا مجالاتها اه تطبيقية اه كثيرة جدا الموقف الثالث من المواقف السياسية النبوية التي يستفاد منها قواعد تشريعات مهمة. قصة اه اه مقتل كعب بن ابي

228
01:13:29.650 --> 01:13:39.650
قصة مقتل كعب ابن اسود. وذلك ان كعب ابن اشرف كان احد رؤساء اليهود وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لي بكعب اشرف؟ فانه اذى الله ورسوله

229
01:13:40.050 --> 01:14:06.250
بادر محمد بن مسلمة اه هذه المهمة وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم اه ان يقول  استأذنه ان ان يأذن له ان يقول شيئا. فقال النبي وسلم قل فذهب الى آآ كعب الاشرف ثم حصلت القصة المشهورة آآ خدعه ثم قتله قتله ومن معه

230
01:14:06.250 --> 01:14:27.200
اجمعين. في هذه القصة حقيقة احكام فقهية كثيرة. منها اه حكم الكذب في الحرب؟ اه نقض العهد حكم نقض العهد؟ حكم المعاريظ في نقض العهد شبهة الامان حكم ساب الرسول كل هذه احكام فقهية داخلة في هذه القاعدة. ايضا من الاحكام المستفادة منها

231
01:14:27.700 --> 01:14:50.050
حكم التعريض بالكفر اذا كان لمصلحة وذلك ان محمد بن مسلمة استأذن النبي عليه الصلاة والسلام ان يقول شيئا. فذهب محمد وقال لكعب بن اشرف ان محمدا  اختلف العلماء هل هذا كان تعريضا ام تصريح

232
01:14:50.300 --> 01:15:07.850
الاكثر على ان هذا كان تعريض فهو لم فهو لم يطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم انما عرض بكلمة اوهمت كعب اوهمت اه كعب كعبا اوهمت كعب ابن الاشرف بانها كانت سبا للنبي وسلم وهو يقصد بها معنا صحيحا

233
01:15:08.000 --> 01:15:32.750
اه فهمها اننا وقعنا في عناء اه ظلم ورفض للرسول وهو يقصد اه يعني عناء التكاليف واحتمالها. وليس عناء اه الرفض يعني انه يطعن في الرسول او يرفض ذلك فاخذ العلماء منها جواز التعريظ بالكفر عند المصلحة

234
01:15:32.800 --> 01:15:51.650
انه يجوز شخص ان يوري ولو كان فيه ايهام بالكفر اذا كان فيه مصلحة شرعية معتبرة. لكن الاشكال ان بعض العلماء يقول ان هذا كانت ان كان في هذا التصريح ان كلام محمد بن مسلمة في تصريح بالكفر لان النبي صلى الله عليه وسلم اذن له

235
01:15:51.800 --> 01:16:06.700
فاختلف هؤلاء العلماء في كيفية التوجيه هل يجوز لاحد ان يصرح بالكفر هذي مشكلة فيها اشكال. كان هناك ثلاثة اجوبة عن هذا الامر. الجواب الاول ان هذا كان من باب الاكراه

236
01:16:08.000 --> 01:16:24.450
وان كعب قد اكرههم بهذا الامر على ان يفعلوا هذا. والاكراه يبيح المحرم وهذا في الحقيقة جواب ضعيف. لانه ليس هناك اكراه حتى ولو حتى اه ولو كان فعل ما يستحق ان يعاقب عليه. لكن

237
01:16:24.450 --> 01:16:44.350
لم يقع في الحقيقة اكراه لهذه الكلمة. قال بعض العلماء وهو الجواب الاشهر ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اذن له. فهي حالة خاصة استثنائية بمحمد مسلنة لان النبي صلى الله عليه وسلم قد اذن له ولا يجوز لاحد ان يفعل ذلك آآ بعد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو حكم خاص

238
01:16:44.400 --> 01:16:56.700
وهذا في الحقيقة قوي هذا الجواب لكن يشكل عليه ان فعل محمد بن مسلمة آآ فيه امران فيه امر متعلق بالطعن في النبي صلى الله عليه وسلم وهذا حق خاص بالنبي

239
01:16:56.700 --> 01:17:06.700
النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز لاحد ان يأذن له. وفي امر ثالث بحق الله وهو انه الكفر في في جانب حق الله. وهذا ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم. الا ان

240
01:17:06.700 --> 01:17:21.700
قولوا ان الحكم كله خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. وليس اه ان الخصوصية المتعلقة بانها لحقه فعلا ما معنى كونه خاصا بالنبي سلم؟ اذا كان قصدهم خاصا بالنبي بمعنى

241
01:17:21.750 --> 01:17:38.500
ان الرسول له حق فسمح فسمح لمحمد ان يقول فيه فهو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم نعم هذا لا يسوق لاحد ان آآ آآ يأذن له لكن الحكم الاخر متعلق بالكفر اذا قالوا وحتى هذا هو

242
01:17:38.500 --> 01:17:54.400
خاص بمحمد ليس لاحد دونه؟ نعم هذا آآ جواب يكون مطردا الجواب الثالث هو جواب بعض العلماء قالوا يجوز هذا لكن في حالة الحالة الشديدة الضرورية التي تمس عموم المسلمين فيعاملونها معاملة اه اه

243
01:17:54.400 --> 01:18:14.400
الضرورة ويستدلون بان النبي قد اذن له ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم له آآ تخصيصا ولم يحدد له هل يعرض او او يصرح؟ لكن طبعا وناقش بان اه كما يقال اه الاستدلال المحتمل لا يعمم. بما انه يحتمل

244
01:18:14.400 --> 01:18:34.400
هذا او هذا لا يقال انه يعم لوجود آآ الاحتمال فالاحتمال آآ يعني آآ لا يؤخذ يعني احتمال لا يعمم الاستدلال. والقصة يعني حقيقة فيها جوانب اه اه مهمة في اه نظر اه السياسي اه مفيدة لكل من

245
01:18:34.400 --> 01:18:56.700
له عناية بالسياسة الشرعية ننتقل ايضا المثال الرابع او القاعدة الرابعة وسنذكر بقية امثلة آآ على وجه الاختصار آآ لان الوقت قد آآ قد داهمنا آآ ايضا من التطبيقات والقواعد المهمة اعطاء المؤلفة قلوبهم وتفضيلهم في العطاء يوم حنين. فالنبي صلى الله عليه وسلم آآ اخذ يعطي

246
01:18:56.700 --> 01:19:19.200
الف قلوبهم الاموال الكثيرة ويفضلهم في العطاء وهذا ايضا من القواعد المهمة في السياسة الشرعية. لماذا لم نذكر هذا في النوع الاول الذي هو من التصرفات السياسية لماذا لم نجعله من تصرفات الحاكم؟ لا هذا ليس من تصرفات الحاكم لانه آآ الرسول عليه السلام يفضل بعضهم على بعض ويعطي عطاء كثيرا لاناس

247
01:19:19.200 --> 01:19:39.200
ويعني وصفهم لهم وصف معين. فهذا في الحقيقة اقرب الى التشريع والى الفروع الفقهية المستفادة. وهذا فيه فائدة كبيرة وفي تطبيقات مهمة لا تقتصر فقط على اه مسألة حكم اعطاء المؤلفة قلوبهم. اه وسيأتي الحديث عن عن هذه الجزئية اكثر في اه المحاضرة

248
01:19:39.200 --> 01:19:58.250
ان شاء الله والتي عن السياسة الشرعية في عصر الخلفاء الراشدين لان هناك حديث حول هذه الجزئية تحديدا. آآ اه ايضا هذي فهذي قواقع لها فوائد اه اه كثيرة وكثيرة ما يستدل بها العلماء في احكام احكام اه عدة. ايضا من الاحكام

249
01:19:58.250 --> 01:20:18.250
خامسا وقائع الشورى في سيرته عليه الصلاة والسلام وهي قاع كثيرة ممكن يستلهم منها اهمية الشورى في النظام السياسي اه ضرورة اهمية العناية به آآ وهي وقائع كثيرة تدل فعلا على عناية النبي صلى الله عليه وسلم بها. ايضا وقائع العفو في سياسته عليه

250
01:20:18.250 --> 01:20:34.800
الصلاة والسلام. ففي سياسته عليه الصلاة والسلام كان يغلب العفو. وكان الاصل فيه في سيرته العفو والعقوبة استثناء. وهذا يستفاد منه قاعدة مركزية ان الاصل هو العفو الا اذا اقتضى ذلك عدمه

251
01:20:35.000 --> 01:20:56.700
فالاصل في القاضي والحاكم ان يغلب العفو والرحمة واللين الا اذا اقتضى الحكم ان لا آآ آآ يعني آآ ان لا يطرد العفو ان يأخذ بالشدة والقوة فانه لابد آآ منها لانها تكمل آآ جانب السياسة لكن الاصل والاكثر الاشمل هو

252
01:20:56.700 --> 01:21:16.700
العفو والتجاوز والصفح هذا ظاهر. فالنبي كان يعفو عن المنافقين ويعفو عن الكفار المخطئين ويعفو عن كفار المحارفين ويعفو عن المخطئين المسلمين وغير ذلك وهذي قضية مهمة يا اخواني اه واخواتي الكرام ان اه اه يعني العفو يقابله عدم العفو كلاهما مسلكان

253
01:21:16.700 --> 01:21:39.550
شرعيان صحيحان اه لكن من المهم ان يغلب العفو فاذا اه كان غالب سلوك الشخص وطريقته اه تترك العفو وتأخذ من اشد فانه ينتقد على هذا ولو كان في الاصل يجوز له ان يأخذ بالشدة. لكن يجب ان تكون الشدة الغلظة الاخذ آآ

254
01:21:39.550 --> 01:22:03.350
يعني اه بعدم او عدم العفو يجب ان يكون هناك في حالة اقل. والاكثر هو آآ التماس العفو والصفح واللين. لان مصالحه تكون عظيمة ايضا من الاحكام عرض الصلح على غطفاء على غطفان. لا في اه قصة اه واقعة الاحزاب. لما عوض النبي

255
01:22:03.350 --> 01:22:28.450
سلم على قبيلة غطفان ان اعطيهم نصف ثمار المدينة ويرجعوا. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى تكالب قريش مع غطفان مع اليهود على على المدينة حتى آآ اصبح المسلمون في حالة شديدة جدا فاراد ان يخفف النبي صلى الله عليه وسلم خفف النبي صلى الله عليه وسلم عليهم هذه الوطأة فيخفف من آآ تكالب

256
01:22:28.450 --> 01:22:42.700
بعد فاراد ان يعطي هؤلاء مالا حتى يتخلص منه وهذا يدل على مشروعية اعطاء الاموال وبذلها لاجل حفظ آآ نفوس المسلمين واعراضهم ودمائهم. وطبعا الصلح لم يتم لان النبي صلى الله عليه وسلم شاور فيها

257
01:22:42.700 --> 01:23:03.550
اه اه سعد بن معاذ وسعد بن عبادة اشاروا عليه بعدم قبول هذا الصلح. ايضا من الاحكام وقائع العقوبات والتعازير في السياسة ابويا النبي عزر وعاقبة كثيرا وامر آآ بهجر من تخلف في غزوة تبوك وهم ان يحرق بيوت متخلفين عن صلاة الجماعة واباح

258
01:23:03.550 --> 01:23:20.250
الذي يصطاد في حرم المدينة وغير ذلك من احكام كثيرة فيها عقوبات وتعاذير ايضا هي مجال المهم للسياسة النبوية كاحكام وقواعد. ايضا صلح الحديبية وما جاء فيه من تصرفات نبوية. كحذف اسمه عليه الصلاة والسلام من

259
01:23:20.250 --> 01:23:42.300
آآ وثيقة الصلح وحذف اسم الرحمن ووقوع الصلح ومدة الصلح كلها احكام سياسية ومن اهمها واشهرها اشتراط رد من جاء مسلما فالنبي صلى الله عليه وسلم اشترط لهم ان اذا جاء احد من الكفار مسلما فان النبي صلى الله عليه وسلم يرده له وهذا حكم آآ يعني آآ مهم

260
01:23:42.300 --> 01:24:02.300
قد وقع خلاف بين العلماء في اه التعامل مع هذا الحكم نظرا لانهم يرون ان هذه الواقعة الجزئية تحتاج ان تجمع وتروى تلحق بقواعد الشريعة الاخرى. فبعضهم ما يرى انه منسوخ وبعضهم يرى انه محكم. ومن يرى انه محكم يضعه في قيود وحدود. ايضا من المجالات السياسية

261
01:24:02.300 --> 01:24:16.150
مهمة معرفة سياسة النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة الناس النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس كلهم دعا الكفار ودعا اليهود والنصارى ثم تعامل مع المنافقين وتعامل مع اه عصاة المسلمين وتعامل مع الصحابة وتعامل مع

262
01:24:16.150 --> 01:24:36.150
مع الصغار ومع المرأة ومع الشباب تعامل مع كل الناس. وفي كل الظروف في ظرف السلم والحرب والجوع والغنى. اه في كل الظروف. هذه مجال خصب لمن يريد ان يستلهم طريقة الشرعية اه في الدعوة واداب الدعوة واحكامها

263
01:24:36.150 --> 01:24:52.350
ايضا من الاحكام التقيد المباح فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقيد بعض المباحات ايضا لمصلحة ومن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ادخار فوق ثلاث نهى ان من ذبح اضحية ان يدخر فوق ثلاث

264
01:24:52.350 --> 01:25:07.700
يعني يذبح ويأكل خلال ثلاثة ايام بعد الثلاثة ايام يجب ان يتصدق وكان ذلك بسبب اه وجود قوم اه فقراء اتوا النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا محتاجين الى الطعام فنهاهم النبي وسلم عن

265
01:25:07.700 --> 01:25:27.700
حتى يسدوا هذه المسغبة الطارئة. اذا هذا تصرف اه سياسي فيه تقييد المباح. اه اه يستفاد منه جواز تقييد وسيأتي له حديث لاحق ان شاء الله. ايضا تأخير اقامة الحد لمصلحة كما اخر النبي اقامة الحد على المرأة. لانها كانت آآ حاملة

266
01:25:27.700 --> 01:25:47.700
اذا هذه آآ عدة تشريعات واحكام وفروع جزئية آآ يستفاد منها قواعد وآآ آآ يعني احكام مفيدة في في النظر السياسي لمعرفة كيف التعامل بين او في حالة تعرظ المصالح والمفاسد وايظا آآ تعطينا قواعد مهمة في

267
01:25:47.700 --> 01:26:07.700
نظر اه في السياسة الشرعية وكما ذكرنا في اول المحاضرة يبقى ان اه سياسة النبي صلى الله عليه وسلم اه يعني اه فيها من المعاني والحكم والاحكام ما يعصروا الحديث عنه في مثل هذا اللقاء وانما هو يعني قدر من الانتقاء والاختيار لبعض القضايا وبعض الوقائع التي

268
01:26:07.700 --> 01:26:21.962
نرى آآ اهميتها آآ اسأل الله ان يرزقنا واياكم آآ العلم النافع والعمل الصالح وان يوفقنا لخيري الدنيا والاخرة والله تعالى اعلم صلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين