﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:18.750
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذه محاضرة تتناول موضوع الشبهات والشهوات ووسائل السلامة منها سنقسم باذن الله تعالى هذا الموضوع في فقرات ترتب على النحو الاتي اولا معنى الشبهات

2
00:00:19.000 --> 00:00:34.300
الشبهات جمع الشبهة سميت شبهة لانها غامضة غير واضحة الاشتباه تارة يكون نسبيا بمعنى انه يشتبه على العامي دون العالم وتارة يكون الاشتباه راجعا الى الموضوع من جهة عدم وضوحه في نفسه

3
00:00:34.450 --> 00:00:49.400
ليكون مما لا قدرة للخلق على معرفته لما جعل الله تعالى فيه من الخفاء فمهما بذل الناس من الجهد ليعرفوه فلن يصلوا اليه لانه مما لا قدرة لهم عليه ذبحتهم فيه مضيعة للوقت وخلل في المنهج

4
00:00:49.500 --> 00:01:06.200
اذ ان ما لا قدرة على الاطلاع عليه لا ينبغي الاشتغال به ولا الخوض فيه لان كنا لان كل اسماء سيحصله الخائضون فيه مجرد الرجم لان كل ما سيحصله الخائبون فيه مجرد الرجم للغيب والظنون والتخرصات

5
00:01:06.700 --> 00:01:17.650
وهذا النوع المشتبه في نفسه لله فيه ابلغ الحكم اذ يعرف به الانسان ان علمه قليل وانه لن يحيط بشيء من علم الله الا ما اذن الله ان يطلع عليه

6
00:01:17.850 --> 00:01:34.050
اذ العلم الاعظم لله وحده. واما الناس فما ما اوتوا من العلم فلن يتجاوزوا قول الله عز وجل وما اوتيتم من العلم الا  وقد قال الله عز وجل ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

7
00:01:34.150 --> 00:01:49.000
قال ابن كثير اين يطلع احد من علم الله على شيء الا بما اعلمه الله واطلعه عليه الثانية في انواع الشبهات يمكن الكلام على انواع الشبهات من اكثر من وجه

8
00:01:49.600 --> 00:02:11.000
ولكن لنذكر الوجه الاعم والاشمل لهذه الشبهات وعليه فيمكن قسمتها الى نوعين النوع الاول شبهات تتعلق باصل الدين فهذه يبثها من يعادي الاسلام من غير اهله في الغالب من يبثها من يزعم الانتساب للاسلام ويدعي انه مع اقراره لهذه لهذه الشبهات الا انه مسلم

9
00:02:11.700 --> 00:02:28.100
وضرر هذا الصنف اشد من ضرر الذي قبله كما لا يخفى النوع الثاني شبهات تتعلق بباب من ابواب الاعتقاد او حكم ثابت من الاحكام المقررة شرعا وهذا النوع من الشبهات ينشره ذوي الانحراف العقدي من المنتسبين للاسلام

10
00:02:28.800 --> 00:02:50.200
الفقرة الثالثة مدار الشبهات كلها مدار الشبهات كلها تدور الشبهات بالهات مدارين اثنين. الاول مدار الغلو والتنطع والمبالغة والافراط حتى يصل المرء الى طريقة الخوارج المتهورين فيهبط اشد الافراط حتى ربما قتل ودمر بحجة ان من قتلهم مقصرون مستخفون مستخفون

11
00:02:50.200 --> 00:03:06.250
بدين الله المدار الثاني عكسه تماما وهو مدار التفريط وعدم المبالاة حتى يصل المرء الى حد يسخر معه بما هو معلوم من دين الله ويستشري هذا الداء حتى ينسلخ المرء من الدين ويصل الى الالحاد التام

12
00:03:07.250 --> 00:03:24.150
والامر في هذين الطريقين الفاسدين. كما قال بعض اهل العلم ما امر الله بامر الا للشيطان فيه نزغة اما الى افراط اما الى افراط وتقصير واما الى مجاوزة وغلو ولا يبالي الشيطان بايهما ظفر انتهى

13
00:03:24.250 --> 00:03:37.950
لان الشيطان يريد صرفا صرف الانسان عن الحق اما الى اي طريق سينصرف فلا يبالي الشيطان. لان مراده صرف الناس عن صراط الله كما اخبر الله عنه انه قال لاقعدن لهم صراطك

14
00:03:37.950 --> 00:03:56.800
ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين الفطرة الرابعة في الاسباب الموقعة في الشبهات هذه الاسباب كثيرة كثيرة متنوعة تنوع تنوع الشبهات من جهة

15
00:03:56.900 --> 00:04:20.050
وبحسب اصحاب هذه الشبهات ونذكر جانبا من الاسباب ليكون بمثابة التنبيه به على غيره لا على سبيل الاستقصاء من اهم اسباب انتشار الشبهات ووقوع الناس فيها اولا الجهل الشديد بدين الله. سواء في جانب الاعتقاد او جانب الشريعة. وهذا الجهل لو ان الواقع فيه سعى الى ان يبعد نفسه عن مواقع الشبهات لكان داء

16
00:04:20.050 --> 00:04:33.600
اقرب للعلاج لانه اذا لم يطلع على تلك على تلك الشبهات لم يدري بها فيكون جهله محدودا قابلا للتعليم والاستصلاح. ولكن اشد خطر على الجاهل ان يخوض غمار هذه الشبهات

17
00:04:33.800 --> 00:04:54.300
تطلع اليها وهو بلا سلاح من العلم يقاوم به هذه الضلالات يجمع الجهل بدينه واقتحام موارد الخطر فيكون لقمة سائغة لاصحاب الشبهات اذ ما يلبث ان ينهار امامهم وقد وقفت من هذا على حالات غير قليلة كان السبب في وقوع اهلها في تلك الشبهات جهلهم الشديد بدين الله

18
00:04:54.350 --> 00:05:15.900
ومع ذلك خاضوا غمار الشبهات وسألت اكثر من واحد منهم هل عندك علم شرعي حين اقتحمت هذه الشبهات؟ فاجابوا جميعهم بانهم ليس عندهم علم مع ذلك التخاطب غمار تلك الشبهات تارة فضولا منهم وحبا للاطلاع وتارة بقصد رد الشبهة على اهلها لكن لما لم يكونوا لما لم لم

19
00:05:15.900 --> 00:05:35.250
ما لم يكونوا مؤهلين للرد حاروا في امرهم وتلطخوا بتلك الشبهات التي ارادوا دحظها ومن هنا كان علماء الامة العاملون ويجيبونه على العامة عدم مطالعة تلك الشبهات. لان مطالعتهم لها مفسدة محضة. اذ اي معنى لمواجهة خصم من الخصوم بلا سلاح

20
00:05:36.650 --> 00:05:50.650
السبب الثاني الجهد الظاهر الذي يبذله مصدر هذه الشبهات لبثها في الامة ويركز اعداء الامة على نشر هذه الشبهات في الشباب والشابات لعلمهم انها اشد ما يدمر من وقع فيها

21
00:05:50.700 --> 00:06:08.950
حيث يكون الواحد من هؤلاء كالجرح الغائر في جسد امته بدلا من ان يكون نافعا يكون عضوا ضارا هادما وصار الواقع في هذه الشبهات من ابناء او بنات الامة اكثر ما يكون نفعا لاعداء الامة. واعتبر ذلك بمن شافت رؤوسهم وهم منذ شبابهم الى مشيبهم

22
00:06:08.950 --> 00:06:27.950
جاء بالله يفترون معه في الترويج لمبادئ ضالة ينشرونها في امتهم. ويحرصون على جلب اكبر عدد ممكن من المتابعين لهم ولم تنتشر ضلالة في تاريخ الامة قط الا على الا على يد ابنائها العاقين. واعتبر ذلك منذ ترجمة الفلسفة اليونانية بضلالاتها

23
00:06:27.950 --> 00:06:50.000
منوعة في القرن الثاني ثم ما بعد ذلك الى عصرنا هذا حيث نقلت في حقبة سابقة الافكار الشيوعية الشرقية وتحمس لها كثيرون بشروا بها تبشير الفاتحين ثم ما بعدها من ضلالات غربية تناوب على نشرها في العقود الماضية كثيرون فعاشوا خداما لتلك الضلالات ولقوا الله تعالى باسوأ ما يلقى به العبد ربه

24
00:06:50.000 --> 00:07:06.800
مخلفين كتب كتبا روجت بهذا الباطل الذي حملوا فيه اوزارهم واوزار من اضلوهم السبب الثالث الهوى الحامل للاصحابه على بث الضلال مع العلم بما فيه من من الباطل. والله يعلم ان عددا من ناشر هذه الشبهات

25
00:07:06.800 --> 00:07:29.350
يجزمون بانهم فيها مبطلون ولكن الهوى يحملهم على الاستمساك بها اما لمصالح يجنونها من تلك الضلالات كما قال الله ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله. فلا ريب انك الصادين عن سبيل الله من ينتفعون انتفاعا ماديا يحصلون به الاموال. فلذا فانهم

26
00:07:29.350 --> 00:07:42.650
هنا بباطلهم تحصيلا لمن الصالحين كما حمل الطمع المادي على ذلك فقد حمل عليه طلب الوجاهة والمكانة في الناس. فعدد من دعاة الباطل لهم منزلة في نفوس الرعى. فلو تخلوا عن باطله

27
00:07:42.650 --> 00:08:02.650
لسقطت منزلتهم. ولهذا تجد هذا الصنف من اهل الهوى ايا كان هو اهم لا ينصاعون لاي دليل مهما كان جليا كالشمس. قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في شأن مشرك قومه وتكذيبهم له فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله ولكن الظالمين

28
00:08:02.650 --> 00:08:19.650
ايات الله يجحدون وقال تعالى ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا انما سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون ومن كانوا بهذه المثابة من ملازمة الهوى لا مطمع في اقناعهم

29
00:08:19.750 --> 00:08:35.300
السبب الرابع وهو من اهم الاسباب التي انتشر بها كثير من الضلالات والشبهات الحديثة اليوم هو عدم المعرفة السليمة لما في هذه الشبهات والمبادئ من التهافت وسهولة الدحض والرد عليها بحمد الله

30
00:08:35.350 --> 00:08:54.600
وسنركز باذن الله على هذا السبب ونفيض فيه ونطيل لان الحاجة لبيانه كبيرة ولان في بيانه لمن اغتر بمبدأ ضال ما يزهده ويرجعه الى الحق باذن الله تعالى ولما كنا قد تكلمنا في محاضرات سابقة عن الغلو. وما في شبه اهله من التهافت

31
00:08:54.750 --> 00:09:12.200
وذكرنا ذلك في دروس سابقة فسنجعل التركيز باذن الله على الاتجاه المقابل للغلو وهو الاتجاه الالحادي الذي انتشر في في اجتمع فيهم الجهل بدين الله تعالى مع الجهل بحقيقة الالحاد. من حيث المحاور الاتية

32
00:09:12.350 --> 00:09:32.150
اولا تهافت حجج الملحدين التي بنوا عليها الحاد ثانيا اقرار الملحدين بانهم مترددون فيما بثوه بالبشرية من الحان وهم على جانب من الحيرة والاضطراب الشديد لا يدرون معه هل ما قرروه صوابا ام هل ما قرروه صواب ام لا؟ ومع ذلك

33
00:09:32.200 --> 00:09:49.050
فانهم يصرون على ما هم فيه من الباطل ويصرحون. ان السبب في اصراطهم ليس وجود ما يدعم باطلهم من الناحية العلمية. لكنهم يصرون عليه فقط لانهم لا يريدون ان يؤمنوا بالله. هكذا كما سيأتي صراحا في كلامهم. ثالثا

34
00:09:49.100 --> 00:10:03.950
النتائج المدمرة التي اوصل الالحاد اهله اليها بدءا من الاضطرابات النفسية العميقة. وصولا الى فقدان العقل والدخول الى المصحات العقلية. وانتهاء بالانتحار الذي وصلت نسبة الملحدين فيه اعلى نسبة في العالم

35
00:10:04.150 --> 00:10:19.650
عن المحور الاول وهو تهافوت حجج الملحدين يقال الملحدون الماديون حججهم في انكارهم لوجود الله تعالى على ما يأتي ان اصل الكون هو المادة وانه لا وجود لشيء سوى المادة وعرفوا المادة بانه

36
00:10:19.650 --> 00:10:44.700
ما تدركه الحواس ويخضع للملاحظة والتجربة ومن ثم استبعدوا اي مصدر خارجي للكون وانكروا وجود الله قاتلهم الله عل الوجود الكوني وتطور المادة فيه بمجرد المصابة المصادفة وفسروا تسلسل الكائنات بنظرية التطور التي التي ارتبطت في صورتها الملحدة بداروين واشياعه من الدناوينية

37
00:10:46.000 --> 00:11:04.100
وقد استند هؤلاء في تقرير ذلك الى فيزياء القرن التاسع عشر التي تميزت بنزعتها المادية تحت هذه النزعة الفيزيائيون حتى السنوات الاخيرة من القرن التاسع عشر تتحكم فيهم الفكرة القائلة بان الاشياء الحقيقية انما هي الاشياء المادية وحدها

38
00:11:04.400 --> 00:11:24.400
والمادة هي ما شغلت حيزا من الفراغ. وتتميز بانها صلبة وبسيطة وواضحة للعيان. ومن ثم لا يجوز الشك في حقيقتها. وما دامت المادة شيئا يدرك بالحواس فيرى ويلمس مثلا وما دامت حقيقة فان ذلك يستتبع القول بانه ما من شيء يمكن

39
00:11:24.400 --> 00:11:39.550
ان يكون حقيقيا الا وهو قابل من الناحية النظرية لان يدرك بالحواس هكذا بنى هؤلاء الربط بين الحقيقة والادراك الحسي واستبعدوا من مجال الحقيقة القيم الاخلاقية والدينية وانكروا الغيبيات عموما

40
00:11:39.700 --> 00:11:59.700
لكن هذا التصور الساذجة للمادة لم يعد مقبولا بعد التقدم العلمي الذي شهده القرن العشرون الذي بعده وهو الذي بعده ايضا والذي بموجبه تبين ان المادة شيء متناه في الدقة والخفاء. ووفقا لهذا التصور الحديث للمادة نجد ان العلم الحديث يتعامل مع كثير من الاشياء التي لا تخضع

41
00:11:59.700 --> 00:12:22.350
للحس والتجربة على انها حقائق ومن ثم لا يصدق عليها وصف مادي بذلك المفهوم الذي يعتبر المادي هو الذي تدركه الحواس. فالجاذبية وقوانينها والالكترونات والبروتونات والعقل والفكر وغيرها يؤمن بها العلماء على انها حقائق لا يدركونها بحواسهم ولا يخضعونها لتجارب معالمهم معاملهم انما يعرفونها من خلال

42
00:12:22.350 --> 00:12:36.950
اثارها ويرتبون على هذه المعرفة نتائج عملية ثم تقدموا في معرفة الكهرباء والذرة حتى افلتت المادة كلها من بين ايديهم. ولم يعد منها غير ولم يعد منها غير حسبة رياضية

43
00:12:37.150 --> 00:12:50.350
كانوا يحسبونها مثلا في الدقة والضبط والعصمة من الخلل فاذا هي في النهاية حسبة لا يضبطها حساب الا على وجه التقريب. وهكذا انهار الاساس الذي بنى عليه الماديون انكارهم لوجود الله

44
00:12:50.450 --> 00:13:04.300
في الوقت الحاضر كما يقول وجود تطور اساس هذا الاسلوب من التفكير الذي ينظر الى المادة باعتبارها شيئا سلبا بسيطا واضحا للعذاب المفهوم الحديث لمادة يصورها شيئا متناهيا في الدقة والخفاء

45
00:13:04.600 --> 00:13:18.300
فلم يعد للمدينة سند في انكار حقائق الدين باعتبار انها خارج خارج اطار للبحث العلمي. بل ان التفسير الحديث ان المادة يؤكد انهيار الحواجز التي وضعت هؤلاء كالماديون بين العلم وبين الدين

46
00:13:19.750 --> 00:13:34.400
وقد انتشرت نظرية التطور على يد داروين واستند هو واصحابه دارويون على ما ادعوا انهم اساس علمي لنظريتهم وركز هؤلاء على ثلاثة من العلوم زعموا انها دالة على نظريتهم الاول علم التشريح

47
00:13:34.450 --> 00:13:51.550
الثاني علم الاجنة الثالث الحفريات لكن التقدم العلمي في هذه العلوم الثلاثة جميعا اثبت بطلان ما بنى عليه هؤلاء نظريتهم في جانب التشريح او الاجنة او الحفريات فظهرت انا تهافت ما بنى عليه الداروينيون حججهم الداحقة

48
00:13:51.750 --> 00:14:06.200
صار كثير في الغرب نفسه يعبرون عن نظرية داروين بخرافة التطور تفصيل ذلك من الناحية العلمية غير مناسب في محاضرة كهذه ولكن يرجع له في المراجع التي ركزت على نقد الالحاد المعاصر ونقد نظرية دارهم من الناحية

49
00:14:06.200 --> 00:14:23.000
العلمية الحديثة ما ينبغي التنويه اليه التنويه الى المدى المتدني لفلسفة الالحاد من الناحية الاخلاقية نعطي نموذجا على ذلك من نفس نظرية داؤود وهي نظرية نبعت من منبت عنصري يمايز بين البشر على اساس فظيع من العنصرية البغيظة

50
00:14:23.200 --> 00:14:38.200
وذلك ان هذه النظرية انما بعثها اقتناع دارو برأي مالتوس عالم الاقتصاد الانجليزي الذي كانت لديه نظرية نحصلها ان التزايد السكاني على وجه الارض اذا قورن بما في الارض من مواد غذائية فان ذلك يمثل مشكلة

51
00:14:38.300 --> 00:14:49.100
ولا حل لها في نظري هذا الا بما سماه قانون الفقراء القائمة على ان الذي يستحق البقاء من البشر هما هم الاقدر على الانتاج اما من سواهم فهم اجدر بالهلك

52
00:14:49.200 --> 00:15:11.600
اذا قرر ان الحياة مجرد صراع فتزايد عدد فتزايد عدد السكان مشكلة لكن الحروب والمجاعات تقلل من هذه الزيادة السكانية. بما يوجد توازنا بين عدد للسكان والغذاء قد اعجب داروين بهذه الافكار. وتوصل من خلالها الى ما سماه نظريته. ما سماه في نظرية الانتخاب الطبيعي

53
00:15:11.700 --> 00:15:31.700
وقال داروين في مذكرته ان في مذكراته انه بعد ان قرأ اراء مارتوس الانجليزي صار على اتم الاستعداد لتقدير قيمة لتقدير قيمة البقاء وطرأت على باله فكرة ان الاجناس الصالحة تحتفظ بجنسها. بينما تهلك الاجناس غير الصالحة. وتتكون نتيجة ذلك اجناس جديدة

54
00:15:31.700 --> 00:15:45.950
عرفت بذلك ان هذه النظرية نظرية داون بنيت على افكار هي على اشد ما تكون من العنصرية البغيضة. التي تجعل البشر في صراع اشد ما يكون بصراع الوحوش في الغابات. يفتك فيه القوي بالضعيف

55
00:15:46.050 --> 00:16:02.300
افكار مالتوس لا يخفى ابدا ما فيها من الخطر الحقيقي على على البشرية. ومع ذلك فان داروين انما انبعثت نظريته البائسة من هذه الافكار العنصرية المهددة للوجود البشري اما المحور الثاني داخل هذا السبب

56
00:16:02.650 --> 00:16:17.900
وهو المتعلق باقرار الملحدين بانهم مترددون فيما بثوه في البشرية من الحاد وانهم في حيرة بالغة من امرهم ومع ذلك فهم مصرون على باطلهم. لانهم لا يريدون الايمان بالله. فهذا المحور له امثلة متعددة من اهمها

57
00:16:17.900 --> 00:16:37.450
ان احد هؤلاء الملاحدة لفت يوما نظره اذن بنته فاخذ يفكر في انه بانه من المستحيل ان يوجد شيء معقد ودقيق كهذه الاذن بمحض الصدفة والاتفاق لابد ان خلق هذه الاذن نتيجة ارادة مدبرة

58
00:16:37.750 --> 00:16:51.150
لكن هذا الملحد طرد الفكرة من نفسه. لماذا؟ قال حتى لا يضطر ان يؤمن منطقيا بالذات التي ارادت فدبرت يعني الله تعالى. لان ذهنه لم يكن على استعداد لتقبل هذه الافكار الاخيرة

59
00:16:51.750 --> 00:17:12.400
ويذكر الكاتب الذي روى ذلك انه يعرف عددا من اساتذته في الجامعة ومن رفقائه العلماء الذين تعرضوا مرارا لمثل هذه المشاعر وهم يقومون بعمليات كيمياوية طبيعية تبلغ العصبية ببعضهم درجة تجعلهم يتمسكون بنظرية اثبت العلم نفسه تهافتها في نظرهم لا لشيء الا لانهم لا يريدون الايمان

60
00:17:12.400 --> 00:17:30.600
المقابلة لها والتي يسندها الدين. فهذا يقول ان نظرية النشوء والارتقاء غير ثابتة علمية ولا سبيل الى اثباتها بالبرهان. ونحن لا نؤمن بها الا لان الخيار الاخر الوحيد بعد ذلك هو الايمان بالخلق الخاص المباشر. وهذا

61
00:17:30.600 --> 00:17:43.250
ما لا يمكن حتى التفكير فيها ومثل ذلك قول ملحد اخر العلماء لم يقبلوا النظرية التطور لانها صحيحة في ذاتها او لانها يمكن البرهان على صحتها بطرق صحيحة سليمة علمية

62
00:17:43.250 --> 00:18:01.150
وانما قبلوها لانهم لم يجدوا امامهم الا الخيار الاخر. وهو فكرة الخلق الذي لا يمكن قبوله وانت تعرف ان من يبلغ في العناد ان يسلم بنظرية يجزم بعدم صحتها لانه فقط لا يريد الايمان بان الله خلق الخلق فمن كان هذا تفكيره

63
00:18:01.250 --> 00:18:20.050
فلا يتبعه الا من هو جاهل بحقيقة موقفه او من هو معاند مثله خارج عن حد المناقشة العلمية والاقناع ويؤيد هذا ما ذهب اليه وولتر اوسكار في قوله يرجع انكار وجود الله في بعض الاحيان الى ما تتبعه بعض الجماعات او المنظمات الالحادية

64
00:18:20.050 --> 00:18:42.600
او الدولة من سياسات معينة ترمي الى شيوع الالحاد. ومحاربة الايمان بالله لاي سبب بسبب تعارض هذه العقيدة مع مصالح هذه الجماعات او مبادئها وحاصل هذا كله وليس الموضوع موضوعا علميا بقدر ما هو عناد ممن لا يريد ان يقر ببطلان مبدأه. فيدافع عنه مع علمه بما فيه من الباطل

65
00:18:42.850 --> 00:19:06.050
سواء كرها للحق ومعاندة له او لتحقيق مصالح خاصة كما ذكره وولتر اوسكا ويكفي بيانا لما لدى هؤلاء الملاحدة من العناد صاحب النظرية التي تسببت في موجة كبرى من الالحاد في وقته ثم ما بعده. هذا الرجل قال بالحرف بالواحد لا ادعي اني القي بصيصا من الضوء على مثل

66
00:19:06.050 --> 00:19:21.600
هذه المشاكل العميقة. فان سر بداية الاشياء كلها فان سر بداية الاشياء كلها غير قابل للحل. اما فيما يتعلق بشخصية فانا مقتنع بان يكون موقفي هو موقف الا ادري في هذا الموضوع

67
00:19:22.700 --> 00:19:37.850
شدة العناد ان هذه النظرية استندت الى علم التشريح المقارن وعلم الاجنة والحفريات لكن الذي حدث بعد ذلك ان هذه العلوم الثلاثة بعد التقدم الذي حصل فيها اوضحت بطلان ما استند اليه دار في في نظرته

68
00:19:38.350 --> 00:19:54.800
ولذا عبر عدد من الغربيين كما قلنا بانها نوع من الخراف ولا عجب فان النظرية يقرر صاحبها انه غير واثق من صحتها وانه لا يدري اهو مصيب او لا وهل موقفه موقف من جزم بنظريته ام لا

69
00:19:55.350 --> 00:20:10.900
هذا الرجل اذا كان هو اساس النظرية فهو من الاصل لم يؤسس نظرية على برهان علمي بل اسسها على انطباعات شخصية وظنون ثبت فيما بعد انها الى الخرافة والظنون الكاذبة اقرب ومع ذلك ظل هؤلاء

70
00:20:10.950 --> 00:20:24.100
على الاصرار على هذه النظرية لما ذكرنا من انهم لا يريدون ان يكون البديل هو الايمان اما المحور الثالث وهو النتائج المدمرة التي اوصل الالحاد اليها اهله فهو بحر لا ساحل له

71
00:20:25.150 --> 00:20:40.400
فماذا يتحدث مر عنه من هذه الاثار؟ ايتحدث عما اوصل الالحاد البشرية اليه في علاقتها بربها في علاقة بعض البشر ببعض ام في مجالات الاخلاق ام في مجالات العقائد والدرك السحيق

72
00:20:40.450 --> 00:20:54.450
الذي اوصل الالحاد اليه اهله؟ ام في الامراض النفسية الحادة التي نتجت بسبب قطع الالحاد الصلة بين الانسان وبين ربه. الذي قال ان الله كان بكم رحيما. ان الله بالناس لرؤوف رحيم. فاذا قطع ما بين الانسان

73
00:20:54.450 --> 00:21:14.450
بين ربه الرؤوف الرحيم فلا تسأل عما سيحل بهذا الانسان من المهالك والدواهي. فلذا اوصل اللحاد البشر الى امراض نفسية بدأت بكبار الملحدين فاحرقتهم وانتهت بعدد منهم للمصحات العقلية. وانتشر على نطاق واسع فيهم الانتحار حتى بلغت الاحصاءات العالمية حتى بلغت الاحصاءات العالمية

74
00:21:14.450 --> 00:21:32.000
مستويات لم تعرف عبر تاريخ البشرية. وكان الفريق الاول في هذه النسب هو الملحد وذلك ما اوصل الاتحاد الانسان اليه بعد ان قطعه عن الله تعالى. فكابد مصاعب هذه الحياة بعيدا عن نور الحياة عن نور الحق. فتارة

75
00:21:32.000 --> 00:21:45.850
وفي الظلمات ويدمر حياته فلا فلا يقر هذا الالحاد الا من كان بعيدا عن هدى ربه بعيدا عن اتباع هدي هذا النبي الكريم الذي قال الله تعالى عن بعثته وما

76
00:21:45.850 --> 00:22:07.350
ارسلناك الا رحمة للعالمين فمن قطع الناس عن هذه الرحمة فقد دفعهم الى العذاب والتيه واكتفي في جانب الامراض النفسية بالقول بان الالحاد انتهى بكثير منهم الى الانتحار حتى سجل الملحدون كما قلنا اعلى نسبة في الانتحار. اما جانب الاضطرابات النفسية المدمرة فاكتفي بالاشارة الى

77
00:22:07.350 --> 00:22:24.100
دراسة نفسية قال قام بها ملحد على مجموعة من اصحابه الملحدين. وهو بول كيرتز استاذ في الطب النفسي في جامعة نيويورك فقد خلص الى ان الالحاد يؤدي الى خلل الى خلل عصابي وهوس نفسي

78
00:22:24.200 --> 00:22:43.250
باجراء تحاليل مستفيضة على ملاحدة العصر الحديث. وتوصل من خلال ابحاثه الى ان الملحد مصاب بخلل نفسي عصبي وهذا الخلل العصابي تقف وراءه رغبة دفينة في نفس هذا الملحد في التخلص من الاب او السيد والحلول محل والحلول محلا

79
00:22:43.400 --> 00:22:59.550
ومع الوقت يصبح الملحد مصابا بهذا النوع حتى يتحول الى شخص معاند مكابر ضيق الافق سريع الانفحال. فسريع الانفعال وهذا الخلل العصابي يزداد مع الوقت. وقد طرح ابوه ابحاثه في اشهر كتبه

80
00:22:59.700 --> 00:23:19.700
قبول فيتس هذا كان ملحدا كما قلنا وبعد ان ترك الالحاد بدأ في تحليل سيكيو سيكيولوجية تفكير الملحدين ليكتشف بالفعل ان الالحاد يؤدي الى خلل نفسي عصابي. وقد ذكر لنا بعض الاخوة المهتمين المهتمون بمناقشة الملحدين انه اذا سأل هؤلاء

81
00:23:19.700 --> 00:23:37.450
الملحدين ايتعاطى علاجا نفسيا فان نسبة كبرى منهم تجيب بنعم وفي هذا المقام لما تكلمنا عن الالحاد وعن الاضطرابات التي اوصل اهله اليها فان مما لا بد ان نبينه ان هذا الاضطراب

82
00:23:37.500 --> 00:23:51.800
وهذا التزعزع ليس مقصورا على الملحدين كما قد يفهم البعض. بل الاضطراب والحيرة وقع فيها عدد من خالفوا المنهج الحاق من المتكلمين الذين مالوا الى ما سمي علم الكلام كما قرره فلاسفة اليونان

83
00:23:51.950 --> 00:24:08.050
وهم من الفرق التي خالفت منهج السلف نعطي امثلة لما وقعوا فيه من الحيرة والاضطراب لنبين ان مخالفة الاعتقاد الحق سواء اكان ممن وقع في بدعة وهو من المسلمين او من كانوا ملاحدة كمن ذكرنا فان الحيرة والاضطراب سيصيبها

84
00:24:08.050 --> 00:24:35.050
لان معاندة الحق ومخالفته لابد ان تضر صاحبها وان تفاوت هؤلاء المخالفون للحق في مستويات المخالف. ونعطي نماذج من ذلك  اساطين المتكلم من اشهر هؤلاء ابو المعالي الجويني القائد. قرأت خمسين الفا في خمسين الف. ثم خليت اهل الاسلام باسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة. وركبت البحر

85
00:24:35.050 --> 00:24:54.450
الخضم واغصوا في الذي نهى اهل الاسلام كل ذلك بطلب الحق وكنت اهرب بسالف الدهر من التقليد والان فقد رجعت الى كلمة الحق عليكم بدين  وقال ايضا يا اصحابنا لا تشتغلوا بالكلام. فلو عرفت ان الكلام يبلغ بما بلغ ما اشتغلت به. وقالت في مرض موته اشهدوا

86
00:24:54.600 --> 00:25:15.450
اشهدوا علي اني قد رجعت عن كل مقالة قلتها اخالف فيها ما قال السلف الصالح واني اموت على ما تموت عليه عجائز ومن اشهر من عرف بتأويل النصوص وتقديم من عرف بتأويل النصوص والاثار وتقديم اوضاع الفلسفة والكلام عليها

87
00:25:15.600 --> 00:25:31.000
الرازي هذا الرجل وصلت لاخر عمره الى ما وصل اليه الجويني سواء بسواء ال امره الى ما قال الى ما نقله ابن الصلاح عن الطوغاني انه سمع الرازي يقول يا ليتني لم اشتغل بعلم الكلام وبكى

88
00:25:31.600 --> 00:25:53.300
واقر الرازي في اخر كتبه وهو كتاب اقسام اللذات اقر بان منهج الكلام والفلسفة الذي لا يلزمه طوال عمره والف بضوءه جميع كتبه منهج لا جدوى منه فقال لقد تأملت كل الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا. ولا تروي غليلا. ورأيت اقرب الطرق طريقا

89
00:25:53.300 --> 00:26:13.300
القرآن اقرأ في الاثبات الرحمن على العرش استوى. اليه يصعد الكلم الطيب. ويقرأ في النفي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولا يحيطون به علما ثم قال ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي وانشأ في هذا ابياتا توضح حقيقة الاضطراب الذي

90
00:26:13.300 --> 00:26:37.750
تجوس تجوس به نفوسهم فقط نهاية اقدام العقال نهاية اقدام العقول عقال وغاية سعي العالمين ضلال وارواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا اذى ووبال ولم نستمد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا فكم قد رأينا في رجال ودولة فبادوا جميعا مسرعين وزالوا

91
00:26:37.750 --> 00:26:57.750
كم من جبال قد علت شرفاتها رجال فزالوا. والجبال جبال. وهكذا قال الشهر الثاني وغيره من مضار المتكلمين فان هؤلاء جميعا كانوا يقولون بالحرف الواحد انهم في حال من الحيرة وفي حال من التذبذب والاضطراب. ولهذا

92
00:26:57.750 --> 00:27:13.800
قال قال الشهر الثاني في كتابه نهاية الاقدام لقد لعمري لقد طهت المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم ارى الا واضعا كف حائر على ذقن او قارعا سن نادم اي ان

93
00:27:13.800 --> 00:27:40.000
هؤلاء النظار بين حائر وبين ناد. وقال الغزالي اكثر الناس شكا عند الموت اهل الكلام. عياذا بالله فلما دخل رجل على على الخشم شاهي. وهو احد اكابر تلاميذ الرازي قال له شاهي سائلا سؤالا غاية في الغرابة ما تعتقد؟ فقال الرجل ما يعتقده المسلمين ما يعتقده المسلمون

94
00:27:40.100 --> 00:27:55.350
فقال الخسوء وانت منشرح الصدر لذلك مستيقن به؟ فقال نعم فقال له خسر الشاهي اشك الله على هذه النعمة لكني والله لا ادري ما اعتقد والله لا ادري ما اعتقد والله لا ادري ما اعتقد ثم بكى حتى

95
00:27:55.350 --> 00:28:08.600
ما اقبل لحيتك وهذه المسألة المتعلقة باللا ادري هو انهم لا يدرون نجدها في خيرة بعض المتأخرين من المتأثرين بالمذاهب الغربية او الشرقية مع الفرد قطعا بين هؤلاء وبين من ذكرنا

96
00:28:08.850 --> 00:28:26.200
هذا ايليا ابو ماضي يقول شعرا ثالا على التيه والحيرة والضياع. جئت لا اعرف من اين ولكني اتيت لقد ابصرت قدامي طريقا فمشيت وسابقي وسابقى ماشيا. ان شئت هذا او ابيت كيف جئت كيف ابصرت طريقي الى قوله. وطريق

97
00:28:26.200 --> 00:28:41.750
طريقي اطويل ام قصير؟ هل انا اصعد ام اهبط فيه واغور؟ اان السائر في الدرب في الدرب ام الدرب يسير لست ادري الى قوله الهذا حل ام سيبقى ابديا لست ادري ولماذا لست ادري لست ادري

98
00:28:42.050 --> 00:29:00.900
من في نفوس هؤلاء من الصراع والاضطراب؟ فهم لا يدرون ولا يدرون لماذا لا يدرون. وهذا والله جزاء من اعرض عن هداية الله. التي انزلها على على رسله فمن ترك ناله النصيب الاكبر والاوفى من قول الله ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا

99
00:29:00.950 --> 00:29:15.350
وما كل ما نقلنا هنا الا بيان لشيء من معيشة الضنك التي يعيشها هؤلاء ولنختم هذا ببيان الاثار المرة التي وان كنا ذكرنا الاثار المرة التي انتجها الالحاد على البشرية فيما اسهل وقت

100
00:29:16.650 --> 00:29:35.850
نأتي الى الفقرة الخامسة وهي علاج الشبهات من عظمة هذا الدين انه اذا اخبرت نصوصه بوقوع فتنة تعصف شبهاتها بالناس فانه يبين المخرج من تلك من تلك الفتن بشبهاتها فكما ان النصوص تخبر بما سيقع من داء فانها بحمد الله تحدد الدواء

101
00:29:35.900 --> 00:29:55.900
وهذا جانب من كمال هذا الدين. لان الذي يقتصر على التحضير على التحذير من امر. ولا يبين لك المخرج منه لا يعطيك العلاج. فتبقى عالما بالداء عن الدواء. فاما دين الله الكامل ففيه ولله الحمد تحديد الداء واتباعه بالدواء. الذي اذا لزمه الناس نجوا حتى

102
00:29:55.900 --> 00:30:15.900
لان الداء لم يوجد ولم يقع. فمن عماد الشرع للشبهات طرق كثيرة نذكر منها على سبيل الاختصار والايجاز ما يلي اولا عدم التعرض عدم التعرض للشبهاء. فالشبهات في حقيقتها كالسم الفتاك. والمرض المهلك. فكما ان العاقل يجتنب التعرض لهذه

103
00:30:15.900 --> 00:30:35.700
من السموم والامراض المهلكة خوفا على بدنه فانه اكثر حرصا على سلامة دينه. فلذا كان البعد عن هذه الشبهات من اعظم العلاج لها من اكثر ما اضر الشباب التعرض للشبهات اما لمجرد الفضول والاطلاع عليها. واما بزعمهم للرد عليها حماسة لدينهم وغيرة عليه

104
00:30:35.700 --> 00:30:52.650
ان هؤلاء كما قلنا لم يكونوا مسلحين بالعلم الشرعي. الذي يدحض الشبهة التي تورطوا فيها لاجل ذلك وقع منهم ما وقع من الحيرة والسبب في هذا انهم لم يكن يجوز لهم ابتداء ان يدخلوا فيها

105
00:30:53.000 --> 00:31:05.200
فان قالوا انا نريد الرد والزود عن دين الله فيقال لهم انه ولله الحمد لا تبقى شبهة في قديم الدهر ولا حديثه الا ويلقي الله تعالى لها من اهل العلم من يدحضها

106
00:31:05.350 --> 00:31:20.300
ويجعل لا يجعل اهلها في حال من الانكشاف والانخداد ولكن هذا قد جعله الله تعالى لاناس محددين. ممن اكرمهم الله تعالى بالرسوخ في العلم. فليس لمن لم يكن كذلك ان يتورط

107
00:31:20.300 --> 00:31:40.300
في الدخول في هذه الشبهات والحل والحل الاسلم له هو ان يبعد عنها كما قلنا. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سمع بالدجال فلينأ عنه اي فليبعد. مع ان الدجال اعور عيني اليمنى. ويدعي دعوة يعلم كل عاقل بطلانه. وهو انه يدعي

108
00:31:40.300 --> 00:32:00.300
هو الرب ومع ذلك امر صلى الله عليه وسلم بالبعد عنه فقال من سمع بالدجال فلينأ عنه فولى لنفسه بيده انه ان الرجل ليأتيه يضل انه مؤمن ثم ما يلبث ان يتبعه لما يبث من الشبهات. فهكذا هذه الشبهات يجب الكف عنها. وعدم الدخول فيها. لا

109
00:32:00.300 --> 00:32:22.400
رد على اهلها ولا باسم اطلاع وفضول لمعرفة ما يقولون ويبقي المسلم هذه الشبهات لمن باذن الله تعالى يدحضونها ويدخلون اهلها في قماقم السمسم ولا يبالون بحمد الله بشيء من مقبالاتهم ويحشرونهم حشرا اه الذر في جحرها

110
00:32:22.500 --> 00:32:35.850
اتركوا هذه الامور يا معاشر الشباب. لمن يتمكن منها واياكم ان تتهوروا وتطالعوا ما عند هؤلاء سواء من كتب. او من قنوات او من الالكترونية او غيرها واياكم ثم اياكم

111
00:32:35.950 --> 00:32:55.950
من المقالة الباردة السخيفة. القائلة بان هذا تحجير للفكر وان هذا من ضيق الافق. فهذا كلام باطل مخالف كل المخالفة. لما اوجبه الشرع وقد رأى الناس اثار هذا الاثار الحنظلية التي ادت الى الاضطراب لمن دخلوا واقتحموا غمار هذه الشبهات وهم ليسوا مؤهلين لها

112
00:32:55.950 --> 00:33:13.250
اهل العلم ان القائدا للجيش اذا ذهب اذا برز احد من الاعداء وطلب المبارزة ثم ظهر رجل من المسلمين يريد ان يبارزك والظاهر من حاله عدم قدرته فان الواجب على امير الجيش الا يمكنه

113
00:33:13.350 --> 00:33:29.600
لان قتاله لهذا الرجل من شبه المؤكد انه سيهزم به سيكون ذلك ظررا على الجيش وهكذا الحال. هذه الشبهات لا ينبغي ان يتصدى لها الا من مكنهم الله تعالى من القدرة على الرد عليها

114
00:33:29.600 --> 00:33:49.600
من سواهم فانهم يلزمون تعلم العلم الذي بعث الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم ولن يسألهم الله تعالى عن هذه الشبهات ولو ملأ في الدنيا من شرقها الى غربها. انما يسأل الله تعالى المؤمن عما بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم. اما ما لا قبل له ما لا

115
00:33:49.600 --> 00:34:08.550
له به من رد الشبهات وغيرها فمن قال انه يدخل في دائرة تكليفه العلاج الثاني الاعتبار بحال هذه الشبهة ان العبرة مما مما ذكر الله تعالى واوجب ان واوجب علينا ان نتأملها في احوال من سلكوا

116
00:34:08.600 --> 00:34:24.750
وهكذا ننظر في احوال هؤلاء من التائهين الذين اضاعوا اعمارهم متحمسين لهذه الشبهات ثم لما تقدم بهم السن ادركوا ان ما هم فيه كالسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء. حتى اذا جاءه لم يجده شيئا

117
00:34:25.000 --> 00:34:45.000
واقرب شيء يبين لك هذا تلك الحيرة التي انزلها الله تعالى عذابا معجلا لهؤلاء الذين تركوا الهدى الذي بعث الله به رسوله الله عليه وسلم وسماه الله تعالى بالشفاء والنور والهدى. تركوا ذلك وخاضوا في لجج الشبهات المتلاطمة التي هزهم الشيطان اليها ازا

118
00:34:45.000 --> 00:35:05.000
سلط الله تعالى عليهم حيرة قاتلة كما قال الرازي وارواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا اذوا وبال والروح اذا كانت في وحشة داخل الجسم فانى لها ان تجد الفرج؟ هذه الحيرة عمت من كانت شبهاتهم في اصل الدين او كمن كانوا من المسلمين لكنهم

119
00:35:05.000 --> 00:35:25.000
طريقا خالفوا ما حذرت به النصوص من ركوب طرق الضلال فيها والركون لوساوس الشيطان الذي يجري من ابن ادم مجرى الدم ان عددا من هذه الشبهات ما هي في الحقيقة الا وساوس. قد تفطر في ذهن المرء ولا يلقي الى باله. فهؤلاء سودوا الصحف

120
00:35:25.000 --> 00:35:46.500
والاوراق بما بثه الشيطان في نفوسه من الوساوس واخرجوها الى الناس على انها حقائق العلاج الثالث التفطن لحقيقة عظيمة في هذا الكون يعجز العقل عن ادراك كل شيء. حتى مما حولنا في الدنيا فكيف بامور غيب مضت لا يحيط بها الا الله ولا يعلمها سواه والامر فيها

121
00:35:46.500 --> 00:36:06.500
كما قال تعالى ما اشهدتهم خلق السماوات والارض ولا خلق انفسهم. فالانسان اعجز من ان يعلم الا ما علمه ربه. كما قال سبحانه علم الانسان ما لم يعلم. وقد تفرص كثير من البشر عبر التاريخ. فقرروا اشياء على انها ثابتة لا شك فيها. ثم تبين

122
00:36:06.500 --> 00:36:20.200
انها لا اصل لها وهكذا نفى كثيرون اشياء وجعلوها من المحى. ثم لم تلبث هذه الامور التي احالوها ان صارت واقعا لا ينكره احد. ولو تأملنا عالم الشام الذي نحن فيه اليوم

123
00:36:20.250 --> 00:36:40.250
من تقدم هذه الاتصالات والمواصلات وانواع التقنية التي نتعامل معها اليوم واقعا مشهودا فان كثيرا منها مما يعد في مفهوم الناس قبل قرون بل قبل عقود قريبة. مما يعد نوعا من من المحى. ويعد تصديقه ضربا من الجنون. ثم ها هو في واقع الناس مشهودا لا يمكن

124
00:36:40.250 --> 00:36:59.400
اذا كان هذا في عالم الشهادة فما بالك بعالم الغيب الذي لا يحيط به الا الله الذي استمى نفسه بعالم الغيب وقد قال تعالى وما اوتي من العلم الا قليلا فلقلة علم الانسان ينكر امورا وقع ويقرر امورا مستحيلة

125
00:37:00.450 --> 00:37:18.500
العلاج العلاج الرابع ان على من اتته شبهة من الشبهات ان يسأل العلماء عند ورود شبهة على قلب. والا يسكت الى ان يتضرر بها. وليس يعيب المرء السؤال انما يعيبه ترك الشبهة تفتك به حتى تخرجه عن دينه

126
00:37:18.650 --> 00:37:38.650
هذا مع ما ذكرنا من ضرورة الحذر من التعرض للشبهات. لكن اذا وردت على المرء فعليه السؤال عنها. والانتهاء الى ما قرره العلماء فيها. فان كانت فيما لا احاطة للبشر به من المغيبات وجهه العلماء الى الكف والانتهاء عنها لان ذلك مما استأثر الله تعالى به. وان كانت الشبهة مما

127
00:37:38.650 --> 00:38:01.650
يجاب عنه اجاب عنه العلماء بقي القسم الثاني من المحاضرة وهو جانب الشبهات. نختصر فيه الكلام حتى حتى لا نطيل في الاتي. اولا زين الله للناس الشهوات بين الله تعالى للناس الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسورة. فلا هجر ولا عيب على المرء ان يميل الى ما زينه

128
00:38:01.650 --> 00:38:14.800
لكن الحجر على من يتعامل مع هذه الشهوات تعاملا على خلاف الشرع. سواء بتناول ما هو محرم عليه منها كنساء حرمه من الله او مال لا يملكه او ان يشتغل

129
00:38:14.900 --> 00:38:31.650
حتى بما هو مباح عما اوجب الله عليه. فعليه ان يكون متوازنا في هذا حتى لا يفرط او يفرط ثانيا ان تم ترابطا بين بين الشهوات والشبهات في بعض الاحيان. فبعض من يقع في في الشهوات يحمله هواه على الاصرار على

130
00:38:31.650 --> 00:38:47.450
الشهوات واستباحتها حتى يخرج جبها الى حد الشبهات كما ان بعض من يتمنون الشبهات والمذاهب الضالة اليوم انما حملهم على ذلك حبهم لشهواتهم لا الاقتناع بهذه المبادئ الضالة فليحذر المسلم

131
00:38:47.500 --> 00:39:05.050
من الانهماك في هذه الدروب الزائغة حتى لا تصل به الى الضلال الاكبر والانسلاخ من دينه ثالثا واخيرا ما ذكر في علاج الشبهات يقارن في علاج الشهوات. ومن اهم ما يركز عليه في امر الشهوات وجوب تقوى الله في الاسماع والابصار. فانها منافذ

132
00:39:05.050 --> 00:39:23.250
فكم نظرة جرت على صاحبها وبالا عظيما؟ وصدق الله تعالى ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا. فعلى المسلم ان يتقي الله تعالى في سمعه وفي بصره والا يرسلهما فيما حرم الله فان ارسلهما اتباعا لشهواته

133
00:39:23.300 --> 00:39:45.750
فليتحمل مسئوليته وليعلم انه فتى نفسه فتن نفسه ولئن كان المرء يفتنه غيره فان الظالم لنفسه يفتن نفسه كما يقول المنافقون اذا ضرب بينهم كما يقول المؤمنون للمنافقين اذا ضرب بينهم بالسور الذي له باب. باطنه فيه الرحمة وظاهره من من قبله العذاب. ينادونهم الم نكن معكم

134
00:39:45.750 --> 00:40:08.600
قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم فليتق المسلم ربه في نفسه وليبعدها عن موارد الشهوات المحرمة وعن موارد الشبهات نسأل الله ان يمسكنا بهذا الدين ويثبتنا حتى نلقاه انه ولي ذلك والقادر عليه والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه