﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:27.000
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. قال المصنف رحمه الله تعالى باب

2
00:00:27.000 --> 00:00:47.000
صوم التطوع باب صوم التطوع اي هذا باب بيان ما يصام وهو مقابل للواجب وهو صوم التطوع هو صوم النفل. وسبق ان الصوم الشرعي قسمان. واجب ومقابله وهو المستحب او النفي او التطوع

3
00:00:47.000 --> 00:01:07.000
او المندوب وهذا مقابل للواجب لما انهى ما يتعلق بالواجب الذي يتعلق بشهر رمضان واتبعه بنوع ثاني صيام شرعي وهو تطوع. سبق ان صوم الواجب ثلاثة انواع. ما يجب بسبب الزمن معين وهذا خاص بشهر رمضان

4
00:01:07.000 --> 00:01:27.000
ما يجب لعلة وسبب كفارة ونحوها وما يجب سببه هو بفعله وهو النذر. هذه بعضها كفارات والنذر الاصل فيه انه يذكر في في ابواب النذر والكفارات يعني في مواضعها وهذا الباب هذا الكتاب معقود

5
00:01:27.000 --> 00:01:47.000
الذي يجب لعين الزمن وهو صوم شهر رمضان. هنا قال باب صوم التطوع اي هذا باب بيان حقيقة او من تطور صومي مضاف وتطوع مضاف اليه والتطوع قال الجوهري وتطوع تكلف استطاعته تطوع تكلم

6
00:01:47.000 --> 00:02:07.000
استطاعته والتطوع بالشيء التضرع به تبرع به ولا شك ان النفل كله يكون من قبيل التبرع وهل يطلق ويراد به الواجب؟ نقول هذا ان كان مأخوذا من الطاعة حينئذ الطاعة هي موافقته الامن

7
00:02:07.000 --> 00:02:27.000
حينئذ يشمل الواجب ويشمل المستحب. حينئذ يطلق التطوع على الواجب ويطلق على مستحب. وهل ورد في الشرع اطلاق التطوع على نفل نقول نعم جاء في حديث الاعرابي لما قال او بين النبي صلى الله عليه وسلم صوم رمضان قال هل هل علي غيره؟ قال لا الا

8
00:02:27.000 --> 00:02:47.000
حينئذ دل على ان التطوع مقابل لشهر رمضان وهذا الذي علاه المصنف هنا رحمه الله تعالى حينئذ صوم هذا مطلق يشمل الواجب ويشمل النفي لما اضافه صارت الاظافة للتقييد والتقصيص وهذا يكون من قبيل الاحتراف صوم تطوع

9
00:02:47.000 --> 00:03:07.000
اخرج صوم الواجب. حينئذ الاضافة هنا للتخصيص وبيان النوع الثاني من نوعي صيام شرعي. وسيذكر في هذا الباب ما نهي عن صومه وما يحرم صومه ما نهي عن صومه نهيا جازما وهو المحرم وما نوي عن صومه نهيا غير

10
00:03:07.000 --> 00:03:27.000
وهو المكروه وسيذكر ايضا ما يتعلق بليلة القدر. وفيه فضل عظيم كما دلت عليه ايات الاحاديث وقال احمد الظلمات طوع به صوم يعني لمن قدر عليه ولمن وجد وجد منه انسا هذا في حقه افضل ما لم

11
00:03:27.000 --> 00:03:47.000
يتعارض مع واجبات او حقوق تكون اولى واكد من من الصوم. والا العبادات كما هو معلوم مختلفة ونصحني انه يقال انها تختلف باختلاف الاحوال والاشخاص. فقد يكون في حق زيد من الناس الصوم في حقه افضل من

12
00:03:47.000 --> 00:04:07.000
من القيام مثلا قد يكون عند اخر القيام افضل من من الصوم وقد يكون عند اخر الجهاد عند ثالث العلم هلم جر متنوعة لا يمكن ان يقال بان ثم عبادة مطلقة هي افضل باعتبار الناس كلهم نعم باعتبارها

13
00:04:07.000 --> 00:04:27.000
نفسها لا شك ان العلم طلب العلم ولو كان نفلا افضل من سائر المندوبات ولكن باعتبار الاشخاص متلبس بالعبادة لا يمكن ان يقال لكل الناس العلم في حقكم افضل من من غيره من العبادات. ولذلك قول الامام احمد رحمه الله تعالى هنا ليس على اطلاقه بل هو مقيد

14
00:04:27.000 --> 00:04:47.000
قد بين ذلك ابن القيم في مدارس السالكين وغيره. الصوم افضل ما تطوع به. ولذلك قال الشافعي ايضا ليس بعد فرائضه افضل من العلم ليس بعد الفرائض مطلقا واجبات افضل من من العلم. معلوم ان العلم لا يطيقه كل احد مراد العلم العلم الشرعي الذي يكون زائدا على

15
00:04:47.000 --> 00:05:07.000
الفرض العين وليس المراد الفرض العين لانه داخل في في الفرائض ويقول ليس بعد الفرائض ومن جملتها العلم اذا كان عينية واما ما زاد على ذلك فهو الكفاء او المستحب حينئذ اختلفوا في اختلاف الاشخاص. وفيه فضل عظيم

16
00:05:07.000 --> 00:05:27.000
النبي وصوم التطوع لحديث كل عمل ابن ادم له حسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف فيقول الله تعالى الا الصوم استثنى صوم اضافه له فقال فانه لي فانه لي. وكل العبادات له جل وعلا. لانها مأمور بالتقرب بها اليه

17
00:05:27.000 --> 00:05:47.000
سبحانه حينئذ تخصيص الصوم ليس لنفي ما عدا انه ليس لله عز وجل لا وانما ذكرا لتشريفه ومكانته لانه كما قال بعضهم خال عن عن الرياء. وقد لا يتصور عبادة تخلو عن الرياء مطلقا الا الصوم كما ذكره غير واحد

18
00:05:47.000 --> 00:06:07.000
ان الصوم فانه لي الا الصوم هنا. عامة صوم الواجب والصوم النفي. فانه لي وانا اجزي به وانا اجزي به فانه احب العبادات اليه ولا ينحصر تضعيفه. ومن الصبر هو داخل في انواع الصبر لانه كف

19
00:06:07.000 --> 00:06:27.000
عن محبوبات وكفها عن عن المحرمات وكذلك قد يكون فيه بعض ترفع او الصبر على المقدورات. وقد قال فسبحان انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وقال تعالى يدع طعامه الحديث القدسي وشرابه من اجل وله من الفضائل المثوبة

20
00:06:27.000 --> 00:06:47.000
ما لا يحصيه الا الله لانه سر بين الله وبين عبده. لا يطلع عليه سواه فلا يكون العبد صائما حقيقة الا وهو مخلص في الطاعة. هذا المشهور عند اهل العلم. لذلك قال تعالى ان الصوم فانه لي. اضافه لنفسه. والاضافة هنا المراد بها اضافة

21
00:06:47.000 --> 00:07:07.000
اضافة تشريف. وقيل جميع العبادات عبد المشركون بها الهتهم الا الصوم. يعني اختصاص الصوم بالله عز لو تلقي كل العبادات صرفت الى الى الالهة وعبدت بها المعبودات الا الصوم فانه لا يصرف لي لغير الله. فلذلك قال تعالى ان الصوم

22
00:07:07.000 --> 00:07:27.000
انه لي لانه يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجل ربه في صورة من لا حاجة له في الدنيا الا رضا الله. وانا اجزي به لانه لم شاركني في احد ولا عبد به غيري. ولانه ليس يظهر من ابن ادم بلسانه ولا يفعل فتكتبه الحضرة انما هو

23
00:07:27.000 --> 00:07:47.000
انما هو نية في القلب وامساك عن حركة المطعم والمشرب والجماع فلا تولى الجزاء عليه بنفسه فدل على عظم الصوم والحث عليه بكثرة ثوابه لان الكريم اذا اخبر بانه يتولى بنفسه جزاء اقتضى عظم قدر الجزاء عظم قدر الجزاء

24
00:07:47.000 --> 00:08:07.000
العطاء ولذلك قال تعالى فانه لي يعني الصوم وهو مطلق يعم الصوم الواجب صوم النفل وانا اجزي به صوم التطوع قلنا هذا داخل في قوله الا الصوم. ولكن ذكر اهل العلم ان الصوم التطوع نوعان. صوم قد

25
00:08:07.000 --> 00:08:27.000
بين الشرع محلهم خاصه بزمن معين وهذا ما اطلق عليه الفقهاء بالصوم المعين او المقصوص او المقيد بمعنى ان الشرع حث على صوم يوم معين. واما صفة الصوم فهذه متحدة كما ذكرنا حقيقة الصوم الشرعية متحدة في الواجب

26
00:08:27.000 --> 00:08:47.000
لا فرق بينهما. وانما الفرق في في الثواب المترتب على الواجب والثواب المترتب على على النفل والتطوع. حينئذ المقيد هو المقصوص بزمن معين. والمطلق الذي لم يبين الشرع ان هذا الزمن قد طلب صيامه من المكلف

27
00:08:47.000 --> 00:09:07.000
كصوم يوم الثلاثاء مثلا والاربعاء وصوم صفر مثلا نقول هذا ليس ليس بمطلوب شرعا على جهة التعيين ولكنه داخل في مقابله وهو صوم المطلق. حينئذ نقول الصوم صوم التطوع قسمان. مطلق عن القيد يعني عن تخصيص

28
00:09:07.000 --> 00:09:27.000
بزمن معين بوقت معين. هذا يسمى مطلقا. والثاني المقابل له وهو المقيد. مقيد بزمن معين. حينئذ نقول العصر دلت النصوص على استحباب الصوم مطلقا الا الصوم فانه لي. دل على ان المكلف مطلوب منه

29
00:09:27.000 --> 00:09:47.000
رجال الصوم مطلقا في كل الايام. حينئذ نقول الاصل هو النفل المطلق. فاذا خص بزمن معين احتجنا الى الى دليل معين الاصل عدم كراهة صوم مطلقا. يعني اللي اصله ان يصام السبت والاحد الى الى الجمعة. هذا هو الاصل. لعموم قوله الا

30
00:09:47.000 --> 00:10:07.000
صوما فانه لي. حينئذ نبقى على الاصل الا اذا دل دليل على على ارتفاع الحكم. ولا نثبت كراهة ولا تحريما اذا دل دليل. ومن يثبت شيئا من ذلك يكون هو المطالب به بالدليل لا من نفى. من نفى الكراهة او التحريم اصله انه لا يطاع

31
00:10:07.000 --> 00:10:27.000
انما يأتي بعموم الادلة. وهي الدالة على استحباب الصوم مطلقا في كل الايام. فمن نفى نوعا من ذلك حينئذ يطالب هنا قال يسن صيام ايام البيض سيسرد بعض مسنونات التي جاء فيها النصوص الخاصة وهو النفل

32
00:10:27.000 --> 00:10:47.000
المقيم او التطوع المقيد بدأها بقوله صيام ايام البيض. يسن عرفنا ان المراد بالسنة هنا ما يرادف المستحب على الصحيح من ان كلا منهما مرادف للاخر. فاذا قيل يسن هل السنية هنا منصب على مطلق الصوم؟ او على

33
00:10:47.000 --> 00:11:17.000
كتعيين وتخصيص لا شك ان المراد به الثاني. المراد به الثاني. يسن صيام البيض ايام البيض يعني ايام الليالي البيض الاصل في السنة ورد انه يسن صيام ثلاثة ايام مطلقا هكذا من من كل شهر. ثلاثة ايام مطلقا هكذا من كل شهر وهي كصوم الدهر ثلاثة الايام. يحصل له

34
00:11:17.000 --> 00:11:37.000
صيامها اجر صيام الدهر. الدهر يعني العام كامل سنة كاملة بتضعيف بتضعيف الاجر الحسنة بعشر امثالها من غير حصول المفسدة التي بصيام الدهر. اذا نقول الاصل مطالبة المسلم بايجاد هذه العبادة وهي صيام ثلاثة ايام

35
00:11:37.000 --> 00:12:07.000
من كل شهر على جهة التخصيص بالشهر والتعيين بالعدد لا على جهة محل لا على جهات المحل. حينئذ هذه نقول الاصل فيها انها نفل مطلق. من حيث المحل ومن حيث العدد نقول هو مقيد مقصوص حينئذ العددية هذا تقييد ومحلها لم يرد فيه نص بتعيين معين كما

36
00:12:07.000 --> 00:12:27.000
لما في الصحيحين من انه قال لعبدالله بن عمرو صم من الشهر ثلاثة ايام فاطلق النبي صلى الله عليه وسلم. صم من الشهر ثلاثة ايام فان الحسنة بعشر امثالها وذلك مثل صيام الدهر. قال الشيخ ابن تيمية رحمه الله مراده ان من فعل هذا حصل له اجر

37
00:12:27.000 --> 00:12:47.000
صيام الدهر بتضعيف الاجر. ولمسلم يصوم من كل شهر ثلاثة ايام. وللبخاري من حديث ابي هريرة اوصاني خليلي بثلاث صيام ثلاثة ايام من كل شهر الحديث. ولمسلم ما يبالي ما يبالي من اي الشهر صام

38
00:12:47.000 --> 00:13:07.000
يعني من اوله او اوسطه او اخره. وسواء كانت متتابعة او متفرقة. حينئذ نقول هذه سنة ثابتة. هذه سنة ثابتة من حيث العدد هي مقيد. ومن حيث المحل حينئذ نأتي بحديث مسلم ما يبالي من اي الشهر

39
00:13:07.000 --> 00:13:27.000
من اوله او من اوسطه او من اخره متتابعة كانت او متفرقة. حينئذ نقول هذه سنة ثابتة. وقولهم انه صيام الدهر لان الثلاث هذه اليوم الواحد بعشر حسنات. اذا الثلاث قولوا بثلاثين حسنة. في

40
00:13:27.000 --> 00:13:47.000
كل شهر ثلاثين حسنة في السنة يكون ها؟ ثلاثا ثلاث مئة وستين حسنة كانه صام الدهر كله السنة كلها فاذا كان انا اليوم الواحد بحسنة واحدة حينئذ يكفي ان يصوم من الشهر ثلاثة ايام فيكفي عنه ثلاثين حسنة بكل يوم لو صامه

41
00:13:47.000 --> 00:14:17.000
اعتبر الصيام مستحبا. قال هنا والافضل ان يجعلها يعني هذه الثلاث ايام البيض. ايام البير. عرفنا ان النصوص السابقة مطلقة. غير مقيدة. ولذلك بحديث مسلم ما يبالي. من اي شهر صام بعض اهل العلم جعل هذه ثلاثة ايام هي المراد بصيام ايام البيض. هي المراد من صيام ايام

42
00:14:17.000 --> 00:14:37.000
عينين تكون هذه الاحاديث دالة على سنة واحدة. ولكن اختلفت النصوص في التعبير عنها. واذا قلنا بانه سنتان هذه سنة وهذه سنة حينئذ نحمل النصوص المطلقة كما في حديث عبدالله بن عمرو وفي حديث عائش ولمسلم

43
00:14:37.000 --> 00:14:57.000
من اي الشهر صام. نحمله على انه سنة مستقلة. وما جاء فيه دلالة على انها تجعل في اليوم الثالث عشر الى الخامس عشر. نقول هذا الظاهر انه سنة اخرى. والافضل ان يجعلها ايام الليالي البيض ايام الليالي البيض. وهو قول اكثر

44
00:14:57.000 --> 00:15:17.000
وحكاه الوزير اتفاقا. وفي الانصاف بلا نزاع بلا بلا نزاع. وما المراد بايام البيض؟ ايام البيض قالوا يدل عليه ما رواه ابو ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اذا صمت من الشهر ثلاثة ايام

45
00:15:17.000 --> 00:15:37.000
فصم ثلاثة عشر واربعة عشر وخمسة عشر. رواه الترمذي وحسنه. ورواه احمد وابو داوود. والنسائي وابن ماجة تغير من طرق متعددة. وفي رواية هو كصوم الدهر. وللنساء بسند صحيح صيام ثلاثة ايام من كل شهر صيام

46
00:15:37.000 --> 00:15:57.000
ايام البيع. حينئذ اذا جعلناهما سنة واحدة جعلنا الاحاديث السابقة كلها مطلقة مقيدة بهذه الاحاديث ولكن ظاهر صنيع صاحب الشرح انها انهما سنتان. والافضل ان يجعلها في ايام البيض. لما ورد من حديث ابي

47
00:15:57.000 --> 00:16:13.700
اذا صمت من الشهر ثلاثة ايام فصوم ثلاثة عشر واربعة عشر وخمسة عشر. هذا المشهور عند اهل العلم بانها ايام البيض. وقيل الثاني عشر بدل الخامس عشر. الثاني عشر والثالث عشر

48
00:16:13.700 --> 00:16:34.200
الرابع عشر والخامس عشر هذا مسقط حكاه البغوي والماوردي وغيرهما. اذا الافضل ان يجعل هذه الثلاثة اذا جعلناها سنة متحدة متوافقة وان المراد بحديث عبد الله ابن عمر صم من الشهر ثلاثة ايام واوصاني خليلي بثلاث صيام

49
00:16:34.200 --> 00:16:54.200
ايام من كل شهر اذا جعلناها مطلقة قيدناها بحديث ابي ذر فقلنا المراد بالثلاثة الايام هي ايام البيض طعام وليس ثم سنة ثانية. واذا جعلنا كلا منهما هذا محتمل بل هو ظاهر النصوص. ان كلا منهما يعتبر سنة مستقلة

50
00:16:54.200 --> 00:17:16.200
حينئذ يصام ثلاثة ايام على جهة الاطلاق ويصام ثلاثة ايام وهي التي عينها في حديث ابي ذر رظي الله تعالى عنهما ايام البيض قال المصنف هنا ايام الليالي لان ايام البيض هذه قيل سميت بيضا لبياض لياليها كلها بالقمر

51
00:17:16.250 --> 00:17:33.950
وصيام انما يكون في ماذا؟ في النهار لا في الليل. حينئذ لابد من من التقدير. فيكون قوله البيظ هذا صفة لموصوف محذوف صيام ايام الليالي البيض. حينئذ الذي يصامه الايام لا الليالي

52
00:17:34.250 --> 00:17:58.600
ايام الليالي البيض فالوصف لليالي لانها هي التي تنور بالقمر فصارت بيضاء كما قال في الشرح هنا سميت بيضا لبياض لياليها كلها بالقمر وهو قول اكثر اهل العلم واهل اللغة والحديث يعني لماذا سميت ايام بيض؟ وذكر ابو الحسين التميمي ان الله تاب فيها على ادم

53
00:17:58.600 --> 00:18:18.600
وبيض صحيفته فيها. فالبياض حينئذ لا لا يرجع الى صفة الليالي من حيث الانارة بالقمر. بل لامر معنوي غيب وهو قول الله تعالى تاب فيه على ادم فبيض فيها صحيفته وعليه يكون من اضافة الشيء الى نفسه لان الايام هي البيظ

54
00:18:18.600 --> 00:18:34.150
ايام البيض ايام هي البير. فالاضافة تكون بيانية. على هذا القول. وهذا لا دليل عليه. يحتاج الى الى اثبات. وانما هو قول ابي التميمي وهو من اصحاب المذهب. اذا يسن صيام

55
00:18:34.250 --> 00:18:52.700
ايام الليالي البيظ وقلنا هذا قول اكثر اهل العلم بل لا يكاد يعرف فيه خلاف والاصل ان يقال بانه اجماع بينهم ولا خلاف فيه. ويشير بان البيض صفة لمضاف محذوف قيمة مقام موصوفها. وبالانصاف كغيره

56
00:18:52.700 --> 00:19:12.700
ما يشير الى ان الاظافة بيانية هذا اعتبارا بقول ابي الحسن ابي الحسين التميمي. وهي الليالي التي لياليهن مقمرة وهي ليلة البدر وما قبلها وما بعدها خصت لتعميم لياليها بالنور المناسب للعبادة والشكر على على ذلك. اذا هذه ما يسمى ايام البيض

57
00:19:12.700 --> 00:19:33.750
اذا جعلناها هي الايام التي جاءت في حديث ابي هريرة اوصاني خليلي بثلاث ويحتمل والله اعلم ان يكون كل منهما عبادة مستقلة والاثنين والخميس يعني ويسن صوم الاثنين والخميس. هذا عطف على قوله الاثنين بالجر عطفا على الايام

58
00:19:33.800 --> 00:19:53.800
يسن صوم صيامي يسن صيام بالرفع ايام هذا مضاف اليه. والاثنين بهمزة الوصل لا والخميس هذا معطوف عليه. اذا يسن صيام وتعيين هذين اليومين لا من جهة التشهي بل لقوله صلى الله عليه وسلم

59
00:19:53.800 --> 00:20:12.000
هما يومان تعرض فيهما الاعمال. على رب العالمين. واحب ان يعرض عملي وانا صائم. واحب ان يعرض وانا صائم. حينئذ نقول هذان اليوم ان بين النبي صلى الله عليه وسلم علة الصوم

60
00:20:12.100 --> 00:20:30.900
وهما انهما يومان يعرض فيهما اعمال العباد على رب العالمين. حينئذ افضل ما يعرض عمل العبد حينئذ في يوم الاثنين والخميس ان يكون متقربا لله تعالى باطول عبادة التي تستغرق

61
00:20:30.900 --> 00:20:56.300
اكثر زمن وهو الصوم. رواه احمد والنسائي ولفظ ابي داوود وكان يصومهما فسأل عن ذلك. فقال ان اعمال الناس تعرض يوم يوم الاثنين والخميس وقال له رجل ارأيت الاثنين؟ قال فيه ولدت وفيه انزل علي القرآن. رواه مسلم. فينبغي تعظيمهما بصومهم

62
00:20:56.300 --> 00:21:16.300
يعني تعظم او يعظم هذان اليوم ان لا باحداث بدع وخرافات وانما يعظم بما جاء به الشرع وهو الصيام لان الصوم والامساك يعتبر تحريما للزمن يعني ذكرا لحرمة الزمن حينئذ اذا صامه باعتبار

63
00:21:16.300 --> 00:21:36.300
نفس اليوم نقول هذا يعتبر تعظيما لكن من جهة الشرع. فينبغي تعظيمهما بصومهما والتقرب الى الله تعالى بالعبادة فيهما شكرا لله. اذا من الصوم المتطوع به وهو مقيد يسن صوم الاثنين. قلنا هذا بهمزة الوصل

64
00:21:36.300 --> 00:22:01.750
وسمي بذلك لانه ثان الاسبوع سمي بذلك لانه ثاني الاسبوع. هكذا قال كثير من اهل العلم. ثاني الاسبوع صحيح هذا سمي نعم سمي بذلك لانه ثاني الاسبوع. قال الجوهري ولا يثنى لانه مثنى هو ملحق. ليس مثنى حقيقة وانما هو ملحق

65
00:22:01.750 --> 00:22:27.750
بالمثنى وجمعه اثانيه والخميس سمي بذلك لانه خامس الاسبوع خامس الاسبوع وجمعه اخميساء واخمسة وخمسان كرغيفروفان واخامس وخمس كرؤوف. حينئذ نقول قوله سمي اثنين لكوني او لانه ثاني الاسبوع هذا بناء على ان الاحد هو اول ايام الاسبوع

66
00:22:28.700 --> 00:22:41.250
والخميس حينئذ يكون خامسا فبناء على هذا القول لان المسألة فيها خلاف ليس متفقا عليها ان اول الايام هو هو السبت. سيأتي معنا ان شاء الله ان اول ايام الاسبوع شرعا

67
00:22:41.250 --> 00:22:57.750
هو يوم الجمعة وليس يوم السبت. اذا يسن صوم الاثنين والخميس. هل هم على السواء ام نقول احدهما اكد من الاخر ان نقول هما على السواء ام احدهما اكد من الاخر

68
00:22:58.150 --> 00:23:16.000
ايهما اولى بالصيام؟ الاثنين او الخميس؟ اذا تعذر الجمع بينهما الظاهر والله اعلم انه مساواة ولذلك علم النبي صلى الله عليه وسلم قال هما يومان تعرض فيهما الاعمال واحب ان يعرض عملي وانا صائم. هذا يدل على علم السواك. وبعضهم

69
00:23:16.000 --> 00:23:38.550
اثنين اكد من من الخميس ولعله اشارة الى العلة الاخرى. وهو النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه ولدت وفيه انزل علي القرآن. حينئذ صار في يوم الاثنين ثلاث مزايا تعرض الاعمال على الله وفيه ولد النبي صلى الله عليه وسلم وفيه انزل عليه القرآن

70
00:23:38.800 --> 00:24:02.100
وثلاث مزايا ويوم الخميس صار لي مزية ماذا؟ ان الاعمال تعرض فيه على رب العالمين. حينئذ قد يقال بان الاثنين اكلوا من حيث العلة لا من حيث النص من حيث العلة لا من حيث النص. من حيث النص يعني ما دل على استحباب صيام اليومين هما على السواء

71
00:24:02.150 --> 00:24:22.150
ولذلك قال هما يومان وانا واحب ان يعرض عملي وانا صائم. فدل على استواء اليومين من حيث الامر. ومن حيث الحكم الشرعي. لكن من حيث التعليم علل يوم الاثنين بثلاثة امور. وعلل يوم الخميس بامر واحد. حينئذ قد

72
00:24:22.150 --> 00:24:36.000
قال بان صوم يوم الاثنين اكد من صوم يوم الخميس. وهذا انما يكون في حق من لم يستطع الا واحدا منهما. لو قال قائل لا استطيع ان اجمع بين اثنين والخميس

73
00:24:36.050 --> 00:25:03.850
فايهما اكدوا؟ فنقول الاثنين اكدوا من من يوم الخميس وست من شوال هذا التطوع الثالث الذي ذكره مصنفون رحمه الله تعالى وهو صوم يسن صوم ست ست هكذا سدس وابدل من احدى السنين تاء واضرم فيه الدال لان تصغيرها سدي ساتون. وجمعها اسداس

74
00:25:03.850 --> 00:25:28.150
سديسة هذا ليس فيه تاء ست يرد الاشياء الى الى اصولها. سدي ستون ليس فيه تاء. فدل على ماذا؟ على ان ستا التاء هذه ليست ليست اصلية واضح هذا؟ ولذلك ردوه الى الى التصغير لما صغر قيل سديسة لم توجد فيه التاء فدل على ان هذه التاء زائد

75
00:25:28.150 --> 00:25:45.250
وليست ان هذه التاء مبدلة عن اصل وهي سين ثم ابدلت في السين ابذلت في الدال. وصوم ست من شوال. اذا يسن صيام ست من من شوال. لحديث من صام رمضان

76
00:25:45.250 --> 00:26:05.250
واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر اخرجه مسلم. تلاحظ ان المصنف عندما يذكر تطوعا مقيدا لابد من ذكر نص يدل على ذلك. لان الاصل عدم التخصيص. وعدم التعيين. فلو كان الامر محتملا في ظاهره فالاصل الا يعين

77
00:26:05.250 --> 00:26:25.250
الا اذا كان الامر واضحا بينة. اذا صوم ست من شوال نقول هذا هذا امر مستحب. وهل هو مجمع على ايه؟ نقول لا ليس مجمعا عليه بل هو محل خلاف كما سيأتي. وهو مستحب عند كثير من اهل العلم. يعني اتباع شهر رمضان بست من من شوال

78
00:26:25.250 --> 00:26:46.200
وكرهه مالك وابو حنيفة كره اتباع رمضان بست من من شوال. وكرهه ما لك وقال ما رأيت احدا من اهل الفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن احد من السلف ولم يبلغني ذلك عن احد من السلف

79
00:26:46.900 --> 00:27:06.200
وان اهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعتهم وان يلحق برمضان ما ليس منه اذا كراهة الامام مالك ومثله ابو حنيفة رحمهم الله. ما هي كراهتهم؟ عللوه بانه ربما ظن وجوبها. يعني

80
00:27:06.200 --> 00:27:31.500
لئلا يلحق برمضان ما ليس منه. ثم قد يتوالى الدهر فيأتي ات ويقول هذه الست منه من رمضان لماذا؟ لان الاصل في الاتباع ثم اتبعه اول ما يصدق عليه اللغو هو ان يبدأ هذه الست من ثاني شوال. حينئذ لم يفطر الا يوم العيد. فقد يظن ظان ان هذه

81
00:27:31.500 --> 00:27:52.800
الست انما هي ملحقة برمضان. وانما افطر يوم العيد لانه يحرم ها يحرم الصوم. فهذه علة الكراهة. قال النووي رحمه الله تعالى وغيره وكرهه مالك وغيره وعللوه بانه  ظن وجوبها وهو باطل

82
00:27:53.250 --> 00:28:13.250
في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة. ولا تترك السنة لترك بعض الناس. او اكثرهم او كلهم لها. ويلزم ذلك في سائر الصوم وغيره المرغب فيه ولا قائل به. يعني كلما ترك بعض الائمة صيام نوع من انواع الصيام المرغب فيه شرعا. قلنا

83
00:28:13.250 --> 00:28:35.000
لا يشرع لو سلكنا هذا المسلك لما بقي لنا سنة بالتطوع لا في الصيام ولا في غيره. لان كثير من المسائل مختلف في اثباتها فحينئذ لو تتبعنا اهل العلم ولو كانوا ائمة وقلنا هذا لم يفعله احد من السلف او لم يفعلوا كذا اذا نقل اجماع ترك السلف لا اشكال فيه لكن قد يكون مظنونا

84
00:28:35.000 --> 00:28:55.000
بمعنى ان الامام مالك رحمه الله لم ير احدا من اهل المدينة وهو يحتج باجماع اهل المدينة انه يصوم الستة من من شوال فيحكيه اجماعا بناء على قاعدته من ان اهل المدينة اذا اجتمعوا على امر ايجادا او تركا فهو يعد اجماع يعد اجماعا وهذا فيه

85
00:28:55.000 --> 00:29:15.000
بين اهل الاصول هل يعد اجماعا او لا؟ حينئذ يقول لو تركت السنة لترك بعض الناس لها حينئذ يلزم من ذلك في سائل انواع الصوم وغير المرغب فيه ولا قائد بذلك. فحينئذ نقول هذا مخالف للسنة وقد صحت كما في حديث مسلم وغيره من صام

86
00:29:15.000 --> 00:29:33.550
رمضان واتبعه بست من شوال واذا ثبتت السنة حينئذ لا عبرة بقول قائل ولو كان من ائمة الدين. وصوم ست من شوال قلنا لحديث من صام رمضان واتبعه بست هنا اطلق

87
00:29:33.800 --> 00:29:58.950
بستين اطلق بمعنى انه لم يشترط فيها التتابع فتطلق الست على الايام سواء كانت متفرقة او متتابعة. فلو بدأ في منتصف الشهر او في اخره او فرقها حينئذ نقول يصدق عليه الحديث وانه قد اتى بالسنة على على وجهها. لا فرق في كونها متتابعة او متفرقة

88
00:29:58.950 --> 00:30:20.200
في اول الشهر او في اخره لان الحديث ورد مطلقا من غير تقييده. قال النووي رحمه الله تعالى قال اصحاب  والافضل ان تصام الست متوالية هذا لا شك فيه لان اول ما يصدق عليه انه اتبع رمضان انما يكون ابتداء من من شوال لان اول

89
00:30:20.200 --> 00:30:37.500
ولا شوال هو ثاني يوم. وهو الذي يباح فيه الصوم ليس اوله مراد به ما يباح فيه الصوم. فاول ما يصدق عليه الحكم الشرعي يعلق به هو ثاني شوال. عناية بمبادرة ومسارعة للخير. يستحب ان تقدم

90
00:30:38.000 --> 00:30:58.000
ولا شك في ذلك. قال اصحابنا والافضل ان تصام الست متوالية عقب يوم الفطر. قال فان فرقها او اخرها عن اوائل شوال الى اخره حصلت فضيلة المتابعة. لانه يصدق انه اتبعه ستا من شوال. هذا يصدق عليه. لو صام اليوم الخامس

91
00:30:58.000 --> 00:31:18.000
واليوم العاشر والخامس عشر والسابع عشر والحادي والعشرين والتاسع والعشرين يصدق عليه انه صام ستا من من شوال ولكنه ترك اولى ولا نقول ترك السنة. نقول ماذا؟ ترك الاولى. الاولوية ان يبدأ ثاني شوال. والاولوية ان

92
00:31:18.000 --> 00:31:34.800
يجعلها متتابعة ثم ان ترك التتابع وان ترك المتابعة لاول شوال حينئذ نقول ترك الاول ولا نقول انه ترك السنة. قوله بست من شوال ست يعني بستة هذا الاصل فيها انها بالتاء

93
00:31:35.250 --> 00:32:05.700
لان الذي يصام ماذا؟ الايام. ولو صرح بالمميز المحذوف لقال بستة ايام او بست قال بستة ايام بستة ايام. لان ايام جمع يوم ويوم مذكر. والاصل فيه انه يخالفه كان مذكرا ان كان مذكرا فيؤنث. حينئذ بستة ايام. ولكن هذه القاعدة واجبة عند ذكر

94
00:32:05.700 --> 00:32:24.950
المميز اذا لفظ به واما اذا حذف او تقدم حينئذ جاز الوجهان جاز الترك وجاز جاز التأنيث وجاز فلو ذكر لفظ الايام قلنا بستة ايام ثم اتبعه ستة ايام واجب هذا. وترك التاه هنا يعتبر لحنا

95
00:32:25.050 --> 00:32:45.050
قطع واذا حذف حينئذ جاز الوجهان. يقول فاتبعه ستا فاتبعه ستة. صوموا اياما ستا اياما ستة يجوز الوجهان وانما يجب اذا اذا تأخر وهذا بهذا الجواب يزول الاشكال في النص لان

96
00:32:45.050 --> 00:33:12.150
كيف يقال بست وهو واجب التأنيث. والمميز المعدود مذكر وهذا واجب ومحل وفاق بين اهل العلم. محال. حينئذ نقول هذا يجب اذا ماذا؟ اذا ذكر. واما اذا حذف حينئذ نقول له لا اشكال في التذكير والتأنيث معا. وهذا ذكره النووي رحمه الله تعالى وغيره وبقي عليهم واحدة وهي اذا تقدم. اذا

97
00:33:12.150 --> 00:33:32.150
تقدم كذلك الصحيح انه يجوز فيه الوجهان. التذكير والتأنيث ولا ولا يجب. اذا لا اشكال في قوله واتبعه بست. ستا من شوال على صيغة المؤنث ولو قال ستة بالهاء لكان صحيحا. لان المعدود المميز اذا كان غير مذكور لفظا جاز تذكير مميزه

98
00:33:32.150 --> 00:33:52.100
وتأنيثه وهذا محل وفاق فكأنما صام الدهر شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بصيام الدهر. بصيام الدهر. قد يقول قائل بانه بهذا التشبيه يقتضي ان تكون هذه الايام الست غير مستحبة

99
00:33:53.150 --> 00:34:08.500
لان صيام الدهر اقل احواله الكراهة قال صلى الله عليه وسلم لا صام من صام الدهر لا صام ولا افطر وشبه النبي صلى الله عليه وسلم هذه الايام بصيام الدهر

100
00:34:08.750 --> 00:34:30.300
محل اشكال او لا ما حلوش كان لكن القاعدة القاعدة التي ينبغي ان ملحظها ان الشيء اذا شبه بشيء اخر لا يقتضي المساواة به من كل وجه المشبه والمشبه به لا يقتضي المساواة

101
00:34:30.350 --> 00:34:45.800
معه من كل وجه. بل في بعض الوجوه دون دون بعض. بل قد يكون في وجه واحد لقلت ليلة البدر يعني معناها ليست على الارض بل هي في السماء ها هل هي جماد؟ دائرة

102
00:34:45.850 --> 00:34:59.400
ها يقتضي ذلك ما يقتضي. مع كونه مشبه ومشبه به. ليلة البدر يعني في في الجمال فقط في شيء واحد. وما عدا ذلك ذلك فهي من بني ادم وذاك من؟ من الجمادات

103
00:34:59.450 --> 00:35:19.450
فان قيل فالحديث لا يدل على فضيلتها. لانه شبه صيامها بصيام الدهر وهو مكروه. قلنا انما كره صوم الدهر بما فيه من الضعف والتشبه بالتبتل. لولا ذلك لكان فضلا عظيما لاستغراقه الزماني بالعبادة والطاقة

104
00:35:19.900 --> 00:35:43.700
في الزمان ها لولا انه يؤدي الى الضعف والى الانقطاع عن الدنيا وعن الحقوق واللوازم لكان عظيما لكن هل هذا جواب هكذا جاء الاصحاب نقول الصواب ان التشبيه هنا ليس من كل وجه وانما في الاجر الذي صام الدهر ماذا يبتغي

105
00:35:43.700 --> 00:36:00.500
ينبغي ان يكتب له كل يوم حسنة لذلك فاذا صام الدهر حينئذ ثلاث مئة وستين حسنة لو صام رمضان ثلاثين يوما هذا في مقابل عشرة اشهر كذلك لو صام ستا

106
00:36:00.800 --> 00:36:17.000
هذا بمقابل ستين. حينئذ كصوم الدهر من حيث الثواب والاجر. لا من حيث الكراهة ولا من حيث الضعف ولا من حيث التبتل. حينئذ تشبيه على على وجهه وهو كونه في بعض الوجوه وهو الثواب فحسب

107
00:36:17.200 --> 00:36:35.600
اذا فكأنما صام الدهر يعني كأن الثواب الذي ترتب على صوم الدهر هو حاصل لمن صام رمضان واتباعه بست من من شوال. من صام رمضان واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر

108
00:36:36.050 --> 00:36:55.350
اخرجه مسلم. ظاهره انه لا يستحب صيامها الا لمن صام رمضان من صام رمضان ثم او اتباعه في بعض الدول ثم واتباعه بست من شوال هذا ظاهره ان هذا الفضل لا يحصل الا لمن صام رمضان

109
00:36:55.350 --> 00:37:13.350
حاملا فان لم يصم رمظان كاملا وصام الست حينئذ الله  لا يتحصل هذا الفضل الذي رتب على هذه الفضيلة. لا يستحب صيامها الا لمن صام رمضان. وقاله احمد والاصحاب. وفي الفروع

110
00:37:13.350 --> 00:37:36.950
ان فظيلتها تحصل لمن صامها وقظى رمظان وقد افطر لعذر. ولعله مراد الاصحاب وفيه شيء قاله في الموت يعني يقول من صام رمظان ثم اتبعه ستا من شوال. هذا يحتمل احتمالين. اولا من صام رمضان كله لم يفطر فيه يوما واحدا. وهذا ظاهر النص

111
00:37:37.350 --> 00:38:03.250
ثانيا من صام رمضان اداء وقظاء ثم اتبعه ستا من شوال. بقي حالة ثالثة وهي ان يصوم رمظان اداء ثم يتبعه من شوال ثم يقضي بعد ذلك الحالتان الاولى والثانية لا اشكال في دخول النص واضح بين انها يشملها النص من صام رمظان اداء لم يفطر فيه يوما

112
00:38:03.250 --> 00:38:31.650
واحدة ثم اتبعه بست من شوال. النص الظاهر انه في في هذه الحالة. مثله من صام رمظان وقد افطر بعذر   شهر رمضان ثم قضى في اول شوال ثم صامه حينئذ نقول هذا صام رمضان اداء وقضاء ثم اتباعه بست من من شوال. الحالة الثالثة من صام رمضان واتبعه

113
00:38:31.650 --> 00:38:54.950
ستة من شوال ثم قضى. هل هو داخل في هذا او لا؟ وهل هذه المسألة مبنية على مسألة صحة التنفل قبل رمضان او لا  ها هل هي داخلة في صحة التنفل قبل قضاء رمضان او لا؟ هذا محل نزاع محل نزاع من سلم

114
00:38:54.950 --> 00:39:13.750
كوني نعم من سلم بصحة التنفل قبل قضاء رمضان قد يمنع في هذا المقام قد يمنع في هذا المقام لماذا؟ لان الحكم السابق وهو انه يصح التنفل قبل قضاء شهر رمضان هذا

115
00:39:13.750 --> 00:39:35.500
حكم مطلق حكم مطلق لو كان عليه قضاء رمضان وصامه في اول شعبان حينئذ له ان يصوم عشر ذي الحجة ويوم عرفة وعاش والى اخره يتنفل بما شاء. هذا لا اشكال فيه. لكن في هذا النص قد ينازع. لماذا؟ لانه جاء مقيد. جاء مقيد

116
00:39:35.500 --> 00:40:01.700
بقيد وحال واحدة لا تحتمل شيئا اخر. وهو كون الصوم قد تم. ثم بعد ذلك اتبعه يعني مع صيام رمظان اداء وقظاء بصوم هذه الايام الايام الست فقيل لا يصح صيام الست قبل قضاء رمضان بناء على ظاهر هذا الحديث بناء على ظاهر هذا الحديث

117
00:40:02.150 --> 00:40:20.600
وقيل يصح التنفل بصيام ست من شوال ولو لم يقض ولو لم يقضي. وهذا في ظاهره ايضا قد سيكون مخالفا لي للنص الذي الذي معنا. لماذا؟ لان الله تعالى اباح الفطرة

118
00:40:20.700 --> 00:40:40.700
ثم قال فعدة من ايام اخر. فعدة من ايام اخر. فقد اذن بماذا؟ اذن بتأخير القضاء عن شوال وهذا يكفي معنا هنا اذن بتأخير قضاء رمضان عن شهر عن شهر شوال والمراد هنا معنا

119
00:40:40.700 --> 00:41:07.300
في هذا النص هل هو ايجاد للفعل او ترتب لثواب على فعل هل المراد ايجاد فعل او ترتب ثواب على فعله لا شك انه الثاني لا شك انه انه قال فكأنما صام الدهر. اذا القضية هنا ليست قضية ايجاد فعل. وانما القضية قضية ها

120
00:41:07.300 --> 00:41:30.300
ترتب ثواب على على فعله اردتم ثواب على فعله. حينئذ هل يتعارض الثواب الذي رتب على هذه على هذه الايام الست فيما اذا تقدمت على القضاء مع هل يتعارض هذا مع اذا قدم الست ثم صام القضاء

121
00:41:30.500 --> 00:41:50.500
هل يتعارض هل بينهما تعارض؟ نقول لا لا تعارض. سورة المسألتين لو صام الستة اولا ثم قضى رمضان لو صام اولا الست ثم قظى رمظان هل بينهما تعارض؟ نقول ليس بينهما تعارض. لماذا؟ لان القظية هنا مرتبة على على

122
00:41:50.500 --> 00:42:10.550
الثواب كتابة الثواب. وشهر رمضان كما سبق اولا ونصصت عليها في وقتها لانها معنا هنا ان الثواب قد يتبعض في اليوم وقلت لكم انتبهوا لهذه. يتبعث في اليوم متى اذا نوى صوم النفل في اثناء

123
00:42:10.800 --> 00:42:30.800
اليوم قلنا متى يكتب له ثواب اليوم؟ قلنا ابتداء بالنية فلو نوى في وقت الزوال انه صائم حينئذ متى يحسب لهم الثواب يحسب من الزوال. اذا تبعض في اليوم تبعض في في اليوم بناء على النص. انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ

124
00:42:30.800 --> 00:42:50.800
ما نوى. حينئذ اذا جوزنا تباعده في اليوم فتبعضه في الشهر من باب اولى واحرى. فيقال صوموا ما صاموا ما كتب له في صوم في شهر رمضان اداء ثم اذا افطر باذن من الشرع يصوم ما اذن

125
00:42:50.800 --> 00:43:10.800
بصيامه في ست من شوال ويؤخر القضاء باذن من الشرع الى ما يسره الله له. ثم اذا صام القضاء بعد صيام ستي نقول كتب له صيام الدهر كله. وهذا لا تعارض فيه. يعني يكتب له صيام الست ثم

126
00:43:10.800 --> 00:43:30.800
ويكمل له اذا اتى بالقضاء. لماذا؟ لان الله اباح له القضاء ثم عين له النبي صلى الله عليه وسلم محلا للست. فحينئذ نقول لا تعارض بينهما نعضد هذا بماذا؟ بظاهر حديث عائشة الذي مضى معنا وهي انها كانت لا تصوم القضاء الا في

127
00:43:30.800 --> 00:43:50.800
شعبان وهذا يستبعد كل البعد ان تكون عائشة رضي الله تعالى عنها لا تصوم الست بل اقرها النبي صلى الله عليه وسلم. واذا جاز جاز ان يصام النفل والتطوع غير الست ها قبل القظاء فصيام الست

128
00:43:50.800 --> 00:44:13.250
من باب اولى واحرى اذا جاز ان يصام غير الست قبل قضاء رمضان وهذا سبق انه هو الارجح حينئذ جواز صيام الست قبل القضاء من باب الاولى واحرى ونقول الجواب عن هذا الحديث من صام اداء وقضاء ثم اذن له في القضاء ان يؤخره الى الى شعبان

129
00:44:13.250 --> 00:44:33.250
تعارض حينئذ. اذا من صام رمظان واتبعه بست من شوال نقول هذا لو لو صام الستة اولا ثم قظى ما عليه من رمظان ولو في شعبان نقول كانما صام الدهر كله. يعني يكتب له لان المقام هنا ليس مقام ايجاد فعل. بل المقام هنا مقام كتابة

130
00:44:33.250 --> 00:44:59.050
ثواب وهذا لا يمنع من تقديم الست على على القضاء هنا قال فكأنما صام الدهر. والمراد بالتشبيه هنا في حصول العبادة به. على وجه لا مشقة فيه. وانما كره الدهر لما فيه من الضعف والتشبه بالتبتل. ولولا ذلك لكان فيه فضل عظيم لاستغراق الزمان بالطاعة والعبادة. قال ويستحب

131
00:44:59.050 --> 00:45:15.450
لما ذكرناه سابقا قال في الفروع ويحصل فظلها متتابعة ومتفرقة ذكره جماعة وهو ظاهر كلام احمد مقال في اول الشهر واخره واختاره ابن تيمية وغيره لظاهر الخبر وذكره قول الجمهور

132
00:45:15.500 --> 00:45:35.500
وكونها عقب عيد العيد يعني صيام يوم الفطر لما فيه من المسارعة الى الى الخير واستحبه الشافعي وغيره واستداره في الفروع وقالوا لعله مراد احمد واو الاصحاب. يعني انه يستحب ان يبدأ بها بثاني شوال هذا محل وفاق. لكنه من باب الاولوية

133
00:45:35.500 --> 00:45:55.500
ثم قال وشهر المحرم يعني ويسن صوم شهر محرم هنا قيده بالشهر والشهر معلوم له اول وواخر فما سبق ايام معدودات يوم الاثنين ثلاثة بيض خميس كذلك الست من من شوال وهنا قيد الحكم بماذا

134
00:45:55.500 --> 00:46:15.500
بصوم شهر المحرم. وشهر المحرم سمي محرما لكونه قد حرم فيه القتال. يعني يحرم في فيه القتال وهو اول شهور العام سمي المحرم لكونه شهرا محرما تصريحا بفضله وتأكيدا تحريمه لان العرب كانت تتقلب

135
00:46:15.500 --> 00:46:35.500
فتحله عاما وتحرمه عاما اخر. وصوم شهر المحرم. بحديث افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. شهر الله المحرم. افضل صيام التطوع صوم شهر محرم. ولا يعارضه حديث انس عند الترمذي

136
00:46:35.500 --> 00:46:55.500
قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الصوم افضل؟ قال شعبان لتعظيم رمضان لان في اسناده صدقة ابن موسى وليس يعني حديث ضعيف ولا يعارض ما رواه مسلم هنا. بحديث افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. شهر الله هذا

137
00:46:55.500 --> 00:47:12.150
هنا تكون لي للتعظيم والتفخيم كبيت الله وناقة وناقة الله رواه مسلم من حديث ابي هريرة. ورواه اهل السنن وغيرهم. اي افضل شهر تطوع به كاملا. بعد شهر رمضان شهر الله المحرم. لان

138
00:47:12.150 --> 00:47:32.150
هذا التطوع قد يكون افضل من من ايامه كعرفة وعشر ذي الحجة فالتطوع المطلق افضله المحرم كما ان افضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل وقد ورد او استشكل بعض اهل العلم كون النبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه في الصحيحين وغيره انه كان يكثر الصوم من شعبان

139
00:47:32.150 --> 00:47:52.150
بل قالت عائشة لم يعرف انه استكمل شعر قط الا الا شعبان. ومع ذلك يقول افظل الصيام بعد رمظان شهر الله وقد استشكل قوم اكثار النبي صلى الله عليه وسلم من صوم شعبان دون المحرم مع كونه نص على انه افضل الصيام. فعن ام سلمة ان

140
00:47:52.150 --> 00:48:08.200
النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما الا شعبان لم يكن يصوم من السنة شهرا شهرا تاما الا شعبان يصل به رمضان. وعن عائشة قالت لم يكن النبي صلى الله عليه

141
00:48:08.200 --> 00:48:28.200
يصوم اكثر من شعبان فانه كان يصومه كله. وفي لفظ كان يصومه الا قليلا. فاكثر ما كان يصوم عليه الصلاة والسلام هو من شعبان يكاد ان يتمه كله. هو لا يتمه ولكن اكثره. وما جاء في رواية عائشة يصومه كله من باب اطلاق اكثر على على

142
00:48:28.200 --> 00:48:48.200
فاجيب باحد جوابين اما لكونه معذورا عليه الصلاة والسلام من سفر او مرض ونحو ذلك واما لكونه لم يعلم بهذا الحكم وهو كون افضل الشهر افضل الصيام بعد رمضان هو شهر الله المحرم الا متأخرا. حينئذ يحمل هذا الحديث على

143
00:48:48.200 --> 00:49:04.350
متأخرا في في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وما جاء من حديث ام سلمة وعائشة يكون في في اول حياته وهذا اظهر. وهذا اظهر انه العلم بذلك الحكم الشرعي يعني في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم

144
00:49:04.400 --> 00:49:29.900
وصوم شهر محرم لحديث افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم رواه مسلم رحمه الله تعالى. واكدوا العاشر ثم التاسع. يعني شهر محرم ليس على على مستوى واحد اوليس على درجة واحدة بل هو متفاوت. بل هو متفاوت. اكد وافضل هذا الشهر المحرم هو عاشوراء

145
00:49:29.900 --> 00:49:47.050
ثم تاسوعاء يعني العاشر اولا ثم تاسوعاء وهل يفهم من كلام المصنف انه لا يجمع بينهما؟ نقول لا. هو مراده الترتيب من حيث عند عدم الجمع. واما الجمع بينه فهو اكل

146
00:49:47.050 --> 00:50:03.700
هكذا اعلى الدرجات ان يصوم التاسع ثم العاشر ثم العاشر بعد ذلك اما ان يصومها يوما قبله او يوما بعده او يصوم العاشر فقط ولا كراهة بذلك على الصحيح. واكده العاشر ثم التاسع

147
00:50:03.750 --> 00:50:29.150
والعاشر هذا الذي يعبر عنه او يسمى بعاشوراء. والتاسع هو الذي يسمى به تاسوعاء. عاشوراء بالمد يعني بالهمزة بالمد في الاشهر وهو اسم اسلامي لا يعرف في الجاهلية لا يعرف في الجاهلية. وكون النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وقد وجد اليهود يصومونه لا يدل على ان الاسم معروف. المسمى قد يكون معروفا

148
00:50:29.150 --> 00:50:49.150
ولكن الاسم قد لا يكون معروفا. اليس كذلك؟ العلم بالمسمى لا يستلزم العلم بالاسم. حينئذ قولهم انه يعني جاء به الشرع اسلامي من نسبة الى الى الاسلام. لا يعرف في الجاهلية. قال ابن دريد وليس في كلامهم فاعولا

149
00:50:49.150 --> 00:51:08.550
عاشوراء ليس بكلامه فاعلاء. وحكى ابن الاعرابي خابور اذا في كلامه ما هو على وزن فعلاء. ولذلك انتقد انه لا يعرف فعلافي في لسان العرب. بل الصواب انه موجود ولكنه قليل جدا نادر. وهذا لا لا يعطى حكم القياس

150
00:51:08.700 --> 00:51:24.750
بمعنى انه لا يقاس مطلقا وانما يقال لا يوجد وقد سمع على جهة الندرة في علاه. وهو العاشر من محرم على على مشهور عاشوراء اكثر اهل العلم على انه هو اليوم العاشر

151
00:51:24.850 --> 00:51:45.300
هو اليوم العاشر من شهر محرم. قال القرطبي عاشوراء عاشوراء معدول عن عاشرة معدول عن عاشرة يا عمر معدول عن عن عامل. معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم. وهو في العصر صفة الليلة العاشرة. صفة الليلة العاشرة

152
00:51:45.300 --> 00:52:06.500
لانه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد. واليوم مضاف اليها. فاذا قيل يوم عاشوراء اذا قيل يوم عاشوراء فكأنه قيل يوم الليلة العاشرة. يوم الليلة العاشرة. يوم الليلة العاشرة. يصام في صبيحتها. اليس كذلك؟ الليلة لما سبق

153
00:52:06.500 --> 00:52:29.350
والنهار يكون تابعا وكأنه قيل يوم الليلة العاشرة الا انهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه نسمية فامتنعوا عن الموصوف فحذفوا الليلة هذا اللفظ علما على اليوم العاشر بناء على مقتضى الاشتقاق والتسمية. بناء على مقتضى الاشتقاق والتسمية. اذا الظاهر من عاشوراء

154
00:52:29.350 --> 00:52:49.350
انه المراد به النهار. النهار الذي يصام فيه والاصل هو يوم ليلة العاشرة. حينئذ يكون صفة لموصوف وصار عالما يعني لا لا ينظر الى الى اصل الاشتقاء. اذا صار شيء عالما صار جامدا واذا صار جامدا لا يلتفت الى

155
00:52:49.350 --> 00:53:12.200
الاشتقاء. وقيل هو اليوم التاسع سمي عاشوراء يعني قيل عاشوراء ليس هو يوم عاشوراء بل هو اليوم التاسع من شهر محرم وسمي التاسع عاشوراء اخذا من اوراد الابل كانوا اذا رأوا الابل ثمانية ايام ثم اوردوها في التاسع قالوا وردنا عشرا بكسر العين. وروى مسلم

156
00:53:12.200 --> 00:53:32.200
هذا اظهر وروى مسلم من حديث الحكم ابن الاعرج قال انتهيت الى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهو متوسد رداء قال فقلت اخبرني عن يوم عاشوراء اخبرني عن يوم عاشوراء. قال اذا رأيت هلال المحرم فاعدد واصبح يوم التاسع

157
00:53:32.200 --> 00:53:52.200
صائمة اخبرني يوم عن يوم عاشوراء قال اذا رأيت الهلال هلالا محرم فاعدل تسعة فاصبح في ذلك اليوم صائما اذا فهم من قول ابن عباس هذا انه يرى ان عاشوراء هو التاسع. واصبح يوم التاسع صائما. فقلت فقلت

158
00:53:52.200 --> 00:54:12.200
هكذا النبي صلى الله عليه وسلم يصوم؟ قال نعم. وهذا ظاهره ان يوم عاشوراء هو التاسع. واجاب جماهير اهل العلم على ان لو اراد ان يبين له الصيام المشروع في اليومين. ولم يخبره بما سأل عنه لانه قال اخبرني عن يوم عاشوراء

159
00:54:12.200 --> 00:54:32.200
وهو اخبره عن الصيام المشروع وهو ان يصوم العاشوراء وان يتقدم عليه بيوم جمعا بين بين الاخبار. ولذلك ورد عنه هو رضي الله تعالى عنه. امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من

160
00:54:32.200 --> 00:54:53.300
امر النبي صلى الله عليه وسلم بصوم يوم عاشوراء العاشر من المحرم. اخرجه الترمذي وقال حسن صحيح. اذا هذا يدل على ان ما اوله بعض اهل العلم بان مراد ابن عباس هو بيان الصوم الذي يصام في هذا الشهر. ولا شك انه يسن ان يتقدم على عاشوراء بصوم التالي

161
00:54:53.300 --> 00:55:12.900
فكأنه قال ما هي السنة المتبعة في صوم التاسع والعاشر؟ قال اذا رأيت هلال شهر محرم فاعدل تسعا فاصبح في اليوم التاسع صائما ثم بعد ذلك صوم العاشر. لانه قالوا عاشوراء من جهة التسمية والاشتقاق نحتاج الى تفسير. اخبرنا عن يوم عاشوراء هو

162
00:55:12.900 --> 00:55:35.400
يوم عاشوراء المحرم. هذا لا يحصل فيه فائدة من حيث من حيث الجواب ولا ولا التعليم. واكده العاشر ثم التاسع ثم التاسع قال اجمع على سنية صيام عاشوراء وانه ليس بواجب. وقال القاضي حصل الاجماع على انه ليس

163
00:55:35.400 --> 00:55:55.400
وارضي وانما هو مستحب. وعن احمد وجب ثم نسخ. وهذا المشهور انه كان واجبا لما ذكرناه من حديث سلمة بن الاكوع ان النبي من امر بصيام ذلك اليوم من اكل فليتم صومه. ومن لم يأكل فليصم. حينئذ دل على انه كان واجبا اولا ثم نسخ

164
00:55:55.400 --> 00:56:19.050
قولي فمن شهد منكم الشهر فليصمه وجب ثم نسخ لحديث عائشة انه صلى الله عليه وسلم صامه. يعني يوم عاشوراء وامر بصيامه. فلما افترض بقوله فمن شهد منكم الشعر فليصمه كان هو الفريضة يعني رمضان وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه

165
00:56:19.050 --> 00:56:39.050
هذا دليل واضح بين على انه كان واجبا ثم بعد ذلك نسخ اختاره الموفق والشارع ابن تيمية وغيره وفاقا لابي حنيفة وبقي استحبابه والاخبار فيه مستفيضة او متواترة. وسئل ابن عباس عن صيامه فقال ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يطلب فضله على الايام

166
00:56:39.050 --> 00:56:59.050
ان هذا اليوم ولا شهرا الا هذا الشهر يعني رمضان رواه مسلم. لقوله صلى الله عليه وسلم قال الشارح لئن بقيت الى قابل يعني العام المقبل لاصومن التاسع والعاشر. ولذلك يسن الجمع بينهما للحديث المذكور. اليس كذلك؟ ولا يكره

167
00:56:59.050 --> 00:57:19.050
العاشر بالصوم قال في المبدع وهو المذهب لا يكره افراد العاشر بالصوم قال في المبدع وهو المذهب قال ابن تيمية رحمه الله مقتضى كلامي احمد الكراهة لان النبي صلى الله عليه وسلم صام اليوم العاشر فقال لئن بقيت يعني عشت الى قابل

168
00:57:19.050 --> 00:57:36.100
العام المقبل لن اصوم العاشر وحده. بل لاظنن التاسع الى العاشر. حينئذ هم عليه الصلاة والسلام بما بما ذكر في الحديث وهمه عليه الصلاة والسلام يعتبر سنة عند اهل الحديث. وهو داخل في مفهوم السنة

169
00:57:36.900 --> 00:57:52.800
فحينئذ تكون المراتب اما ان يصوم يوما قبله وهو التاسع ثم العاشر وهو المنصوص في هذا الحديث. واما ان يصوم العاشر وحده. وهل يكره افراد العاشر؟ نقول الصواب لا. لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم

170
00:57:52.800 --> 00:58:12.800
لم يصم قط العاشر الا مفردا. والقول بانه يكره هذا محل محل نظر. والصواب انه لا لا يقرأ. احتج به احمد يعني الذي ذكره ورواه هو والخلان وغيرهما باسناد جيد عن ابن عباس. ولفظ مسلم عنه لئن لئن بقيت الى عام مقبل

171
00:58:12.800 --> 00:58:32.800
لاصومن التاسع وفي رواية فاذا كان العام المقبل ان شاء الله صمت اليوم التاسع. واستحب جمهور العلماء الجمع بينهما لانه صلى الله وسلم صام العاشر ونوى وهم صيام التاسع وهما افضل الشهر وقال بعض اهل العلم لعل السبب في صوم التاسع مع العاشر الا

172
00:58:32.800 --> 00:58:52.800
تنبه باليهود وبالحديث اشارة اليه لاحمد بسند ضعيف صوموا يوما قبله ويوما بعده وبعضهم يرويه صوموا يوما قبل او يوما بعده. وهذا تحصل به المخالفة. والمذهب كراهة افراده والصواب انه لا لا يفرض. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم الا

173
00:58:52.800 --> 00:59:12.800
مفردا للعاشر عن عن غيره. فدل على جوازه بغير كراهة. والكراهة لا تثبت الا بدليل شرع من نهي ونحوه. ولم تثبت هنا لم يثبت هنا نهي عن افراد اليوم العاشر. قال ابن تيمية هو مقتضى كلام احمد وقول ابن عباس رضي الله عنهما. وقال في موضع ابن تيمية

174
00:59:12.800 --> 00:59:28.550
يعني اختلف قوله لا يكره افراده بالصوم هذا هو الصواب. مع مبالغته في مخالفة المشركين. اذا قولان لابن تيمية رحمه الله انه يكره العاشر ولا يكره الصواب هو هو الثاني. قال احمد

175
00:59:29.400 --> 00:59:48.950
ان اشتبه عليه اول الشهر صام ثلاثة ايام ليتيقن صومهما. اذا الجمع بين الثلاث لا يقال بانه سنة مطلقا يعني حيثما ثبت الشهر ودخل دخولا شرعيا صحيحا حينئذ لا يصام الثلاث بل يقال اما ان يصام التاسع والعاشر

176
00:59:48.950 --> 01:00:08.950
وعلى رواية صوموا يوما قبلها او يوما بعده يكون العاشر والحادي عشر واما العاشر فقط واما الجمع بينهما ان كان من مين الاحتياط او على سبيل الاحتياط فلا بأس. كمن تردد في دخول الشهر ولم يثبت دخوله شرعيا. حينئذ يصوم التاسع

177
01:00:08.950 --> 01:00:28.950
عاشر الحادي عشر او يصوم الثامن والتاسع والعاشر على حسب ما يكون في في ذاك العام من شككه. واما جعله سنة مستقلة بانها مقصودة ولو دخل دخولا شرعيا نقول هذا لا دليل عليه. والحديث الذي ذكره الامام احمد صوموا يوما قبله ويوما بعده وهذا حديث ضعيف ولا ولا يثبت. وهو

178
01:00:28.950 --> 01:00:48.900
وكفارة سنة اذا صام يوم عاشوراء كفارة سنة ماضية لقوله صلى الله عليه وسلم اني احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله ماضية واحدة سنة واحدة خرجه مسلم. قال النووي في شرح مسلم المراد كفارة الصغائر

179
01:00:49.550 --> 01:01:14.700
يكفر السنة سنة يكفر هذا مطلق او مقيد الاحاديث الواردة بالتكفير الصلوات والعمرة للعمرة والحج والصوم الى اخره. هذه جاءت مطلقة ولكن جماهير اهل العلم على انها مقيدة بقول ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. فحينئذ قالوا هذه النصوص كلها مقيدة بهذه الاية

180
01:01:14.700 --> 01:01:34.700
واما واما الكبائر فلا تكفر الا بالتوبة. لا تكفر الا الا بالتوبة. وهذا محل نظر. بل الصواب انه يقال ما اطلق النفس فيه تكفر السيئات. حينئذ يحمل على العموم لان السيئة مطلقة فتشمل الكبيرة وتشمل الصغيرة. وما عدا ذلك

181
01:01:34.700 --> 01:01:54.700
فيبقى على مقيده فيما اذا قيد بالصغائر في محله. ان تجتنب كبائر ما تنهون عنه نكفر. هذا ولو لم تفعلوا شيئا والمراد هو هنا اذا فعلتم شيئا. يعني ما هي الاسباب التي تمحى بها الذنوب مطلقا؟ نقول منها التوبة. ولم يعين الشرع فقط محو

182
01:01:54.700 --> 01:02:14.050
والذنوب بالتوبة فحسب بل ذكر اعمالا متى ما فعلها حينئذ نقول يكفر بها عنه. ولذلك جاء في سكرات الموت انها تمحي الذنوب وكذلك جاء في في ما يجده من ضغطة القبر ونحو ذلك ويوم القيامة الى اخره. الصغائر لا يترتب عليها العذاب الذي يكون فيه في القبر او

183
01:02:14.050 --> 01:02:34.050
بيوم القيامة حينئذ تحمل هذه النصوص على ان المراد بالتكفير الذي يحصل بضغطة القبر وما يكون عند سكرات الموت ونحو ذلك ان اراد بها الكبائر اذا لا ينحصر غفران الذنوب بالتوبة بل ثم امور وذكر ابن تيمية منها عشرة في الفتاوى تحصل بها يحصل

184
01:02:34.050 --> 01:02:58.450
بها محو الذنوب ومنها صوم عاشوراء. حينئذ نقول الظاهر والله اعلم ان قوله صلى الله عليه وسلم اني احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله انه يشمل الكبائر السرايا هذا هو الظاهر. قال النووي رحمه الله تعالى المراد كفارة الصغائر. فان لم تكن له صغائر حينئذ لم تكن له صغائر

185
01:02:58.450 --> 01:03:21.050
من له كبائر فقط وش يكفر يوم عاشوراء؟ لا بد ان يوجد جوابا لابد ان يوجد جوابا فان لم تكن له صغائر رجي التخفيف من الكبائر  اذا اذا كان صوم عاشوراء يخفف الكبائر عند عدم الصغائر فما المانع انه يمحو الكبائر مع الصغائر

186
01:03:21.850 --> 01:03:38.300
صحيح اذا كان صوم عاشوراء يخفف الكبائر عند عدم الصغائر. لانه قيل بان هذه الامور صوم رمضان الى رمضان لانه حكم عام. يكفر الصغائر فقط طيب ما عندهم صغائر هذا ما يتصور اصلا

187
01:03:38.350 --> 01:03:56.700
ما في كبيرة الا وقبلها صغيرة لكن تسليم جدلا تسريب جدلا ان لم تكن عنده صغائر من الكبائر ماذا يصنع مثل هذه الاشياء؟ رمضان الى رمضان والعمرة لعمرة قالوا تخفف الكبائر. ما وجه التخفيف؟ ما يترتب عليها من عقوبة اذا هو نوع تكفير

188
01:03:56.700 --> 01:04:17.600
حصل نوع التكفير عند عدم الصغائر فمع وجوده من باب اولى واحرى. فان لم تكن له صغائر وجدي التخفيف من الكبائر. فان لم تكن له كبائر رفع له درجات. رفع له درجات. وهذا القول الشوكاني رحمه الله عزاه الى المعتزلة قال وغيره. فقالت

189
01:04:17.600 --> 01:04:40.200
تزن وغيرهم وغيرهم انه خاص بالصغائر والله اعلم وصوم عاشوراء كفارة سنة. قال فالشرح لنا ويسن فيه التوسعة على العيال يسن ها نحتاج الى الى دليل يسن فيه التوسعة على العيال يعني يأكلون ويشربون ولذلك الى عهد قريب اذا

190
01:04:40.200 --> 01:05:01.000
قال المحرم يلبسون ابيض ويشربون في اول يوم حليب ويأكلون رز ابيض ونحو هذه الاشياء تفاؤلا بماذا؟ ارتداء السنة بمثل هذه الاشياء ويسن فيه التوسعة على العيال. قال ابن عيينة قد جربناه منذ خمسين سنة او ستين فما رأينا الا خيرا

191
01:05:01.200 --> 01:05:21.200
يعني يستدلون بمثل هذه الاقوال علي بن عيينة وغيره من الائمة على المشروعية وهذا محل نظر لان الامام وان كان اماما عنه القول قد يكون من قبيل الاجتهاد او قد يكون وقف على اثر يرى انه حسن او صحيح فيعمل به لكن لا لا نقلده فيما ما

192
01:05:21.200 --> 01:05:41.200
وسأل ابن منصور احمد عنه فقال نعم. رواه سفيان عن ابن منتشر وكان افضل اهل زمانه انه بلغه من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة. وقال احمد ايضا لا اصل له. يعني هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وليس له اسناد ثابت. وقال ابن

193
01:05:41.200 --> 01:06:01.200
موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيما نقل او نقل عن سفيان بن عيينة انه قال جربناه منذ ستين عاما ولدناه صحيحا انه لا حجة فيه هذا لا حجة فيه ابدا ولا يمكن ان يقال بانه حجة. فان الله انعم عليه برزقه وليس في انعام الله بذلك ان

194
01:06:01.200 --> 01:06:21.200
سبب ذلك كان التوسيع يوم عاشوراء. هو لو صح الحديث لا اشكال فيه. يعني لا نرده حتى بالعقد. نقول ان صح الحديث وصح الاثر حينئذ لا لا واما ان تثبت مثل هذه الامور باقاويل قد لا تكون ثابت هذا محل نظر. وقال ما يفعل من الكحل والاغتسال والحنة

195
01:06:21.200 --> 01:06:41.200
المصافحة وطبخ الحبوب واظهار السرور وغير ذلك. لم يرد في ذلك حديث صحيح والنبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه ولا استحب ذلك احد من ائمة المسلمين للائمة الاربعة ولا غيرهم. ولا يعرف شيء من هذه الاحاديث على عهد القرون الفاضلة. بل من البدع المنكرة التي لم يسنها رسول الله صلى الله عليه

196
01:06:41.200 --> 01:07:01.200
نسلم على خلفاؤه وان كان يورد بعض اتباع الائمة فيها اثارا. ويقولون بعض ذلك صحيفهم مخطئون غالطون بلا ريب عند اهل المعرفة بحقائق الامور الى اخر كلامه رحمه الله تعالى. ثم قال وتسع ذي الحجة حجة حجة يجوز فيه الوجهان

197
01:07:01.200 --> 01:07:27.750
كما يقال ذي القعدة وذي القعدة. القعدة ارجح من؟ من الكسر وهنا الحجة بكسر ارجح من من الفتح. ويسن صوم تسع ذي الحجة. والكثير يعبرون بعشر ذي الحجة بعشر ذي الحجة واورد عليهم ان العشرة يطلق ويراد بها ايضا يوم النحر وهو لا يصام حينئذ عدل

198
01:07:27.750 --> 01:07:43.350
بعضهم الى التنصيص على التسع. لماذا؟ لانه يكون المقام الاول يوم من ذي الحجة الى يوم التاسع ولا يدخل فيه يوم العاشر ويسن صوم تسع ذي الحجة. لقوله صلى الله عليه وسلم

199
01:07:44.050 --> 01:07:59.050
ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر. قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا رجل خرج

200
01:07:59.050 --> 01:08:19.050
نفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. ثلاثة امور رجل خرج بنفسه وماله. ولم يرجع من ذلك بشيء خرج ورجع بهما او رجع بنفسه دون ما له او ما له دون نفسه لا يكون افضل من العمل الصالح في هذه الايام. بل لابد ان يكون

201
01:08:19.050 --> 01:08:39.050
مقيدة بهذه الامور الثلاث. خرج بماله ونفسه ولم يرجع بشيء منهما. فان رجع بواحد منهما او بهما يكون العمل الصالح في هذه الايام افضل من هذا المجاهد في في سبيل الله. اذا هذا الحديث دل على ماذا؟ دل على انه يسن صوم تسع ذي الحجة

202
01:08:39.050 --> 01:08:59.050
وليس فيه تنصيص على على الصوم. وقد استدل به المصنف على ما هو اخص. فالدليل عام والمدلول ها خاص سيدي ما وجه الاستدلال؟ نقول الصوم هذا عمل صالح فهو داخل في مفهوم قوله ما من ايام العمل الصالح

203
01:08:59.050 --> 01:09:22.850
ولا شك ان العمل الصالح منه الصوم. فدل على ماذا؟ على انه يسن صوم تسع ذي الحجة. اي ويسن صوم وتسعة ذي الحجة وهو قول جمهور اهل العلم وقالوا وقال في الانصاف بلا نزاع. واتفقوا على على فظلهن. اتفقوا على فظلهن انهن ايام فاضلات

204
01:09:22.850 --> 01:09:38.250
قوله ما من ايام العمل الصالح فيهن نقول هذا لفظ عام. ووجه العموم ان الصوم يكون عملا صالحا. بل هو عمل صالح واذا كان كذلك دخل دخولا اوليا في في النص

205
01:09:38.300 --> 01:10:04.000
وجاء حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند مسلم ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما العشر قط وفي لفظ لها لم يصم العشر قط فنفت رضي الله تعالى عنها انه صام العشر مطلقا في حياته كلها. والمصنفون رحمهم الله يرى انه يسن

206
01:10:04.000 --> 01:10:21.800
اليوم العاشر هل بينهما تعارض او لا؟ اجاب العلماء عن حديثه عائشة انه لم يصمها لعارض مرض او سفر او غيرهما او رؤيتها له صائما لا يستلزم عدم الصوم. يعني اخبرت عن علمها

207
01:10:21.900 --> 01:10:43.450
اخبر تعالى عن علمها. واذا نفت شيء لم تعلمه حينئذ لا يقال بانه لم يقع من النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن هل هذا  لان عائشة رضي الله تعالى عنها تنفي ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا رأته صائما في هذه الايام العشر ثم نقعد قاعدة

208
01:10:43.450 --> 01:11:08.350
اما بانه يصوم العشر مطلقا كل الايام وفي كل السنين او نقول تارة وتارة ونجعل نفي عائشة رضي الله تعالى عنها انه علم لانه نقل للفطر. واذا نقلت الفطرة دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ترك صوم بعض الايام. فحينئذ نقول نعمل بهذا حديث

209
01:11:08.350 --> 01:11:34.450
عائشة ونعمل بحديث ما من ايام العمل الصالح لان ذاك نص في الفطر وهذا مفهومه ان الصوم داخل فيه مطلقا. حينئذ قد يقال بان الصوم ليس سنة راتبة ليس سنة راتبة وفرق بين السنة الراتبة والسنة غير الراتبة او النفل المطلق ان السنة الراتبة لا ينكر

210
01:11:34.450 --> 01:11:54.450
على من استصحبها مدة حياته. بل هذا هو الاصل فيه. واما السنة غير الراتبة فهي التي تفعل تارة. وتترك كما قيل في صلاة الضحى انه لا لا يداوم عليها كما قال ابن تيمية وغيره كان هذا محل نظر لكن باب التمثيل فصلاة الظحى

211
01:11:54.450 --> 01:12:14.450
بعض اهل العلم انها سنة لكنها ليست راتبة. لماذا؟ لانه لم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم قد فعلها. وانما اوصى بها ابا هريرة رضي الله تعال يا علي. هننزل السنة فعلها تارة وتركها تارة اخرى. حينئذ بدلا من ان نقول عائشة رضي الله تعالى لم تعلم وهي زوجه

212
01:12:14.450 --> 01:12:34.450
وتنفي نفيا مطلقا بانها لم ترى النبي صلى الله عليه وسلم صائمة. ونقول بانه قد صام ولم تعلم هذا فيه نوع نوع بعده. بل يقول حديث عائشة دل على الفطر لان النفي نفي الصوم يستلزم الفطر لانهما شيئان لا ثالث لهما اما صائم

213
01:12:34.450 --> 01:12:52.450
واما مفطرا. حينئذ اولى ما يقال بالجمع بينهما. فيقال الصوم مستحب لمفهوم حديث العمل الصالح. ولكن لا يتخذه  لا يتخذه راتبا بمعنى انه كل سنة لا بد ان يصوم من اليوم الاول الى التاسع

214
01:12:53.100 --> 01:13:13.100
وان يكون امرا ظاهرا بينا ولا يحث على غيره عند الناس الا على الصوم فحسب قل لا. صوابا له يجعل في مرتبته. فيقال العمل صالح هذا لفظ عام ولا شك فيه. ولكن تخصيص عبادة واحدة بعينها وجعلها راتبة. لا تترك ابدا. نقول هذا محل نظر. محل

215
01:13:13.100 --> 01:13:32.350
محل نظر. بدليل حديث عائشة الذي في في مسلم. واما حديث حفصة قالت اربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام عاشوراء والعشر والعشرة قال بعضهم هذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم قد صام يوم

216
01:13:32.400 --> 01:13:52.400
عرفة وهذا فيه نظر كما سيأتي. وثلاثة ايام من كل شهر وركعتان قبل غداة. رواه احمد والنسائي فهو ضعيف. هذا الحديث ضعيف لا يثبت في سند ابو اسحاق الاشجعي. وهو مجهول. عنيد الله لا نثبت هذا بمثل هذا النص. سنة راتبة. يستلزمها او

217
01:13:52.400 --> 01:14:12.400
يلتزمها الناس عموما صغير وكبيرا يحث عليها كما يحث على رمضان بمثل هذا الحديث والجواب لا. لقوله عليه الصلاة والسلام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر. اذا هذه الايام العشر احب الى الله فيها العمل الصالح من غيرها

218
01:14:12.400 --> 01:14:33.000
وقد ذكر اهل العلم في هذا الموضع مفاضلة بين عشر او العشر الاواخر من شهر رمضان مع هذه ايهما افضل قد اقول صوم او الايام العشر من اواخر رمضان افضل مطلقا. او او الايام العشر الاول من شهر ذي الحجة افضل مطلقا

219
01:14:33.000 --> 01:14:52.700
او نقول بالتفصيل على ثلاثة اقوال. منهم من رجح ان العشر الاواخر من رمضان افضل مطلقا. ومنهم من عكس ومنهم من فصل وابن القيم رحمه الله تعالى اورد المسألة في زاد المعال قال والصواب ان يقال ليالي العشر الاخير من رمضان افضل من ليالي عشر ذي الحجة

220
01:14:52.800 --> 01:15:12.800
وقابل الايام بالايام والليالي بالليالي. فحينئذ ما الذي يفعل في نهار رمضان؟ الصوم وما الذي يفعل في ايام عشر ذي الحجة؟ يأتي يوم النحر ويأتي يوم التروية ويأتي يوم عرفة. اذا شيء عظيم قد لا يفعل في

221
01:15:12.800 --> 01:15:32.800
رمضان ما الذي يراد به ليالي العشر الاخيرة من شهر رمضان هو ترقب ليلة القدر ولولا ليلة القدر في العشر الاواخر كانت العشر الاواخر كالوسطى كالاولى. لا فرق بينهما. ولذلك السنة الاعتكاف في العشر الاواخر تحريا لليلة القدر. حينئذ لو

222
01:15:32.800 --> 01:15:52.800
ليلة القدر لما فضلت هذه العشر على الوسطى ولا على الاولى. حينئذ قوبلت الليالي بالليالي والايام بالايام فقال رحمه الليالي العشر الاخير من رمضان افضل من ليالي عشر ذي الحجة. وايام عشر ذي الحجة افضل من ايام

223
01:15:52.800 --> 01:16:12.800
عاشر رمضان. وبهذا التفصيل يزول الاشكال. والاشتباه ويدل عليه ان ليالي العشر من رمضان انما فضلت باعتبار ليلة القدر وهي من الليالي. وعشر ذي الحجة انما فضل باعتبار ايامه. اذ فيه يوم النحر ويوم عرفة ويوم التروية. وهذا

224
01:16:12.800 --> 01:16:27.650
جمع بينهما لكن قد على هذا الجمع عموم قوله صلى الله عليه وسلم ما من ايام هذا نص في في العموم ما من ايام فالاصل في الايام انها تطلق وتشمل

225
01:16:27.650 --> 01:16:46.950
الليالي. فاليوم والليلة قد يقيد اليوم بالليلة. فيقال يوم وليلة. وقد يحذف الليلة. وحينئذ تكون داخلة في في اليوم فيقال يوم ويشمل ليلته. هنا قال ما من ايام ما من ايام ايش اعراب ايام

226
01:16:47.000 --> 01:17:07.000
مبتدأ احسنت مبتدأ. فحينئذ نقول من هذه زائدة؟ وايام من هذه نكرة في سياق النفي. نكرة في سياق النفي فتعم كل الايام. عنيد تخصيص شيء منها من جهة النهار او من جهة الليل يحتاج الى دليل واضح بين. فان لم يكن

227
01:17:07.000 --> 01:17:27.000
نقول العصر بقاء دلالة اللفظ على على ظاهره. فيقال الاصح ان مجموع ايام عشر ذي الحجة افضل من دموعي عشر الاخيرة من شهر رمضان. ولا يفرق بين لياليه ولا بين ايامه. وتسع ذي الحجة لهذا الحديث الذي

228
01:17:27.000 --> 01:17:47.000
المصنف رحمه الله تعالى ورواه البخاري واهل السنن وغيره. والمراد بالعاشر هنا قال ايام التسع من اول ذي الحجة. وللنساء وغيره كان يصوم تسعة ذي الحجة لكنه لم يثبت. وللبهي وللبيهقي عن ابن عباس صيام يوم منها يعدل صيام سنة. وفي لفظ ما العمل

229
01:17:47.000 --> 01:18:08.400
في ايام افضل منه في هذه العشر فدل على ان العمل في ايام العشر افضل من العمل في غيره مطلقا. ولذلك جاء النص في قرآن والفجر وليال عشر وليال ما المراد بالليال؟ هذه فيها اربعة اقوال للمفسرين والارجح الذي رجحه الطبري وغيره ان المراد

230
01:18:08.400 --> 01:18:32.400
بها عشر ذي الحجة عشر ذي الحجة. وحينئذ عندنا قاعدة ان الله تعالى اذا اقسم بشيء فخصه دون غيره دل على ماذا دل على تعظيمه وقوله وليال عشر قد يقال بان المراد بالليالي هنا الايام. قلنا لا اشكال. لا اشكال. لكن العدول عن لفظ الايام الى الليالي. مقصود او غير مقصود. لا شك

231
01:18:32.400 --> 01:18:52.400
انه المقصود وحينئذ تنصيص على ليالي عشر ذي الحجة بالقسم يدل على انها افضل من ليالي العشر الاواخر من من شهر رمضان وهذا يزاد على ما ذكرناه من جهة العموم. ولذلك نقول ايام وليال عشر ذي الحجة افضل من حيث المجموع من حيث يعني

232
01:18:52.400 --> 01:19:12.400
الجملة بالجملة لاننا لا نقابل فرضا بفرض ولا نعلم وانما مجموع ما يقع في هذه الايام من مجموع ما يقع في هذه الايام عشر ذي الحجة افضل لماذا؟ لان النص جاء على الايام هنا واقسم تعالى بماذا؟ بالليالي. قد يقال بان الليالي هكذا قال المفسرون

233
01:19:12.400 --> 01:19:32.400
المراد بها الايام نقول العدول عن الايام الى الليالي دليل على انها مقصودة. واذا اقسم الرب تعالى بمثل هذا الشيء دل على على ما وعظمتي وانه متميز عن عن غيري. والاصل في لسان العرب انه يكنى باليوم عن الليل. هذا الاصل فيه. اذا

234
01:19:32.400 --> 01:19:53.000
ما قالوا يوم وليلة ينصون عليها. اذا ارادوا حذف الليلة ادخلوها في اليوم. اما اليوم يحدث ويدخل في الليل هذا لا لا نظير له الا من باب التجاوز وهنا قال فدل على ان العمل في ايام العشر افضل من العمل في غيرها ومن العمل فيها صيامها

235
01:19:53.300 --> 01:20:13.300
وفي رواية القاسم ابن ابي ايوب ما من عمل ازكى عند الله ولا اعظم اجرا من خير يعمله في عشر الاضحى. وايام ذي الحجة افضل ايامي وليالي العشر هذا على التفصيل ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى وقد يقال مجموع عشر ذي الحجة افضل من مجموع العشر الاخير

236
01:20:13.300 --> 01:20:33.300
وهذا ارجح نصوص دالة على هذا. للنص الذي ذكرناه ما من ايام هذا نص في العموم. يعم اليوم النهار والليل لا يخرج باجتهاد. لا يخرج باجتهاد. لان التنصيص هنا على عشر كل يوم مراد. واما هناك في ليالي

237
01:20:33.300 --> 01:20:53.300
العشر الاواخر من رمضان ليس كل يوم مرادا لذاتي. بل لما يحل فيه وينزل وهو ليلة القدر. ولذلك اذا وقعت ليلة القدر وعلم بها الناس ليلة الحادي والعشرين. صار اليوم الثاني والعشرين كيوم للتاسع والعشرين. لا فرق بينهما. ولكن لكوني قد لا يقطع

238
01:20:53.300 --> 01:21:13.750
بظهور بظهور ليلة القدر او بظهور ليلة القدر الا في اثناء العشر لا يقطع بها حينئذ جعل الحكم واحدة. فحينئذ يكون كل ليلة او تكون كل ليلة فاضلة على غيرها من قبيل الظن للقطع

239
01:21:13.900 --> 01:21:33.900
من قبيل الظن لماذا؟ لان الحكم معلل. واما الصيام او العمل في الايام العشر نقول كل يوم فهو مراد بذاته في شيء اخر واضح هذا؟ عشر ذي الحجة ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام. فكل يوم

240
01:21:33.900 --> 01:21:56.150
مراد لذاته مقطوعا به او لا؟ مقطوعا به. ليالي عشر العشر الاخيرة من رمضان. كل ليلة هل هي لذاتها؟ او لما يقع فيها لما يقع فيها اذا كل ليلة يتعبد فيها ظنا لا قطعا. طلبا وترجيا لماذا؟ لليلة القدر

241
01:21:56.150 --> 01:22:11.400
نقول هذا يضاف الى الى ما ذكرناه. قال ابن تيمية وهو الاظهر الذي هو القول الاخير وهن الايام المعلومات في قول اكثر اهل العلم واكثر المفسرين في قوله ويذكروا اسم الله في ايام معلومة. سميت بذلك للحرص

242
01:22:11.400 --> 01:22:31.400
على علمها بحسابه وانما سميت التسع عشرا من اطلاق الكل على اكثر. لان العاشر لا يصام فاطلاق العاشر تغليبا وفيه فظل الجهاد ويأتي وقوله الا رجل لاكثر رواة البخاري اي الا عمل رجل. ولان المراد به الجهاد وهو عمل ليس

243
01:22:31.400 --> 01:22:52.000
المراد الرجل نفسه هذا واضح وبين الا عمل رجل وللمستمل الا من خرج بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء كيف يكون من لم يرجع بشيء من ذلك افضل من العامل في ايام العشر او مساويا له. فدل على فضيلة ايام العشر على غيرها من السنة

244
01:22:52.000 --> 01:23:12.000
وتخصيصه بهذه المزايا والعمل فيها لا لا ينحصر لعموم قوله العمل الصالح. واكده يوم عرفة لغير حاج بها وافضلها يعني افضل ايام العشر هذه واكده يوم عرفة يوم عرفة اجماعا وهو التاسع منها وهو محل

245
01:23:12.000 --> 01:23:32.000
الوفاق لا خلاف فيه ليس كعاشوراء. سمي بذلك يوم عرفة للوقوف بعرفة. وتعارفهم فيها او لان جبرائيل حج بالخليل. فلما عرفة. قال قد عرفتك. وقيل لتعارف ادم وحواء بها وغير ذلك. ونقول الاسماء الاصل فيها انها لا تعلل الا اذا جاء من جهة الشر. واكدوا

246
01:23:32.000 --> 01:23:52.000
يوم عرفة يعني اكد تلك الايام بالصيام كما قلنا في صيام العشر اكده او التسع اكدها يوم عرفة لغير حاج بها. فاما الحاج فلا يسن له الصوم. بل قيل يكره له الصوم وهو قول لبعض اهل

247
01:23:52.000 --> 01:24:12.000
للعلم لغير حاج بها مفهومه ان الصوم انما يكون لغير الحاج. واما الحاج فلا يسن لا يشرع بل يكره عنه قوله ان يصوم في ذلك اليوم فلا يستحب للحاج ان يصوم يوم عرفة بعرفة وفاقا لمالك والشافعي وجمهور اهل العلم وهو

248
01:24:12.000 --> 01:24:32.000
الصديق والفاروق ذي النورين وغيرهم. وعن ابي هريرة مرفوعا نهى عن صيام يوم عرفة بعرفة. والحديث ضعيف رواه ابو داوود لكنه قال ابن القيم فان مهدي ابن حرب العبد ليس بمعروف ومداره عليه فالحديث لا يثبت. يعني النهي عن صوم يوم عرفة بعرفة للحاج

249
01:24:32.000 --> 01:24:47.700
حاجي اما غير الحاج اذا كان في عرفة كالبائع ونحوه يسن او لا؟ يسن. انما المراد من تلبس بالحج وكان في عرفة. واقفا في عرفة. واما غير الحاج ولو كان في عرفة فهو

250
01:24:47.700 --> 01:25:02.100
مسنون في في حقه. واما ما ورد من النهي فهو حديث ضعيف. ولفطره بها صلى الله عليه وسلم وهذا سنة. والاصل الاقتداء به عليه الصلاة والسلام. اذا العصر ماذا؟ عدم الصوم

251
01:25:03.050 --> 01:25:13.050
وافطر النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة وهو يخطب الناس متفق عليه وفي خبر ابن عمر انه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ابي بكر ثم عمر ثم عثمان فلم

252
01:25:13.050 --> 01:25:33.050
يصومه احد منهم. وليتقوى على العبادة والدعاء في ذلك اليوم. يعني لماذا؟ شرع له الفطر الحاج في ذلك اليوم. قيل ليتفرغ ويتقوى للدعاء في اخر اليوم لانه لو صام من اول النهار قد يكون فيه نوع نشاط. واذا جاء العشي

253
01:25:33.050 --> 01:25:48.800
وهو وقت تنزل قد يضعف عن عن الدعاء. وقيل لانه يوم عيد وهذا هو الظاهر. وهو قول ابن تيمية رحمه الله تعالى لما في السنن عنه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ويوم النحر وايام منى عيدنا اهل الاسلام

254
01:25:48.850 --> 01:26:10.700
يوم عرفة ويوم النحر وايام منى عيدنا اهل الاسلام رواه الترمذي قال حديث حسن صحيح وصححه الحاكم وفقه الذهبي   اذا العلة فيه في كراهة الصوم او عدم الصوم للحاج في عرفة لمن حج انه عيد لاهل الموقف

255
01:26:10.700 --> 01:26:30.700
ويشهد له ما رواه عقبة ابن عامر مرفوعا يوم عرفة ويوم النحر وايام التشريق عيدنا اهل الاسلام. وهي ايام اكل وشرب وذكر رواه الخمسة الا ابن ماجة. صححه الترمذي قال المجد وغيره المراد الا المتمتع كما سيأتي. حينئذ نقول يستحب لغير الحاج ان ان

256
01:26:30.700 --> 01:26:52.500
ان يصوم ذلك اليوم واما الحاج فلا يشرع له. وكانت عائشة وابن الزبير يصومانه يعني يوم عرفة وهم وهم محرمون وهم حجاج. بمعنى ان قوله لغير حاج بها مفهومه ان الحاج لا يصوم. طيب ورد عن عائشة

257
01:26:52.500 --> 01:27:08.150
وورد علي بن الزبير انهما كانا يصومان وقال قتادة لا بأس به اذا لم يضعف عن الدعاء. وقال عطاء اصوم في الشتاء ولا اصوم في الصيف. يعني اذا كان يوم عرفة في الشتاء يصوم

258
01:27:08.150 --> 01:27:28.150
انه لا لا يضعف. واما اذا كان في الصيف فانه يفطر. لان كراهة صومه انما هي معللة بالضعف عن الدعاء ومن الذي قال بانه معلل بالضعف عن الدعاء؟ بل الظاهر انه لكونه عيدا من اعياد المسلمين لاهل الموقف. والصواب ان هذه

259
01:27:28.150 --> 01:27:43.850
ولذلك نقول دائما الاصل في الاحكام الا تعلم الاصل بالاحكام الا تعلل بما بغير ما جاء به الشرع. واما الرأي والنظر فاذا ثبتت العلة حينئذ نقول يترتب عليها مثل هذه

260
01:27:43.850 --> 01:27:59.450
الاحكام لانه اذا قيل علة النهي او علة ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصوم يوم عرفة وهو محرم انه يضعف عن الدعاء اذا الحكم يدور مع التي وجودا وعدما فاذا انتفت هذه العلة

261
01:27:59.550 --> 01:28:19.550
ها؟ حينئذ نقول لا بأس ان يصوم. قد يحرم بعد بعد العصر ويذهب الى عرفة وهو صائم. نقول هذا يسن له ان يتم يومه بناء على هذه العلة لانه لا يضعف هو نائم النهار كله ومستريح. فاذا ذهب في اخر النهار عينين لا يدخل في في هذا العموم. وانما هي معللة بالظعف

262
01:28:19.550 --> 01:28:39.550
عن الدعاء. فاذا قوي عليه او كان في الشتاء لم يضعف فتزول الكراهة. والصواب عدم ازالة الكراهة. ولنا ما روي عن من فضل بنت الحارث ان ناسا تماروا يعني تجادلوا بين يديها يوم عرفة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم يعني اقتنى

263
01:28:39.550 --> 01:29:00.850
هل هو صائم او لا؟ فقال بعضهم صائم وقال بعضهم ليس بصائم. لان الصوم امرين كيف يدركون النبي صلى الله عليه وسلم صائما وليس بصائم فارسلت اليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفاته فشربه النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه. شرب اللبن

264
01:29:00.850 --> 01:29:22.200
انا بعيره واخذ اهل العلم انه لا بأس ان يشرب الماء في المحافل ونحوها. حينئذ لا يكون فيه فظاضة. وقال ابن عمر حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه. يعني يوم عرفة. ومع ابي بكر فلم يصمه. ومع عمر فلم يصمه. ومع عثمان فلم يصمه. وانا لا اصومه

265
01:29:22.200 --> 01:29:35.050
ولا امر به ولا انهى عنه. قال الترمذي حسن صحيح. عن ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة رواه ابو داود وهو حديث ضعيف. اذا الخلاصة انه

266
01:29:35.200 --> 01:30:04.850
يسن صيام يوم عرفة لمن لم يكن حاجا. فاما الحاج والواقف بها فالاصل كراهة. وهو كفارة سنتين فضله وشرفه يعني صوم يوم عرفة يكفر سنتين الماضية والاتية في حديث صيام يوم عرفة احتسبوا على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. ايهما افضل

267
01:30:04.850 --> 01:30:21.300
يوم عرفة او يوم عاشوراء في هذا الحديث نقول يوم عرفة افضل صيام يوم عرفة افضل من صيام يوم عاشوراء لهذا الحديث احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله يعني بهذا الصوم ويكفر نقول

268
01:30:21.300 --> 01:30:44.250
مطلق فالاصل انه يحمل على كبائر والصغائر. والسنة التي بعده. وقال في صوم يوم عاشوراء اني احتسب على الله ان يكفر سنة التي قبله رواه مسلم ولو قال قائل قال في الحاشية ولو قال قائل اذا كفرت الصلاة فماذا تكفر الجمعات؟ يعني اذا قيل بان الصلاة

269
01:30:44.250 --> 01:31:04.250
قائد الصلاة مكفرات لما بينهن. والجمعة الى الجمعة مكفران والصوم والى الصوم. رمضان لرمضان والعمرة الى العمرة. فلو كفرت الصلاة فماذا الجمع وماذا يكفر الصوم؟ ورمضان وعاشوراء ونحو ذلك. قيل كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير. فان وجد فان وجد

270
01:31:04.250 --> 01:31:19.200
ما يكفره من الصغائر كفره وان لم يصادف صغيرا ولا كبيرا. ولو قيل بانه يحمل النص على ظاهره انت تفعل هذا وهذا وليس من شأنك ان تستفصل لانه امر غيبي لكان اولى

271
01:31:19.250 --> 01:31:34.000
اذا قيل بانه يكفر كذا وكذا لا لا يقال بالتعارف لانه كانه فيه معنى معنى المعارضة اذا قيل بان الصوم رمظان الى رمظان يكفر طب هذا كل اسبوع وهو يأتي بعمرة اذا ماذا يكفر الصوم

272
01:31:34.400 --> 01:31:54.400
ماذا يكفر؟ نقول يكفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ونسكت عن عن ما وراء ذلك. واما التمحيص في مثل هذا لانه ينبني على على ان نعرف الذي كتب في الصحف من عدد الكبائر وهل يكفرها الصوم؟ هل يقوى الصوم على تكفيرها او لا الى اخره؟ ثم المراد بالتكفير كما ذكرناه

273
01:31:54.400 --> 01:32:11.600
مرارا اذا رتب الحكم الشرعي نص ابن القيم مرارا على هذه القاعدة في مدارس السالكين ان الحكم الثواب ومثله التكفير اذا رتب على عمل او قول انما يكون كاملا بكمال القول والعمل

274
01:32:12.600 --> 01:32:32.200
بمعنى انه اذا رتب ان رمظان الى رمظان كفارة لما بينهم رمظان ان يصوم صوما كما صام النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي يكون كفارة. فلا يكون ثم شيء يبقى بعد صوم رمضان الى ما بين الرمضانين. وهل نحن الان او غيره

275
01:32:32.200 --> 01:32:49.700
النبي صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة ومن على شاكلته هل الناس في العموم يقوى الصوم وان يكفر كل ما يكون بين الرمظانين ما يحصل فيه من التقصير ولما يحصل فيه من من السهو ومن الخطأ الى اخره. فالصوم نفسه يحتاج الى تكفير

276
01:32:49.800 --> 01:33:06.300
فكيف ان يكون مكفرا اذا لغيره؟ كما قال بعضهم استغفارنا يحتاج الى هنا استغفار يكونوا من هذا القبيل. حينئذ لا لا تعارضوا بينها. فاذا رتب حكم شرعي او ثواب على عمل او قول فالاصل فيه انه يحمل على كماله

277
01:33:06.300 --> 01:33:26.300
والباطن. فاذا حصل نوع قصور يحصل في التكفير من القصور بقدر ما حصل من نقصان العمل. حينئذ لا يقال بانه واذا اعتمر واعتمر ان العمر الثاني تامة ظاهرة وباطنة وقد اتى بكل ما يمكن ان يؤتى به من الخشوع

278
01:33:26.300 --> 01:33:46.300
الخوف والذل لله عز وجل بحيث تكون كفارة لما قبلها. بل فيه من القصور وما يقصر عنه الفعل. وان لم يصادر صغيرة ولا كبيرة كتبت به حسنات ورفعت به درجات. وان صادف كبيرة او كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا ان يخفف من من الكبائر. نقول الاولى الاعراض

279
01:33:46.300 --> 01:34:03.800
مثل هذه التفصيلات. بل نفعل وتكون عندنا من الهمة ان نصوم كما صام النبي صلى الله عليه وسلم ونعتمر ونحج. ثم بعد ذلك ما يقع من التكفير امره ليس الينا لانه مبني على معرفة كم كتب من الصغائر الى اخره وهو امر امر غيبي

280
01:34:04.350 --> 01:34:23.700
ويلي يوم عرفة في الاكدية يوم التروية وهو اليوم الثامن لحديث صوم يوم التروية كفارة سنة. لكن هذا الحديث غير معروف بالكتب الستة حديث لا لا يعرف في كتب الستة والصواب انه لا يقال بسنية يوم التروية

281
01:34:24.050 --> 01:34:38.600
هنا قال صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي التي بعده. يعني قبل وقوع المكفر او يلطف به بسبب فلا يأتي بذنب او يوفق لما يكفره

282
01:34:39.050 --> 01:34:59.450
يعني اذا كان يكفر ما سيأتي. نقول الكفارة الاصل انها تكفر الذنوب. يعني ما وقع وما لم يقع كيف يكفر يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال انه يكفر السنة الاتية. فنقول كما قال عليه الصلاة والسلام. وافظله يعني افظل التطوع مطلقا صوم يوم

283
01:34:59.450 --> 01:35:22.300
يوم وهو صوم ها صوم داوود عليه السلام لامره عليه السلام عبد الله لامره عليه السلام عبد الله بن عمرو وقال هو افضل الصيام متفق يعني احب الصيام الى الله تعالى صيام داوود. كان يصوم يوما ويفطر يوما. وفي رواية بدل احب الصيام افضل الصيام. وفي رواية

284
01:35:22.300 --> 01:35:42.300
الصيام وامر به صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمرو ولفظه صم يوما وافطر يوما فذلك صيام داوود وهو افضل الصيام. فقال اني وافضل من ذلك. فقال لا افضل من من ذلك. وقال لا صام من صام الابد. لا صام من صام الابد مرتين. وقال لا صام ولا افطر ونهى

285
01:35:42.300 --> 01:36:02.300
من يسرد الصوم وقال لا صوم فوق صوم داوود رفقا بامته وشفقة عليهم وارشادا لهم الى الى مصالحهم. الى ما ذكره. اذا افظله يعني افظل الصوم المطلق التطوع مطلقا هو صيام داوود عليه عليه السلام. يصوم يوما ويفطر

286
01:36:02.300 --> 01:36:22.300
يوما وشرطه الا يضعف البدن. يعني ليس على اطلاقه. بل عموم الصوم حتى يوم الاثنين والخميس والست الى اخره. يشترط وفيه ان لا يفوت ما هو اكل منه. فان وجبت حقوق حينئذ نقول لا لا يصوم فلا يصوم ثم يضعف عن وظيفته

287
01:36:22.300 --> 01:36:42.300
لا يدرس لا الى اخره. بحجة انه يصوم الست او يغيب نقول لا هذا ليس بمشروع. بل بل المحافظة على الواجب وهو اداء الامانة هذا اكد من من الاتيان بصيام ست ونحوها. واما هنا قال وشرطه الا يضعف البدن حتى يعجز عما هو افضل

288
01:36:42.300 --> 01:37:00.050
عما هو افضل من الصيام كالقيام بحقوق الله تعالى وحقوق عباده اللازمة والا فتركه افضل ايوة ان كان يضعف البدن حتى يعجز عما هو افضل منه فترك ذلك افضل. اختاروا ابن تيمية وغيره. وقال الصواب قول من جعله تركا للاولى او كره

289
01:37:00.050 --> 01:37:05.850
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين