﻿1
00:00:04.400 --> 00:00:32.450
عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:32.600 --> 00:01:01.600
جل جلاله وعز ثناؤه وتقدست اسماؤه سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء عليه واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام الهدى وسيد الورى ختموا النبيين وحبيب رب العالمين وصفوة الله من خلقه اجمعين. صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال

3
00:01:01.600 --> 00:01:25.050
بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين والتابعين لهم ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اقبلت ليلة الجمعة امة الاسلام واقبل معها الخير العميم والاجر الكبير في ثنايا ذكرنا لربنا الكبير المتعال. وصلاتنا وسلامنا على

4
00:01:25.050 --> 00:01:45.050
المصطفى والرسول المجتبى نبي الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله وسلم. يا رب اسعدنا برؤية وجهه فالشوق زاد مع الحياة توقدا صلى عليك الى هنا. ما اشرقت شمس وما لبى

5
00:01:45.050 --> 00:02:05.050
دون النداء فاستكثروا جمعتكم هذه من صلاتكم وسلامكم على امام الهدى وسيدي الورى رسول الله محمد صلى الله عليه واله وسلم. وهذا المجلس عسى ان يكون باب خير ومجلس ذكر ورحمة. واجر عظيم من ربنا الكريم

6
00:02:05.050 --> 00:02:25.050
ونحن في رحاب بيته الحرام في هذه الليلة الكريمة المباركة ليلة الجمعة. ما زال مجلسكم ايها المباركون موصول بالحديث عن تلك الفصول العظام الممتلئة تعظيما لذي الجلال والاكرام. وتعظيما لدينه وشعائره

7
00:02:25.050 --> 00:02:51.100
التي عظم الله شأنها ورفع قدرها في كتابه الكريم حرمة دينه سبحانه وتعالى وحرمة كتابه وحرمة نبيه صلى الله عليه واله وسلم. تلك الحرمات عظيمها والشعائر وتقديرها التي افاض فيها المصنف رحمه الله. الامام القاضي عياض في هذا السفر المبارك الذي

8
00:02:51.100 --> 00:03:11.100
تدارسه كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. افاض فيها المصنف رحمه الله وذكر وقرر كلام اهل العلم وما تقرر من قواعد الشريعة ونصوصها بوجوب تعظيم تلك الحرمات. واعزاز تلك

9
00:03:11.100 --> 00:03:31.100
الشعائر في ديننا امة الاسلام وما مضى من الفصول تأكيد وتعظيم لهذا الاصل الجليل العظيم في ديننا وشريعتنا معشر المسلمين تأكيدا وتقريرا على اننا امة ربانية عظيمة مهيبة مهابة تجل دين

10
00:03:31.100 --> 00:03:54.600
الى الله وتعظمه وتوقيره وتقف عند حدوده سبحانه وتعالى. واذا كانت امة بهذه المثابة ترعى تعظيم ربها وخالقها وتجل دينها وشريعته واحكامه والحلال والحرام. فانها امة خير. وسيؤول امرها الى خير. مهما تغيرت بها

11
00:03:54.600 --> 00:04:19.700
ظروف وتمادى بها الزمان. الفصل الذي نتدارسه الليلة ذو صلة بالفصل الذي تدارسناه ليلة الجمعة الماضية. فان الحديث هناك فيما مضى كان عن فصل ساقه المصنف رحمه الله الله تعالى في بيان وتقرير حكم المفتري الكذب على الله عز وجل بادعائه الالوهية والعياذ بالله. او بادعاء

12
00:04:19.700 --> 00:04:39.700
الرسالة وان الله بعثه واو ينفي ان يكون الله عز وجل ربا وخالقا له. وهذا الكلام والقول والفعل بما تضمنه من كفر صريح ساق فيه المصنف رحمه الله كلام اهل العلم في بيان اثر ذلك

13
00:04:39.700 --> 00:04:59.700
في منافاته لتعظيم الله سبحانه وتعالى. اما فصل الليلة الذي نتدارسه فحديثه ذو صلة به وهو حكم من تكلم بما زل به اللسان. وسكان سخيفا من اللفظ وتجاوزا فيه استخفاف بمقام الالوهية

14
00:04:59.700 --> 00:05:21.600
العياذ بالله وفيها ارسال اللسان على عواهينه واتباع زلله بما يؤدي الى الاستخفاف بعظمة الخالق وجلالة المولى سبحانه وتعالى وايضا فهذا الفصل ممتلئ من النصوص والاثار ومواقف علماء الاسلام في بيان شدة

15
00:05:21.600 --> 00:05:41.600
هذا الامر وعظمة اثره على صاحبه ومؤداه الى الكفر والخروج من ملة الاسلام عياذا بالله تعالى. والكلام كله في فصل الليلة وفصل الليلة الماضية وما سبق وما يلحق ذو صلة بحديث المصنف عن حقوق

16
00:05:41.600 --> 00:06:04.050
قول الله صلى الله عليه وسلم فان تعظيم المصطفى عليه الصلاة والسلام فرع عن تعظيم الذي ارسله رب العزة والجلال. وتعظيم الله عز وجل مستوجب تعظيم دينه. وتعظيم كتابه نبيه صلى الله عليه واله وسلم. فمن ضيع الاصل

17
00:06:04.150 --> 00:06:24.150
ضيع الفرع ولابد ومن اهمل تعظيم الله عياذا بالله اودى به الى ضياع كل تلك الحرمات والاستخفاف بشأنها والتعدي على حدودها نسأل الله العافية والسلامة وها هو ذا فصل نستهل في مجلس الليلة سائلين الله لنا ولكم علما

18
00:06:24.150 --> 00:06:46.200
نافع وعملا صالحا ورزقا واسعا وهو ولي ذلك والقادر عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد اشرف الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه اجمعين

19
00:06:46.400 --> 00:07:06.000
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين فصل في حكم من تكلم من سقط القول وسخف اللفظ ممن لم يضبط كلامه. واهمل لسانه بما يقتضي الاستخفاف بعظمة ربه وجلالة مولاه

20
00:07:06.300 --> 00:07:26.300
قال المصنف رحمه الله واما من تكلم من سقط القول وسخف الكلام ممن لم يضبط كلامه واهمل لسانه بما يقتظي الاستخفاف بعظمة ربه وجلالة مولاه. او تمثل في بعض الاشياء ببعض ما عظم الله من ملكوته او

21
00:07:26.300 --> 00:07:46.300
نزع من الكلام لمخلوق بما لا يليق الا في حق خالقه غير قاصد للكفر والاستخفاف. ولا عامد للالحاد به فان تكرر هذا منه وعرف به دل على تلاعبه بدينه. واستخفافه بحرمة ربه وجهله بعظيم

22
00:07:46.300 --> 00:08:13.300
وكبريائه وهذا كفر لا مرية فيه وكذلك ان كان ما اورده يوجب الاستخفاف والتنقص لربه. ارأيتم يقول رحمه الله وهذا كفر لا مرية فيه اذا كان المتكلم قد زل به القدم وتخطى به اللسان. فقال قولا من سخف اللفظ ما لا يضبط به كلامه. مما يقتضي الاستغفار

23
00:08:13.300 --> 00:08:35.750
فاف بعظمة الله وجلالته سبحانه او تمثل ببعض الاشياء ببعض ما عظم الله من ملكوته يعني نسب الى نفسه من عظمة الالوهية والذات الالهية ما لا يليق الا بالله. او نزع من الكلام لمخلوق بما لا يليق

24
00:08:35.750 --> 00:09:00.900
والا في حق خالقه فجاء يتمدح ويتملق نفاقا ورغبة في الحصول على شيء من عرض الدنيا فارسل كلامه وتطاول بلسانه فنسب الى المخلوق ما لا يليق الا بالخالق من صفات العظمة والجلال والكبرياء والغنى والملك والتدبير ونحو ذلك

25
00:09:01.450 --> 00:09:21.100
قال غير قاصد للكفر والاستخفاف ولا عامد للالحاد. فان تكرر هذا منه وعرف به دل على تلاعبه به بدينه واستخفافه بحرمة ربه وجهله بعظيم عزته وكبريائه وهذا كفر لا مرية فيه

26
00:09:21.350 --> 00:09:47.000
ومرد ذلك ايها المباركون ان الايمان بالله سبحانه وتعالى اصله وبناؤه على تعظيم الله في القلب. واجلاله عز وجل. قال الله عز وجل تكاد السماوات يتفطرن وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا. قال الضحاك بن مزاحم رحمه الله

27
00:09:47.000 --> 00:10:10.050
وفي تفسير قوله تعالى تكاد السماوات يتفطرن منه قال يتشققن من عظمة الله فما نحن ايها البشر بازاء خلق السماوات والارض والله يقول لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. فهذا الخلق الاكبر يكاد يتشقق من عظمة الله

28
00:10:10.100 --> 00:10:30.850
فكيف بقلوب العباد كيف بالسنتهم؟ كيف بجوارحهم عندما تتجرأ فتتعدى على عظيم حرمة الله ما حالها؟ ان كانت السماوات العظام الطباق التي رفعها الله بغير عمد تكاد تتشقق من عظمة الله

29
00:10:30.850 --> 00:10:54.900
كيف بالبشر فكيف بعبد حقير فقير ناقص يتعدى على خالقه العظيم سبحانه وتعالى فاصل الايمان تعظيم الله عز وجل في القلب يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال فمن اعتقد الوحدانية في الالوهية لله سبحانه

30
00:10:55.050 --> 00:11:15.050
والرسالة لعبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. ثم لم يتبع هذا الاعتقاد موجبه من الاجلال موجبه من الاجلال والاكرام الذي هو حال في القلب. يظهر اثره على الجوارح بل قارنه الاستغفار

31
00:11:15.050 --> 00:11:45.100
والتسفيه والازدراء بالقول او بالفعل كان وجود ذلك الاعتقاد كعدمه اذا ايمانه بالله وبالرسالة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان لم يصاحبه تعظيم. بل صاحبه ازدراء وتسفيه قال كان ذلك الاعتقاد كعدمه وكان ذلك موجبا لفساد ذلك الاعتقاد ومزيلا لما فيه من المنفعة والصلاح

32
00:11:45.100 --> 00:12:02.900
ارأيت اذا من اين؟ قال اهل العلم ان اتيان تلك الكبائر واقتحام تلك المهالك خروج من الاسلام لان فعله او قوله ذلك الامر الشنيع ينافي حقيقة الايمان ولو قال انه مؤمن

33
00:12:03.200 --> 00:12:23.200
ولو زعم انه مسلم طالما صدر عنه ذلك التنقص والازدراء والتسفيه والمنافاة لتعظيم الله عياذا بالله. فاذا ذلك من صاحبه دل على الا وجود للايمان في قلبه. ولا بقية للاسلام في فؤاده. وان ذلك القول او الفعل

34
00:12:23.200 --> 00:12:40.100
قد اتى على كل ما يزعمه من مزاعم البقية في الاسلام او الانتماء للدين ولذلك قال ابن القيم ايضا رحمه الله في مكانة تعظيم الله عز وجل في القلب. قال هذه المنزلة يعني تعظيم الله تابعة

35
00:12:40.100 --> 00:13:08.700
المعرفة تابعة لمعرفة العبد بربه قال رحمه الله فعلى قدر المعرفة يكون تعظيم الرب تعالى في القلب واعرف الناس به اشدهم له تعظيما واجلالا وقد ذم الله من لم يعظمه حق عظمته ولا عرفه حق معرفته ولا وصفه حق صفته. قال تعالى ما

36
00:13:08.700 --> 00:13:27.550
قم لا ترجون لله وقارا قال ابن عباس ومجاهد ما لكم لا ترجون لله عظمة وقال سعيد بن جبير ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته وروح العبادة هو الاجلال والمحبة. فاذا

37
00:13:27.550 --> 00:13:50.850
لا احدهما عن الاخر فسدت فسدت العبادة ولا يبقى في القلب عبودية لصاحبها. تعظيم الله انما يتحقق باثبات ما اثبت الله لنفسه بما يليق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيف تعطيل ولا تكييف ولا تثبيت. ولا تشبيه وتمثيل

38
00:13:50.850 --> 00:14:10.850
فمن انكر ما اثبت الله لنفسه او شبه الله تعالى الله بشيء من صفات خلقه فما عظم الله عز وجل. ومن زالت عظمة والله من قلبه ما بقي شيء فيه لتعظيم دينه وشريعته ولا لتعظيم ما عظم الله من الرسل والانبياء

39
00:14:10.850 --> 00:14:30.850
الملائكة والكتب والشرائع والحلال والحرام. فمن لم يعظم الله لن يعظم شيئا مما عظمه الله. من اسماء الله الحسنى المجيد الكبير العظيم ذو الجلال والاكرام. معنى هذه الاسماء لمن امن بها وعرفها حق معرفتها

40
00:14:30.850 --> 00:14:56.550
ان الله سبحانه وتعالى الموصوف بصفات المجد والكبرياء والعظمة والجلال الذي هو اكبر ومن كل شيء كم مرة نقول في اليوم والليلة الله اكبر الله اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء واجل واعلى. فاذا استقر التعظيم والاجلال في القلب فحاشاه والله

41
00:14:56.550 --> 00:15:17.300
مهما بلغ به الحال ان تزل به القدم فينطق بقوله او يفعل بفعله ما يتعدى به على مقام الذات الالهية  او يجردها من التعظيم الواجب اللائق بها. كما اثبت الله سبحانه لنفسه في كتابه وما ذكره له رسوله صلى الله عليه

42
00:15:17.300 --> 00:15:44.300
اله وسلم يقول العلامة الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله ان الانسان اذا سمع وصفا وصف به خالق السماوات والارض وصف به خالق السماوات والارض نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فليملأ صدره من التعظيم ويجزم بان ذلك الوصف

43
00:15:44.300 --> 00:16:14.300
بالغ من غايات الكمال والجلال والشرف والعلو ما يقطع جميع علائق اوهام المشابهة بينه وبين صفات المخلوقين. فيكون القلب منزها معظما له جل وعلا غير متنجس باقذار التشبيه. هذا موجب تعظيم الله. وهذا نبينا رسول الامة صلى الله عليه وسلم. يربي امته على

44
00:16:14.300 --> 00:16:38.950
وبتعظيم الله بقوله وفعله. فلا والله ما رؤي عليه الصلاة والسلام في صلاة ولا عبادة ولا دعاء ولا جهاد لا قائما ولا قاعدا ما رؤي الا معظما لله وربى امته على هذا التعظيم وزرع في قلوبها معاني التعظيم الحق للحق سبحانه وتعالى. لتتربى امته وتتعلم

45
00:16:38.950 --> 00:16:53.550
هذا المبدأ الكبير الذي هو اصل العبودية. في الابدان والقلوب. هذا حديث ابن مسعود رضي الله عنه لما قال جاء حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

46
00:16:54.050 --> 00:17:10.250
فقال يا محمد انا نجد ان الله يجعل السماوات على اصبعي والاراضين على اصبعي والشجر على اصبعي والماء على اصبعي والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع فيقول انا الملك

47
00:17:10.650 --> 00:17:30.650
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما

48
00:17:30.650 --> 00:17:50.650
في الاية ما يدل على ان عظمة الله اعظم مما وصف ذلك الحبر. مع ان الوصف حق واقره رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه لا يزال دون الوفاء بوصف عظمة الخالق التي لا يحيط بوصفها كلام متكلم ولا

49
00:17:50.650 --> 00:18:10.650
اعبارة بليغ ولا وصف واصف تعالى الله. في الاية تقرير لعظمة الله تعالى وتعظيمه لذاته العلية. وما يستحق من الصفات وان لربنا الكبير المتعال سبحانه وتعالى. قدرا عظيما. فيجب على كل مؤمن ان يقدر الله حقه

50
00:18:10.650 --> 00:18:32.700
قدره هذه المقامات من تعظيم الله توجب على قلوب العباد ان ترعى هذا. فيبقى دونها خرط القتاد. بل دونها الموت وخروج الارواح من الصدور احب اليها واهون من ان تتجرأ السنتها على التفوه بنصف كلمة فيها شيء

51
00:18:32.700 --> 00:18:57.300
من القبح والجرم والشناعة او التعدي على مقام الالوهية. اما بنسبة ما لا يليق الى الخالق سبحانه. او بنسبة صفاته العلية الى خلقه الضعفاء العاجزين هذا كله من التعدي لكن من امتلأ قلبه بالتعظيم وادرك هذا الاصل العظيم فلا والله ما تزل به القدم مهما بلغ في ان يبلغ

52
00:18:57.300 --> 00:19:18.150
ذلك المهوى السحيق اجارنا الله واياكم. لما قال الاعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانا نستشفع بالله عليك قال النبي عليه الصلاة والسلام سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه. ثم قال ويحك

53
00:19:18.150 --> 00:19:41.000
اتدري ما الله ان شأن الله اعظم من ذلك. انه لا يستشفع بالله على احد من خلقه. يعني ولا حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث عند ابي داوود في السنن الله اعظم من ان يتخذ وسيلة يستشفع بها بل كل شيء يتوسل به الى الله وليس العكس

54
00:19:41.000 --> 00:20:02.000
فمقام الله اعظم تعلم الصحابة ذلك الشأن العظيم واقتفوا اثره وكانوا ومن تبعهم باحسان ممن يعظم الله حق تعظيمه غمرت قلوبهم باجلال الله. هذا ابن عباس رضي الله عنهما يقول لبعض اصحاب المراء والجدل اما علمتم ان الله عز وجل

55
00:20:02.400 --> 00:20:17.550
اما علمتم ان لله عبادا اصمتهم خشية الله سبحانه وتعالى كان اهل العلم اشد الناس اتباعا لهذا الاثر العظيم من هدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في عبارات كانت

56
00:20:17.550 --> 00:20:37.550
تقطر تعظيما لله يتربى عليها ابناء الامة في ان يتعلموا من مشكاة النبوة ومن اقاويل علماء السلف ما يتعلمون به تعظيمهم لربهم عز وجل. قال عون ابن عبد الله ليعظم احدكم ربه ان يذكر اسمه في كل شيء حتى

57
00:20:37.550 --> 00:20:51.650
يقول اخزى الله الكلب وفعل الله به كذا وكذا يقول حتى هذه العبارة ما يليق ان تقولها في دعاء سخيف يتعلق بشيء حقير فتجري اسم الله على لسانك فيما لا

58
00:20:51.650 --> 00:21:16.100
ان تذكره لقد بلغوا مبلغا عظيما في ان يتناولوا تعظيم الله عز وجل في السنتهم وعباراتهم وكلامهم. يقول الخطابي رحمه الله كان بعض من ادركنا من مشايخنا  قل ما يذكر اسم الله تعالى الا فيما يتصل بطاعته سبحانه وتعالى. وستأتي في عبارات المصنف رحمه الله

59
00:21:16.100 --> 00:21:36.100
على شيء من كلام اهل العلم في هذا الباب والمراد ان نعلم ان تقرير اهل العلم لكفر من زلت به القدم تسفه به اللسان فتطاول على مقام الالوهية انه ليس مبالغة ولا غلوا ولا تكفيرا بل هو وصف لحقيقة

60
00:21:36.100 --> 00:21:59.650
من خلع لباس الاسلام ورداءه فهوى والعياذ بالله في مقام الكفر منافاته ومناقضته عظيم الله جل جلاله الله اليكم. قال المصنف رحمه الله وقد افتى ابن حبيب واصبغ ابن خليل من فقهاء قرطبة بقتل المعروف بابن اخي عجب

61
00:21:59.700 --> 00:22:19.700
وكان خرج يوما فاخذه المطر فقال بدأ الخراز يرش جلوده ابن حبيب واصبغ ابن خليل من كبار فقهاء المالكية في زمانهم رحمة الله عليهم جميعا. وهم من علماء القرن الثالث الهجري في امة الاسلام. وكانوا من كبار فقهاء الاندلس وديارها

62
00:22:19.700 --> 00:22:46.150
انذاك والذي وقع في القصة ان هذا المذكور المعروف بابن اخي عجب وهو اسمه يحيى بن زكريا. كان احد من وصف بالتجبر والعتو والكبر والعياذ بالله عز وجل وكان له صلة صهر وقرابة بالحاكم الاموي الاندلسي انذاك وهو عبدالرحمن بن الحكم

63
00:22:46.350 --> 00:23:08.450
وزوجة عبدالرحمن بن حكم بل هو هو رابع ملوك بني امية في الاندلس احدى زوجاته يقال لها عجب وهي عمة هذا المذكور هنا في هذه القصة هي عمته وزوجة السلطان والخليفة الاموي الرابع من ملوك بني امية في الاندلس عبدالرحمن بن الحكم

64
00:23:08.850 --> 00:23:33.650
فبلغ به العتو والكبر ان قال يوما وقد اخذه المطر قال بدأ الخراز يرش جلوده وصف الوصف القبيح بتلك العبارة فبلغت العلماء. والمراد بالخراز الذي يخيط الجلود ويصنع منها ما يستعمل من حذاء ولباس ونحوه

65
00:23:34.450 --> 00:23:51.100
فبلغت العبارة فقهاء الاندلس فكان الموقف الذي تسمعون الان. نعم وكان بعض الفقهاء وكان بعض الفقهاء بها ابو زيد صاحب الثمانية وعبد الاعلى بن وهب وابان بن عيسى قد توقفوا عن

66
00:23:51.100 --> 00:24:06.800
سفك دمه واشاروا الى انه عبث من القول يكفي فيه الادب من فقهاء الاندلس انذاك ابو زيد صاحب الثمانية وعرف بصاحب الثمانية لانه الف كتابا ثمانية كتب من سؤال المدنيين للامام

67
00:24:06.800 --> 00:24:25.700
ما لك فعرف بابي زيد صاحب الثماني واسمه عبدالرحمن بن ابراهيم القرطبي. فقيه محدث امام عالم وايضا عبد الاعلى بن وهب وابان بن عيسى. هؤلاء لما عرضت عليهم تلك المقولة الفاجرة الاثمة. توقفوا عن سفك دمه

68
00:24:26.550 --> 00:24:50.600
واكتفوا بانه عبث وسفاهة من القول يكفي فيها الادب والتعزير يسجن او يظرب او يحبس حتى يرتدع عن ذلك واكتفوا بهذا في شأنه نعم وافتى بمثله القاضي حينئذ موسى ابن زياد. قال فقالت هؤلاء اربعة ابو زيد وعبد الاعلى وابان. وقاضي الاندلس انذاك موسى

69
00:24:50.600 --> 00:25:08.700
ابن زياد اكتفوا بتعزيره وتأديبه ولم يروا ان عبارته تلك تستوجب اكثر من ذلك في التأديب والتعزير. نعم فقال ابن حبيب دمه في عنقي ايشتم ايشتم رب عبدناه ثم لا ننتصر له

70
00:25:08.750 --> 00:25:29.450
انا اذا لعبيد سوء. وما نحن له بعابدين وبكى. ورفع المجلس الى الامير بها عبدالرحمن بن الحكم الاموي  وكانت عجب عمة هذا المطلوب من من حظاياه من حظاياه يعني من اقرب ازواجه اللاتي يحبهن الامير عبدالرحمن ابن

71
00:25:29.450 --> 00:25:50.750
حكم واعلم باختلاف الفقهاء فخرج الاذن من عنده بالاخذ بقول ابن حبيب وصاحبه وامر بقتل المذكور فقتل وصلب الفقه وصلب بحضرة الفقيهين وعزل القاضي لتهمته بالمداهنة في هذه القصة ووبخ ووبخ ووبخ

72
00:25:50.750 --> 00:26:10.700
بقية الفقهاء وسبهم هذا موقف علماء الامة وحكامها لما امتلأت القلوب بتعظيم الله فكانت لا ترى تجاوزا ولا تقبل باستخفاف على مقام الالوهية. يقول ابن حبيب دمه في عنقي ايشتم رب

73
00:26:10.700 --> 00:26:37.150
فتنة ايشتم رب العبد ناه ثم لا ننتصر له ان اذا العبيد سوء وما نحن له بعابدين. فلما بلغ ذلك الامير رغم ان المذكور هو احد اقارب احب زوجاته اليك. واعلم باختلاف الفقهاء فامر بالاخذ بقول ابن حبيب وامر بقتل ابن اخي. وامر

74
00:26:37.150 --> 00:27:00.150
قتل ابن اخي عجب وصلب وعزل القاضي الذي لم يفت بقتله لتهمته بالمداهنة في هذه القصة ووبخ بقية الفقهاء الذين اكتفوا بمجرد تأديبه وان ذلك لا يوجب تعديا على حد الله او استجابا للقتل نسأل الله السلامة. والمراد ايها

75
00:27:00.150 --> 00:27:21.350
انه متى استقر في الامة هذا التعظيم العظيم الواجب لربنا الكبير العظيم سبحانه وتعالى علمت ان هذا هو اقل ما يفعله العباد توقيرا لربهم وخالقهم وسيدهم ومولاهم سبحانه وتعالى. ارأيتم لو كان

76
00:27:21.350 --> 00:27:42.350
مشتوم او المستهزئ به احد العظماء في النفوس مثل الاباء والامهات ومثل الملوك والسلاطين والعظماء ومثل كل من له مقام عظيم والله ما يقبل ان يشتم بالكلام او ينتقص بالقدر او ان يوصف بوصف قبيح

77
00:27:42.550 --> 00:28:05.650
وتنزل عليه اشد العقوبات ردعا له وزجرا لامثاله. فكيف بالحديث عن رب الاربى؟ وملك الملوك ومن تدين له الدنيا بما فيها تعظيما واجلال بل كما قال الله تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا. فكل المخلوقات

78
00:28:05.650 --> 00:28:25.700
جعل الله عز وجل فيها من تعظيمه سبحانه وتعالى ما هو اولى بابن ادم الذي خلقه الله لعبادته وجعل عبادته سبحانه قائمة على ركن التعظيم له في القلوب. فهم اولى بنو ادم اولى من السماوات والارض

79
00:28:25.700 --> 00:28:48.850
وسائر ما خلق الله. لان بني ادم هو المكلف بعبادة الله. وعبادة الله قائمة على تعظيمه سبحانه وتعالى. فهذا موقف ذكره المصنف رحمه الله عز وجل بواقعة من الموقع التي عاشتها الامة فسجلت سطرا مذهبا من تعظيم الله والوقوف بحزم مع

80
00:28:48.850 --> 00:29:06.350
كل من يتطاول على الذات الالهية نسأل الله السلام الله اليكم قال المصنف رحمه الله واما من صدرت عنه من ذلك الهنة الواحدة والفلتة الشاردة. يعني من قال ذلك مرة فلتة

81
00:29:06.350 --> 00:29:29.100
لسان وعبارة هفوة كانت غير مقصودة نعم واما من صدرت عنه من ذلك الهنة الواحدة والفلتة الشاردة ما لم يكن تنقصا وازراء. فيعاقب عليها ويؤدي بقدر مقتضاها وصنعة معناها وصورة وصورة حال قائلها

82
00:29:29.150 --> 00:29:52.300
وشرح سببها ومقارنها هذا من الاعتدال فيما قرره المصنف رحمه الله فليست كل عبارة فيها شيء من سوء الادب توجب الكفر او القتل لكنه كما قال من صدرت منه زلة وهفوة غير مقصودة وفلتة شاردة. لم يكن فيها تنقص او ازراء. فهذا يعاقب

83
00:29:52.300 --> 00:30:12.300
ويؤدب بقدر مقتضاها. مقتضى العبارة. وبقدر شناعة معناها. وبصورة حال قائلها اهو من الموقرين اهو من العقلاء؟ ام هو من السفهاء والاوغاد؟ ام هو من الاوباش والمعروفين بالقحة وسوء الادب

84
00:30:12.300 --> 00:30:32.300
وسلاطة اللسان مع الله ومع خلق الله. فهذا يختلف باختلاف المقام. باختلاف القائل والمقام وزلة اللسان فينزل لكل منزلته بقدره اللائق به. وان كان لا يستوجب القتل لعدم اشتماله على تنقص وازدراء كما قال

85
00:30:32.300 --> 00:30:51.050
يصنف رحمه الله فانه لا يسلم من تأديب وتعزير وتوبيخ ونكال يكون معبرا عن تعظيم الامة لخالقها وربها سبحانه وتعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد قال ابن القاسم رحمه الله قد سئل

86
00:30:53.150 --> 00:31:08.600
وقد سئل ابن القاسم رحمه الله عن رجل نادى رجلا باسمه فاجابه لبيك اللهم لبيك فقال ان كان جاهلا او قاله على وجه سفه فلا شيء عليه قال القاضي ابو الفضل

87
00:31:08.650 --> 00:31:28.650
وشرح قوله انه لا انه لا قتل عليه. والجاهل يزجر ويعلم. والسفيه يؤدب. ولو قالها على اعتقاد انزاله منزلة ربه لكفر. هذا مقتضى قوله. نعم هذا موقف اخر سئل ابن القاسم الامام الفقيه المالكي رحمه الله

88
00:31:28.650 --> 00:31:48.200
عن رجل نادى اخر باسمه فاجابه لبيك اللهم لبيك هذا اذا حملت اللفظ على ظاهره فهو كفر صراح لأنه جعل المنادي ربا والها فقال له لبيك اللهم وهو لا يقصد ذلك. قال ان كان جاهلا

89
00:31:48.400 --> 00:32:05.750
او قال على وجه سفه فلا شيء عليه. لا شيء عليه يعني لا قتلى وليس معناه انه لا حرج ولا ذم يلحقه ولا عتب ولا عقاب بل المراد انه لا يستوجب بكلمته تلك الكفر ولا القتل. قال والجاهر

90
00:32:05.750 --> 00:32:23.400
الجاهل يزجر ويعلم. والسفيه يؤدب. اذا لا عذر بان تقول هو سفيه فيترك او تقول هو جاهل فيترك عندما نقول عمن يقول مثل ذلك او يصدر عنه ذلك. عندما نقول عنه سفيه وجاهل

91
00:32:23.450 --> 00:32:41.150
فانما هي اوصاف يلتمس بها يلتمس بها درء القتل عنه لا مطلق العقاب والتأديب فان سلم من القتل فلا بد له من زجر قال رحمه الله الجاهل يزجر والسفيه يؤدب

92
00:32:41.250 --> 00:32:59.900
اما لو قالها على الاعتقاد لبيك اللهم ويريد ان المنادي الذي يجيبه هو كالرب له والاله قال لو قالها على اعتقادي انزاله منزلة ربه لكان  هذا معنى قول ابن القاسم الذي شرحه المصنف رحمه الله تعالى

93
00:33:00.700 --> 00:33:20.850
احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله وقد اسرف كثير من من سخف وقد اسرف كثير من سخفاء الشعراء ومتهميهم في هذا الباب. واستخفوا عظيم هذه حرمة فاتوا من ذلك بما ننزه كتابنا ولساننا واقلامنا عن ذكره

94
00:33:20.900 --> 00:33:41.000
ولولا انا قصدنا نص مسائل حكيناها لما ذكرنا شيئا مما يثقل ذكره علينا مما حكيناه في هذه الفترة مما حكيناه في هذه الفصول واما ما ورد في هذا من اهل الجهالة واغاليظ واغاليظ اللسان كقول بعظ الاعراب

95
00:33:42.050 --> 00:33:56.200
رب العباد ما لنا وما لك قد كنت تسقينا فما بدا لك انزل علينا الغيث لا ابى لك باشباه في اشباه لهذا من كلام الجهال. يقول المصنف رحمه الله تعالى

96
00:33:57.000 --> 00:34:17.400
في هذا الباب الذي نتحدث فيه عن تعظيم الله ووجوب حفظ اللسان عن سفه القول وساقطه الذي يجرد فيه الكلام من تعظيم الله عز وجل. يقول يتنبه الى ان بعض سفهاء الشعراء هم

97
00:34:17.400 --> 00:34:39.950
اكثر الناس وقوعا في ذلك بسبب ما ما يجري على الالسنة من المبالغة والمجازفة والتهور الذي ربما وقع فيه بعضهم. فاذا كان من والسفهاء وقليل الديانة كان مظنة وقوع ذلك منهم اكثر نسأل الله العافية. قال وكان منهم من اسرف

98
00:34:39.950 --> 00:34:58.550
في هذا الباب واستخفوا بعظيم هذه الحرمة فاتوا بما ننزه كتابنا ولساننا واقلامنا عن ذكره وصدق رحمه الله لو جئت تحصي زلل الشعراء وسقطهم في هذا الباب الشنيع لسودت الكتاب

99
00:34:59.000 --> 00:35:23.050
ولاصممت الاذان ولاظلمت القلوب من شدة ما تسمع من السخف والتعدي على مقام الالوهية غير انه رحمه الله لما يريد ان يحكي بعض الوقائع وكما ذكر قبل قليل في كلام ابن اخي عجب زوجة الحاكم الاموي لولا انه يريد ان ينقل واقعة ليحكي لك شاهد

100
00:35:23.050 --> 00:35:47.500
من شواهد تاريخ الامة لما اورد الحكاية لكنه يريد اثبات الشواهد على ان تاريخ الامة حافل وموقف علمائها مشرف وانها امة ما زالت تتوارى راية التعظيم لله عز وجل الى يوم الناس هذا والى يوم القيامة. وعلى الامة ان تحيي هذا المعنى في قلوب اجيالها

101
00:35:47.500 --> 00:36:11.800
وناشئتها قال ولولا انا قصدنا نص مسائل حكيناها لما ذكرنا شيئا مما يثقل ذكره علينا مما حكيناه في هذه الفصول اجل فهذا معنى التعظيم لله وهذا معنى التكبير والتسبيح لربنا سبحانه وتعالى. الله اكبر. تكبيرنا في الاذان الذي يتجاوز خمسين مرة

102
00:36:11.800 --> 00:36:27.800
كل يوم وليلة في الاذان والاقامة تكبيرنا الذي نعده بالعشرات في ركعات الصلاة كل يوم وليلة. اين نذهب به اين نذهب لربنا الكبير الذي كبرناه في الاعياد وفي الجمع في الفطر وفي الاضحى

103
00:36:28.100 --> 00:36:50.150
ان لم يكن تكبيرا يعني تعظيما لله في القلوب. تعظيما لله في الحياة تعظيما لله. في تأديب كل متطاول على ما قام الذات الالهية فاين نذهب بذلك التكبير ما وقع التسبيح الذي نسبح به الله كل يوم وليلة عشرات ومئات المرات

104
00:36:50.400 --> 00:37:11.500
كل يوم بعد كل صلاة تسبحون الله ثلاثا وثلاثين. فضلا عما تسبحونه به سبحانه في كل ركعة من الركوع والسجود اوما علمتم ان تسبيح الله تنزيهه سبحانه عما لا يليق به ننزه الله. فكيف نقبل بان يتطاول واغدوا

105
00:37:11.500 --> 00:37:39.650
سفيه وقح على مقام الذات الالهية ما مقام التسبيح في الحياة اذا؟ والتكبير؟ والله لو مستت منازل الاباء والامهات والملوك منا والعظماء ابتعدت الان فاهتزت المنابر فكيف برب الارباب فكيف بخالق الخلق ومدبر الكون المحيي المميت ذي الجلال والاكرام الكبير المتعال

106
00:37:39.750 --> 00:38:03.350
هو اعظم من عظم سبحانه وتعالى في هذا الخلق كله وفي الملكوت الاعلى والاسفل ما عظم شيء في الكون بقدر تعظيم الله ولا عد جرم في ازدراء التعظيم اعظم من الازدراء لمقام الالوهية والتطاول عليه نسأل الله السلامة. قال المصنف رحمه الله في

107
00:38:03.350 --> 00:38:24.500
معنى اسراف هؤلاء السخفاء من الشعراء والذين استخفوا بعظيم حرمة تعظيم الله قال ما ورد من اهل الجهالة كقول بعظ اعراب رب العباد ما لنا وما لك قد كنت تسقينا فما بدا لك انزل علينا الغيث لا ابى لك. بل هو الذي لا اب له ولا ام

108
00:38:24.500 --> 00:38:44.500
ولا مروءة ولا دين ولا خلق قال في اشباه لهذا من كلام الجهال. ومن اشهر ما تداوله ميراث وموروث العرب في شعره وادبهم قول ابن هانئ الاندلسي وقد مضى ذكره يغلو في مدح آآ ممدوحه معز الدين الفاطمي

109
00:38:44.500 --> 00:39:09.900
قال ما شئت لا ما شاءت الاقدار فاحكم فانت الواحد القهار وكانما انت النبي محمد وكانما انصار كالانصار انت الذي كادت تبشرنا به في كتبها الاحبار والاخبار اذ اطبق اهل العلم على ذمه ووصفه بقبيح القول وتحميله وزر ما قال. فمهما بلغ المتكلم في مدح او تملق

110
00:39:09.900 --> 00:39:36.100
او نفاق او حتى كذب وزلة لسان فان اللذات الالهية في تعظيمها حدا. من تجاوزه فقد تحمل تبعة ذلك في الدنيا قبل الاخرة. وانما يذكر هذا الكلام لبيان هذا الاصل العظيم وعدم جواز التساهل او التراخي او غض الطرف عما يفعله الاوغاد والجهال

111
00:39:36.100 --> 00:39:56.100
وسائر من يتطاول به القلم او اللسان او القصيدة او المقالة التي تتناه تتكاثر وتنتشر في الافاق اولها الناس دون ان يقال له اتق الله ودون ان يقال لاهل العلم وان يقال لاولي الامر بالاخذ على ايدي هؤلاء

112
00:39:56.100 --> 00:40:16.100
وردعهم لانه تعظيم لله واداء لما اوجب الله على عباده الذين ارتضى لهم سبحانه وتعالى هذا الاسلام وارتضوه جل جلاله ربا لهم. فمقام التعظيم عظيم. والواجب على الامة رعايتها وما يحكيه المصنف. رحمه الله

113
00:40:16.100 --> 00:40:35.350
مما عاشته الامة في هذا الارث العظيم الذي ما زالت تتوارثه الى يوم الدين احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله ومن لم يقومه ثقاف تأديب الشريعة والعلم في هذا الباب. فقل ما يصدر الا من جاهل يجب

114
00:40:35.350 --> 00:41:00.400
وتعليمه وزجره والاغلاظ له عن العودة الى مثله قال ابو سليمان الخطابي وهذا يقومه ثقاف تأديب الشريعة. الثقاف الالة التي تستخدم لتقوم بها بعض اسلحتي تتقوم بها الرماح اذا انثنت الرماح او التوت يستخدم لها الة تسمى الثقاف من خشب او من حديد حتى

115
00:41:00.400 --> 00:41:26.800
تعود الى الرماح استوائها واستقامتها فهكذا عبر بالمجاز عن ان بعض اخلاق البشر وبعض احوالهم يحصل فيها من الاعوجاج ما يحتاج الى تقويم حتى يعود الى الاستقامة فمن زلت به القدم يحتاج الى تأديب. قال من لم يقومه ثقاف تأديب الشريعة والعلم في هذا الباب سيصدر منه مثل ما سمعت

116
00:41:26.800 --> 00:41:45.500
نعم فقلما يصدر فقلما يصدر الا من جاهل يجب تعليمه وزجره والاغلاظ له عن العودة الى مثله قال ابو سليمان الخطابي وهذا تهور من القول. والله عز وجل منزه عن هذه الامور كلها

117
00:41:45.850 --> 00:41:59.100
وقد قال رحمه الله وقد روينا عن عون ابن عبد الله انه قال ليعظم احدكم ربه ان يذكر اسمه في كل شيء حتى يقول اخزى الله الكلب وفعل به كذا وكذا

118
00:41:59.350 --> 00:42:22.300
قال وكان بعض من ادركنا من مشايخنا قل ما يذكر اسم الله تعالى الا فيما يتصل بطاعته. والتقليل من ايراد بسم الله على الالسنة نوع من التعظيم ولا شك ولهذا قال الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. يعني لا كفارة لكنه قال ولا تجعلوا الله

119
00:42:22.550 --> 00:42:36.700
عرضة لايمانكم. يا اخي مو كل شيء تحلف عليه. لا والله. وبلى والله. وحلفت عليك بالله الا تعشيت عندي وتغديت عندك يقول من تعظيم الله الا تجري اسم الله عز وجل على كل شيء

120
00:42:36.800 --> 00:42:57.900
يسوء ما يسوى فكانوا بعظهم يقول عن عوف ابن عبد الله ليعظم احدكم ربه ان يذكر اسمه في كل شيء حتى يقول اخزى الله الكلب وفعل به كذا وكذا ليس هذا منعا للدعاء ولكن دعوة الى الا يكون اسم الله عز وجل على لسان العبد الا في طاعة

121
00:42:57.900 --> 00:43:16.600
ويكبره ويسبحه ويحمده او يكون في دعاء اللهم اني اسألك كذا واعطني كذا وارزقني كذا. اما ان يكون على لسانه يمينا لاغيا او مرة مستهجنة فان هذا مما يعظم به اسم الله

122
00:43:16.750 --> 00:43:36.750
ولهذا قال القاضي عياض كان بعض من ادركنا من مشايخنا قلما يذكر اسم الله تعالى الا فيما يتصل بطاعته اما في سائر الكلام فيجلون اسم الله سبحانه وتعالى عن استعماله لان لا يكون مستهانا او مبتذلا ويكون

123
00:43:36.750 --> 00:43:55.650
له من التعظيم في القلوب والالسنة ما يليق به. ارأيتم اذا بلغ العبد هذا المقام حتى في الدعاء او في ذكر اسم الله عز وجل في الكلام المعتاد الا يتجرأ على ان يمر اسم الله على لسانه

124
00:43:55.700 --> 00:44:15.700
الا محفوفا بالتعظيم والاجلال والمهابة اذا بلغ هذه المنزلة فلا والله لا يقرب فضلا عن ان يقع فيما وقع فيه من ضرب به المثال وذكرت احواله من سوء العبارة والفجاجة والفظاظة في ان يتناول اسم الله او ينسب

125
00:44:15.700 --> 00:44:35.700
اليه ما لا يليق ازراء وتسفها وانتقاصا نسأل الله السلامة. فهي اذا تربية للقلوب. قبل الالسنة والاقلام تربية للنفوس على تعظيم الله عز وجل. وهذا يبتدأ اولا بان يعرف المرء مقام ربه العظيم مؤمنا به

126
00:44:35.700 --> 00:44:54.100
بعظمته وباسمائه وصفاته سبحانه وتعالى. ومن قرأ القرآن واعيا. ومر على احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلب حاضر لملأ قلبه تعظيما لله جل جلاله بما ملئ في نصوص الكتاب والسنة. نعم

127
00:44:54.450 --> 00:45:14.400
احسن الله اليكم قال رحمه الله وكان بعض من ادركنا من مشايخنا قل ما يذكر اسم الله تعالى الا فيما يتصل بطاعته وكان يقول للانسان جزيت خيرا وقلما يقول جزاك الله خيرا. اعظاما لاسمه تعالى ان يمتهن في غير قربة. اما

128
00:45:14.400 --> 00:45:33.650
جزاك الله خيرا فقد ثبت في السنة من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صنع اليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد ابلغ في الثناء. والحديث صحيح اخرجه الترمذي وابن حبان وغيرهما

129
00:45:33.900 --> 00:45:53.900
فهذا لا ينبغي ان يكون ايضا محمولا على المبالغة في الابتعاد عن اجراء اسم الله سبحانه وتعالى على اللسان ما ثبت به النص اذا فلا حرج ان يقول جزاك الله خيرا لانها عبارة قد وردت بها السنة وما عدا ذلك فلا شك

130
00:45:53.900 --> 00:46:13.900
ان الاقتصاد في اجراء اسم الله سبحانه وتعالى على اللسان هو من دواعي التعظيم ولا شك. وان هذا ان كان في سياق ما يحمل المرء عليه نفسه قلبه ولسانه واقواله وافعاله تعظيما لله عز وجل فلا شك ان

131
00:46:13.900 --> 00:46:33.950
هذا من دواعي الخير ومن بشائر ما يسلك به المرء بنفسه في درب السلامة تعظيما لله عز وجل. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وحدثنا الثقة ان الامام ابا بكر الشاشي كان يعيب على اهل الكلام كثرة خوضهم فيه تعالى

132
00:46:34.000 --> 00:46:51.750
وفي ذكر صفاته اجلالا لاسمه تعالى. ويقول هؤلاء يتمندلون بالله عز وجل وينزل الكلام في هذا الباب تنزيله في باب ساب النبي صلى الله عليه وسلم على الوجوه التي فصلناها. والله الموفق

133
00:46:51.750 --> 00:47:14.900
الامام ابو بكر الشاشي القفال رحمه الله تعالى وهو من ائمة الفقهاء العلماء الذين كانوا مرجع الفقه والفتوى في زمانهم كان يعيب على اهل الكلام والمراد بهم الذين اشتغلوا بعلم المنطق والفلسفة فاجروها في ابواب الاعتقاد حتى جرهم ذلك الى تنزيل قواعد

134
00:47:14.900 --> 00:47:37.350
منطق الفاسدة على ابواب الاعتقاد وادلتها خصوصا فيما يتعلق بباب الاسماء والصفات لله تعالى الله. فاذا تلك القواعد الفاسدة اودت بهم الى نتائج مختلة مصادمة لما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة. كمثل ما وقع لجل الفرق المنتسبة للاسلام

135
00:47:37.350 --> 00:48:01.200
الذين خاضوا في باب الاسماء والصفات فكان ذلك مدعاة الى نفي بعض الصفات او كلها او تأويلها او تعطيلها او القول بتشبيهها نسأل الله السلامة فمذلة القدم هناك كان مبدأها ما هو؟ الجرأة على الخوض فيما يتعلق بالذات الالهية

136
00:48:01.500 --> 00:48:18.850
ولو عظموا الله لكفوا عن ذلك ولامسكوا باقلامهم والسنتهم عن ما حصل لهم من الاسترسال فيما لا ينبغي لهم الخوظ فيه. كان يقول ابو بكر الشاشي رحمه الله قال هؤلاء يتمندلون بالله

137
00:48:18.850 --> 00:48:37.900
عز وجل وكلمة تمندل عند العرب معناها استخفاف واستهانة وهي مأخوذة من كلمة المنديل. فانك لما تستعمل المنديل لتمسح به عرق او تزيل به بعض القذر والاذى اصبح المنديل في يدك اداة ممتهنة

138
00:48:38.450 --> 00:49:02.950
تستعملها في كل شيء تريد التخلص من اذاه فاذا قال انسان عن اخر انه تمندل بنا يعني ازدر بنا واستخف بشأننا ولم يعظم لنا مكانة ولا منزلة الهؤلاء الذين خاضوا في ابواب الاسماء والصفات فوقعوا في ذلك الموقع البعيد من نسبة ما لا يليق الى الله او

139
00:49:02.950 --> 00:49:27.650
فيما اثبته الله لنفسه ممن خاب من اهل علم الكلام قال هؤلاء يتمندلون بالله عز وجل والمقصود به الازدراء والانتقام والاستخفاف غير اللائق بالله عز وجل. وهذا اصل عظيم فاذا قيل ما هو معنى التعظيم لله عز وجل؟ الذي يمكن ان يعصمك عبد الله من ان يكون لك لا قدر الله زلتك

140
00:49:27.650 --> 00:49:47.650
قدم يمكن ان يسحبك بها الشيطان في شيء من مهاوي الاستخفاف او الانتقاص لمقام الالوهية فاعلم رعاك الله ان مبدأ ذلك كما تقدم في كلام ابن القيم رحمه الله وشيخه ابن تيمية رحمه الله وسائر علماء رحمة الله عليهم مبدأ ذلك ملء القلوب

141
00:49:47.650 --> 00:50:09.450
بالله تعظيما له سبحانه وقد مر بكم ليلة الجمعة الماضية قول الله سبحانه وتعالى في غير ما اية وما قدروا الله حق قدره ما قدروا الله حق قدره فمرد ذلك الافتراء والبعد بل رأس رأس الاستخفاف بعظمة الله

142
00:50:09.450 --> 00:50:33.050
الكفر به عياذا بالله واعظم الخلق على وجه الارض انتقاصا لمقام الالوهية وجرأة عليها. وازدراء بعظمة الخالق. كل من كفر بالله عز وجل من لم يعرف الله ولم يعبد الله هم اشد البشر تعديا على حق الله. قال اتدرون ما حق الله على العباد

143
00:50:33.100 --> 00:50:48.350
قال حقه ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا هذا اعظم الحقوق فمتى اختل عند البشر فقد زالت اعظم الحقوق عنده عياذا بالله وهو تعظيم الله. ما عظم الله من اشرك به

144
00:50:49.050 --> 00:51:17.000
ايخلق الله ويعبد غيره ايسوق الرزق ويطلب سواه ايدبر الكون سبحانه ويحيي ويميت ويشفي ويمرض ويقدر ويفسح ويقبض ويبسط يكون المدعو غيره سبحانه الله وتعالى الله عن ذلك ولهذا فان ابشع صور الظلم قال ان الشرك لظلم عظيم

145
00:51:17.150 --> 00:51:42.850
اعظم الظلم الكفر بالله. اكبر الكبائر الشرك بالله. قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك عجيب شأن ابن ادم الكافر عندما يسوقه عقله الى دراسة العلوم ومعرفة الاختراعات واكتشاف الصناعات وتطوير الحياة ولا يقوده عقله الى ان يوحد الله ويؤمن به ويصرف له العبادة خالصة لوجهه

146
00:51:42.850 --> 00:51:59.600
الكريم ثم كل ما نزل عن ذلك من الكفر بالله والاشراك به فانه داخل في عداد الانتقاص من تعظيم الله بقدر ما يقع للعبد من بعده عن طريق الله. فالذنوب والمعاصي وغشيان

147
00:51:59.600 --> 00:52:19.300
الكبائر والتساهل في الفرائض والتعدي على حدود الله. ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله ما عصى الله الا جاهل لا يقصد بالجاهل هنا الامي الذي ما قرأ ولا كتب ولا دخل مدرسة وما حصل على شهادة. يقصد الجاهل بعظمة الله

148
00:52:20.000 --> 00:52:40.150
والله لو عظم الجاهل هذا ربه ما اجترأ على معصيته ما فينا معصوم وكلنا ذاك الخط المذنب الذي يعود ويستغفر ويتوب ولكن شتان بين من زالت عظمة الله من قلبه فاستخف بالحرمات

149
00:52:40.300 --> 00:57:23.750
وغشي الكبائر بلا مبالاة. فهو من معصية الى اختها. ومن كبيرة الى اكبر منها لا يرعوي. ولا يلتفت ولا يستغفر اية  الله اكبر         الا ان محمدا                   هذا اعظم مقامات التعظيم واولها ملء القلوب بمعرفة مقام ربها وخالقها

150
00:57:23.900 --> 00:57:43.900
ثم يجري العبد بعد ذلك قلبه وفؤاده وجوارح بدنه على القيام بحق خالقه. تعظيما له واكثارا من ذكره سبحانه وتقربا اليه بمرضاته فتراه متقلبا بين تلاوة كلامه والوقوف بين يديه وكثرة دعائه والتضرع

151
00:57:43.900 --> 00:58:03.900
اليه فمن الهمه الله كثرة ذكره وجد حلاوة ذلك في قلبه. ومن لزم كتابه سبحانه واشتغل به ملأ قلبه وتعظيما وحياته بركة ونورا وهداية. وهكذا الشأن في الاستكثار من الطاعات هي اخذة بيد العبد. على الثبات على

152
00:58:03.900 --> 00:58:23.900
التعظيم لربه العظيم سبحانه وتعالى. ثم اعلموا ان المجافاة عن المعاصي والاثام درب قويم تحفظ به القلوب من الاستخفاف والازدراء بمقام ربنا العظيم سبحانه. وكلما جاهد المرء نفسه في درب الغواية والشهوات المحرمة

153
00:58:23.900 --> 00:58:43.900
انا لذلك من الاثر العظيم في مزيد من ثبات قلبه على التعظيم لله. وهكذا ما يزال العبد في استكثار من الطاعات ومجاهدة للنفس عن الهوى والشهوات المحرمة حتى يقوم قائم التعظيم في قلبه على سوقه فيشتد

154
00:58:43.900 --> 00:59:01.450
يؤتي ثماره اكلا طيبا باذن الله والكلام الذي ذكره المصنف عن ابي بكر القفال الشاشي رحمه الله هو الذي نقل عن الائمة رحمة الله عليهم في رفض الخوض في باب الاسماء والصفات تكييفا بما لا

155
00:59:01.450 --> 00:59:21.900
تبلغه العقول وقصة الامام مالك رحمه الله الشهيرة لما سأله احدهم عن قول الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فكان موقف الامام ما لك بازاء هذا السؤال ما قال الراوي فما رأيته وجد من شيء كوجده من مقالته. يعني ما رأيته غضب

156
00:59:21.900 --> 00:59:40.300
كغضبه من ذلك السؤال. قال وعلاه الرحظاء يعني العرق واطرق القوم فجعلوا ينتظرون الامر به فيه ثم سري عن مالك يعني تخفف عنه ما اعتراه من الحالة العصيبة. فقال الكيف غير معلوم

157
00:59:40.400 --> 01:00:01.750
والاستواء غير مجهول والايمان به واجب. والسؤال عنه بدعة واني لاخاف ان تكون ضالا ثم امر به فاخرج فتأمل ما اصاب الامام مالكا رحمه الله من شدة الغضب وتصبب العرق اجلالا وتعظيما لله في مجلسه في مسجد رسوله

158
01:00:01.750 --> 01:00:20.750
لله صلى الله عليه وسلم. وانكارا لهذا السؤال عن كيفية الاستواء لا عن معنى الاستواء. لان العقول لا تدرك كيفيات اثر الله عز وجل بعلمها ومثل ذلك ما جرى للامام احمد رحمه الله لما مر مع ابنه عبد الله على قاص

159
01:00:20.900 --> 01:00:41.450
يقص والمقصود بالقصاص بعض الوعاظ على قلة علم كانوا يجلسون فيقصون على الناس قصص وعظ ولربما قالوا قولا بغير علم يقص على الناس حديث النزول الالهي فقال اذا كان ليلة النصف من شعبان ينزل الله عز وجل الى سماء الدنيا بلا زوال

160
01:00:41.450 --> 01:01:01.450
ولا انتقال ولا تغير حال. قال عبد الله فارتعد ابي واصفر لونه ولزم يدي وامسكته حتى سكت ثم قال قف بنا على هذا المتخرص فلما حاذاه قال يا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اغير على ربه عز وجل منك

161
01:01:01.450 --> 01:01:22.200
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لا تتجاوز ولا تبلغ بكلامك ما يحمل يحمل على الازدراء قصدت او لم تقصد اذا فهذا المقام الذي ذكره المصنف رحمه الله تقرير لما توارثته الامة جيلا بعد جيل تعظيما لله. فاكثروا من ذكر

162
01:01:22.200 --> 01:01:42.200
وعظموه في قلوبكم والزموا شريعته واستكثروا من طاعته وكفوا عن محارمه فان ذلك سبيل الى مزيد من تعظيم الله في قلوبكم بل سلوه التعظيم. سلوه ان يملأ قلوبكم تعظيما له عز وجل. وعظموا ما عظم الله. الا وان مما عظم الله

163
01:01:42.200 --> 01:02:02.200
دينه وشريعته ونبيه صلى الله عليه وسلم. ومن عظيم ما عظم الله من العبادات فعظم اجرها الصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه عليه واله وسلم فاستكثروا منها فانما تصيبون خيرا عظيما. صلوا على الهادي البشير وسلموا وتلمسوا الهدي المنير

164
01:02:02.200 --> 01:02:22.200
وعظموا ما قيمة الدنيا اذا لم تغنموا حب النبي وتعلموا وتعلموا. فاللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد ازكى الصلاة واتم سلام يا ذا الجلال والاكرام. واملأ قلوبنا بتعظيمك واجلالك وخشيتك يا ذا الجلال والاكرام

165
01:02:22.200 --> 01:02:42.200
اللهم اجعلنا من اقرب من تقرب اليك ومن اوجه من توجه لديك واخصهم زلفى لديك يا رب العالمين. اللهم الزمنا عتبة العبودية وارزقنا السعادة الابدية وادفع عنا وعن كل مسلم كل شر وبلية. اله الحق يا سميع الدعاء. ربنا اتنا في الدنيا حسنة

166
01:02:42.200 --> 01:03:02.200
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى والرسول المجتبى. نبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين. كل شيء في الحرم المكي يدعو للشوق ومن ذلك دروس الحق

167
01:03:02.200 --> 01:03:22.200
العلمية وكراسي العلماء. فماذا لو قربنا لك هذه المجالس لتعيش في رحابها وانت في بيتك؟ على قناة التوجيه والارشاد الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي. تستطيع ان تكون احد حضور مجالس العلم في المسجد الحرام مباشرة

168
01:03:22.200 --> 01:03:34.700
ولحظة بلحظة حيث يمكنك حضور المجلس ومتابعة الدرس واخذ العلم عن اهله. وكأنك هناك. للمتابعة اشترك الان