﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاحبة الكرام يطيب لاسرة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية مكة المكرمة ان تقدم لكم الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى. احمد ربي تعالى واشكره واستعينه واستغفره

2
00:00:30.550 --> 00:01:00.550
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. وصفيه وخليله امام انبيائه وخاتم رسله اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

3
00:01:00.550 --> 00:01:20.550
اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذه ليلة الجمعة في شهر من اشهر الله الحرم في بلد الله الحرام هذه الجموع التي قد اقبلت متوافدة تؤم بيت الله تريد حج بيت الله الحرام هذا العام. يلفت نظرك انها امم

4
00:01:20.550 --> 00:01:50.550
تكاثرت مختلفة الاجناس والالوان. مختلفة الانساب والاعراق. مختلفة القبائل والبلدان والاقاليم والاقطار لم يجمعها نسب ينتسبون اليه ولا بلد ينتمون اليه ولا لسان يتكلمون به ولا عرق منه جمعهم هذا الدين العظيم. وانت يدهشك ايضا للوهلة الاولى وانت ترى هذه الالوف المؤلفة. التي تبلغ مئات

5
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
الالوف المتضاعفة وهي تأتي هذا المكان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم والله انه ليخشع بدنك. اذ يرجع بك التاريخ من ها هنا من عند الكعبة يرجع بك التاريخ الى ما قبل الف

6
00:02:10.550 --> 00:02:30.550
اربعمائة وست وثلاثين سنة لترى رسول الله صلى الله عليه وسلم ها هنا وحيدا طريدا يخرج مهاجرا لا يجد من ينصره ولا اهل مكة يتبعونه. فتدور الايام دورتها ويعود الزمان قرونا متطاولة. واذا بامم

7
00:02:30.550 --> 00:02:50.550
من الصين شرقا الى بلاد الفرنجة غربا هي تأتي ها هنا تقول اشهد ان محمدا رسول الله. فتأتي طواعية مؤمنة بهذا الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام. ليت شعري اذ هاجر هو وصاحبه الصديق رضي الله عنه في الغار. وهما

8
00:02:50.550 --> 00:03:10.550
ليس معهما الا الله كما يقول اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. ويقول يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما. واذا بالايام تدور فتأتي الامة كلها من كل لون من كل جنس من كل بلد وهي تأتي تؤم بيت الله

9
00:03:10.550 --> 00:03:30.550
الحرام تحج على خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتزور المدينة النبوية فتلقي السلام هناك بادب وحب واحترام وشوق تسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اخرجها الله به من الظلمات الى النور ومن الكفر الى الاسلام من الضلال والغواية الى

10
00:03:30.550 --> 00:03:50.550
نور الهدى والجنة التي يرجون مقابلته عندها عليه الصلاة والسلام. كلما اقبلت مواسم الحجيج والعمار يثور هذا المعنى العظيم في الاذهان. وانت تقرأ هذا في الوجوه وتلحظه في المعاني. ومما يزيدك في هذا الباب ايمانا

11
00:03:50.550 --> 00:04:10.550
حبا صدقا في الطاعة والاتباع لرسول الله عليه الصلاة والسلام. لانك وانت تقرأ سيرته وتستعرض شمائله. تندهش وانت اختلاف الاحوال وتقلب صفحات الزمان فاذا بوعد الله يتحقق. واذا بنصرة الله لنبيه صلى الله عليه

12
00:04:10.550 --> 00:04:30.550
سلم تبلغ الافاق ليست نصرة تتجاوز مكة الى المدينة عبدالله. لكنها النصرة التي تبلغ شرق الارض وغربها. فتأتي طائعة مقبلة منقادة مسلمة مؤمنة بل محبة ناصرة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وقلبها على قلب رجل واحد

13
00:04:30.550 --> 00:04:50.550
بالطاعة والايمان والمحبة والاتباع. والامة كلها لسان حالها نحري دون نحرك يا رسول الله. وعرضي دون عرضك يا رسول هذا المعنى العظيم ايها الكرام عندما نعيشه مع الافواج المقبلة الى بيت الله الحرام. فانه والله لا يزيد في القلوب ما

14
00:04:50.550 --> 00:05:10.550
اليه من معاني الحب والاستمساك بعرى هذا الدين العظيم. هذه الليلة الشريفة التي نستكثر فيها من الصلاة والسلام على سيد الانام انما نحوز خيرات لذواتنا نحوز البركات والصلوات من ربنا بصلاتنا على نبينا صلى الله عليه وسلم. في الحديث الصحيح

15
00:05:10.550 --> 00:05:30.550
من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. عشر صلوات بكل مرة تصلي وتسلم على حبيبك ونبيك صلى الله عليه وسلم هذه الليلة الشريفة التي نجعل فيها من صلاتنا على نبينا عليه الصلاة والسلام حسنات في صحائفنا

16
00:05:30.550 --> 00:05:50.550
ونورا في قلوبنا يتألق. وبركة ايضا في حياتنا تنتشر. نحن انما نصلي على رسول الله عليه الصلاة والسلام. نبتغي بذلك اجرا وثوابا. ونبحث ايضا عن راحة قلب وطمأنينة بال واشباع حب في الفؤاد. نحن

17
00:05:50.550 --> 00:06:10.550
وايضا بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم انما نعزز الايمان ونغرس عرى الطاعة والاتباع في القلوب المؤمنة المحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ايها المحبون حب رسول الله عليه الصلاة والسلام شجرة تنبت في القلب. الا

18
00:06:10.550 --> 00:06:30.550
افروها بكثرة الصلاة والسلام عليه. وليروي كل منا بذرته وغرسته وشجرته حبا وطاعة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم الا وان اعظم ماء للحب تروى به شجرة المحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام هو ما

19
00:06:30.550 --> 00:06:50.550
انتم فيه من تصفح سيرته وقراءة شمائله والاطلاع على هديه واخباره وصدق نبوته عليه الصلاة والسلام والله ما تعاهد محب غرس المحبة في قلبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك. لانه علم

20
00:06:50.550 --> 00:07:10.550
يعزز فيه معنى الطاعة والايمان. لانه دين يبنيه على صرح وثيق في قلبه. لانه حب يتنامى. قلب صفحات وانت تقرأ وتتعلم وتستمع ما يزيدك حبا لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ايها المباركون

21
00:07:10.550 --> 00:07:30.550
في كل ليلة من ليالي الجمعة يبحث المحب عن سبب ما يدعوه لكثرة الصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم. فان الدافع في ذاته كافيا جلس مقبلا على الصلاة والسلام على رسول الله وينظر الى ليلة الجمعة انها عندما

22
00:07:30.550 --> 00:07:50.550
وتنقضي لكنها اذ تنقضي مع طلوع فجر الجمعة فانما يسبق فيها اقوام ويقصر اخرون. وكذلك الشأن يوم الجمعة. يوم الجمعة منذ ان يبزغ فجره وحتى تغيب شمسه. انما هي ساعات وتنقضي. والله لكنها اذ تنقضي

23
00:07:50.550 --> 00:08:10.550
انما ينكشف اقوام سبقوا واخرون قصروا. اعني هذا الباب العظيم في الاستكثار من الصلاة والسلام على النبي الامين. حبيب رب العالمين صلى الله عليه وسلم وانت اتجعل عنوان ذلك اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة. فكلما بلغت رقما وتجاوز

24
00:08:10.550 --> 00:08:30.550
عددا لا يزال هذا حاضرا امام ذهنك اكثروا. فتزداد منطلقا وانت تعلم انه ربما ثمة اقوام اخوك في هذا الباب فلا تألوا تتابعوا الجهد والاستكثار في الصلاة والسلام. على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ولم يزل

25
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
يحبون من امته عليه الصلاة والسلام. يبحثون بشوق وحب ورغبة في كل امر يقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم علموا انه ما اقترب احد من هديه الا وجد البركة في حياته. والله ولا استكثر احد من سنته الا

26
00:08:50.550 --> 00:09:10.550
فعل خير ومات على خير وما تمسك محب بخطاه صلى الله عليه وسلم يتتبعها ويقفوها يتعلمها ويعلمها وينشرها في العالمين الا عاش من المباركين في هذه الامة. كيف لا وقد جعل عنوان حياته هدي وسنة

27
00:09:10.550 --> 00:09:30.550
رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم هو الكتاب الذي تدارسه وافتتحناه في مجلس ليلة الجمعة الماضية. وهذا مجلسنا الثاني بعون الله. نتم فيه مقدمة المصنف القاضي

28
00:09:30.550 --> 00:09:50.550
عياض ابن موسى ليحصدي رحمة الله عليه. الذي وضع هذا الكتاب ليكون سفرا يقتدي فيه الناس ويقتفون ما صاغوا رحمه الله وصنفه من النصوص من ايات الكتاب العزيز وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم واثار السلف رحمهم الله

29
00:09:50.550 --> 00:10:10.550
تعالى في بيان معالم هذا الباب الكبير حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وجعل قبل الحديث عن جعل قبل ذلك بيانا عظيم منزلته عند ربه. وهذا اصل عظيم ثم شرع رحمه الله في تتمة ابواب وفصول الكتاب

30
00:10:10.550 --> 00:10:30.550
تأبى الحروف تأبى الحروف وتستعصي معانيها حتى ذكرتك فانهالت قوافيها. محمد قلت فاخضرت ربا لغتي وسال نهر فرات في بواديها. وقف المصنف رحمه الله او وقفنا في الحديث عند كلامه في المقدمة

31
00:10:30.550 --> 00:10:50.550
لما ذكر تقسيمه للكتاب قائلا رحمه الله ولما نويت تقريبه ودرجت تبويبه ومهدت تأصيله. نعم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم

32
00:10:50.550 --> 00:11:20.550
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى ولما نويت تقريبه ودرجت تبويبه ومهدت تأصيله وخلصت تفصيله وانتهيت حصره وتحصيله ترجمته بالشفاء بتعريف حقوق المصطفى وحصرت الكلام فيه في اقسام اربعة. قال رحمه الله ولما نويت تقريبه يقصد الكتاب بابواب

33
00:11:20.550 --> 00:11:40.550
به التي اشتملت عليه وسيسوق على سمعك بعد قليل عناوين ابواب الكتاب وتقسيماته وفصوله. قال ولما نويت وتقريبه اي تقريبا موضوعات الكتاب. ودرجت تبويبه اي رتبت ابوابه متدرجة. تنتقل بك من

34
00:11:40.550 --> 00:12:10.550
الى التي تليها بمنطقية علمية رصينة مفهومة. ومهدت تأصيله اي جعلته جعلته ممهدا سهلا للسالك فيه يسيرا للقارئ والمطالع فيه. قال وخلصت تفصيله. يعني انه ميز وبين ابواب كتابي وفصوله على نحو واضح مفهوم لمن يقرأ او يطالع. قال وانتحيت حصره وتحصيله. يعني قصدت

35
00:12:10.550 --> 00:12:30.550
ان يكون محصورا محصنا في متناول اليد. قال في جواب الشرط في قوله ولما قال ترجمته اي عنونته او سميته بالشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم. فانت ترى رحمك الله ان المصنف

36
00:12:30.550 --> 00:12:50.550
فرحمه الله تعالى قد صرح في مقدمة كتابه بعنوانه. وجرت عادة المؤلفين والمصنفين ان يذكروا اسماء به وعناوين مؤلفاتهم في مقدمات الكتب الا ما ندر. لان الكتاب بالنسبة للعالم والمؤلف كالمولود بالنسبة

37
00:12:50.550 --> 00:13:10.550
للوالد والاب وانما عاش العلماء حياتهم. وكان نتاج ثمراتهم هو هذا مدونات علومهم. ومؤلفات ما فتح الله به عليهم من النور والعلم والهدى. والعالم بكتابه فرح فخور شريف بما اتاه الله تماما

38
00:13:10.550 --> 00:13:36.600
اب يفرح بولده ويفخر به ويأنس به كذلك العالم مع كتابه. فكتاب العالم ومصنفه ومؤلفه هو كولد الاب يختبره يختاروا له الاسم المناسب. قال رحمه الله ترجمته اي عنونت له او سميته بالشفا بتعريف حقوق المصطفى. الشفاء مقصورة من الشفاء. يعني جعل

39
00:13:36.600 --> 00:13:56.600
تابه شفاء يقصد بالشفاء شفاء العليل وشفاء قلب المحب. ليروي ظمأه وينعش فؤاده فيكون المحب فيما يعالج من اثار محبته كالعليم. وهكذا كان الشعراء ولا يزالون يضربون مثلا بالمحبين اذا

40
00:13:56.600 --> 00:14:16.600
بلغ الحب درجة الهيام في قلوبهم فانهم يوصفون بالعلة والسقم والداء. يجعلون الحب داء ومرضا وعلة وسقما لما يصيب الحب في القلب من اثار تجعل صاحبه كالعليل والمريض. فيكونون كذلك يبحثون عما يروي

41
00:14:16.600 --> 00:14:36.600
هذا الظمأ وما ينعش الفؤاد وما يزيل علته. فلما كان وصف المحبين فيما يصيبه من اثار المحبة كاصحاب العلل في واصبحوا يرون يرون اي شيء يعالج الحب الذي قد ابتلي به احدهم بالشفاء والدواء والترياق

42
00:14:36.600 --> 00:14:56.600
من هذا المعنى المجازي اختار المصنف رحمه الله عنوان الشفاء لكتابه. فكأنه يقول ايها المحبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قد بلغت بهم المحبة اضطراب القلب واشتغاله وهم يبحثون عما يسكن هذه

43
00:14:56.600 --> 00:15:16.600
محبة وينعش هذه القلوب حبا وطمأنينة دونكم ما في الكتاب من الاحاديث والسنن والاثار فانها لتلك المحبة وشفاء لتلك القلوب المحبة. فسماه بالشفاء. وجاء الاسم مقصورا يعني من غير همز الشفا

44
00:15:16.600 --> 00:15:36.600
في اللغة اثبات الهمز وحذفها لتكون موافقة في الاسم لاخره بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وقد ذكر بعض المترجمين للقاضي عياض انه عاتب رحمه الله على كثرة محبته لكتابه الشفاء. وكثرة عنايته به

45
00:15:36.600 --> 00:15:56.600
في ذلك بيتين يقول فيهما فقالوا اراك تحب الشفاء وتخبر فيه عن المصطفى فقلت لاني الفؤاد وكل عليل يحب الشفاء. وقصد رحمه الله الاشارة الى هذا المعنى اللطيف البديع ان هذا الكتاب بما فيه

46
00:15:56.600 --> 00:16:16.600
هي دواء للمحب. ليس المقصود بالدواء ان يذهب هذا الحب. لا. بل يجعله حبا مثمرا. يرويه يرويه بما جاء افي النصوص من الكتاب والسنة مما يثبت الحب في القلب. ويجعله مثمرا لنتائجه من طاعة وحب واتباع. قال رحمه

47
00:16:16.600 --> 00:16:36.600
ترجمته بالشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. قال وحصرت الكلام فيه في اقسام اربعة. سيتلوا الان على مسامعكم تقسيم الكتاب واقسامه وكل قسم وما يندرج تحته من ابواب وفصول. نعم. القسم الاول في تعظيم

48
00:16:36.600 --> 00:16:54.500
علي الاعلى لقدر هذا النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا. وتوجه الكلام فيه في اربعة ابواب. الباب الاول في ثنائه تعالى عليه واظهاره عظيم قدره لديه وفيه عشرة فصول

49
00:16:54.750 --> 00:17:18.350
الباب الثاني في تكميله تعالى له المحاسن خلقا وخلقا وقرانه جميع الفضائل الدينية والدنيوية فيه نسقا وفيه سبعة وعشرون فصلا الباب الثالث فيما ورد من صحيح الاخبار ومشهورها بعظيم قدره عند ربه ومنزلته. وما خصه به في الدارين

50
00:17:18.350 --> 00:17:43.200
من كرامته وفيه وفيه اثنى عشر فصلا الباب الرابع فيما اظهره الله تعالى على يديه من الايات والمعجزات وشرفه به من الخصائص والكرامات وفيه ثلاثون فصلا. نعم هذه ابواب اربعة بوبها المصنف القاضي عياض رحمه الله في القسم الاول من الكتاب

51
00:17:43.300 --> 00:18:03.300
وهو المدخل المهم وهذا القسم الاول هو البوابة التي ندخل منها الى مضمون الكتاب. ما الباب؟ ما هذا القسم؟ قال القسم هو بيان مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الله. نعم وهذا الاصل هو الذي ينبغي ان يدخل منه

52
00:18:03.300 --> 00:18:22.950
كل مريد لمعرفة الوقوف على فضل المصطفى صلى الله عليه وسلم. وعلى حقوقه على الامة وعلى عظيم منزلته وعظيم ما ينبغي ان تعيشه الامة تجاه حقوقه عليه الصلاة والسلام. هذه العتبة الاولى التي ينبغي الوقوف عندها

53
00:18:23.050 --> 00:18:43.050
وهذا من روعة تصنيف المصنف رحمه الله. ومن عظيم توفيق الله له في تأليف هذا الكتاب. ان جعل مدخل الكتاب وعنوانه وبوابته والاولى هو اظهار مكانته العظيمة الرفيعة عند ربه سبحانه وتعالى. فلاحظ ماذا سمى هذا القسم الاول؟ قال في

54
00:18:43.050 --> 00:19:03.050
تعظيم العلي الاعلى يعني ربه سبحانه وتعالى. لقدر هذا النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا. ثم هذا الكتاب او القسم الى اربعة ابواب. اذا هذا اصل يبنى عليه ما بعده. فاي باب نتحدث فيه عن حق لرسول الله

55
00:19:03.050 --> 00:19:23.050
صلى الله عليه وسلم او عظيم خلقه وشمائله وصفاته وسجاياه صلى الله عليه وسلم. او روعة اخبار حياته وما عاشه مع اصحابه واهل بيته والناس من حوله صلى الله عليه وسلم. واي باب تتحدث فيه عن شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم

56
00:19:23.050 --> 00:19:43.050
فانه ينبغي ان يمر اولا من هذا الباب. ما مكانته عند ربه سبحانه وتعالى؟ تصفح صفحات القرآن المجيد عبدالله وانظر في الايات وقلب الصفحات لتجد شيئا عجيبا. نعم لم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمه

57
00:19:43.050 --> 00:20:03.050
محمد الا مرات معدودات جدا. لكن الشأن فيما قام عليه الخطاب في القرآن. وما توجه اليه الامر والنهي حفاوة والرعاية وعظيم الثناء والمدح. فانت تجد في ثنايا القرآن وبين اياته وسوره مساحة عظيمة واسعة

58
00:20:03.050 --> 00:20:23.050
كانت فيها الحفاوة برسول الله صلى الله عليه وسلم. كان فيه عظيم الثناء من الله على ربه على على نبيه صلى الله عليه وسلم كان فيه لفت انظار العباد من امته الذي هو انا وانت الى عظيم مكانته عند ربه لتفهم

59
00:20:23.050 --> 00:20:43.050
اذا كانت هذه مكانته عند ربه فما مكانته في قلبك عليه الصلاة والسلام؟ اذا كان قد وجد من ربه هذا هذه الحظوة وهذه هي الحفاوة وهذا الثناء وهذا المجد العلوي. فاي مكانة له في قلوب المحبين من امته؟ اللهم صل وسلم وبارك عليه

60
00:20:43.050 --> 00:21:03.050
هذا المدخل بابا مهما وكان هذا التمهيد اصلا عظيما ينبغي البدء به. وهذا من توفيق الله للمصنفين. رحمه الله. جعل هذا القسم الذي هو تعظيم الله لقدر رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله مقسما في ابواب اربعة. الباب الاول في

61
00:21:03.050 --> 00:21:29.000
ثنائه تعالى عليه واظهار عظيم قدره لديه وستقرأ في هذا الباب في فصوله العشرة كيف ان الله اثنى على رسوله عليه الصلاة والسلام؟ وكيف مدحه؟ وكيف اظهر عظيم مكانته عنده سبحانه وتعالى. الباب الثاني في تكميله تعالى له المحاسن خلقا وخلقا. كيف كمل الله

62
00:21:29.000 --> 00:21:49.000
لرسوله صلى الله عليه وسلم المحاسن. والمحاسن نوعان. محاسن الخلقة محاسن الخلقة ومحاسن الاخلاق محاسن خلقته وهيئته وترى في ذلك جمال الصورة. جمال العينين والانف والفم والاسنان. والوجنتين والشعر وكل صفات

63
00:21:49.000 --> 00:22:09.000
في الخلقة بابي وامه عليه الصلاة والسلام وقد مر معنا في ذلك باب واسع في دراستنا لمختصر الشمائل المحمدية وسيأتي ايضا في هذا الباب من هذا القسم وهذه المحاسن في نوعها الاخر هي محاسن الاخلاق النبوية التي كانت ولا زالت الامة تتعلم منه

64
00:22:09.000 --> 00:22:29.000
صلى الله عليه وسلم كيف كيف يتحلى البشر بالاخلاق؟ ولطالما قلنا مهما تحلى البشر باخلاقهم فان الاخلاق حلت باتصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بها. فوالله لا تعرف روعة الكرم الا اذا ذكر مثاله برسول الله عليه الصلاة

65
00:22:29.000 --> 00:22:49.000
والسلام. ولا تعرف عظمة الحلم والرأفة والشفقة الا اذا اقيمت الشواهد لها من حياة رسول الله. صلى الله عليه وسلم ولا يعرف التواضع على عظيم معناه وتطبيقه الا اذا بحثت عنه في اخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقل مثل ذلك في الامانة

66
00:22:49.000 --> 00:23:09.000
والوفاء والشجاعة والصدق والبر والاحسان وسائر الصفات التي كمله ربه بها. حسبك من ذلك كله مهما قال بك الحديث واتسع الكلام وانتشر المقام اية في كلمتين اثنتين وانك لعلى خلق عظيم. ربك العظيم اذا وصف

67
00:23:09.000 --> 00:23:29.000
شيئا بانه عظيم كيف تتصوره عبدالله؟ خلق رسول الله عليه الصلاة والسلام اختصره ربه فقال وانك لعلى خلق العظيم. هذا جزء يا اخوة ينبغي ان يملأ المحب به قلبه لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ان يتصفح معاني العظمة في اخلاقه

68
00:23:29.000 --> 00:23:49.000
ان يقف عليها ان يتعلم من هديها ان يربي الناشئة والاولاد عليها ان تكون هذه منارات في الامة عندما نتحدث عن الاخلاق عندما نضرب بها الامثال عندما نعلمها الاجيال ينبغي ان نبتدأ وننتهي برسول الله صلى الله عليه وسلم

69
00:23:49.000 --> 00:24:09.000
في باب الاخلاق ولهذا خصه المصنف رحمه الله بباب مستقل في هذا القسم الاول في تكميله تعالى له المحاسن وخلقا وقرانه جميع الفضائل الدينية والدنيوية فيه نسقا. يعني كيف قرن الله له؟ فضائل الدنيا بفضائل الاخرة

70
00:24:09.000 --> 00:24:32.250
منزلته الرفيعة في الدنيا بمنزلته الرفيعة العلية في الاخرة. كل ذلك حرصا مصنف رحمه الله على سياقه في الباب الثاني وفي سبعة وعشرون فصلا قال رحمه الله الباب الثالث فيما ورد من صحيح الاخبار ومشهورها بعظيم قدره عند ربه ومنزلته. وما خصه به في الدارين من

71
00:24:32.250 --> 00:24:52.250
الفرق ان هذا الباب يورد الفضائل والخصائص مما ثبت في الاحاديث الصحيحة. والباب الذي قبله انما هو وقوف عليها من خلال ايات القرآن فجعل ما ورد من الفضائل في القرآن في باب وما ورد من الفضائل في الاحاديث الصحيحة في باب وهذا من جمال

72
00:24:52.250 --> 00:25:12.250
تصنيف وجودة التنسيق التي صاغها المؤلف رحمه الله. قال الباب الرابع فيما اظهره الله تعالى على يديه من ايات والمعجزات وشرفه به من الخصائص والكرامات. نعم. اذا كان الحديث عن مكانته عند ربه

73
00:25:12.250 --> 00:25:32.250
فلابد ان تعلم ان للمعجزات الالهية في هذا الباب حظا عظيما. كيف؟ لما عظم شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه سبحانه وتعالى وعلت منزلته وارتفعت مكانته خصه الله تعالى من المعجزات

74
00:25:32.250 --> 00:25:52.250
الكرامات بما ليس لغيره من الانبياء. نعم كل نبي كانت له المعجزات الباهرات. كل نبي اوتي ما على مثل يؤمن البشر وكل نبي اتاه الله عز وجل ما يؤيد به نبوته وما يعصم به رسالته ما يكون عونا له

75
00:25:52.250 --> 00:26:12.250
هو على تبليغ دين الله وعلى تصديق البشر وايمانهم به. عليهم الصلاة والسلام جميعا. لكن رسول الله عليه الصلاة والسلام قد خصه الله تعالى من المكرمات والمعجزات والايات بالوان عظيمة. اما قال عليه الصلاة والسلام وهو يذكر تفضيله على الانبياء قال

76
00:26:12.250 --> 00:26:35.950
وخمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي كونه يخص عند ربه يا كرام باعطيات دون باقي الانبياء. هل هذا الا دليل على ان له من المكانة والمنزلة حفاوة والدرجة الرفيعة عند ربه ما ليس لغيره من انبياء الله وكلهم كلهم نبي كريم على الله عز وجل

77
00:26:35.950 --> 00:26:55.950
انها درجات ولهذا قال ربك تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ونحن نؤمن ان رسولنا عليه الصلاة والسلام قد تبوأ من الانبياء واسطة العقد. فكان اوسطهم ازهاهم ابهاهم اعلاهم عند ربه درجة. وانما نقول ذلك لاننا

78
00:26:55.950 --> 00:27:15.950
نفخر به والله نفخر انا من امة محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام. نفخر ان الله اكرمنا بهذا الدين. وبهذا الكتاب العظيم هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. فخرنا وحبنا وانتماؤنا يقودنا الى العلم بحقيقة هذا الفخر. هذا الباب من المعجزات

79
00:27:15.950 --> 00:27:35.950
والمكرمات والايات البينات هو لون من مكانته عند ربه. وعظيم كرامته عنده سبحانه وتعالى. فانظر كيف بوب المصنف الله ورتب هذا التقسيم في قسم واحد ليعبر فيه عن تعظيم الله لرسول الله صلى الله عليه واله

80
00:27:35.950 --> 00:27:57.400
سلم نعم القسم الثاني فيما يجب على الانام من حقوقه عليه السلام. ويترتب القول فيه في اربعة ابواب. نعم. لما فرغ المصنف رحمه الله هو في القسم الاول من ذكر عظيم منزلته عند ربه كان هذا مناسبا لان يبدأ معنى الحديث في القسم الثاني مباشرة ما الذي

81
00:27:57.400 --> 00:28:17.400
يجب علينا من حقوقه عليه الصلاة والسلام. بمعنى اما وقد علمت منزلته عند ربه ووقفت على عظيم كرامته عنده وتعالى فان هذا والله يقودك ايمانا وطاعة وحبا لان تقول اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله

82
00:28:17.400 --> 00:28:37.400
الله عليه وسلم تقولها تقطر من فمك بكل حقوقها بكل واجباتها تنقاد مسلما طواعية لا وانت تنقاد محبا مشتاقا مؤمنا مصدقا ثم انت مستعد لان تبذل كل ما له عليك من حق بابي وامي هو عليه

83
00:28:37.400 --> 00:28:54.100
الصلاة والسلام. فجعل المصنف رحمه الله هذا القسم الثاني حديثا عن حقوقه على امته صلى الله عليه وسلم. نعم. الباب الاول في فرض الايمان به ووجوب طاعته واتباع سنته وفيه خمسة فصول

84
00:28:54.400 --> 00:29:16.800
الباب الثاني في لزوم محبته ومناصحته وفيه ستة فصول. الباب الثالث في تعظيم امره ولزوم توقيره وبره وفيه سبعة فصول الباب الرابع في حكم الصلاة عليه والتسليم وفرض ذلك وفضيلته وفيه عشرة فصول صلى الله عليه واله وسلم فهذه ابواب

85
00:29:16.800 --> 00:29:34.700
اربعة جعلها في قسم حقوقه الواجبة على امته صلى الله عليه واله وسلم. نعم. القسم الثالث فيما يستحيل في حقه وما يجوز عليه شرعا وما يمتنع ويصح من الامور البشرية ان يضاف اليه

86
00:29:34.900 --> 00:29:54.900
وهذا القسم اكرمك الله هو سر الكتاب. ولباب ثمرة هذه الابواب. وما قبله له كالقواعد والتمهيدات والدلائل على ما نورده فيه من النكت البينات. وهو الحاكم على ما بعده. والمنجز من غرض هذا التأليف

87
00:29:54.900 --> 00:30:14.900
في وعده وعند التقصي لموعدته والتقصي عن عهدته يسرق صدر العدو اللعين ويشرق قلب المؤمن باليقين وتملأ انواره جوانح صدره ويقدر العاقل النبي حق قدره. ويتحرر الكلام فيه في بابين

88
00:30:14.900 --> 00:30:33.200
هذا القسم الثالث في الكتاب وهو القسم ما قبل الاخير يقول عنه المصنف رحمه الله انه سر الكتاب ولباب ثمرته كيف؟ هو بعد ان بين في القسم الاول منزلته عند ربه سبحانه وتعالى

89
00:30:33.350 --> 00:30:48.800
وبوب في القسم الثاني حقوقه على امته صلى الله عليه وسلم يقول ان القسم الثالث هو سر الكتاب. لانه تناول الامور التي تتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم في

90
00:30:48.800 --> 00:31:02.900
ما يجوز ان ينسب اليه وما لا يجوز وما يصح الحديث عن وصفه به وما لا يصح وجعل هذا في قسمين اثنين احدهما في الامور الدينية وهو الكلام عن عصمة رسول

91
00:31:02.900 --> 00:31:22.900
عليه الصلاة والسلام وهل يجوز ان ينسب اليه الخطأ في التبليغ او المخالفة لامر الله؟ وما هي اقوال المذاهب المنتسبة الى الاسلام في اثبات العصمة وما حقيقتها عند اهل السنة؟ واما القسم الثاني فهو الحديث عن الاوصاف البشرية. هل يصح ان تنسب الى رسول الله عليه الصلاة

92
00:31:22.900 --> 00:31:36.200
والسلام ولو كانت صفات نقص هل ينسب اليه السهو والغفلة؟ هل ينسب اليه الخطأ عليه الصلاة والسلام؟ هل ينسب اليه التجاوز في القول او الفعل؟ هذا القسم الثاني في الكتاب

93
00:31:36.200 --> 00:31:56.200
اذا قسم يتعلق بالامور الدينية في عصمة الانبياء عليهم السلام وقسم يتعلق بالامور الدنيوية وما يجوز ان يعرض او يقرأ عليه من احوال البشرية. ما الذي يثبت في هذا؟ كيف نجمع بين النصوص؟ كيف يقال في كل ما ينسب الى رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ ما هو القول

94
00:31:56.200 --> 00:32:13.400
الحق ما هو المنهج العلمي في اثبات ذلك؟ كل هذا جعله المصنف رحمه الله محصورا في القسم الثالث من الكتاب. قال فيما في حقه وما يجوز عليه شرعا. ما يستحق ما يستحيل وما يجوز

95
00:32:13.650 --> 00:32:33.650
الجواز والاستحالة الوجهان المتقابلان في الامكان العقدي. لان الشيء اما ان يكون ممكنا عقلا فهو جائز. واما ان يكون مستحيلا فهو هو ممتنع. قال ما يستحيل وما يجوز عليه شرعا وما يمتنع ويصح من الامور البشرية ان يضاف اليه. قال رحمه الله وهذا القسم

96
00:32:33.650 --> 00:32:53.650
اكرمك الله هو سر الكتاب ولباب ثمرة هذه الابواب وما قبله له كالقواعد والتمهيدات والدلائل على ما نورده فيه من النكت البينات. قال وهو الحاكم على ما بعده. ما الذي سيأتي بعده في القسم الرابع؟ هو الحديث عن

97
00:32:53.650 --> 00:33:08.050
الحكم من ينتقص رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا لا استطيع ان احكم على شخص بانه انتقص رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اذا حددت ما هي الامور النواقص في حقي

98
00:33:08.050 --> 00:33:23.400
صلى الله عليه وسلم فانظر الى الترتيب العلمي المنطقي المتدرج المنهجي لما يبين لك ما الذي يصح وما لا يعني ماذا لو قال قائل ان رسول الله عليه الصلاة والسلام كان ينام

99
00:33:23.500 --> 00:33:40.550
ولما كان ينام كان يغيب عن حياة الدنيا بالنوم. وصف النوم وهو طارئ بشري ليس كاوصاف السهو والغفلة ليس كالفاظ الخروج عن طور الحد الاعتدال بالغضب والشطط. نعم يغضب احدنا فيخرج عن طوره

100
00:33:40.550 --> 00:34:00.550
ربما احيانا بالغضب وقد يغضب الحليم وهو حليم. فهل يوصف الغضب والخروج عن حد الاعتدال العقلي الى الشطط في حق رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى لا تأخذنا العاطفة وننقاد اثباتا او نفيا في كل قضية تتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المصنف

101
00:34:00.550 --> 00:34:15.250
الله هذا القسم الثالث هو البينة في هذا الباب يسوق فيه النصوص الايات والاحاديث حتى نثبت ما نثبت عن بينة وننفي ما ننفي ايضا عن علم وبينة. قال رحمه الله

102
00:34:15.900 --> 00:34:35.900
وعند التقصي لموعدته يعني عند استقصاء ما وعدتك به في الكتاب والتفصي عن عهدته عند القضاء ما تمر به من ابواب وفصول في هذا القسم يشرق صدر العدو اللعين. يشرق اي تصيبه الغصة. لم؟ لان العدو انما يشرب

103
00:34:35.900 --> 00:34:55.900
ببيان الحق لانه معاند. والمعاند يأبى وينفر ويستكبر عن قبول الحق. وفي المقابل قال ويشرق قلب المؤمن باليقين. نعم. يا اخوة لا اجل من راية العلم يحارب بها عدوان المعتدي ويعالج بها جهل الجاهل

104
00:34:55.900 --> 00:35:15.900
العلم سلاح الامة الاعظم في كل نائبة تنزل بها. وكل مصيبة تحل بساحتها. وكلما اردنا للامة نهوضا من كبوتها واستعادة لمجدها وعزها وسؤددها فاعلموا ان العلم هو السبيل الاعظم للوصول الى

105
00:35:15.900 --> 00:35:35.900
اهذه المرادات اجمع؟ نعم بالعلم تحيا الامة بالعلم تنقاد الى سواء السبيل. وقد قال الله لنبيه مبينا هذا المنهج قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. انا ومن اتبعني فمن شاء ان يتبع رسول الله صلى الله

106
00:35:35.900 --> 00:35:55.900
عليه وسلم في هذا المنهج في هذه السبيل التي اعلنها فلا مناص من هذا المنهاج على بصيرة. البصيرة هي المنهاج علم الذي نستبصر به مواقع الخطى العلم الذي نستدل به مراد الله العلم الذي نعرف به طريق النجاة العلم الذي به

107
00:35:55.900 --> 00:36:15.900
احق الحق ونبطل الباطل. حتى الباطل التي تريد دفعه عن ساحتك. حتى التهمة حتى المجازفة حتى اللوم حتى كل عندما يهجم به عليك العدو فاعلم انه لا اجل من العلم. تعيد به الحق الى نصابه. تبطل الباطل تظهر عواره تكشف

108
00:36:15.900 --> 00:36:34.500
عن ذلك كله. ولهذا قال المصنف رحمه الله ان هذه البينات وهذه الدلائل وهذه الابواب من العلم. المشرق بنور بنصوص الكتاب والسنة قال يشرق صدر العدو اللعين ويشرق قلب المؤمن باليقين

109
00:36:34.700 --> 00:36:54.700
ولنكن صرحاء يا احبة. لما لما ابتلينا بما طفح به لما طفح به حقد الغرب الكافر. في بعض المواقع من ارادة السوء والسخرية برسول الله عليه الصلاة والسلام. في سنوات سبقت وقد اصابت الامة عاصفة من موجة الغضب والانفعال

110
00:36:54.700 --> 00:37:17.500
انه لا احد يرضى ان ينال عرض رسول الله عليه الصلاة والسلام. مع علمنا كلنا والله انهم مهما فعلوا فانهم لن هم ان يحجبوا الشمس بغربال وان احدهم لو ظل ينفخ ملء فيه ورئتيه بكل ما يملك من قوة فلن يطفئ نور الشمس ابدا. لكننا امة محبة

111
00:37:17.500 --> 00:37:37.500
ويسوؤنا ان يتعرض احد لحبيبنا عليه الصلاة والسلام. ولا نرظى بذلك على الاطلاق. فاعلموا رعاكم الله انه من اعظم ما يمكن ان يسكن به غضب الامة وتثبت به قواعد الايمان الراسخ في قلوب هذه الامة هو العودة الى تأصيل هذه القواعد

112
00:37:37.500 --> 00:37:57.500
ان تتشرب الامة كلها صغيرها وكبيرها. رجالها ونساؤها ذكرانها واناثها متعلمها جاهلها الكل ان تتشرب القلوب بهذه المعاني العظيمة في حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظيم مكانته عند ربه لان

113
00:37:57.500 --> 00:38:17.500
لو كان يؤسفنا ان نقول لما اعتدى وتطاول علينا بعض بني الغرب الحاقد سوءا وعدوانا وجهلا وشماتة وسخرية استهزاء واذى كان من الصراحة ان نقول ان بعض بني الامة من حيث لا يشعر كان هو الاخر مسيئا

114
00:38:17.600 --> 00:38:40.300
كان هو الاخر مفرطا كيف؟ لما كان حيث بلغ به الغضب مبلغه الاكبر كان لا يزال منصرفا تماما عن رسول الله عليه الصلاة والسلام لا اقول معرضا لانه لا احد يجرؤ ان يعرض عن سيرة وحب رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكنه القصور الذي كان واقعا. فكان منعطف خير تعود به

115
00:38:40.300 --> 00:39:00.300
الامة الى الاقبال على منابع السيرة. والاقبال على هدى رسول الله عليه الصلاة والسلام. لماذا يؤذينا تطاول الغرب وانتقاصهم وتعديهم وبعضنا قد يكون متعديا من غير ان يقصد. تعدينا على تراث رسول الله عليه الصلاة والسلام بزهد

116
00:39:00.300 --> 00:39:20.300
عنه يا اخوة باعراضنا عن الاقبال على الاستكثار منه عن التشرب عن التضلع من هدي وسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله ويشرق قلب المؤمن باليقين وتملأ انواره جوانح صدره ويقدر العاقل النبي حق قدره

117
00:39:20.300 --> 00:39:40.300
نعم هذا هو محصلة الوقوف على هذه المعاني العظيمة في ايماننا بحقوق رسول الله عليه الصلاة والسلام. وما يثبت له من المعاني صفات هذا الذي يثمر هذا النور العظيم في قلوب المحبين من امته عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله ويتحرر

118
00:39:40.300 --> 00:40:00.300
الكلام فيه في بابين نعم. الباب الاول فيما يختص بالامور الدينية ويتشبث به القول في العصمة وفيه ست فصلة ستة وفيه ستة عشر ستة عشر فصلا. الباب الثاني في احواله الدنيوية وما يجوز طرقه

119
00:40:00.300 --> 00:40:26.350
عليه من الاعراض البشرية وفيه تسعة فصول القسم الرابع في تصرف في تصرف وجوه الاحكام على ما على من تنقصه او سبه عليه السلام ينقسم الكلام فيه في بابين الباب الاول في بيان ما هو في حق سبه ونقص في بيان ما هو في حقه سب ونقص

120
00:40:26.450 --> 00:40:48.400
الباب الاول في بيان ما هو في حقه سب ونقص من تعريض او نص وفيه عشرة فصول الباب الثاني في حكم شأنه ومؤذيه شانئه  الباب الثاني في حكم شانئه ومؤذيه ومنتقصه وعقوبته

121
00:40:48.450 --> 00:41:10.850
وذكر استتابته والصلاة عليه ووراثته وفيه عشرة فصول. نعم القسم الرابع وهو اخر اقسام الكتاب وانظر كيف تدرج المصنف رحمه الله حتى خلص الى هذا القسم الاخير مرة اخرى بدأ رحمه الله ببيان عظيم قدره عند الله

122
00:41:10.900 --> 00:41:30.900
عليه الصلاة والسلام. ثم ثنى ببيان حقوقه الواجبة على امته عليه الصلاة والسلام. ثم ثلث في ما يجوز اثبات نسبته اليه صلى الله عليه وسلم من الاوصاف البشرية التي ربما كانت في نظر البعض نقصا

123
00:41:30.900 --> 00:41:50.900
هل يجوز ان تثبت في حقه او لا يجوز؟ وهل يجوز نسبتها اليه او لا يجوز؟ ثم خلص الى القسم الاخير وهو الكلام في من تعدى بعداوة وكراهية وبغضاء في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبا شتما استهزاء

124
00:41:50.900 --> 00:42:10.900
انتقاصا حاشاكم. كيف يكون التعامل؟ وما موقف الدين والشرع في هذا الانسان الذي يبلغ به التطاول مقام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ولما اراد الحديث عن هذا القسم جعله في بابين. قال رحمه الله الباب الاول

125
00:42:10.900 --> 00:42:30.900
في بيان ما هو في حقه سب ونقص من تعريض او نص. يعني قبل ان احكم على المستهزئ والساخر والمتنقص علي ان اعلم اولا ما هي الاعمال التي نعتبرها في حق رسول الله عليه الصلاة والسلام سخرية

126
00:42:31.450 --> 00:42:46.000
ما هي المواقف التي تعتبر انتقاصا؟ ما هي الافعال التي يمكن ان نصنفها انها تعد على مقام رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا ايضا من روعة وجودة تصنيف المصنف رحمه الله

127
00:42:46.400 --> 00:43:06.400
فلما يتبين هذا الباب نشرع في الباب الثاني في حكم الواقع في هذه الاعمال. في حكم شانئه ما الشانئ؟ الشانئ المبغض ولهذا قال الله لرسوله عليه الصلاة والسلام ان شانئك هو الابتر. اي مبغضك يا محمد ومنتقصك

128
00:43:06.400 --> 00:43:26.400
ومؤذيك هو الابتر يعني هو المقطوع الذكر هو المعدوم البركة هو الذي لا شأن له في الدنيا ولا في الاخرة. ويبقى رسول الله عليه الصلاة والسلام رفيع المقام عظيم القدر عند ربه وعند امته صلى الله عليه وسلم. ولهذا لم يكن الشانئون الاوائل

129
00:43:27.050 --> 00:43:40.300
باكثر شؤما من الشانئين الاواخر في الامة فلا الوليد بن المغيرة ولا ابو جهل ولا ابي بن خلف ولا امية بن خلف ولا غيرهم من صناديد قريش ممن عاندوا وحقدوا

130
00:43:40.300 --> 00:44:00.300
في قلوبهم كراهية وعدوانا وبغضاء كانوا اصحاب شؤم وتصيبهم الاية بلا شك ان شانئك هو الابتر. فانقطع ذكره شأنهم اخبرني ما شأن ابي جهل في الامة؟ اخبرني ما شأن ما شأن الوليد ابن المغيرة؟ وما شأن عقبة بن ابي معيط؟ كيف كان

131
00:44:00.300 --> 00:44:18.300
هؤلاء يزهون سخرية وافتخارا وتكبرا لما هم عليه من الكفر والعدوان. لكن لما بلغ بهم عدوانهم وتماديهم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت نهاية احدهم قول ربه ان شانئك هو الابتر

132
00:44:18.400 --> 00:44:38.400
واما المعتادون الاواخر في الامة فان احدهم ايضا لم يعدو هذا النص. ان شانئك هو الابتر. ستزول الايام. وتدور وتتعاقب السنوات فابحث لي لا اقول بعد عشرين سنة. بل بعد ايام معدودات عن هذه الحملة البشعة

133
00:44:38.400 --> 00:44:58.400
التي يقودها اولئك المنتقصون لرسول الله عليه الصلاة والسلام. اسألكم بالله ابحثوا عن اي شأن لهم في الحياة. عن اي مبلغ بما ارادوه والله ليس الا الخمول والانقطاع والخيبة والخذلان. هذا وعد الله ان شانئك هو الابتر. فهل استطاع احد

134
00:44:58.400 --> 00:45:18.400
عبر تاريخ الامة الممتد الى اليوم ان يكون سدا منيعا يوقف بعثة وسنة وسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام بقي شأنه في رفعة وذكر ورفعنا لك ذكرك. وبقيت سيرته في انتشار وبقي اتباعه في امتداد. وبقي دينه في

135
00:45:18.400 --> 00:45:38.400
ازدهار ويبقى الشانئون المغرضون والحانقون الساخرون المستهزئون في افور وانحدار. ان شانئك هو الابتر. فوالله بقدر ما يصيبنا من الحزن والاسى. ان يتعرض مشؤوم مشؤوم ابتر لمقام رسول الله عليه الصلاة

136
00:45:38.400 --> 00:46:04.600
السلام بقدر ما تسلين مثل هذه النصوص. انا كفيناك المستهزئين والله يعصمك من الناس. ان شانئك هو الابتر. كم تحمل هذه النصوص القرآنية تسلية للنفوس المؤمنة؟ وكم تنفس انهى من كربتها؟ وكم تجعل مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله ارفع بكثير بل لا مجال. الى الوصول الى

137
00:46:04.600 --> 00:46:22.300
قولي عليهم انما انما ارادوا ان ينتقصوا من شأنه تنفيرا للناس عن دعوته عن سنته عن سيرته عن بعثته عن الاستمساك بدينه. الذي بعثه الله تعالى به عليه الصلاة والسلام. قال المصنف

138
00:46:22.300 --> 00:46:42.300
الله الباب الثاني في حكم شانئه. ومؤذيه ومنتقصه عليه الصلاة والسلام. وعقوبته وذكر والصلاة عليه ووراثته. اي بيان احكام ذلك كله في الشريعة. هل يستتاب ام تحكم ام يحكم بردته

139
00:46:42.300 --> 00:47:00.050
واذا حكم عليه فعاش او قتل هل يثبت الصلاة عليه؟ كسائر من تقام عليهم الحدود وهل يثبت لورثته وراثة منه؟ ام يبقى مرتدا واختلاف الدين مانع من الارث؟ الى غير ذلك من الاحكام التي جعلها في هذا الباب الثاني

140
00:47:00.050 --> 00:47:21.300
من القسم الاخير في الكتاب نعم وختمناه بباب ثالث جعلناه تكملة لهذه المسألة. ووصلة للبابين الذين قبله. في حكم من سب الله تعالى الا ورسله وملائكته وكتبه من سب الله تعالى ورسله وملائكته وكتبه

141
00:47:21.700 --> 00:47:41.700
في حكم من سب الله تعالى ورسله وملائكته وكتبه وال النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه جعل المصنف والله هذا الباب الاخير في كتاب تتمة لما تكلم عن حكم من يسب او ينتقص او يشتم او يؤذي رسول الله صلى الله عليه

142
00:47:41.700 --> 00:48:01.700
وسلم جعل ملحقا بهذا الباب بابا اخيرا وهو الحديث عن حكم سب الله عياذا بالله او سب الرسل الكرام السلام او ملائكة السماء عليهم السلام او كتب الله المنزلة او ال رسول الله عليه الصلاة والسلام او صحبه الكرام رضي الله عنهم اجمعين

143
00:48:01.700 --> 00:48:17.250
اجمعين. ووجه ذلك والجمع بين هذه المذكورات انها حرمات والله يقول ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه. حرمات الله جمع حرمة. والحرمة كل ما له قدره

144
00:48:17.250 --> 00:48:37.250
ومكانة محترمة في دين الله. فالرسل والانبياء والملائكة والكتب وال بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام. وصحابة رسول رسول الله عليه الصلاة والسلام هؤلاء ثبتت النصوص في حقهم بالحب والاحترام وعظيم المنزلة والمكانة. اذا هذا من حرمات الله

145
00:48:37.250 --> 00:48:57.250
فجعل رحمه الله هذا الباب خاتمة للكتاب في الحديث عن التعدي على حرمات الله. موصولا بالحديث عن التعدي على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فكان ايضا ختما بديعا ومناسبة لطيفة ختم بها المصنف رحمه الله تعالى

146
00:48:57.250 --> 00:49:17.950
كتابه بهذا التبويب الذي سمعت تفصيله وتقسيمه. نعم. واختصر الكلام فيه في خمسة فصول وبتمامها ينتجز الكتاب  وتتم الاقسام والابواب ويلوح في غرة الايمان لمعة منيرة. وفي تاج التراجم درة خطيرة. تزيح كل

147
00:49:17.950 --> 00:49:47.950
لبس وتوضح كل تخمين وحدث. ويشفي صدور قوم مؤمنين. ويصدع بالحق ويعرض عن الجاهلين بالله تعالى لا لا ويعرض عن الجاهلين. وبالله تعالى لا اله سواه استعين. نعم رحمه الله مقدمته بهذه العبارات التي جمعت بين جمال اللفظ وجودة المعنى. قال وبتمامها ينتج

148
00:49:47.950 --> 00:50:10.750
الكتاب وتتم الاقسام والابواب. ابواب الكتاب على التقسيم الذي سمعت تفصيله وتدريجه. قال ويلوح في الايمان لمعة منيرا رجا رحمه الله ان يكون كتابه بما اودعه من هذا التقسيم البديع وهذا التبويب الماتع ان يكون في غرة الايمان

149
00:50:10.750 --> 00:50:30.750
منيرة لو شبهت الايمان بكائن له غرة يعني له جبهة في رأسه والغرة هي ما ما يمكن ان يبدو في بادئ النظر لان تنظر لاي انسان فتكون جبهته هي مطلع رؤيته. فيضرب المثل بالغرة لانها مطلع الجبهة والجبهة اعلى الرأس

150
00:50:30.750 --> 00:50:55.000
رأس اشرف الاعضاء الى اخر هذه المعاني. لو شبهت الايمان كائنا مجسدا يقول فاني لارجو ان يكون هذا الكتاب لمعة منيرة في غرة الايمان وما اعظم ما ترجاه رحمه الله بكتابه لا ان يكون دفقا لا ان يكون فقط نابعا متدفقا يروي الايمان في القلوب

151
00:50:55.000 --> 00:51:15.000
بل يكون في محله الاسمى وصورته الازهى ان يكون لمعة منيرة في غرة الايمان. قال وفي تاج التراجم درة ايضا لو كانت التراجم والابواب والكتب والمصنفات التي جادت بها اقلام العلماء رحمهم الله فانه يريد من كتاب

152
00:51:15.000 --> 00:51:35.000
هذا ان يكون درة في تاجها. لو شبهنا مصنفات العلماء في الاسلام بتاج تضعه الامة على رأسها افتخارا علمائها ومصنفاتهم فانه يرجو ان يكون كتاب ولا درة في التاج الذي تضعه الامة على رأسها. ليس تفاخرا

153
00:51:35.000 --> 00:51:55.000
بما كتب رحمه الله وليس فخرا واغتيالا حاشا. لكنه رجاء صادق بعظيم مظمون الكتاب. فان ما فيه حقيقة كما سمعت واطلعت من التبويب هو من صميم الايمان. ومن عراه الوثقى التي يستمسك فيها باصول الدين

154
00:51:55.000 --> 00:52:15.000
ولذلك رجاء ان يحتل الكتاب هذه المنزلة العظيمة ولعل الله بلغه مناه بانتشاره بين ايدي الامة وتتابع تتعلم وتقرأ وتدرس فيه. قال رحمه الله تزيح كل لبس وتوضح كل تخمين وحدس. تزيل الاشكال

155
00:52:15.000 --> 00:52:35.000
وتحل الشبهات وتوضح كل شيء من شأنه ان يبقى حائرا به صاحبه ويشفي صدور قوم مؤمنين ويصدع بالحق عن الجاهلين وبالله تعالى لا اله سواه استعين ونحن ايضا بالله لا اله سواه نستعين في دراسة الكتاب

156
00:52:35.000 --> 00:52:55.000
والاتيان على ابوابه سائلين الله تعالى للمصنف عظيم الرحمة والمغفرة. وجزيل الاجر والثواب. وسائلين الله تعالى عظيم النفع بقراءة الكتاب وتدارسه وان يكون من العلم الذي ينفعنا الله تعالى به ويكون حجة لنا لا علينا. نعم

157
00:52:55.550 --> 00:53:12.900
القسم الاول في تعظيم العلي الاعلى لقدر هذا النبي المصطفى قولا وفعلا قال الفقيه القاضي الامام ابو الفضل رحمه الله تعالى لا خفاء على من مارس شيئا من العلم او خص بادنى لمحة من

158
00:53:12.900 --> 00:53:32.900
بتعظيم الله بتعظيم الله تعالى قدر نبينا عليه الصلاة والسلام. وخصوصه اياه بفضائل ومحاسن ناقبة لا تنضبط للزمام وتنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه الالسنة والاقلام. وصدق رحمه الله لا خفاء

159
00:53:32.900 --> 00:53:52.900
والله على كل من تعلم طرف العلم. فصغار المتعلمين في الامة. واوائل الطلب في دراسة العلم يفقه به المتعلم مبتدئ فظلا عن المتقدم او المنتهي يعلم عظيم منزلة رسول الله عليه الصلاة والسلام عند ربه. بما يقرأ بما يقف

160
00:53:52.900 --> 00:54:12.900
عليه من النصوص كما قال تكل الالسنة والاقلام ان تصف بالله عليك كيف يمكن لك ان تعبر؟ كيف يمكن ان يقوى احدكم على وصف هذا المعنى لما يقول له ربه متلطفا معه في التعامل ما ودعك ربك وما قلى. بالله حدثني عن شعور يقع

161
00:54:12.900 --> 00:54:34.650
في قلب بشر يقول له ربه ما ودعك ربك وما قلى ويزيد في اكرامه ومدحه والحفاوة به ولسوف يعطيك ربك فترضى بل حدثني عن وصف بالله يمكن ان تعبر به عن عظيم منزلة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عند ربه وربه يقول

162
00:54:34.650 --> 00:54:54.650
في امر يتعلق بتشريع وصلاة وقبلة وتحويلها من بيت المقدس الى الكعبة. اسمع الى السياق الذي تقرأه الامة نسمعه الى قيام الساعة قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. بالله صف لي هذا المعنى

163
00:54:54.650 --> 00:55:14.950
حدثني عن عظيم منزلته عند ربه وربه ربه يخبره بشيء يرضيه. فلنولينك قبلة ترضاها وقد قال له بمكة قبل الهجرة ولسوف يعطيك ربك فترضى. وسيأتيكم في ثنايا الكتاب البديع هذا ان بعض السلف قال ليس

164
00:55:14.950 --> 00:55:34.950
في الاية ليس في القرآن اية ارجى للامة واعظم استمساكا من هذه الاية لم؟ قال لان الله وعده قال ولسوف يعطيك فترضى وهو عليه الصلاة والسلام لا يرضى لاحد من امته بالخسران ولا النيران والعياذ بالله. واذا كان ربه قد وعده

165
00:55:34.950 --> 00:55:54.950
فانا والله انما نتوسل مع ضعيف علمنا وقليل عملنا وعجز حيلتنا بعظيم مكانتنا عند ربنا منزلته عليه الصلاة والسلام لان الله وعده ان يعطيه حتى يرضيه. فما علينا يا احبة الا ان نسلك سبيل هذا النبي الكريم عليه

166
00:55:54.950 --> 00:56:14.950
الصلاة والسلام. فهذا القسم من الكتاب يعرض فيه مصنف رحمه الله طرفا. لان القرآن والله يا اخوة مليء بذكر فضائل رسول الله عليه الصلاة والسلام وعظيم منزلته عند ربه هذه واحدة. والاخرى ان هذه الفضائل جاءت في القرآن متعددة الانحاء

167
00:56:14.950 --> 00:56:34.950
الاصناف فتارة فامتلاء نصوص القرآن العظيم بفضائل رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا وجه من وجوه الفضل. والوجه الاخر هو تعدد ذكر هذه الاوجه فتارة تجد القرآن يذكر جميل اوصاف

168
00:56:34.950 --> 00:56:54.950
عليه الصلاة والسلام وتارة صريح ثناء ربه عليه وثالثا توعد الله عز وجل من تعدى عليه او استهزأ به او او اذاه ورابعا تجده وعد الله بالنصرة له والتأييد. ورابعا وخامسا وعاشرا. تعدد هذه الاوجه ايضا مدعاة للفضل

169
00:56:54.950 --> 00:57:14.950
والتعظيم. واما الثالثة فانه يبقى هذا مدخلا مهما وانت تقرأ القرآن سورة سورة. واية اية فتجد فيها الحفاوة الالهية بهذا النبي العظيم عليه الصلاة والسلام. وعظيم منزلته عند ربه. ويستقر في فؤادك صدق وعد الله تعالى له

170
00:57:14.950 --> 00:57:34.950
بالنصرة والتأييد وعظيم المكانة والحفاوة والمنزلة فان هذا يقود كلام حالة الى ان تملأ صدرك ايمانا وانقيادا نحو ان تحل هذه المنزلة في قلبك مكانها اللائق. وان يكون لرسول الله عليه الصلاة والسلام الحظوة

171
00:57:34.950 --> 00:57:54.950
والمكانة العظمى في نفوس اتباعه وامته. هذا هو الذي اراده المصنف رحمه الله في مطلع هذا القسم الذي سنستأنف فيه لقاءنا المقبل ان شاء الله تعالى ولسان حال احدنا اذ يقف على هذه المعاني ان يملأ صدره ايمانا وتعظيما واجلالا

172
00:57:54.950 --> 00:58:14.950
محبة تقوده الى صدق الطاعة والاتباع. وصدق الاستمساك برسول الله صلى الله عليه وسلم حبا يحملنا على ان نحمل هذه المعاني بصدق وجلاء ويقين. ونؤمن انك خير الورى. ومسك الحياة وخير الانام. تفيض بحبك ارواحنا

173
00:58:14.950 --> 00:58:34.950
عليك الصلاة عليك السلام. اضيئوا جمعتكم ايها الكرام بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام. ليست والله والله قناديل تعلق ولا مصابيح تضاء انما هي صلاة وسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تنزل عليكم صلوات من رب

174
00:58:34.950 --> 00:58:54.950
بكم مضاعفة عشر مرات فاعظمنا بركة ليلته هذه هو الذي ظفر بصلاة ربه عليه. واكثرنا حظا بصلاة ربه الذي هو اكثرنا صلاة على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. اللهم صلي وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون

175
00:58:54.950 --> 00:59:14.950
صل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء اللهم اغفر لامواتنا وارحمهم يا اكرم الاكرمين. اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله. ونعوذ بك من الشر كله

176
00:59:14.950 --> 00:59:34.950
عاجله واجله. اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا. بلغ يا رب الوافدين من حجاج بيتك الحرام مناهم امن لهم اداء مناسكهم وحقق مقاصدهم يا علي يا كبير. اللهم اكتب لنا حج بيتك الحرام وتقبله منا يا ذا الجلال والاكرام. واجعل

177
00:59:34.950 --> 00:59:54.950
صالحا خالصا لوجهك الكريم يا منان يا بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اكفنا شر الاشرار الفجار واحفظنا يا رب من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك ان نغتال من تحتنا

178
00:59:54.950 --> 01:00:14.950
اللهم ايد عبدك خادم الحرمين بكل خير وتوفيق وسداد وهدى. اصلح يا رب له النية والبطانة والقول والعمل واجعله صائبا سدادا مهديا واصلح له يا ربي سائر عمله في خدمة عبادك ودينك يا اكرم الاكرمين. ربنا اتنا في الدنيا

179
01:00:14.950 --> 01:00:31.000
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد واله وصحبه اجمعين نستأنف لقاءنا يا اخوة بعد الحج ان شاء الله ويقف الدرس الاسبوع القادم فما بعده الى بعد الحج ان شاء الله تعالى