﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:30.450
بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاحبة الكرام يطيب لاسرة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية مكة المكرمة ان تقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد

2
00:00:30.450 --> 00:00:50.450
له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان

3
00:00:50.450 --> 00:01:10.450
الى يوم الدين. اما بعد فنستأنف الليلة بفضل الله تعالى وتوفيقه مدارسة شمائل نبينا الكريم بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. شمائله العطرة وسيرته النضرة. التي نقلب فيها صفحات من اشواق الحب الدفيء

4
00:01:10.450 --> 00:01:30.450
لنبي الامة صلى الله عليه واله وسلم في ليلة شريفة مباركة هي ليلة الجمعة نغترف فيها غرفات من معاني الحب الصادق والاتباع الكامل لنبينا صلى الله عليه وسلم. ونستكثر ايضا في الوقت ذاته من الصلاة والسلام

5
00:01:30.450 --> 00:01:50.450
عليه في ليلة شريفة مباركة ندبنا فيها الى الاكثار من الصلاة والسلام عليه وهو القائل بابي وامي عليه الصلاة والسلام اكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة. الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم اصل من اصول

6
00:01:50.450 --> 00:02:10.450
الدين الذي يبعث على حبه عليه الصلاة والسلام. ومن ثم الطريق العظيم نحو الاتباع الكامل والاقتداء بسنته صفحات من شمائله عليه الصلاة والسلام وكنا قد شرعنا في مجلسين قبل الحج من كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله

7
00:02:10.450 --> 00:02:30.450
وسلم للقاضي عياض الي رحمة الله عليه. ونحن نستأنف عقب الحج. ولا تزال من عبق الحج العاطر واريجه الفواح في بقايا من وفد الله لم تزل لم تزل في رحاب البيت الحرام تنتظر

8
00:02:30.450 --> 00:02:50.450
اليوم الذي تودع فيه البلد الامين بعد ان اكرمها الله عز وجل فلبت النداء الكريم. واتت تحج بيت الله العتيق الله لها النسك واكمل لها اداء الفريضة وهي تنتظر اوان الرحيل والعود الى الديار والاوطان. في اعقاب الحج

9
00:02:50.450 --> 00:03:10.450
نحن نرى هذه الجموع الغفيرة فانها صورة من صور العظمة في ديننا معشر المسلمين. عظمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ونحن نشهد هذه الجموع التي تتدفق من شرق الارض وغربها تؤم البيت الحرام تعلن الولاء لهذا الدين

10
00:03:10.450 --> 00:03:30.450
انتساب لهذه الملة المباركة. ملة الاسلام دين الحنيفية وراية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولكم يتأتى لك في مثل هذا الموقف في وسط جموع الحجيج التي تزدحم في رحاب البيت الحرام وساحات

11
00:03:30.450 --> 00:03:50.450
تتجلى لك صورتان متجاورتان تماما. احداهما ذلك المشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هجرته من مكة وانت تتحدث عن قبل ما يزيد على الف واربعمائة وست وثلاثين سنة. حين كان عليه الصلاة والسلام

12
00:03:50.450 --> 00:04:10.450
يحاول جاهدا ومجاهدا في قريش واهل مكة اهل الحرم ان يؤمنوا بدعوته وان يلبوا لرسالته. فاذا بالصدود والاعراض واذا بالمحاربة والذب عن هذا الدين هو سبيل القوم انذاك. فلم يظفر الا بفئة مؤمنة وثلة

13
00:04:10.450 --> 00:04:30.450
امنت به وصدقته حتى خرج مهاجرا عليه الصلاة والسلام. بل حتى خروجه للهجرة كان تخفيا. وكان مطاردة وكان يريد عليه الصلاة والسلام الخروج بهذا الدين. ليت شعري ما كنت تعلم انذاك انه سيأتي يوم

14
00:04:30.450 --> 00:04:50.450
حين يدور الزمان دورته وتتعاقب الاجيال وتتوالى القرون فاذا بالجموع الغفيرة هي التي تأتي حاملة هذا في صدرها وهي تؤم بيت الله الحرام تطوف وتسعى وكلها بلسان واحد عربا وعجما بيضا وسودا

15
00:04:50.450 --> 00:05:10.450
رجالا ونساء اذا بهم جميعا يقولون اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم. هذه الكلمة التي ظل يجاهد عليه الصلاة والسلام من اجل تحقيقها واستنطاقها من افواه القوم على مدى

16
00:05:10.450 --> 00:05:30.450
ثلاث عشرة سنة بمكة فما امن معه الا فئة مؤمنة قليلة مصدقة من السابقين الاولين الى الاسلام ولقد قال احد الحجيج عندما اسمع الاذان في رحاب البيت الحرام ويصدح مؤذن المسجد الحرام بجمله اشعر ان لها وقع

17
00:05:30.450 --> 00:05:50.450
في النفس يختلف عن سماعه في اي مكان في الدنيا. وانت ترى هذه الجمعة المتدفقة. فاذ تسمع من رحبات المسجد الحرام ومن مكبرات الصوت في جوانبه وساحاته ومآذنه. وهي تدوي اشهد ان لا اله الا الله. فيقع في قلبك من العظمة والهيبة

18
00:05:50.450 --> 00:06:10.450
والجلال انه والله لو لم يكن الها حقا ما اجتمعت له هذه الجموع. ولا لبت هذه الحشود ولا اجتمعت كاشفة رأسها حاسرة متعرية وهي تقول لبيك اللهم لبيك. تشعر ان لجمل الاذان من منابر

19
00:06:10.450 --> 00:06:30.450
الحرام ومآذنه تشعر ان لها وقعا مختلفا واثرا عظيما في النفوس. ونحن نعيش ايام الحج ولا زلنا في بقية منه كما قلت فاذا قال مؤذن المسجد الحرام ايضا اشهد ان محمدا رسول الله يرجع بك الزمن ايضا الى اكثر من الف سنة. هذه

20
00:06:30.450 --> 00:06:50.450
التي عزت على قريش ان تذعن لها اول مرة وان تستجيب لها من بداية الدعوة. تعجب عندما ترى اليوم ايضا المسلمين عربا وعجما من شرق الارض وغربها من كل مكان. وهم يأتون طوعا بل وحبا وانقيادا يشهدون ان محمدا رسول الله

21
00:06:50.450 --> 00:07:10.450
صلى الله عليه وسلم فوالله الذي لا اله الا هو لو لم يكن نبيا صادقا ورسولا حقا ما كتب الله دعوته ودينه وبرسالته ما كتب الله لها القبول والانتشار والاذعان. فتأتي الجموع طائعة ملبية منقطعة

22
00:07:10.450 --> 00:07:37.650
وهي تجعل نصب عينيها في كل خطوة من خطوات مناسكها قوله عليه الصلاة والسلام في حجته اليتيمة يوم حجة الوداع لتأخذوا عني مناسككم يخرج طريدا مهاجرا عليه الصلاة والسلام ثم تأتي الامة تعز دينه وترفع رايته وتؤيد ملته وهي تحمل في قلوبها الايمان الصادق والحب الوافر

23
00:07:37.650 --> 00:07:57.650
برسول الله عليه الصلاة والسلام. والله لو علمت قريش انذاك ان مدافعتها وان عنادها ليس الا اياما معدود دودات ثم يقرب التاريخ صفحاته لتأتي الامة كلها لوفرت قريش جهدها وعنادها واستكبارها ولامن

24
00:07:57.650 --> 00:08:17.650
اول مرة اذ تقبل الدنيا كلها مؤمنة طائعة تشهد انه رسول الله حقا صلى الله عليه واله وسلم ثم هي الجموع نفسها التي لبت وطافت وسعت ورمت وكبرت وباتت وادت المناسك هي ذاتها

25
00:08:17.650 --> 00:08:37.650
تصطف هناك في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تصلي في مسجده ثم تقف بادب وخضوع واحترام تلقي السلام عليه صلى الله عليه وسلم وهي تعلن ايضا حبها وايمانها. وتأتي كل هذه الجموع كل عام لتؤيد

26
00:08:37.650 --> 00:08:57.650
هذا المعنى الكبير فهي صورة عظيمة والله يا اخوة تعيشها امة الاسلام كل سنة في الحج. عظمة نحملها في دورنا لربنا الكبير المتعالي الذي اظهر دينه واعلى كلمته وايد نبيه صلى الله عليه وسلم

27
00:08:57.650 --> 00:09:17.650
ولهذا فان السنة ان يقول المعتمر والحاج على رأس كل شوط في السعي عند الصفا والمروة لا اله الا الله وحده لا ترك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا اله الا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم

28
00:09:17.650 --> 00:09:37.650
الاحزاب وحده. نحمل هذه المعاني على تعاقب السنين. ونورثها للاجيال ونحمل سنة تربطنا بسيرة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الحج معان عظيمة ايضا تحملنا على تعظيم قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في القلوب

29
00:09:37.650 --> 00:09:55.900
به في النفوس والاستمساك بسنته ولزوم شريعته بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام هذا هو مجلسنا الثالث ايها الكرام في مدارسة كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه واله وسلم ونحن نعيش

30
00:09:55.900 --> 00:10:15.900
ما تبقى من ايام الحج وبين ظهرانينا ايضا من وفد الله الكريم الذين اتوا الى هذا البيت الحرام يقصدونه يأمونه ويؤدون ما بقي من مناسك حجهم حتى يغادرونه مودعين بطواف الوداع. وقف بنا الحديث عند صدر الكتاب بعد

31
00:10:15.900 --> 00:10:35.900
مقدمته وهو الحديث في اول اقسام الكتاب في تعظيم العلي الاعلى لقدر هذا النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا حروفي واوراقي وحبر يراعي لبت لمدحك اذ دعاها الداعي. صلى عليك الله يا علم الهدى

32
00:10:35.900 --> 00:10:55.900
ما حرك الشوق الدفين شراعي. وقف بنا الحديث في صدر هذا القسم والمصنف رحمه الله يتحدث عن ما اودع الله ما اودع الله تعالى في كتابه الكريم من اصول عظيمة تدل على عظمة قدر المصطفى صلى الله عليه واله

33
00:10:55.900 --> 00:11:25.450
سلم نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد قال المصنف رحمه الله وغفر له ولنا ولشيخنا وللسامعين القسم الاول في تعظيم العلي الاعلى لقدر هذا النبي المصطفى قولا وفعلا. قال الفقيه القاظي الامام ابو الفضل

34
00:11:25.450 --> 00:11:45.450
رحمه الله لا خفاء على من مارس شيئا من العلم او خص بادنى لمحة من فهم بتعظيم الله تعالى قد نبينا عليه الصلاة والسلام وخصوصه اياه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنضبط لزمام. وتنويه

35
00:11:45.450 --> 00:12:05.450
وتنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه الالسنة من عظيم قدره وتنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه الالسنة والاقلام. نعم تقدم هذا المقطع من صدر المقدمة في القسم الاول من كلام القاضي رحمه الله في اخر

36
00:12:05.450 --> 00:12:25.450
خير مجلس قضيناه قبل الحج. ويريد رحمه الله انه من البين الواضح لكل مسلم كتب له شيء من طلب العلم ولو بادنى حظ منه فانه يعلم تماما وبداهة ان الله عز وجل قد قرر في كتابه الكريم اصولا

37
00:12:25.450 --> 00:12:43.050
عظيمة تدل على منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتبين مكانته عند ربه. وانه خصه جل في علاه بمحاسن وفضائل ومناقب هي بادية لكل ذي عينين. فليست مسألة غامضة تحتاج الى شرح

38
00:12:43.150 --> 00:13:03.150
ولا مسألة من دقائق مسائل الدين التي تحتاج الى بيان وتفصيل وايضاح لكنها من البيان بوضوح ومن المكانة الجليلة ايضا بجلاء انما يريد رحمه الله ان يبرز هذه الجوانب ويقسمها بما يعين على جمع شتات هذه الاصول العظيمة

39
00:13:03.150 --> 00:13:21.900
والمواضع القرآنية التي اشاد فيها ربنا الكبير المتعال بنبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام فمنها ما صرح به تعالى في كتابه ونبه به على جليل نصابه. واثنى به عليه من اخلاقه وادابه

40
00:13:21.900 --> 00:13:48.250
قص العباد على التزامه وحض العباد على التزامه وتقلد ايجابه فكان جل جلاله هو الذي تفضل واولى. ثم طهر وزكى ثم مدح بذلك واثنى ثم اثاب عليه الجزاء الاوفى فله الفضل بدءا وعودا وله الحمد اولى واخرى. يريد رحمه الله

41
00:13:48.250 --> 00:14:08.250
ان من من اساليب القرآن ومن منهج البيان في كتاب الله الكريم في بيان مقام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما جاء صريحا في كتاب الله تعالى بالتنبيه على قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانته

42
00:14:08.250 --> 00:14:28.250
عظيم رفعته وما بوأه الله عز وجل من الشرف والسيادة والتقدم والامامة في الدنيا وفي الاخرة. اشار القرآن ايضا الى عظيم اخلاقه عليه الصلاة والسلام. وزكى ايضا صفاته. كل هذا جاء صريحا في كتاب الله فهو لون من

43
00:14:28.250 --> 00:14:53.200
ضيقة القرآن في بيان مكانة رسول الله عليه الصلاة والسلام. اشار ها هنا الى عنوان. فان قيل فما الامثلة وما وما الايات من القرآن التي تدل على هذا المعنى فالجواب ان ما سيأتي في كل هذا القسم في ابوابه العشرة هي نوع من ابراز هذه الايات القرآنية والتعليق عليها كما

44
00:14:53.200 --> 00:15:11.800
ترى في طريقة القاضي رحمه الله تعالى ومنهجه في سوق ايات الكتاب وذكر شواهد الاثار وعبارات السلف حول هذه المعاني هذا اذا نوع من طريقة القرآن ومنهجه في بيان مكانة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

45
00:15:11.950 --> 00:15:41.950
نعم ومنها ما ابرزه للعيان من خلقه على اتم وجوه الكمال والجلال. وتخصيصه بالمحاسن الجميلة والاخلاق الحميدة والمذاهب الكريمة والفضائل العديدة وتأييده بالمعجزات الباهرة والبراهين واضحة والكرامات البينة التي شاهدها من عاصره. ورآها من ادركه. وعلمها علم يقين من جاء

46
00:15:41.950 --> 00:16:01.950
ابعده حتى انتهى علم حقيقة حتى انتهى علم حقيقة ذلك الينا. وفاضت انواره علينا صلى الله عليه وسلم كثيرا. نعم يقول وقسم اخر من هذه الاساليب القرآنية ما ابرز الله تعالى لخلقه من

47
00:16:01.950 --> 00:16:21.950
تمام خلقة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وما جبله عليه ايضا من كريم الصفات وحميد السجايا. حتى صار اية وعنوانا عليه الصلاة والسلام على ماذا؟ اية وعنوانا على الكمال البشري. على رفعة القدر الذي خصه به ربه سبحانه وتعالى

48
00:16:21.950 --> 00:16:41.950
فان الله لما اصطفاه واجتباه كمله سبحانه وهداه. كمله خلقا وخلقا. وهذه اية من ايات الرفعة والعز والشرف تكميل الله سبحانه وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام. كمله خلقا وخلقا. فاذا ما

49
00:16:41.950 --> 00:17:04.550
ففي الاوصاف في الخلقة فانك تجد ايضا من اعظم الايات التي تدل على عظيم مكانته عند ربه. وفي اخلاقه كذلك لون اخر من هذا المعنى الكبير كل ذلك نوع مما ابرز للمخلوقين للعيال ما ابرز لهم معنى. واما حسا فما ابرز على ايات

50
00:17:04.550 --> 00:17:24.550
على يديه عليه الصلاة والسلام من الايات المعجزات. والكرامات الواضحات. وكان ذلك متكررا قبل الهجرة وبعدها. ورآها صحابة وعاشوها بام اعينهم رضي الله عنهم وهم يرون مثلا انشقاق القمر. ويرون تكفير الطعام بين يديه

51
00:17:24.550 --> 00:17:44.550
ونبع الماء من بين اصابعه صلى الله عليه وسلم في ايات ومعجزات كثيرة متكررة فهذه ايات حسية رآها الناس فعلموا انها دلائل على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم. ايدها به ربه سبحانه وتعالى

52
00:17:44.550 --> 00:18:14.550
ايده بها وجعلها سلطانا لاظهار مكانته وعظيم منزلته عند ربه وتأييده بهذه المعجزات. فكان هذا تنوعو من ابراز الايات الدالة على صدقه ونبوته ومكانته عند ربه بشقيها. حسا ومعنى المعنى ما علمه الناس في خلقه واخلاقه. والحس ما ادركوه وعاشوه ورأوه من المعجزات المتحققة

53
00:18:14.550 --> 00:18:34.550
التي ادركوها بحواسهم رضي الله عنهم اجمعين. ادرك الصحابة هذا وما ادركناه. لكنه نقل الينا على وصف صحيح تثق النفوس به وتطمئن الرواية اليه فحصل اليقين عندنا كما حصل للصحابة رضي الله

54
00:18:34.550 --> 00:18:54.550
وعنهم وامنا به كما امنوا به رضوان الله عليهم فكان ذلك من صنف الايات التي تدل على عظيم منزلته عند ربه صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله حدثنا القاضي الشهيد ابو علي الحسين ابن محمد الحافظ

55
00:18:54.550 --> 00:19:14.550
رحمه الله قراءة مني عليه. قال حدثنا ابو الحسين المبارك ابن عبد الجبار وابو الفضل احمد ابن خيرون. قال احدثنا ابو يعلى البغدادي قال حدثنا ابو علي السنجي قال حدثنا محمد بن احمد بن محبوب قال حدثنا

56
00:19:14.550 --> 00:19:30.100
انا ابو عيسى ابن سورة الحافظ قال حدثنا اسحاق ابن منصور قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن قتادة عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بالبراق ليلة

57
00:19:30.100 --> 00:20:01.300
اسري به ملجما مسرجا. فاستعصب عليه فاستصعب عليه فقال له جبريل ابمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك احد اكرم على الله تعالى منه؟ قال قال عرقا الحديث اخرجه الترمذي كما هو في سياق سند المؤلف رحمه الله واخرجه ايضا احمد وابو يعلى وغيرهم

58
00:20:01.400 --> 00:20:21.400
وفي سنده نقاش حول صحته صحح الالباني رحمه الله الحديث في صحيح الترمذي وتخريج المشكاة. وفي طرف من واقعة قصة الاسراء. لما اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق ليركبه. البراق

59
00:20:21.400 --> 00:20:41.400
المعروف الذي هو قيل دابة الانبياء عليهم السلام وهو مركوب ابيظ اللون بين البغل والحمار يظع خطوه عند منتهى طرفه يعني عند منتهى بصره. وكانت من الايات المعجزات لرسول الله عليه الصلاة والسلام. اوتي بالبراق فكان

60
00:20:41.400 --> 00:20:58.950
قصة الاسراء والمعراج. في طرف من هذه القصة هذا الموقف الذي حصل قيل في حديث انس رضي الله عنه انه عليه الصلاة والسلام اوتي بالبراق ليلة اسري به ملجما مسرجا. ملجما يعني عليه اللجام

61
00:20:58.950 --> 00:21:18.950
واللجام هو الحبل الذي يوضع في فم الفرس ليقوده به قائده وراكبه. مسرجا يعني موظوعا عليه السرج وسرج الفرس هو ما يجلس عليه الراكب بعد وضعه على ظهر الفرس. والمعنى ان البراق اوتي بسرجه ولجامه. الى

62
00:21:18.950 --> 00:21:38.950
رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اراد ان يركبه استصعب عليه. يعني تأبى عليه ويحصل هذا في بعض الحيوانات ابل والخيل ان تجد ان يجد الراكب صعوبة في ركوبها. اما لنفرة فيها واما لعدم خبرة بركوبها

63
00:21:38.950 --> 00:21:58.950
فيحصل الاستصعاب وعادة ما يحصل ذلك عندما تكون الفرس ابية على الركوب. فتأبى ان يركبها راكب. فلا تزال تنفر وتتحرك ولا يستقيم لها ظهر فلا يتم لراكبها ان يتهيأ له الركوب. قال فاستصعب عليه فقال جبريل

64
00:21:58.950 --> 00:22:18.950
عليه السلام للبراق ابي محمد تفعل هذا؟ فما ركبك احد اكرم على الله تعالى منه. قال فارفض عرقا يعني ارفض البراق عرقا. ومعنى ارفض عرقا انه تصبب البراق عرقا. وقيل هذا

65
00:22:18.950 --> 00:22:38.950
على وجه الحياء والخجل وقيل حصل هذا ايضا على وجه الاجلال والاكبار بعد ما سمع من مقولة جبريل عليه السلام والموضع الشاهد هنا في الحديث ان قولة جبريل عليه السلام التي هي ليست من اجتهاده. لما قال

66
00:22:38.950 --> 00:22:58.950
ما ركبك احد اكرم على الله منه. فدل على علو مكانته صلى الله عليه وسلم وعظيم منزلته عند ربه سبحانه وتعالى ولا يزال في الابواب التالية في هذا القسم من الكتاب ادلة اكثر وضوحا وصراحة في عظيم المنزلة التي

67
00:22:58.950 --> 00:23:22.650
كي تبوأها رسول الله صلى الله عليه وسلم كرامة من ربه سبحانه وتعالى. الباب الاول في ثناء الله تعالى واظهاره عظيم قدره لديه اعلم ان في كتاب الله العزيز ايات كثيرة مفصحة بجميل ذكر المصطفى. وعد محاسنه وتعظيم امره

68
00:23:22.650 --> 00:23:44.600
وتنويه قدره اعتمدنا منها على ما ظهر معناها وبان على ما ظهر معناه وبان فحواه وجمعنا ذلك في عشرة فصول هذا اول ابواب هذا القسم وهو ابواب اربعة. وهذا الباب الاول كما عنون له في

69
00:23:44.600 --> 00:24:04.600
الله تعالى عليه واظهاره عظيم قدره لديه. كيف اثنى الله على نبيه عليه الصلاة والسلام؟ وكيف ابان الله عظيم منزلته وقدره عنده سبحانه وتعالى؟ الجواب كما قال القاضي عياض رحمه الله ان في كتاب الله العزيز

70
00:24:04.600 --> 00:24:24.600
اذ ايات ايات كثيرة مفصحة بهذا المعنى. وهذه الايات على كثرتها انت تجد فيها انواع المتفرقة من اسلوب القرآن في بيان عظيم منزلة رسول الله عليه الصلاة والسلام. كل ذلك سيأتي تفصيلا. لكن هذه الايات

71
00:24:24.600 --> 00:24:44.600
لكثرتها وعظيم تعددها واختلاف انحائها التي جاءت في بيان المنزلة لرسول الله عليه الصلاة والسلام تحتاج الى جمع وتبويب وترتيب وتقسيم. وهذا ما صنعه المؤلف رحمه الله. والا فانا وانت

72
00:24:44.600 --> 00:25:04.600
بمجرد ان تتصفح كتاب الله فانت تجد بوضوح وجلاء طريقة القرآن في الخطاب لرسول الله عليه الصلاة والسلام وانت تجد عظيم التودد الذي يجده رسول الله عليه الصلاة والسلام من ربه وهو يخاطبه وهو يوحي اليه. وضربت لذلك

73
00:25:04.600 --> 00:25:24.600
في مجلس سابق انت تقرأ في كتاب الله قول الله له والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى. ايات ثلاث كل واحدة جديرة

74
00:25:24.600 --> 00:25:41.050
بان يظهر ما فيها من المعنى العظيم الذي يدل على عظيم المنزلة له عند ربه. بالله عليك عبد نبي كريم يقول له ربه بعد قسم مبجل ما ودعك ربك وما قلى

75
00:25:41.500 --> 00:26:01.700
ثم يطريه ويثني عليه وللاخرة خير لك من الاولى. ويبالغ في اكرامه ولسوف يعطيك ربك فترضى وتنتقل الى موضع اخر لتجد ربه يذكر له عظيم منزلته مخاطبا اياه فيقول الم نشرح لك صدرك

76
00:26:01.900 --> 00:26:21.900
ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك. هذه الايات يا كرام التي يخاطب فيها رب الجلال نبيه عليه الصلاة والسلام. الا ترى معي انها بموضع عظيم تدل على منزلة رفيعة

77
00:26:21.900 --> 00:26:44.100
ومكانة جليلة ايضا وانت تقرأ في كتاب الله قول ربه له في شأن مسألة عظيمة في الدين. استقبال القبلة في الصلاة. وهذا الحدث العظيم في الشريعة الذي اصابه لغط على السنة اليهود والنصارى واثاروا حوله جدلا وبلبلة في المجتمع النبوي انذاك وتحويل

78
00:26:44.100 --> 00:27:04.100
القبلة من بيت المقدس الى الكعبة والمسألة ظلت امنية في صدر رسول الله عليه الصلاة والسلام. منذ ان كان بمكة فانه وكان يشتاق ان تكون الكعبة قبلته. ولهذا فقد صح ايضا في السير انه اذا كان يصلي عليه الصلاة والسلام بمكة قبل الهجرة

79
00:27:04.100 --> 00:27:24.100
فاذا صلى جعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس فصلى الى الجدار الجنوبي للكعبة فيستقبل بيت المقدس ويجعل الكعبة امامه شوقا الى الا يستدبر الكعبة او ينأى عنها. فتكون امامه في اتجاهه الى بيت المقدس. لما جاء القرآن

80
00:27:24.100 --> 00:27:50.500
ينسخ تحويل القبلة من بيت المقدس لينسخ القبلة من بيت المقدس ويحولها الى الكعبة. تأمل هذا الاسلوب القرآني البديع قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فجعل الله سبحانه وتعالى امره الالهي مناطا برضى نبيه عليه الصلاة والسلام بالله عليكم اليس هذا بينة

81
00:27:50.500 --> 00:28:14.550
على عظيم منزلة تبوأها عند ربه فيشرع له ربه في الدين والاحكام والصلاة ما يجعله موافقا لرضاه صلى الله عليه وسلم فلنولينك قبلة ترضاها يقول له ربه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. يقول له ربه

82
00:28:14.550 --> 00:28:34.550
وجل مخاطبا اياه في مواضع كثيرة ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به. وربك اعلم بالمفسدين فان كذبوك متفق لعملي ولكم عملكم. انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون. ومنهم من يستمعون اليك. افانت تسمع الصم

83
00:28:34.550 --> 00:28:52.800
ولو كانوا لا يعقلون ومنهم من ينظر اليك. فالناظر اليه ماذا عساه ان يرى منهم من يستمعون اليك انما يستمعون الوحي والقرآن. وما بعثه به ربه. فهذا واظح ومعلوم. وجعل القرآن تسليته

84
00:28:52.800 --> 00:29:08.300
في اعراض المعرضين عن سماع الوحي انها اذان صم لا تعقل نور الشريعة ولا هدى الوحي. لكن ماذا تفهم من قوله ومنهم من انظروا اليك فماذا في النظر اليه من ايات النبوة

85
00:29:08.450 --> 00:29:28.450
وما الذي جعله سبحانه وتعالى من النظر اليه وعدم استجابة الناظرين اليه واهتدائهم الى نور الوحي الذي جلله به ربه؟ قال ومن منهم من ينظر اليك افانت تهدي العميا ولو كانوا لا يبصرون؟ فمن لم يهتدي بالنظر اليه عليه الصلاة والسلام ويرى اثر

86
00:29:28.450 --> 00:29:48.450
ونور الوحي فهو اعمى. قال افانت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون. الباحث في نصوص القرآن واياته. عن هذا الباب الكبير في عظيم منزلته عند ربه ومكانته عليه الصلاة والسلام يجد من ذلك شيئا عظيما كثيرا متوفرا

87
00:29:48.450 --> 00:30:08.450
ما قال القاضي رحمه الله ايات كثيرة مفصحة بجميل ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم وعد محاسنه وتعظيم امره وتنويه قدره. اما تعظيم امره وتنويه قدره فشيء عظيم في نصوص القرآن. انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا

88
00:30:08.450 --> 00:30:28.450
لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه. من يطع الرسول فقد اطاع الله. وان تطيعوهم تهتدوا فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ومنهم من

89
00:30:28.450 --> 00:30:46.500
يقول ومنهم من يقول وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. والنصوص التي تبين عظيم منزلته. ووجوب الوقوف عند امره ونهيه كثيرا. جماعها قول الله

90
00:30:46.500 --> 00:31:06.500
وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فالحاصل ان الايات القرآنية يا كرام في هذا الباب عظيمة كثيرة وفيرة. فاذا اراد مصنف كالقاضي عياض رحمه الله ان يبرز لمن يقرأ هذا الكتاب موضع النبي عليه الصلاة والسلام

91
00:31:06.500 --> 00:31:26.500
من خلال ايات القرآن فسيجد كما عظيما من ايات الكتاب الكريم. فماذا صنع القاضي رحمه الله؟ حرص على جمعها وتبويبها وجعلها في اقسام باسماء فصول في كل فصل يجمع لك زمرة من الايات التي تدور

92
00:31:26.500 --> 00:31:46.500
حول معنى من المعاني فيحصل لك بمجموع هذه الفصول والمرور عليها وتقريب النظر في الايات التي يعرضها رحمه الله اه بما تدل على عظيم المنزلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحقق المراد ويوصلك الى المطلوب الا وهو ثناء

93
00:31:46.500 --> 00:32:11.400
الله على نبيه عليه الصلاة والسلام واظهار عظيم قدره لديه. السؤال وما المرجو من وراء ذلك كله سنقلب صفحات القرآن وسنتتبع عبارات القاضي عياض وهو يشرح ويبين ويبرز مواضع الذكر الجليل لرسول الله عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم

94
00:32:11.400 --> 00:32:32.350
فما المرجو من ذلك كله؟ ما الهدف؟ ما القصد؟ ما الذي يرمي اليه الهدف من ذلك كله يا كرام ادنى اذا استقر في قلوبنا وعقائدنا وارواحنا ان له عليه الصلاة والسلام عند ربه المكانة

95
00:32:32.350 --> 00:32:58.800
تما والمنزلة العظمى فما هو حقه في قلبي وقلبك عبد الله اذا كان قد تبوأ عند ربه تلك المنازل السامية والدرجات الرفيعة. فاين موضعه من قلبي وقلبك حبا وتعظيما واحتراما واجلالا ومهابة وتوقيرا ووظعا فوق الرؤوس والاعناق وعلى الاهداب ورمش العيون

96
00:32:58.800 --> 00:33:18.800
وان تكون سنته وسيرته وحياته اجمع بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام نور الحياة لاحدنا. ومصباح الذي يضيء له الطريق ويتتبع مواضع الخطوات. هذا مدخل مهم والله يا كرام لمن تلمس محبة صادقة

97
00:33:18.800 --> 00:33:38.800
ثقة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ان تبحث عن مكانته عند ربه. عن عظيم منزلته عند خالقه ومولاه ربك خلق الملائكة والانس والجان له الخلق كله له الامر كله رب العالمين واله الاولين والاخرين

98
00:33:38.800 --> 00:33:58.800
فاذا رأيت في كتاب الله من كلام الله ما يدل على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين خلق الله اجمعين قد خص بهذه الخصائص. وتبوأ هذه المكانة وارتقى بابي وامي عليه الصلاة والسلام. تلك المنزلة

99
00:33:58.800 --> 00:34:19.600
شريفة رفيعة والله لتذعنن بحق انه حتم علي وعليك ان نفسح له في قلوبنا المكانة اللائقة  وان نبوءه من صدورنا وحبنا وعقولنا وافكارنا وارواحنا ما يليق بمقامه الشريف عليه الصلاة والسلام وان

100
00:34:19.600 --> 00:34:39.600
فوالله ابدا ان نحل في القلوب بشرا محبوبا يفوق محبته عليه الصلاة والسلام ولا بمقدار شعرة وان نأبى وكل الاباء وان نرفض تمام الرفض ان تبقى قلوبنا مأسورة بحب بشر اكثر من حبه عليه الصلاة والسلام. وان يكون

101
00:34:39.600 --> 00:34:59.600
من نبض القلوب وخفق الافئدة في العطف والود والحب والاحترام والاشراق بنور النبوة اكثر مما له عليه الصلاة والسلام هذا المدخل من اجل الوصول الى هذا الهدف الكبير العظيم. فاجعلوا الايات التي تقرأ على اسماعكم. والمواضع التي تمر

102
00:34:59.600 --> 00:35:19.600
بنا في عظيم مكانته عند ربه طريقا الى هذا المقام العظيم ايها الكرام وانه والله لدرجة من درجات الايمان وثقى في صميم العقيدة يغرز احدنا عليها العقد في قلبه. ويجعلها من صميم الايمان الذي يتقرب به الى الله

103
00:35:19.600 --> 00:35:39.600
ان من ايماننا بالله تصديقه فيما اخبر سبحانه وتعالى. وانقياد القلوب له ظاهرا وباطنا. ومن معاني شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم القبول التام والاستسلام والانقياد لكل ما جاءنا به عن الله. وما اخبرنا به عن

104
00:35:39.600 --> 00:35:59.600
جل في علاه وان يكون له ايضا المكانة التي لا تتقدم عليها مكانة في القلوب والمحبة والطاعة والاتباع هذا اعظم ادب صدرت به ايات الاداب في سورة الحجرات. يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. فان

105
00:35:59.600 --> 00:36:19.600
الله ورسوله وان تكون الشريعة امرا ونهيا هي المقدمة هي الاول وما عداها في الحياة يكون تاليا وثانيا وتبعا هذا مقصد شرعي كبير. هذا صميم الايمان هذا مطلب الشريعة ايها المسلمون. نحن في مدارسة هذا الكتاب حسبنا ان

106
00:36:19.600 --> 00:36:39.600
ان نمر على هذه المواضع من كتاب الله التي تدل على عظيم مكانة رسول الله عليه الصلاة والسلام. لتشعر والله بعظيم تقصيرنا عندما نتخلى عن بعض السنن فوالله يصيبك الحرج والحياء. اترظى ان تتأخر عن سنة وان

107
00:36:39.600 --> 00:36:55.500
لتعلم ان صاحبها كان عظيم القدر عند ربه سبحانه وتعالى هل تزهد بعد اليوم في امر ثبت عندك انه من قوله وفعله عليه الصلاة والسلام. فضلا عن ان يكون من امره ونهيه

108
00:36:55.500 --> 00:37:15.500
اتزهد وتتأخر تتراخى تتكاسل تفتر وانت تعلم انه صاحب مكانة عظيمة وحفاوة وبهاء وجلال في القدر عند رب السماوات والارض. هذا مدخل والله يا اخوة يعالج في القلوب المؤمنة قدرا كبيرا

109
00:37:15.500 --> 00:37:35.500
من الخلل ربما وقعت فيه. من الفتور في طريق السنن ربما وقعت فيه. من الضعف عن الاستكمال في الحياة بتتبع تتبع كل نواحي الهدي النبوي ربما اصاب بعضنا. فالعلاج الاساس هو العودة الى جذور المسألة والوقوف على ما اعد الله

110
00:37:35.500 --> 00:37:55.500
الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام. وما اجتباه وما خصه به وما كرمه به ربه جل في علاه. اترى اترى ان ان الله عز وجل لما خصه بتلك المكانة والمقام المحمود والمنزلة الرفيعة. لما لما اخبرنا الله تعالى بذلك في كتابه

111
00:37:55.500 --> 00:38:15.500
ولما تعددت الايات على اختلاف انحائها واساليبها في وصول هذا الامر الى قلوبنا معشر العباد والله ما هو الا تأسيس عظيم وتأكيد متكرر على هذه القضية لتعلم انها من صميم الايمان واس من اسس العقيدة

112
00:38:15.500 --> 00:38:35.500
في ديننا معشر المسلمين. سيتتبع القاضي عياض رحمه الله. هذه المحاسن النبوية في القرآن. هذه المحامد القرآنية لرسول الاسلام هذه المكانة العظيمة والحفاوة والبهاء التي وجدناها في كتاب الله لرسولنا صلى الله عليه واله وسلم

113
00:38:35.500 --> 00:39:01.850
وجعل ذلك في فصول عشرة ناتي عليها تباعا. نعم قال رحمه الله الفصل الاول فيما جاء من ذلك مجيء المدح والثناء وتعداد المحاسن. كقوله تعالى لقد اذا جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف

114
00:39:01.850 --> 00:39:21.850
هذه اية ايها الكرام طالما سمعناها من ائمتنا في الصلوات في التراويح من القراء في المذياع في التلفاز طالما قرأناها في كتاب الله من حفظنا او من المصاحف ونحن نقرأ وربنا يخاطبنا وانا وانت

115
00:39:21.850 --> 00:39:41.850
داخلان في هذا الخطاب لقد جاءكم يعني انا وانت. لقد جاءكم رسول من انفسكم. عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. بالله عليك اما حركت الاية يوما ما في فؤادك في قلبك. معنى عظيما

116
00:39:41.850 --> 00:40:06.200
الحب والتعظيم والاحترام لنبي عليه الصلاة والسلام اخبر الله عنه بهذه الاوصاف دعني اعكس السؤال فاقول ما الله وهو يخبرنا باية كهذه ما مراد ربنا وهو يخاطبنا؟ فيقول لقد جاءكم يا عبادي. رسول من انفسكم والذي ارسله هو الله. لكنه

117
00:40:06.200 --> 00:40:25.850
اذكروا هذه الاوصاف ويعددوا المحاسن والخطاب لنا. لقد جاءكم رسول هو كذا وكذا وكذا اما سألت نفسك يوما ما ما المراد؟ لم يخاطبني الله بهذا؟ ماذا يريد مني ربي؟ والله يريد منك الله يريد

118
00:40:25.850 --> 00:40:45.850
منك ان تفسح في قلبك مكانة لائقة لنبي هذا وصفه. اخبر عنه ربه. ايليق به مكانة في القلوب تحل ثانيا او ثالثا او عاشرا ايليق ان يكون له في القلوب زاوية وهامش لا يعيش صميم القلب حبا

119
00:40:45.850 --> 00:41:05.850
ولا تستضيء به القلوب طاعة واقتداء. وربه لما يمدحه ويعدد محاسنه يقول عزيز عليه ما عنتم يشق عليه الامر الذي يشق عليكم بالله عليه نبي يحمل هم امته ويجعل المشقة عليها مشقة على فؤاده وقلبه

120
00:41:05.850 --> 00:41:23.100
هو واسطة بينهم وبين ربهم لكنه في مقام التشريع وتقبل الوحي لا يزال يحمل الشفقة على الامة والرفق بهم والرأفة والرحمة. الله يقول لك نبي ملأ قلبه رأفة ورحمة لي ولك

121
00:41:23.150 --> 00:41:43.150
وشفقة بي وبك اذا كان يحمل هذا في قلبه لي ولك. فماذا حملنا نحن في قلوبنا له انا وانت؟ هذا هو السؤال هذا هو فهمنا لاية كهذه يعدد ربنا محاسنه ويذكرنا باوصافه ويذكر من جميل المعاني ما يحرك في القلوب هذا المعنى

122
00:41:43.150 --> 00:42:03.150
العظيم ما موقفنا من رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ ان تقول امنت به صدقته اتبعته فتنطلق تتبع سننه وتطبق هديه في الحياة هذا مقصد عظيم. لكنه لا يقوم الا على ساق المحبة. والاستسلام الكامل بالانقياد والطاعة

123
00:42:03.150 --> 00:42:23.150
هو الاتباع ما لم تقم شجرة الطاعة والاتباع في القلوب على ساق المحبة له عليه الصلاة والسلام فان الن يكون سديدا يا عباد الله؟ المحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام منبعها موقفه من امته عليه الصلاة والسلام

124
00:42:23.150 --> 00:42:39.750
قرآن في ايات متعددة يلفت انظار العباد الى هذا المعنى العظيم لم يكتب لي ولا لك العيش معها عليه الصلاة والسلام. نعم. ولم نرى دموع عينيه تذرف حزنا على امته. او شفقة

125
00:42:39.750 --> 00:42:59.750
عليها ولا رأيناه في مواضع كثيرة يرى على وجهه عليه الصلاة والسلام التمعر الحزن الاسى الخوف الحب الفرح ما قرأنا هذه المشاعر لاننا ما عشناها. لكن القرآن يخبرنا ونحن نؤمن بصدق كلام ربنا

126
00:42:59.750 --> 00:43:19.750
ونحن نؤمن بعظيم ما اخبر الله به. ثم ثبتت الروايات في السيرة والسنن ما رآه الصحابة ما نقلوه ما عاشوه. فنحن والله على يقين ان الله ملأ قلبه حبا لامته. ورأفة بها ورحمة بل وحرصا عظيما. حرص لم

127
00:43:19.750 --> 00:43:39.750
انتهي بانتهاء حياته بين امته عليه الصلاة والسلام. بل حرص يمتد الى يوم البعث والجزاء. الى يوم الحشر والنشور عندما تفصل الامم ويقضى بين الخلائق ويؤتى كل امة بامامها تدعى كل امة بامامها. ويؤتى برسول

128
00:43:39.750 --> 00:43:59.750
عليه الصلاة والسلام شهيدا. فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد؟ وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. هل فهمت الان سر تأثره بقراءة الاية التي سمعها عليه الصلاة والسلام من ابن مسعود فذرفت عيناه وهو يسمع وجئنا بك على هؤلاء شهيدا

129
00:43:59.750 --> 00:44:19.750
والله لست تشعر الا استشعاره عليه الصلاة والسلام لعظيم الشفقة والرأفة والرحمة بامته في موقف الهول والفزع يوم تجمع الامم بين يدي الله. فتذكر الموقف فذرفت عيناه حزنا شوقا خوفا رأفة رحمة مشاعر

130
00:44:19.750 --> 00:44:39.750
ما تستطيع ان تعبر عنها رصدها ابن مسعود لما قال فالتفت فاذا عيناه تذرفان. هذا المعنى تكرر في الروايات ووجدناه وفي مواضع متعددة رأفته بامته رحمته عليه الصلاة والسلام. لم يزل حتى اخر لحظة يذود دون امته يحول

131
00:44:39.750 --> 00:44:59.750
بينها وبين عقاب الله فاذا قضي بين الخلائق فريق في الجنة وفريق في السعير. ويفصل ويحال بينه وبين فئام من امته فلم يزل ينافح عنها عليه الصلاة والسلام فيقول يا رب امتي امتي لم يزل يناشد ربه في امته ما تركها

132
00:44:59.750 --> 00:45:19.750
ما تخلى عنها ما نسيها في موقف قال فيه الانبياء عليهم السلام كل قال نفسي نفسي. وهو يقول امتي امتي عليه الصلاة والصلاة. هذا الموقف العظيم الذي حمله النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لامته والله يا قوم يستوجب على كل محب

133
00:45:19.750 --> 00:45:39.750
ان يعلم عظيم المحبة الواجبة له بابي وامي هو صلى الله عليه وسلم. وان يكون له في حياتنا مساحة عظيمة مشرقة تحتل تحتل اهتمامنا الاكبر في تفكيرنا في اهتماماتنا في تعلمنا وتعليمنا في تربيتنا

134
00:45:39.750 --> 00:45:59.750
اولادنا وناشئتنا ان تبقى سيرته العطرة وان تبقى اخلاقه وشمائله نبراسا تضيء لنا الحياة في زمن نحن احوج ما يكون فيه الى ان نضيء الظلمات التي احاطت بنور النبوة ومشكاتها الصافية وسيرته عليه الصلاة والسلام بين ايدينا مشرقة

135
00:45:59.750 --> 00:46:23.250
بهية نظرة نعم قال السمرقندي وقرأ بعضهم من انفسكم بفتح الفاء وقراءة الجمهور بالضم. نعم قراءة شاذة ليست في الصحيحين المتواتر لقد جاءكم رسول من انفسكم. يعني من النفاسة. من اكثركم نفاسة والشيء النفيس الثمين

136
00:46:23.250 --> 00:46:43.250
رفيع القدر عظيم المنزلة. والمعنى ان الله اصطفاه واختاره واجتباه من انفس الخلق من اعظمهم منزلة اكثرهم نفاسة في القدر خلقا وخلقا صلى الله عليه وسلم. لكن القراءة لا تصح وقراءة الائمة العشرة وغيرهم من

137
00:46:43.250 --> 00:47:04.300
انفسكم كما هو السائد في قراءة الناس قال القاضي الامام ابو الفضل رحمه الله الامام ابو الفضل هو القاضي عياض رحمه الله اعلم الله تعالى المؤمنين او العرب او اهل مكة او جميع الناس على اختلاف المفسرين من المواجه بهذا

138
00:47:04.300 --> 00:47:23.700
الخطاب انه بعث فيهم رسولا من انفسهم يعرفونه لقد جاءكم رسول. الخطاب لمن الاية في سورة التوبة. لقد جاءكم رسول من انفسكم. الخطاب لمن قالوا لامة الاسلام ام هو لقريش

139
00:47:24.100 --> 00:47:43.400
ام هو للعرب كل ذلك اقوال المفسرين. من المواجهة بهذا الخطاب؟ فاذا قلت خطاب الله في القرآن لكل البشرية فالخطاب لكل الناس عربا وعجما. ومن قال المقصود العرب لان الله قال من انفسكم

140
00:47:43.750 --> 00:48:04.700
ولم يكن نبيا الا من العرب ومن قاله ومن قريش فلانها اخص من العرب وهي قبيلة ينتسب اليها رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول اعلم الله المؤمنين او العرب او اهل مكة او جميع الناس على اختلاف المفسرين من المواجه بهذا الخطاب انه بعث فيهم رسول

141
00:48:04.700 --> 00:48:35.900
من انفسهم يعرفونه. نعم ويتحققون مكانه ويعلمون صدقه وامانته. فلا يتهمونه بالكذب. وترك وترك وترك النصيحة لهم لكونه منهم يعني لا يتهمونه بالكذب ولا يتهمونه بترك النصيحة لهم وانه لم يكن في العرب قبيلة قبيلة الا ولها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولادة او قرابة

142
00:48:37.150 --> 00:48:53.850
وهو عند ابن عباس وغيره معنى قوله تعالى الا المودة في القربى. نعم هذا وجهنا الان من وجه من وجوه فهم الاية. يقول اخبر الله اخبرنا ايها المؤمنون او اخبر العرب. او اخبر قريشا او اهل مكة انذاك

143
00:48:53.850 --> 00:49:13.650
انه لقد جاءكم رسول من انفسكم قال ولما كان من انفسكم اذا انتم تعلمون صدقه وتعلمون شدة نصحه وانه لا يمكن بحال ان يكون خائنا او كذابا او غاشا لكم فيترك

144
00:49:13.650 --> 00:49:39.150
فيما انتم تحتاجون اليه. قال لكونه منهم لما قال من انفسكم هذه النسبة نوع نوع من مخاطبة المشاعر. ونوع من تحريك العواطف في القلوب ما المانع الذي يحمل على التأخر في الاستجابة له عليه الصلاة والسلام وهو رسول منكم من انفسكم قال

145
00:49:39.150 --> 00:49:59.150
انه لم يكن في العرب قبيلة الا ولها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولادة او قرابة. وهو عند ابن عباس وغيره وهو عند ابن عباس وغيره معنى قوله تعالى الا المودة في القربى. لو قالت الاية على تقدير بعض المفسرين لقد جاءكم

146
00:49:59.150 --> 00:50:16.750
ايها العرب فكيف يكون المعنى من انفسكم؟ هو ليس من كل العرب هو من قريش خاصة قال لا ها هنا وجه وهو انه عليه الصلاة والسلام له بكل قبائل العرب صلة من جهة ما. من قريب او من بعيد

147
00:50:17.050 --> 00:50:37.050
الصلة القريبة له من قريش ومن بعيد بباقي العرب. كيف هذا؟ قال من خلال المصاهرة والارحام. فانت اذا بحثت في نسبه الصلاة والسلام في ابائه واجداده واخواله واعمامه لوجدت حتما ان قبائل اخرى غير قريش لها بقريش

148
00:50:37.050 --> 00:50:58.100
شيء من المصاهرة والقرابة والتراحم والانساب. وبالتالي في صدق ان تقول لقد جاءكم ايها العرب وليس قريش خاصة رسول من انفسكم لانه مرتبط بالعرب وقبائلها المختلفة قال هذا هو جزء من المعنى عند ابن عباس رضي الله

149
00:50:58.100 --> 00:51:13.900
عنهما في تفسير قوله تعالى الا المودة في القربى في سورة الشورى قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى. اي قل يا محمد انني لا اسألكم ايها العرب اجرا على الدعوة

150
00:51:13.900 --> 00:51:33.900
والتبليغ والنبوة التي كلفت بها اليكم. لا اريد اجرا لا اريد ثوابا. لا ابحث عن مصلحة ولا حظ شخصي. الا المودة في القربى يعني ولكن يحملني على التواصل معكم والصبر على اذاكم. ومحاولة هدايتكم المودة

151
00:51:33.900 --> 00:51:58.250
في القربى هل قرابته بكل العرب بهذا المعنى نعم لان صلته بالعرب اما مباشرة وهي الصلة القريبة الولادة مع قريش او البعد باختلاط العرب وانسابها وارحامها فتكون هي المعنى الذي اشار اليه ابن عباس ان لها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولادة او قرابة وبالتالي

152
00:51:58.250 --> 00:52:18.250
فيصح حمل الاية لقد جاءكم رسولي على معنى الخطاب للعرب كافة وليس لقريش خاصة نعم وهو عند ابن عباس وغيره معنى قوله تعالى الا المودة في القربى وكونه من اشرفهم وارفعهم وافضلهم

153
00:52:18.250 --> 00:52:37.500
على قراءة الفتح وهذه نهاية المدح على قراءة الفتح يعني من انفسكم وقد بينا انها قراءة شادة ثم وصفه بعد باوصاف حميدة واثنى عليه بمحامد كثيرة. يقصد في الاية نفسها عزيز عليه ما عنتم

154
00:52:37.600 --> 00:53:01.850
حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فكم وصفا هذه كم وصفا جاء في الاية عزيز عليهما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. هذه اوصاف اربعة جاءت في سياق الاية. عزيز عليه ما عنتم ان يشقوا عليه

155
00:53:01.850 --> 00:53:27.000
ويصعب عليه صلى الله عليه وسلم ما عنتم يعني ما كان فيه شدة ومشقة عليكم. نعم. كان يشفق من امر يوقع الامة في حرج عليه الصلاة والسلام كان يشفق ويصيبه العسر والحرج ان يرى امته في ضائقة او في صعوبة في شيء من تكاليف دينها او

156
00:53:27.000 --> 00:53:47.000
والحياة التي تعيش عزيز عليه ما عنتم. حريص عليكم الحرص في الهداية والابلاغ والدعوة. وان يدعى وان ان نفسه وحياته وعمره عليه الصلاة والسلام في تعليم الامة وتبليغها. وحيا الله بالمؤمنين رؤوف رحيم. وسيأتي الكلام

157
00:53:47.000 --> 00:54:16.300
على هذه الاوصاف ثم وصفه ثم وصفه بعد باوصاف حميدة واثنى عليه بمحامد كثيرة من حرصه على هدايتهم ورشدهم اسلامهم وشدة ما يعنتهم ويضر بهم في دنياهم واخراهم وعزته عليه ورأفة وعزته عليه ورأفته ورحمته بمؤمنيهم. قال بعضهم اعطاه اسمين من اسماء

158
00:54:16.300 --> 00:54:37.400
رؤوف رحيم. نعم في الاوصاف الاربعة تلحظ تفريقا بين الوصفين الاولين والوصفين الاخرين في شيئين الشيء الاول ان الوصفين الاولين عامان للامة لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما

159
00:54:37.400 --> 00:55:04.650
ان انتم حريص عليكم فان يعز عليه صلى الله عليه وسلم ما يعنت الامة وان يكون حريصا عليها انتبه. هذا يشمل الامة كلها. مؤمنها وكافرها فانه عليه الصلاة والسلام حريص على الامة المؤمن منهم والكافر والبر والفاجر والمستجيب والمعاند وحرصه هو الذي جعله

160
00:55:04.650 --> 00:55:24.650
نبلغ الدعوة وينافح ويحاول ولم يمنعه صدود قريش واعراضها ولا بعض قبائل العرب ولا اليهود بالمدينة لم ينعوا من استمرار محاولة ما ذلك الا للحرص مع العداوة مع الحرب ومع المعارضة ومع المصادة والمشاقة لله ورسوله الا انه

161
00:55:24.650 --> 00:55:44.650
كان عليه الصلاة والسلام لا يزال حريصا. ولما كلف بالتشريع للامة وامر بتكليفهم بالصلاة وكانت خمسين صلاة في اليوم والليلة ثم لم يزل يراجع ربه يسأله التخفيف بمشورة من نبي الله موسى عليه السلام فان هذا ايضا من حرصه على الامة وان يعز عليه ما يشق بها

162
00:55:44.650 --> 00:56:05.700
نعم هذان وصفان يشملان الامة. لكن لما جاء الله يخبرنا عن وصف الرأفة والرحمة فانه خصها بالمؤمنين من امته قال بالمؤمنين رؤوف رحيم. فتبين ان الحرص وان يعز عليه ويصعب ما يشق على الامة. هذا وصف

163
00:56:05.700 --> 00:56:28.600
عظيم في اخلاقه عليه الصلاة والسلام يتناول امته جمعاء الامة المستجيبة امة الهداية او المعرضة المعاندة الكافرة امة الدعوة والبلاغ اما الرأفة فهي وصف اخص. والرحمة كذلك ان يكون رؤوفا رحيما هذان الوصفان جعلهما الله

164
00:56:28.600 --> 00:56:48.600
تعالى في سياق الاية ها هنا خاصا باهل الايمان ولا يخفى ما في هذا من لطيف العناية الالهية باهل الايمان ام في الشريعة وان الله عز وجل جعل في قلبه عليه الصلاة والسلام من الرأفة والرحمة لاهل الايمان خاصة. وان كانت مواضع اخرى

165
00:56:48.600 --> 00:57:08.600
اشارت الى التعميم وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. وسيأتي سياق الاية هنا بعد قليل في وصف الرحمة. لكن مع ذلك يبقى ها هنا السياق مؤكدا على ان الرأفة التي ملأت قلبه عليه الصلاة والسلام لله تعالى له بقوله بالمؤمنين رؤوف رحيم وان

166
00:57:08.600 --> 00:57:28.600
الوصفين اخص بالمؤمنين منهم من غيرهم من الامة. واما الملحظ الاخر فان هذين الاسمين كما قال هنا اعطاه اسمين من اسماء رؤوف رحيم. وليس في هذا موضع اشكال ان يوصف بعض خلق الله بشيء من الاوصاف التي

167
00:57:28.600 --> 00:57:48.600
التي اختارها الله تعالى لنفسه. وهذا انما يناسب مقام المخلوقين كل بحسبه. فانت تقول في بعض المخلوقين كريم والكريم من اسماء الله. وتقول فلان عظيم والعظيم من اسماء الله. فكذلك الشأن في رؤوف ورحيم. فانت تصف

168
00:57:48.600 --> 00:58:08.600
الاباء بانه رحيم والام بانها رحيمة. وذلك ليس من منازعة المخلوق للخالق في شيء من صفاته. انما هي تطلق على كل بحسبه وهذا امر نسبي فينسب من هذا الوصف للمخلوق بما يلائمه وينصف وينسب لله تعالى بالمقام

169
00:58:08.600 --> 00:58:28.600
اعظم والاكمل الذي لا يشاركه فيه المخلوق بوجه ما. والملحظ الاخر هنا ايضا ان هذه الاوصاف التي يمكن ان تطلق باشتراك بين المخلوق والخالق مثل كريم ورؤوف ورحيم. ونحو هذا فانما يجوز اطلاقها

170
00:58:28.600 --> 00:58:48.600
على المخلوق بالقيد او بالنسبة او بالتعريف فلان كذا بالتنكير على انه فلان كريم وفلان رحيم وفلان عظيم. واما اذا اطلقت فان الاطلاق لا يراد به الا الله سبحانه وتعالى. فلا يقال الكريم الا لله ولا يقال

171
00:58:48.600 --> 00:59:08.600
الرؤوف الرحيم الا لله سبحانه وتعالى. فحيث اطلقت هذه الصفات فاطلاقها انما يستحقه الخالق جل في علاه نقف هنا ولا يزال في كلام المصنف رحمه الله تتمة في سياق الحديث نأتي عليها في ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله اجعل

172
00:59:08.600 --> 00:59:28.600
وفي ليلتكم هذه نصيبا من كثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتم تلتمسون. انوار هذه الصلوات برحمات تتنزل عليكم من ربكم وصلوات مضاعفة كل صلاة بعشر امثالها وبين يديكم قوله عليه الصلاة والسلام من صلى علي صلاة صلى الله

173
00:59:28.600 --> 00:59:48.600
الله عليه بها عشرا. فاللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. واجعلوا جمعتكم غدا ايضا عاطرة مضيئة مشرقة بما شرع لكم فيها من الطاعات والعبادات التبكير الى الجمعة وقراءة الكهف وكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله

174
00:59:48.600 --> 01:00:08.600
وسلم واجعلوا هذا من العمل الصالح الذي تملؤون به صحائفكم وتتقربون به الى ربكم. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا ورزقا واسعا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

175
01:00:08.600 --> 01:00:13.450
وزدنا علما يا رب العالمين واجعلنا يا رب